شرح متن العقيدة الطحاوية - وضرب لهم أجالا - لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه
0:36ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد وصلنا عند قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وضرب لهم اجالا. سنبدأ في شرح هذه القطعة باذن الله عز وجل هذه الليلة
0:51قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وضرب لهم اجالا الكلام على هذه الجزئية في جمل من المسائل المسألة الاولى اعلم رحمنا الله واياك ان المسلمين يعتقدون الاعتقاد الجازم ان لكل مخلوق اجلا ينتهي اليه هذا المخلوق
1:20فالسماوات لها اجل والاراضين والاراضون لها والاراضين لها اجل والجبال والشجر والبحار لها اجل وكافة المخلوقات من الانس والجن لها لها اجل وذلك لان المخلوق كما ان له كما ان له اجلا ابتدأ به
1:45فكذلك ايضا له اجل ينتهي اليه بل الامم كلها عن بكرة ابيها لها اجل كما قال الله تبارك وتعالى ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
2:08كل ذلك مما يقر به اهل السنة والجماعة الاقرار الجازم الذي لا محيد ولا مناص عن الاقرار به بل لقد قرر العلماء رحمهم الله تعالى على ان من انكر هذا الاجل فانه كافر بالله العلي العظيم
2:26لانه منكر للمتواتر من الادلة ومكذب له ومبطل لما هو معلوم من الدين بالضرورة المسألة الثانية اعلم رحمنا الله واياك ان الاجل الذي قدره الله عز وجل قد وصفته الادلة بعدة صفات
2:48الادلة قد وصفت هذا الاجل بعدة صفات من هذه الصفات انه اجل مكتوب والمراد به اي انه مكتوب في اللوح المحفوظ فكل شيء له اجل مكتوب ومقدر كما قال الله عز وجل لكل اجل
3:10كتاب والصفة الثانية انه اجل مسمى اي له حد محدود لا يتقدم عنه ولا يتأخر معلوم عند الله عز وجل. كما قال الله تبارك وتعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه
3:30يمتعكم متاعا حسنا الى اجل الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله الاية وقال الله تعالى ويؤخركم الى اجل مسمى ومن صفات هذا الاجل انه اجل اذا جاء فانه لا يؤخر البتة
3:54فلا يتقدم عن وقته ولا يتأخر عن وقته البتة كما قال الله تبارك وتعالى ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ومن صفات هذا الاجل المكتوب المقدر انه اجل ات
4:13ات لا محالة من مجيئه واتيانه كما قال الله تبارك وتعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله فان اجل الله لات وهو السميع العليم ومن صفات هذا الاجل المقدر المكتوب
4:33انه اجل لا يقدمه استعجال المخلوقين ولا يؤخره استبطاؤهم لا يقدمه استعجال المخلوقين ولا يؤخره استبطاؤهم كما قال الله تبارك وتعالى ويستعجلونك بالعذاب ولولا اجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم
5:00لا يشعرون ويقال الله وكذلك من صفاته عفوا وكذلك يقول الله عز وجل ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فاذا مهما استعجل الناس الاجل فان استعجالهم لا يقدمه
5:23ومهما استبطأ الناس الاجل فان استبطائهم له لا يؤخره ومن صفات هذا الاجل ايضا انه اجل لا تعويض فيه انه اجل لا تعويض فيه فاذا جاء فلا فوت ولا مناص عنه ولا كرة بعده
5:44ولا كرة بعده كما قال الله تبارك وتعالى وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها
6:06فمتى ما جاء اجل الله عز وجل فانه لا تعويض فيه وكم من انسان سيندم بعد مجيء اجل الله وحلوله عليه ولم يكن قد قدم ما يبيض به وجهه عند ربه
6:24يقول الله عز وجل وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال
6:40وقال الله تبارك وتعالى عن هذا الاجل انهم يرونه بعيدة ونراه قريبا كل ذلك من نحن نؤمن به ايمانا راسخا ونصدق به تصديقا قطعيا فهذه جمل من الصفات التي وردت لهذا الاجل الذي اجله الله عز وجل لخلقه
7:01المسألة الثالثة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى اقصد اختلف اهل القبلة اختلف اهل القبلة رحمهم الله تعالى هل الاجل هو العمر هل الاجل هو العمر نفسه ام ان الاجل شيء والعمر شيء اخر
7:27فهل المقصود بالاجال اذا ذكرت في الكتاب والسنة يقصد بها الاعمار ام ان الاجال شيء والاعمار شيء اخر اقول في ذلك خلاف بين اهل القبلة والذي جرى عليه اهل السنة
7:43رحمهم الله تعالى ان بين الاجل والعمر عموما وخصوصا من وجه فكل عمر فهو اجل وليس كل اجل يعتبر عمرا يعتبر عمرة واذا لم يتضع فاذا نقول ان الاعمار اخص من الاجال
8:14مثل مسألة الاسلام والايمان كل ايمان فهو اسلام وليس كل اسلام يعتبر ايمانا فاذا الاجل اعم من العمر فالعمر من مفردات الاجل. لكن للاجل مفردات اخرى غير العمر فالاجل اعم من العمر والعمر اخص منه
8:38وان ابى عقلك ان يفهم هذا فانا ابسطه لك بقولي اعلم رحمك الله تعالى ان العلماء من اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى قد قسموا الاجل الى قسمين الى اجل مطلق
8:56والى اجل مقيد وفرقوا بينهما ان الاجل المطلق اذا حل لا يؤخر ساعة ولا يستقدم يعني اذا جاء الاجل المطلق على شيء من المخلوقات فلا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون
9:20فهذه الاجال المطلقة هي تلك الاجال المكتوبة في اللوح المحفوظ فما فاي اجل خط في اللوح المحفوظ فيعتبر اجلا مطلقا تمون هالاجال المطلقة التي لا تتقدم ولا تتغير ولا تتبدل ولا يزاد فيها ولا ينقص
9:41ولا يغير منها شيء عن وجهه الذي كتبه الله عز وجل واما القسم الثاني فهي الاجال المقيدة وهي الاجال التي كتبت في صحف الملائكة التي كتبت في صحف الملائكة وهذه الاجال
10:03الموجودة في صحف الملائكة يسميها العلماء اجال مقيدة وهذه الاجال هي التي يدخلها احيانا المحو والاثبات والزيادة والنقص وكل ذلك حاصل بامر الله عز وجل ونحن قلنا هذا وقسمنا هذا التقسيم حتى نجمع بين نوعين من الادلة
10:29نوع ينص على ان ما كتب في الاجل فانه لا يؤخر ولا ينقص فيه ولا يزاد فيه شيء ابدا ولا يتغير مثل قول الله عز وجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
10:49ما يبدل ولا يتغير وبين تلك الادلة الاخرى التي تثبت ان الله قد يزيد في بعض الاجال وقد ينقص منها على ما تقتضيه حكمته عز وجل وعلمه لقول الله عز وجل يمحو الله
11:04ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وكقول النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في الحديث الصحيح من احب ايوب بسط له في رزقه وينسأ له في اثره يعني في اجله
11:18اصل رحمه بينما عندنا حديث ام سلمة ينص على ان الاجال التي كتبت لا يزاد فيها ولا ينقص. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما والحديث في صحيح الامام مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه
11:36ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فقال فسمعها تقول اللهم امتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبابي ابي سفيان يعني بابيها الذي هو من ابو سفيان وباخي معاوية
11:57رضي الله تعالى عنهما وارضاهما فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله لاجال مضروبة وايام وارزاق مقسومة لن وعجل منها شيء قبل اجله ولا يؤخر منها شيء بعد اجله. فاذا هذا دليل على ان الاجل لا يقدم ولا يؤخر. وعندنا ادلة اخرى تدل على ان بعض
12:19الاجال تقدم وتؤخر فحينئذ اضطر اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى الى التفريق بينما يدخل تحت مسمى العمر وبينما يدخل تحت مسمى الاجل او ما يدخل تحت مسمى الاجل المطلق وما يدخل تحت مسمى الاجل المقيد
12:38ونعني بالاجل المقيد العمر ونعني بالاجل المطلق ها الاجل في القسمة الاولى انتم معي ولا لا فننزل الادلة التي فيها ان ما قدر في الاجل لا يتبدل ولا يتغير ولا يزاد فيه ولا ينقص ولا يغير منه شيء عن وجهه
12:56ننزلها على اي شيء يا جماعة على الاجال المطلقة التي كتبت في اللوح المحفوظ. فما كتب في اللوح المحفوظ فلا يمكن ابدا فلا يمكن ابدا ان يغير او يبدل او يزاد فيه او ينقص او يحول منه شيء عن وجهه. لان الاجل فيه اجل مطلق والاجال المطلقة
13:19لا تتغير ولا تتبدل والاجل الثاني اجل يدخله التبديل والتغيير والمحو والاثبات والزيادة والنقص بامر الله عز وجل ليس بتصرف الملائكة ابتداء هذا ما يستطيع لا ملك ولا غيره وانما الله عز وجل بامره يقول للملك زيدوا في
13:38فلان كذا وكذا من السنين او انقصوا من من عمر فلان كذا وكذا من السنين للادلة التي فيها المحو والاثبات والزيادة والنقص وانساء الاثر فنجعل هذا التبديل والتغيير والمحو والاثبات والزيادة والنقصان في الاجل ايش
13:57المقيد والذي نعني به ما كتب العمر والذي نعني به ما كتب في صحف الملائكة هنا ما عاد في اشكال في الادلة ابدا فاذا اما ان نقسم اما ان نجعل العمر ليس هو الاجل وانما هو فرض من مفرداته
14:16واما ان نقسم الاجل الى قسمين. فان قلت واي التقسيمات اقرب ونعتمدها في تدريسنا لطلابنا؟ فنقول اقول التقسيم الثاني وهو تقسيم اجل وهو تقسيم الاجل الى مطلق وهو ما خط في اللوح المحفوظ فهذا لا يدخله التبديل ولا التغيير والى اجل مقيد
14:37وهو ما كتب من الصحف في ايدي الملائكة وهذا قد يدخله التبديل والتغيير هذا اولى واحسن لان النبي صلى الله عليه وسلم سمى العمر اجلا لقد سألت الله لاجال مظروبة
14:54مع انها سألت ان يطيل الله عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر ابيها ابي سفيان وعمر اخيها معاوية. فسماها النبي اجالا. فاذا لكنها اجال ايش ها اجال مقيدة فاذا العمر اطلق عليه عمرا او اجلا
15:14مقيدا والعمر قد يزاد فيه وينقص باعتبار كونه اجلا مقيدا. واما العمر الذي كتب في اللوح المحفوظ. والاجل الذي في اللوح المحفوظ هذا لا يمكن ابدا ان يدخله التبديل ولا التغيير ولا الزيادة ولا النقص
15:33ما ادري وضع هذا ولا لا من يعيد لي مم هم نعم نعم نعم ايوه فاما ان نسميها واما ان نسميها واما ان نسميها. فهي مجرد اختلاف اسماء لكن حقيقة الامر ان تعرف ان هناك كتابة في اللوح المحفوظ وكتابة في صحف الملائكة ويوظح هذا اكثر المسألة التي بعدها
16:09وهي المسألة كم رقمها عندكم المسألة الرابعة وهي ان اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى وهذا من باب زيادة التوظيح قد قسموا المقادير الى اربعة اربع تقديرات قد كتب ما يعرض في هذا الكون اربع مرات
16:32الاولى الكتابة المطلقة وهي التي نعني بقولنا نعنيها بقولنا الاجل المطلق احسنت يا علاء فسواء سميناها ما كتب في اللوح المحفوظ او سميناها الكتاب المطلقة او سميناها الاجل. المطلق فهي وان اختلفت اسماؤها
16:52الا انها يراد بها شيء واحد وهو ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ ما دليل هذه الكتابة؟ دليلها قول الله عز وجل وكل شيء احصيناه ها في امام مبين. وقال الله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك
17:16في كتاب ان ذلك في كتاب ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه واذنه اي ما كتبه عز وجل في اللوح المحفوظ وقال الله عز وجل الا ما اصاب في سورة في سورة الحديد ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا
17:41في كتاب من قبل ان نبرأها فالمراد بالكتاب في كل هذه الايات المراد به ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم قال له
17:59اكتب قال وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى في تلك الساعة بما هو كائن بامر الله عز وجل الى يوم القيامة الكتابة القدرية الثانية الكتابة العمرية
18:19الكتابة العمرية ودليلها ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما
18:39نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث اليه الملك ها فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد هذي اربع كلمات
18:59يعني اما ان يكتب شقي واما ان يكتب سعيد هذه يسميها العلماء الكتابة العمرية متى تكون هذه الكتابة الجواب تلفت الاحاديث في متى تكون الكتابة العمرية والعبد جنين والانسان جنين في بطن امه
19:20فمن الادلة ما يدل على انها اذا مضى على النطفة اربعون. كما في حديث حذيفة عند مسلم وغيره ومن الادلة ما يدل على انه اذا اذا مضى على النطفة اربعة اشهر يعني مائة وعشرون
19:37يوما فان قلت وهل هذا فيه تعارض؟ فاقول لا فان قلت وكيف وجه الجمع بينهما فاقول لقد جمع العلماء رحمهم الله تعالى بين الكتابة في الاربعين والكتابة في المئة وعشرين بوجهين من الجمع
19:55الوجه الاول ان هذا يختلف باختلاف الاجنة فمن الاجنة من يرسل اليه الملك في كتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. وذكر او انثى في الاربعين ومنهم من يكتب ها
20:13في المئة والعشرين فاذا هذا اختلاف باعتبار اختلاف الاجنة على ما يريده الله عز وجل لكل جنين ويقدره له ومن اهل العلم من قال ما المانع ان نجعلها كتابتين متعاقبتين في زمنين مختلفين
20:30لكل الاجنة ليس بجنين دون جنين فمن فكل جنين فانه اذا مضى عليه في رحم امه اربعون يوما بعث اليه الملك فكتب ذلك وبعد مرور مئة وعشرين يوما بعث له الملك مرة اخرى
20:48ها فكتب ذلك وما المانع من ذلك؟ وكلا وجهي هذين الجمع حسن وكلا وجهي هذين الجمعين حسن ولا يبقى بين الادلة نوع اختلاف. هذه يسميها العلماء الكتابة العمرية. صحف هذه الكتابة في يد من
21:05في يد الملائكة واصلها وانا موجود فيه في اللوح المحفوظ. لكن قد يختلف ما في صحف الملائكة عما في اللوح المحفوظ لامر يريده الله عز وجل لكن يعلم الانسان ان نهايته ستكون على وفق ما ايش
21:22ما كتب في الاجل المطلق وهو اللوح المحفوظ يعني قد يكون عمر الانسان في رحم امه كم اربعون قد يكون عمر الانسان في رحم امه اربعين سنة اربعين سنة مكتوب انه اربعين سنة هذا بيعيش الولد
21:43وفي اللوح المحفوظ كم ستون فيصل هذا الطفل هذا الولد ارحامه فيأمر الله الملك ان يمحو عمره السابق يضع هذه العدد لكن يعلم الانسان منا انه لن يموت الا على العمر الذي خط له في ماذا
22:04باللوح المحفوظ ان هذاك الاجل المطلق لا يتبدل ولا يتغير مطلقا مدري كلامي واضح ولا لا والكتابة القدرية الثالثة الكتابة الحولية الكتابة الحولية وتكون تلك الكتابة في ليلة القدر كما نص عليه العلماء رحمهم الله تعالى
22:27وفسروه قول الله عز وجل انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم وهذا من جملة الاسباب التي سميت بها ليلة القدر لان مقادير الخلائق في هذا الحول يفصل في تلك السنة ولذلك
22:48شرع للانسان ان يستزيد من العبادة في ليلة القدر وان يتحراها حتى يوافق كتابة قدره تلك العبادة العظيمة فتكون العبادة في تلك السنة مع كتابة القدرية بركة تجري على العبد الى اخر الى اخره
23:06الى الكتابة القدرية الحولية الثانية الكتابة الرابعة الكتابة اليومية كتابة قدرية يومية وبها فسر جمع من اهل السنة قول الله عز وجل كل يوم هو في شأن. يعني من شأن الله عز وجل ان يحيي هذا ويميت هذا ويغني
23:27هذا ويفقر هذا ويوجد هذا ويعدم هذا ويصح هذا ويمرض هذا ويعطي الملك هذا وينزعه من هذا كل ذلك جرى فيه القلم في هذا اليوم جرى به القلم في هذا اليوم
23:42واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وقت الكتابة اليومية ولكن الله الله اعلم بالحال الله اعلم بها. لانها امر غيبي ولا بد فيه من التوقيف اذا صارت اربع كتابات قدرية كتابة
24:00قدرية مطلقة وهي ما خطه ما خط في اللوح المحفوظ كتابة قدرية مقيدة. طيب الكتابة القدرية المقيدة ثلاثة اقسام الكتابة العمرية والكتابة الحولية والكتابة اليومية. اذا هي اربعة اقسام واحد منها فقط
24:19وهو المطلق وهو الذي لا يدخله لا تغيير ولا تبديل ولا محض ولا اثبات ولا زيادة ولا نقص. واما ما عداه من الكتابات القدرية الثلاث وهي العمرية والحولية واليومية فهذا
24:34قد يدخلها المحو والاثبات باعتبار ما في ايدي الملائكة من الصحف المسألة الخامسة اختلف اهل القبلة بالمقتول هل قتل باجله؟ ام انه قطع عليه اجله مين اللي فاهم السؤال واضح السؤال
25:02يعني بمعنى لو لو قدر الله عز وجل على الانسان حادث حمانا الله واياكم من كل بلاء وسوء مكروه وقدر الله عليه في هذا الحادث ان يموت فيكون الموت قد قطع عليه شيئا من اجله؟ ام ان هذا هو اجله اصلا
25:23فيه خلاف بين اهل القبلة والحق الذي لا يجوز القول بغيره مطلقا هو ما قرره واتفق عليه اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى وهو ان كل ميت فانما يموت باجله
25:40يموت باجله فالمقتول يموت باجله والغريق يموت باجله والحريق يموت باجله والمبطون يموت باجله والمريض يموت باجله والشهيد يموت باجله وليس ثمة احد يبقى من اجله شيء بعد بعد موته
26:04فانما مات الانقطاع لانقطاع اجله فالموت كله واحد وله اجل مقدر وان اختلفت اسبابه فهذا يموت بسبب الحرق وهذا بسبب الغرق والله عز وجل خلق الموت والحياة وخلق كذلك اسباب
26:24الموت والحياة فهو خالق السبب وخالق لاثره عز وجل هذا باتفاق اهل السنة والجماعة فان قلت ومن خالفهم فيقول خالفهم في ذلك طوائف من اهل البدع وعلى رأسهم الطائفة الغبية
26:42المسماة بالمعتزلة وان كانوا يدعون الذكاء ولكنه ذكاء جرد عن الزكاء وفهم جرد عن العلم النافع وعقول جردت عن نور الحق وهداية الوحيين فقالوا لا بل المقتول مقطوع عليه اجله. بمعنى
27:06انه لو لم يقتل لبقي من اجله شيء يعيش فيه هكذا قالوا ولكن قولهم هذا باطل باتفاق اهل السنة والجماعة وبمتواتر الادلة من الكتاب والسنة ان ها لكل اجل كتاب
27:27ولانه من باب التخرص في امر غيبي اذ ما الذي يدلكم على انه لو بقي لا عاش او لو لم يقتل عفوا. ما الذي يدلكم على انه لو لم يقتل
27:44في هذه اللحظة لا عاش انما هو تخرص في امر غيبي فهم يظنون ان له اجلين يظنون ان المقتول له ها ان المقتول له اجلان اجل طبق واجل اخر وهو مات عند الاجل السابق وبقي عليه
28:09اجل لاحق ويرد على بطلانهم هذا بان الله عزيز حكيم لا يفعل العبث وما الحكمة بالله عليكم في تقدير اجلين سابق ولاحق والله عز وجل يعلم ان العبد لن يعيش في الاجل اللاحق
28:32هذا حكم على فعل الله عز وجل بانه عبث اذا كان الله يعلم ان هذا العبد سيموت في الاجل السابق. فاذا ما الحكمة والفائدة والغاية والمصلحة من تقدير اجل ثاني
28:47الله عز وجل نفى عن نفسه فعل السدى ونفى عن نفسه فعل العبث فافعاله عز وجل نابعة عن حكمة وغاية ومصلحة ثم قالوا من باب علاج الخطأ بالخطأ ودفع الغباء بالغباء
29:08وغسل النجاسة بالبول من باب الستر على انفسهم قالوا نعم ان له اجلين عند الله يموت في ايهما شاء الله فنقول هذا من باب كمال الغباء في الحقيقة لان الله ان علم انه سيموت في الاجل الثاني فما الفائدة من تأجيل
29:30الاجل الاول واذا علم الله انه سيموت في الاجل الاول فما فائدة التأجيل في الاجل؟ الثاني فاذا لازم لازم لهم لا محيد ولا مناص لهم عنه ولذلك الله عز وجل لا يقبض روح احد الا لحلول
29:48اجله وانقضاء عمره وفترة حياته في هذه في هذه الدنيا فهذا هو الحق الذي اعتمده اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى. ومن المسائل ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قول الله تبارك وتعالى
30:10وما يعمر من معمر ولا ينقص في عمره الا في كتاب ولا ينقص من عمرها ولا ينقص من عمره الا في كتاب اختلفوا في اي جزئية من الاية الجواب اختلفوا في الظمير في قول الله عز وجل
30:36عمره مرجعي الظمير هل يرجع الظمير على شخص اخر؟ ام يرجع الظمير على نفس الشخص الذي ينقص من عمره على قولين لاهل العلم وارجو ان تنتبهوا لي حتى تفهموا حقيقة الخلاف
30:54انتبهوا لي لقد اثبتت هذه الاية انتبه ان من الناس من يزاد في عمره ومن الناس من ينقص في عمره يزاد في ينقص من عمره في قوله عز وجل في قول الله عز وجل
31:12وما يزاد يزاد في عمره في قول الله عز وجل وما يعمر من معمر انتهينا هذي ما فيها خلاف طيب ولا ينقص من عمره؟ هل يقصد الله شخصا اخر؟ يعني يزيد في عمر هذا وينقص من عمر هذا؟ ام ان
31:29الانسان الذي زيد في عمره بمشيئة الله هو عين الانسان الذي لو شاء الله ان ينقص من عمره لانقصه. اذا الزيادة والنقصان هل ترجع كشخص واحد ام ترجع على شخصين احدهما يزاد والاخر
31:45ينقص فهمتوها بعد ها على قولين لاهل العلم والقول الصحيح ان المنقص من عمره والمعمر شخص واحد فشخص واحد اذا شاء الله ان يزاد في عمره زاد واذا شاء الله ان ينقص من عمره
32:07نقص اذا هما شخص واحد ولا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر هذا المعمر وكل ذلك مما يدل على صحة ما ما جنح له اهل السنة من ان المحو والاثبات في الاعمار والزيادة والنقصان
32:26تدخل في الاجل المقيد لا في الاجل لا في الاجل المطلق والدليل على رجحان هذا القول وهي ان الظمير الثاني يرجع الى عيني من زاد في عمره هو ان المتقرر في قواعد اللغة العربية ان الظمير يرجع الى اقرب مذكور. وهنا ما اقرب مذكور وما يعمر من معمر
32:48ولا ينقص في عمره في عمر من في عمر هذا المعمر لانه اقرب مذكور فلماذا تجعلون نقصان العمر لشخص اخر؟ لم يذكر في الاية هذا الشخص الاخر اصلا لم يذكر هذا الشخص الاخر
33:03في الاية اصلا فلماذا تقحمونه لذلك القول الصحيح ان مرجع الظمير في قوله في عمره انما هو ايش؟ لاقرب مذكور وهو وما يعمر من معمر فاذا بعض الناس قد يزاد في عمره لاسباب يعلمها الله
33:23ثم اذا زالت هذه الاسباب زال حكمها فيعاد وينقص من عمره هو نفسه هو نفسه فاذا اعمى عمر الانسان قابل عند الله عز وجل للزيادة مطلقا وللنقص مطلقا وقد تجتمع الزيادة والنقص في عمر واحد من الناس
33:42يعني قد يزاد في عمرك يا حاتم باسباب اقتضت الزيادة وقد ينقص من عمرك يا على بسبب ارتكابك لاشياء توجب النقص وقد يزاد في عمرك يا غنيم ها لفعلك اسباب الزيادة في اول حياتك. ولكن انقطعت تلك الاسباب في اخر حياتك فنقص من عمرك. اذا اجتمعت الزيادة والنقص في عمر واحد
34:10فاذا اما ان تنفرد الزيادة في عمر احد على ما يريده الله واما ان تنفرد ينفرد النقص في عمر واحد على ما يريده الله واما ان تجتمع الزيادة والنقص في عمر واحد على ما يريده الله عز وجل
34:25هذا هو معنى قوله وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في الا في كتاب والزيادة والنقصان في عمر هذا المعمر يدخل تحت اي دائرة من دوائر الاجل
34:40المقيد اما المطلق لا لا يزاد ولا ينقص واذا زيد في عمر هذا المعمر ومات على الزيادة فنحن نعلم ان ما خط له في الاجل المطلق والزيادة واذا نقص من عمر هذا الانسان ومات على النقص فنحن نعلم انه
35:02هاه انه انه قد خط له في اللوح المحفوظ هذا العمر واذا زيد او نقص فنحن نعلم انه سيقبض على ما كتب في اللوح المحفوظ بلا زيادة ولا نقصان. هذا هو الحق الذي
35:16تدل عليه الاية وتؤيده القواعد ومن المسائل ايضا انتهى الوقت باقي خلونا نخلص من ومن المسائل ايضا واظنها المسألة السابعة عندكم لو سألنا سائل وقال بقول النبي صلى الله عليه وسلم وينسأ له في اثره
35:41ما رأيك فيما لو فسرنا النسأ هنا بزيادة البركة في العمر البركة ليس زيادة السنين وانما زيادة البركة اولم يفسرها بعض اهل العلم بكذا ان من الناس من اذا وصل رحمه
35:59فالادلة دلت على ان عمره يزاد فيه طيب قد تكون الزيادة زيادة معنوية ليست زيادة حسية زيادة معنوية يعني ان تطرح البركة في عمر هذا الانسان ان تطرح البركة في عمر هذا الانسان
36:16هل هذا التفسير صحيح؟ الجواب الجواب هذا خلاف الظاهر وخلاف اللغة فان قلت اوضح لنا اكثر فاقول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ينسأ له في اثره النسأ هنا في اللغة العربية معناه ماذا
36:38التأخير ومنه قول الله عز وجل انما ان نسيء زيادة في الكفر والمراد بالنسيء هنا تأخير المشركين للاشهر الحرم بسبب انشغالهم بالقتال يقول لنا فارغين نقاتل بعدين خلاص اخر الاشهر الحرم
36:55اخر الاشهر الحرم ويقاتلون فيها ثم يقضون يقضونها فيما بعد فهذا تأخير ومنه ربا النسيئة وهو التأخير في احد النقدين والعوظين الربويين فاذا ليس هناك دليل من اللغة يدل على ان ينسأ له في اثره يقصد به الزيادة. فالنساء ليست بمعنى الزيادة وانما بمعنى
37:19التأخير فاصح الاقوال ان ينسأ له في اثره اي يزاد في عمر سنينه زاد في عمر السنين الزيادة الحسية ليست الزيادة المعنوية ثم نقول بعد ذلك ولا يتنافى ها ان يكون هناك
37:37زيادة بركة في عمره لان فعل الطاعة موجب لبركة الانسان او لبركة عمر الانسان. لكن ان نقصر التفسير على الزيادة المعنوية ونخرج الزيادة الحسية هذا فيه نظر ظاهر فهمت يا علاء
37:53يا علاء افهمت يا رجل فهمت؟ ماذا فهمت كيف كيف ايه صحيح ويكون المعنوي تبعا لكن لا يجعل هو التفسير الاصلي والاساسي في الحديث واضح هذا طيب ومن المسائل ايضا
38:27من المسائل ايضا ان قال لنا قائل بما ان صلة الارحام تزيد في العمر فهل فهل فهل الدعاء ها انتبه فهل الدعاء كذلك من اسباب زيادة العمر اذا كانت صلة الارحام تنفع في زيادة العمر. فهل الدعاء ينفع في زيادة العمر كذلك
38:51كون الانسان مثلا يدعو بطول العمر هل ينفع فيه كما نفع فيه صلة الارحام؟ الجواب ان زيادة العمر من نقصه امر غيبي وامور الغيب مبنية على التوقيف فلا يجوز لنا ان نثبت شيئا من الاسباب الشرعية او الكونية القدرية الا وعلى اثباتها دليل
39:17ونحن اثبتنا ان صلة الارحام تنسأ في العمر وتزيد فيه ها وتؤخره لثبوت الدليل. لكن اين الدليل الدال على ان الدعاء بطول العمر ينفع في زيادة العمر ليس هناك دليل على ان
39:35طولى على ان الدعاء ولذلك انكر عليها النبي عليه الصلاة والسلام سيأتينا الان. اقول اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الدعاء بطول العمر هل هو سبب من اسباب الزيادة كما ان صلة الارحام
39:54من اسباب الزيادة؟ الجواب لا باصح القولين فان قلت ولم اقول لان زيادة العمر عند الله عز وجل امر غيبي والمتقرر في القواعد ان الامور الغيبية توقيفية على النصوص فلا يجوز لنا ان نثبت اسبابا شرعية او كونية قدرية الا وعلى اثباتها يا حاتم. الدليل من الكتاب وصحيح السنة
40:23والدليل دل على ان صلة العمر عفوا على ان صلة الرحم يزاد بها في العمر لكن اين الدليل الدال على ان الدعاء من جملة الاسباب التي تنفع في هذا؟ الجواب
40:37ليس هناك دليل اذا الاصل عدم الزيادة ولا النقص الا بدليل وحيث لا دليل يدل عليه فلا نقول بان الاجل يتغير بالدعاء لعدم وجود ها الادلة فان قلت اقصد ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع ام سلمة تقول اللهم امتعني بزوجي
41:08لله صلى الله عليه وسلم وبابي ابي سفيان واخي معاوية انكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم هذا بقوله لقد سألت الله لاجال مضروبة وايام معدودة ثم صرفها عن هذا الدعاء
41:26الذي لا ينفع لا في زيادة عمر ولا في نقصه الى ما هو خير من ذلك بقوله فلو قلت فلو سألت الله عز وجل ان ينجيك من الجنة ويعيذك من
41:39النار كان خيرا وافضل لا تسأل لا تشغل نفسك في الدعاء بامر انت لا تدري عن اثره او لم تأتي الادلة باثبات شيء من اثاره وانما اشغل نفسك بان تدعو الله عز وجل بما امرت بالدعاء
41:55به فيه ولذلك ورد الدليل بالترغيب عنه كما في حديث ام سلمة. اقصد عنه ماذا؟ يعني عن الدعاء بطول العمر. ويوضح هذا ويوضح هذا المسألة التي بعدها وهي لا ان ان سائلا سألنا وقال
42:19هل الدعاء بطول العمر مشروع ام لا اصلا هل الدعاء بطول العمر مشروع ام لا كل هذي تدخل ترى تحت واجل لهم قال له نتكلم عما يتعلق بالاجل فيا جماعة ما رأيكم
42:40الجواب الادلة في هذه المسألة فيها شيء من التعارض فهناك اناس قد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لهم بطول العمر بينما انكر على ام حبيبة رضي الله عنها. فالادلة في هذه المسألة فيها شيء من التعارض
42:59ولكن في الحقيقة ليس هناك تعارض ابدا والجمع بين الادلة التي وردت بالدعاء بطول العمر والادلة التي رغبت عنه ورغبت في تركه نجمع بينها من من جملة اوجه من جملة اوجه
43:16ان الدعاء بطول العمر يشرع احيانا فعله ويشرع احيانا تركه فيشرع الدعاء بطول العمر في حالتين الحالة الاولى اذا كان بقاء عمر المدعو نفع اذا كان في بقاء عمر اذا كان في بقاء عمر المدعو له بطول العمر نفع للمسلمين
43:46فاذا كان هناك من اذا دعي من اذا طال بقاؤه ازداد المسلمون بالانتفاع به فدعينا فدعونا له بطول العمر فلا بأس فلا بأس بذلك كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لانس بن مالك بان يطيل الله تعالى عمره
44:07فلم يمت حتى بلغ المئة او دونها بقليل وقد انتفع المسلمون بطول عمر انس انتفاعا كبيرا فانتفعوا به في التحديث وفي علو الاسناد وفي طول زمان التعليم ومثله كذلك لو دعانا لو دعونا لعالم من العلماء ان يطيل الله عمره لهذا لهذه الحيثية ولهذا المقصود
44:35وهو انتفاع المسلمين به وامتداد زمن انتفاعهم به. او دعونا لحاكم عادل من حكام المسلمين من اهل العدل والفضل بطول العمر من باب انتفاع المسلمين والدين به فهو حسن لا بأس به بل هو مشروع
44:53لان في بقائهم خيرا للاسلام والمسلمين ولا ندري عن من سيأتي بعدهم الحالة الثانية من حالات جواز الدعاء بطول العمر ان يدعو الانسان بطول العمر تقييدا لا اطلاقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث انس
45:20رضي الله عنه لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به فان كان لا بد متمنيا فليقل اللهم احييني يعني اطل في حياتي ما كانت الحياة خيرا لي واضح هذا فاذا هو دعا بطول الحياة
45:43وباستمرارها وهذا دعاء بطول العمر لكنه دعاء ها لكنه دعاء المقيدا ليس دعاء مطلقا اذا هاتان الحالتان يجوز ان ندعوا فيها بطول العمر من يذكرني بهما الجواب الحالة الاولى اذا كان في بقاء المدعو له بذلك نفع عام للمسلمين
46:11نفع عام للمسلمين ويرجى من طول بقائه الانتفاع العام والمصلحة العامة الحالة الثانية اذا كان الدعاء مقيدا بالعمل بالطاعة وان الحياة خير له واما من كان نفعه قاصرا على نفسه
46:37او كان من الظلمة الذين في طول بقائهم شر ومفسدة خالصة او راجحة فهؤلاء لا يشرع الدعاء لهم بطول العمر بل لو دعونا على من ظهر شرره وبانت ضرره على المسلمين بالموت
47:04ها لكان ذلك مشروعا لذلك شرع الدعاء على الطغاة والجبابرة المفسدين في الارض بالهلاك ولا لا يا جماعة ففي هاتين الحالتين لا يشرع فيهما الدعاء بطول العمر فاذا سبحان الله حالتان
47:27يشرع فيهما الدعاء وحالتان لا يشرع فيهما الدعاء الحالة الاولى التي يشرع فيها الدعاء من كان في بقائه خير ونفع ومصلحة عامة للمسلمين الحالة الثانية ان تكون مقيدة لا مطلقة
47:48طيب والحالتان اللتان لا يجوز او لا يشرع عفوا؟ لا يشرع الدعاء فيهما بطول العمر ها اذا كان من نفعه كان قاصرا على نفسه فمهما بقي وطالت حياته ما ينتفع به المسلمون لا في مال ولا في منصب ولا في حكم ولا في علم ولا في شيء
48:08والامر الثاني من كان في بقائه شرر وضرر على المسلمين. فاذا على كل حال عندنا ظابط يقول يشرع الدعاء بطول العمر من باب بتحقيق المصالح المعتبرة شرعا يشرع الدعاء بطول العمر من باب تحقيق المصالح المعتبرة شرعا
48:34فهمتم هذا فان قلت ولماذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على ام حبيبة رضي الله عنها لما دعت بطول العمر لابيها ها ولاخيها الجواب يقول العلماء رحمهم الله تعالى
48:53يقول العلماء انها انما ارادت ان ايش ان تستمتع برسول الله وتستمتع بابيها وتستمتع باخيها. انما هو مجرد استمتاع لها برؤيتهم ومعاشرتهم والحديث معهم ومخالطتهم. وهذا نفع قاصر ولا نفع عام
49:15نفع قاصر لها لكن لو انها مثلا قالت اللهم اطل في عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتفع به المسلمون اكثر واكثر لكان ذلك من الدعاء المشروع لان المصلحة العظيمة في بقائه صلى الله عليه وسلم. فلما كان مقصودها من بقائهم هو استمتاعها فقط وهي مصلحة قاصرة. قال لها النبي عليه
49:36والسلام دعي هذا يعني قال لها كلاما يا يفيد او مفاده اتركي هذا وانتقلي الى ما هو خير منه ولذلك احذروا يا طلبة العلم ان تجاملوا الحكام الطغاة والامراء الظلمة بان تقولوا
49:58اطال الله اعماركم او اطال الله بقاءكم فتكونون بذلك تجنون على المسلمين لربما يستجاب لاحدكم فيكون هذا الحاكم الظالم او هذا الرئيس الغاشم المعتدي على الاعراض والاموال والانفس يطول بقاؤه بسبب دعائك انت
50:20هذا بقاؤه فيه مفسدة هذا بقاؤه فيه مفسدة. ولقد كان السلف رحمهم الله تعالى يتورعون من الدعاء لهم بطول العمر مطلقا الا بتقييد كأن تقول اطال الله عمرك على طاعتي هذا هل هو من الدعاء المطلق ولا المقيد؟ المقيد اذا هو الحالة الثانية التي من الحالات التي تجوز. احيني ما كانت الحياة خيرا لي. وبهذا
50:48الادلة ولا يكون بينها اي نوع من الاشكال او الالغاز. وانا اراكم تبصرون الى جهتي ولكن ما ادري انتو معي ولا لا لو اسأل بتجاوبون لو بسأل بتجاوبون ما الحالات التي يجوز فيها الدعاء بطول العمر
51:12ما الحالات التي لا يشرع فيها الدعاء بطول العمر اي نعم من كان فيه مصلحة قاصرة عليه هذا ما يشرع الدعاء نعم لا يدعى ولو قلنا بالنهي عن الدعاء بطول العمر لبقاء الظلمة لكان له
51:42وجه لان بقاءهم فيه ضرر وموتهم تستريح منه تستريح به البلاد والعباد والشجر والدواب والطير ثم ثبت في الصحيح ومن المسائل ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان حقيقة الفوز عند الله هو النجاة من العذاب
52:01خذوا هذه القاعدة وضعوها نصب اعينكم في حياتكم يا اخواني ان حقيقة الفوز عند الله هو النجاة من العذاب ودخول الجنة. كما قال الله عز وجل فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز
52:19هذه حقيقة الفوز التي لا بد ان نشمر لها وان نسعى الى تحصيلها والوصول اليها والمحافظة والحرص على تحقيقها فليس الفوز والنجاة في طول الاعمار اذا كانت على غير اذا كانت على غير الطاعة
52:38فلا يفرح بطول عمر الانسان اذا لم يكن يقدمه الى من؟ الى الله عز وجل ولذلك الفرح بطول العمر من طبع الكفرة. قال الله عز وجل يود احدهم ها لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر
53:01فاذا انتبهوا لهذه القضية فلا يفرح بطول العمر ولا يحتفل بطول العمر كل سنة لان هذا ليس حقيقته الفوز ويفرح الانسان ويجعل له الاحتفالات لانه طال عمره او يجعل له ذكرى
53:20بعد مرور عشرين سنة او ثلاثين سنة او اربعين سنة على حكمه وتوليه. هذا المنصب هذا كله من الفرح الذي لم يأمر الله عز وجل به لان حقيقة الفرح هو ان يفرح الانسان بفضل الله عز وجل
53:35فضله ورحمته قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فهمتم هذا؟ اذا حقيقة الفوز ليست في طول الاعمار ها ولا في انقطاع السنين والشهور والايام وانما حقيقة الفوز هو ان
53:53نكون ممن نجوا من عذاب الله عز وجل وزحزحوا عن النار وادخلوا الجنة. نسأل الله ان يجعلني واياكم ممن فاز الفوز الحقيقي. المسألة التي بعدها اعلم رحمك الله تعالى ان الاجل والعمر الحقيقي
54:09هو ما قضيته في طاعة الله عز وجل وعمرك قد يكون اربعين سنة ولكن لا يكتب لك من عمرك الا عشر سنين لانك في هذه العشر اطعت الله عز وجل فيها
54:24ولذلك على العبد ان يعلم ان حقيقة عمره هو ما قضاه في التسبيح والتعبد والتهليل والتكبير والدعوة والتعليم والتعلم فهذا هو حقيقة عمرك واما ما قضيته في سهو وفي لهو وفي عبث
54:41فان هذا ضياع هذا ضياع من عمرك. ضاع عمرك فظلا عن تلك الاوقات التي نقتطعها في ماذا في المعاصي والاثام والعياذ بالله فانها ضياع من باب اولى ولذلك احرص على استغلال دقائق عمرك ولحظات اجلك قبل ان يفجأك الموت ثم تندم حيث لا ساعة
55:03عفوا حيث لا مناص ولا ينفع الندم. وتعظ حينئذ على اصابع الندم يا ليتني فعلت ويا ليتني استغللت عمري ومن المسائل ايضا من حكمة الله عز وجل في هذه الاجال انه اخفاها
55:23فلا يعلم احد متى يحل عليه الاجل لما حتى يكون العبد في حياته مستعدا لحلول الموت عليه في اية في اية لحظة من اللحظات في اي لحظة من اللحظات. ولذلك قال الله عز وجل وما تدري نفس
55:43باي ارض تموت فالله عز وجل من حكمته انه اخفى هذه الاجال التي اجلها لنا حتى نكون مستعدين ولا علامة لهذا الاجل ظاهرة مطردة في علامات اغلبية لكن مضطردة لا
56:00فالاجل ها قد اخذ الاجنة في البطون قبل نزولهم وقد اخذ الاصحاء وترك المرظى سنين عددا على على الاسرة البيظاء ولا لا يا جماعة فاذا على الانسان ان يكون دائما مستعدا ومتوقعا حلول الاجل في اي لحظة من اللحظات
56:19وهذا من حكمة الله عز وجل في اخفاء الاجل وثمة حكمة اخرى وهي حتى نعيش حياتنا ونعمر دنيانا بما يرضي ربنا من الاعمال والطاعات والقربات لان الانسان متى ما علم انه سيموت سنة كذا وكذا فانه سيتم ويغتم قبل ذلك ولو بثلاثين سنة
56:44لو قيل لك سوف تموت في سن الثمانين سوف تغتم وانت في سن الاربعين فحين اذ غمك هذا يعطل حياتك يعطل عمار الارض. فلذلك اخفاها الله حتى نعمر تلك الارض ونعمل
56:57ونبني فيها وكاننا سنعيش فيها وكاننا سنعيش فيها ابدا. هذه من حكمة الله في اخفاء هذا الاجل. ولعلكم تزيدون من صفات الاجل ان اجل الله قد اخفاه الله عز وجل
57:10الا يدري احد عنه لقول الله عز وجل ها يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله. لا يجليها لوقتها الا هو وقال الله عز وجل ان الله عنده
57:30علم الساعة الاخيرة المسألة الاخيرة الثمرات بالايمان بان الله قد جعل لكل واحد منا اجلا هذا الشرح التنظيري لابد فيه من اثار مسلكية اثار اخلاقية لابد ان تظهر على جوارحنا. عرفنا ان لكل مخلوق اجل وانه اذا جاء لا يتقدم ولا يتأخر وان العبد سيحاسب
58:04القيامة على حسب ما قضاه ها وفعله في هذا الاجل وان العمر له ابتداء وله انتهاء. اذا هذا يثمر لنا ماذا يثمر لنا جملا من الثمرات. الثمرة الاولى استغلال هذه الاجال في طاعة الله عز وجل قبل فواتها
58:25تغلالها يقول النبي عليه الصلاة والسلام اغتنم ايش اغتنم خمسا قبل خمس وذكر منها وحياتك قبل موتك قبل ان يحل عليك الاجل فتندم وتطلب الكر ولا يستجاب لك الثمرة الثانية الاستعداد التام للقاء الله عز وجل في اي لحظة من اللحظات
58:48ان الاجل هذا قد اخفي عنا حتى يكون الانسان مستعدا دائما وابدا لاستقبال هذا الاجل فمنهم من يأتيه اجله وهو فرح مسرور يقول ها الحمد لله ومنهم من يأتيه اجله ويقال له اخرجي الى سخط من الله وغضب
59:11فاحرص على ان تكون من فريق اهل الجنة واحذر من الفريق الثاني. الثالثة عدم الامن من مكر الله عدم الامن من مكر الله ان يأخذك بغتة وانت لا تشعر فاياك ان تسوف في التوبة
59:29واياك ان تتوانى او تتقاعس او تغرك هذه الدنيا مهما ملئت فيها زخرفا وغرورا واموالا احذر من مكر الله عز وجل فانه لا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فلما نسوا ما ذكروا به
59:48فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا انقذناهم بغتة حل عليهم الاجل بغتة اعطاهم الله ما يوجب نسيانهم للاخرة والدار والجنة فحل عليهم الاجل بغتة. فاحذروهم من مكر الله
1:00:09احذروا من مكر الله اضرب لكم مثالا في واقعنا لو ان وزيرا يأتي مباشرة الدائرة التي تحت يده فان الناس سيكونون دائما في ماذا باستعداد وخوف تام لا يأمنون الا اذا انتهت الدوام
1:00:28بين وزير يخبر الناس قبل مجيئه انه سيأتي في يوم كذا وكذا فيكون الناس يلعبون في ماء قبله وسيلعبون فيما بعده اذا الاجل يأتي بغتة ما تدري عنه حتى تكون دائما
1:00:42على وجل دائما مستعدا له واعظم ما يستعد له طاعة الله عز وجل طاعة الله اكثر من الطاعة واعظم الطاعة ذكر الله عز وجل ولذكر الله اكبر ومن الثمرات ايضا الخوف الشديد من الندم الاكبر
1:01:02الخوف الشديد من الندم الاكبر يوم تطلب من الله عز وجل ان يعيدك الى هذه الدنيا فلا تمكن ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك ها قال انكم ماكثون قال الله عز وجل
1:01:26قال الله عز وجل في قوله سبحانه وتعالى لعلكم تذكرونني حتى اذا حضر احدهم الموت قال حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. هذا هو الندم الاكبر
1:01:46الندم الاكبر ان تطلب الرجوع ويفوتك العمل وقت العمل ثم لا تمكن لا تمكن احذر من الندم الاكبر هذا وقت العمل هذا وقت العمل يا اخوان. اجتهدوا في هذه الليالي والايام. اقتطعوها في طاعة الله
1:02:03واكثروا من ذكر الله لان الذكر من اخف العبادات اذ لا تتحرك فيه الا ايش الا عضلة اللسان بس لا يبيست العورة ولا وضوء ولا كثرة ولا استقبال قبلة اجعل لسانك دائما لهجا بذكر الله عز وجل
1:02:21فان الذكر من العبادات التي يغطي نقص غيره ولكن غيره وان زاد لا لا يغطي ايش لا يغطي نقصه ذكر الله عز وجل اكثر اجعل لك يوميا مقدارا اه عفوا اجعل لك يوميا حزبا من الذكر كما تجعل لك حزبا من القرآن
1:02:40اكثر من ذكر الله حتى اذا جاءك الموت قل اهلا وسهلا ايه يعني قد مضى واستعدينا واللهم لك ما تندم هذا الندم الاكبر ومنها كذلك الصبر والتسلي عند فقد الاحبة
1:02:55الصبر والتسلي عند فقد الاحباب. لانك تعلم انه اجل لا محيص ولا مناص من نزوله ولا يمكن ان يدفعه المخلوق مهما بلغت قوته ومنها كذلك الايمان بان الله هو المنفرد بالبقاء. فلا اجل لاول الله ولا اجل لنهايته
1:03:20فالله هو الاول الذي لا اول لا اول اه لا هو الاول هو الاول الذي ليس له ابتداء وهو الاخر الذي ليس له انتهاء واما السماوات والارض والجبال فكل شيء من المخلوقات له اجل
1:03:38ابتدأ فيه وله اجل ينتهي فيه. واما الله فهو المتفرد بالبقاء والدوام. فهو الاول والاخر عز وجل ومنها ان تعلم وفقك الله ان قوى الكفر وان طار شررها وطال ليلها
1:04:02واستطال ضررها ودام سلطانها فان لها نهاية قريبة لانها مخلوقة والمخلوق له له اجل له نهاية قريبة والعاقبة للمتقين فان الله عز وجل قد وعد بانه ناصر دينه ومعلن كلمته
1:04:28ومعزا ومعز لاولياءه. ولكن لكل اجل كتاب وكل شيء عنده بمقدار وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون فلا نستطل بقاءهم في الارض فان لهم اجلا لا ريب لا ريب في اتيانه
1:04:47اسأل الله عز وجل ان يمتعني واياكم بطاعته في هذه الاجال ويجعلني واياكم ممن عمرها بطاعته وقربته وما يرضيه عنا ونعوذ به عز وجل من ان نكون من اهل الندم الاكبر يوم نتمنى الرجوع ولا نمكن من ذلك
1:05:03ونسأله عز وجل ان نكون ممن استغلها استغل اعماره في فيما يقربه الى جنابه عز وجل وان يحشرنا واياكم في زمرة محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وان ينفعنا واياكم بما علمنا
1:05:19وان يعلمنا ما ينفعنا وان يرزقنا العمل بما علمنا وان يجعلنا مستعدين دائما وابدا لحلول هذه اللحظات. اللهم اجعلنا من المستعدين لها بالتوبة الصادقة النصوح والعبادة الخالصة المتفقة مع هدي نبيك صلى الله عليه وسلم
1:05:34وسلم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية