شرح كتاب التوحيد [مقسم حسب الأبواب] (30) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثلاثون. الاستسقاء بالانواع وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه
0:24ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة. وقال النائحة اذا لم تتب النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سرداب
0:44من قطران ودرع من جرب رواه مسلم. ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح الحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم
1:04قال الم اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما فمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. ولهما من حديث ابن عباس بمعناه. وفيه قال بعضهم لقد
1:24نوء كذا وكذا فانزل الله هذه الايات فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب عالم مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب العالمين. افبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون
1:44هذا باب ما جاء في الاستسقاء بالانواع والاستسقاء بالانواع هو نسبة السقيا الى الانواع. والانواع هي النجوم قالوا للنجم نوم العرب والجاهليون كانوا يعتقدون ان النجوم والانواع سبب في نزول المطر. فيجعلونها اسبابا. ومنهم وهم طائفة
2:19من يجعل النوع والنجم هو الذي يأتي بالمطر. كما ذكرت لك في حال الطائفة الاولى من المنجمين الذين يجعلون المفعولات منفعلة عن النجوم وعن حركتها. فقوله رحمه الله باب ما جاء في
2:39الاستسقاء بالانواع يعني باب ما جاء في نسبة السقيا الى النوم. وعبر بلفظ اسقاط لانه جاء في الحديث والاستسقاء بالنجوم ومناسبة هذا البعض لما قبله من الابواب ان الاستسقاء بالانواع نوع من التنجيم لانه نسبة السقيا الى النجم
3:05وذلك ايضا من السحر لان التنجيم من السحر بمعناه العام. ونسبة ذلك الى او مناسبة ذلك لكتاب التوحيد ان الذي ينسب السقيا والفظل والنعمة الذي اتاه حينما جاءه المطر ينسب ذلك الى النوم والى النجم هذا ملتفت قلبه عن الله جل وعلا الى غيره ومتعلق قلبه
3:33غيره وناسب النعم الى غير الله جل وعلا. ومعتقد ان النجوم اسباب لهذه المسببات من نزول المطر ونحوه وهذا مناف لكمال التوحيد. فان كمال التوحيد الواجب يوجب على العبد ان ينسب النعم جميعا الى
3:53الله وحده والا ينسب شيء منها الى غير الله ولو كان ذلك الغير سببا. فينسب النعمة الى مستحي ولو كان من اجرى الله على يديه تلك النعم سببا من الاسباب فانه لا ينسبها الى غير الله جل وعلا. كيف وان
4:13النجوم ليست بسبب اصلا. ففي ذلك نوعان من التعدي. اولا انها ليست باسباب. والثاني ان تجعل اسبابا لم يجعلها الله جل وعلا اسبابا وتنسب النعم والفضل والسقيا اليها وهذا مناف لكمال التوحيد وكفر
4:33بالله جل وعلا. قال وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. قال علماء التفسير معنى هذه الاية وتجعلون شكر رزقكم شكر ما رزقكم الله من النعم ومن المطر انكم تكذبون
4:53النعمة من عند الله بنسبتها لغير الله جل وعلا تارة بنسبتها الى الانواع او بنسبتها الى غير الله جل وعلا والواجب شكرا بنعم الله جل وعلا وشكرا لله جل وعلا على ما رزق وانعم وتفضل ان ان تنسب النعم جميعا
5:13الى الله وان ينسب الفضل الى الرب وحده دون ما سواه. قال وعن ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن قوله من امر الجاهلية هذا دليل على ذمها وانها من شعب الجاهلية
5:33ومن المعلوم ان شعب الجاهلية جميعا مطلوب من هذه الامة ان تبتعد عنها لان خصال اهل الجاهلية مذمومة كما جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ابغض الرجال الى الله ثلاثة
6:05ملحد في الحرم ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. فكل شعبة من شعب اهل الجاهلية اذا ارجعت الى اهل الاسلام بعد ان انقذهم الله من ذلك ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام وظهور
6:25القرآن والسنة وبيان الاحكام فانه مبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وهو من ابغض الرجال الى الله جل وعلا اذا قوله من امر الجاهلية هذا دليل الذم وليس الاخبار بانها باقية دليل الاباحة. قال لا يتركونهن
6:45الفخر بالاحساب يعني على وجه التكبر والرفعة والطعن في الانساب طعن في نسب فلان وفلان والتكذيب بنسب وفلان من غير دليل شرعي ومن غير حاجة شرعية فان القاعدة التي ذكرها الامام مالك وغيره من اهل العلم ان الناس مؤتمنون
7:05على انسابه. فاذا كان لا يترتب على ذكر النسب وان فلانا ينتسب الى ال فلان او الى القبيلة اذا لم يترتب عليك اثر شرعي من اعطاء حق لغير اهله او ميراث
7:25او بعقد نسبة او بزواج ونحو ذلك فان الناس مؤتمنون على انسابهم. اما اذا كان له اثر فلا بد من الاثبات اذا كان مخالفا لما هو شائع متوافر عند الناس. فالطعن في الانساب من امور الجاهلية. قال والاستسقاء
7:45بالنجوم وهو نسبة السقيا الى النجوم. ويشمل ايضا قوله الاستسقاء بالنجوم يرحمك الله. يشمل هو اعظم من ذلك وهو ان تطلب السقيا من النجم كحال الذين يعتقدون ان الحوادث العرضية تحصل
8:05بالنجوم نفسها وان النجوم هي التي تحدث المقدرات الارظية والمنفعلات العرضية قال والنياحة ثم قال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من من قطران ودرع من جرب رواه
8:27مسلم النياحة من الكبائر وهي رفع الصوت عند المصيبة وشق الجيب ونحو ذلك وهي منافية للصبر الواجب من خصال الجاهلية. قال ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية. على اثر سماع
8:49ان كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال من عبادي مؤمن بي وكاك. فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا
9:09كافر بمؤمن بالكوكب. قوله على اثر سماء كانت من الليل على اثر سماء يعني مطر. المطر يطلق عليه لانه يأتي من جهة العلو. ويقال له سما كما قال الشاعر اذا نزل السماء بارض قوم رأيناه وان كانوا غظاظا يعني اذا نزل
9:29المطر قال فلما انصرف يعني من صلاة الصبح اقبل على الناس. فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله واعلم هذه من الكلمات التي تقال في حياته عليه الصلاة والسلام. وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام فاذا سئل المرء عما لا يعلم فليقل لا ادري
9:49او فليقل الله اعلم ولا يقل الله ورسوله اعلم لان ذكر علم النبي عليه الصلاة والسلام مقيد بحياته الشريفة عليه الصلاة والسلام قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. هنا قسم العباد الى قسمين. مؤمن بالله جل وعلا
10:14وهو الذي نسب هذه النعمة واضافها الى الله جل وعلا وشكر الله عليها وعرف انها من عند الله شكر ذلك الرزق وحمد الله واثنى عليه به. والصنف الثاني وكافر ولفظ كافر اسم فاعل الكفر او اسم
10:35ومن قام به الكفر وهذا قد يصدق على الكفر الاصغر او الكفر الاكبر. فهم انقسموا الى مؤمنين والى كافرين. والكافرون منهم من كفر كفرا اصغر. ومنهم من كفر كفرا اكبر. فالذي كفر
10:56كفرا اصغر هو الذي قال مطرنا بنوء كذا وكذا يعتقد ان النوء والنجم والكوكب سبب في المطر. فهذا كفره كفر اصغر لانه ما اعتقد التشريق والاستقلال ولكنه جعل ما ليس سببا سببا. ونسب النعمة الى غير الله فقوله من اقوال اهل الكفر وهو
11:24كفر اصغر بالله جل وعلا كما قال العلماء. والصنف الثاني كافر في الكفر الاكبر وهو الذي اعتقد ان المطر اثر من اثار الكواكب والنجوم وانها هي التي تفضلت بالمطر. وهي التي تحركت
11:44بحركة لما توجه اليها عابدها فانزلت المطر اجابة لدعوة عابديها. وهذا كفر اكبر اجماع لانه اعتقاد ربوبية والهية غير الله جل وعلا قال فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي. كافر بالكوكب لانه نسب النعمة لله وحده
12:11نسبة النعمة لله وحده دلت على ايمانه. قال واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب وكما ذكرت لك الباء في قوله مطرنا بنوء كذا ان كانت للسببية
12:31لان الباء تأتي للسبب مطرنا بسبب نوع كذا وكذا فهذا كفر اصغر. واما اذا كان المراد ان النوء هو الذي اتى بالمطر اجابة لدعوة عابديه او لرحمته بالناس هذا كفر اكبر بالله جل جلاله. قال ولهما من حديث ابن عباس
12:59معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوب كذا وكذا فانزل الله هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله وتجعلون انكم تكذبون وهذا ظاهر. نعم. باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم
13:19الله هنا تنبيه لهذه المسألة وهو ما يحصل احيانا من بعض الناس الى انهم يقولون الوسمي مثلا يأتي مطر والوسم جاء معناه انه يأتي مطر ونجلس حيث طلع فسيحصل كذا ونحو ذلك فهذا
13:39قول بما علمت له حالان. الحالة الاولى ان يقول ذلك لاجل ان النجم او البرج الذي اتى هو زمن جعل الله سنته فيه انه يأتي فيه المطر اذا كان هذا القول بان الوسن جاء معناه هذا وقت المطر وان شاء الله بيجي مطر ونحو ذلك فهذا جعل للوسم زمن
14:13وهذا جائز واما اذا قال في ذلك الوثن جاء بيأتي المطر او طلع النجم الفلاني ليأتينا كذا وكذا جعل هذا الفصل او ذلك البرج او ذلك النجم سببا فهذا كفر
14:31نسبة للنعمة لغير الله واعتقاد تأثير اشياء لا تأثير لها. فينبغي ان يفرق بين ما يستعمله العوام في ما فيه ان المطر والبرد والصيف ونحو ذلك في تعلقه بالنجوم تعلق زمن ووقت وظرف وما بين نسبة اهل الشرك والضلال
14:55الافعال