توجيهات للأئمة والمؤذنين في رمضان وغيره | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شرع الشرائع وسن العبادات وجعل لها من الوسائل ما يقيمها ليتعبد الناس على اكمل وجه وافضل طريقة وليتعاونوا على البر والتقوى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:30واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاوصي نفسي واياكم بلزوم تقوى الله جل جلاله ومتابعة اولى والحذر من اتباع الهوى
0:58ولزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم امام الهدى كما اسأل المولى جل جلاله ان يجعلني واياكم ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر اللهم امين موضوع هذه
1:24الكلمات توجيهات الائمة والمؤذنين في شهر رمضان المبارك وفي غيره تعلقت هذه المحاضرة بالائمة والمؤذنين لان الامامة وظيفة الاذان من اعظم الاعمال العبادية التي امر الله جل وعلا عباده بان
2:08يلوها وان يؤدوا الامانة فيها لان الصلاة هي اعظم اركان الاسلام العملية فليس بعد الشهادتين الا الصلاة والصلاة عبادة لله جل وعلا عظيمة هي ركن الاسلام وهي عماد الدين وهي الفارقة بين الاسلام وبين الكفر
2:34كما صح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث جابر في مسلم وفي غيره انه قال ليس بين الكفر ليس بين العبد وبين الكفر او الشرك الا الصلاة وفي السنن من حديث بريدة
2:55رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ولما كان امر الصلاة بهذه المثابة امر الله جل وعلا ببناء المساجد
3:16بالاحياء وان تعمر بذكر الله جل وعلا من الصلاة وتلاوة القرآن واداء النوافل قال سبحانه انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله
3:35قال فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين وقال ايضا في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة
3:56ايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. الاية وقال ايضا جل وعلا امرا باداء الامانات ان الله يأمركم ان تعدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
4:19وقال ايضا جل وعلا لما ذكر وصف المتقين انهم على صلاتهم دائمون وانهم يحافظون على الصلاة قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين
4:49لما كان الامر في الصلاة في هذه الاوامر العظيمة جعل الله جل وعلا للمحافظة على ادائها ولنيل رضوان الله جل وعلا في ادائها. جعل لها احكاما كثيرة ومن ضمن تلك الاحكام الاحكام المتعلقة بدخول الوقت. ومن يلي دخول الوقت او الاعلان به. والاحكام المتعددة
5:19بالاهتمام ومن يلي الامامة في الناس فالاذان والامامة يعني التأذين والامامة هذا هاتان كما يقول العلماء وظيفتان شرعيتان عظيمتان جعل الله جل وعلا فيهما اعظم الثواب وهما عبادتان جليلتان وكل عبادة لابد في قبولها من الاخلاص لله جل وعلا. وكل عمل لا يخلص
5:58تبدو فيه ذلك العمل لربه جل جلاله فانه مردود عليه. ومن ذلك التأذين ومن ذلك امامة الناس لهذا اعظم ما ينبغي ان ينظر فيه الى الاذان الى التأذين والى امامة الناس انهما
6:20عبادتان جليلتان لابد فيهما للعبد من الاخلاص ومعنى الاخلاص في هذا الموطن انه يعمل هذا العمل تقربا الى الله جل وعلا. لا لنيل مال او لنيل رياسة او لكي يثني عليه الناس بحسن صوته او بانه كذا وكذا
6:47انما لاداء العبادة هذه من عبادة الاذان ومن عبادة الصلاة وامامة الناس في ذلك. وقد قال جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك
7:07اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. دلت الاية من سورة هود على ان العبد اذا كان يعمل العمل للدنيا فان عمله باطل بل هو وبال
7:27وتوعده الله جل وعلا في على ذلك بقوله اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما فيها وباطل ما كانوا يعملون وهذا يدلك كما قال العلماء على ان ارادة الحياة الدنيا وان ارادة المال او ارادة الجاه او
7:51ارادة السمعة بامر هو من العبادات ان هذا قادح في الاخلاص في ذلك. وقد ذكر العلماء على هذه اية ذكروا اربع صور كما هو في شروح كتاب التوحيد. وقد ساق الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. هذه الاية
8:11في ان من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. وذكروا منها ان الامام والمؤذن لا يا ام ولا يؤذن الا لما يأخذه من الدنيا وهذا قدح في الاخلاص. ولهذا قال العلماء انما يأخذه الامام او المؤذن من رزق
8:36يفرضه ولي الامر للامام او المؤذن انما هو رزق له ليستعين به على اداء هذا الواجب الشرعي واجب التأذين وواجب الامامة. فالتأذين واجب كفاعي. والامامة كذلك الواجبان الشرعيان يفرض لمن قامت عليهما رزق من بيت المال يعينه على اداء ذلك
9:06لكن لا يكون قصد الامام او قصد المؤذن ما يأخذه. فان اخذ ادى التأذين والامامة وان لم يأخذ لم يؤدي فان هذا ليس من الاخلاص ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنهما يطوف بالكعبة فاتاه رجل وسلم عليه
9:33فلم يرد عليه السلام فقال لهم فقال لابن عمر يا ابن عمر لم ترد علي سلام. قال نعم انك مؤذن تأخذ وعلى اذانك اجرا. والفرق ما بين الاجر والرصد في هذا ان الاجر يقول من يريد
9:56هذا العمل اعطوني كذا والا لا اؤذن لكم. اعطوني كذا وكذا على الصلاة الواحدة او وعلى الفرض الواحد والا لا اؤدي لكم فمن قال ذلك فانه يريد ان يستأجر لاداء هذا العمل العبادي فليس
10:16جائزا ان يجاب على ذلك. بل يجب على من يكون عنده اهلية. لذلك ان يقوم به عند فاقض من يقوم به من جهة التطوع وهذا الاصل العظيم اذا تحركت به النفوس فانه يكون اداء الامانة في ذلك اعظم ما يكون في انه
10:45اذنوا لله ويؤم الناس لله وحينئذ اذا اذن لله واما لله فانه اذا اتاه شيء من الرزق او من المال او من السكنة فانها فانها تعينه على اداء طاعة الله جل وعلا وليست مقصودة في نفسك
11:05بها وهذا مما ينبغي ان يحاسب كل امام وكل مؤذن نفسه على ذلك بان يوطن نفسه على الاخلاص وعلى الصدق في اداء هذه العبادة ولا يقل ولا يقول مثلا انا والله صليت اربع قروض اليوم
11:26طليت في الاسبوع ما غبت في هذا الاسبوع الا مرة الا مرتين هذا المنطق ليس ليس شرعيا بل يجب عليه ان يحاسب نفسه على صغير الامر وكبيره وها هنا مسألة تكلم العلماء عليها وهي هل القيام بالاذان افضل؟ ام القيام بالامامة افضل
11:49على اقوال لاهل العلم في ذلك فمنهم من قال التأذين افضل لانه قد جاء في السنة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة
12:11والامامة لم يرد فيها مثل هذا الفضل. وقال اخرون بل الامامة افضل لان الامام يكون الاقرب الافقه والمؤذن لا يشترط ان يكون اقرأ او ان يكون افقه وانما يشترط فيه ان يكون عالما بالوقت مؤتمنا
12:34في دينه وان يكون حسن الصوت او احسن احسن اهل المسجد صوتا او نحو ذلك ودلوا على هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم ولي الامامة ولم يلد تأبين. فدل على ان
