محاضرة التحذير من الغلو في الدين | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. يسر مركز وسائل بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة
0:20الصوتية لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة التحذير من الغلو في الدين. بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد واوفاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:40واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح
1:00والقلب الخاشع والدعاء المسموع اعوذ بالله ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا وهذه المحاضرة بعنوان التحذير من الغلو في الدين ومن المعلوم ان الله جل جلاله
1:24رحيم بعباده عظيم الرحمة رؤوف بهم كثير الرأفة عظيمها ولهذا جعل هذا الدين يسرا وما انزل القرآن ليشقى به العباد قال جل وعلا طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى قال المفسرون
1:49قوله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى يعني لم يكن انزال القرآن لعلة ان يشقيك ذلك بل لعلة ان يسعدك لان القرآن يسر ولان القرآن يدعو لليسرى كما قال جل وعلا
2:12في الاية الاخرى ونيسرك لليسرى قال المفسرون ايضا يعني نيسرك للطريق والسنة التي هي ايسر واحب وابعد عن التكليف ولهذا يعني تكليف بما لا يطاع ولهذا قال الله جل وعلا في خواتيم سورة البقرة
2:38ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ولما دعا المؤمنون بهذا قال الله جل وعلا قد فعلت كما رواه مسلم في الصحيح فهذا الدين مبني على التيسير كما ثبت في الصحيح
2:58ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه وهذا يعني ان الدين الذي انزله الله جل وعلا ورضيه لعباده و قام به المصطفى صلى الله عليه وسلم
3:24قولا وعملا وظهرت سنته فيه عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين الذي كان عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم يسر وسعادة وراحة وطمأنينة ولن يشاده احد الا غلبة وهذا من بشائر الخير
3:45ومما يجلب غير المسلم للدخول في الدين لان الديانات فيما قبل وهي على كثير من التكاليف ودين الاسلام ولله الحمد والمنة والفضل والرحمة دين الاسلام جاء يسيرا ميسرا سهلا وقد جاء في الحديث
4:10ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق فان المنبت لا ارظ انقطع ولا ظهرا ابقى من حديث جابر ابن عبد الله وهو حسن بمجموع طرقه واذا تبين هذا وان ديننا
4:30بني على اليسر وبني على السماحة يعني السماحة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين لنا كيف جعل الله جل وعلا هذه الامة عدلا خيارا جعلها عدلا
4:51في شهادتها على الاقوام وجعلها خيارا يعني انها احسن الامم كما قال جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا. لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا فجعل الله هذه الامة
5:12امة وسطا. ومعنى كونها وسطا اي انها عدل الخيار. لان الوسط هو العدل وهو الخيار المصطفى لان العرب كانت تمتدح الشيء بكونه واسطة الشيء وبكونه وسطه لانه احسنه وافضله. فجعل الله هذه الامة
5:37امة وسطا لما؟ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. وقد جاء في صحيح ابي لله البخاري عند تفسير هذه الاية ان الناس يوم القيامة يأتون فيقيم الله جل وعلا الحجة
5:58فيأتي الى قوم نوح فيقول لهم قد جاءتهم الحجة وجاءكم النذير فيقولون ما جاءنا من نذير فيقول الله جل وعلا عليكم شهود هذه امة محمد عليه الصلاة والسلام. هذه امة محمد فتأتي الامة فتقول نعم قد
6:24جاءهم نوح بالبينات او كما قال عليه الصلاة والسلام وهذا فيه بيان ان هذه الامة بعلمائها وفقهائها ومن عقل الدين عن المصطفى الله عليه وسلم انها شاهدة على الناس ولا ولا يزال في هذه الامة طائفة ظاهرة بالحق
6:50كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله
7:08قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اهل العلم ظهور هذه الطائفة اما ان يكون ظهورا بالسيف والسنان واما ان يكون ظهورا بالحجة والبيان فلا بد ان يكون
7:27في هذه الامة طائفة ظاهرة بالحق اما ان يكون ظهورها على غيرها من الامم بالسنان وانها تكون هي القوية وهي الغالبة المنتصرة واما ان يكون ظهورها بما هو اعظم بالحجة والبيان. لان ظهور السيف والسنان كان بعد ظهور الحجة والبيان. الم ترى العهد
7:54المدنية بعد العهد المكي اذا تبين ذلك فان مقتضى كون هذه الامة وسطا ان يكون هناك طرفان طرف يجفو طرف يفرط وطرف وطرف اخر يغلو ويفرق فلهذا كانت الاقسام اقسام الناس ثلاثة
8:20وسط وهم الخيار الذين اتبعوا المصطفى صلى الله عليه وسلم واصحابه واهل العلم الراسخين وطرف يجفو وهم اهل الجفاء يعني الذين فرطوا في اوامر الله فلم يتبعوا امر الله وارتكبوا منهياته ولم
8:42ارفعوا رأسا بكل اوامره عليه الصلاة والسلام. وما جاء في القرآن العظيم وطرف والطرف الاخر هو الذي يغلو وهو وهم الذين غلوا تجاوزوا الحد لان معنى الغلو مجاوزة الحد في
9:04تحقيق الشيخ او في ما يوصل اليه فغلى بمعنى جاوز الحج تقول مثلا غلا السعر يعني جاوز المعقول وجاوز المعروف. غلا هذا في امره يعني جاوز الحد الذي اذن له به. فهؤلاء غلوا في الدين يعني جاوزوا الحد الذي اذن لهم به. فلم يكونوا مع
9:34امة الوسط العدل الخيار. وانما زادوا عليهم رغبة في التعبد ورغبة في رضا الله جل وعلا. لكن ليس كل من اراد رضا الله جل وعلا يحصل عليه حتى يأتي بالبرهان وهو اتباع المصطفى صلى الله عليه
9:54عليه وسلم في قليل الامر وكثيره من جهة تحكيمه على الهوى وعلى ما تريده النفس. قال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم لهذا جاء في القرآن النهي عن الغلو والنهي عن الطغيان. فقال جل وعلا
10:17مخاطبا اهل الكتاب يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. وكلمته القاها الى مريم وروح منه. فامنوا بالله ورسله
10:36الاية في اخر سورة النساء. وقال جل وعلا ايضا في سورة المائدة يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق وقال جل وعلا فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا
10:52والايات في هذا المعنى متعددة. فدلت الايات على ان الطغيان ومجاوزة الحد والغلو منهي عنه. قال جل وعلا لاهل الكتاب يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. ولا تغفوا على الله الى الحق ومعلوم ان القاعدة المقررة ان النهي
11:16لاهل الكتاب في هذا نهي لنا. لان الغلو في الدين امر مذموم لكل من اتبع رسالة من رصد من رسالات انبياء الله عليهم صلوات الله وسلامه. فدلنا قوله جل وعلا لا تغلوا في دينكم على ان الغلو
11:36وفي الدين محرم لان النهي للتحريم بل هو من اشد المحرمات لانه يبعث على ارتكاب كثير من محرمات وهو وسيلة لاثار ومحرمات كثيرة. قال جل وعلا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم
11:55بما غلا اهل الكتاب؟ بما غلا اهل الكتاب في دينهم جعلوا عيسى عليه السلام ابنا لله. جعلوا له بعض خصائص الالوهية الوهية كما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم ولكن
12:15قولوا عبد الله ورسوله يعني لا تجاوز الحد في مدح كما تجاوز النصارى الحد في بمدحهم لعيسى فبلغ بهم ذلك ان عبدوه وهلهوه. ولكن قولوا عبد الله ورسوله وما اعظمها من مكانة
12:35ان يكون رسولا لله جل جلاله اذا تبين ذلك فان هذه الامة نهيت عن الغلو وخاف عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم ان يكون فيهم الغلاة فلما كان عليه الصلاة والسلام
12:56في حجة الوداع امر من يلقط له من يلقط له الحصى. وقال بمثل هذه فارموا. واياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. حديث صحيح قال بمثل هذه فرم واياكم فالغلو حتى في حجم الحصاد حجر الجمار الذي يرمى به
13:22قال اياكم والغلو يعني لا تظنن ان الخير والتعبد والقرب من الله وكثرة الحسنات يكون في تكبير الحصاة وانما بمثل هذه فرمي واياك ان تغلو في دين الله لهذا خاف النبي عليه الصلاة والسلام على الامة الغلو. والسبب قوله انما فانما اهلك من كان قبلكم
13:50الغلو الغلو سبب من اسباب الافتراق. وسبب من اسباب ضرب الامة بعضها رقاب بعض. وسبب من اسباب الافتراق الوحيد ومن القواعد المقررة ما قاله عليه الصلاة والسلام الجماعة رحمة والفرقة عذاب. لهذا
14:11عوائل الغلو في عهده عليه الصلاة والسلام. فكان رجل مرة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال فكان عليه الصلاة والسلام يقسم بعض المال فقال له ذاك الرجل يا رسول الله اعدل
14:32يا رسول الله اعدل يعني في قسم المال قال ويحك من يعدل اذا لم اعدل يخرج من ضئضئ هذا اقوام يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان
14:54يعني ان الغلو كان عند هذا الرجل وكان من اثار غلوه انه سيتبعه اقوام على غلوه قال يخرج من ضئضئ هذا اقوم يعني جماعة يتبعونه فيما يقول او فيما يفهم
15:16قال يده يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم الحديث كذلك حكاية الثلاثة من الصحابة الذين ارادوا التعبد فسألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروا بها انه كان يتزوج النساء وانه كان
15:37يقوم بعض الليل وينام بعضه وانه عليه الصلاة والسلام كان يأكل اللحم فقالوا اين نحن للرسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
15:52قال الراوي فلما اخبروا بها كأنهم تقالوها يعني قالوا نحن ما خلقنا الا لعبادة الله هذه عبادة قليلة فقال احدهم كذا لا اتزوج النساء وقال احدهم انا اصوم ولا افطر وقال احدهم
16:10انا اقوم الليل ولا انام فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم غضب عليه الصلاة والسلام. فقال انا اخشاكم لله واتقاكم لله واني انام واقوم واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. متفق عليه
16:35هذا من جهة العبادات بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام حصل في الامة انواع من الاضطرابات والخلافات خاصة في اواخر عهد عثمان رضي الله عنه ثم في عهد علي رضي الله عنه
16:54حتى بدأت فتنة الخوارج وكان سبب بدايتها مسألة التحكيم حيث دعا علي رضي الله عنه ومعاوية جميعا ان يختار من يحكم في القضية من ذوي العلم والفهم فدعا الى التحكيم
17:17تنفق فانفصلت فرقة من جيش علي وسموا بالخوارج قالوا كيف يحكم الرجال في دين الله لما لا يحكم القرآن؟ والله جل وعلا يقول ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. فخرجوا
17:37علي رضي الله عنه وكفروه وكفروا الصحابة معه في مسألة لاجل مسألة التحكيم فذهب اليهم ابن عباس رضي الله عنه وجادلهم بالتي هي احسن حتى رجع معه ثلث الجيش في قصة معروفة
17:55انا اول غلو في التكفير للامة غلو الخوارج. وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج. بقوله قوم يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين. كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم
18:20فان في قتلهم لمن قتلهم اجرا عند الله جل وعلا فحصل غلو الخوارج في التكفير كفروا الصحابة لما قال لانهم لم يحكموا القرآن وحكموا الرجال والله جل وعلا يقول ان الحكم الا لله. فلا حكم الا الله جل وعلا
18:42فهذا مبدأ الغلو وكان من اسباب ظهوره اختلاف الوضع وحصول القتال بين علي رضي الله عنه ومعاوية من ابي سفيان رضي الله بعد ذلك حصل ايضا غلو اخر وهذا الغلو
19:02جاء في اثبات الصفات نظر قوم في صفات الله جل وعلا وقالوا القرآن فيه اثبات الصفات والسنة كذلك تجاوزوا الحد في اثباتها حتى جعلوا صفات الرحمن جل وعلا دالة على التجسيم
19:22فقالوا ان الله جل وعلا جسم وله وجه وجه الانسان وله عينان كعين الانسان الى اخره فغلوا في الاثبات والاثبات مشروع فزادوا فيه حتى جعلوا الاثبات تجسيما. والاثبات الحق الذي جاء في الكتاب والسنة
19:45سنة على قاعدة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اثبات بلا تجسيم وتنزيه للمولى جل وعلا عن النقص بلا تعطيل قابلهم فرقة اخرى غلت في ذلك فجعلت تنزيه الله جل وعلا فرض
20:05وقالوا لا يصلح ان ننزهه الا بان ننفي عنه الصفات كما قاله الجهمية والمعتزلة. فغلوا في مقابلة ببدعة المجسمة وغلوهم فغلوا حتى قالوا انه لا صفة للرحمن جل وعلا الا صفة الوجود
20:25او الا ثلاث صفات الى اخر ما هنالك. فكان سبب غلوهم انهم ارادوا تطبيق القرآن. في انه ينزه الله جل وعلا عما يليق عما لا يليق بجلاله وعظمته فغلوا في اثبات ليس كمثله شيء
20:45فجعلوا ذلك دليلا على انه جل وعلا ليس له صفة تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ايضا نظرت طائفة في القدر فوجدوا ان القرآن فيه اثبات القدر فذهبوا الى الجبر وان الانسان ليس بمسير اصلا
21:04وانما هو كالريشة في مهب الريح لان الله جل وعلا هو الذي يخلق الافعال وهو الذي يقدر الاشياء ومعنى القدر انه سابق ومعنى انه سابق هذا بحسب قولهم انه ان الانسان مجبور عليه
21:23والله جل وعلا قدر الاشياء وكتبها في اللوح المحفوظ ليظهر علمه في خليقته وانه جل وعلا بكل شيء عليم اما الانسان فهو مخير فيما هو مناط في التكليف وهذا امر معروف. فغلوا في اثبات القدر حتى جعلوا الانسان مجبور
21:43لا اختيار له اتى طائفة ايضا فاتوا بالغلو في التعبدات قالوا لا نصل الى صفاء القلب والى تزكية القلب حتى ننقطع عن الناس بالكلية فخرجوا عن المدن وسكنوا بعض الاديرة وبعض الكهوف واعتزلوا حتى ظهر بعد فترة لهم طريقة
22:10وهم الذين سموا الصوفية او ما اشبه ذلك. من اجل اختلاطهم بالنصارى. غلوا في طلب التعبد فاتوا بتعبدات جديدة. اتوا بالبسة جديدة ليس عليها هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولا هدي صحابته. وهم يريدون
22:30رفعة الدرجات عند الله جل وعلا غلوا في الانقطاع عن الناس الرغبة في الخلوة في التعبد بالله جل وعلا تسخير القلب ان يجتمع على ذكر الله جل وعلا وعلى التفكر في ملكوته فتركوا السنة في ذلك وخرجوا عما اذن
22:53لهم به فبلغ بهم الغلو ان احدثوا طريقة جديدة للعبادات وفي الاذكار وانواع التعبدات فصاروا اهل فرق واهل ضلالات كثيرة وسعت مع الزمن. كل هذا هي قسم العقائد وفي قسم العبادات كان منشأ هذا الافتراء ومنشأ هذه الامور وظهور هذه
23:18المحن والفرص كان منشأه الغلو في الدين. ولو اخذوا بالسنة ولم يزيدوا عليها لما حصل هذا الافتراق. العظيم ولما حصل هذا التظليل والتكفير في الامة ولبقيت الامة قلبا واحدا ولكن هكذا اقتضت حكمة الرحمن الرحيم احكم الحاكمين واعدل العادلين. وهذا الذي
23:43خشي منه المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال واياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو ووقع مع هذا في هذه الامة اذا نظرنا الى اسباب ظهور الغلاة وهذا مهم لابد ان ننظر الى اسباب ظهور الغلاة حتى لا نقع فيما وقعوا فيه. لان كلا منا يريد الخير
24:11ويريد التقرب الى الله جل وعلا فاذا عرف اسباب ظهور اهل الغلو فانه يجتنب تلك الاسباب ويأخذ بالحزم في دين الله حتى لا يساق الى نوع من الغلو من حيث يشعر او من حيث لا
24:29فأسباب ظهور الغلو متعددة لكن نذكر منها اشياء بما يوافق مدة هذه المحاضرة فمن الاسباب عدم فهم القرآن على طريقة الصحابة رضوان الله عليهم واخذنا هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج
24:52وهو وصف عام لكل اهل البدع قال يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يعني انه لا يجاوز كونهم يتلفظون به واخر الاحرف خروجا من الحنجرة فاذا هو لا يدخل الى القلوب
25:14على وجهه الصحيح ولو دخل الى القلوب فانما يدخل على فهمهم الذي اخطأوا فيه وضلوا فيه وهذا لا يعني ان القرآن دخل الى القلوب لان القرآن اذا دخل الى القلب على حقيقته فانه يهدي ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فحقيقة
25:36هذا السبب ان اولئك لم يتدبروا القرآن التدبر الصحيح على فهم الصحابة رضوان الله عليهم. بل كما ظهر في الخوارج ان الصحابة قالوا لهم معنى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون كذا فابوا قالوا لهم
25:58معنى ان الحكم الا لله كذا فابوا فاذا ما اخذوا بفهم الصحابة في ذلك فاتوا من جهة عدم تدبرهم للقرآن. والله جل وعلا امر عباده ان يتدبروا القرآن. فقال قال سبحانه افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ يعني ان من لم يتدبر القرآن التدبر الصحيح
26:26فان على قلبه قفلا. شاء ام ابى. حجزه عن تدبر القرآن التدبر الصحيح. وجعلنا على قلوبهم اكنا ان يفقهوه. فهذا هو السبب الاول ترك تدبر القرآن التدبر الصحيح. والاخذ بما يعن للذهن والفهم
26:46ان من غير تأهيل لان يكون مفسرا او مستوعبا لمعاني القرآن فيترك التدبر الصحيح ويأخذ بما يعن لذهنه مع عدم تأهله لذلك فلا يسأل اهل العلم عما اشكل عليه اذا ترك فهم القرآن الفهم الصحيح هذا من اسباب ظهور الغلو في هذه الامة. والله جل وعلا ابتلى الامة
27:12بذلك السبب الثاني وجود المتشابه بالكتاب والسنة فان الله جل جلاله قال في اوائل سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة
27:35فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة. وابتغاء تأويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا قال جل وعلا
27:55هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات. فالقرآن منه محكم ومنه متشابه. معنى المحكم البين الواضح الذي يفهمه كل احد وهناك متشابه يشتبه معناه الا على الراسخين في العلم
28:14وخاصة في مسائل الغيبيات وفي مسائل الاحكام فهذه يشتبه معناها الا على من رسخ في العلم فيرد المتشابه الى المحكم فيتبين المعنى فاهل الزيغ الذين وقع في قلوبهم الزيغ يذهبون الى القرآن فيتبعون المتشابه ليخرجوا الحجج لهم
28:38وليس لهم حجة فيما ذهبوا اليه. فتأمل قول الحق جل جلاله فاما الذين في قلوبهم زيغ ايتبعونه فجعل وجود الزيغ في القلب اولا ثم جعل ان هؤلاء الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه. فوجود الزيغ سبق
29:03ثم بعد ذلك اولئك تتبعوا المتشابه ليبحثوا لهم عن حجة. وهذا خلاف التسليم لامر الله جل جلاله. فالتسليم للامر ان تأتي القرآن وليس في قلبك اعتقاد الا ما دل عليه القرآن. اما ان يأتي بشيء في قلبه ثم يبحث
29:24في المتشابه من القرآن عن الحجة فانه قد يجد الحجة في القرآن بحسب فهمه على اشياء كثيرة النصارى احتجوا على خصوص بعثة النبي صلى الله عليه وسلم للعرب بقوله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك
29:43وبقوله جل وعلا وانذر عشيرتك الاقربين. فقالوا هذا دليل على ان الرسالة خاصة. لكن هل هذا فيه حجة ليس كذلك. اين قول الله جل وعلا؟ وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. انا ارسلناك للناس
30:00كافة للناس بشيرا ونذيرا والايات الاخرى. اذا ووجود المتشابه في القرآن ابتلى الله به هذه الامة. ومنه الايات التي فيها الكلام على التكفير او الايات التي فيها الصفات والغيبيات ونحو ذلك. وبعض الاحكام فهذه متشابهة بمعنى
30:21انا يشتبه علمها الا على اهل العلم الراسخين فينزلون كل اية منزلتها الصحيحة. يعني يجعلون لها معناها الذي يجعل القرآن مؤتلفا غير مختلف فماذا نعمل الواجب انه اذا جاءنا شيء
30:43من الحجج من القرآن ونحن لا نعلم معناه لا نجتهد في تفسيره على ما يأن لنا بل نسأل فيه اهل العلم الراسخين لانه بذلك السؤال نرجعه الى المحكم ونخرج من الزيغ لان الله وصف الذين يتبعون المتشابه بان
31:04هم اهل الزيغ فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ايضا السنة فيها متشابه لان الله جل وعلا جعل من كلامه متشابها. فكذلك جعل من السنة متشابها احاديث ما نعرف معناها. لو نأخذ
31:29معناها مفردها لا وقعنا في امر منكر. فجعل الله جل وعلا هذه الامة مبتلاة بان يكون هناك حديث مشتبهة لا يتضح معناها الا باهل العلم من قال لا اله الا الله
31:46حرم ماله ودمه. هل بكلمة لا اله الا الله يكتفي ام لابد من الشهادة وتمام الشروط الى اخر ذلك؟ فاذا هناك احاديث متشابهة يعني يشتبه معناها فيتضح المعنى بردها الى غيرها. اذا كان كذلك فمن باب اولى ان يوجد المتشابه في كلام الصحابة رضوان الله عليهم
32:10او في افعالهم وان يوجد المتشابه في كلام العلماء وفي كتبهم وفي تصرفات بعض اهل العلم في التاريخ فاذا ليست الحجة قائمة بوجود نوع احتجاج لمن يذهب اي مذهب من مذاهب الغلو لا
32:30الذي يكون حجة هو ان تكون الحجة صحيحة في نفسها محكمة وان يكون قول العالم له دليله من الكتاب والسنة او من اجماع اهل العلم او من عقائد اهل السنة والجماعة. اما ان يذهب المحتج فيحتج بقول عالم
32:51ويترك اقوال العلماء الاخرين او يحتج ما وجد في كتاب ويترك ما وجد في كتب علماء المسلمين المحققين فهذا يحدث الغلو لان من اسباب ظهور الغلو الذهاب الى المتشابه وترك المحكمات او عدم العلم بالمتشابه والمحكمات اذا نظرنا
33:11اليوم وما قبله في ظهور اهل الغلو تجد انه يحتجون. هل الذي ظهر عنده غلو ليس عنده اي كتابة ولا اي دليل ولا اي حجة؟ لا عنده كتابات وربما الف كتابا او اكثر وعنده نقول لكن ليس الحجة في وجود النقول الحجة في
33:32ان تكون هذه النقول صحيحة يعلمها اهل العلم اما وجود النقل من حيث هو فيوجد كثير من الشبهات في من المشتبهات في الكتاب والسنة وفي افعال بعض الصحابة وفي افعال بعض التابعين وفي افعال العلماء واقوالهم وما هو موجود في الكتب. وهذا ابتلاء عظيم
33:55اذا لم يلحظ سبب ظهور الغلو. فاذا الواجب على المسلم انه اذا اتي بشيء من المتشابهات التي لا يعلم اهل العلم يقولون بها فلا بد ان يردها الى اهل العلم فيسلم لانهم يبينون له المعنى ففي وقت
34:15الصحابة يرد الى الصحابة وفي وقت تابعين يرد الى علماء التابعين وفي كل زمن يرد ما اشكل الى الى علماء ذلك الزمن لان هذه الامة يوجد فيها علماؤها لانه من القواعد المقررة انه لا
34:35يجوز ان يخلو زمان من قائم لله بحجة لان معنى ذلك اندثار الدين وهذا ليس في الامكان لانه لا بد ان يكون هناك عالم راسخ في العلم يقوم بحجة الاسلام
34:54يرشد اليه ويدل عليه ويحتج له ويبرهن ويدلل عليه من اسباب ظهور الغلو ايضا ترك الرجوع كما ذكرنا للراسخين في العلم وهذا بينا معناه اذا اشكل عليك شيء من الاوضاع والاحوال والاحكام والاحاديث وكلام العلماء او ما هو موجود في الكتب
35:16فلا تأخذ تدارسه انت وصاحبك ثم تخرجون بآراء بل لابد ان ترجعه الى اهل العلم فيبينون لك المعنى فاذا نصحوك فانتصح لانهم اشفق هذه الامة على النفس وانتم خير امة اخرجت
35:36للناس من الاسباب ايضا وهو سبب مهم ظهور اوضاع واحوال لا ترضي من ذهب الى الغلو ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم قسم المال عليه الصلاة والسلام فلم يرضى ذاك الرجل
35:56فقال يا رسول الله اعده يعني ذلك الحال لم يرضي ذلك الرجل فجره عدم رضاه الى الغلو كذلك ما حصل في عهد علي رضي الله عنه في في ظهور الخوارج كما ذكرنا عدم رضاهم بحكم علي وبما حصل
36:16اداهم الى الغلو ظهور اوضاع سياسية مختلفة او او ظهور تغير في الاحوال او فتن يدعو او سبب من اسباب الغلو فما الذي يجب هنا لندرأ هذا السبب لندرأ ان نتأثر بهذا السبب
36:37بعض الناس يقول الغلو سببه فساد الاوضاع وهذا ليس بصحيح مطلقة بل ظهر الغلو في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعدل من يعدل عليه الصلاة والسلام وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام ظهر الغلو بسبب اوضاع الصحابة بعضهم مع بعض وعلي رضي الله عنه محط فيما ذهب اليه
37:03غلو الخوارج لا بسبب فسادا فيه الصحابة ولكن بسبب فساد في فهمهم. اذا تغير الاوضاع قد يكون قوابا او الحال والوضع الذي نشأ عنه الغلو قد يكون صوابا فنظرة هذا الذي غلا اليه لم تكن النظرة الصحيحة
37:29فغلا بسبب نظرته الخاطئة على قسم. القسم الثاني تغير في الاوضاع وفي الاحوال بسبب ذنوب الناس الناس خالفوا الشريعة وظهرت اوضاع مخالفة للشريعة فهذا الذي غلا نظر اليها بغير النظرة الشرعية الصحيحة
37:51فغلا في الحكم عليها فاداه الى الغلو. اذا ننتبه الى انه اذا رأينا تغيرا في الاحوال والاوضاع وظهورا وفي الفتن او جاء شيء لا نعلم وجهته فلابد ان نحذر لان هذا احد اسباب ظهور الغلو في التاريخ كله
38:11من عهد النبي عليه الصلاة والسلام بل وما قبله الى زمننا هذا. اذا تغيرت الاحوال والاوضاع لابد يظهر نوع من انواع الغلو لانه ليس كل احد يرجع الى الشريعة بل لا بد ان يوجد عصاة وخارجين
38:29ان يوجد خارجون على الشريعة اذا ننتبه عند تغير الاحوال والاوضاع فقد يكون سبب الغلو تغير الاحوال والاوضاع وليس دائما سبب الغلو فسادا اوضاع بل تغير شيء. قد يكون التغير صحيحا في نفسه لم يفقهه الذي غلا فغلا
38:50او قد يكون التغير ذنبا جرما او كبيرة او نحو ذلك فيجره الى الغلو لانه ما وضعه في الميزان الصحيح للامر بالمعروف والنهي عن المنكر او لاحكام الشريعة هل الذي غلا
39:09يريد عناد الشريعة ويريد البعد عن الله جل وعلا لا قد بل الغالب ان يكون الذي غلا يريد زيادة في التعبد زيادة في القرب من الله جل وعلا. من اين اخذنا ذلك
39:25من قوله عليه الصلاة والسلام في وصف الخوارج يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامه. يعني انهم عندهم زيادة في التعب فالذي فالذين يغلون لا يدل على انهم عدم غلاة انهم كثير انهم كثير التعبد لا بل قد يكون صالحا يعني من جنس الظاهر من جهة
39:50كثرة العبادات والصيام النفل والطاعة وملازمة المساجد والغيرة على دين الله والامر والنهي الى اخره ولكنه يكون على باطل لانه هو يريد التقرب ولكن اراد التقرب بالغلو في دين الله
40:07مثل الخوارج قتلوا عليا رضي الله عنه عبد الرحمن ابن ملجم تقرب الى الله بقتل افضل رجل على الارض في ذلك الذنب. ولما اتي به ليقتل قال قطعوني ولا تقتلوني مرة واحدة. لم؟ قال حتى تطول مدة ذكري لله جل وعلا
40:31وهو مرق من الدين كما يمرق السهو وهو من كلاب اهل النار وهو من كلاب النار ومع ذلك انظر هذا الشغف بالعبادة. فاذا كونه يتعبد او عليه مظاهر الصلاح او نحو ذلك لا يعني انه ليس
40:49لي غلو بل الذي يغلو يريد مزيد من التقرب يريد مزيدا من التقرب الى الله جل وعلا. بل هناك خارجي اخر مدح هذا الذي قتل عليا بقوله يا ضربة من تقيا ما اراد بها الا
41:08تقيما اني ذاك عبدالرحمن ابن ملجم الذي قتل علي هذا صاحبه يمدحه بعد عقود من الزمن. قال يا ضربة من تقي ما اراد بها الا ليبلغ عند عند ذي العرش رضوانا. اني لاذكره حينا فاحسبه
41:28اوفى البرية عند الله ميزانا بلغ بهم الحال الى انهم يعتقدون ان هذا الذي قتل علي انه افضل الناس في زمنه. وهذا والعياذ بالله منشأ من مناشيء من اسباب الضلال
41:46ان يكون التقييم على الظاهر صالح ورجل صالح وراعي صلاته الى اخره هذا ليس هو الثقيل. التقييم هل هو على السنة ام لا؟ هل هو على اهل السنة والجماعة ام لا؟ هل هو على طريقة السلف الصالح ام لا؟ هذا هو الميزان. اما الصلاح الظاهري ونحو ذلك فهذا يشترك فيه
42:06هل غالي والوسط وهو في حق الغالي مذموم لانه ما اداه الى الحق اذا تقرر هذا وتبين نذهب الى مظاهر الغلو ما مظاهر الغلو في الوقت المعاصر وهي موجودة ايضا في تاريخ الامة
42:28يعني صور للغلو احوال الغلو مثل لنا هذا الغلو ما هي امثلته واحواله؟ نقول الغلو يكون في بابين عامين الاول في العقائد والثاني في العبادات بما يتصل بالعقيدة الغلو اقسام
42:48فمنهم من غلا في حبه وتعظيمه لي بعض بني ادم غلا بعضهم في الانبياء والمرسلين فجعلوا لهم بعض صفات الالهية غلا النصارى في عيسى غلا اليهود في عزير غلا بعض هذه الامة في محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام
43:17كيف غلوا في محمد عليه الصلاة والسلام قالوا انه انه عليه الصلاة والسلام يملك ان يغيث من استغاث به بعد مماته يملك ان يجير من استجار به بعد مماته اذهب اليه فاستغفر يغفر لك
43:40اطلب منه غفران الذنوب يغفر لك لانه لا يرد له طلب جعلوا النبي عليه الصلاة والسلام له علوم مختصة بالله جل وعلا كما قال شاعرهم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
44:04من جودة الدنيا وضرتها يعني الاخرة هذي كلها للنبي صلى الله عليه وسلم ومن علومه علم اللوح والقلم يعني يعلم ما في اللوح المحفوظ. هذا غلو يفشز عليها الصلاة والسلام. بل بلغ بهم الغلو في المصطفى عليه الصلاة والسلام. ان قالوا القرآن في الحقيقة لا
44:27ان يكون معجزة للنبي عليه الصلاة والسلام. وقالها وقالها ايضا البوصيري في مفهوم كلامه في نونيته حيث ذكر بعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو ناسبت قدره اياته عظما احيا اسمه حين يدعى دارس الرمم. يعني لا يناسبه شيء من الايات التي يؤتيها لا القرآن ولا شخص
44:56الى اخره لو ناسبه شيء لناسبه شيء واحد وهو انه حين تذكر اسمه عليه الصلاة والسلام على ميت دارسا لمن قد صار رميما تحية لك وصار يتحرك هذا الذي يناسب قدره عليه الصلاة والسلام اما غير ذلك فلا يناسبه. وقاله بعض الشراح لما ساق هذا الكلام
45:19قال وهذا هو الواقع فان قدره عليه الصلاة والسلام لا يناسب المعجزات التي اعطاها التي اعطيها حث النسل هذا نوع من الغلو اداهم هذا الغلو الى ان يجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم
45:38يعبد ويطلب منه ويستغاث به له صفات الالوهية. كذلك غلا طائفة في بعض الاشخاص في الاولياء والصالحين. فجعلوا الاوليا والصالحين يذهب لهم وينذر لهم ويذبح لهم. ويدعون ويستشفع بهم ويستغاث
45:55بهم الى اخر مظاهر الشرك الاكبر. هذا من جراء الغلو فيهم. لم؟ قال هذا له مقام عظيم عند الله جل وعلا. فغلا يعني جاوز بالعبد الصالح الحج فجعله فجعل له بعض صفات الالوهية. والنبي عليه الصلاة والسلام قال
46:16اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال عليه الصلاة والسلام لا تقروني كما ابرز النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله كذلك غلا طائفة في العلماء و
46:31جعلوا قول العالم مقدما على قول النبي صلى الله عليه وسلم تقول لهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا اترك قول الامام فلان الامام الفلاني ربما ما بلغه هذا الحديث
46:48والحجة واضحة ما بلغته السنة فيقول لا اتركه ووجد في بعض الكتب ان المؤلف قال وقال امامنا كذا وفي صحيح مسلم كذا فالله اعلم ايهما الخواطر هذا غلو جعلوا العالم له التفريع والعلماء في هذا الدين دين الاسلام انما هم وثائق
47:17ها من الكتاب والسنة وطريقة سلف هذه الامة. هذه وظيفة العلماء. اما العالم لا يستقل يشرع شيئا من عنده لم يكن له اساس الا في المسائل الاجتهادية التي لا نص فيها فيجتهد بالحاق هذه المسألة المجتهد فيها في اصولها من الادلة
47:37او القواعد الى اخر ذلك مما هو معلوم في ابواب الاجتهاد من اصول الفقه كذلك الغلو في الولاة والامراء مثل ما بوب الشيخ رحمه الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب امام هذه الدعوة بقوله باب من اطاع العلماء والامراء
47:58في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله الوالي يطاع في غير المعصية اما اذا امر بمعصية فلا يطاع فاذا فجوز به الحج
48:16فجعل يطاع في كل شيء ويجعل امره صراطا مستقيما هذا نوع من انواع الغلو في حقه فحقه ان يطاع في غير معصية الله. واما اذا جعل يطاع في الطاعة ويطاع في المعصية وفي كل شيء هذا جعل
48:35كان المطيع له قد تجاوز الحد هذه امثلة في طاعة الاسماء ايضا من مظاهر الغلو الموجودة اليوم وما قبله الغلو في مسائل السكتين مثلا الغلو في الحكم بغير ما انزل الله
48:58الحكم بغير ما انزل الله قال الله جل وعلا في شأن الحاكم ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وقد قال لنا علماء السنة و من الصحابة فمن بعدهم ان الحاكم الذي يحكم بغير ما انزل الله
49:20كفره كفر اصغر الا اذا اعتقد ان حكمه مساو لحكم الله او ان حكمه بغير ما انزل الله جائز او انه افضل ونحو ذلك اما اذا حكم وهو يقول حكم الله افضل لكن غلبتني شهوتي او هكذا الزمن او نحو ذلك والا فانه لا يجوز لي ان افعل ذلك فلا
49:44كسروا الحاكم بغير ما انزل الله اذا حكم في قضية واشباه ذلك وهناك من جاوز الحج فقال يكفر الحاكم بغير ما انزل الله مطلقا ما نشاط منه ولا ولا نستفسر ولا يجوز لنا ان ان نقول له كذا ولا ربما كان كذا بل اذا حكم فيصبر وجعلوا الاية في الكفر
50:08الاكبر ونصوص الصحابة واضحة كابن عباس وابن مسعود وهي موجودة في تفسير ابن جرير وفي غيره المتحاكم يقول هؤلاء الذين في البلاد التي تحكم بغير ما انزل الله الذين يتحاكمون
50:26الى غير ما انزل الله بالصعب حلال الدم لما؟ قال لانه تحاكم الى غير ما انزل الله هذا الظلم ومتجاوزة الحد لان الله جل وعلا جعل لنا الحج الذي يكفر به المتحاكم ابتغاء حكم غير الله والرضا به وارادته واختياره
50:52بهذه الشروط. قال جل وعلا يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. قال يريدونه فجعل الارادة شرطا. فاذا تحاكم وهو كاره او وهو مضطر او وهو مكره او ما اشبه ذلك فهذا لا يكفر المتحاكم. لان الاية نقصت على الارادة
51:18قادة هنا حيث يريدون ان يتحاكموا في مسائل كثيرة تتعلق بالحكم والتحاكم الى اخره. فاذا مسائل الحكم بغير ما انزل الله يجب شرعا للغلو فيها ان ترد الى اهل العلم لانها هي ظاهرة هذا الزمن في انهم يكفرون اي
51:44سورة من صور بالحكم او السحافة وهذه فيها تفاصيل ولها احوال ولها شروط فلا بد من ردها الى اهل العلم حتى لا نكون جاوزنا الحد بما انزل الله جل وعلا
52:00من مظاهر الغلو التي جاءت ساعة في هذا الزمن ايضا عند طائفة التكفير بالقاعدة من شك في الكفر الكافر فهو كافر مثله. يأتي يقول هو فلان كان لانه تحاكم ومسألة التحاكم فيها مثل ما ذكرنا لها قيود وشرور. فيجعلها اصلا
52:27ثم يقول من لم يكفر فلانا فانه كافر مثله بان القاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر مثله ومن شك في كفر الكافر فهو كافر مثله. والقاعدة صحيحة لكن الفهم
52:43اموت فهم غلو. وكيف الاسلام ابن تيمية رحمه الله نصت الفتاوى بقوله وحيث قال العلماء من من لم كفر الكافر فهو كافر مثله او من كف في كفر الكافر فهو كافر مثله فمرادهم من نص الله ورسوله
53:04طوله على كفره. لان في في عدم تكفيره تكذيبا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في تفكيرهم تكفيرهما لتكفير الله ورسوله في ذلك المعين نستمع للالم ومن مظاهر الغلو هذا الزمن
53:28جعل المجتمعات الاسلامية جاهلية بعموم يقولون ان المجتمعات اليوم ليست باسلامية وانما هي جاهلية ويترسب على ذلك ان الفرد في داخل هذه المجتمعات الاصل فيه ان يكون جاهليا فيتوقف في شأنه حتى ولو كان ظاهر الاسلام
53:57ويصلي يتوقف في شأنه حتى يعلم انه على اعتقاد صحيح يوافقوا اعتقاد اولئك الغلاة فلا يحكمون باسلام من اظهر الاسلام وانما يقولون الاصل في الناس الكفر. والجاهلية وهذا والعياذ بالله
54:21غلط وباطل لانه يصح ان ان نقول الاصل في الناس اليوم الجهل في الاسلام والاصل فيمن اظهر الاسلام انه مسلم فلا ينقل عن هذا الاصل الا بشيء بين واضح اما الحكم بالعموم
54:44هكذا فانه من مظاهر الغلو لانه لا برهان عليه والجاهلية العامة لا تعود لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذه الامة لا تزال منها طائفة على الحق ظاهرة ببيان حكم الله
55:03وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم نتج من ذلك انهم يعتبرون الناس اليوم والتعامل معهم كما يتعامل مع المشركين في العهد المكي مثلا فيتعامل الرجل او المرأة مع الوالد والوالدة كما يتعامل مع
55:26الوالد المشركة والمشركة في العهد المهدي ويجعلون الان العهد عهدا مسكيا واما العهد المدني يعني حيث تكون الاحكام ويصون المجتمع مجتمعا مسلما فلم يأتي بعد على حد زعمهم وهذا كما ترى غلو في مسألة التكفير
55:47غلو جاء من جهة انهم جعلوا لوازم للارجاء فطبقوها حتى خرجوا ان المجتمعات جاهلية ومن المعلوم ان هناك قواعد عند اهل العلم تضبط حكم المجتمع حكم الدار حكم الفرض فيما اذا اظهر
56:09حكم غير المسلم في دار المسلمين الى اخره. هذه كلها لها احكام ينتج من هذه المظاهر انه يستباح الدم ويستباح المال وقد رأيتم فيما سبق وسمعتم في هذه البلاد وفي غيرها
56:30مظاهر من مظاهر السباحة الدماء واستباحة الاموال. وهي راجعة الى مسألة الغلو في التكفير مسألة مسألة الغلو في التكفير باللوازم وفي التكفير بالحكم في في مسألة الحكم بغير ما انزل الله واشبه ذلك
56:48لهذا يجب على كل احد ان يحرص على ان يكون علمه بهذه المسائل علما سنيا واضحا سلفيا على طريقة السلف الصالح رضوان الله عليهم. هذا اولا والثاني انه من كانت عنده شبهة فليذهب الى
57:08ان يحاوره فيها ويجلو عنه الشبهة لانه لا بد ان يكون ثم قائم لله بالحجة. اما ان ليكون هامة علماء المسلمين على الظلام. ويكون هناك من يأتي ويكفرهم ويقول انه على الحق فهذا لا شك انه باطل لان ما بني على باطل فهو باطل
57:34اذا تبين هذا فينبغي لكل لكل من عرف من عنده مظهر من مظاهر الغلو ان يسعى في مناصحته او ان يدل اهل العلم عليه حتى يحاوروه ويرزوه الى الحق وينافحوه ويقيموا عليه الحجة ويبين له المحجة
57:57هذا يتعلق بالقسم الاول وهو التكفير وهو ما يتصل بالغلو في العقائد او فيما يتصل بالعقيدة. القسم الثاني الغلو في العبادات. وقد ذكرنا لكم امثلة على ذلك. من جهة الغلو في الاذكار
58:16او المجاوزة مجاوزة الحد فيها للذهاب الى البدع والمحدثات او الغلو في الصلوات او احداث انواع من التعبدات والسقوط اتباع ذلك مما لم يفقد السنة او انواع الغلو في المحبة احداث الاحتفالات واشباه ذلك البدعية فهذا كله داخل في
58:40صاحب غلو التي سببها مجاوزة الحد الذي اذن به يعني مجاوزة المشروع ومجاوزة المشروع تؤدي الى غير مشروع اسأل الله جل وعلا ان يلزمني واياكم الرشد والسداد. وهذه المحاضرات في هذا المسجد ولله الحمد كثير منها
59:01ارشادي اهل الجفاش ومنها ما فيه ارشاد لاهل الغلو ومنها ما فيه تشديد لاهل الوسط وتثبيت لهم وبيان الحق فهي ولله الحمد منقسمة لكل ما يهتم هذه لكل فئة وما يصلح لها ولهذا الاهتمام بهذه المحاضرات التي تقام في هذا الجامع المبارك
59:30الندوات وبالتعليق عليها من اصحاب السماحة والمشايخ هذا مما يجعل صاحب الدين بازدياد من الخير وفي بصيرة من امره. اسأل الله لي ولكم النور في القلب والسداد في القول والعمل
59:47الف وان يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يعيذنا من الزيغ وان يجنبنا كل ما فيه خروج عن الهداية اهدنا الصراط المستقيم اللهم احفظنا بالاسلام اللهم احفظ ولاة امورنا ودلهم على الرشاد وباعد بينهم وبين سبل
1:00:07اهل الفساد والهمهم اللهم الرشد والسداد. واجعلنا واياهم من المتعاونين على البر والتقوى. اللهم وفق علماءنا الى ما فيه مزيد بيان للحق وايضاح بالحجة والمحجة واجعلهم من المجاهدين في سبيلك الذين تقبلت سرهم
1:00:29انيتهم انك على كل شيء قدير. واستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم ايها الاحبة انتم على موعد مع تاريخ مبارك من صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ
1:00:49عضو هيئة كبار العلماء بعض اللجنة الدائمة لبحوث العلمية والافتاء بالتعليق على محاضرة فضيلة الشيخ صالح ال الشيخ التي كانت في عنوان التحذير من الغلو في الدين فليتفضل جزاه الله خيرا
1:01:05بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد صل يا ربي عليه وعلى اله وصحابته
1:01:29اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا ارحم الراحمين وبعد فلقد اجتمعنا جميعا الى المحاضرة القيمة التي بعنوانها التحذير من الغلو في الدين والتي قام بالقائها
1:01:54ومعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ نائب وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية والدعوة للشمس الواقع ان هذه المحاضرة القيمة عارف قوايا الغلو اصل الغلو واساسه منشأوه اسبابه اسباب الوقاية منه
1:02:15فاتى لما لا حاجة الى المزيد عليه ولقد وسط المقام حقه وتحدد حديثا صحيحا صريحا مبنيا على الادلة من الكتاب والسنة فوفقنا الله واياه لكل خير الله جل وعلا بعث محمدا صلى الله عليه وسلم
1:02:40ذو الهدى ودين الحق وجعل شريعته شريعة اليسر قال الله جل وعلا لما فرض الصيام وبين حكم المسافر وغيره يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فاخبرنا انه يريد بنا
1:03:03التيسير علينا ولا يريد ما فيه عسر علينا وقال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج من نجع ابيكم ابراهيم وقال جل وعلا في حق محمد صلى الله عليه وسلم
1:03:23في حق محمد صلى الله عليه وسلم ويضع عنهم اثرهم والاغلال التي كانت عليه فمحمد صلى الله عليه وسلم وضع الله به عنا الاثار والاغلال التي كانت على من قبلنا
1:03:44اما عقوبة لهم اما هكذا شريعتهم والله جل وعلا وضع بمحمد عنا الاثار والاغلال التي كانت على من قبلنا فصارت شريعتنا يسر وسهولة يقول صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. ويقول انما بعثتم ميسرين. ولم تبعثوا
1:04:19ويقول ان هذا الدين يسر ولن يشاد الجين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا واكثروا اذا تأمل المسلم شريعة الاسلام وجدها بعيدا عن مظاهر الغلو ووجد مظهرها مظهر اليسر في كل احوالها
1:04:43سواء في معتقداتنا او في عباداتنا ولكن هذا لمن وفقه الله وبصر قلبه وشرح صدره للحق فعرف على حقيقته والباقيين على حقيقته ولا مسلسل امامه الاشياء اولا لننظر الى قضية الايمان
1:05:08فاهل السنة والجماعة يقولون الايمان اقوال واعمال قول اللسان واعتقاد القلب وهبل الجوارح يزيد ويمشط يزيد الايمان وينصر فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى
1:05:38فالإيمان عندهم يزيد وينقص والناس متفاوتون في هذا الايمان قوة وضعفا ويرى اهل السنة ايضا ان المؤمن ان الانسان قد يجتمع فيه ايمان وفي ايمانا طاعة ومعصية صلاح وفساد فهو من جهة بعض الاشياء هو مؤمن
1:06:05ومن جهة الاخلال ببعض واجبات الايمان قد يفسق ففشه ومعصيته لا تسلبوا عنه مسمى الايمان فان الله وصف المؤمنين بالايمان مع وجود بعض المخالفات. قال تعالى فمن عدي له من اخيه شيء فهو قاتله
1:06:29وقال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فجعلهم مؤمنين مع وقوع هذا الامر منهم يدل على ان العبد يوجد فيه ايمان ومعصية طاعة ومعصية وانه يكون مؤمنا نقص الايمان ولا يرفع عنه مسمى الايمان الا الكفر والعياذ بالله
1:06:54جاءت الخوارج الذين غلوا في دين الله فقالوا الايمان جزء واحد اما ان تعمله كله فتكون اذا وان احللت بشيء فانت فقالوا كل من خالف الايمان قلنا انت كافر وانت مخلد في النار
1:07:20فبنوا على هذا المذهب الخبيث لمجرد المخالفة ذبحوا بها الدماء والامر وحتى على رأيهم الباطل عندما كفروا الصحابة وحكموا بكفرهم فهم يكفرون عثمان وعلي وطلحة والزبير واسبق بقية العشرة من الجنة وسائر اصحاب رسول الله
1:07:47يقول هؤلاء اذنبوا فبسطوا فكفروا فلا دين لهم وبنوا على هذا انهم لا يقبلون السنة. يقولون حملة السنة كفار لا دين له هكذا مذهبهم الباقي ولهذا بابي علي لما حكم الحكمان
1:08:09لما حكم لما حكم الحكمان قالوا انتم بين امرين اما انكم كفار انكم حكمتم الرجالات الشاملة فانتم كفار تتوبوا من كفركم والا حسنة فناظرهم علي ابن عباس لهم يناظرهم فرجع من رجع منهم واصر من اصر منهم فقاتلهم علي
1:08:33وكانوا الا وكانوا الخوارج مسؤولة على عن الايمان. يعني سيوفهم مشلولة على الايمان مغمولة عن اهل الكفر ولهذا في الحديث يقاتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوصاف فاي معصية عندهم يحكمون بسبل صاحبهم
1:08:58ويقول الايمان لا يتجزأ ولا يمكن ان يجتمع ما ايمان ومعصية ولا ايمان ومخالفة هو اما ايمانا واما وهذا على هذا القول الظال تونس صوت الكتاب والسدس وان عارضوها بما وقع في قلوبهم من الزيغ والضلال. وهم عباد اهل صلاة وتلاوة للقرآن
1:09:27لكن والعياذ بالله زاغت قلوبهم عن فهم الحق فلم يستطيعوا ولم تنشرح صدورهم لان بين سعة رحمة الله وفضله وبين قصور الانسان ومخالفته ثم من هذا الغلو ايضا كما اشير اليه ان بعضهم تشاءم في الناس
1:09:52تشاءم من كل المجتمعات وغلب علينا هذا التشاؤم حتى حد الناس جاهلية الجهلة وضلالة عمية وحكموا على الناس بما حكموا عليه ومن اثار هذا الغلو الذي استبيحت به الدماء والاموال التأويلات الخاطئة
1:10:14التحويلات الخاطئة والافهام الزائفة حتى استحلوا بها دماء. اما مسلمين او دماء معاهدين ومستأمنين حيث لم يفهموا نصوص الكتاب والسنة باحترام الدماء والاموال لاهل الاسلام واهل الذمة ومحكوم الذل والمال
1:10:36هذا الغلو ينشأ عن انسان حتى في وضوءه فكم من موسوس بوضوءه وكم من معتد في طهارته ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم يأتي في اخر الزمان اناس يعتدون في الوضوء والدعاء
1:10:54الوضوء الاعتداء بان لا يفسد بالا يكتفي بجانب مرات بل ربما غسل العضو عشر مرات وربما بقي في دورة المياه في ازالة النجاسة او غسل اعضاء وضوء ساعة كاملة كلما توضأ رأى علمه
1:11:13وكلما ازال النجاة رأى انها بقية. فغلى في دينه غلوا خرج من عن يسوء وبعضهم غلا حتى لصلاته باع فعل فيها فعلا ربما سبب له الذهول والشهوة الشديد والنسيان والغفلة
1:11:35وكل هذا من الفطر فالصلاة المعتدلة ما كان عليه رسول الله واصحابه ولا نقرأ ولا الو ولكن صلحتم باعتدال ونور بالصيام ولهذا النبي نهى عن صيام الدهر وقال لا صام من صامه
1:11:54لا صام من صام الدهر بان صيام الدهر يجعل الانسان لا يشعر ولا يفرق بين فطر وصية. ولا يذوق حلاوة الصيام. فقال لا صام من صام يا صالح من صام الدهر
1:12:12ومن الغلو الغلو ايضا كما سبق بالتحرز من النجاسة التحرك الذي يشابه بعضهم اليهود فان اليهود معروف عندهم التشدد. فكانوا لا يؤاتوا الحائض ولا يجالسونها ولا والنصارى بخلافهم لا يبال بالنجاسة. ودين الاسلام جاء وسط بين طريقة اليهود والنصارى. وسط في الامور
1:12:39رجال في الاحوال كذلك بباب الورع والبعد لا بد من الاعتدال والتحذير من الغلو في كل الاحوال. حتى يكون المسلم على بصيرة لدينه يسير على منهج لان هذه الشريعة شريعة وسط وعدل كما قال اهدنا الصراط المستقيم فهي صراط مستقيم في كل الاحوال
1:13:03ثم ايضا كما اشير اليه قضايا والتسبيح والتبديع والتضليل يجب على المسلم ان يتقي الله ويقف عند ما فلا يفسق ولا يكفر ولا يبدع الا عن علم ويقين وعن هدى
1:13:21ولا يغظه اقوال القائلين واجابة المرجفين. ومن لا يبالون بما يقولون. ولا يحسبون لما يقول حسابا فليكونوا معتقدا في اموره كلها يتبع نصوص الكتاب والسنة ويعمل بهما ويحكمهما. الخوارج اخذوا ايات الوعيد واحد الوعيد وغنوا فيها. وتجاهلوا ايات الوهب ايات الوهب واحاديث الوعد. وتجاهلوا
1:13:51سنة توفقوا بينهما وجمعوا بينهما. فلن يسلكوا مسلك الخوارج ولا مسلك المرجئة. وانما كان مشلكهم مسلك الاعتدال في كل الاحوال. اسأل الله ان يحفظني واياكم الاسلام. ويقينا شرور انفسنا وسيئات اعمالنا
1:14:11ويرزقنا السير على ما عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وصلى الله على محمد صاحب الفضيلة يقول السائل نرى كثيرا من الناس يغلو في جانب التكفير بجانب تنفيذ مستحل المعاصي
1:14:26بشرب الخمر فارجو توضيح الضوابط في ذلك المعاصي على العموم ومخادع الله ومن فعلها مستبيحا لها هذا كافر لو قال الخمر حلال او الربا حلال هذا مكذب لله ورسوله لكن
1:14:47لو اقترب من غير اعتقاد يحلها فهو عاص لله على قدر ما بعد في عهد عمر رضي الله عنه تحول اناس من الصحابة الخمر وقالوا ان الله يقول ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناه
1:15:09اذا طعموا اذا مسقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين تقع نحن متقين فلما بلغ عمر امرهم جمع الصحابة بس بشر على ما رأيتم من هؤلاء
1:15:32قالوا له انظرهم ناظرهم فان فان استحلوه كفروا وان اعتقدوا حرمته جلدوا بدأهم عمر وسألهم فقالوا ان الله يقول ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما تعينوا الا ما اتقوا الله منه
1:15:52فقاله عمر هذه الاية في حق اناس قبل التهريب وماتوا تخاف الناس عليك فبين الله انه ليس عليهم لانهم وقت ظلمهم لها لم تكن محرمة هكذا الايمان فناظر الصحابة هؤلاء فلما اقروا بانها حرام وعلموا خطأهم حدثهم عمر حد الشاربين فهكذا
1:16:21يسعى اقناع المخالف واقامة العزة عليه وازالة ما علق عنده من شبهة حتى يتضح الانفس نعم فضيلة الشيخ يقول السائل ما هي بدعة الحارس المحاسبية التي جعلت علماء السلف علماء السلف الصالح يحذرون منه ذلك التحذير لاننا نرى اليوم كثيرا من اهل البدع
1:16:44يمجدون ويمدحون ويجعل منهم ائمة ومجددون فما هو موقف اهل العلم منهم جزاكم الله خيرا؟ الحادث المحاسبي في زمن الامام احمد لوح علم وورع وجهد الا ان احمد رحمه الله بلغوا عنه
1:17:03القوا له السباح ولعله في عموم علم الله وشمول علم الله وانه ربما ذهب مذهب القدرية القائلين بان العلم اولو العلم استأنف وليس علما اجليا كما بين الله فعنده نوع من مذهب القدرية
1:17:27وعنده سك في تشييد تبديع القائلين بخلق القرآن فعنده شيء من من المخالفات ولهذا الامام احمد يعني انت هجره وانكر عليه ما عند الخلفات وان كان مخالفاته لم تبلغ ما عليه الجهمية المعاصرة الضلال
1:17:49ذاكر جيده شيء من مذهب القدر وشيء من التردد في بعض الامور اه التي كفر بها الجميع فكلمة واحد يحب ان يسمع كلامه ويقول انه طلب من احد اصحابه ان ان يستدير المحارب
1:18:10وان احمد طلب مني ان يحدث واحمد يسمعه من وراء الحجاب وقال لا احب ان يعلم الناس اني خوفا من ان يظنوا اني راض باقواله واهله لكن الامام احمد يحب مواعظه ورقائقه وان كان يكره عليه ما هو عليه من المخالفات
1:18:36ويظهر ان مخالفاته ان مخالفاته ليست بمنزل كبيرة لكن زيده تساهل وشيء من الخطأ هجره على اخطائه لكنه كان يسمع رقائقه ومواعظه ليعظ بها قلبه. وهكذا اهل العلم صدور رحبة مع مخالفتهم لقصدهم لكنهم لا يتجاهلون جوانب الخير فيهم
1:19:04يعني يأخذون من خصمهم الحق الذي عنده وان كانوا يمقتونه على ما عندهم من ضعف. هكذا الصدور الرحبة واللبوز الطيبة التي ليس لها غرض ولا هوى كوري فيخفي تزل قدمه هذا امر لا يذكر
1:19:23لكن الكل اتجاهل كل شقي عنده بخطأ وقع فيه. هذا امر لا ينبغي فالامام احمد وامثاله من اهل الاعتدال بالامور كانوا هكذا يقبلون الحق من ويرفضون الباطل ممن جهلوا واذا كرهوا من شخص باطلا لن ينصروه
1:19:45وعليه حقه اللهم الا الغلاة الذلال امثال جهل وبشر وامثال دعاة الضلال بل الائمة منهم موقف التنذير منهم لانهم يعلمون انهم دعاة وضلال وليس للحق عندهم شيء اما من عنده الحداد واشتباه وامور تخفى عليه احيانا فائمة الاسلام
1:20:12اولى من اولئك باطلهم ولا ينكروا ولا يتأبون عن حق انسان عنده. نعم يقول السائل هل المبتدع الذي شرع في دين الله تعالى ما لم يشرعه الله ولا رسوله يكون ممن قال الله فيهم ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون
1:20:33ان كان هذا المشرع شرع معتقدا صحة قوله فيها تأويل له تأويل وعرض له تأويل وسهو فهمي الف شخص ويبينه انسان قد تزل قدمه وكم من صالح وعالم وفاضل عفيت عليه امور
1:20:59مع قضية على الاشياء انما المسلم عليه اذا رأى خطأ واذا رأى من قال قولا مخالفا ان يناظره فلعله عذر وانت تلوم نعم يقول السائل هل ختام ينافي هو من السنة
1:21:17من العلماء من يرعوا سنة ومنهم من يقول انه من خبير مباح وعلى كل اذا حيز اليه فلا مانع من نعم يقول السائل انا شاب والبس البنطلون فهل هذا مشابهة الانتصار
1:21:33ما يعني كون الانسان في بلاد المسلمين يلبس لباسهم ويشابههم بملابسه فذاك هو الأفضل العظيم اللهم اني عدت والا كوني مع المصلي مع المسلمين واخالف في ملبسهم والبس لباسا الغالب انه ليس بلباس
1:21:53فالذي انصح به والاولى له ان يقتدي ملابس الملابس التي يعتادها المسلمون يقول السائل لقد حصل لقد حصل لي مشكلة بيني وبيني وبين زوجتي وفي حالة غضب طلقتها طلقة واحدة
1:22:11وبعد فترة وجيزة حصلت مشكلة اخرى وكنت غاضبا فطلقتها بثلاث فارجو من فضيلتكم الاجابة هل لي ان ارجع لزوجتي علما ان زوجتي تريد ان ترجع لي؟ ولكن يحب ان تنورونا بما هو مفيد لنا. دين
1:22:27انت الاتصال وقتا واخر ان شاء الله يسمع منك شافهة عما حصل منك يقول السائل ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم من مات دون ماله او عرضه او ارضه فهو شهيد وهل الحديث يشمل المال كثيره او
1:22:45قليلة ويشمل اي شيء يمس العرض افيدونا افادكم الله. اكيد من قتل دون ما له فهو شهيد ومن كتب دون اهله فهو شهيد. من صحب يعني بهذا نسأل الله لنا ولكم قبل كل شيء العافية
1:23:02وان يعادينا واياكم من البلاء النص على ان من اراد اخذ مالك بغير حق فلا تعجزات عن ما يسر لك ان تدافع مالك وتحمي مالك ولو اراد اغتصابه منك فلك المدافعة
1:23:19ان دافعت عنه فلك المدافعة تدافع بالاسهل فالاسهل بما يمكن ونسأل الله الا يلجأنا من حول دون اهله ايوب على الفهد بيهديه فله ان يدافع ثم يجابها ولو ادت المدافعة الى
1:23:41ما هو اعظم من ذلك؟ اسأل الله لنا ولكم العافية فضيلة الشيخ انتشرت بيننا نحن النساء لبس البنطلون ولبس القصير فما حكم فعل ذلك من النساء اما لباسكن البنطلون في اسواق العامة فحرام عليكم
1:23:59لان البنطلون يفسد يعني يجسد قد جاء المرأة ويبينوا يعني و يوضح تقاطيع جسمنا فلبسك فلبسك اياه بين بين الاجانب او في الاسواق بمحرم لا يجوز نعم يقول السائل لي صديق يعمل في مطعم فاذا ذهبت له يسمح لي ان اكل دون حساب فهل من حقه ذلك؟ وهل يجوز لي الاكل
1:24:29ان كان يملك المطعم فذهب ان كان مستخدما فيه فلا يعطيك الا ما يؤذن له به. او يكون على حسابك يقول السائل انا مواطن من احدى الدول العربية ومقيما بالرياض
1:24:44وقد طلبت مني زوجتي ان ارسل لها صورة شخصية مني حتى تطمئن على صحتي وقد علمت من احاديثكم من حديث فضيلتكم ان التصوير حرام فما رأي فضيلتكم هل ارسل هل ارسل لها صورة ام لا؟ لعل بالمحافظة
1:25:00او شيء او اولى من هذه نعم يقول السائل هناك في بعض المجلات ما يسمى بالابراج فبرج الثوري والعقرب وغيرها وهم يدعون انه سيحدث في اليوم الثاني كذا وكذا لصاحب البرج
1:25:16فنرجو من سماحتكم الافصاح عن حق ذلك. هذا كله من الضلال والقول على الله بلا علم البروج والشهود والصوالح كلها بحي القيوم ما شاء الله كان وما لم يزل منه
1:25:32يقول السائل هل صيام كفارة الايمان الثلاثة ايام متتابعة اذا صمتوا في كل اسبوع يوم هل هذا صواب ام لا؟ اولا ان كفارة للقسمين الاول وهو او الكسوة او الطاعة
1:25:49فاذا حزنت الاشياء الثلاثة فلا تسع رقبة ولا اطعام المساكين ولا كسوة فالجأ الى الصوف اولى ان يكون متتبعا اذا الله صاحب الفضيلة على ما افاد رزاكم الله خيرا على حضوركم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. مع تحيات مركز الوسائل
1:26:12وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية