استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية (41) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس واحد والاربعون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:23صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا نسألك اللهم العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة اللهم هيئ لنا من امرنا رشدا
0:44واكتب لنا الخير ومن علينا بالتوفيق بامرنا كله انك على كل شيء قدير اما بعد وقد قال الطحاوي رحمه الله تعالى هنا ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة وهذه الجملة
1:11ذكرها بعد الكلام على الخروج على الولاة او قتل احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم لظهور معنى الجماعة في ذلك وكل ما ذكره من اول العقيدة الى اخرها
1:43داخل يعني فيما اجمع عليه اهل السنة والجماعة داخل في هذه الجملة فكل مسائل العقائد التي قررها ائمة الاسلام فانها اتباع للسنة وللجماعة وكل مخالفة لهذه العقائد التي دل عليها الكتاب والسنة وقررها الائمة
2:13فهي شذوذ وخلاف وفرقة ولهذا هذه الجملة قاعدة عظيمة من قواعد العقائد بجميع تفاصيلها. كما سيأتي في بيان السنة والجماعة وبيان ما يضاد ذلك ان شاء الله وهذا الاتباع الذي ذكره
2:40اتباع السنة والجماعة واجتناب الشذوذ والخلاف والفرقة هو منشأ السير على ما كانت عليه الجماعة الاولى لان النبي صلى الله عليه وسلم اورث الجماعة الاولى وهي جماعة الصحابة رضوان الله عليهم اورثهم العلم النافع والعمل
3:07والهدى بامور الدين كله في الامور العلمية والامور العملية فاجمعوا على مسائل العلم والعقيدة والتوحيد وعلى كثير من مسائل العمل واختلفوا في بعض مسائل العمليات والفروع ثم صار سبيل المؤمنين الذي هو سبيل الجماعة الاولى
3:39صار علما على اتباع النبي عليه الصلاة والسلام وترك الاهواء ثم تبعهم التابعون ثم هكذا الى زماننا بل الى ان يموت اخر المؤمنين وهذا الاصل من اهم الاصول التي يقررها ائمة الاسلام
4:02لانه اصل وما بعده فرع فالخلاف في توحيد العبادة او في طريقة اثبات الربوبية او في الاسماء والصفات او في الايمان او في القدر او في الصحابة او في التعامل مع ولاة الامور او في اي مسألة
4:24من المسائل التي تذكر خلاف الخلاف في ذلك خلاف للجماعة الاولى ولهذا قال من قال من ائمة الصحابة اذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل ان تفسد ويعني بقوله اذا فسدت الجماعة
4:47يعني اذا صارت الجماعة في اختلاف فان المصيبة منهم من وافق الجماعة التي كانت مجتمعة غير مختلفة ولهذا صار هذا الاصل علما على اهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والسلف الصالح
5:11فسموا اهل السنة والجماعة بهذا الاصل لانهم يتبعون السنة والجماعة. ويأتي تفسير السنة وتفسير وهذا الذي ذكروه هنا اخذوه من النصوص التي لا تحصى في الكتاب والسنة الامر بالاجتماع نصا او معنى
5:34وفي النهي عن الفرقة نصا او معنى فمن ذلك قول الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ومنه قوله جل جلاله ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ومنه ايضا قول الله جل وعلا ومن يشاقق الرسول
5:58من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين وليه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ومنه قوله ايضا جل جلاله قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم
6:19يعني على الرسول ما حمل من بيان السنة وبيان الشريعة وتبليغ ذلك وعليكم ما حملتم من اتباع السنة والجماعة واتباع هدي النبي عليه الصلاة والسلام فحمل الرسول عليه الصلاة والسلام البلاغ وحملت الامة
6:40الاتباع والمتابعة ومنه ايضا قول الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ونحو ذلك من الايات الصريحة باتباع الجماعة والنهي عن الافتراء والسنة فيها من ذلك
7:02شيء كثير كقوله عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة. وفي رواية قال
7:18ما كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي ومنه ايضا الاحاديث التي في خروج الخوارج واختلاف وخلاف الخوارج للصحابة وامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم فقال في وصفهم يمرقون
7:41من الدين كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم. فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم. وذلك لمخالفتهم للسنة والجماعة كذلك قوله عليه الصلاة والسلام باهل الاهوى يتجارى بهم الهوى
8:02كما تجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه مفصل او عرق الا دخل ومنه ايضا ما صح عنه عليه الصلاة والسلام بقوله الجماعة رحمة والفرقة عذاب ومنه ايضا في قوله من اتاكم وامركم جميع. يريد ان يشق عصاكم فاقتلوه كائنا من كان. ومنه ايضا
8:29قول النبي دعاء النبي عليه الصلاة والسلام الا يجعل بأس هذه الامة بعضها ببعض قال اما نعانيها ونحو ذلك من الادلة التي تدل على هذا الاصل العظيم فاذا هذا الاصل الادلة عليه بمنزلة التواتر
8:53لكثرة ما دل عليه بل هو اظهر اصول الشريعة. فان الخلاف والفرقة عما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام الجماعة الاولى هو حقيقة خلاف لرب العالمين واتباع غير السبيل الذي يرضى عنه جل جلاله
9:16فاذا هذا الاصل كما ذكرنا في اول الكلام ذكره الطحاوي لان كل مسائل العقيدة يتفرع عنه واذا تبين ذلك فنقول ان مسائل الاعتقاد التي يذكرها اهل السنة والجماعة منها ما هو
9:37من سبيل المقاصد ومنها ما هو من سبيل الوسائل الى المقاصد ومنها وهو القسم الثالث ما هو من سبيل المحافظة على المقاصد تأمل اول وهو المقاصد هي اركان الايمان الستة
10:01واما الثاني وهو وسائل حفظ المقاصد وهو وسائل المقاصد الوسائل الى تحقيق المقاصد فهي القواعد العامة في التلقي والاخذ لانها لا يحفظ اصل الا بدليل بقاعدة. فلهذا صار هذا الكلام هنا
10:27هو قوله ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة هذا له حكم المقاصد من جهة وله حكم الوسائل من جهة اخرى لان اتباع السنة والجماعة مقصد تعبدي مطلوب قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول
10:51و الثاني وهو اجتناب الشذوذ والخلاف والفرقة هذا من وسائل المحافظة على اصول الاعتقاد وفي هذه الجملة مسائل المسألة الاولى معنى الاتباع في قوله ونتبع السنة والجماعة. معنى الاتباع الاتباع
11:17هو ان تغفو اثر الشيء تبعه اي قفا اثره. اتباع الحق ان تغفو الاثر والاثر سواء اكان اثر دليل او كان اثر مسير يعني اثر قول او اثر مسير كل منهما
11:37دليل ولهذا صار الاتباع موسوما عند اهل العلم لانه اخذ القول بدليله ويقابل هذا التقليد يقابل الاتباع التقليد والتقليد قبول القول والتزامه دون حجة واضحة لانه ان كان عنده حجة
12:06فهو متبع ولو كان متعولا او مخطئا. واذا كان ليست عنده حجة وانما يتعصب او يقبل قول الغير هكذا لانه قاله فقط مع ظهور الحجة في خلافه فهذا يسمى مقلدا لانه جعل القول قلادة
12:28له دون بيان والتقليد في الاعتقاد فيه تفصيل فما كان من مما يشترط لصحة الاسلام والايمان فلا ينفع فيه التقليد بل لا بد فيه من اخذ القول بدليله وجوبا بان هذا هو العلم
12:53الذي امر الله جل وعلا به في قوله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك اما التقليد في الاستدلال فلا بأس به يعني ان يعلم وجه الدليل من الحجة
13:10ويقلد العالم بالاقتناع بهذا الدليل يعني بوجه الاستدلال فهذا لا بأس به لان المجتهد في فهم الدليل هذا قليل في الامة فاذا الواجب فالاتباع وما يحرم من التقليد في العقيدة
13:30وما كان من اصول الاسلام يعني ما لا يصح الاسلام الا به مثل العلم بالشهادتين واركان الايمان الخمسة الستة فرض اركان الاسلام الخمسة. اذا كان التقليد كذلك فهل يشترط استدامة العلم
13:54واستصحاب العلم والاتباع ام لا يشترط الذي عليه العلماء المحققون وقرروه ان الاستدامة ليست شرطا وانما يكفي ان يعلم الحق في هذه المسائل في عمره مرة بدليله ويأخذ ذلك ويقتنع به
14:19يأخذ ذلك عن دليل وبينة ثم يعمل بما دل عليه فمن تعلم مسألة تعلم معنى الشهادتين في عمره ثم بعد ذلك نسي المعنى او تعلم ادلة اركان الايمان ثم نسي او تعلم فرضية الاركان الخمسة اركان الاسلام او الاربعة العملية
14:43ثم جاءه فترة ونسي فان هذا لا يؤثر ولا يأثم بذلك. المهم ان يكون اصل استسلامه عن دليل فيما لا يصح الايمان والاسلام الا به وهذا هو التقليد عند اه حكم التقليد عند
15:04اهل السنة والجماعة وجوب الاتباع واما المخالفون من اهل الكلام من المعتزلة والاشاعرة وجماعات فانهم جعلوا العلم الواجب هو النظر او القصد الى النظر او الى اخره من اقوالهم ويعنون بذلك النظر
15:32الكونيات واهل السنة يقولون الاتباع النظر في الادلة الشرعية يعني النظر في الشرعيات واولئك عندهم النظر في الكونيات لانهم جعلوا ان اصل الاسلام والايمان انما يصح اذا نظر في برهان وجود الله جل جلاله
15:58واما اهل السنة والجماعة فقالوا وجود الله جل وعلا مركوز في الفطر وانما يتعلم ما يجب عليه ان يعتقد وما يجب عليه ان يعلمه مما امر الله جل وعلا به
16:14وجعله فارقا بين المؤمن والكافر وبالمقابل التقليد تقليد عندهم في الكونيات وعندنا التقليد في الاقوال والشرعيات وثمة تفاصيل لمسألة الاتباع والتقليد في مناهج التلقي ما بين اهل السنة والمخالفين. المسألة الثانية معنى السنة هنا
16:44والسنة يراد بها العلم الموروث عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسائل الاعتقاد مسائل الغيبية وما يتصل بذلك من الوسائل و ما يحافظ به على الاصول فما دلت عليه الادلة
17:05من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه هديه فانه السنة الماضية التي يجب اتباعها وترك ما خالفها لان المسائل العلمية من الغيبيات البيان فيها واضح وليست مجالا للاختلاف وتنوع الاراء والاقوال
17:28لهذا سمى طائفة من العلماء ممن صنفوا في التوحيد سموا كتبهم السنة وهي كثيرة جدا السنة لعبدالله ابن الامام احمد والسنة للخلال والسنة لابن ابي عاصم والسنة للطبراني. وكذلك السنة في كتب الحديث يعني في اثناء الكتاب قد يبوب بعضهم بعضهم بكتاب
17:56الاعتصام بالكتاب والسنة او السنة او ما اشبه ذلك فاذا يجمع السنة انه هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العلم في هذا الموطن العلميات يعني فيما يعلم ويعتقد فانه فان
18:16منهجنا اتباع السنة في ذلك والا نخوض فيه بالعقليات المسألة الثالثة الجماعة الجماعة تطلق اطلاقين تطلق الجماعة ويراد بها الجماعة في الدين الجماعة في العلم بما امر الله جل وعلا به
18:40ان يعتقد او في تصديق الاخبار في الكتاب والسنة هذه الجماعة تكون في الدين. الجماعة في الدين يعني الاجتماع على الدين الواحد. والمعنى الثاني للجماعة الجماعة الابدان ان يجتمعوا في ابدانهم والا يكون بأسهم بينهم
19:04والا يتفرقوا في ابدانهم بانواع التفرع ومسائل الاعتقاد تجمع هذين الاصلين تجمع الاجتماع في الدين والاجتماع في الابدان وكل المسائل التي تذكر في مسائل العقيدة منها ما يرجع الى هذا ومنها ما يرجع
19:26الى الثاني ثم هذا اللفظ السنة والجماعة صار علما على من كان على ما كانت عليه الجماعة الاولى وهم الصحابة رضوان الله عليهم والذي عليه ائمة اهل الحديث المحققون من اهل الاسلام
19:47ان هذا اللفظ اهل السنة والجماعة انما يدخل فيه اهل الحديث والاثر الذين لم ينحرفوا في مسائل الاعتقاد وقد ذهب بعض الحنابلة من المتأخرين وبعض الاشاعرة وجماعات من الفقهاء الى ان لفظ اهل السنة والجماعة يشمل ثلاث
20:17طواف يشمل اهل الحديث والاثر والاشاعرة والماتوريدية وممن صرح بذلك السفاريني كتابه لوامع الانوار وجماعة اخرون. وهذا ليس بصحيح. لان الاشاعرة والماتوريدية خالفوا السنة والجماعة في مسائل كثيرة معلومة فهم في اثبات وجود الله جل وعلا
20:51خالفوا طريقة القرآن والسنة وفي تفسير لا اله الا الله خاله ما دل عليه القرآن والسنة. كان عليه السلف. وفي اثبات الصفات خالفوا وقالوا نهج السلف او طريقة السلف اسلم وطريقتنا اعلم
21:12واحكم وجعلوا الصواب بين التأويل والتفويض وكل نص اوهم التشبيه اوله او فوض ورم تنزيها التأويل عندهم حق والتفويض حق واما الاثبات فليس بحق. وفي مسائل الايمان خالفوا وقالوا الارجاء عندهم الايمان هو التصديق فقط
21:42دون الاقرار والعمل وفي مسائل القدر هم جبرية متوسطة وفي مسائل اخر خالفوا ايضا مما يضيق المقام عن ذكره. فاذا من خالف في هذه الاصول العظيمة في الغيبيات والعقائد فان ادراجه من
22:02ادراجه في السنة في اهل السنة والجماعة وفي الفرقة الناجية هذا ليس بواضح من جهة الدليل والاتباع ولهذا يدخلونهم في الفرق المخالفة للسنة والجماعة. لكن ينبغي ان يعلم ان اطلاق السنة
22:24قد يراد به ما يقابل الرافضة والشيعة والخوارج ايدخل في اطلاق اهل السنة الاشعرية والماتريدية والمرجئة وجماعات لاجل مقابلتهم بالفرق التي ظلالها عظيم. لهذا من الافضل بل من المتعين عند اطلاق اهل السنة والجماعة
22:53ان ينتبه الا يكون شعارا يدخل فيه من ليس من اهل السنة والجماعة حتى لا يضل الناس يكون مقتصرا على من اعتقد الاعتقاد الحق والباقون يمكن ان يقال عنهم اهل السنة ولكن لا يوصفون باهل السنة
23:15والجماعة لانهم فرقوا دينهم وكانوا شيعا ولم يقيموا الدين كما امر الله جل وعلا بل فرقوا في ذلك واخذوا ببعض الكتاب وتركوا بعضا كما هو معلوم من تفاصيل اقوالهم المسألة الرابعة
23:37قوله نجتنب الشذوذ الاجتناب هو الترك ويريد بالترك انه يتركه دينا وتعبدا وتقربا الى الله جل وعلا لملازمته للسنة والجماعة والشذوذ هو الانفراد قد جاء في حديث وفي اسناده ضعف
23:59ومن شذ شذ في النار يعني من انفرد عن الجماعة التي وعدها الله جل وعلا بالجنة فانه سينفرد عنهم ايضا في الاخرة في النار. هذا من جهة الوعيد فمعنى الشذوذ في العلم
24:17والعقيدة الانفراد باشياء ليس عليها الدليل ولم تكن عليها الجماعة الاولى ولهذا كان الامام احمد رحمه الله وجماعة من ائمة السلف يقولون في مسائل العقائد لا نتجاوز القرآن والحديث لانه اذا تجاوز المرء القرآن والحديث في مسائل الغيبيات والعقائد
24:44فانه لا يؤمن عليه الخلاف ولا يؤمن عليه ان ينفرد باراء ليست مدللا عليه الشذوذ قد يكون باصل من الاصول يعني الانفراد وقد يكون في فرع لاصل من اصول الاعتقاد. فالشذوذ مرتبتان. المرتبة الاولى
25:08ان ينفرد ويشد في اصل من الاصول يعني في الصفات الايمان في القدر فهذا بانفراده الاصل يخرج من الاسم العام المطلق لاهل السنة والجماعة. والمرتبة الثانية ان يوافق في الاصول لكن يخالف
25:35في فرع لاصل او في فرد من افراد ذلك الاصل مثلا يؤمن باثبات الصفات واثبات استواء الرب جل جلاله على عرشه وبعلو الرب جل جلاله وبصفات الرحمن سبحانه وتعالى لكن يقول
25:57بعض الصفات انا لا اثبتها لا اثبت صفة الساق لله جل وعلا وهؤلاء اثبت صفة الصورة لله جل وعلا او اثبت ان لله جل وعلا اعينا او اثبت ان لله جل وعلا كذا وكذا مما
26:20خالف به ما عليه الجماعة. فهذا لا يكون تاركا لاهل السنة والجماعة بل يكون غلط غلط لذلك واخطأ ولا يتبع على ما زل فيه بل يعرف انه اخطأ والغالب ان هؤلاء متأولون في الاتباع
26:43وهذا كثير للمنتسبين للسنة والجماعة الحافظ بن خزيمة فيما ذكر في حديث السورة وكبعض الحنابلة حينما ذكروا ان العرش يخلو من الرحمن جل جلاله حين النزول وكمن اثبت صفة الاضراس بالله واثبت صفة العضد او نحو ذلك مما
27:08ها لم يقرره ائمة الاسلام فاذا من شذ في ذلك في هذه المرتبة يقال انه يقال غلط وخالف الصواب ولكن لم يخالف اهل السنة والجماعة في اصولهم بل في بعض افراد اصل وهو متأول فيه. وهذا
27:32هو الذي عليه ائمة الاسلام فيما عاملوا به من خالف في اصل من الاصول في هذه المسائل وكتب ابن تيمية بالذات طافحة بتقرير هذا فيمن خالف في اصل او خالف في مسألة فرعية ليست باصل
27:53المسألة الخامسة الخلاف قال نجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة والخلاف شر ومذموم في الشريعة والخلاف يطلق ويراد به الاختلاف ايضا كما قال جل وعلا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك
28:18خلقهم فمدح من لم يختلف و لما من كان في اختلاف. واهل الاصطلاح يفرقون بين الخلاف والاختلاف وهذا ليس هذا مورده وانما في هذا الموضع الاختلاف والخلاف بمعنى واحد وهما شر
28:43كما قال ابن مسعود الخلاف شر رضي الله عنه وارضاه والخلاف له صورتان خلاف في العلميات في العلم والعقيدة على البحث فيه كالبحث في الشذوذ والفرقة الاتي والثاني الخلاف في العمليات يعني
29:09فيما يسمى بالفروع والخلاف هذا ثاني في الفروع ليس مباحا او مأذونا به دائما بل قد يكون الخلاف مذموما ولو كان في الفروع وذلك اذا كان سيترتب عليه مفسدة الناس
29:31او افتراق او اساءة ظن او مخالفة ائمة المسلمين ولهذا ابن مسعود رضي الله عنه في قصته مع عثمان كان يقرر ويذكر ان السنة ان يصلي اهل منى في منى ركعتين للرباعية
29:56وعثمان رضي الله عنه صلى الرباعية اربعة. وكان ابن مسعود يصلي معه اربعة فقيل له في ذلك قيل له تقول السنة ركعتان وتصلي مع عثمان اربع فقال الخلاف شر هذا من عظيم فقهه
30:21رضي الله عنه مع انه كان بينه وبين عثمان رضي الله عنه خصومة او نوع خلاف واختلاف في مسألة عطائه وكان يطلبه وعثمان لم يعطه عطاءه الذي كان يرى ابن مسعود انه له
30:42لان ابن مسعود بدري وكان له في ذلك قول يجادل به عثمان معروف لكن مع ذلك تخلص منها ونفسه وقال الخلاف شر الخلاف اذا في الفروع في العمليات ليس دائما مأذونا به او
31:01لا يعاب صاحبه بل قد يعاب اذا كان في الخلاف مفسدة. وفرقة او الخلاف يساء به الظن او يسد ابوابا من الخير ونحو ذلك والطحاوي هنا لا يريد تقرير هذا البحث الثاني وانما يريد
31:20ان الخلاف الذي هو بمعنى الشذوذ والفرقة يجتنب ويحذر منه المسألة الاخيرة السادسة الفرقة هنا بمعنى الافتراء والفرقة اكثر النصوص في النهي عنها والامر بالجماعة مع النهي عن الفرقة بانه لا يجتمع الناس الا اذا انتهوا عن الافتراق والفرقة. ولهذا كما قدمت لك بعض الايات نهى الله جل وعلا عن الافتراء
31:55فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوان دل هذا دلت هذه الجملة من الاية على ان النهي عن الفرقة هنا المقصود به الفرقة في الابدان
32:18ثم قال جل وعلا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها وهذه الفرقة بالدين وهذا كما في قوله مثلا في سورة الشورى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا
32:43تفرقوا فيه يعني في الدين فتحصل من هذا ان الادلة دلت على ان الفرقة قسمان فرقة في الابدان وفرقة في الدين مقابلة للجماعة التي هي جماعة في الدين وجماعة في الابدان
33:02وكذلك الفرقة فرقة سل الدين وفرقة في الابدان. اما فرقة الدين فتكون بانتحال الاهواء والاخذ بطريقة اهل الهوى من الخوارج فمن بعدهم واعظم اهل الاهواء الخوارج. يعني ممن خرج على الصحابة
33:24ثم بعد ذلك الى ان اتت الملل او اذا اتت الاقوال الكفرية عند الجهمية والحلولية الى اخره قال اعظم افتراق في الدين فان الله جل وعلا جعل الدين واضحا لا لبس فيه في اصوله وعقائده وفي قواعده العلمية لا لبس فيه ولهذا
33:47قال جل وعلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقا بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون فاذا كل انواع الافتراق التي حدثت انما كانت لاجل الهواء
34:08ولذلك سموا اهل الاهواء هل وجود المتشابه بالقرآن والسنة يعتبر سببا في خروج اهل الاهواء؟ الجواب ليس كذلك بان الله جل وعلا بين ان اهل الاهواء في قلوبهم زيغ قبل ان ينظروا الى الادلة. فقال جل وعلا واما الذين في قلوبهم زيغ
34:40فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله قال سبحانه في اول الاية هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
34:57فبين جل جلاله انه جعل كتابه منه محكم ومنهم متشابه يعني يشتبه على المرء العلم به ما الذي حصل؟ ان الذين في قلوبهم زيغ اتبعوا قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعونه
35:18اثبت الزيغ في قلوبهم ثم وصفهم باتباع المتشابه. سنة ابتلاء يظهر اهل الاب ان يبحث عما يؤيد به هواه ويؤيد به زيغه وهذا ما نصت عليه الاية قال فاما الذين في قلوبهم زيغ
35:42فيتبعون بفاء بالفاء ترتيبية ولهذا قال الائمة ان اعظم ما امر الله جل وعلا به الاجتماع واعظم ما نهى الله جل وعلا عنه الافتراء بان حقيقة الاجتماع اجتماع في الدين وفي الابدان وبهما صلاح العباد
36:10واعظم المصائب الافتراض وبهما يحصل البلاء كلهم الشرك فرقة والتوحيد جماعة والبدعة فرقة والسنة جماعة والعقائد الصحيحة جماعة والعقائد الفاسدة فرقة الاستدلال بالكتاب والسنة وصحة منهج التلقي جماعة و الاستدلال بالقهوة والعقول وما
36:48الف المرء اباءه واقوامه عليه فرقة لانه خالف المنهج الصحيح في الاستدلال الاجتماع مع جماعة المسلمين وائمتهم جماعة والافتراء وترك ائمة المسلمين وجماعتهم فرقة وهكذا. فكل خير في الجماعة والسنة وكل شر في الشذوذ والخلاف والفرق
37:19قال بعدها رحمه الله تعالى ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل الجور والخيانة الحب والبغض من مسائل النفس التي يدخلها الهوى وقاعدة الشريعة والقرآن والسنة والصحابة ان العبد لا يكون حقيقة مستسلما حتى يتخلص
38:02من هواه ومن الهوى الذي يتخلص منه الهوى فيه محبته والهوى في بغضه ونستغفر الله ونتوب اليه فمن احب ما يحب الله جل وعلا ورسوله ومن يحب الله جل وعلا ورسوله
38:27قد تخلص من هواه ومن ابغض ما يحب الله جل وعلا ورسوله من الحق او ابغض من يحبه الله ورسوله فلم يتخلص من هواه بل الهوى هو الذي قاده الى ذلك
38:48ولهذا كان من من اعظم ما يتميز به اهل السنة والجماعة ائمة الحديث والاثر الذين تخلصوا من اهوائهم انهم اهل عدل باقوالهم حتى مع مخالفيهم فيحبون اهل العدل لان الله يحبهم
39:10وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ويحبون اهل الامانة لان الله جل وعلا يحبهم ورسوله صلى الله عليه وسلم ويبغضون اهل الجور والخيانة لان الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم
39:27يبغضه لان الله يبغضهم ورسوله صلى الله عليه وسلم يبغضهم فاذا اصل هذه الجملة اساسها ان محبة المؤمن المتبع لعقيدة السلف وبغضه يكون ابعا نص الكتاب والسنة فيما يحب وفيما يغني
39:54كما قال جل وعلا الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وفي الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون هوى تبعا
40:16بما جئت به وهذا الايمان الكامل هو الذي يتخلص فيه صاحبه من الهوى وها هنا مسائل قليلة المسألة الاولى اهل العدل واهل الجور متقابلان كما ان اهل الامانة واهل الخيانة
40:50متقابلان يعني هؤلاء يقابلون هؤلاء. هؤلاء ضد هؤلاء هذا صنف وهذا صنف ولا اعني بالتقابل والتضاد في المصطلح الكلامي او المنطقي فيه فمن هم اهل العدل؟ ومن هم اهل الجور
41:12العدل امر الله جل وعلا به امرا مطلقا. فقال سبحانه ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى واقام السماوات والارض على العدل ودينه واحكامه كلها عدل وخير للعباد في مآلهم وفي
41:35حاضرهم العدل الذي امر الله جل وعلا به ان يعطى كل ذي حق حقه ان تعطي الله جل وعلا حقه الذي امرك به وان تعطي رسوله صلى الله عليه وسلم حقه الذي
41:58امرت به وان تعطي الصحابة حقهم الذي امرت به وان تعطي المؤمنين حقهم الذي امرت به وهكذا في سائر احكام الشريعة. ولهذا قال بعض التابعين في على هذه الاية ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى
42:19قال اتت هذه الاية على جميع المأمورات يعني في العلميات وفي العمليات لان المأمور اما ان يكون عدلا في العلم والعمل واما ان يكون فظلا في العمليات العبادات وانواع التعب
42:44يقابله اهل الجور وهم اهل الظلم والجور هو الحي وهو بمعنى الظلم واهل الظلم تارة يكون ظلمهم في حق الله جل وعلا تارة يكون ظلمهم في حق النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يكون ظلمهم في حق العباد
43:11او في حق انفسهم نبه على القبلة نبهه على القبلة فاذا هذه المحاب محبة اهل العدل والامانة وبغض اهل الجور والخيانة هذه تبع لمحبة الله جل وعلا ولبغضه واهل العدل يقابلون اهل الجور بهذا المعنى
43:40اذا تبين هذا فان المتقرر عند اهل السنة ان الله جل وعلا يحب ويبغض وهما صفتان حقيقيتان على ما يليق بجلال الرب جل وعلا لا يشبه في محبته لا يماثل في محبته وبغضه محبة العباد
44:07وبغضهم تعالى ربنا عن ذلك وتقدس والله جل وعلا يحب العبد لما فيه من الصفات الحسنة صفات الايمان والعدل الطاعة ويبغض العبد لما فيه من صفات ظلم والطغيان او المعصية والمخالفة ونحو ذلك
44:34فاذا قرروا انه يجتمع في حق المعين في صفات الله جل وعلا ان الله يحب العبد من جهة ويبغضه من جهة وهذا يخالف قول المبتدعة الذين قالوا المحبة والبغض شيء واحد
44:56الله جل وعلا يحب العبد الكافر حال كفره اذا كان سيوافيه على الايمان ويبغض العبد المؤمن الصالح حال ايمانه اذا كان سيوافيه على الكفر وهذا هو المسألة الموسومة بمسألة الموافاة عندهم
45:23وهي اسئلة المحبة والبغض عندهم ازلي فالله يحب من يحب مطلقا ويبغض من يبغض مطلقا والمحبة عنده ام اوله بارادة الخير البغظ عندهم مؤول بارادة الخذلان اذا تبين ذلك فان
45:47المؤمن فيما يحب من اخوانه المؤمنين يحبهم بقدر ما معهم من الايمان والعدل والامانة ويبغض فيهم بقدر ما معهم من الجور والظلم والخيانة المؤمن تبع لمحبة الله جل وعلا ليس عنده حب كامل او بغظ كامل
46:17بل يحب بقدر الطاعة ويبغض بقدر المعصية وهذا من العدل حتى في رغبات النفس وفي وفي نوازع القلب فاذا يجتمع في المسلم يجتمع في المسلم العاصي الحب من جهة والبغض من جهة
46:39ترى حسناته فتسرك فتحبه وترى سيئاته فتسوؤك فتبغضه من هذه الجهة فاذا الحب الكامل لاهل الكمال والبغض الكامل لاهل الكفر والمؤمن الذي خلط عملا صالحا واخر سيئا فانه يحنو حب من جهة ويبغض من جهة
47:07وهذا اهل السنة والجماعة به تبع لما دلت عليه النصوص التي اوجبت موالاة المؤمن ما دام اسم الايمان باقيا عليه والبراءة من الكافر ما دام اسم كفر على من عليه
47:28المسألة الثانية الامانة والخيانة متقابلان ايضا ويعنى بالامانة هنا الوفاء بامانة التكاليف التي اخذ الله جل وعلا العهد من ادم عليه في قوله انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان
47:55انه كان ظلوما جهولا. واصح الاقوال في تفسير الامانة هنا انها امانة التكاليف يعني ان يقبل انه يخاطب بالامر بالامر والنهي وبعد ذلك الثواب والعقاب والخيانة ضد الامانة وهي عدم رعاية التكاليف
48:24رجع الامر الى ان حقيقة الامانة في معناها الواسع يرجع الى التكاليف العقدية والى التكاليف العملية والخيانة الى التكاليف الى التكاليف العقدية خان فيها والى التكاليف العملية الامر اذا فيه نوع ترادف في معناه الواسع مع العدل والجور
48:52فاهل العدل والامانة بالمعنى الواسع يقابلون كطائفة اهل الجو والخيانة فهؤلاء يحبون وهؤلاء يبغضون ومن كان فيه عدل وامانة وفيه جور وخيانة فانه يحب من جهة ويبغض من جهة قال بعد ذلك رحمه الله تعالى ونقول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه
49:26نقول يريد به اتباع الائمة الاربعة واتباع اهل الحديث والاثر فانهم يمتثلون ما امر الله جل وعلا به لانهم لا يقولون على الله ما لا يعلمون وانهم لا يخفون ما لا يعلمون
49:52مثالا لقوله جل جلاله ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا وقال جل وعلا في بيان المحرمات وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله
50:12ما لا تعلمون القول على الله جل وعلا بلا علم محرم وهو قرين للكفر والشرك لانه ما حصل الشرك والكفر وعبادة غير الله جل وعلا الا بالقول على الله الى علم
50:33سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء فاذا كل ضلال حصل انما هو بالقول على الله جل وعلا بلا علم فاهل السنة والجماعة اتباع الحديث والاثر فيهم
50:54تخلي عن اهوائهم وغلبة لانفسهم وامتثال لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فيقولون الله اعلم فيما لا يعلمون ولهذا جبريل عليه السلام في القصة في حديث
51:18جبريل في سؤاله للنبي عليه الصلاة والسلام للحديث المعروف سؤاله عن الاسلام والايمان الى اخره قال عمر رضي الله عنه في اخره لما سألها النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل
51:33قال الله ورسوله اعلم قال هذا جبريل جاءكم يعلمكم امر دينكم فالصحابة رضوان الله عليهم استعملوا هذا الاصل في عهده عليه الصلاة والسلام واستعمله العلماء والائمة الى وقتنا الحاضر ونذكر مسألتين المسألة الاولى
52:10قول الله اعلم افعل التفضيل هنا اعلم اما ان ترجع الى المتكلم يعني نقول الله اعلم منا او مني فيما اشتبه علينا علمه او الله اعلم بحكم هذه المسألة من
52:46خلقه الاولى فيها ارجاع للمتكلم والثانية فيها ارجاع الى الجميع وافعل التفظيل هنا اعلم ليس معناها اشتراك الجميع في العلم في هذه المسألة لان العبد اذا لم يعلم شيئا قال الله اعلم
53:16ولو اراد مني فانه لا يعني ان عنده علم قليل ولهذا صار معنى الله اعلم اي الله هو العالم بحكم هذه المسألة فانا لا اعلم وقول الله ورسوله اعلم لم يذكرها هنا
53:43لانه لا يقال الله ورسوله اعلم الا في حياته عليه الصلاة والسلام واما بعد وفاته فلا يقال الا الله اعلم لان النبي عليه الصلاة والسلام انقطع عن دار التكليف ودار الوحي الذي هو العلم الذي ينزل به جبريل عليه السلام عليه
54:09المسألة الثانية قوله فيما اشتبه علينا علمه الاشتباه يعني به ورود ما لا تعلم مطلقا او فيما تعلم واشتبه عليك هل هو الصواب ام لا ولهذا قال العلماء الاشتباه والمتشابهات
54:39المراد منها فيما دل فيما جاء في النصوص منه ايات محكمات نوم الكتاب واخر متشابهات وهنا قال فيما اشتبه علينا علمه المراد بما اشتبه والمتشابهات المتشابه الاضافي النسبي لمن قال هذه الكلمة
55:06وعم المتشابه المطلق فيما فيه تكليف علما او عملا فانه لا يوجد في الكتاب والسنة وكل ما فيه تكليف من في الكتاب او السنة تكليف بالاوامر والنواهي في العلم او في العمل
55:28الا يكون مشتبها على الامة كلها بل قد يشتبه على البعض ويعلمه اخرون بان الاشتباه الموجود نسبي اضافي بحسب علم العبد بهذا قد يرد على العالم او على من هو اقل علما
55:49او على الامام مسائل يشتبه عليه فيها العلم او لا يعلمها اصلا ترد عليه اية لا يعلم معناها او مخرجها فيسأل عنه عمر رضي الله عنه سأل عن ايات ابو بكر رضي الله عنه جاء عنه انه قال اي سماء اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ اذا قلت في كتاب الله ما لا اعلم
56:18وعمر روي عنه نحو هذه الكلمة وسأل عن تفسير ايات وسئل والصحابة لم يزل بينهم ارجاع في المسائل بعضهم بعضا بعضهم يرجع الى بعض المسائل. فاذا هذا اصل في ان المرء اذا لم يعلم يقول الله اعلم ويحيل الى غيره ممن يعلم
56:43الاشتباه هنا كما ذكرت لك قد يكون اشتباها في الدليل وقد يكون اشتباها في المدلول في الدليل ما عرفت وجه الدليل او المسألة لا تعرف دليلها اصلا ليس معنى ذلك انها ليست بحق لان علماء الامة يعلمون
57:10دليلة او يكون الدليل معك لكن وجه الاستدلال يشتبه عليك فلا تخض في كتاب الله تفسيرا ببيان وجه استدلال وانت ليس عندك علم به. فتقول الله اعلم هذا هو الدليل لكن
57:29ايش وجه الاستدلال؟ الله اعلم لهذا الامام مالك يذكر عنه انه سئل عن اربعين مسألة او عن ثلاث وثلاثين مسألة فاجاب عن اربع والبقية قال الله اعلم لا ادري وهذا من عظيم
57:51تعظيمهم لله جل وعلا وان يقولوا في دين الله ما لا يعلمون وهذه الحقيقة القاعدة هذه او هذا الاصل تحتاجه كثيرا في في النقاش لان المرء اذا ناقش غيره قد يأتيه الشيطان ويقول انت تعلم كل شيء
58:11فيترك لا اعلم يترك والله اعلم يترك لا ادري فيقع ويأثم وهدي اهل السنة والجماعة التواضع العلم كما انهم التواضع لله جل وعلا في العلم والعمل. لهذا قال ابن المبارك
58:28رحمه الله تعالى ان للعلم طغيانا كطغيان المال والله جل وعلا وصف اهل المال بقوله كلا ان الانسان ليبغى ان رآه استغنى لذلك المرء قد يزداد عنده العلم حتى يكسب حتى تكسبه تلك الزيادة طغيانا. يتعدى على غيره
58:52يسلك مع الناس سبيل الشرع العدل في اللفظ وحمل اقوالهم ونحو ذلك مما يجب على المرء ان يعدل فيه بان من من اراد ان يقيم الاقوال فهو قاض. والقاضي يجب عليه ان يحكم
59:11بالعدل لا ان يحكم بالهوى فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ويضلك عن سبيل الله والمرض اذا اخطأ الله اعلم جاءه كل غلط يأتيه الاراء الخطأ ويقتنع بها ويؤيدها ثم يتعصب لها. ثم يحصل فساد من اقواله. لكن اذا عود نفسه
59:36ان يمتثل هذا الاصل وهو ما لا يعلم يقول الله اعلم فتحت لقلبه انوار من العلم ثم اذا علم العلم ثبت عنده باذن الله تعالى تواضع لله جل وعلا ومن تواضع لله
59:51جل وعلا رفع هذه بعض الكلمات على هذا الاصل اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لما فيه رضاه وان يغفر لائمتنا الذين ورثونا هذا العلم النافع وان يجمعنا بهم في دار كرامته
1:00:15وان يوردنا حوض نبيه انه سبحانه اكرم مسؤول جواد غفور رحيم. اللهم فزد علينا واغفر جما. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد نبهنا الاخوة قبل انه نرغب ان تكون الدروس
1:00:34يومية هذا الاسبوع كل يوم بعد المغرب بعد صلاة المغرب يكون الدرس حتى نكمل او نمضي في هذا الكتاب ان شاء الله تعالى قبل نهاية هذا الفصل بعد المغرب غدا
1:00:54بعد غد ثلاثة والاربعاء ان شاء الله ان شاء الله يقول ذكرت ان لفظ السنة والجماعة صار علما على من اقتدى بالصحابة وذكرت ان هذا اللفظ يراد به اهل الحديث والاثر
1:01:14الا ترى ان هذه الالفاظ محدثة ليست على نهج الله فقد قال الله تعالى هو سماكم المسلمين فلماذا لا نلتزم بهذا المصطلح القرآني حتى وان صار علما على طائفة معينة
1:01:31فلماذا لا نلتزم به ونترك غيرها من المصطلحات الحادثة وجزاكم الله خيرا اولا قبل الدخول في الجواب استعمال لفظ المصطلح القرآني هذا استعمال حادث والاخ عنده اه يعني رغبة في الاتباع لفظ المصطلح القرآني او المصطلحات القرآنية هذه من الالفاظ الحادثة التي مرت قرون
1:02:05الاسلام ولا تعرفه لا تعرف هذا اللفظ وهذا لان كلمة المصطلح تعني اصطلاح والاصطلاح وان يكون هناك من اصطلح مع غيره على هذه التسمية والله جل وعلا جاء به والله جل وعلا انزل القرآن
1:02:34بلسان عربي مبين فاذا العلماء يقولون دلالات القرآنية الفاظ القرآنية المعاني في الايات ونحو ذلك مما هو مستعمل عند السلف اما ما جرى السؤال عليه فالتأصيل الذي ذكره صحيح والتطبيق
1:03:01قاصر اما التأصيل فهو صواب بانه لا يحدث الفاظ واسماء يجمع الناس عليها ويتعصبون لها وهي ليست من الالفاظ الشرعية بان هذا نوع من الفرقة والخلاف والافتراء ولهذا قال العلماء
1:03:32الله جل وعلا سمى اتباع محمد عليه الصلاة والسلام مسلمين ومؤمنين وسمى منهم المهاجرين وسمى منهم الانصار وسمى منهم الاعراب وسمى منهم الى اخره وهذه التسميات بمعجل مجيئها في القرآن فهي شرعية
1:03:58وهذه التسميات الشرعية اذا تعصب لها مع انها شرعية صارت مذمومة حاش اسم الاسلام والايمان ولهذا لما قام رجل من المهاجرين لاجل خلاف وقال يا للمهاجرين ينتخي بهم وقام رجل من الانصار غلام من الانصار فقال يا للانصار
1:04:27ينتخي بهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم لما؟ لان النخوة هنا والتعصب صار للفظ لطائفة من المؤمنين وللفظ ليس هو لفظ الاسلام والايمان او المسلمين
1:04:47والمؤمنين صار هذا محدثا للتفرق ولهذا قال ابدعوى الجاهلية لان الجاهلية هم الذين ينتخون ويتعصبون للاسماء دون بينة وكذلك الاسماء المحدثة في الامة اذا تعصب لها دون غيرها فانه يكون
1:05:14ذلك مردودا على اصحابه مثلا اسم الحنابلة اسم الشافعية اسم المالكية اسم السعوديين اسم المصريين اسم الشرقيين المغاربة الشوام الى اخره هذه اسماء اذا كانت في الامة لاجل التعريف لاجل التعريف فان هذا الامر فيه واسع
1:05:47لكن ان كان ثم تعصب عليها وذنب لما خالفها لاجل الاسم ان يمدح الشافعية لاجل انهم شافعية ويذم الحنابلة لانهم ليسوا بشافعية او العكس فان هذا من التعصب المذموم وهو من التفرغ
1:06:08و الاخذ بالشعارات او الاسماء التي لم يدل عليها الدليل اذا تبين هذا هذا الاصل وهو ما ذكره الساعي جزاه الله خيرا في سؤاله فان لفظ السنة والجماعة لفظ السنة والجماعة لفظان شرعيان
1:06:32قد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وسنته هي سنته وسنة الخلفاء الراشدين هي ما كان عليه الجماعة في وقت الخلفاء
1:06:56الراشدين وفي الجماعة قال عليه الصلاة والسلام في الفراق كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال هي الجماعة والله جل وعلا امر باتباع نبيه عليه الصلاة والسلام فقال وما اتاكم الرسول فخذوه
1:07:20مطلقا في كل مسألة وما نهاكم عنه فانتهوا مطلق في كل مسألة يعني الاخذ بالسنة فاذا الاصل باتباع السنة واتباع الجماعة وتميز والثناء على اتباع السنة والثناء على الالتزام بالجماعة هذا الاصل
1:07:41قل موجود في النصوص جاء في زمن الصحابة في اواخره في عهد عثمان في عهد علي رضي الله عنه بدأ خروج اهل الاهواء واهل الاهواء وهم الخوارج مثلا في اول الامر ثم الشيعة ثم المرجئة ثم القدرية
1:08:03هؤلاء اهل الاهوى صارت لهم هذه الاسماء وهم مسلمون لا نكفرهم لكن ليسوا اخذين بكل الحق فصار الاسم الذي سموا به علما لهم على ترك بعض الحق والافتراء فاذا تبقى الطائفة الاولى التي كانت مواصلة للمأمور به
1:08:39من السنة والجماعة يبقون يقابلون ان قلنا هؤلاء اعني من مشى على الطريق ولزم السنة والجماعة هؤلاء هم المسلمون فماذا نسمي الاخرين؟ نقول هؤلاء هم المسلمون ايضا اذا لم يصر فرقا بين
1:09:02السنة والبدعة ما بين الاتباع والمخالفة ولا ما بين الخارج والصحابي فاذا لزم الفرق واسم الاسلام من ورع الصحابة رضوان الله عليهم وعدلهم ان الذين قاتلوهم وضللوهم لم يخرجوهم من الاسلام بل ابقوا عليهم
1:09:23من اسلام وسم هالايمان لكن من كان على وفق ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين تميزوا بالاسم الذي هو الاسم الاصلي وهو انهم اهل السنة واهل الجماعة
1:09:42ولا يصح ان يقال انهم مسلمون فقط لانه من قيل انهم مسلمون فغيرهم ايضا مسلمون. وهذا التخصيص هذا التخصيص لهم وفي الاصل مطابق لقولهم مسلم. ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:02المسلم يقابل المنافق المؤمن يقابل المنافق والمسلم هو من هو هو اهل السنة هم اهل السنة والجماعة. فلم يكن ثم فرض في عهده عليه الصلاة والسلام ولا في عهد ابي بكر ولا في عهد عمر ما بين المسلم وما بين
1:10:24اهل السنة والجماعة. الدلالة واحدة. المسلم مؤمن اهل السنة والجماعة الكل واحد. لا فرق متى ظهر الاعتناء باهل السنة والجماعة؟ لما ظهر الاختلاف والاعتناء بالاسم تمييزا ليس ثناء فقط لمن اتبع
1:10:47السنة والجماعة ولكن هو ايضا عدل مع من خالف لان الذي خالف لو قلنا هؤلاء مسلمون لكانوا اولئك نقول كفار كيف تخصون بالمسلمين والاخرون فاذا صار عند السلف من كان على الطريقة الاولى
1:11:08اهل السنة والجماعة ومن كان مخالفا يقال له اهل الاهواء المرجعة الخوارج الى اخر ذلك لهذا اجمع ائمة الاسلام على صحة هذه التسمية من اهل الحديث بل ومن غيرهم من الاشاعرة والماتوردية على ان تسمية اهل السنة والجماعة صحيحة
1:11:35وهذا اتفاق منهم على ذلك. فالتسمية صحيحة مجمع عليها. لكن دلالتها مختلف فيها هو الاختلاف في الدلالة لم يرد له ذكر في السؤال وانما كان السؤال احداث الاسم فايضاحه بما مر
1:11:54والله الموفق من هم النزاع من القبائل هل هو الرجل الذي يخرج من قبيلة الى قبيلة اخرى؟ لا يعني القليل نزاع من القبائل يعني القليل منهم هل لصلاة المغرب سنة قبلية؟ ثم وهل تقضى اذا فاتت؟ المغرب صلاة المغرب ليس له سنة
1:12:17قبلية بمعنى سنة راتبة لكن من اتى وصلى قبل المغرب فالصلاة قبل المغرب سنة ومستحب لكن ليست راتبة النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يلازم ركعتين قبل المغرب والصحابة رضوان الله عليهم
1:12:39حثهم عليها عليه الصلاة والسلام بقوله صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء. رواه البخاري وغيره فالسنة قبل المغرب الركعتين لمن اتى
1:12:56اه مبكرا يعني قبل الاقامة هذه مستحبة في حقه. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبتدرون السواري يعني قبل الاقامة لاجل ضيق الوقت ما بين الاذان والاقامة في المغرب لاجل صلاة تلك الركعتين لكن ليست راتبة
1:13:15فالرواتب عشر او اثنتا عشرة ركعة ما يجده المسلم من ميل ومحبة للكافر اذا احسن اليه كالطبيب والدكتور هل يؤثر على الولا والبراء؟ وكذلك محبة الزوج المسلم لزوجته الكتابية؟ هل يؤثر على الولا والبراء علما؟ بانه لو ابغضها لما
1:13:39وجه الحب هنا ليس مطلقا ما احب الكافر مطلقا ولا احب الكتابية مطلقا وانما احب ذاك لاجل النفع الذي وصل اليه منه وهذا محبة في الواقع لنفسه لامر دنيوي ولهذا ذكر العلماء
1:14:11ان محبة الرجل لزوجه الكتابية لا بأس به لانه كما ذكر لو لم يحبها فانه او او يكون له مودة في قلبه لما ابقاها معه لكن المحبة التي هي الولا والبراء عن حقيقة الولا والبراء المحبة والبغض
1:14:40المحبة لدينه وهو من احب الكافر لدينه فانه يكفر او المحبة لدنياه مطلقا وهذه مودة له لا تجوز ونوع موالاة والثالث محبة مقيدة لاجل النفع المقيد الحاصل له منه فهذه
1:15:09فيها سعة لاجل ان النفوس جبلت على حب من احسن اليها والذي ينبغي من جهة الكمال ان يكون تعامل المرء مع الكفار تعاملا ظاهريا بالعدل ولا يكون في قلبه ميل
1:15:29لهم ولا مودة لهم وانما اذا احسنوا اليه فانهم فانه يحسن اليه. استدل اهل العلم على هذه على هذه الصورة الثالثة حديث اظنه حديث اسماء انها سألت النبي صلى الله عليه اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها وكانت امها
1:16:05مشركة قدمت عليهم في المدينة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن امها قالت ااصل امي قال نعم صلي امك والصلة المراد بها في هذا الحديث انها تكرمها اكرام الوالد بولده
1:16:32اذا اكرام الولد لوالده اذا قدم عليه وهذا الاكرام لا يخلو من بل لا بد فيه من مودة والاستدلال الثاني وهو استدلال ضمني بان الله جل وعلا نهى عن الاحسان
1:17:02الى المحاربين واذن بالصلة والاحسان لمن لم يحارب من الكفار وقال جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم
1:17:20ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم ان تولوهم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون وقوله هنا ان تولوهم في وصف المحاربين
1:17:43يدل على ان غير المحاربين له نوع موالاة جاهزة بالاحسان والمودة الجزئية ونحو ذلك وهذا واضح المقابلة المقصود من ذلك ان يعلم اه ان يعلم ان الولاء والبراء للكافر يعني المعين ثلاث درجات
1:18:10الموالاة محبة الكافر لكفره هذا كفر ومحبته وموادته واكرامه لي للدنيا مطلقا هذا لا يجوز ومحرم ونوع موالاة مذموم والثالث وهو ان يكون في مقابلة نعمة او في مقابلة قرابة
1:18:38فان نوع المودة الحاصلة او الاحسان او نحو ذلك في غير المحاربين هذا فيه رخصة والله جل وعلا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.