12:55الامامة افضل من التأذين لان الله جل وعلا لا يختار لنبيه صلى الله عليه وسلم الا الافضل وهذا هو الصحيح فان التأذين فضله عظيم ولم ولو يعلم الناس ما في الندى والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه
13:20كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالتأبين فضله عظيم ولكن الامامة افضل من التعذين لان الامام يكون الاقرأ والافقه والاعلم ولان الامام اذا احسن فله ولجماعته الذين يصلون
13:46ولان النبي صلى الله عليه وسلم قام بالامامة وقام بها بعده الخلفاء الراشدون وائمة الاسلام كانوا يلون امامة الناس في الصلوات في الصلوات المفروضة والجمعة لانها هي الافضل اذا تبين ذلك فما هو
14:08عمل المؤذن في الشرع وما هو عمل الامام اما المؤذن فهو الذي يؤذن الناس بدخول الوقت. يعني يعلم الناس بدخول وقت هذه العبادة لاجل ان يؤدي الناس العبادة بعد دخول الوقت ويدعو الناس للصلاة يدعو
14:37الرجال القادرين بالصلاة في المسجد جماعته فالتأبين اعلام بدخول الوقت واذا كان كذلك فاعظم مهمة على المؤذن هو ان يكون ضابطا للوقت متحريا لذلك لان اصل عمله الشرعي هو ان يعلم الناس بدخول الوقت وهو مؤتمن
15:07على هذا اعظم امانة. وهذه الامانة ليست منوطة بمال يتعلق بشخص وليست منوطة بشيء يسير يتعلق بعشرة او عشرين وانما هي منوطة بهذه العبادة العظيمة التي يترتب عليها الصيام ويترتب عليها الافطار يترتب عليها صلاة من يصلي في البيوت من من ذوي الاعذار من الرجال ومن النساء ونحو
15:37لذلك ويترتب عليها اشياء كثيرة في الاحكام الفقهية مبنية على اعلام هذا المؤذن الناس بدخول الوقت فاصل عمل المؤذن الاعلام بدخول الوقت اذا رفع الاذان. واذا كان كذلك كانت اهم
15:57مهمات المؤذن ان يضبط الوقت. وفي رمضان بخصوصه فانه يتأكد على المؤذن ان يتحرى الوقت لكل الصلوات وخاصة دخول وقت المغرب ودخول وقت الفجر لان بالاول الاذن بالافطار ولان بالثاني وجوب الصوم. وهذا ما يشكى منه في كل سنة من
16:27طائفة من المؤذنين في الدقة في دخول الوقت في صلاتي المغرب في دخول وقت المغرب وقت الفجر وهذا يؤدي الى خلل كبير. خلل كبير في الافطار. فكم افطر الناس افطر طائفة من الناس على اذان مؤذن ثم اذا به اذن قبل الوقت وكم ايضا
16:56تأخر المؤذن عند الفجر خمس دقائق عشر دقائق ويقول الناس الذين بقرب المسجد لم يؤذن المؤذن او باقي هذا المؤذن ربما استعجل وذاك تأخر ونحو ذلك. فواجب على المؤذن ان يتقي الله جل وعلا في عمله
17:16لان عمله ليس منوطا بجهة حكومية بوزارة او او بجهة من الجهاد عمله يتعبد فيه لله جل جلاله وهذا العمل يترتب عليه اعمال كثيرة شرعية اذا فرط هو فكل من
17:36فرط فكل من اخطأ بعده وبسببه فهم في ذمته اذا كان لم يتحرى وتهاون. فالتهاون في الوقف هذا من الاعمال السيئة التي يترتب عليها اثار تتعلق بالصيام وبالصلاة وبغير ذلك
18:03الفجر مثلا اذا اراد ان يؤذن بطول السنة ربما يؤذن قبل الوقت لا يتحرى او ربما يتأخر. فيؤذن بعد ذلك فيقع فيقع من يصلي في البيت يقع ايضا في خلل في امره لا يدري هل هو صلى في الوقت ام لا؟ وربما اعتمد على المؤذن وهو الاصل فيكون
18:32العبادة بغير تحر. اذا فالمؤذن في ذمته الناس الذين يسمعون اذانه. فان شاء استقل من الاثم وان شاء استكثر لانه في ذمته اعلام الناس بدخول الوقت في العبادة. وقد ذكرت لكم انه
18:52ويترتب عليه الصلاة والصيام وقد يترتب عليها اشياء اخرى من الكفارات ومن آآ صلوات اخر لاهل الاعذار او طلاق او اشياء من ذلك كما هو معلوم لاهل الاختصاص اما الامام
19:15فانه مؤتمن فانه ضامن والمؤذن مؤتمن كما كما يروى في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال الامام ظامن والمؤذن مؤتمن اللهم اغفر الائمة وارشد المؤذنين. وهذا الحديث في اسناده علة وضعف
19:40لكن يستشهد به في مثل هذا المقام يعني ان العلماء استشهدوا به. والامام ضامن ومنصب الامامة منصب عظيم. والاصل في ذلك ان الامام هو افقه الجماعة افقه اهل المسجد هو اقرؤهم لكتاب الله واعلمهم وافقهم بالصلاة كما جاء في الحديث الصحيح
20:07حديث ابي مسعود رضي الله عنه انه قال يا ام القوم اقرؤهم لكتاب الله. فاذا الامام هو الاقرأ والاقرأ في عرف الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يحسن القراءة والعلم والفقه. لان
20:27انه هو الافضل والصلاة تحتاج الى قراءة يعني اه اجادة تلاوة القرآن وتحتاج ايضا الى علم بالاحكام الشرعية فاذا الامام قبل ان يلي الامامة عليه ان يتحرى هذا الامر وهو
20:47حسن قراءته وان يكون الاقرأ ثم ان يكون عالما بفقه صلاته لانه سينوبه في الصلاة اشياء سينوب احكام احكام التلاوة احكام الركوع والسجود احكام السهو اركان الصلاة ما هي؟ شروط الصلاة واجبات الصلاة سنن الصلاة السهو وما يكون فيه اختلاف بعض بعض من يؤم
21:16قد يسألون عن بعض الاحكام اذا سهى اذا زاد ركعة او نحو ذلك كيف يكون؟ كيف يؤدي الصلاة اذا جهر اذا لم يجهر ونحو ذلك فاذا لم يكن عالما بفقه الصلاة فانه لا يستحق ان يكون
21:34متقدما على الناس الا اذا كان هو الافضل فيهم وهو اقرأ فيهم فانه يكون معذورا في ذلك لانه يؤم القوم اقرؤهم ولو كان الجميع ضعاف في العلم والقراءة فانهم يختارون
21:54امثالهم لذلك ولهذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم احد الصحابة كان عمره قريب من عشر سنوات حي من الاحياء ليس في المدينة يعني في قبيلة من القبائل ولم يجدوا اكثر منه قرآنا
22:18لانه كان اذا جاء الناس من النبي صلى الله عليه وسلم سمع ما جاءوا به من القرآن فحفظه فلما بحثوا عن امام يؤمهم وجدوه اقرأ القوم للقرآن فكان يؤمهم لانه اقرء الناس للقرآن. اذا لم يوجد الا من هو مقصر فانه يؤم القوم
22:42يؤم القوم امثلهم في القراءة وامثلهم بالعلم اذا كان كذلك فالامام حينئذ في وظيفته ان يتحرى ان ان يداوم وان يضبط تلاوة القرآن. لا يفرط في القرآن وينسى القرآن ويترك
23:04تلاوة بعض الائمة قد يكتفي بايات يقرأها قد داوم عليها وهذا لا يغنيه من في براءة الذمة لانه ينبغي للامام ان يحافظ على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
23:27سنته فيما كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر وفيما كان يقرأ في الظهر وفيما كان يقرأ في العصر والمغرب والعشاء فينتبه للسنة والنبي صلى الله عليه وسلم اكثر ما كان يقرأ كان يقرأ في المفصل في الفجر من طوال المفصل وربما قرأ من غيره يعني قليلا
23:47وربما قرأ من قصار المفصل لكن الاكثر انه يقرأ من طوال المفصل. واليوم كثير من الائمة لا يقرأون من طوال المفصل في فجر فتركوا السنة في هذا الامر كذلك في صلاة المغرب بما يقرأ في صلاة العشاء بما يقرأ فمهمته القراءة
24:07فاذا كان يداوم على ايات يعرفها هو او يجيد حفظها ويترك الباقي فان هذا مما لا ينبغي بل يعد مخالفا بذلك. فالمقصود من الصلاة ان يسمع الناس كلام الله جل وعلا. وخاصة صلاة التراويح
24:27التراويح في رمضان المقصود منها ان يجتمع الناس على هذه العبادة وان يسمعوا كلام الله جل وعلا وسيأتي البحث في صلاة التراويح وواجب الامام في اه ذلك لكن حين اذ ينبغي لنا ان نقول ان الامام يجب عليه ان يحاسب نفسه بين الحين والحين فيما
24:53احفظ من القرآن وفيما يقرأ على الناس لان الناس اذا اتوا للصلاة فانهم يرغبون في الخير. ويرغبون في خشوع القلب ويرغبوا في ان يكونوا اذلة بين يدي الله جل جلاله. فاذا كانت قراءة الامام ضعيفة او كان يكرر الايات ولا
25:13حينئذ على ما جاء في السنة فان تأثر الناس بالصلاة يكون اضعف ولهذا قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور او في الفجر
25:33اجر حتى بلغ قوله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون قال كاد قلبي يطير والاخر يقول سمعته يقرأ والنخل باسقات لها طلع نظير
25:55رزقا للعباد يعني من تعثره بسماع هذه الكلمات. فالامام اذا احسن التلاوة واحسن القراءة ونوع على على المأمومين فانهم يتأثرون. ولا شك ان حسن التلاوة مطلوب ولكن التأثير بالتلاوة ايضا مطلوب. فالتخشع في اثناء القراءة وعدم هز القرآن كهز الشعر
26:23بل يكون بين الترتيل وبين الحدر هذا هو المناسب في اداء في تلاوة القرآن وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ في الصلاة لانه قرأ في المغرب مرة في الطور وقرأ في المغرب مرة في
26:42الاعراف قسمها بين الركعتين وهكذا يدل على حذره للقراءة اما في رمضان فالامام عليه مسئولية عظيمة مسئولية كبيرة جسيمة من الواقع نجد ان بعض الائمة التزم بهذه المسؤولية ولكن البعض فرط في شيء منها
27:11فما واجب الامام وما ما يستحب له في هذا الشهر العظيم اولا ان يكون الامام والمؤذن متعاونين على اداء واجبهما فالخلافات التي تكون بين الامام والمؤذن هذه ليست مرضية. والواجب ان يتقي الله جل وعلا الامام
27:35بمؤذن في ان يكون متعاونين. فان اختلفا فالامر في المسجد للامام وليس للمؤذن قول الامام هو هو الاصل اما المؤذن فانه تابع للامام في ذلك. فعلى المؤذن والامام ان يتعاون فان اختلفا فقول الامام هو الذي ينبغي ان يكون وليس قول المؤذن ولكن
28:07بما يتفق مع الشرع وبما يتفق مع ما لديهم من فتاوى للعلماء وتوجيهات من الجهات المختصة قصة التي تتحرى الحق في ذلك في رمضان نجد بالنسبة للاوقات نجد عدة ملاحظات
28:35الاولى بالنسبة الاذان بدخول وقت العشاء جرت الفتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على ان الاولى ان يؤخر الاذان اذان العشاء نصف ساعة في رمضان يعني ان يكون ما بين اذان المغرب
29:02واذان العشاء ساعتين اذا كان يؤذن المغرب خمس وخمس فان اذان العشاء يكون الساعة السابعة وخمس دقائق كما سيكون في اول شهر رمضان بلغنا الله واياكم اياه هنا يحصل خلافات بعض الائمة
29:23يقول المؤذن لا اذن قبل سبع الا ربع كان يقول له اذن قبل سبع الا عشر فنسمع نصف ساعة المؤذنات مع المؤذنين يؤذنون نصف ساعة ما بين اول الوقت الى ما بعد نصف ساعة منهم من يلتزم ان يؤذن مثلا الساعة السابعة والخمس ومنهم من يقول لا انا اؤذن الساعة السادسة
29:48والنصف الخمس كالعادة ولا يلتزم بما جرت عليه الفتوى وبما جاء التوجيه من ولاة الامر يعني من الجهة المختصة وهي في ذلك دعاية للفتوى في ذلك. نعم الاصل ان يؤذن المؤذن في اول الوقت. لكن هنا اخر لاجل
30:08مصلحة في ذلك ورعاية المصلحة هنا لابد منها وذلك لاسباب اولا ان الفتوى جرت على ذلك والمسلم عامة يجب عليه ان يلتزم بالفتوى. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ثانيا ان المؤذن يجب عليه ان يلتزم بما لديه من
30:32وما لديه من توجيهات وحينئذ فليس له ان يتقدم في ذلك بمحض رأيه. الثالث انه بتفاوت المساجد في دخول وقت العشاء لاجل رغبة الامام او رغبة المؤذن حصل محظور شكى منه الذين يلون الامر بالمعروف
30:55والنهي عن المنكر فهذا مسجد فهذا اذن والمحل اغلق للصلاة والاخر يقول لا ما اذن الذي بجنبنا فما اغلق المحل يعني لصلاة العشاء يغلقه مع الوقت الساعة السابعة وخمس وهذا يقول لا انا اغلقه قبل وهذا يقول انا اغلقه متأخر فصار من جهة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في هناك اضطراب يحاسب
31:20على اغلاقه او ما يحاسب؟ يقول يعني متى يبدأون يحاسبون؟ فهنا لا بد من وقت واحد يلتزم به اه يلتزم به اذنون حتى يمكن محاسبة المقصر في اه تجارته بعد اه رفع الاذان
31:40لكن هنا يستثنى حالات خاصة وهي ما اذا كان جماعة المسجد جميعا يرغبون ان يصلوا في اول الوقت. مثل ان يكونوا بقرب سوق من الاسواق. يريدون ان يصلوا في اول
31:58وقت ثم يبدأ ثم يبدأون اه ثم يبدأ يعني البيع والشراء يفتحون المحلات بعد هذا في اول لانه لو تأخر لا يكون مناسبا له. فهذا اذا كان المسجد في وسط السوق فيستأذن صاحب المسجد يقول انا في وسط السوق والناس
32:18تاجون الى ان كما رغبوا في ان يكون الصلاة مبكرة يعني في مع الوقت المعتاد وهنا يكون له الاذن الخاص بذلك كذلك عند المستشفيات احيانا يكون هناك اه وضع خاص يتطلب ان تكون الصلاة في الوقت المعتاد لكن هذا خلاف
32:38انا اخ فحينئذ نقول يجب على الامام والمؤذن ان يتعاونوا على تحقيق هذا الامر والا يتساهل واما يسمع واحد يؤذن قبل ربع ساعة والثانية نص ساعة والثالث يتأخر ونحو ذلك فهذا ليس
32:57بحسن بل هو سيء الامر الثاني ان الامام والمؤذن في رمضان يجب عليهم ان يتعاونوا في فتح المسجد للعبادة لانه وجد ان منهم من يسبب بعدم فتح المساجد ومنهم من يترك المسجد لا يكون الامام مسؤولا عنه
33:28ولا يكون المؤذن مسؤولا عنه. لا ورمضان شهر عبادة شهر طاعة وشهر اقبال والسلف الصالح رضوان الله عليهم كانوا لا يخلون المساجد في رمضان ما بين ما بين مصل وما بين تعليم
33:44القرآن وما بين ذاك فاحيانا يكون الامام مشغولا والمؤذن كذلك يقول لا نغلق المسجد ونحو ذلك وهذا خلاف الاصل. اذا كان هناك من يوجد ان يرغب ان يصلي او ان يتلو في رمضان فينبغي على الامام والمؤذن ان يتعاونا في بقاء المسجد
34:06مع عنايتهم بذلك رعايتهم ومراقبتهم لحال المساجد في رمضان الامر الثالث ان بعض المساجد يكون فيها افطار صائم ويكون في داخل المسجد يعني في المكان الذي يصلى فيه ويكون من هذا الافطار اشياء
34:35يعني افطار له روائح هذه الروائح تنتشر في المسجد ولا سيما اذا كانت المساجد صغيرة وربما تعاون الامام والمؤذن على الافطار او على تفطير الصائمين وتفطير الصائمين قلنا او تفطير الصائمين مستحب وليس بالواجب
34:59وبقاء المساجد مطهرة طيبة الرائحة هذه هذا اعظم ولهذا كان الذي يأكل ثوم او بصلا فان له الحق ان لا ان لا يصلي في المسجد بل يصلي في بيته. بل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يصلي من
35:19به روائح كريهة ان يصلي مع الناس في المسجد. فصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من اكل ثوما او بصل فلا يقربن ان مصلانا فكيف يكون حينئذ موائد في داخل المسجد
35:35وفيها الروائح التي ربما تنفر منها الملائكة اداء الصلاة وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الملائكة لتتأذى مما يتأذى منه ابن ادم فيجب ان يتعاون اذا كان هناك افطار هذا امر حسن لكن لا يكون في المسجد يكون في ساحة خارج المسجد في مكان مستقل
36:01ويكون له هدف ايضا الافطار ان يكون افطارا للمحتاجين والمساكين ويكون معه دعوة ويكون معه ارشاد للخير ونحو ذلك فهذا من الاعمال الصالحة. اما ان يكون المسجد يكون اه مسرحا للموائد الكبيرة ونحو ذلك والروائح فهذا لا يجوز لان به التأذي من هذه
36:26الروائح مما يلاحظ ايضا في هذا المقام ما يتصل صلاة التراويح وصلاة التراويح والقيام في العشرة الاخيرة يجب على الامام ان يفقه الاحكام الشرعية لهذه الصلاة و صلاة التراويح العلماء بينهم خلاف
37:03فيها في مسائل معروفة عند اهل العلم وقد يكون الامام يختار قولا من الاقوال لنفسه لكن لا يجوز للامام ان يعمل في المسجد باجتهاد خالف فيه اهل العلم من والفتوى من اهل بلده
37:28اذا كان هو يرى ان الصحيح هو كذا او ان تصلى كذا او يصلي ثنتين وفي اخر الوقت ثلاث او نحو ذلك. فانه لا يجوز له ان ان يكون في كل ان يجعل في المسجد رأيه
37:44بل هذه مسائل متعلقة بالعبادة فعليه ان يستفتي اهل العلم حتى تكون المساجد على نفق واحد في ذلك لان الاجتهادات كثيرة فيكون كل امام له اجتهاد. وفي كل مسجد هناك صفة للصلاة فهذا ليس
38:03ليس بالمأذون فيه من امثلة ذلك وقبلها نقدم بمقدمة في رمظان صلاة التراويح يقبل الناس عليها ولله الحمد والنبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم التراويح هذه قبل ان تسمى التراويح صلى بهم في العشرة الاخيرة ثلاث ليال او اربع ليال. حتى كثروا جدا
38:31في المسجد حتى غص المسجد بهم وكانوا لا ينصرفون الا قرب الفجر حتى كان احدهم يقول نخشى ان يفوتنا الفلاح يعني تحور صلى بهم عليه الصلاة والسلام ثم ترك الصلاة وقال خشيت ان تفرض عليكم
38:57فتركها عليه الصلاة والسلام ثم لما كان في عهد عمر كثر الناس يصلون في المسجد يعني في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الامام ووراءه عشرة عشرين ثلاثين واخر في الناحية الاخرى من المسجد ووراءه عشرين ثلاثين ونحو ذلك فقال عمر
39:19ما احسن هذا لو جمعناهم على قارئ واحد فجمعهم على قراءة على امامة ابي ابن كعب رضي الله عنه فلما رآهم عمر يجتمعون ويصلون صلاة واحدة طويلة قال قال رضي الله عنه نعم البدعة هذه يعني السنة التي سننتها وليست بدعة يعني ليس لها اصل في
39:53شرع لان اصلها كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانما تركها عليه الصلاة والسلام لا رغبة عنها وانما خشي ان تفرض وقد زالها وازالت هذه العلة بموته عليه الصلاة والسلام. كانوا في اول عهد عمر يصلون
40:13ثلاث عشرة ركعة قل بهم ابي زمنا ثلاث عشرة ركعة حتى ثقل عليهم ذلك فقالوا نقسم كل تسليمة الى تسليمتين فصلوا في اخر عهد عمر كما ذكر ذلك البيهقي غيره من المحققين
40:43صلوا في اخر عهده ثلاثا وعشرين ركعة وكانوا يستريحون من طول القيام فسميت صلاة التراويح لاجل انهم كانوا يستريحون بين كل اربع ركعات واربع ركعات يعني بين كل تسليمتين يستريحون قليلا ثم يواصلون وكانت صلاة طويلة
41:07وهنا ما الاصل في صلاة التراويح؟ هل يقصر ام يطول؟ اما العدد هنا المشروع صلاة التراويح هي صلاة الليل والنبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة كما في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه
41:33وفي مسلم طلوا الليل مثنى مثنى وهذا يدل على اشياء الفائدة الاولى ان صلاة الليل المأمور بها والمحبوب عليها تكون اثنتين اثنتين فليس في صلاة الليل كما في السنة صلاة اربع ركعات متواصلة. يعني اربع ركعات في سلام واحد. هذا خلاف السنة
42:02بل صلاة الليل مثنى مثنى يقتضي انه لا تصلى الليل صلى فيه اربع ركعات متواصلة بعض الناس ربما صلى اربع ركعات وقال هذه سنة وردت عنه عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة
42:24قال سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل فقالت عائشة رضي الله عنها وعن ابيها كان يصلي احدى عشرة ركعة يصلي اربعا ثلاثة عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعة
42:50فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يوتر بثلاث او يصلي اثنتين ثم يوتر وهذا الحديث فهم منه بعضهم انه يصلي اربع ركعات بسلام واحد. وهذا الفهم غلط بان السؤال وقع عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
43:17فارادت رضي الله عنها ان تبين انه كان يصلي اربعا ثم يفصل بينها بفاصل ثم يصلي اربعا اخرى يعني يستريح بين كل اربع واربع استراحة. فقالت يصلي اربعا يعني ثنتين ثنتين
43:37متواصلة يسلم من هذه ويقوم الثانية. فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. فوصفت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمظان بوصفين الحسن والطول يصلي اربعا يعني ثنتين ثنتين ثلاثة عن حسنهن
43:58وطولهن ثم يصلي وثم تفيد التراخي يعني انه يمكث فترة ثم بعد ذلك يقوم ليصلي الاربع الاخرى يعني الثنتين ثنتين ثلاثة عن حسنهن وطولهن. ولهذا ليست السنة في صلاة التراويح ولا صلاة الليل
44:21ان ان يصلي احدى عشرة ركعة كما ظن هذا طائفة. حتى من اهل العلم ظنوا ان السنة ان يصلي احدى عشرة ركعة والسنة ان يصلي احدى عشرة ركعة حسنة طويلة. هذه هي السنة
44:45قل احدى عشرة ركعة ثلاثة تلعن حسنهن وطولهن. ومن ظن ان سنة صلاة التراويح او صلاة الليل هو العدد دون الوصف فقد اخطأ السنة في ذلك. بل السنة ما يجمع العدد والوصف
45:05بل الوصف هو الاكثر نظرا كما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم. لما شقت عليهم ثلاث عشرة ركعة في عهد عمر شقت عليهم لم يهتموا بالعدد ويتركوا الوصف بل جعلوها ثلاثا وعشرين ركعة لكنهم ابقوا
45:26على الطول وفي عهد عثمان رضي الله عنه زادوها الى تسع وثلاثين ركعة لما طال عليهم حتى يكون اخف على الناس يريد ان يصلي بعضا وينصرف. اما يصلي احدى عشرة ركعة في نصف ساعة فلا شك ان هذا خلاف السنة
45:45لا شك ان هذا خلاف السنة في اداء صلاة الليل او صلاة التراويح لكنه مجزئ لا شك من عمله حظي بالاجر لكن السنة ليست هي العدد فقط ولكن السنة العدد والوصف. كما جاء في حديث عائشة في وصف صلاته بالليل يصلي اربعا
46:05فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي ثلاثا او ثم يوتر وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين انه كان صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل ثلاث عشرة ركعة والعلماء يقولون المثبت
46:28مقدم على النافي ولهذا السنة ان يصلي احدى عشرة او يصلي ثلاث عشرة كما فعل عمر رظي الله عنه في عهده وامر وامر ابي ابن كعب ان يصلي بالناس. لهذا هنا ينبغي على الائمة في هذا المقام ان يراعوا امورا. الامر
46:48اول ان يجتهدوا في ان تكون الصلاة صلاة التراويح ان تكون بخشوع وتمام للاركان والواجبات ومنها الطمأنينة. فالعجلة المخلة التي تفرط بالطمأنينة هذه يؤاخذ بها الامام وربما كان اثم من وراءه ممن اراد ان يصلي
47:14بخشوع وطمأنينة عليه لا يلزم ان يصلي المأموم احدى عشرة ركعة يصلي اللي يستطيع. يصلي ثنتين يصلي اربع ثم يوتر اخر الليل بواحدة. لكن ان تكون الصلاة خفيفة. والمقصود العدد احدى عشرة ركعة هذا خلاف السنة في ذلك
47:35فالاصل فيها ان يتم الركوع والسجود والطمأنينة والخشوع. لكن طول القراءة لا يلزم ان بان يطيل القراءة لكن يتم الاركان اركان الصلاة لابد ان تكون تاما. ولهذا في القراءة الله
47:55جل وعلا يسر الامر بقوله ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك الى ان قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن فاقرأوا ما تيسر منه. فاذا القراءة تكون بما تيسر
48:18لكن اتمام الركوع والخشوع والطمأنينة هذا لا بد منه في الصلاة لابد لا يفرط في يصلي صلاة خفيفة في ركوعها وسجودها ويطيل القراءة هذا خلاف السنة وخلاف الذي نص عليه اهل العلم في هذه المسائل. اذا في القراءة فاقرأوا ما تيسر منه. فاقرأوا ما تيسر من القرآن. لهذا النبي عليه الصلاة
48:47والسلام. لما تعب في اخر عمره وثقل كان يصلي سبعا وكان يصلي تسعا وكان يصلي احدى عشرة وكان يصلي ثلاث عشرة بحسب نشاطه. اخذا بقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن
49:07وكان يجعل قيامه وركوعه وسجوده قريبا من السواء. كما جاء في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام يعني كان يصلي صلاة حسنة طويلة ومعلوم ان التعبد لم يكن بكثرة العمل يعني لم يأتي دليل في الكتاب ولا في السنة هي ان التعبد يكون بالكثرة التعبد والابتلاء يكون باحسان
49:36العمل قال جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا. فحسن العمل هو المقصود بان يكون خالصا لله جل وعلا صوابا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا يحذر الامام ان يستعجل في
49:56صلاته يحذر ان يصلي الصلاة بسرعة يفوت فيها الخشوع ويفوت فيها الطمأنينة وربما يكون بعض المأمومين ولا بأس ان ان يعني نصارح بذلك مرة بعض المأمون يقول والله الصلاة تعب فيها تعب لانهم لا يحسون انها
50:18فيها الخشوع الذي يكون فيه المناجاة وفيه بوح ما في النفس للرب جل جلاله والتعرض لنفحاته والتعرظ لاجابة في الدعاء كان الناس اذا سجدوا يكثر حنينهم ويكثر بكاؤهم ويكثر وجلهم من الله جل وعلا لان الصلاة كانت صلاة
50:38كان فيها الخشوع وكان فيها الطمأنينة وكان فيها الطول. اما ان تكون صلاة التراويح قصيرة ربع ساعة ثلث ساعة فهذا نقر الغراب لا شك كأنه مذموم وان الامام اذا تساهل في ذلك فانه
50:56ربما اثم لكن في بعض الحالات قد يكون هناك لكن يعني يكون هناك سبب يكون هناك سبب لتخفيف الصلاة لكن يكون بتخفيف القراءة. اما الركوع والسجود وما بين اه السجدتين ونحو ذلك فهذا لا بد ان يكون
51:16بخضوع وخشوع وطمأنينة اذا تبين هذا فاذا العدد يصلي احدى عشرة يصلي ثلاث عشرة يصلي ثلاثا وعشرين لكن لابد من الوقت وحسن الصلاة يعني طول الصلاة وحسن الصلاة اما في العشر الاخيرة
51:41فقد كان العمل عمل المسلمين ومنهم العمل في هذه البلاد من وقت الامام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الى وقت قريب. كانت الصلاة طول رمضان ثلاثا وعشرين ركعة على سنة عمر رضي الله عنه ومشت في الامصار وعلى مر الاعصاب
52:04على ذلك كانوا يصلون ثلاثة وعشرين ركعة طول الشهر. سواء في العشرة الاخيرة ام في العشر ام في العشرين الاولى لكن في العشرة الاخيرة يزيدونها طولا فيصلون خمسا منها يعني خمس تسليمات عشر ركعات يصلونها على النسق الاول واما الخمس الاخرى فتكون طويلة
52:29تم اصلا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في انه اذا جاءت العشر الاخيرة ايقظ اهله واحيا ليلة وشد المئزر كونه عليه الصلاة والسلام يحيي الليل كله في العشر الاخيرة
52:50مع بقاء العدد الذي كان يصلي به عليه الصلاة والسلام لا شك انه يدل على انه سيزيد في ولهذا فهم علماء الدعوة من هذا الحديث وانه في العشر يجتهد في الصلاة والعبادة
53:12فهموا منه انه تطال الصلاة في ذلك فيجعلون منها خمس تسليمات طويلة يعني نصف الصلاة طويلة جدا حتى ما كانوا يستريحون في العشر الاخيرة في الليل الا قدر ساعة الى ساعتين على اختلاف لكن الاكثر يعني بين الصلاة الاولى والثانية
53:32يصلون صلاة طويلة جدا الان نظر بعض الائمة وهذا غلط الى ان المقصود العدد صاروا يصلون ثلاث عشرة ركعة لكن تسليمتين بعضهم يجعل تسليمتين بعد العشاء ثم ثلاث في اخر الليل
53:50والتسليمتين الاولى ينتهي منها في ساعة الاربع او ربما اذا طال بعضهم ساعة او او ما شابه ذلك والثلاث تسليمات ينتهي منها في ساعة ويكون في العشر الاخيرة المسجد فارغا من الصلاة اكثر من اربع وخمس ساعات في الليل
54:08وهذا لا شك انه مخالف لما كان عليه العمل عمل الصحابة وعمل التابعين وعمل العلماء المهديين وائمة الاسلام كانوا في العشرة الاخيرة يجتهدون في الصلاة. فلهذا نقول ان جعل الصلاة على هذا النحو ليس بجيد. وليس عليه عمل وانما هو فهم
54:28حديث هذا الامر ولو كان انه يكثر من الركعات على ما كان في عهد عمر رضي الله عنه ويطيل الصلاة لكان هذا اولى والناس المشغول منهم يصلي ما كتب الله له ثم ينصرف ويصلي في بيته ما كتب الله له. لكن ان تكون الصلوات في المساجد نصف ساعة ساعة الا ربع
54:50ربع ساعة ويقول الامام هذه هي السنة هذا خلاف السنة ان يهتم بالعدد ويترك الوصف. اذا اراد السنة فليتبع قول عائشة يصلي فلا تلعن حسنهن وطولهن. حسن صلاة وطول. اما اذا جمعت صلاة الليل كلها في
55:10العشرة الاخيرة كانت ساعة ونصف او ساعتين او ساعتين ونصف والليل عشر ساعات او اكثر لا صلاة فيه هذا خلاف السنة والامام ينبغي له ان يصلي على السنة. في ذلك مع مراعاته لحال
55:27المأمونين مما ينبغي ايضا على الامام ان يلاحظه في رمظان الدعاء بالقنوط القنوت في اخر الوتر او في الركعة الاخيرة في الوتر بعد الركوع هذا امر مستحب كان عليه العمل وامر به النبي صلى الله عليه وسلم
56:07حسن رضي الله عنه والقنوت عبادة عظيمة لله جل وعلا الدعاء فيه ايضا امر عظيم وكان عمر رضي الله عنه يقول اني لا احمل هم الاجابة انا لا يهمني الاجابة
56:31ما اهتم للاجابة ولكن احمل هم الدعاء. فاذا وفقت للدعاء جاءت الاجابة وهذا من عظيم فقه الصحابة رضوان الله عليه افضل الدعاء واعظم الدعاء هو ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم
56:55اولا لانه الاعلم بربه جل وعلا. والاتقى لله والاخشى لله. كما صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اما اني اعلمكم بالله واخشاكم له واتقاكم له جل وعلا والثاني انه عليه الصلاة والسلام اوتي جوامع الكلم
57:22جوامع الكلم يعني كلمات وجيزة لكن فيها كل الخير كل ما تحتاجه تجده في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فالإمام اذا اراد الافضل واراد الاسقى واراد الاخشى واذا اراد الاتباع اذا اراد السنة وهذي كلها مطلوب من الامام ان
57:47تبعها فانه يهتم بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من ادعية وليس من سنة دعاء القنوت الطول بعض الائمة قد يطيل دعاء القنوت ويظن ان اطالته سنة. دعاء القنوت السنة فيه التقصير
58:07فقد صلينا وراء علماء اجلة من مشايخنا رحمهم الله تعالى كان القنوت قصيرا يعني لا يتجاوز خمس دقائق اربع دقائق اذا اطال وربما كان اقصى لانه ليس المقصود طول الدعاء بل قد يكون الطول يأتي العبد فيه
58:32اعتداء في الدعاء فاذا دعاء القنوت الامام يحرص فيه على ان يكون دعاؤه مجابا والا يتعدى في الدعاء وان يكون متقربا الى الله جل وعلا في هذا الدعاء وهذا يتطلب منه اولا ان يحضر لهذه الادعية بمعنى يحفظ الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم
58:59ما يأتي وهو لا يدري بماذا بماذا يدعو عمر يقول رضي الله عنه انا لا احمل هم الاجابة ولكن احمل هم الدعا. فيذهب ويتحرى ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للناس به
59:16الناس لا يريدون ادعية مخترعة ادعية افضل الدعاء دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس لا يريدون الا هذا فكونه يجتهد في ادعية تغلب على دعائه في القنوت ويطيل هذا خلاف السنة. اذا اراد ان يدعو بدعاء زائد على ما في السنة
59:34فلا بأس ان يدعو بذلك لكن يكون قليلا لحاجة اقتضت ذلك. اما ان يطيل في على نحو ما ذكرنا فهذا لا في السنة الامر الثاني ان يجتنب في الدعاء السجع السجع المتكلف يأتي بسجعات لانه مما كره في الدعاء ونهى عن
59:55السلف بل ربما كان من الاعتداء في الدعاء ان ان يستعمل السجع المتكلف يعني يحرص على ان يكون دعاؤه سجعا والسجع منهيا عنه الاصل الا ما لا ما لم يقصده العبد. لان السجع يدخل في لغة
1:00:18اه الكهان في الدعاء فلذلك نهي عنه في دعاء المسلمين بانه يشابه ما يقصده الكهان من الشجعات في ادعيتهم والعياذ بالله. الاصل فيه الكراهة. فلا يقصده الامام. اذا اتى هكذا عفوا فلا بأس. لكن ان يقصدوا ان يكتب دعاء
1:00:39ويظن ان هذا افضل هذا خلاف الصحيح بل هذا مكروه كما نص عليه الائمة. مما يلاحظ ايضا في دعاء القنوت ان يجتنب الوصف. وقد قال جمع من اهل العلم ان
1:00:53انه اذا اخرج الدعاء في الصلاة الى الوصف فان صلاته تبطل كيف بالوصف؟ يعني يأتي في القنوت وبدل ان يدعو يذهب الى ان يصل ثم يأتي مثلا الى الموت ويبدأ يذكر وصف الميت كيف يموت او وصف القبر بخمس ست جمل سبع جمل وهي ليس لها
1:01:17بالدعاء هي وصف زائد على الدعاء. قد قال جمع من اهل العلم انه اذا وصف في دعائه تيأم آآ وصفا مقصودا فانها تبطل صلاته. لان الصلاة للدعاء وليست للاوصاف. كيف واذا كان الناس سيؤمنون
1:01:37كيف واذا كان يريد بهذا الوصف ان يحول القنوت الى وعظ؟ هذا لا شك ان صلاته على خطر نوتو ليست كلمة وعظية. القنوت عبادة فيها الدعاء. وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام
1:01:57كلام انه قال الدعاء هو العبادة. فاذا كان يريد ان يكون القنوت وعظا. او ربما تحميسا او ربما بكاء يقصد هذا من دعائه يعني ان يكون وعظا وان يكون تذكيره او ان يكون تحميسا
1:02:16او نحو ذلك فهذا يعرض صلاته للبطلان على قول جمع من اهل العلم الدعاء فيه الخشوع في ذكر المطلوب من الله جل وعلا في ذكر فيه الذل فيه الخضوع. اما اما يعظ هذا ليس محل وعظ. الصلاة ليست محل وعظ. الوعظ في الخطبة
1:02:36الوعظ بالكلمات اما القنوت فليس بمحل وعظ ويجب ايضا على الامام والمؤذن ان يتعاونوا في ذلك وان ينبه بعضهم بعضا في ذلك وكذلك الجماعة ينبغي لهم انهم اذا رأوا الامام اخرج الدعاء عن مقصوده الى وعظ او وصف او حماس او نحو ذلك
1:02:56فقد اخرج الدعاء عن محله. قنوت الوتر غير قنوت النوازل. هذا له حكم وهذا له حكم. قنوت الوتر له احكامه وادعيته التي ثبتت في السنة وقال بها الصحابة ودعاء النوازل له. وضعه في ذلك
1:03:18مما ينبغي التنبيه عليه ايضا في هذا المقام ان الامام في صلاة التراويح يصلي بالناس التراويح والمقصود من ذلك ان يسمع الناس القرآن. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية وجمع من اهل العلم المقصود من صلاة التراويح
1:03:49التعبد واسماع الناس القرآن. يعني القرآن كله اذا كان كذلك فليس من السنة وليس من عمل السلف ان يعمل الختمة بادخال صلاة المغرب والعشاء والفجر في القراءة. بعضهم يأتي ويبدأ يقرأ في المغرب من ختمته
1:04:13والعشاء وصلاة التراويح والفجر. وهذا لم يجري عليه عمل احد من اهل من الاهل الاسلام في القرون المفضلة واذا وما اقربه الى ان يكون محدثا وبدعة لان صلاة المغرب لها قراءتها. صلاة العشاء لها لها قراءتها. تراويح لها قراءتها. والذي
1:04:39كان عمر رضي الله عنه يصلي بهم العشاء ثم ينصرف الى بيته ليصلي فيه رضي الله عنه ويأتي ابي ويقرأ بهم القرآن من قراءته ما في قراءة ان تكون التراويح الفجر صلة والمغرب والعشاء صلة لقراءة التراويح هذا
1:04:59امر ليس ب آآ بسنة بل هو محدث ويجب على الامام الا يفعل ذلك. صلاة التراويح مقصودة بقرائتها. لا يلزم ان يختم هل هو لابد ان يختم بعض الائمة سألني مرة قال اذا بقي على ختم مثلا خمسة اجزاء
1:05:23فهل لي ان اقرأها في البيت؟ ثم اتي في في صلاة التراويح واقرأ اخر جزء من القرآن هذا ليس المقصود هو ان تختم انت المقصود ان تقرأ للناس القرآن فاقرأوا ما تيسر من القرآن. ختمت ما ختمت الحمد لله الامر واسع. لكن اه
1:05:43آآ ان يظن انه تختم باي طريقة ولو كان على خلاف هدي السلف فهذا ليس بجيد تنبيه الاخير في هذا المقام ختمة القرآن فيها الذي عليه عمل ائمة الاسلام كالامام احمد والشافعي وسفيان ابن عيينة وشيخ
1:06:07لابن تيمية وابن القيم والامام محمد ابن عبد الوهاب وائمة الدعوة ان ختم القرآن يكون بعد الفراغ من قراءة القرآن وليس دعاء الختمة في القنوت بعض الائمة قد يأتي بدعاء الختمة في القنوت وهذا غلط. الامام احمد سأله الفضل بن زياد وكان يؤم الامام احمد في صلاة التراويح
1:06:32فقال يا ابا عبدالله اني ساختم هو امام اهل السنة قال اني ساختم فماذا اصنع؟ قال اذا فرغت من قل اعوذ برب الناس ارفع يديك وادع قال ااجعله في القنوت
1:06:55قال لا قال اطيل؟ قال اطل او كما جاء عنه. في اخر الجملة هذه اجعل لنا دعائين او اجعلنا بين دعائين. والسبب في ذلك ان دعاء الختمة مختلف عن دعاء القنوت
1:07:16ودعاء الختمة دعاء الختمة روي عن عثمان رضي الله عنه في الصلاة وجاء عن انس وابن مسعود في خارج الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم لم يختم بهم القرآن فلذلك لم يدعو دعاء الختمة
1:07:36حتى يقال انه محدث هو لم يختم ولم يدعو لانه ما قرأ بهم القرآن كله في الصلاة وهنا لما كان قبل الركوع مكان للدعاء دعاء النازلة وجاء عن السلف ان لقارئ القرآن عند ختمه دعوة مجابة
1:08:04فما قبل الركوع مكان للدعاء فتركب من الدليلين انه يدعو بالختم بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع كما فهمه الامام احمد والشافعي وسفيان وائمة الاسلام كثيرة ولم ومالك لم اه يعرف عن احد من المتقدمين
1:08:26خلاف ذلك بل قد قال جمع من اهل العلم هو شبه اجماع. لكن اذا دعا بدعاء الختم فينبغي ان يكون دعاء الختم بمناسبة ختم القرآن لان لقارئ القرآن عند ختمه دعوة مجابة. ومن احسن الختمات المنقولة
1:08:46ختمة شيخ الاسلام ابن تيمية التي تنسب اليه موجودة ففيها جوامع للدعاء في هذه المناسبة اما تطويل دعاء الختم بان يكون ثلث ساعة نصف ساعة بادعية مكررة وهو لم يستعد للدعاء فهذا ايضا من القصور في هذا الامر العظيم
1:09:06على كل حال المقام هذا مقام كبير وعظيم وانا اوصي نفسي واوصي كل من حمل نفسه ان يكون مؤذنا او الاعظم ان يكون اماما للناس ان يتقي الله جل وعلا وان يحذر من الحساب
1:09:28انه ان عمل في الناس شيئا ليس محمودا فان تقصيره سيكون عليه على الائمة ان يلتزموا بطريقة السلف وبما عليه الفتوى والا يكثروا الاجتهادات في المساجد وانه اذا اشكل عليهم شيء
1:09:46فليسألوا عنه فانما شفاء العي السؤال. اسأل الله الكريم لنا جميعا ان يبلغنا الشهر الكريم شهر رمضان. وان يجعلنا ممن صام وقامه ايمانا واحتسابا. اللهم اقمنا فيه على تقواك والاخلاص لك. اللهم وادرك واجعلنا
1:10:09مدركين له على ما تحب وترضى وبلغنا اياه وامنحنا فيه القبول والتوبة وقبول العمل والاقبال عليه والرغبة فيما عندك انك جواد كريم. فما نسألك وانت اكرم مسؤول ان تغفر لنا ولوالدينا
1:10:29ولمن له حق علينا وان تجعل هذا الشهر الكريم شهر اجابة لدعائنا وان تغفر لنا فيه الزلات وان لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا انك جواد كريم. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك
1:10:49على نبينا محمد الله تعالى فضيلة الشيخ هذه المحاضرة القيمة ونسأل الله تعالى ان يجعل ذلك في ميزان حسناته وحسناتكم والحقيقة ان الاسئلة كثيرة جدا لا لا يسأل طرحها في هذا الوقت ولكن
1:11:10نطرح ما تيسر على معالي الشيخ يقول السائل ارجو من ارجو من سماحتكم الاجابة عن هذا السؤال. يقول بعض طلبة العلم الذين نثق بهم ان وقت الاذان لصلاة الفجر توقيت ام القرى مقدم تقريبا عشرون دقيقة
1:11:29لان طلوع الفجر لا يخرج الا بعد هذا الوقت وذلك بعد مراقبة الدقيقة ارجو توضيح ذلك اولا الاوقات او القبلة اذا كان قد سار الناس فيها على شيء مبني على علم
1:12:01وعلى فتوى وعمل به المسلمون فلا يجوز ادخال الشك عليهم في ذلك تشكيك الناس في وقت الصلاة او في وقت العبادة او ما اشبه ذلك هذا لا يجوز لانه مبني على فتوى لاهل العلم
1:12:23وتشكيك الناس في فتاوى اهل العلم في امور العبادات او ما عليه العمل مما ليس بغلط ظاهر ولكنه اجتهاد فانه لا يجوز ان ان يثار ذلك في الناس وقت الصلاة
1:12:44الذي يجب على الجميع التزامه هو ما لديهم في تقويم ام القرى ويجب على جميع المؤذنين ان يلتزموا بذلك سواء كان الفجر او كان غير الفجر في الرياض او غير الرياض. اذا كان في بلد يعني في
1:12:59بر او في جهة لا يدخلها التوقيت فانه يجتهد بما يرى من علامات. والتوقيف مبني يعني الذي في التقويم مبني على الحساب وبناء اوقات الصلاة على الحساب هذا جائز باجماع اهل العلم
1:13:20لان لان الله جل وعلا يقول اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل فجعل اقامة الصلاة لدلوكها معرفة الدلوك ولم يحدد وسيلة للمعرفة لهذا يقول العلماء في القواعد الفقهية ان الاحكام
1:13:51الوضعية الاحكام الوضعية معروفة في الفقه والسبب والشرط والمانع والى اخره لا تحدد لها وسيلة تبي اي وسيلة جاء الحكم الواقعي ثبت به الا ما نص الشارع على وسيلته استثناء
1:14:18وهو الصوم. لان اثبات دخول الشهر بالهلال الاصل انه حكم وضعي ففي اي وسيلة يحصل في رؤيا بحساب باي شيء لكن لما نص الشارع على وسيلته تعينت تلك الوسيلة ولم يجز غير تلك الوسيلة. وهو قوله عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته. وافطروا لرؤيته فينم
1:14:47فاكملوا العدة ثلاثين وما عدا الصيام فيجوز بالحساب ومنه اوقات الصلوات. وهذه مربوطة بمعادلة فيها ان الزاوية زاوية الفرق ما بين الافق والشعاع هي ثمان عشرة درجة يعرفها اهل الاختصاص في الفلك
1:15:09والذين رأوا يقولون ما ما رأينا الا انه كذا وكذا. ومعلوم اليوم ان الافاق اختلفت افاق اختلفت ووجود الدخان ووجود الغبار ووجود الغازات التي ربما حرفت باتجاه الاشعة اكثر من الدرجة المحسوب عليها هذا وارد
1:15:33في الارض كلها يعني في الافق جميعا وخاصة اذا قرب من المدن ربما كان هذا اكثر. فحين اذ نقول انه يجب العمل بما تقرر وما وزع. وما هو موجود ولا يجوز التشكيك فيه. فان ثبت خلافه او ان الاولى خلافه او
1:15:53وذلك فان الوزارة وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ستبلغ الناس بما يجري او بما يثبت خلاف ذلك اما ان يأتي شخص او امام يقول لا الناس متقدمين وهذا يقول لا تصلون هذا صلينا والناس يقولون اعدوا الصلاة او الصلاة باطلة هذا تشكيل
1:16:13كن في عبادة من العبادات ولا يجوز الا بفتوى من اعلى سلطة افتاء في البلد لانه متعلق باعظم عبادة ليس لاحد ان يدخل في هذه المسائل من جهته والناس لا يعرفون مسائل الفلك والحساب وما يتعلق باوقات الصلوات وكيف تحسب سواء من جهة الرؤية او من جهة
1:16:37الحساب وهذا يترك لاهله فيبقى الامر على ما هو عليه ولا يجوز التشكيك فيه وانا اطلت في هذا البيان لان كل سنة في رمضان في عدد من المساجد في الرياض تتكلم بهذا الكلام. ونقول لا يجوز هذا
1:16:55يقول السائل لماذا لا يؤذن العشاء في رمضان في اول الوقت وانظروا في الفتوى في ذلك وتراجع. والسبب ان المستعدين للبرامج التي فيها كثير من المحرمات يعتبرون هذا وقتا ذهبيا بالنسبة لبرامجهم وغيرها
1:17:17لكن اذا نظرنا من جهة اخرى الكثير من الناس الذين تعلقت قلوبهم بالمساجد اذا سمعوا المؤذن فانهم لن يتأخروا عن الاجابة يحرصون على ان يأتوا المسجد بعد سماع الاذان والذي اعتاد شيئا
1:17:39فانه لا يستطيع الانفكاك منه فكونه يسمع الاذان بيتأخر بيقول انا ماني برايح المسجد الا بعد نص ساعة اذا جاء وقت الاقامة او نحو ذلك فهذا ليس يعني متحقق. والاصل في هذا الامر يعني اللي بعد عليه هو تخفيف على الناس
1:17:59والحقيقة فيما جربنا ان الناس يعني الذين يريدون التبكير لصلاة التراويح وان يرتاحوا وان يكون عندهم نشاط لها فانهم وخاصة اذا كانوا بعد العصر ممن يديمون التلاوة الى قرب الغروب آآ جعلنا الله واياكم من اهل
1:18:18هذا الوصف فانهم يقترحوا بهذا الوقت لانهم يرتاحون فيه. وعلى العموم فانها جاءت الفتوى في ذلك من سماحة الشيخ رحمه الله تعالى التعليل لها والتطبيق لها ايضا اظهر انها جيدة في هذا الامر
1:18:38ونسأل الله جل وعلا القبول. اما الذي يستغل مثل هذا الوقت المبارك برؤية اشياء اما مكروهة او محرمة او نحو ذلك او لهو هذا مما لا ينبغي له شهر رمظان شهر في السنة فليستعد العبد فيه لما يقربه الى ربه جل وعلا ليس
1:18:58ترى ضحك وليس شهر سهر بما لا ينفع وليس شهر اسواق وليس شهر كذا وكذا مما قد يفعله اه بعض الناس وانما شهر جد في طاعة الله جل وعلا كل بحسد
1:19:13وكل في ميدانه وبحسب ما عنده. ومع الاسف كثر في هذا الشهر التنافس كما ذكر السائل فيما ذكر من المسلسلات التي بعضها قد يكون محرما وبعضها قد يكون مكروها. من جهة اللهو وما لا ينفع والذي ينبغي على المرء ان لا
1:19:33ترى الدنيا في هذا الشهر الكريم على الاخرة وما يقرب اليها. فلهونا في السنة كثير وضحك الناس وملوا كل شيء. فيأتي في الشهر المبارك في هذا الشهر المعظم. ويزيدون اللهو لهوا. ويزيدون اللعب لعبا
1:19:53ويزيدون الاعراض اعراضا لا شك ان هذا ليس من صنيع التقي ولا العاقل نسأل الله جل وعلا لنا وللجميع العفو والهداية يقول السائل فيما يتعلق بالقنوت في النوازل مثل اعتداء اليهودي والنصارى والكفار عموما على المسلمين في مختلف بقاع الدنيا وخصوصا الوضع في فلسطين الان
1:20:18ما هو ضابط القنوت؟ وماذا يقول الامام فيه القنوت قنوت النابلة اولا من جهة الحكم الفقهي هو سنة احيانا ليس سنة لكل نازلة بل هو سنة لما لبعض النوازل والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قنت لنازلة وترك
1:20:54نازلة قناة لنازلة قصر القراء في غزوة ذات الرقاع قناة شهرا يدعو على احياء من العرب ريع وذكوان ووصية الى اخره قنت شهرا يدعو عليهم بعد ذات الرقاب ولما وقعت مؤتة استحر القتل في المسلمين وهي بعدها كانت في السنة
1:21:19تاسعة او السنة مؤتة السابعة اه او ما بعدها قتل فيها عبد الله بن رواحة وكان من خيرة الانصار وقتل فيها جعفر بن ابي طالب وهو من خيرة صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
1:21:41وقتل فيها من قتل ثم رجع المسلمون فلما رجعوا استقبلهم الناس فقال انت فقالوا لهم انتم الفرارون او الفارون. فقال لهم النبي وسلم بل انتم الكارون او قال انتم العكارون او كما جاء. يعني انتم الذين ستكرون الكرة فيما بعد. ومع ما استحر من القتل
1:22:06وعلمه عليه الصلاة والسلام لكنه لم يقنت لتلك النازلة. استدل العلماء المحققون بذلك على ان قنوت النوازل السنة فيه ان يفعل تارة وان يترك تارة. هذا واحد. الامر الثاني النبي صلى الله عليه وسلم
1:22:26قناة هو في مسجده الاعظم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر مساجد المدينة بالقنوت لهذا كان القول الصحيح من اقوال اهل العلم في المسألة انه انما يقنت في البلد الواحد
1:22:45مسجد واحد وهو المسجد الاعظم وليس كل مسجد لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم مسجد قباء الإمام فيه ان يقنت ولا مسجد بني زريقة يقنت ولا مسجد العالية ان يقنت وانما
1:22:59هو وباقي المساجد لم تقل. وهذا يدلك على ان فالصحيح على انه انما يقنت الامام الاعظم. لكن القول المشهور عند الحنابلة انه تقنط جميع المساجد عند الحنابلة وعند غيره وعليه الفتوى في هذه البلاد والناس يلتزمون بالفتوى في آآ ما يبلغون به
1:23:23الامر الثالث ان الفتوى ان القنوت حكم شرعي لابد فيه من فتوى ومن اذن ولي الامر. لانه من حقه هو ان يأذن. وذلك من جنس اقامة صلاة الجمعة في مسائل كثيرة في العبادات يشترط لها اذن ولي الامر والفتوى مثل اقامة صلاة الجمعة
1:23:49لو جمع الناس في مسجد بدون اذن فان صلاتهم باطلة ولابد ان يعيدوها ظهرا. ومن مثل صلاة الاستسقاء لو اراد جماعة من الناس اذا ابطأ المطر ان يجتمعوا في مسجد وان يصلوا صلاة الاستسقاء فان صلاتهم غير صحيحة
1:24:09بل يؤدب على ذلك لان هذا ليس من حقهم. ومن جنسه قنوت النوازل. قال الامام احمد قنوت النوازل لولي الامر يعني ليس لاحد الناس. وهذا هو الذي دلت عليه السنة في هذا الامر. وهو الذي
1:24:29اه يجب على الامام ان يلتزمه ديانة لله جل وعلا ورعاية لاحكام الشريعة المسألة الرابعة فيما ذكر في السؤال ان قنوت النازلة يدعى فيه بما يناسب النابلة لا يدعى فيه بالمغفرة الهداية
1:24:48القنوت اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت هذا باطل. انه ليس قنوت نازلة ليس لهذا الغرض. قنوت نازلة دعاء شرع في هذا الموضع من الصلاة لاجل النازلة. ما هي النازلة؟ النازلة اعتداء. اليهود
1:25:08لعنهم الله على على المسجد الاقصى الذي بارك الله جل وعلا حوله. وما يحصل من الاعتداء على المسلمين. هناك ما يحصل من وكذا فيما هو معلوم. هذه هي النازل. فيدعى بما يقتضيه هذه النازلة. فان جعل مع هذا الدعاء الدعاء
1:25:28بما يناسب نازلة اخرى فان هذا لا بأس به كدعاء بنازلة اه ما يصيب المسلمين في شيشان مثلا او ما يصيب المسلمين في بلد كذا وكذا هذا لا بأس به تبعا والا فالاصل هو ذا. فيبدأ الدعاء بما يناسب النازلة. كأن يقول مثلا اللهم عليك بكفرة اهل
1:25:51كتاب يعني بدعاء عمر سورة ابي اللهم عليك بكفرة اهل الكتاب الذين يصدون عن دينك ويقاتلون اوليائك. اللهم يدعو عليه. او يقول اللهم عليك باليهود اللهم ودمرهم اللهم انزل بأسك الذي لا يرد عن القوم الظالمين عليهم. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك ونحو ذلك. يدعو بما يناسب الناس
1:26:15على من ظلم ولا يخلط هذا الدعاء بدعاء بالمغفرة والرضوان او ان يغفر لوالدينا او نحو ذلك لان هذا ليس هذا ليس آآ هذا هو المقصود بل هو اجنبي عن المقصود فلا يدخله في ذلك. ودعاء النازلة خطير. يعني دقيقة دقيقة ونصف كما
1:26:35هو معروف من ادعية السلف تقول السائل اذا جاءني من اعلم كفاءته في القاء الكلمات ذكرت لكم ان السنة في شهر يعني بعد الشهر يقف فيه ليس مرتبطا بزوال النازلة او بقاء النازلة
1:26:51انما هو اه اعلى ما فيه انه قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا بهذا ايها الاخوة نأتي الى ختام هذه المحاضرة ونحمد الله جل وعلا اولا واخرا على تيسير هذا اللقاء ثم نشكر فضيلة الشيخ على اتاحته لهذه الفرصة
1:27:08ونشكركم انتم على حضوركم واستمتاعكم واستماعكم. والحقيقة ان اللقاء مع فضيلة الشيخ شيق الا ان الوقت قد تأخر ولا نريد الاثقال عليكم ولعل فضيلة الشيخ عنده ارتباط ولكن لعل الشيخ ان يعيد علينا هذا اللقاء
1:27:28جزاك الله خير. والله تعالى ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وانا اشكر فضيلة الاخ امام بس في الشاعر جزاه الله خيرا وايضا لمؤذن المسجد حسن الاذان وحسن التلاوة ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياهم دائما من المتعاونين
1:27:48على البر والتقوى واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين