شرح العقيدة الطحاوية (25) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:21تعظيما لمجده واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح
0:42وان يجعلنا من حملة العلم ومحصليه الذين نفعهم العلم فحازوه وبثوه وعلموه وجاهدوا فيه كما اسهله سبحانه ان يقيني واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يجعلنا من المقيمين للحق المستقيمين عليه على نهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم
1:07وهذه فاتحة الدروس في هذه السنة الدراسية لشرح العقيدة الطحاوية لا شك ان الجميع ممن يهتمون ب علم التوحيد والعقيدة لانه اساس العلوم ولان العلم به يحتاج اليه في كل علم اخر
1:37فاذا اطلعت على كتب التفسير تحتاج الى التوحيد والعقيدة لمعرفة الصحيح من غيره فيما ورثناه من اقوال المفسرين وكذلك في شرح الاحاديث سواء في الشروح المتقدمة ام في الشروح المتأخرة لكتب الحديث
1:58من الصحيحين وغيرها يحتاج الى علم العقيدة لتميز اقوال السلف من اقوال غيرهم في شرح سنة النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك ايضا في الفقر وفي الاصول وفي جميع العلوم الاصلية والمساندة
2:19تحتاج فيها الى علم العقيدة فالتبحر فيه يقي المرء من الزلل في فهم كلام الله جل وعلا وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وثانيا ان العلم الصحيح بالتوحيد والعقيدة يصح معه العمل
2:38ويبارك الله جل وعلا به العمل وان قل وكلنا في هذا الزمن الا من شاء الله قليل عمله كثير ذنبه ونسأل الله جل وعلا لنا جميعا العفو والعافية والمغفرة لنا ولاخواننا ولاحبابنا
2:56فصلاح القلب واستقامته هي الاصل في قبول الاعمال فاذا صلح صلح القلب صلح الجسد كله كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله الا وان في الجسد مضغة
3:13اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فقال ابو هريرة رضي الله عنه القلب ملك والاعضاء والجوارح جنوده فان استقام الملك استقامت جنوده وان زل الملك زلت جنوده
3:37وقوله عليه الصلاة والسلام ارفع واعظم وادل على المراد اذا صلح القلب صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله وليس الجوارح فحسب وانما الجسد باجمعه لهذا اوصيكم جميعا من حظر معنا ومن ابتدع الحضور
4:01الى الاهتمام بالتوحيد والعقيدة دراسة وتأملا وحفظا لادلتها ووظوحا لمسائلها لانك تحتاج اليها في كل حال فالامور الغيبية ليست مبنية على العقل ولا تدرك بالقياس ولا تدرك بالتفكير ولا تدرك ايضا بمطالعة بعض
4:24فيلحق ما لم يقرأ بما قرأ وانما لابد فيها من المعرفة التفصيلية لطالب العلم نبتدأ الدرس نتركها الى ان تجتمع الاسئلة ان شاء الله تعالى كان العادة اننا نقدم بمقدمة
4:42في الدروس المنهجية آآ بفاتحة الفصل لكن لما تأخرنا سبقه محاضرة الاسبوع الماضي بعنوان من ثمرات العلم فيمكن ان تجعل مقدمة بهذه الدروس فنقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
5:09نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى وهو مستغن عن العرش وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه
5:26ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما ايمانا وتصديقا وتسليما. بارك الله فيك قال العلامة الطحاوي في هذه النبذة المختصرة في وصف الله جل وعلا قال وهو مستغن عن العرش وما دونه
5:48محيط بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه يريد بهذا الكلام انه لما اثبت عرش الرحمن جل وعلا واثبت الكرسي على ما جاء في النصوص وما في ذلك من الاستواء على العرش
6:11كما يليق بجلال الله جل وعلا بين ان خلق العرش واستواء الرب جل وعلا على العرش كما يليق بجلاله وعظمته ليس لحاجة من الله جل وعلا لما خلق للعرش ولكن الله جل وعلا
6:32هو الغني سبحانه وتعالى وهو مستغن عن جميع مخلوقاته بل العرش وما دونه مفتقر الى الرب جل وعلا اذ ربنا جل وعلا به تقوم الاشياء فلا احد يقوم ولا شيء يقوم
6:51الا بالرب جل جلاله والعرش من ذلك فانه مفتقر في قيامه وفي استمراريته وفيما عليه شأنه مفتقر الى الرب جل جلاله فالله سبحانه هو الذي يحفظه وهو الذي بقدرته يحمله جل وعلا
7:15الى غير ذلك فاذا استواء الرب جل جلاله على العرش ليس استواء كما يظنه الجهلة واهل البدع لما نفعوا الاستواء انهن ذلك يقتضي الحاجة اليه لا وكلا بل هذا فعل فعله الله جل وعلا وصفة اتصف الله جل وعلا بها
7:41والله سبحانه يتصف بما يشاء جل جلاله وتقدست اسمع والعرش شرف وعظم بان الله جل وعلا جعله مكانا لاستوائه عليه سبحانه وتعالى لاجل مخالفة المخالفين قال ولاجل الرد على جهالة الجاهلين. قال الطحاوي هنا وهو مستغن عن العرش. يعني ان الله جل وعلا موصوف
8:12الغنى المطلق من كل وجه كما وصف بذلك كما وصف بذلك نفسه في القرآن وهو مستغن عن اعظم المخلوقات واعلى المخلوقات وفوق المخلوقات وهو العرش فاستغناؤه جل وعلا عما دون ذلك الخلق العظيم وهو العرش لا شك انه من باب اولى
8:36فقال رحمه الله هنا في وصف الله وهو مستغن عن العرش وما دونه. وذلك لكمال غنى الرب جل وعلا وكمال جلاله وكمال قدرته سبحانه وكمال قهره ولعلو ذاته سبحانه وتعالى وانه الحي القيوم
8:57القيوم يعني ان كل شيء انما قيامه بالله جل وعلا فاي شيء في هذه الدنيا بل اي شيء من مخلوقات الله جل وعلا لو تخلى ربنا جل وعلا عنه نبات
9:15ولا هلك ولما استقام له شأن ولهذا كان من دعاء اعرف الخلق بربه واعلم الخلق بربه عليه الصلاة والسلام كان من دعائه لربه انه يقول ولا تكلني لنفسي طرفة عين
9:33فهذا فيه التخلي عن كل حول وقوة وعن ان يوكل العبد الى نفسه طرفة عين. فاذا كل الخلق قيامهم بالله جل وعلا وكل الخلق فقراء الى الله جل وعلا ومن ذلك العرش
9:49والرب سبحانه هو الغني الحميد المستغني عن كل ما عداه والمفتقر اليه كل شيء سبحانه وتعالى قال محيط بكل شيء وفوقه يعني ان الرب سبحانه وتعالى موصوف باحاطته بكل شيء
10:10وانه سبحانه فوق كل شيء وهذه الاحاطة يأتي بيانها بالتفصيل ومعناها ان الرب جل وعلا محيط بصفاته بكل شيء بعظمته جل وعلا وبقدرته وبعلمه فهو سبحانه بكل شيء محيط قال وفوقه يعني ان الله جل وعلا موصوف بالعلو المطلق
10:36علو الذات والفوقية المطلقة فوقية الذات له سبحانه وكذلك علو وفوقية الصفات قال بعدها وقد اعجز جل وعلا عن الاحاطة خلقه يعني ان الله جل جلاله لعظم قدرته ولكماله في غناه
11:00لا احد ولا شيء يحيط به كما قال جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وقال جل وعلا لموسى انك لن قال لن تراني باية الاعراف قال لن تراني
11:21ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراه فاحاطة الرؤية بالله جل وعلا ممتنعة واحاطة العلم بالله جل وعلا ممتنعة واحاطة القدرة بالله جل وعلا ممتنعة فالعباد اذا مهما بلغ شأنهم فيما اعطاهم الله من القوة فانهم احقر واضعف واذل لله جل وعلا من ان يحيطون به جل وعلا
11:50علم او يحيطون به جل وعلا وصفا او يحيطون به جل وعلا قدرة الى اخره الى اخر ذلك. بل هو سبحانه المتصف بصفات الكمال وهذا من الطحاوي رحمه الله تقرير لعقيدة عظيمة من عقائد اهل السنة والجماعة مخالفة للمعتزلة والخوارج
12:11والرافضة والاشاعرة وطوائف كثيرة من الصفاتية ومن غيرهم وفي هذه الجملة مسائل لبسط الكلام عليها المسألة الاولى قوله وهو مستغن عن العرش مستغن من الغنى وهو عدم الحاجة والله جل وعلا
12:38سمى نفسه بالغني كما في قوله سبحانه وهو الغني الحميد في قوله ان الله لغني عن العالمين وفي قوله فان الله غني عن العالمين وفي قوله ايضا جل وعلا وكان الله غنيا حميدا ونحو ذلك من الايات
13:02فهو سبحانه موصوف بالغنى ومن اسمائه الغني ومعنى هذا الاسم الذي هو من اسماء الجلال لله جل وعلا ومن اسماء الجمال لله جل وعلا معنى هذا الاسم انه سبحانه الذي يحتاج اليه كل شيء
13:26وهو المستغني عن كل شيء وهذا الغنى غنى في القهر فان الله سبحانه لا يحتاج الى معين ليقهر من شاء ويذل من شاء كما انه غنى في الملك الله سبحانه
13:48غني عن ان يعينه احد في تدبير ملكه ولكن يشرف من شاء من عباده ببعض ما يقومون به من عمل في ملكوت الله جل وعلا كما يشرف الملائكة وبعض عباده الصالحين
14:09وغناه ايضا جل وعلا غنى لكمال قدرته سبحانه وتعالى ومن هذا الاخير غناه عن العرش فهو سبحانه لكمال قدرته واستغنائه بقدرته عن احد من خلقه فانه مستغن عن العرش فاذا عموم غناه جل وعلا واطلاق غناه جل وعلا
14:37وان الخلق جميعا فقراء اليه سبحانه وتعالى هذا يشمل هذه المعاني جميعا المسألة الثانية استغناؤه جل وعلا عن العرش وما دونه يقتضي ان العرش وما دونه محتاج اليه ومفتقر الى الرب سبحانه وتعالى
15:02وهذا له جهتان الجهة الاولى ان العرش وما دونه مفتقر لله جل وعلا لانه لا قوامة له ولا قيام له بنفسه فهو محمول له قوائم كما مر معنا في وصفه
15:24وهو محمول والذي يحمله خلق سخرهم الله جل وعلا لحمله واقدرهم على ذلك فقدرتهم في حمل العرش واستقراره وفي بقائه وقيامه انما هو بقدرة الله جل وعلا فهذا نوع من الحاجة
15:49والثاني او الجهة الثانية من افتقار العرش وما دونه الى الله جل وعلا ان كل شيء عبد لله جل وعلا ومن ذلك العرش العرش من مخلوقات الله التي تعبده وتسبحه وتذل له جل وعلا
16:11وكذلك حملة العرش وكذلك من في السماوات ومن في الارض وكذلك ما في السماوات وما في الارض وقد قال جل وعلا ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا
16:26وقال ايضا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم فقوله وان من شيء هذا هذه نكرة جاءت في سياق النفي بان ان ان هنا بمعنى ما والا بعدها حاصرة او قاصرة
16:49فيكون المعنى ما من شيء الا يسبح بحمده والعرش شيء وتسبيحه بحمد الله جل وعلا نوع من الذل والعبودية له سبحانه وتعالى والعبودية والذل معنى من معاني الافتقار الى الرب
17:10جل جلاله وتقدست اسماه اسماه وفي هذا تنبيه للعباد بعامة ان هذا المخلوق العظيم الذي الكرسي بالنسبة اليه كالحلقة الملقاة في فلاة من الارض والكرسي السماوات السبع بالنسبة اليه كما جاء في
17:35كلام اهل السلف كدراهم سبعة القيت في ترس او كحلقات القيت في ترس والارض صغيرة بالنسبة للسماوات فان هذا يعني انك ايها العبد ايها الانسان المخلوق الضعيف الذي تعرف ضعفك
17:59تنظر الى العرش الذي هو مفتقر الى الله جل وعلا مسبح ذال منيب الى ربه جل وعلا كيف انه لا يستغني عن مولاه وكيف انه يسبح ويحمد ويذل لله جل وعلا؟ فهذا المخلوق الضعيف جدا الذي هو الانسان وابتلي بالتكليف لا شك
18:20انه اولى بالذل لله لانه ضعيف جدا و مفتقر للغاية فاذا النظر الى العرش وفقر العرش الى الله جل وعلا وان قوامة العرش على عظمه وعظم خلق السماوات وقلة قلة
18:41او ضعف نسبة خلق السماوات الى العرش جدا كيف الانسان ينظر الى نفسه؟ لا شك انه يستفيد من هذا في قلبه وعمله انه اولى بالافتقار الى الله واولى بالذل الى الله واولى بالعبودية لله جل جلاله وتقدست اسماءه. وهذا من ثمرات التفكر
19:06الشرعي والنظر في ملكوت السماوات والارض. والنظر ايضا فيما ذكر الله جل وعلا في كتابه من انواع خلقه التي لم نرى ومنها عرشه جل جلاله وتقدست اسماؤه المسألة الثالثة قول المؤلف هنا
19:25في وصف الرب جل وعلا محيط بكل شيء وفوقه محيط هذا الوصف الاحاطة قد جاء وصف الله جل وعلا به بالقرآن في عدة ايات كما في قوله سبحانه في اخر سورة فصلت الا انهم في مرية من لقاء ربهم
19:48الا انه بكل شيء محيط وكذلك في قوله ولله ما في السماوات وما في الارض وكان الله بكل شيء محيطا وكذلك في قوله جل وعلا والله من ورائهم محيط. ونحو ذلك
20:08والاحاطة في اللغة هي الاتيان للشيء من جميع جهاته يعني من جميع الجوانب يكون مطوقا كما في قوله تعالى واحاط بهم سرادقها يعني جاءهم من كل جهة وتفسير احاطة الله جل وعلا بكل شيء
20:32السلام والمفسرون منهم من يمضي وهم الاكثر عن الدخول في هذا الوصف بوصف الاحاطة احاطة الله جل وعلا بكل شيء وكانهم هربوا من ان يظن ان الاحاطة احاطة ذات فهي حاطة الفلك
20:55بما فيه واحاطة السماوات بالارض ونحو ذلك ولا شك ان معنى احاطة الذات ليس مرادا فان الله جل وعلا طوق مخلوقاته والمخلوقات صغيرة بالنسبة لذات الله جل وعلا وجلاله سبحانه
21:15لهذا اعرضوا عن الخوض في تفسيرها وفسرها طائفة من العلماء تفسير يوافق ما قاله السلف وما يعتقده ائمة اهل السنة في ذلك بقولهم ان الاحاطة انواع احاطة بمعنى احاطة بمعنى انها احاطة عظمة لله جل وعلا. وبمعنى انها احاطة
21:41سعة الله سبحانه وصف كرسيه بانه وسع السماوات والارض ووصف نفسه جل وعلا بانه واسع سبحانه وتعالى الذي وسع كل شيء واحاطة بمعنى انها احاطة صفات احاطة علم احاطة قدرة
22:01احاطة قهر احاطة ملك الى غير ذلك. فهذه كلها من معاني احاطة الرب جل وعلا بعباده ولهذا اين المطر فكل احد يفر منه الى غيره ولكن الله جل وعلا لاحاطته بخلقه
22:20واحاطته بجميع ملكوته سبحانه وتعالى احاطة عظمة وسعة وقدرة وعلم الى غير ذلك فانه سبحانه اذا فررت منه فانك لن تجد الا ان تفر اليه. سبحانه وتعالى ففروا الى الله
22:39ويقول القائل يوم القيامة اين المفر؟ لا مفر من الله الا اليه. وهذا اذا نظر اليه العبد مع التفكر وجد نفسه تتصاغر جدا امام ربه جل وعلا فيعظم الايمان في قلبه
22:56ويعظم اليقين ويعظم توكله على الله فيأنس بالله جل وعلا وبما جاء من الله جل وعلا حتى يصير راضيا بكل ما جاء من الله جل وعلى دالا لربه سبحانه وتعالى. وكلمة شيء في قوله بكل شيء ذكرنا لكم
23:17انها تفسر بان الشيء ما يصح ان يعلم او يؤول الى ان يعلم والله سبحانه وتعالى احاطته بالاشياء منها كما ذكرنا احاطة علم واحاطة قدرة فهو سبحانه وتعالى عالم بكل شيء قدير على كل شيء. فاذا كلمة كل شيء هنا لاجل ما جاء في الايات ان الله كان بكل شيء وكان الله بكل شيء
23:48محيطة ونحو ذلك لاجل ما جاء في الدليل المسألة الرابعة وهي اعظم المسائل واجلها في كلام الطحاوي هذا وهي قوله في وصف الله جل وعلا محيط بكل شيء وفوقه كما ذكرت لك
24:10ان الاحاطة قد يتبادر الى بعض الاذهان انها احاطة ذات بمعنى ان الاشياء جميعا الله سبحانه بذاته محيط بها من كل جهة وهذه قد نفاها العلماء ولم يجعلوها تفسيرا للاحاطة
24:30لهذا قال بعدها وفوقه يعني انه مع احاطته بكل شيء فهو فوق جميع الاشياء والفوقية هنا هي المسألة المشهورة العظيمة في هذه الامة وهي مسألة مسألة علو الله جل وعلا على خلقه
24:48وفوقية الرب جل وعلا على خلقه والفوقية بمعنى العلو فالايات التي فيها تفسير الفوقية فيها ذكر الفوقية تفسر بالعلو والايات التي فيها العلو تفسر بالفوقية ففوقية الرب جل وعلا هي علوه سبحانه على جميع خلقه
25:11المسألة الاولى ان العلو والفوقية ينقسم الى ثلاثة اقسام الى علو الذات وعلو القهر وعلو القدر والشرف وكذلك الفوقية فوقية الذات فوقية القهر وفوقية القدر والشرف وبعض اهل العلم يقسمها الى قسمين
25:37الى علو الى فوقية الذات والى فوقية الصفات علو ذات وعلو صفات والاول هو الاكثر في تفسير اهل العلم الذين دونوا شرح عقائد اهل السنة والجماعة. ومعنى علو الذات وفوقية
25:56ذات ان الله جل وعلا فوق جميع الاشياء وانه الاعلى سبحانه وهذا هو الذي فسره به عليه الصلاة والسلام تفسر الاية هي اية سورة الحديد والاول والاخر والظاهر والبعض فسر الظاهر وقال وانت الظاهر فليس
26:20فوقك شيء سبحانه وتعالى وفوقية القهر وعلو القهر يعني ان انه سبحانه وتعالى لا يغلب ولا يرام جنابه بل هو سبحانه وتعالى هو الذي يقهر من عاداه يملي ويستدرج ويقهر ويأخذ
26:42على غرة وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد فهو سبحانه عال علو القهر وهو فوق خلقه فوقية قهر وجبروت وعظمة المولى جل جلاله والثالث
27:02علوه فوقية القدر وهذا المعنى هو الذي يثبته المبتدعة من العلو فلا ينازعون في علو القهر والقدر والشرف فيقولون معنى الله فوق خلقه كقول القائل الملك فوق شعبه او الامير فوق رعيته يعني
27:32من جهة قدره وكقولهم العالم فوق عامة الناس من جهة القدر وكقول القائل الذهب فوق الحديد يعني من جهة المنزلة والقدر وهذا تفسير ناقص كما سيأتي في هذه المسائل ان شاء الله تعالى
27:55المسألة الثانية يعني دخل بعضها في بعض ما يخالف لانها جميعا متعلقة بالفوقية العلوة الفوقية لله جل وعلا ثابت بدليل القرآن والسنة والعقل والفطرة بل قال بعض العلماء ان في القرآن
28:15والسنة الف دليل لاثبات علو الله جل وعلا بذاته وفوقيته بذاته على خلقه وهذا يعني ان امر العلو ومسألة العلو والفوقية من المسائل المتواترة العظيمة التي دلالتها صريحة بل دلالتها نصية
28:39فدلالتها اذا قطعية لهذا دخل عدد من اهل العلم بل صرح عدد من اهل العلم بتكفير من انكر علو الله جل وعلا على خلقه لاجل عظم الادلة في هذا كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى
28:57الادلة التي دلت على علو الله جل وعلا على خلقه وعلى انه سبحانه فوقهم بذاته وصفاته كثيرة جدا لهذا ابن القيم جعلها انواع لاجل كثرتها جعلها ثمانية عشر نوعا كل نوع تحته جملة من الادلة
29:19في الكتاب والسنة ونذكر بعضا منها وترجعون الى الباقي من ذلك ان الله جل وعلا صرح سبحانه ونص على انه فوق عبادي في قوله في سورة الانعام وهو القاهر فوق عباده
29:37وهو الحكيم الخبير وهو القاهر فوق عباده والنوع الثاني انه جاء التصريح بمن قبل الفوقية في قوله سبحانه في سورة النحل يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ومن مقتضيات اللغة
30:00ان مجيء من قبل الظرف فوقع تدل بظهور على ان الفوقية فوقية ذات لان فوقية الصفة او القهر او القدر لا يؤتى فيها بمن لا يقال الذهب من فوق الحديد
30:22ويعنى به في صفاته او الملك من فوق الرعية ويعنى بها من الصفات اذا اتي بمن في اللغة قبل الظرف فوق فانها تدل على فوقية المكان او فوقية بالذات لله جل وعلا
30:40يعني فوقية الذات لاي شيء وفي الاية فوقية الذات لله جل وعلا. فاذا قوله سبحانه لما وصف الملائكة بانهم يسكنون السماء وانهم يسبحون قال يخافون ربهم من فوقهم يعني الذي هو
30:57فوقهم بذاته جل جلاله وتقدست اسماه النوع الثالث انه سبحانه ذكر ان الملائكة تعرج اليه فقال سبحانه تعرج الملائكة والروح اليك في يوم كان مقداره خمسين الف سنة عروج الملائكة يعني
31:18صعودها عروج الملائكة يعني ارتقائها الى اعلى والى فوق وهذا يدل على فوقية الذات لله جل وعلا النوع الرابع انه سبحانه ذكر ونص على ان العمل الصالح يصعد الى الرب جل وعلا. والاعمال الصالحة ترفع اليه سبحانه
31:41تعالى كما جاء في قوله تعالى في سورة فاطر اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. قوله اليه يصعد يعني لا الى غيره. لانه سبحانه هو المتفرد بعلو الذات على خلقه
31:57به جميعا. الخامس من الانواع ان الله سبحانه ذكر انه اختص بعض عباده بان جعلهم عنده ومن ذلك الملائكة فالملائكة في السماء ولكنهم متنوعون ايضا في سكناهم للسماء فجعل جل وعلا بعضهم مختص بانه عنده سبحانه. وهذه العندية
32:21هي عندية علو وفوقية كما في قوله سبحانه فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته آآ والذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. ونحو ذلك من الايات
32:41عندية عندية في الملائكة يعني كون الملائكة عند الله والذين عند ربك يقتضي انه سبحانه شرفهم وخصهم بشيء وهو انه انهم عنده يعني في علاه جل وكذلك ما وصف الله جل وعلا به الشهداء في قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند رب
33:07بهم يرزقون احياء عند ربهم. هم بين الخلق جسدا ولكنهم عند ربهم روحا يعني في العلا تكريما لهم وتعظيما لاجرهم وثوابهم النوع السادس هذي كلها ذكرها ابن القيم تحفظونها لانها نافعة في
33:27الحجاج ومجادلة من ينكرون علو الله جل وعلا ما ذكر الله جل وعلا من تنزيله للكتاب من عنده كقوله تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. وكقوله تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم وكقوله تنزيل من الرحمن الرحيم
33:48وكقوله سبحانه قل نزله رح القدس من ربك بالحق نزل به الروح الامين ونحو ذلك من الايات والانواع كثيرة يمكن ان تطلبوها فيها اقوى دلالة واوضح برهان على ان الله سبحانه هو
34:12العالي فوق خلقه بذاته جل وعلا المسألة الثالثة دلالة السنة على طوقية الله جل وعلا ايضا جاءت الادلة فيها كثيرة جدا كقوله عليه الصلاة والسلام وانت الظاهر اليس فوقك شيء
34:32وكقوله والعرش فوق ذلك والله والعرش فوق سماواته والله فوق ذلك في الحديث الذي مر معنا البحث فيه وان اهل السنة يستدلون منه بهذا القدر بسبوته في ادلة اخرى وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في حجة ابداع
34:56يشير الى السماء ثم يمكث باصبعه الارض اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الجارية لما سألها اين الله قالت في السماء قال عليه الصلاة والسلام لسيدها اعتقها
35:16فان والادلة على علو الله جل وعلا في السنة كثيرة. الرابعة الدلالة العقلية دلالة العقل على علو الله جل وعلا بذاته على خلقه ودلالة العقل متنوعة وكثيرة لكن نكتفي منها بدليل عقلي واحد وهو ان الله جل وعلا
35:38موجود سبحانه وتعالى بالاتفاق يعني كل من اثبت الله جل وعلا اثبت وجوده حتى جهم الذي ينفي جميع الصفات يثبت وجود الله جل وعلا. فنقول لجميع هذه الفئات ان الوجود قدر مشترك
35:56الله جل وعلا موجود وخلق الله جل وعلا ايضا موجودون وهذان الوجودان اما ان يتمايز واما ان يتداخل فان تداخل يعني صار احدهما داخل الاخر اما ان يكون الخلق محيطون
36:20والله جل وعلا في داخل خلقه واما ان يكون الله جل وعلا الخلق في داخلي سبحانه وتعالى خلق الله خلق الله جل وعلا والكائنات منها اشياء مستقبحة ومستقذرة وقبيحة مثل النجاسات ومثل القاذورات ومثل الاشياء التي
36:45لا يصرح بها ونحو ذلك استقلارا واستهجانا والمخلوقات بعض المخلوقات السيئة ونحو ذلك وهذه لا احد من جميع من يبحث هذه المسائل يقول بجواز ان تكون في داخل في داخل الله جل وعلا
37:05فاذا حصل الى انه يتعين ان يكون الله جل وعلا عاليا على خلقه لان الاختلاط يقتضي هذا المعنى العقلي الفاسد وكون الله جل وعلا في داخل خلقه هذا فيه نقص لله جل وعلا
37:28وهذا برهان عقلي صحيح وذلك لانه مبني على مقدمتين وهاتان المقدمتان اثباتهما مشترك بين جميع الفئات مقدمة الاولى وجود الله جل وعلا والمقدمة الثانية تنزه الله جل وعلا عن عن ان يكون في داخله شيء مما
37:50يستقبح او يستقذر المسألة الرابعة او الخامسة الخامسة هذا في الدليل الفطري الدليل الفطري لعلو الله جل وعلا هو انه كل احد يحس من فطرته سواء علم الدين او لم يعلم الدين علم او لم او لم يعلم ان قلبه
38:11عند الحاجة وعند الرغب الى الله جل وعلا وعند انقطاع الاسباب وبقاء لطف الله جل وعلا انه يتجه القلب الى العلو وهذا شيء فطري مغروس في الانسان لهذا ذكر شارح الطحاوية وقد نقله ايضا غيره
38:32ذكروا قصة قصة الزاهد في الاثري الهمذان مع ابي المعالي الجويني الذي يلقب بامام الحرمين حيث ذكر امام الحرمين في درسه نفي علو الله جل وعلا على خلقه علو الذات
38:50وان المراد بذلك علو القهر وعلو القدم فقال له الشيخ الهمذاني يا استاذ وكلمة استاذ في الزمن الاول تطلق على من اجاد فنا من الفنون واما كلمة الشيخ فتطلق على من له مكانة
39:12وديانة و ورع وخوف من الله جل وعلا فقال له يا استاذ لاجادته فن الكلام اخبرني عن هذه الضرورة التي اجدها في نفسي وهي اني اطلب العلو اذا احتجت الى الله جل وعلا. فقال ابو المعالي حيرني الهمدان
39:37حيرني الهمذان لان قوله بنفي العلو لله جل وعلا هذا مناف للفطرة فلما استدل عليه بالفطرة قال حيرني الهمذان وقد ذكر بعض من صنف في الرحلات كما ذكرته لكم في هذه الدروس ذكروا انهم زاروا
39:58في وفد ذهب من الخليفة العباسي الى روسيا يعني الى بلاد الترك اللي هي روسيا الان وقال وجدنا اناسا لا يعبدون الله جل وعلا وليس عندهم رسالة يريدون ان يشرحوا لهم الاسلام
40:11قال ولكنا وجدناه انهم اذا اصابتهم شدة وعواتي اما من المطر ونحوه او من ابن قحط ونحو ذلك خرجوا الى الفلات ورفعوا ايديهم الى السماء ونظروا الى السماء يهمهمون كانهم يطلبون الفرج
40:30ممن هو في السماء وهذا امر مركوز في الفطرة كما ذكرنا لك. اذا دليل علو الله جل وعلا وفوقية الرب سبحانه وتعالى. دليل من القرآن والسنة ومن العقل ومن الفطرة
40:44نكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى ما يتصل بهذا البحث الاسبوع القادم باذنه تعالى نجيب على بعض الاسئلة ذكرتم كثرة الادلة على ثبوت علو الله جل وعلا بذاته ومع ذلك
40:59فاكثر الفرق تنكره وتصرفه الى المعاني الاخرى. فما سبب ذلك سببه ان اثبات العلو عندهم علو الذات يقتضي اثبات الجهة ان يكون الله جل وعلا في جهة واثبات الجهة يقتضي التحيز
41:19والتحيز ممتنع عندهم عقلا لانه من صفات الاجسام فمنعوا العلو لاجل ذلك لهذه شبهتهم ذكر بعض العلماء في مقدمة في مقدمته قول الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار يبسط كفه بالاسحار
41:40فهل العبارة اخيرة الصحيحة هذا اخذها من الحديث الصحيح الذي في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
41:58العبارة الصحيحة لان السحر بعض الليل آآ اية الانبياء فالذين عند ربك هل هذه عندية الذات من عندية القهر العندية هندية ذات العندية لا تنقسم. العندية هندية ذات يعني عند الله جل وعلا فوق سماوات
42:19هذا معناه قوله تعالى يقول في سورة الانبياء وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ليست بالفعل ليست والذين عند ربك او فالذين عند ربك
42:37وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون والاية الاخرى فان استكبروا فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ما معنى ذات
42:56في قولنا ذات الله سبحانه الذات في اللغة تأنيث ذو يقال هذا الشيء ذو صفات وهذه ذات صفات هذا في الاصل ولا تطلقوا الا مضافة ما تطلق الذات مستقلة انما تطلق مضافة
43:19وقد جاءت في قول الصحابي رضي الله عنه بشعره المشهور قال وذلك وذلك في ذات الاله وان يشاء يبارك على اوصال شلو ممزع استعمال كلمة ذات مضافة لله جل وعلا موجودة. وقد قال سبحانه فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم
43:46استعملت بعد ذلك الذات ويعنى بها ما يقابل الصفات فقسم الشيء الى صفة والى ذات ذات وصفات لم قسم هذا التقسيم لان الصفة تظاف الى الموصول فكأنه قال القائل الزاد
44:09يعني الشيء الذي هو ذو الصفة فالذات المتصفة بالصفة. فقسموها لاجل النذات كانه نعثها بقوله الذات الموصوفة بالصفة فيكون تتمة الكلام محذوف. ثم يستعمل يعني كلمة الذات هكذا بالتعريف استعملت بدون اضافة ولا تنكير معرفة الذات استعملت استعمالا واسعا في كلام اهل العقائد
44:40فاذا نقول الذات يعنى بها الذات الموصوفة بالصفات يعني ما يضاف اليه الوصف ويتصف به طبعا ربنا جل جلاله تقدست اسماؤه لا نضيف اليه من شيء الا اذا ثبت به الدليل في الكتاب او السنة
45:02وما يتوسع في الكلام في بيان العقيدة من الالفاظ او التعابير الاولى بل الذي ينبغي ويتأكد على طالب العلم ان يستعمل تعابير السلف لانها ابعد عن الخطأ بالتعبير لهذا يمرن طالب العلم نفسه على ان يعبر في هذه المسائل مسائل التوحيد والعقيدة بتعابير السلف
45:28لانهم اعلم واحكم في هذه المسائل الله سبحانه وتعالى ينزه نفسه ويسبح له كل شيء. وتنزيه الله جل وعلا نفسه عن النقائص. هو معنى تسبيح الله جل وعلا هو معنى التسبيح
45:45هذا جواب على سؤال صياغته ما كانت مناسبة من صاحبه آآ يستفيد الجواب. اين ذكر هذه الادلة ابن القيم ذكرها في كتابه دماء الجيوش الاسلامية غزو المعطلة والجهمية وفي النونية في غيرها
46:02ذكرها شارح الطحاوية عندك ما هو ضابط الاسم والصفة فيما ورد في الكتاب والسنة مثلا ان الله كان غنيا حميدا هل يقال الغنى هنا صفة ام اسم وهل المحسن من اسماء الله عز وجل
46:20الجواب كان غنيا هذا وصفه بالغنى لكن والله هو الغني الحميد هذا هذا اسمه واذا اطلق الاسم فانه يقتضي الاسم والصفة لان اسماء الله جل وعلا مشتملة على الصفات واما اذا جاءت الصفة
46:42فانه لا يستقل ورود الصفة باثبات الاسم بل قد ترد الصفة ولا نثبت لله جل وعلا الاسم الذي فيه الصفة وهذه فيها يعني بحث اطول في وقته ان شاء الله
47:00نعم هم المحسن من اسماء الله جل وعلا انه جاء في الحديث ان الله محسن ومن اسماء العلماء من القديم عبدالمحسن وشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وعلماء الدعوة ايضا اذا ذكروا اسماء الله جل وعلا عدوا فيها المحسن
47:24والمحسن صفة كمال والمحسن اسم متضمن لصفة كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوب يقول في بعض الكليات في الجامعة يذكر بعض المدرسين اشياء خطأ في العقيدة ولكنا لا نملك العلم الكافي لمجادلتهم وكذلك هم لا يسمحون بالمجادلة
47:43وكذلك نخشى اثارة الشبه وكذلك نخاف ان يتسلط علينا بالدرجات الى اخره مسال الدرجات ونحو هذه ما هي بعذر ان من رضي الله عنه ارضى عنه الناس وانا اذكر مرة
48:03ما كنا في الجامعة حصل كان احد الاساتذة يدرس وكان عنده خلل في في مسائل في الاعتقاد بمسائل الصحابة رضوان الله عليهم والخلاف الذي حصل بين علي رضي الله عنه ومعاوية
48:19فذكرت له اه قول اهل السنة وان الصحابة يجب احترامهم تعظيمهم وتوقيرهم وان هذا دين الكلمات التي فيها تنقص او تحتمل التنقص لا يجوز ان تقال هذي ما ما يرضى بها
48:37من يعظم ويوقر الصحابة حصل بحث ثم اه تركت الحضور الى اخر العام الى الاختبار فيمكن عام من عشرين سنة تسعة وتسعين او نحوها او ثمانية وتسعين فولله الحمد لا
48:55يعني ما حصل لا حذف ولا درجات ولا ولا تنقيص ولا حرمان مثل ما يقولون الى اخره. مع انه كان غياب مستمر المقصود ان العبد اذا نصر الله جل وعلا ونصر دينه لابد انه يحصل له ابتلاء
49:10وقد يكرمه الله جل وعلا بانه يحفظه وهذا من نعمة الله جل وعلا وكرمه فلهذا ينبغي ان يكون العبد واضحا في بهذه المسائل اذا كان يعلم يبين له لكن كيف يبين؟ هل هو باغلاظ؟ ام يبين بالمجادلة المحمودة؟ ولا تجادلوا اهل الكتاب الا
49:33التي هي احسن وقال سبحانه وجادلهم بالتي هي احسن. فالاسلوب مهم والصدع بالحق لا يعني الغلظة في الكلام حتى يكون معاندا متجبرا مكابرا او يغلظ هو اه كما اغلظ فرعون على
49:52آآ موسى فاغلظ عليه موسى بعد ذلك المقصود من هذا ان من عنده علم واجب عليه ان يبينه ولا يجوز له ان يكتمه لابد ان يبينه اذا كان علم وكان حريا بالمسألة واضحة عنده لا شبهة عنده فيها
50:14لاجل انه احيانا يورد ايضا المجادل شبهة اخرى او يضعفك امام الاخرين فتصبح حجته اقوى. ولهذا لا يدخل في المجادلة الا المتمكن في مثل هذه الحالات اذا خشي المرء ان يجادل امام الناس يذهب معه
50:34في مكانه او يناقشه على انفراد فهذا اولى لكن السكوت مطلقا ما يسوء في اي مسألة قد يرجح آآ طالب العلم عدم انكار علنا مثلا في بعض الاحيان لمصلحة شرعية
50:49لكن السكوت مطلقا بحيث انه يمر المنكر او فساد العقيدة او نحو ذلك دون كلام فيه لا شك هذا آآ من الذنوب قلتم من معاني العلو العندية هل هذا المعنى لغوي ام شرعي
51:05لا العلو معانيه نقول علو ذات علو قهر علو قدر علو ذات علو صفات ونحو ذلك لكن العندية يعني فيما جاء من الادلة فيه ذكر عند ربك عند الله فهذه دليل
51:26بعلو الله جل وعلا ونوع من انواع الادلة في الكتاب والسنة. فلا نقول المعنى العلو العندية لا نقول انه قد تأتي عند ويراد بها بالعلو كما في قوله بالايات التي ذكرنا
51:45لك الذين عند ربك ونحو ذلك الاخ كتب كتابا في اولها دعاء جزاه الله خيرا. ثم يقول ولكن هناك بعض الدروس التي فاتت البعض ولم يتمكن من الحضور قد حاولنا ان نأخذ
52:01هذه الدروس من الاشرطة التي سجلت ايش؟ ولكن رفظوا بحجة عدم الاذن فنرجو السماح للاشرف الاشرطة ان شاء الله انها يعني في طريقها واسأل الله جل وعلا ان يعفو عني الزلل وان ينفعكم
52:21لكن الافضل انها تنتهي يعني تنتهي آآ ينتهي الشرح ثم تنشر الاشرطة هذا افضل. وانتم الان استمروا معنا من الان الى اخر الطحاوية. الان احنا تقريبا تجاوزنا النصف اه واظن هذه السنة كافية ان شاء الله لننهي
