الرجوع عن الثبات | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00احسن الله اليكم فضيلة الشيخ يقول اسأل الله جل وعلا ان يكرمكم بالايمان واياكم عنا وعنكم ما سلف وكان من الذنوب والعصيان فضيلة الشيخ احب ان اطيل عليكم ولكن نقطة بوجهية تتحدث عنها في ظل الفتن التي عمت وطمت في هذه الايام تكثر الانتكاسات عن طريق الحق. فبودنا
0:20فضيلة الشيخ هل تتحدث عن اهم شيء يثبت الله به الانسان؟ اولا قول الاخ الفتن التي عمت وطمت انعنى بها الفتن بالمفهوم العام يعني فتنة الرجل في اهله في زوجه وانما اموالكم واولادكم فتنة
0:36هذا صحيح اما اذا هنا بالفتن يعني التي هي تجعل الحق ملتبسا او الفتن التي هي عند اهل الخير هذه ولله الحمد لم تعم ولم تطم وانما هي موجودة وتزيد احيانا وتنقص احيانا بقدر مجاهدتها وهذا هذه سنة الله جل وعلا في
0:59بها وفي ابتلاء الناس بانكارها وفي الدعوة الى الحق والهدى. اذا تبين ذلك فان الرجوع عن ثبات له اسباب كثيرة ومن اسبابه ان يكون المرء مشتغلا بما لا ينفعه. من اصل الامر فان العبد اذا اشتغل بما لا ينفعه ولم
1:19لازم مقتضى العلم الصحيح ولم يلازم اهل العلم ولم يلازم التقوى والمسجد والقرآن وانما صار خواظا قوالا بهوى او ينطق اذا تحمس تحمس لرأيه واذا سكت سكت برأيه وليس محكما للشريعة نفسه مطمئنا
1:39فانه ربما يحصل للعبد اشياء. واما العبد اذا جاهد نفسه فالزم نفسه السكينة في اقواله وفي اعماله وفي علمه وتصوره وتمثيله في تعامله وكان ذا طمأنينة ملازما للحق متبعا للعلم كاف لسانه
1:59ما لا يعنيه فانه فعل سبب الذي فيه يحميه الله جل جلاله. والمرء هو حسيب نفسه. واذا علم العبد من نفسه ان القلب قسى بكلام ليس في محله فليتق وليلم قلبه. خاصة الانسان اللسان مورد الهلاك. وقد يكون ثم دعوة
2:19على العبد من رجل ظلمه يكون ظلم احدا او اعتدى على احد باللسان وسبه فيكون اخر دعا عليه لان كل من او اتهمني بكذا وكذا فان اسأل الله ان يفعل به كذا وكذا وهذا مما يجب على العبد ان يتحرى بلسانه والملاحظ على
2:39عدد من الشبيبة زمن الماظي والى الان وهي من ديدن الشباب انهم يتكلمون في كل شيء وهذا لا شك خلاف التقوى وخلاف ما يوجبه العلم فان الله سبحانه لعباده جل جلاله في سورة النساء لا خير في كثير من نجواهم الا من امر
2:59او معروف او اصلاح دينا. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما بين الشر اولا لا خير في كثير من نجواهم. يدرسون مجالس طويلة السلام واخ يرد. لا ينفع. وقد يكون في التعدي وفي سوء
3:19ظن وقد يكون فيه قيل وقال محرم ويكون اهون. قال سبحانه لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة. او معروف او اصلاح بين الناس. ومن افعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. قد قال جل وعلا ايضا ومن يشاقق الرسول
3:42يعني ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. ونصله جهنم وساءت وقال سبحانه له اصحاب يدعونه الى الهدى سنة قل ان هدى الله هو الهدى. فاذا العبد
4:01كل انسان شابا كان ام كبيرا عليه ان يحافظ على لسانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ولمعاذ واحتفلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار
4:16على مناخرهم او قال على وجوههم الا حصائد السنتهم وربنا ايضا جل جلاله قال لنا في سورة الاسراء وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم فاذا كان العبد يتكلم في كل شيء يقسو القلب. ولهذا من علامات التوفيق قلة الكلام. ومن علامات الخسران
4:43كثرة الكلام فيما لا فيما يعني وفيما لا يعني. ان كان فيما يعنيه فهذا دليل خير. وان كان في كل شيء لا الحق فهذا دليل خسران لهذا قال عمر رضي الله عنه من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت
5:03ذنوبه ومن كثرت ذنوبه انه اولى به. فاذا على العبد كن شاب ان يقبل على نفسه ان ينتبه لقلب نشكو اليوم من شيء وهو قسوة القلوب. قسوة القلب لها اسباب ومن اعظمها الغفلة واللهو والسهرات التي لا فائدة فيها ليست في العلم
5:23ولا في اصلاح بين الناس ولا اصلاح مجتمع ولا توفيق ولا ولا هدى وانما هي هكذا بمقتضى الاهوى وتركوا القرآن بالتلاوة تركوا الحفظ تركوا الصلاة تركوا اشياء كثيرة في امور من القهوة وهذا العبد والذي فعل سببه فعلت سبب
5:43الانتكاس لهذا يكون العبد يتساهل شيئا فشيئا يترك الصلوات المفروضة ثم بعد ذلك يترك العلم ثم بعد ذلك يترك كذا ثم ثم الى اخره. فاذا هل العبد ان يحاسب نفسه في لسانه وفي عمله؟ ومن حبس لسانه
6:02ان المعصية او عما لا يسوء وحبس نفسه على العمل الصالح وجاهد فانه على خير ويسأل الله جل وعلا الثبات ويكثر من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام يا مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتك يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على
6:23اسأل الله لي ولكم الثبات. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة. انك انت