عهد ابن أم عبد (عبد الله بن مسعود)-1 لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - اجتماعية - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله الذي انعم على عباده المتقين بالتوفيق الى الطاعات وانعم عليهم بقبولها منهم بعد التوفيق
0:20وانعم عليهم بمجازاتهم عليها يوم العرض عليه والحمد لله الذي تفضل وانعم وتكرم واعطى بغير حساب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لا رب لنا سواه ولا معبود لنا غيره
0:49واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد فلا خير الا دلها عليه ولا شر الا حذرها منه
1:11فتركها بعده صلى الله عليه وسلم على طريق واضح نهج بين. لا يزيغ عنه بعده صلى الله عليه وسلم الا هالك اللهم صلي على محمد شفاء ما ارشد وعلم. اللهم صل على محمد
1:30وعلى ال نبينا محمد وعلى زوجاته وعلى صحابة محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان من القصور الذي يعانيه الناس اليوم انهم يعلمون كلام اهل العصر او اهل العصور التي يعيشونها
2:05ويقصرون في تتبع ومعرفة وتدبر كلام سلفنا الصالح وكلام السلف قليل كثير الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة كما قال ذلك ابن رجب عبدالرحمن بن احمد الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه العظيم
2:36قبل علم السلف على علم الخلف واساس ذلك ان السلف كانوا اذا تكلموا اقتفوا في كلامهم اثر النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام كان يوجد كلامه وقد اوتي جوامع الكلم
3:05وهي الكلمات القليلة التي تحوي المعاني الكثيرة فتجد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الكلمات ولهم من الوصايا ولهم من الخطب ولهم من الرسائل التي يوصي فيها بعضهم بعضا
3:32ما هو قليل ما هو قليل الكلمات قليل الحروف ولكن من تدبره وجد تحت كل جملة العجب العجاب من تفرع المعاني وكثرتها وقوتها وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:58طبقات ومنهم المهاجرون الذين اسلموا قديما وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ومن هؤلاء خاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب ما عليه وصاحب طهوره عبدالله ابن مسعود
4:38الهدلي المتوفى سنة اثنتين وثلاثين للهجرة عبدالله بن مسعود او ابن ام عبد كما كان عليه الصلاة والسلام يناديه كان ممن اسلم في مكة وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم
5:04في مكة وسمع القرآن اول ما انزل وحفظ القرآن حتى انه كان يقول لو اني اعلم ان على الارض احد يعلم في كتاب الله جل وعلا اكثر مما اعلم تبلغه المطي
5:31لرحلت اليه وكان يحفظ القرآن وكان اقرأ الصحابة رضوان الله عليهم وقد قال فيه عليه الصلاة والسلام من سره ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد يعني عبد الله ابن مسعود
6:00قال له عليه الصلاة والسلام مرة يا عبد الله اقرأ علي القرآن قال ااقرأ عليك يا رسول الله وعليك منزل قال اني احب ان اسمعه من غيري وافتتح عبدالله رضي الله عنه
6:24سورة النساء فمر حتى اتى قوله جل وعلا فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض
6:46ولا يكتمون الله حديثا فقال له النبي عليه الصلاة والسلام حسبك يعني يكفي قال عبدالله ابن مسعود فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام ابن مسعود وصى به عليه الصلاة والسلام
7:11وصى الامة ان تأخذ بعهده ان تقتفي اثره وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام احمد والحاكم وغيرهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال تمسكوا بعهد ابن ام عبد
7:41يعني اذا عهد اليكم عهدا فتمسكوا به وصح عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال رضيت لامتي ما رضي لها ابن ام عبد وصح ايضا عنه عليه الصلاة والسلام انه قال
8:05قد رضيت لكم ما رضي لكم ابن ام عبد ولهذا كان ابن مسعود صاحب وصايا يوصي ووصاياه كما اسلفت جمعت بين الكلام القليل والمعاني الكثيرة وسيأتينا ما يدل على ذلك
8:33كان ورعا خاشعا كان فلاء للقرآن عاملا به امرا به ناهيا فهو الذي يقول اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانها خير تؤمر به او حر تنهى عنه
8:59وهو الذي يقول في اهل القرآن ينبغي لصاحب القرآن ان يعرف بنيله اذا الناس نائمون وبنهاره اذا الناس مفطرون وهو الذي اوصى في القرآن بقوله لا تنفروه نثر الدقن ولا تهدوه حد الشعر
9:28قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب فكان رضي الله عنه له اصحاب وكان يوصيهم بوصايا حفظت لنا وكان اصحابه على هيئته يترسمون خطاه ويهتدون بهديه وكان رضي الله عنه اشبه الناس
9:55هديا وصمتا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم يعني انه كان حريصا على السنة لهذا كان اشبه الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام كان له اصحاب وهكذا العالم الداعي لابد ان يتأثر به الناس
10:29ومع ذلك كان مربيا حتى في امامته وصحبته رآهم مرة يتبعونه ورأى العدد كثر رظي الله عنه فقال لهم كلمته التي هي فاتحة الكلمات التي سنتدبر فيها من كلمات ابن مسعود
10:58قال رضي الله عنه لهم لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي اثنان لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقب اثنان ولحثيتم التراب على رأسي ولوددت ان الله غفر لي ذنبا من ذنوبي
11:20واني دعيت عبدالله ابن روثة اخرجه الحاكم وغيره يقول لاصحابه لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقب اثنان وفي رواية اخرى قال لو تعلمون يقسم ويقول والله الذي لا اله غيره لو تعلمون علمي
11:48لحثيتم التراب على رأسي وهذه الكلمات مدرسة ولا شك لان البروز في الناس متوقع اذا تميز احد في الناس بشيء ربما عظموه وربما مدحوه وربما تتابعوا خلفه يمشون والمرء كلما ازداد علمه بالله جل وعلا
12:21علم ان ذنوبه كثيرة كثيرة كثيرة ولا عجب ان اوصى النبي صلى الله ان اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وهو افضل هذه الامة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:45الصديق الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام لو وزن ايمان ابي بكر بايمان الامة لرجح ايمان ابي بكر علمه النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو اخر صلاته بدعاء
13:05فيقول فيه فيقول فيه ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت القائل الموصي النبي صلى الله عليه وسلم والموصى ابو بكر الصديق رضي الله عنه ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا
13:36ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي مغفرة من عندك كلما ازداد علم المرء بربه خشي الله جل وعلا وخشي ان يطأ عقب بثنان خشي ان يعظم في الخلق. خشي ان يرفع في الناس. لانه يعلم
13:57من الله جل وعلا ومما يستحقه الله جل وعلا ما يوقن بانه لن يبلغ ان يوفي الله جل وعلا حقه فيكون مقصرا في الشكر وذلك جنب من الذنوب قال ابن مسعود لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقبي اثنان
14:22يشتهر الناس فمنهم القارئ للقرآن يشتهر بحسن قراءته وبحسن خوفه يجتمع عليه الناس منهم العالم يشتهر بعلمه وبفتواه وبصلاحه وبورعه فيجتمع عليه الناس ومنهم الداعية يشتهر ببذله للناس ويجتمعون حوله بما هداهم الله جل وعلا
14:55به الى الحرب ويشتهر من يؤدي الامانة ويشتهر من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهكذا ومقام الشهرة مقام مذلة عظيمة لهذا ابن مسعود اوصى وصية على نفسه يبين فيها حالة
15:20ويبين فيها ما يجب ان يكون عليه كل من كان له سبعة فيقول لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقبي اثنان ولحسيتم التراب على رأسي لابد في من كان على شهرة
15:38او كان ممن ينظر اليه الناس ان يحتقر نفسه دائما بينهم ويظهر ذلك لا ليرتفع بينهم ولكن ليرتفع عند الله جل وعلا وما دار ذلك الاخلاص فان من الناس من ربما يزدري نفسه امام الناس ليظهر بينهم
16:00وهذا من الشيطان ومنهم من يزدري نفسه بين الناس والله جل وعلا مطلع على قلبه انه صادق في ذلك. يخشى اتقى الله جل وعلا يخشى يوم يوفى ما في الصدور يوم يطلع على ما في القلوب ولا تخفى على الله
16:20والله خافية ولا يكتمون الله حديثا هذه عبرة من العبر يتنبه لها كل يتنبه لها كل تابع وكل متبوع وكل متبوع اما السابع فينتبه الى ان هذا المسبوع يجب الا يعظم
16:48وانما يستفاد منه بما يبلغ عن الله جل وعلا او بما ينفع به الخلق واما التعظيم فانما هو لله جل وعلا ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم. واما باقي الخلق فلهم اذا صلحوا
17:06فلهم المحبة في النفس وينبغي على من اشتهر ان يكون دائما خاشعا ذليلا ذاكرا ذنوبه ذاكرا مقامه بين يدي الله ذاكرا انه ليس باهل ان يضع عقبه اثنان وان يتبعه اثنان. ولهذا لما مدح ابو بكر الصديق رضي الله عنه. بين الناس
17:31وخطب بعد ذلك صح عنه فيما رواه احمد وغيره انه قال رضي الله عنه اللهم اجعلني يقولها علنا يقول اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ينبه الناس ان عنده ذنوب
18:02حتى لا يغلو الناس فيه فهل يستقيم هذا مع ما نرى من احوال يزيد فيها المعظم تعظيما لنفسه ويزيد فيها المعظم تعظيما لمن عظمه واتبعه ليس هذا من هدي الصحابة رضي الله عنهم عمر رضي الله عنه ربما اعجبته نفسه وهو خليفة
18:30وهو الذي بعد ابي بكر رضي الله عنه في التبشير بالجنة فاخذ يحمل الشيء في السوق على رأسه ليزدري نفسه حتى لا تتعاظم نفسه و من ابواب الخطايا العجب والتعامل
18:54ان يرى المرء نفسه معظما. كان من السلف الصالح من اذا اتى ليلقي شيئا فرأى الناس اجتمعوا تركهم لما؟ لان صلاح نفسه الزم عليه من صلاح الناس لما رأى هذا الجمع اجتمعوا
19:16ورأى ان نفسه بدأت تعالجه في ان هؤلاء حضروا وهؤلاء انصتوا وهؤلاء فعلوا واقبلوا علي عالج نفسه بتركهم سيقولون عنه ما يقولون. لكن اهم الامر ان يكون صالحا قلبه فيما بينه وبين ربه
19:38وصلاح قلبك اهم من صلاح قلب غيرك فينبغي عند ذاك مجاهدة النفس في هذا المقام اذا فهذه الوصية من ابن مسعود حيث يقول والله الذي لا اله الا هو لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي
20:03هذه نرجو ان يتذكرها كل من كان له بعض شهرة بين الخلق معلم او عالم او قارئ او امرناه او مسئول في جهة او امير او ملك الى اخره من اصوات الناس
20:32ينبغي ان يكون مزدريا لنفسه حتى لا يتعاظم قلبه عليه فيخسر في الدنيا والاخرة هذه وصية وهي ضحية بليغة تحتها معان كثيرة وفيما ذكرنا اشارات وتحت الاشارات عبارات وتدبر تجد ذلك
20:59الوصية الثانية والكلمة الثانية عن ابن مسعود ما رواه البخاري في صحيحه عنه رضي الله عنه ورواه مسلم ايضا. ولم يخرج لفظ كلام ابن مسعود قال رضي الله عنه ان المؤمن
21:19يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به هكذا تنبهوا عنه ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به
21:51بهكذا اي بيده فنبهوا عنه مقام الناس في الذنوب مقامان مقام المؤمن يذنب ومقام الفاجر يذنب المؤمن يعمل الطاعات وهو وجل قال جل وعلا والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
22:19انهم الى ربهم راجعون ما معناها؟ يعني الذين يصلون يصلون ويتصدقون ويزكون ويفهمون ويخافون الا يتقبل منهم هل في الطاعات؟ فكيف اذا اذنب ذنبا ماذا يكون حاله؟ قال ابن مسعود ان المؤمن يرى ذنوبه
22:45كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه. وهذه الحال التي ينبغي ان نكون عليها ان نتعاظم ان نذنب في حق الله جل وعلا نذنب في التفريط في الفرائض تبرير التفريغ في الصلوات
23:11التفريط فيما يجب في الصيام التفريط في اداء الزكاة التفريغ في اداب في اداء حقوق الخلق في المعاملات في الكسب في الغش في اداء الامانة في معاملة الاهل في معاملة الوالدين في
23:32عدم العقوق في الاتيان في الخيرات اذا ازداد علمك فسترى ان لله جل وعلا عليك في كل لحظة تتحركها امر ونهي اما ان يكون في عمل الجوارح واما ان يكون في عمل اللسان واما ان يكون في عمل القلب
23:54في كل لحظة من حياتك فلله جل وعلا عليك امر ونهي حتى لو جلست ساكنا فالقلب اما ان يتحرك في معاص معاصي القلوب من الكبر والظن ظن السوء و ان يدبر مثلا
24:18او ان يعمل عملا يرتب له من مما لا يجوز او يفكر كيف يأخذ ما ليس له بحق او الى اخره فان هذه ذنوب اذا عمل بها بعد خاطر القلب
24:42ومنها ذنوب ذنوب قلبية لو لم يعمل مثل ترك التوكل مثل ترك الصبر مثل العجب مثل الرياء الى اخره. فلله جل وعلا عليك في كل تحريكة لك وتسكينة له عليك امر ونهي
25:03ولابد ان يقع منك الغفلة والغفلة والغفلة فالمؤمن يكون خائفا وجلا. يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه. ولهذا يحذر الناس من ذنوبه ومن ان يغتروا به. وايضا يحذر هو ان يختم له قبل ان يستغفر
25:27يحذر ان يكون من الموسدين في الثرى قبل ان يحدث توبة واستغفارا. ولهذا يكون المؤمن مع هذا الخوف على حد شديد يتبع ذلك الحذر كثرة الاستغفار. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يستغفر الله جل وعلا في اليوم والليلة
25:47اكثر من مائة مرة وفي المجلس الواحد سبعين او مئة مرة. عليه الصلاة والسلام وهكذا كان حال الصحابة هذي حال المؤمن حال الخوف فهو يخاف الذنوب ويرجو رحمة الله جل وعلا
26:01اما الفاجر الذي يعمل بالمعاصي بلا حساب فيقع في الذنوب الخبيرة كبائر الذنوب. وفي الموبقات وفي البدع وفي ترك السنن وفي الاخذ بالرأي وترك الاثر وغير ذلك من الذنوب وهو لا يشعر
26:25بها بل كأنها ذباب مر على انفه فقال به هكذا المؤمن رحمه الله بان الصلاة الى الصلاة مكفرات لما بينهما ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهما. والعمرة الى العمرة مكفرات لما بينهما. لكن بشرط ان تجتنب
26:49كما قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فشرط لتكفير السيئات ان تجتنب الكبائر. والصلاة الى الصلاة مكفرات لكن هل كل صلاة مكفرة
27:09ليس كذلك بل من الصلاة ما يفعلها العبد ولا تكفر ذنوبه. كذلك من الصيام ما يصومه العبد يعني رمضان ولا يكفر ذنوبه ومن العمرة ما لا يكفر به الذنوب فلكل عبادة من هذه العبادات شرط في ان
27:29تكفر السيئات فمثلا في الصلاة ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من صلى الصلاة فاتم ركوعها وسجودها وخشوعها كانت له كفارة فيما بينه وبين الصلاة الاخرى ما اجتنبت الكبائر
27:55الوضوء تتقاطع مع الماء الذنوب لكن كما قال عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه من توضأ كما امره الله العمرة كذلك. ولهذا من رحمة الله ان نوع جعل الصلاة الى الصلاة مكفرات. من الناس من يبقى عليه شيء فلا تكفرها صلاته. فيكفر
28:18اخره رمضان من الناس من لا يقوم له رمضان بالتكبير فتكفرها الجمعة الى الجمعة منهم من لا تقوم له الجمعة فتأتي العمرة فتكفر ما بينهما من الكبائر. فيكون المرء على وجل من فعل المعاصي
28:34فكيف اذا كان ما يفعل الكبيرة من الكبائر الزنا وشرب الخمر والربا والسحر وهذه يتنكب عنها الصالحون لكن ثمة كبيرة يغشاها الصالحون ومنهم من لا يشعر بها او يكون كما قال ابن مسعود في خطافه خصلة الفاجر
29:15ذبابا مر على انفه فقال به هكذا وهذه الخصلة وقع فيها الاكثرون في هذا الزمن الا وهي الغيبة والغيبة من الكبائر لان الله جل وعلا قال ولا يغشب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه
29:39قال العلماء جعل الغيبة كأكل الميتة واكل الميتة كبيرة فدل على ان الغيبة من الكبائر والنميمة والبهتان هذه من الكبائر الغيبة ان تذكر اخاك بما يكره الصلاة الى الصلاة مكفرات ما اجتنبت الكبائر
30:07فهل نخاف او نطمئن الله المستعان اذا لم تجتنب هذه الكبيرة فالصلاة الى الصلاة ليست بمكفرات فكيف اذا ازداد على الغيبة ان تكون بهتانا الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. قالوا يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول
30:34قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بحثته والبهتان اعظم اثما من الغيبة وهذه من الناس من يغتاب ويتكلم بلسانه ولا يخاف
30:55كذباب مر على انفه فقال به هكذا وهي اكثر ما تكون ما اكثر ما تكون في الصالحين قال شيخ الاسلام ابن تيمية ان الصالحين يجتنبون كبائر الذنوب مثل الزنا وشرب الخمر والسرقة ولكنهم يقعون في ذنوب اللسان والقلب
31:19يتعاظم بقلبه يتجبر يتكبر يمر به احد فيستصغر ذاك ويعظم نفسه ولو علم الحقيقة لربما كان ذلك الذي زراه. اعظم عند الله جل وعلا منه فالمرء ينبغي ان يكون حسيبا على نفسه
31:42يجلس في الناس مجالس طويلة يغتابون فيها والغيبة درجات واعظمها ان يغتاب من له الحق عليه من اهل العلم ومن الوالدين ونحو ذلك ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته
32:14وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والله المستعان هذه ذنوب تتأمل هذه الكلمة ولا تغتر بانك صاحب طاعة وتنظر الى نفسك وانك وانك ولا تحس بالذنوب التي تغشاها وانت لا تشعر
32:38لقصور علمك. اما الرجل اذا علم اما المسلم او المسلمة اذا علمت امر الله فانه سيكون في القلب الخشية. انما يخشى الله من عباده العلماء. فاذا اذنب ذنبا كان القلب وجلا خائفا لا يدري ما الله جل وعلا يصنع فيما فعل من الذنب الذي قد يكون ذنبا لسانيا وقد يكون ذنبا قلبيا
33:02وقد يكون ذنبا من ذنوب الجوارح اذا هذه الوصية مدارها على ان على ان تعظم امر ذنبك ولا تخفف امر الذنب فاذا عظمت وكانك وكانك قاعد تحت جبل تخشى ان يقع عليك فانك ستسعى الى طلب المغفرة ستسعى الى التوبة ستسعى الى
33:30مفارقة الذنوب وان تلظ بالله جل وعلا ان يعفو عنك ويتسامح وهذه عبادات تلو العبادات ومن كلمات ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اعتبروا الناس يقول لاصحابه اعتبروا الناس باقدامهم
34:03فان المرء لا يخادل الا من يعجبه يعتبر الناس باقدامهم. فان المرء لا يخادل الا من يعجبه وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المروي في السنن
34:27المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالف صحيح كما قال ابن مسعود المرء لا يخادن الا من يعجبه يعجبه في تصرفاته يعجبه في عقله يعجبه في تفكيره فاذا رأيت احدا يخادم احدا
34:56يعني الصديق يعني صديقا له ملازما له محبا له فاعتبر هذا بهذا. بذاك فان الارواح جنود مجندة ما تعارف منها سلف ومات وما تناكر منها اختلف تعتبر الناس باحزانهم وهذا يدل على ذلك
35:20فمن جهة الاعمال اذا رأيت من يرحل معاصي والكبائر ورأيت من يصاحبه ويلازمه فاعتدوه بذاك و يخشى عليه ان يكون مثل صاحبه لانه اما انه لم يعلم بفعل صاحبه واما انه علم فرضي
35:50ومن علم بالمعصية فرضيها كان شريكا لصاحبها في الاثم بالالسنة اذا وجدت ان فلانا سبابا شتاما كثير الغيبة كثير الوقيعة وتجد ان فلان كثير الصحبة لا لا يخالفه ولا ينهاك
36:22ولا يفارقه فاعلم انه شبيه به رضي صنيعه في العقول الناس يتقاربون في العقول وفي التفكيرات فاذا وجدت في عقل احدهم محبة للعلم ووجدت من يصاحبه اتعلم ان من يصاحبه محبا للعلم
36:52لتعلم ان من يصاحبه محب للعلم وان لم يكن من اهل العلم اذا وجدت من يصاحب صاحب السنة فتعلم انه صاحب سمعة لانه كما قال ابن مسعود اعتبروا الناس باقدامهم
37:15واذا وجدت من يصاحب اهل الاثر تاء هو محب للاثر ولاهله واذا وجدت من يصاحب اهل الرأي ويلزمهم فتعلموا انه محب لهم وان له وان له حكما من احب السنة صحب اهلها
37:41ومن احب المحدثات صحب اهلها والمرء على دين خليله كما قال عليه الصلاة والسلام فهذه وصية وما وراء هذه الوصية بعد الاعتبار ان تعتبر نفسك ليس المقصود ان تحكم على الناس
38:03ولكن هذه عبارة لطيفة من ابن مسعود حيث قال اعتبروا الناس باقدامهم لكن اذا اردت ان تعتبر الناس فلابد ان تعتبر نفسك قبل ان تعتبر الناس ولكن من الناس من لا يحب ان يواجه
38:23بالنصيحة والوصية ولكن جعله ابن مسعود رضي الله عنه جعل هذا الموسى حكما على غيره واذا تأمل وجد ان ان في العبارة ان يحكم على نفسه فاعتبر نفسك باقدامك فان المرء لا يقادم الا من يعجبه
38:44اذا كان كذلك فتأمل نفسك ومن تصاح هل تصاحب اهل الطاعة ام اهل المعصية اذا وجدت من يأنس من اهل العصيان ولو كان ظالمون الطاعة ففي الغالب ان نفسه من داخلها تنازعه الى العصيان ولو من طرف خفي
39:06واذا وجدت من يصاحب اهل العلم وجدت ان نفسه تنازعه الى العلم ولو لم يكن من طلبته واذا وجدت نفسك تصاحب اهل السنة فمعنى ذلك ان قلبك محب له واذا وجدت نفسك تصاحب اهل المحدثات واهل الغيبة واهل النميمة واهل الوطيعة فتعلموا
39:38ان المرء على دين خليله فاذا تبدأ مع نفسك بالاصلاح. كلمة ابن مسعود هذه لنفسك وهذه وصية تربوية جامعة دعوية وكل حسيب نفسه والله جل وعلا يقول مخبرا عن قول
40:02بعضهم يوم القيامة يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا. اتهم الرأي وعليك بالسلامة اطلب السلامة لا تأخذ نفسك بالأماني بل كن على حذر وكن طالبا للسلامة لا طالبا للهو
40:32فان الحياة ليست مدتها كافية للهو واللعب وان غثا اللهو واللعب الاكفرون وانما هي لمن عقل ميدان فقط لطاعة الله جل وعلا. ولا تنسى نصيبك من الدنيا من كلمات ابن مسعود رضي الله عنه
40:58التي اوصى بها الناس وقد قال عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن ام عبد وقال رضيت لامتي ما رضي لها ابن ام عبد قال ابن ام عبد الله ابن مسعود
41:15لاصحابه انكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه وسيأتي بعدكم زمان قليل علماؤه كثير خطباءه في زمن الصحابة ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة قال لاصحابه ينبه ويربي انكم في زمان
41:50كثير العلماء لان الصحابة متوافرون قليل الخطباء في كل مسجد في كل بلد في مسجد واحد يخطب فيه العالم في البلد قال وسيأتيكم او وسيأتي بعدكم زمان قليل العلماء العلماء قليل
42:10تبحث عنهم وهم قليل ولكن من الكثير؟ قال كثير خطباؤه الخطباء هم الذين يخطبون الناس ويتكلمون فيه يدخل فيه خطيب الجمعة يدخل فيه المحاضر يدخل فيه المدرسون كل من يخطب يعني يلقي كلاما علنيا على مجموعة من الناس
42:40هؤلاء الخطباء وفي هذا الزمن الخطباء على هذا المعنى كثير ولكن العلماء كما قال ابن مسعود قليل هل يقصد ابن مسعود بهذا الكلام ان يثقف اصحابه ثقافة مجردة عن العمل
42:57يعني الان انتم في زمن العلماء كثير والخطباء قليل. وسيأتي زمن الخطباء كثير والعلماء قليل. هكذا معلومة ليس وراءها عهد ولا وراء اه علم ولا ورائها وصية؟ حاشا وكلا. فابن مسعود هو العالم الداعي المربي. قال هذه الكلمة ليحذر
43:20الناس عن الابتعاد عن طريق اهل العلم واتيان طريق الخطباء. لان في زمنه العلماء كثير ولكن الخطباء قليل. واما في الزمن الذي يكون بعد زمنه سيأتيكم زمان قليل علماؤه كثير الخطباء. وقد قال عليه الصلاة والسلام خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
43:52فذكر ثلاثة قرون وقال لا يأتيكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه ليلة عرج به الى السماء رأى اقواما من امته
44:12يقرض تقرض شفاههم ويعذبون ففزع عليه الصلاة والسلام وقال لجبريل يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء خطباء امتك الذين يقولون ما لا يفعلون ولهذا تجد ان اثر الكلام اليوم اثر الكلام في النفوس
44:42قليل لما؟ لانه كما قيل اذا قدر الكلام من موفق مخلص دخل القلوب باذن الله واما اذا صار رياء وسمعة فانه للذة لا يجاوز الاذان يستلم. كلام طيب وجميل ما شاء الله. وعجيب ولكن هل اثر في حياة الناس
45:14هل اثر دخل للقلوب؟ ما دخل. ولا اكثر. كثير اليوم نحضر في خطب الجمعة ويأتي امر ونهي وتذكير عظيم لكن هل فزع الناس من هذا التذكير هل قبلوا؟ هل قليل من يقبل
45:32والاخرون لا يقبلون. ومن اسباب ذلك اشياء راجعة الى الى الخطير. ومنها اسباب راجعة الى المستمر فما المخرج؟ وصية ابن مسعود وعهده ان تهتم بالعلماء وان وان كدر الخطباء. يعني ان التوجيه والعهد والوصية
45:59والعلم تأخذها من اهل العلم لكن الخطباء هؤلاء كثير ولكنهم غير العلماء. فالعالم موصوف بالعلم والخطيب موصوف بالخطابة ولما غاير بين الخطباء والعلماء دلنا على انه يريد العلما غير الخطباء
46:25واذا نظرنا الى هذا الكلام وتأملنا الواقع اليوم وجدنا ان سماع الناس لكلام الخطباء اكثر من سماعهم لكلام العلماء ولهذا قد يغفل ان قد يغفل الناس عن السنة من جراء ذلك
46:50فان اهتمام العالم في البيان غير اهتمام الخطيب واثر العالم في النفس غير اثر الخطيب لان هذا وريث النبي صلى الله عليه وسلم اعني العالم واما الخطيب فهو وريث الخطباء
47:11اذا كلمة ابن مسعود هذه توجيه الى ان يكون اهتمام العبد الذي يطلب نجاسة لاهل العلم لا بالخطباء الذين يحاضرون ويلقون او يعلمون او يخطبون الجمع او الى اخره فان هؤلاء ان كانوا علماء
47:32فعليك بها. وان كانوا ليسوا بعلماء فاحذر واعرض كلامهم على اهل العلم. فما كان من حق فيه فيقبل وما كان فمن باطل فيه فيرد لان الذين ورثوا النبوة انما هم العلماء وليسوا الفصلاء
47:55كلمة اخرى لابن مسعود رضي الله عنه قال انها قال رضي الله عنه لاصحابه محذرا وموصيا وعاهدا اليهم بل والى امة محمد صلى الله عليه وسلم قال انها ستكون امور مشتبهة
48:16فعليكم بالتؤدة فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة انها ستكون امور مشتبهة ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين قبل فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه وقبل ان تبدأ الخلافات بعد مقتله و
48:43ما حصل لعلي رضي الله عنه وما بينه وبين معاوية رضي الله عنهما الى اخر ما حدث وبداية الفرقة في الامة وبداية الاقوال وبداية الاخذ والرد و تنوع الافكار والافهام
48:58قال لاصحابه وللامة من بعدهم قال انها ستكون امور مشتبهة فعليكم بالتؤدة فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلال ستكون امور مشتبهات ما معنى المشتبهات
49:25العلم نوعان محكم ومتشابهة او مشتبه المحكم ما تعلمه حقا بدليله او تعلمه حقا من كلام اهل العلم الراسخين المؤتمنين على كلام الله جل وعلا وعلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
49:49هذا نوع من العلم المحكم وهو الذي قال الله جل وعلا فيه هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب هذي المحكمات الواضحة البينة التي علمتها وعلمت ما فيها من المعنى واخذتها
50:08لكن هناك امور مشتبهة امور مشتبهات تحدث في الناس ولا يجوز لك ان تنساق في المشتبهات والمتشابهات وفق رأيك وهواك لابد ان ترد المشتبهات الى الشرع والى الدين ما فرطنا في
50:24الكتاب من شيء لا خير الا دلنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شر الا حذرنا منه فماذا تفعل اذا اقبلت المتشابهات قال رضي الله عنه مبينا كيف تكون
50:42عند غروب المتشابهات قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة هذه الوصية عليكم بالتؤدة يعني الزموا التؤدة الزموا الرفق التؤدة الاناة والنبي صلى الله عليه وسلم اثنى على اشد على اشد عبد القيس
51:06فقال ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الرفق والاناس. او قال الحلم والاناة يحبهما الله ورسوله التؤدة والاناس والرفق محبوبة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا ثبت في الصحيح
51:33ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرزق في الامر كله. ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف وقد دخل رجل يهودي الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم
51:51فقال للنبي عليه الصلاة والسلام السام عليه سامعني الموت فقال النبي عليه الصلاة والسلام وعليك سمعت عائشة رضي الله عنها هذا هذا الكلام فغضبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لليهودي وعليك الشام واللعنة
52:18فقال لها عليه الصلاة والسلام مهلا يا عائشة فقالت يا رسول الله الم تسمع الى ما قال قال الم تسمعي اني قلت وعليكم او وعليك يا عائشة ان الرفق يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله
52:40وقد ثبت ايضا في صحيح مسلم وفي غيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرفق ويعطي عليه قال ان الرفق ما كان في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا خانه
52:57وثبت عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الرفق ان الله ان الله يحب الرفق في الامر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف. هذي وصية ابن مسعود رضي الله عنه قال انها ستكون
53:13مشتبهات فعليكم بالتعدة. امور مشتبهات في الاقوال. امور مشتبهات في الواقع في احوال الناس. فماذا ينبغي وصية الرفق يحبه الله ورسوله وهذه وصية ابن مسعود التي قال الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن
53:35ام عبد قال فعليكم بالتعدة. اذا ابتدأت المشتبهات التي لا تدري كيف ترجعها؟ لا تدري هل تلحق لا تدري هل تفعل فيها كذا او فيها او تفعل فيها كذا؟ ما تدري ماذا تقول فيها؟ فماذا تعمل؟ عليك بالتؤدة لانه
53:56لا يجوز لك ان تتصرف تصرفا الا عن علم. اذا تصرفت على الجهل فانت حسيب نفسك وتصرفك عليك. لكن لا ان تتصرف الا بعلم لان العلم به النجاة والجهل اودى الناس بالهلاك
54:13فعليك بالتؤدة يعني تتأنى فلا تتكلم الا بكلام تعلم حسنه في الشرع واصابته في الشرع. فان كنت عاميا او طالب علم فتسأل اهل العلم الراسخين فيه يبصرونك فيما ترى. فاذا ساقوا الادلة على قولهم
54:34فانك تعتقد الحق بدليله اذا اتت الامور في الاقوال اتى من يقول لك فكرة غريبة في مجلس اتى من يقول كلاما جديدا على سمعك لم تسمعه من قبل فماذا تتفرق
54:57هل تقبله هكذا او تكتئب وتترفق حتى تسأل اهل العلم حتى تكون فيما تقبل وما لا تقبل سائرا على وقت العلم. وصية ابن مسعود فعليكم بالتعب. فان قيل لك كلام غريب فاتخذ
55:17ان وتترفق فلا تقدم على شيء من تصديق قول او من تكريبه او من اعتقاد شيء او نفي اعتقاده او من عمله ومسارعة في شيء او بعد عنه الا بعد الترفق والتأني والتأمل
55:37والفتن اذا اقبلت تشابهت واذا ادبرت عرفها كل احد كما قال السلف اذا اقبلت تشابهت ما تدري هذي تشبه هذي وتشبه هذي وتشبه المشروع وهذه لا تشبه تشتبه على الناس لانها مقبلة
55:56ولكن اذا ادبرت وانتهت عرفها كل واحد لكن من يعرفها حين وقوع حين تقع؟ انما يعرفها اهل العلم الراسخين. الذين للذين هم ليسوا باهل الزيغ قال الله جل وعلا ومنه قال جل وعلا في كتابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر
56:18تشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه يتبع الذي في قلبه يتبع المتشابه واما الراسخ في العلم هو الذي يعلم تأويله قال فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على احد الوجهين في الوقت ان الراسخين في العلم
56:46يعلمون تأويل ما اشتبه على اكثر الناس. لانهم راسخون في العلم. فاذا اتت الامور المشتبهات فوصية ابن مسعود رضي الله او عنه ان يكون المرء متئدا مترفقا. قال معللا لماذا
57:03قال فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة اذا اقبلت الامور المتشابهة اما احوال في المجتمع واما في بيت واما في مجلس او في عمل
57:20يأتي من الناس من يغلي قلبه يريد ان يكون رأسا فيها ومتقدما فيها واخر يتأنى ايهما يحكم لفعله بالحسن؟ قال ابن مسعود فإن الرجل يكون تابعا في الخير تكون تابع ليس المقصود ان تكون متبوعا. ان تكون
57:42رئيسا ان تكون رأسا لا. المقصود ان تكون محصلا للخير. فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة لان الامور المتشابهة اذا اقبلت فانك اذا اتيتها ربما كانت عاقبتها الى ضلالة لانك دخلت فيها دون معرفة شرعية صحيحة
58:07والعلة ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الضلالة لان المحاسبة يوم القيامة على ما عملت لا على هل كنت رأسا ام كنت تابعا؟ ومن عباد الله من
58:26يحتقر فلا يشفع ولا يؤبه له ولكن من لو اقسم على الله لابره نسأل الله الكريم من فضله لعل فيه بقية وصايا لكن نكتفي بهذا القدر ساعة من الزمان ووصيتي
58:50لنفسي ولست بخيركم و لكم جميعا ان نستمسك بعهد ابن ام عبد لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اوصانا بذلك ثم الوصية الاخرى ان تتدبر كلمات السلف اقبل على كلمات السلف
59:12وتأمل هذه الكلمات. لا تمر عليها مر عجل لكن قف عندها وتأمل ماذا يدل عليه الكلام تدبر والتدبر فيه الخير. واما العجلة فيحرم معها المرء كثيرا. فاسألوا الله جل وعلا ان يفقهني واياكم في
59:33وان يغفر لنا ذنوبنا وما اعظمها وان يعفو عنا زلاتنا وان يختم لنا برضاه وان يجعلنا من الذين اذا سمعوا عملوا واذا عملوا اخلصوا هذا ورضي الله عن صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم
59:54رفع الله لهم المقام في الاخرة كما رفع لهم المقام في الدنيا وغفر لنا وجعلنا معهم في الاخرة تحت لواء محمد صلى الله عليه وسلم واسأله ان يثيبكم على حسن الاستماع وان يجزل لكم المثوبة
1:00:15وان يتقبل منكم الصيام والقيام وان يزيدكم من الخير وان لا يكلكم الى انفسكم طرفة عين ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد جزى الله الشيخ صالح خير الجزاء على هذه المحاضرة القيمة. وهنا بعض الاسئلة وهي كثيرة ولكن الشيخ عثر الا يعرض عليه اسئلة كثيرة. فاقتصر على بعضها
1:00:40ما يسمح به وقت الشيخ السؤال الاول يقول ما هو الصواب فيما لو سئل الواحد منا عن بعض اهل البدع او سئل عن كتبهم هل يشنع عليه ويذكر ما عنده
1:00:53من من الاخطاء او يذكر محاسنه ومساوئه ورفع الله درجته اهل البدع والذين يعملون بالبدع او يدعون اليها والبدعة هي المحدثات في الدين قد تكون من جهة الاعتقاد وقد تكون من جهة العمل
1:01:22والمبتدعة حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة فقال عليه الصلاة والسلام وان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وقال عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه
1:01:52فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وفي اية الانعام قال جل وعلا ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء قال اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم الذين فرقوا دينهم هم اهل البدع
1:02:20الذين احدثوا المحدثات في الاعتقادات او في الاعمال ولازموها يطلق عليهم اصحاب البدع والواحد منهم مبتدع وهؤلاء هدي السلف فيهم الا يجالسوا وان يحذر منهم ومن مقالاتهم ومن اعمالهم وان
1:03:03لا يثنى عليهم اذا كان المقام مقام رد عليه او اذا كان المقام بين العامة لان الثناء على المبتدع بين العامة اغراء باتباعه وهو صاحب بدعة. فاذا اثنيت عليه دللت الناس على بدعته
1:03:32والمبتدعة في الجملة الحال معهم من جهة ما يكثر الخلط فيه في هذا الزمن من الثناء عليهم او من ذكر المحاسن والمساوئ ونحو ذلك مقام اهل العلم مع اهل البدع
1:04:04على حالين الحال الاولى ان يكون مقام رد عليهم وتحذيرا ان يكون مقام رد عليهم ومقام تحذير منهم فهذا لا يناسب الثناء عليهم والمبتدع لا يستحق الثناء اصلا فاذا كان المقام مقام ردود
1:04:35ومقام تحذير فلا يجوز الثناء على مبتدع ولا من سلك سبيله واما اذا كان المقام مقامه ثقيين له ليس ردا عليه فان اهل العلم يذكرون ما له من الخير وما عليه من الشر
1:05:07باجمال دون تفصيل مثل ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله بعض محاسن المعتزلة حيث ردوا على اليهود والنصارى وعلى طائفة الدهرية وعلى كثير من طوائف الضلال من غير هذه الامة
1:05:30واثنى على الاشاعرة مرة بردهم على المعتدلة لكن اذا رد على المعتدلة سامهم ما يستحقون ولم يثني عليهم البتة فتجد انه في هذا الوقت خلط كثير من الناس بين المقامين
1:05:54مقام الرد والتحذير ومقام الموازنة مقام التقييم هذا يكون على وجه الاجمال وايضا على قلة ومقام الرد هو الذي ينفع العامة فهذا هو الذي لا يجوز ان يثنى على مبتدأ
1:06:20قد قال رافع ابن الاشرس رافع بن اشرس فيما رواه ابن ابي الدنيا والخطيب في الكفاية و غيرهما قال من عقوبة المبتدع الا تذكر محاسنه يعني لاجل هلا يقتدي الناس به
1:06:53اذا تقرر هذا فتبقى قاعدة المسألة وهي انه لا يحكم على معين بالبدعة الا اهل العلم الراسخين. الا اهل العلم الراسخون ليس الحكم بالبدع لعامة الناس او لعامة طلبة العلم
1:07:20انما هو لاهل العلم الراسخين فاذا اثبت اهل العلم الراسخون ان فلانا مبتدأ فانه ينطبق عليه احكام المبتدعة الذين ذكرنا والكلام مجمل والكلام المجمل ربما ساعة يعني في غير معين الكلام على الطوائف والفعال في غير تعيين
1:07:46اما اذا اتى الكلام بالتعيين صار المقام اصعب لان في ذلك حكما والاحكام مرجعها العلماء والناس في هذه المسألة بين طرفين وطريقة اهل العلم وسط فيما بين الطرفين والله اعلم
1:08:12وهذا يقول فضيلة الشيخ ما العمل في امر اختلف فيه الناس بين مصحح ومخطئ وقد اشتبه علي الامر فمشكل انه امر ليس يمكن تحديده فهو يتعلق بمنهج دعوي وامن ونهي. وطلب
1:08:29ما العمل في امر اختلف فيه الناس بين مصحح ومخطط وقد اشتبه علي الامر والمشكل انه ليس امر يمكن تحديده فهو يتعلق بمنهج دعوي وامر ونهي. وطلبة العلم الكبار اختلفوا فيه اختلافا شديدا. والعلماء لم يصرحوا فيه بشيء
1:08:50يشفي الغليل بل انهم يقولون بكلام يحتمل التأويل فارشدونا رفع الله درجتكم لم يظهر لي مراد السائل بيقين في الحال التي يريدها ولكن العلماء ورثة الانبياء فاذا اجملوا فان الاجمال مقصود
1:09:23وليس هروبا واذا فصلوا فان التفصيل مقصود قد اثني اثنى عمر بن عبد العزيز على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله انهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا
1:09:51والراسخون في العلم هم ورثة الانبياء. وقد اخذوا بهذه الخصلة العظيمة فاذا تكلموا تكلموا بعلم واذا وقفوا وقفوا بعلم وقد يكون الاجمال في بعض الحالات من الحكمة ويكون مقصودا ويكون افضل من التفصيل. وان كان
1:10:16بالاحكام الشرعية على وجه العموم التفصيل هو المتعين الا لحكمة كما قال ابن القيم في النونية فعليك بالتفصيل والتبيين فالاطلاق والاجمال دون بيان قد افسد هذا الوجود ولكن نجد ان من النصوص الشرعية ما هو مجمل
1:10:42فيبقى على اجماله والمجمل معناه ما لم يتبين معناه بهذا نقول للسائل ولغيره اهل العلم في واقعة او في مسألة او في تقييم اللحال او غير ذلك اذا اجملوا فكن مجملا مثله
1:11:09واذا فصلوا ففصل مثل تفصيلهم لانك تكون تابعا غير محكم برأيك ولهواك وهذه لا شك الناس فيها طبقات ودرجات هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون. هم وهذا يقول فضيلة الشيخ قد يفهم من كلامك حفظك الله تعالى انك تزهد في الوعظ والتذكير في المساجد والهجر والمجالس
1:11:46او ارجو توضيح الامر وجزاكم الله خيرا وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم الكلام كان تحذيرا من اتباع الوعاظ في المسائل التي فيها عمل الذين يتبعون هم العلماء
1:12:18واما الواعظ فيعظك ويحرك قلبك يدلك على خير وينهاك عن شر اذا كان ما دل عليه ونهى عنه واضحا لك بما تعلمه من ما اوضحه اهل العلم وما تعلمه بما جاءت به النصوص
1:12:39فان اتباعك لذلك وقبول كلام الواعظ واضح الصواب لكن اذا اتى الواعظ باشياء او الخطيب باشياء استغربتها واستنكرتها. فهل المرجع الخطباء او المرجع اهل العلم مرجع اهل العلم وليس في ذلك غضاضة على الخطباء وعلى المحاضرين وعلى المعلمين الناس كل كل يؤدي دوره
1:13:07الواعظ يؤدي دوره. المحاضر يؤدي دوره. فينبه وينفع الله جل وعلا بهم نفعا عظيما لكن هل يتبع الناس هؤلاء مثلا من الوعاظ من هو ليس بمعدود في العلماء الذين يؤخذ بقولهم في الافتاء
1:13:32ومع ذلك اذا زرته لا يسكت الهاتف من المستفين والمستفتيات نصب نفسه وقبل وكثير من الاجوبة لا توافق العلم الصحيح هذا نوع من الاشياء التي ظهرت من قديم لكن لا يجوز
1:13:57ان تستساغ وان تقبل الواعظ له مهمة المحاضر له مهمة يقبل فيما جاء به من العلم الصحيح لكن ان يتخذ عالما يسأل يسأل عن كل شيء ويتبع في كل شيء هذا تداخل فيما
1:14:15تداخل في اداء الواجبات العلماء عليهم واجب والوعاظ والخطب عليهم واجب فكل احد يؤدي واجبه ولا يدخل في واجب الاخر وفي مهمة الاخر فاذا وزنا الامور بموازينها كنا على خير وعلى مسير فيه اداء للشرع كما ينبغي وفيه ما يوجبه او يقضيه العقل
1:14:40صحيح بما يصلح الدين والدنيا وهذا يقول ما حكم الدعاء لولي الامر على المنبر؟ سواء كان في خطبة الجمعة او غير ذلك وما رأيك في عدم تجويز الشاطبي ذلك في كتابه
1:14:55في كتابه الاعتصام الدعاء لولاة الامور لم يكن في عهد الخلفاء الراشدين وظهر في اخر عهد الصحابة وفي عهد التابعين واستمر سنة الى يومنا هذا وسبب ذلك انه لما ظهرت الخوارج
1:15:32وكان الخوارج يرون التدين ببغض ولاة امور المسلمين وكراهتهم والخروج عليهم خالفهم اهل السنة بالدعاء ظاهرا على المنابر بالعلن لولاة الامور كما خالفهم اهل السنة خالفوا الرافضة الترضي عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعن اله
1:16:04على المنبر فلما ظهر الابتداع صارت مخالفة المبتدعة سنة ماضية ولهذا يذكر العلماء ان من سنن خطبة الجمعة ان يدعى فيها لولي الامر والدعاء لولي الامر سنة ماضية ومن علامات اهل السنة
1:16:27الدعاء لولاة الامور ومن علامات اهل البدع الدعاء من علامات اهل السنة الدعاء لولاة الامور. ومن علامات اهل البدع الدعاء على ولاة الامور. كما صرح بذلك البربهاري وغيره في كتاب السنة
1:16:52لكن الدعاء شيء والمدح شيء اخر المدح لا يجوز لانه يراد به الدنيا واما الدعاء فيراد به صلاح الدين والدنيا والاخرة فالدعاء مبعثه امر شرعي لله واما المدح فلاهله مقاصد مختلفة
1:17:29ولهذا العلماء يدعون ولا يمدحون مدحا مطلقا قد يثني بعضهم بثناء خاص مقيد لظهور فائدة عمله ولي الامر لكن هذا على الاستثناء ليس قاعدة مطردة يثني لتشجيعه على الخير وترغيبه فيه وحثه عليه
1:17:57اما المدح فانه ليس من صنيع السلف الصالح وانما من صنيعهم الدعاء لان الدعاء مما يرجى به صلاح دينه واذا صلح دين ولي الامر صلح به شيء كثير نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم البصيرة
1:18:22والختام الحسن وصلى الله وسلم على نبينا محمد