52:39هذه هذا الكتاب العظيم ثم بعد ذلك تبدأون من اولها جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيعتين في بيعة فما صورة هذه المسألة؟ وهل تصح دليلا لمن منع التقصير
52:54وما حكم الزيادة مقابل الاجل الى اخره النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيعتين في بيعة ونهى عن شرطين في بيع ومعنى البيعتين في بيعة والشرطين في بيع معنى الشرط هنا المشروط
53:16وهو العقد البيعة في البيعة يعني العقد في عقد بيعتان في بيعة يعني عقدين في عقد نهى عن شرطين في بيع يعني عن عقدين في بيع وهذا هو التفسير الصحيح لها
53:37صورة بيع التقصير بيع التقسيط لا يدخل في هذا لانه ينتهي المتعاقدان على احد الصورتين ولكن يدخل فيه لو تفرقا بدون تحديد احد عقدي البيع هل هو عاجل ام حق
53:58يعني مثلا يقول القائل انا اريد ان اشتري هذه السيارة فيقول له ذاك لا بأس هي حاظر بمئة واجل مئة وعشرين يقول الثاني وافق شريت فيقول انتهي ليستلم السيارة هنا ما تحددت الصورة هل هو اشترى حاضرا ام اشتراه
54:20عاجلا فلهذا ذكر السلف ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه وعن غيره فيه عدم التحديد تحديد صورة العقد هل هو عاجل ولا حاظر؟ انه يختلف لان الضمان ايضا يختلف وثم اشياء تترتب على ذلك
54:40اما ان تفارق على صورة من صورتيه العقل على هذي او هذه فهذا يسمى اما حاضر واما عاجل اريد هذه السيارة؟ قال بمئة حاضر وبمئة وعشرين حاج قال اريدها حاضرة تم هذا عقد مستقل وشراء
55:03اه بعقد واحد غير متعدد قال اريدها اجلة. قال بمئة وعشرين فكتب العقد او اتفقا على ان البيع اجل مئة وعشرين بعد سنة فهذا ليس بيعتين في بيعة بيعتين في بيعة
55:19يعني اللي اما كذا واما كذا والمباع واحد اما مائة حاضرة او مائة وعشرين مؤجلة والمثمن واحد صار هناك آآ صار عقد صار عقدان في في عقد اما اذا تفارق على صورة واحدة فهذا عقد واحد. قال اريدها اجلة بمئة وعشرين. هذه صورة البيع العاجل
55:43اه اختلف المعاصرون فيه واتباع المذاهب الاربعة والائمة الاربعة متفقون على جوازه وقد نقل هذا نقل اتفاق الحافظ بفتح الباري فقال وقد اتفق العلماء على جواز البيع العاجل ازدياد ثمن لقاء الاجل
56:03اذا تفارقا على بينة ولهذا نقول الصحيح الذي هو قول جماهير اهل العلم وهو المتفق مع الادلة واقوال السلف ولا يخالفها ما جاء لانه يوجه للصورة التي ذكرنا من المفارقة دون تحديد احد صورتين البيع نقول
56:24صحيح جواز بيع التقسيط جواز البيع العاجل يعني ان يزيد في الثمن لقاء الاجل. هذا ليس بربا وليس ببيعتين في بيعة لان فيه ارفاق فيه ارفاق بالناس والارفاق مطلوب وهذا ما هذا جواب قوله ما حكم الزيادة مقابل الاجل؟ الزيادة
56:47المثمن في السلعة مقابل الاجل جائزة ثم بعد ذلك هو يسلم الثمن بعد انتهاء الاجل بعد السنة بعد السنتين يقول بشتري منك هذا البيت بخمس مئة الف مليون ريال متى تسدد
57:04قال بسدد لك بعد سنتين قال لا بعد سنتين سدد لي ابجعل القيمة مليون ومئة قال ما يخالف فيتفارقان ويكون التسديد بعد مضي المدة لا بأس اذا قال لا بأس انا اؤجلها لك الثمن ولكن اجعله نجوما لي يعني
57:21اجعله اقساط كلمة اقساط في الشرع في الادلة في كلام السلف تسمى النجوم مثل ما النجوم الكتابة اذا اراد المكاتب ان اذا اراد العبد ان يعتق نفسه فانه يجعل عليه الثمن نجوم
57:39لا بأس لان المقصود انه المقصود في البيع الاصل في البيع لاباحة الا ما نهى عنه الشارع لكن المطلوب الا يكون عقدا ربويا لا يكون عقد غرض ان تتم الشروط الشرعية فيه
57:55قل ما حكم قول القائل مادة القرآن في وقت كذا؟ الجواب ان القرآن كلام الله جل وعلا صفة من صفاته تعظيمه واجب لانه اعظم شعائر الله جل وعلا التي اشعر
58:12عباده بتعظيمها واجلالها قد قال جل وعلا في سورة الحج ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فتعظيم شعائر الله واجب تعظيم حرمات الله جل وعلا واجب والقرآن لا يساوى بغيره
58:30ولا يجعل كغيره تجعل مادة من المواد كغيره فتعظيم القرآن يقضي بالا يجعل في تسميته كغيره من يقال مادة جغرافيا ومادة انجليزي ومادة قرآن هذا فيه عدم تعظيم الله جل وعلا امرنا بتعظيم كتابه. ثم القرآن كلام الله
58:58وكلام الله جل وعلا ليس بمادة لان المادة قد تطلق ويراد بها المادة المخلوقة او يراد بالمادة المخلوق والقرآن كلام الله جل وعلا صفة من صفاته ليس بمخلوق نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لكم التوفيق والسداد والعلم والعمل
59:20وان يجمعنا على المحبة فيه وعلى طاعته وعلى نصرة دينه انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد