شرح الأربعين النووية (8) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - حديث - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس ثابت. سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام
0:20قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم الحديث ايضا من احاديث الوصايا والحديث الواحد والعشرون حديث سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه انه قال
0:46قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا تسأل عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم انا بغير وصية طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يوصيه. وقوله كل في الاسلام
1:04يعني قل لي وصية في شأن الاسلام قل لي في الاسلام قولا يعني اوصني في امر في الاسلام في دين الاسلام لا يخرجني معك ان اسأل احدا عن امر اخر
1:23فقال عليه الصلاة والسلام وهو من جوامع كذبه عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم وهذا مأخوذ من قول الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
1:43الا تخافوا ولا تحزنوا الاية. فقوله في الاية جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم هو كقوله عليه الصلاة والسلام هنا قل امنت بالله ثم استقم وفي رواية قل امنت بالله فاستقم
2:06وهذا الحديث في معنى الاية ومعنى الايمان بالله هو معنى ان تقول ربي الله لان قول العبد ربي الله معناها معبودي الله وحده لا شريك له لان الابتلاء في القبر يكون
2:28بمسألة العبودية التوحيد الذي هو توحيد الالهية. ويأتي بصيغة الربوبية. لان العبد يسأل في قبره من ربك؟ من نبيك ما دينك؟ فمن ربك؟ يعني من معبودك؟ الرب يطلق ويراد به المعبود. لان
2:51لازم يعني توحيد المعبود لازم عن توحيد الرب. فتوحيد الالهية لازم لتوحيد الربوبية فمن ايقن بتوحيد الربوبية لزم عنه ان يوحد الله في الالهية وفي اسمائه وصفاته. لهذا كان احتجاج في القرآن على المشركين كثيرا في توحيد الربوبية. الاحتجاج عليهم بتوحيد الربوبية في توحيد
3:20الهية كما في قوله جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض عن من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق
3:40فماذا بعد الحق الا الضلال؟ وكقوله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وكقوله ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم. والايات في هذا كثيرة. وطريقة القرآن انه يحتج
4:00على المشركين بما يقرون به وهو توحيد الربوبية على ما ينكرونه وهو توحيد الالهية. اذا فقول امنت بالله قول القائل او قوله ربي الله هو التوحيد الذي يشمل توحيد الربوبية والالهية والاسماء والصفات لان احد هذه الاشياء يلزم منه
4:29البقية هو ان بعضها يتضمن البعض الاخر. قوله جئت عليه الصلاة والسلام هنا قل امنت بالله. كما تقدم معناه ان الايمان قول وعمل واعتقاد. فاذا قال امنت بالله يعني انه اعتقد باعتقاد
4:49صحيح وعمل العمل الصحيح الصالح الذي وافق فيه السنة وكان مخلصا فيه لله جل وعلا. وايضا تكلم وتلفظ بما يحب الله جل وعلا فإذا قوله آمن قل قل آمنت بالله هذا يشمل الأقوال والأعمال والإعتقادات. فدخل في هذه
5:15الدين كن له لانه قال قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. وفي لفظ لا اسأل عنه احدا بعدها فقال قل امنت بالله وقوله امنت بالله المقصود به في ايمان الشرع
5:38لانه هو الذي يتعدى بالباء. الايمان اذا تعدى بالباب في نصوص الكتاب والسنة. فيعنى به الايمان شرعي الذي هو قول وعمل واعتقاد. وكما ذكرنا لكم سلفا في شرح حديث جبريل ان الايمان
6:00مشتق من الهم اصله ان من امن بشيء امنه الغائبة يعني من صدق به تصحيحا جازما وعمل بما يقتضيه ذلك التصديق. فانه يأمن غافلة التكليف بان تكذيب المخبر له عائلة. يعني له اثر سيء على المكذب
6:34فمن كذب لم يأمن. فالايمان والامن متلازمان حيث الحشر والايمان مشتق من الحمل لك يا ابني من جهة الاشتقاق اللغوي البعيد. والايمان معناه التصديق الجازم الذي لا ريب معه ولا ترددات فيه
7:01ثم استقم ثم هذه ليه تراث الجمل والا فان الاستقامة من الايمان فلا يفصل بين الاستقامة والايمان كما تقول امن بالله ثم اعمل من الصالحات فهذا تراخي جملة عن جملة
7:30وتراخي الجمل بهم له فائدة من جهة علم المعاني في البلاغة محل الكلام عليها هناك قوله ثم استقم فيه الامر بالاستقامة والاستقامة لفظها السفعة استقام فيها معنى الطلب ولكن هذا ليس بظاهر لان لان الفعل
8:03استفز او هذه الصيغة استفعل تأتي ويراد بها الطلب وتأتي ويراد بها لزوم الشيء وكثرة الاتصاف به فمن الاول وهو ان نستفعل تأتي ويراد بها الطلب كقولك استبقى فلان يعني طلب السقيا واستغاث
8:32طلب الاغاثة واستهان طلب الاعانة وهكذا في اشباهها ومن الثانية وهو ان تفعل كهف ويراد منها لزوم الوصف وكثرة الاتصال به وعظم لصاحبه كقوله جل وعلا مثلا واستغنى الله في سورة التغابن. واستغنى الله يعني غنيات. هؤلاء ليس معناه طلب الغناء
9:03ولكنه غني بغنى لازم لذاته وكثر وعظم جدا فاذا استبعد هذه اذا تغيرت او اذا لم تستعمل بالطلب فيعنى بها لزوم الصفة وكثرة الاتصاف وعظم الاغتصاب بها بحسب ما يناسب الذات
9:29فاذا استقام يعني ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فاستقم كما امرت ومن تاب معك استقيموا اليه واستغفروه هكذا. استقيموا ليس معناها طلب الشيء ولكن معناه الاقامة على هذا الدين الاقامة على الايمان وان تعظم
9:56اوصاف ان يعظم وصف الاستقام وصف الالتزام به وان يقوم وصف الاقامة عليه كقوله جل وعلا مثلا واستغنى الله في سورة التغاظي اعطانا الله يعني ليس معنى طلب الغنى ولكنه غني بغنى اللازم لذاته وكثر وعظم جدا
10:28فاذا استفعل هذه اذا تغيرت او اذا لم تستعمل بالطلب فيعنى بها لزوم الصفة للذات وكثرة الاستخلاص وعظم الاستخفاف بها بحسب ما يناسب بالذات فاذا استقام يعني ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فاستقم كما امرت ومن تاب معك
10:57استقيموا اليه واستغفروه وهكذا استقيموا ليس معنى حصلت الشيخ ولكن معناه الاقامة على هذا الدين الاقامة على الايمان وان تعظم الاوصاف ان يعظم وصف الاستقام وصف الالتزام به وان يأمم وصف الاقامة عليه. ولهذا
11:24كلمة الاستقامة تشمل كما فسرها طائفة من اهل العلم الثبات على الدين استقام يعني ثبت على الدين واستقام قالوا بمعنى عمل الطاعات ابتعد عن مساخط الله وعن المحرمات وهذا معناه الاخذ
11:46مسائل الثبات الاستقامة ليه الجهاد بانواعه وهذا وسيلة من الوسائل. الاستقامة بلزوم السنة والاخلاص لله جل وعلا وهذا هو حقيقة الدين اذا فلا استقام يعني صار له وصف الاقامة مبالغة
12:12فيه يعني كثيرا بحيث انه لزمه ولم يتغير عنه ولم يتبدل عنه وهذا هو المقصود هنا اذا قوله عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم يعني لتكن اقامتك بعد الايمان
12:34على هذا الايمان عظيمة بحيث يكون وصف الاقامة لك ملازما وهذا معه تعظم معه هذه الوصية لهذا اثنى الله جل وعلا على عباده المستقيمين بقوله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله
12:56ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تهلموا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. فاذا هذا الحديث امور الاعتقاد وامور الظاهر والباطن اعمال الجوارح واعمال القلوب وشمل الحرص على الثبات على هذه
13:22قطعها هذه الوصية صارت اذا وصية جامعة وما اعظمها من وصي. قل امنت بالله ثم استقم. يعني على الايمان تعظيم امن الاقامة عليه والازدياد من خلال الايمان. نعم وعن ابي عبد الله جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا
13:57صليت المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام استندته. ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. حلة
14:17ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلة حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه وهو الحديث الثاني والعشرين وهو الحديث الثاني والعشرون من هذه الاحاديث النووية قال رضي الله عنه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:41فقال ارأيت اذا صليت ارأيت اذا صليت المكتوبات؟ وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم اجد على ذلك شيئا ادخلوا الجنة؟ قال لا في هذا الحديث ذكر بعض العبادات وهي عبادة الصلاة والصيام واحلال الحلال وتحريم الحرام
15:15وقد جاء في روايات قد تكون هي اصل هذا الحديث ان رجلا من الاعراب جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن امور الاسلام فقال الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام
15:36اتانا رسولك يزعم انك تزعف ان الله ارسله الله ارسلك قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم فقال افهم رسولك يزعم انك تزعم ان الله افترض علينا خمس صلوات الى اخره
16:05قال عليه الصلاة قال الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام والذي بعثك بالحق لا ازيد على هذا شيخا فقال النبي عليه الصلاة والسلام دخل الجنة في سقف الصدر وفي رواية من سره ان ينظر الى رجل من اهل الجنة
16:25فلينظر الى هذا وهناك روايات اخرى في مجيء اعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الفرائض والصلاة والصيام والزكاة والحج. وهذا هذه الاحاديث تدل على ان من فعل هذه الواجبات ممتثلا متقربا بها الى الله جل وعلا فصلى الصلوات المكتوبة
16:52لله جل وعلا صام وزكى مطيعا لله وصام مطيعا لله وحج مطيعا لله واحل الحلال مطيعا لله وحرم الحرام مطيعا لله انه من اهل الجنة والاحاديث متعددة في ذلك. بعضها يرتب ثواب الجنة على كلمة التوحيد. وبعضها يرتب ثواب الجنة على الصلاة
17:20وبعضها يرتب ثواب الجنة على الصيام في الفاظ مختلفة وروايات متعددة الحاصل ان هذه الروايات التي فيها ترتيب دخول الجنة على بعض الاعمال الصالحة المقصود بها انها اذا فعلت مع اجتماع الشروق وانتهاء
17:47او اذا فعلت هذه الافعال مع الاتيان بالتوحيد. وهذان احتمالان كما ذكرت لك الاول انها مع اجتماع الشروط وانتفاء الموانع والثاني انه مع الاتيان بالتوحيد لانه به تصح الصلاة وتقبل الزكاة ويصح الصيام الى اخره
18:15فهذا معناه ان قوله عليه الصلاة والسلام نعم او دخل الجنة ان صدق ان دخول الجنة متنوع وهذا الظاهر دلت عليه الادلة الاخرى كما جاء في النصوص في ترتب دخول الجنة على بعض الاعمال فهو حق على ظاهره. وان من اتى بالتوحيد وعمل بالاعمال الصالحة باي عمل
18:54فانه موعود بالجنة. والله جل وعلا وعده فمن اصدق من الله حديثا ودخول الجنة في النصوص تعرفين يراد به الدخول الاول وتارة يراد به الدخول المآل وهذا في الاثبات يعني الى حين دخل الجنة
19:24فقد يراد بالنص انه دخل يدخلها اولا يعني مع من يدخلها اولا ولا يكون عليه عذاب قبل ذلك فيغفر له ان كان من اهل الوعيد. او يكفر الله جل وعلا عنه خطاياه. الى اخر ذلك
19:43او يكون المقصود بدخل الجنة اما الدخول معالي بمعنى انه سيؤول الى دخول الجنة كقوله عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله دخل الجنة. من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة
20:02من صلى الصلوات المكتوبات كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة يدعى الصائمون يوم القيامة من باب الريان. وهكذا في احاديث كما ذكرت لك متنوعة. فاذا الاحاديث التي فيها
20:19دخول الجنة بالاثبات تارة يراد منها الدخول الاول وتارة يراد منها الدخول المآل يترتب على هذا النفي. فاذا نفي دخول الجنة عن عمل من الاعمال يراد به نفي الدخول الاول
20:46او نفي الدخول المآل والذي ينفع عنه الدخول الاولي هم اهل التوحيد الذين لهم ذنوب يطهرون منها ان لم يغفر الله جل في رسول الله جل وعلا لهم. واما الذين ينفى عنهم الدخول المآل. يعني لا يدخلونها اولا ولا مئالا لا يقولون الى الجنة اصلا
21:12فهؤلاء اهل الكفر. في الاول مثلا قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قتال لا يدخل الجنة قاطع رحم. لا يدخل الجنة نمام. واشباه ذلك. فهذه فيها انه لا يدخل
21:32الجنة هل معناه انه لا يدخلها ابدا؟ لا. لا يدخلها اولا. واذا وفي بعض النصوص نفي دخول الجنة الدخول المهالي يعني انهم لا يغولون الى الجنة عصرا بل مأواهم النار خالدين فيها كقوله جل وعلا ولا يدخلون الجنة
21:53حتى يلج الجمل في سم الخياط وكما في قوله جل وعلا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ان لم تتحصل كقاعدة عامة من قواعد اهل السنة في فهم ايات واحاديث الوعيد ان
22:24ان الاية او الحديث اذا كان فيه اثبات دخول الجنة على فعل من الافعال فان هذا الاثبات قد ينقسم الى دخول اولي. بمعنى انه يغفر له فلا يؤاخذ. او انه لا ليس من اهل الحساب
22:44او ان الله جل وعلا خفف عنه سيدخلها اولا او انه ليس من اهل الدخول المآل او انه من اهل الدخول المهالك. وهكذا عجزها انه لا يدخلها اولا او لا يدخلها
23:07اولا وما آلا على حد سواء. فهذا من القواعد المهمة عند اهل السنة التي خالفوا بها الخوارج معتزلة الى اخره. اذا تقررت هذه القاعدة فهذا الحديث فيه ذكر دخول الجنة على انه لا يزيد على هذه شيئا. ولم يذكر
23:31في ذلك انه فعل الزكاة. ولانه اتى بالحج ومن ترك الزكاة فهو من اهل الوعيد. ومن ترك الحج فهو من اهل الوعيد وهكذا فاذا تقرر هذا فقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم محمول على احد توجيهين. الاول
23:57ان نعطي قوله لم اذ على ذلك شيئا يعني انه فعل الواجبات التي اوجب الله جل وعلا فيدخل في ذلك فهي تدخل الواجبات في قوله حرمت الحرام لان ترك الواجبات حرام
24:23فهو اذا حرم ترك المحرمات معناه انه فعلها والتوجيه الثاني ان هذا الحديث يفهم مع غيره من الاحاديث كقاعدة اهل السنة في نصوص الوعد والوعيد واننا لا نفهم نصا من نصوص الوحي او من نصوص الوعيد على حدثه. بل نضمه الى اشباهه فيتضح المقام. فيقول اذا دخول
24:53وهو للجنة مع وجود الشروط وانتهاء الموانع. او يقال دخول الجنة هنا مع الاقتصار على ما ذكر دخولا مآليا والى اتم فانه يدخل دخولا اوليا ولا انه اذا كان على ذلك النحو
25:13فانه من اهل الجنة لان الله جل وعلا هو الذي وعده بذلك وبلغه رسوله عليه الصلاة والسلام قوله اذا صليت المكتوبات تدل على تعلق ذلك برمضان وهو ان اذا صليت المكتوبات التعلق
25:36بالصلوات الخمس وهذا يخرج النواهي كذلك قوله صمت رمضان تعلقه بالشهر الواجب وهذا يخرج النوافل. وقوله واحللت الحلال هذا اختلف فيها العلماء على قولين القول الاول هو الذي ذكره النووي في اخر
26:05ذكره الحديث حيث قال ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. وهذا وجه عند اهل العلم لان احللت الحلال انه اعتقد وفعل والوجه الثاني انه اعتقد ولم يفعل. فمعنى قوله احللت الحلال يعني اعتقدت حل كل ما احله الله جل وعلا
26:34انا وليس في نفس اعتراض على ما احل الله جل وعلا وهذا احد المعنيات. والمعنى الاول الذي ذكره النووي ان احلال الحلال يقتضي ان تفعل او ان تعمل او ان تأتي الحلال الذي احله الله جل وعلا له. وان لا تستنكف عنه بمعنى ان من حرم على نفسه شيئا
27:03من الحلال مطلقا فانه لن يحل الحلال فعلا. وهذا المعنى ليس جيد عندي لان سأل كل حلال ممتنع قد لا يستطيعه كل احد لان الحلال ولله الحمد كثير جدا والمباحات كثيرة
27:30فاتيانه فعله باعتقاد حله هذا صعب مثل هذا الرجل السائل لا يعلق بكل شيء وهذا ايضا مما يكون في غير الاستطاعة والوجه الثاني الذي ذكرناه ان قوله احللت الحلال يعني اعتقدت حله فلم يأتي في نفسي ريب
28:03من ان ما احل الله جل وعلا فهو حلال فهذا ظاهر طيب يعني ظاهر من الحديث حسن فهو اولى لانه لا يلزم عنه لوازم غير جيدة واما قوله عليه الصلاة والسلام حرمت الحرام
28:21او قول الرجل حرمت الحرام فقال ولم ازد على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ فقال نعم. فتحيم الحرام يشمل المرتبتين يشمل الاعتقاد والترك فتحيم الحرام ان تعتقد حرمته والثانية ان تفعل ما اعتقدته من ترك المحرمات. فمن اعتقد حرمة الحرام وفعل فهو من اهل الوعيد. يعني من اهل العصيان
28:52جاهز واما من لم يعتقد حرمة الحرام فهو كافر لانه ما صدق الله جل وعلا في خبره او لانه اعتقد غير ما امر الله جل وعلا باعتقاده. فان الاعتقاد بتحريم المحرمات فرض من الفرائض وعقيدة لا بد منها لان معناه الالتزام بامر الله جل
29:23وعلى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي نهي الله ونهي رسوله صلى الله عليه وسلم نعم وعن ابي ما لك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الايمان
29:44والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن. او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدوا فبائع نفسه
30:04فمعتقها او موبقها رواه مسلم هذا الحديث؟ وهو الحديث الثالث والعشرون حديث عظيم جدا والفاظه جوامع كذب بالمصطفى عليه الصلاة والسلام وهو من الاحاديث التي تهز النفس وتدخل القلب بلا استئذان يعني ان
30:36فيه ما يرقق القلب ويحمل على الطاعة تأثيره على كل نفس والفاظه تدل عليه. قد قال عليه الصلاة والسلام فيه الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين
31:06من السماء والارض والصلاة نور. والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك كل الناس بياخدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها وهذه الفاظ عظيمة للغاية. واشتملت على احكام كثيرة ووصايا عظيمة دخلت في ابواب كثيرة من ابواب الدين
31:35فقوله في اوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الايمان الطهور المقصود به الطهارة تطهر فان صيغة طعون المقصود منها الفعل. يعني ما يفعل. فالطهور هو التطهر. كما ان الفطور هو فعل الافطار والسحور هو الفعل نفسه وهكذا. بخلاف الطهور
32:10بالفتح فانه ما يتطهر به. يعني الماء يسمى طهور واكلة السحر تسمى سحور بالفتح. والفطور يسمى فطور الفتح اذا كان المراد الذي يؤكل. اما الفعل نفسه فهو طهور للطهارة وسحور للتسحر وهكذا. فقوله عليه الصلاة والسلام هنا
32:37الطهور يعني التطهر وهذا اختلف فيه العلماء على قولين الاول ان المراد بالطهور هنا تطهر من النجاسات المعنوية او مما ينجح القلب والروح والجوارح من الشرك والرياء وفعل المحرمات وترك الواجبات واشبه ذلك
33:17وهذا اخذوه من قول الله جل وعلا وثيابك فطهر على احد تفسيرين فان التطهير هنا فسر بان المقصود به تطهير من الشرك والنجاسات المعنوية وفسر ايضا قوله جل وعلا انهم اناس يتطهرون بالامتناع عن فعل الفاحشة
33:43وهذا التفسير له مأخذه من القرآن وظاهر دليله يعني ان الطهارة هنا المقصود منها طهارة القلب وطهارة الجوارح واللسان من المحرمات او من ترك الواجبات وكونها على هذا المعنى شطر الايمان لان الطهارة ترك
34:08الايمان قسمان فعل وشرف فصار الطهارة بالمعنى هذا شطر الايمان يعني نصفه. لانه اما ان تترك او تفعل فإذا طهرك نفسك وجوارحك يعني جعلتها طاهرة مما حرم الله جل وعلا في القلب واللسان
34:41والجوارح فقد اتيت بما هو نصف الايمان وهو الترك فيبقى الامر وهنا نقول لماذا نبه على الترك ولم ينبه على الفعل وهو الاتيان بالواجبات الجواب ان الترك اعظم فان ترك المحرمات اعظم من الاتيان بالواجبات. لهذا تجد
35:23ان كثيرين يأتون بالواجبات ولا يصبرون عن المحرمات. نسأل الله العافية والسلامة ومن يترك المحرمات فانه يسهل عليه ان يأتي بالواجبات الوجه الثاني من كلام اهل العلم يعني التفسير الثاني ان الطهور هنا المقصود به الطهارة بالماء او بما هو بدل
35:52والطهارة تكون طهارة كبرى او صغرى. يعني غسل الجنابة او غسل مرأة من الحيض والنفاس. او الطهارة الصورة في التطهر للصلاة وهنا جعلها شطر الايمان لان الله جل وعلا جعل الصلاة ايمانا
36:21فقال جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم حين توجهوا الى القبلة بعد بيت المقدس. وقال طائفة من المسلمين كيف بامر الذين صلوا الى بيت المقدس ولم يدركوا الصلاة الى الكعبة؟ فانزل الله جل وعلا قوله وما
36:47كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم والصلاة مفتاحها التطهر فانها لا تصح الا بالطهارة فلها شروط فيها شروط قبلها ولها واجبات واركان فيها. يعني بالصلاة. فما قبلها اعظمه في فعل العبد الطهارة
37:13فصارت شطرا بهذا الاعتبار فيكون اذا قوله الطهور شطر الايمان يعني التطهر شطر الايمان الذي الصلاة لان الصلاة رأس اعمال الايمان وهناك تفسيرات اخرى لاهل العلم يعني اختلفوا في هذا اختلافا كثيرا لكن هذان قولان مشكوران
37:46في هذا المطعم قال عليه الصلاة والسلام والحمد لله تملأ الميزان. الحمد لله الحمد هذه كلمة فيها اثبات الكمالات لان حمد بمعنى افنى على غيره بما فيه من صفات الكمال
38:17فحمد لفلان صنعه يعني اثنى عليه بصفات كمل فيها بما يناسب البشر لاجل صنيعه ومنه يدخل في الحمد بهذا الاعتبار انه يثني عليه شاكرا له يعني باللسان فالحمد لله معناها الثناء على الله جل وعلا باثبات صفات الكمال له جل جلاله
38:50الحمد على هذا يدخل فيه حمد حمد الله وهو الثناء عليه على ما اتصف به من صفات الكمال والجلال والجمال حمد لله على ربوبيته يعني على اسمه الرب وعلى وصف الربوبية له. وحمد لله جل وعلا على الهيته. وعلى انه الاله وحمد لله جل وعلا
39:17على اسمائه وصفاته ونعوث جلاله وكماله. وحمد لله جل وعلا على القرآن على كلامه وحمد لله جل وعلا على امره في الكون والقدر وحكمه في بريته وحمد لله جل وعلا على امره الشرعي
39:37الحمد في نصوص الكتاب والسنة تختلفه هذه الانواع الخمسة التي ذكرنا ولهذا تجد انه في القرآن يأتي الحمد متعلقا باحدها باحد هذه الخمسة لا غير انظر مثلا الحمد لله رب العالمين. تعلق
40:01بالربوبية الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور فهذا ايضا في الربوبية. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. ولم يجعل له عوجا. الحمد لله فاطر السماوات والارض فادعوه مخلصين له الدين. الحمد لله رب العالمين. وهكذا
40:27في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة. فاذا الحمد اثبات الكمالات اثبات نعوت الجلال والكمال وهذا مستغرق فيه جميع الانواع لله جل وعلا. لان كلمة هذه الحمد لله التي تسبق حمد
40:52هذه للاستغراب. استغراق جميع انواع الحمل لانها دخلت على مصدر حمد يحمد حمدا. وقوله جل وعلا قال الحمد لله رب العالمين يعني جميع انواع المحامد مستحقة لله جل وعلا. واللام هنا في قوله لله
41:12الحمد لله يعني الحمد هل مستحق لله جل وعلا؟ الذي اثني به على الله جل وعلا يملأ الميزان فاذا قال العبد الحمد لله فان هذه تملأ الميزان كما جاء في حديث ابي هريرة الذي رواه البخاري وغيره انه عليه الصلاة والسلام قال كلمتان
41:42خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. الحمد اثبات وكما سيأتي في سبحان الله والحمد لله ان الحمد والتسبيح متلازمات وقوله هنا عليه الصلاة والسلام تملأ الميزان
42:06على قاعدتنا ان الملح هنا على ظاهره حسي وليس ملئا معنويا كما قاله وهذا نوع من التأويل. لان الدخول في الامور الغيبية بما لا يوافق ظاهر اللفظ هذا نوع من التعويل
42:26المذموم. فاذا نقول الحمد لله تملأ الميزان على ظاهرها. وهو ان الله جل وعلا يأتي بهذه الكلمة يملأ بها الميزان. والله جل وعلا يوم القيامة يجعل في الميزان الاعمال. فهي زناها فتكون الاعمال
42:46التي هي اقوال واعتقادات وحركات تكون في الميزان فيدخل بها ويخف بها ايزام اخرين. فاذا على ظاهرها ان الحمد لله هذه تملأ الميزان وهنا نظر اهل العلم في قوله تملأ الميزان
43:08لماذا صارت تملأ على تفسيرين؟ الاول ان تملأ نفهم منه انها لا توضع اولا. يعني لا يؤتى بالحمد اولا فتوضع في الميزان وانما الذي يؤتى الاعمى يؤتى به الاعمال فتوضع. في الميزان فيؤتى بالحمد فتملأ الميزان
43:36على تفسيره والتفسير الثاني ان الايمان والدين نصفان نصف تنزيه ونصف اثبات الكمالات والتنزيه فيه التسبيح تنزيه تنزيه الرب جل وعلا عن النقص بربوبيته او في لاهيته او في اسمائه وصفاته
44:05الى اخره هذا فيه ابعاد عن النقائص والحمد اثبات للكمالات فاذا وضعت وضعت سبحان الله اولا فالحمد لله تأتي ثانيا فتملأ الميزان ونفهم من قوله عليه الصلاة والسلام ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ان التسبيح
44:36اكثر من جهة وضعه في الميزان فيكون الحمد تتمة لذلك. وقد يتأيد هذا بشيء. وهو ان التسبيح المعاني يطول ذكرها لكن نذكر يعني فائدة التسبيح يختلف عن الحمد وهو ان التسبيح
45:08فيه تخلية ومعلوم ان التخلية بلا شيء يوضع محلها انها ليست محمودة بمعنى انه اذا قال احد انا ساخلي هذا المسجد مما فيه من مما فيه من الاشياء والدواليب الفرش ونحو ذلك
45:34لم يكن محمودا بفعله الا اذا قال واتي بغيره مما هو احسن منه فاضعه فيك التسبيح تنزيه والتنزيه قد يكون ناتجا عن قصور في اثبات الكمالات لله جل وعلا فيقول ان الله جل وعلا منزه عن كذا ومنزه عن كذا منزه عن كذا ثم لا يصفه جل وعلا بشيء. فلهذا كانت
46:06ريح والحمد متكاملات التسبيح تخلية والحمد بالنسبة للقلب تحلية. والتخلية تسبق التحلية كما هو مقرر في علوم البلاغة. فاذا جاء التسبيح في نصوص كثيرة مضافة الى الله جل وعلا بمعنى سلب النقائص ونفي النقائص عن الله جل وعلا في ربوبيته والهيته واسمائه وصفاته
46:39وفي قدره وامره الكوني وفي شرعه وحكمه الدين في هذه الخمسة تقابل بها الخمسة التي فيها اثبات الكمالات في الحمل. فكل واحدة منها نزهت عن الله جل وعلا جاء الحمد باثبات
46:59ما لللائق بالله جل وعلا محلها. وهذا لو فقهه العبد لكان سبحان الله والحمد لله في لسانه اعظم من اي شيء يشتغل به عنها من غير ذكر الله جل وعلا وذكر
47:18والقرآن العظيم. فاذا بهذه الكلمة خفيفة سبحان الله والحمد لله لكنها عظيمة لان فيها الاعتقاد صحيح في الله جل وعلا بجميع الجهات. ففيها الربوبية والالهية والاسماء والصفات. وفيها اثبات تحليل الحلال وتحريم الحرام
47:38وفيها الاعتقاد الحسن في القدر وفيها الاعتقاد الحسن فيما يتطرق الله جل وعلا به في ملكوته الى اخر ذلك من المعاني. لهذا قوله عليه الصلاة والسلام والحمد لله تملأ الميزان
47:53يكون هنا الملأ بعد التنزيه وهو التسبيح قال وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. سبحان الله يعني تنزيها لله جل وعلا عن عن النقائص في ربوبيته والهيته واسمائه وصفاته وشرعه ودينه وعن
48:22امره الكوني وقدره والحمد لله اثبات الكمالات لله جل وعلا. فهما متكاملان. قال تملأ او قال تملآن ما بين السماء والارض اذا كان اللفظ تملآن وكل واحدة على اعتبار. واذا كان اللفظ المحفوظ تملأ وهو الاظهر تملأ
48:48ما بين السماء والارض فان سبحان الله والحمد لله كلمة واحدة بان مدلولها واحد وهو كما ذكرنا التنزيه والاثبات قوله تملأ ما بين السماء والارض. ما المقصود بذلك اذا اطلق لفظ السماء هنا
49:14المقصود به سماء الدنيا والسماع تطلق في النصوص ويراد بها العلو لعامة الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء يعني في العلو
49:33اامنتم من في السماء يعني من في العلو وهكذا فاذا اطلق لفظ السماء وحده يعني بلاد السماوات مفرد فانه قد يراد به العلو وقد يراد به واحدة في السماوات وهي السماء الدنيا. وخاصة اذا جعل او قوبل بالارض. فقوله هنا
49:57تملأ ما بين السماء والارض يعني انها تملأ هذا الفراغ الكبير الذي بين الارض وما بين السماء لم؟ لعظم هذه الكلمة ولمحبة الله جل وعلا لها ولحمل الملائكة لها تقربا الى الله جل وعلا. قال والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء
50:27هذه الثلاثة الصبر والصدقة وسط الصلاة والصدقة والصبر اقترنت هنا بثلاثة انواع من انواع النور او من انواع من انواع النور والضياء والبرهان فترجات النور يعني درجات ما تحسه العين من الانوار ثلاثة
50:51نور وبرهان وضياء. فاولها النور ويليها البرهان والثالث الضياء فالقمر نور وجعل القمر فيهن نورا جعل الشمس في رأس راجا والقمر نورا القمر يوصف بانه نور. وهو الذي يعطي الاضاءة بلا اشعاع
51:20يعني بلا اشعاع محسوس والبرهان اشعة بلا حرارة اعظم درجة من النور واقل درجة من الضياء. واما الضياء فهو النور نور مسلط شديد يكون معه حرارة. فهذه ثلاث مراتب من انواع
51:46ال الابواب واذا نظرت لذلك وجدت قوله عليه الصلاة والسلام هنا والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء مرتب على اجمل ما يكون من الترتيب فان الصلاة سبقت الصدقة ولهذا سبق النور البرهان
52:17والصبر لا بد منه للصلاة وللصدقة ولكل الطاعات ولكن الصبر محرق كشدة حرارة الضياء فالضياء نور قوي فيه حرارة ونوع احراق فلهذا جعل الصبر ضياء. جعل الصبر ضياء. ولم يجعل الصلاة ضياء. لكن الصلاة نور لانه فيها
52:46اعطاء ما تحتاجه في راحة وطمأنينة والصدقة جعلها برهانا لان البرهان وهو الضياء الذي يكون معه اشعة تنعكس في العين. الصدقة فيها اخراج المال. وهو محبوب للنفس وهذا يحتاج الى شيء من المعاناة. والصبر فهو ضياء كما قال عليه الصلاة والسلام. لان معه المعاناة
53:18وتذكرون لقول الله جل وعلا في وصف القرآن بانه نور وصف الله جل وعلا القرآن بانه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. ووصف القرآن ايضا في ايات الاخر بانه نور
53:40الثورات مثلا وصفها الله جل وعلا بانها ضياء وتعلمون الفحص كلام المفسرين على ذلك حيث قالوا ان الثورات فيها اثار واغلال على بني اسرائيل. ولهذا سماها الله جل وعلا لا ضياء مناسبة ما بين الضياء ووجود التكاليف العظام على بني اسرائيل. فبظلم من الذين
54:09حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. الايات في اخر سورة النساء. فقال قال جل وعلا ولقد اتينا موسى وهارون الفرق ان وضياء. فجعل التوراة ضياء لان فيها هذه الشدة والصبر ضياء لان من تحمل
54:36شدة الصبر فانه يقوى معه الضياء. فالصبر مشبه بالضياء. وايضا اثره انه يكون معك الضياء. وهذه ثلاثة انت محتاج اليها يوم القيامة. اشد الحاجة حين تكون الظلمة دون الجسر ويعبر الناس على الصراط
54:58حيث اليوم العصيب والامر المخيف. فمعك الصلاة وهي نور ومعك الصدقة وهي برهان ومعك وهو صيام تنفذ به الى رؤية الامكنة البعيدة او المسافات البعيدة اعاننا الله جل وعلا على كربات يوم القيامة. بهذا يظهر لك عوظ
55:24قول المصطفى صلى الله عليه وسلم وجوامع كلمه عليه الصلاة والسلام والصبر كما هو معلوم ثلاثة انواع صبر على الطاعة وصبر على المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة والصبر هو الحبس
55:41يعني حبس الجوارح والقلب على الطاعات وحبسها عن المعاصي وحبسها على الرضا باقدام لله جل وعلا المؤلمة والكلام في تفاصيل القبر تأخذونه من التوحيد او من مبانيه قد ذكرناه مرارا لان فيه تفاصيل يقول المقام ببعضها. قال والقرآن حجة لك او حجة
56:13القرآن حجة لك اذا تلوته حق تلاوته بمعنى تلوته امنت بمتشابهه عنيفة بمحكمة واحللت حلاله وحرمت حرامي. او عليك حيث يقودك القرآن يوم القيامة. فيجد بمن قرأه فعالة ما دل عليه من حق الله جل وعلا ان لم يغفر الله جل وعلا و
56:44يرتاح لا يجوز لصاحبه الى النار. القرآن ان لك او عليك فطوبى لمن كان القرآن حجة له. وقوله عليه الصلاة والسلام حجة لك اي يحاج لك فهذا جاء في احاديث اخر كقوله عليه الصلاة والسلام
57:07يؤتى بالقرآن يوم القيامة تخدمه سورة البقرة وال عمران كأنهما كانهما غمامتان او قالا غيايتان او فرقان من طير الطواف تحاجان او صاحبهما القرآن حجة لك او عليك. ولهذا يعني
57:37القرآن عند من عمل بها ويدرس القرآن عند من؟ تركه وعمله كل الناس يغدو الغدو واحسنهم في اول الصباح والرواح الرجوع في اخر النهار قال كل الناس فبائع نفسه فمعتقها
58:06بائع يهتف فمعفقها يعني لله جل وعلا باع نفسه فلم يسلط عليها هواء الهوى ولم يتعبد او يعددها للشيطان بل جعلها على ما يحب الله جل وعلا ويرضى فما تقع ذلك اليوم. قال قوم موبقها لانه غدا فعمل بما لم يرضي الله جل وعلا
58:36ذلك نختم في هذا الحديث ونسأل الله جل وعلا ان يعلمني واياكم العلم النافع وان يمن علينا بالعمل الصالح وان يهيئ لنا من امرنا رشدا