شرح العقيدة الطحاوية - والرؤية حق لأهل الجنة - لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. اللهم اغفر لنا
0:38ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة. بغير احاطة ولكن كيفية كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة. وتفسيره على ما اراد الله تعالى
0:58او علم وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في دينه الا من سلم
1:18جل جلاله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
1:38هذه القطعة التي قرأها الشيخ فهد من كلام الامام الطحاوي رحمه الله تعالى تتكلم عن عقيدة عظيمة من عقائد اهل السنة والجماعة وهي عقيدة رؤية الله عز وجل يوم القيامة
1:54والكلام عليها منحصر في مسائل المسألة الاولى اجمع اهل السنة قاطبة على ان المؤمنين يرون الله عز وجل في الجنة رؤية عيان بابصارهم على ما يليق بجلال الله عز وجل وعظمته
2:18وقد تواترا نقل الاجماع في هذه المسألة عن اهل السنة والجماعة ولم يخالف في ذلك احد ممن ينتسب لاهل السنة. وانما المخالف في ذلك معدود من اهل البدع وهذا الاجماع في مسألة اثبات رؤية الله يوم القيامة. في الجنة هو من الاجماع القطعي
2:44معلوم من الدين بالظرورة. ومعنى ذلك ان من انكره فقد كفر على تفصيله سيأتينا بعد قليل باذن الله عز وجل. لان المتقرر عند العلماء ان من انكر الاجماع القطعي المعلوم من الدين بالضرورة
3:04فانه كافر وقد تواترت ادلة الكتاب والسنة على اثبات هذه العقيدة العظيمة فقد دل عليها الاجماع كما ذكرت وكذلك الكتاب والسنة المتواترة فاما من الكتاب ففي مواضع منها ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى بقوله وجوه
3:35يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وقد ثبت تفسير هذه الاية بانه النظر الى وجه الكريم عن جملة من سلف الامة وائمتها من الصحابة والتابعين وعلى رأسهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه. وكذلك حذيفة ابن اليمان. وكذلك ابن عباس وابو موسى الاشعري
4:03وعبادة ابن الصامت وكذلك سعيد بن المسيب وكذلك عبدالرحمن ابن ابي ليلى وعبد الرحمن ابن سابت ومجاهد وعكرمة. وكذلك عامر بن سعد وعطاء والضحاك والحسن. وقد زاد وسدي وعامة اهل السنة والجماعة يفسرون هذه الاية بانها النظر الى وجه الكريم عز وجل بعد دخول بعد دخول الجنة على ما يليق
4:36بجلال الله وعظمته ولا سيما وان في الاية قرينة تدل على ذلك دلالة ظاهرة. وهي ان الله عز وجل قال وجوه يومئذ الى ربها ناظرة فعلق النظر بالوجوه وباتفاق اهل اللغة ان النظر اذا علق بالوجه فانما يقصد به نظر نظر العينين
5:03فاذا قلت نظرت اليك بوجهي بمعنى نظرت اليك بعيني فلما ذكر الله عز وجل ان هذه الوجوه هي التي تنظر الى الله فدل ذلك على انها رؤية عيان بالابصار هذا هو الذي تعرفه العرب
5:19كلامها ولا عبرة بتحريفات الجهمية واهل البدع من الاعاجم الذين لا فقه لهم في دلالات اللغة ولا استعمالات عربي فيها وكذلك هناك قرينة اخرى ايضا. وهي ان الله عز وجل قال وجوه يومئذ ناضرة الى
5:42بها ناظرة والعرب تعرف ان النظر اذا عدي بالى فانما يقصد به نظر العين. فقولك نظرت اليك لا يحمل بمعنى انتظرتك لما ابطأت علي. فان النظر بمعنى الانتظار لا يعدى بايلاء
6:02انتبهوا لهذا. ولكن اذا قلت نظرت الى السيارة فعامة العرب يفهمون انك نظرت اليها بماذا؟ بعينك واذا قلت نظرت الى المسجد نظرت الى السماء نظرت الى القمر. فانما يفهم العرب انك نظرت لها بعينيك
6:24ولذلك لا يقول الاعمى نظرت الى السماء لماذا؟ لان واقع حاله يكذب مقاله اذ ليست عنده الة البصر التي يعدى بها النظر. فالقاعدة عند العرب ان النظر اذا عدي بالى
6:44انما يقصد به نظر نظر العين مع ان النظر في اللغة العربية قد يأتي بمعنى نظر نظر القلب ولكن نظر القلب والانتظار وان ورد بمعنى النظر الا انهما لا يردان به لا
7:06لا يرادان به الا انه لا يراد بهما معناهما اذا عديا بالاء. فمتى ما رأيت النظر بعده حرف الى فاعرف مباشرة ان المقصود نظر العين فكيف وقد تأيدت هاتان القرينتان باجماع اهل السنة والجماعة على تفسير النظر الوارد في الاية الى انه
7:32العين ولكن ابى ذلك اهل البدع. وقالوا ان المقصود بالنظر هنا ان انما هو انتظار ثواب الله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة اي منتظرة. اي هي تنتظر ثواب الله عز وجل. وهذا تفسير بدعي مخالف لمن عقد عليه
8:02اجمعوا اهل السنة والجماعة من السلف والخلف. وهو مخالف للغة ايضا. والمتقرر عندنا ان كل تفسير جرى على غير المشهود على في لسان العرب فانه باطل. والمتقرر كذلك ان كل فهم في نصوص
8:25اعتقاد يخالف فهم سلف الامة وائمتها فانه باطل. وقد اجتمع في تفسير الجهمية هذا الامر ان جميعا فخالفوا بتفسيرهم لغة العرب وما تقرر في لسانهم وخالفوا بذلك فهم السلف الصالح رحمهم الله
8:45وتعالى فقولهم هذا رد عليهم بل لو تأملت تفسيرهم هذا لوجدته باطلا في نفسه من من عدة اوجه ايضا غير ما ذكرته. وهي ان ان المقام مقام اكرام وثوابه اليس كذلك؟ والانتظار ليس فيه اكرام ولا ثواب. كونك تنتظر عطاء الكريم، تنتظر عطاء
9:11الكريم فاذا انتظرت عطاء الكريم ولم يبادرك به فان هذا نوع اهانة لك والمقام مقام اكرام واهل الجنة لا ينتظرون. وانما كل شيء يتمنونه يجدونه في جنات الله عز وجل. حاضرا امامهم
9:31فاذا تفسيره بالانتظار متناف. مع واقع اهل الجنة وما اعده الله عز وجل فيها ولاهلها من من النعيم ولان الله عز وجل انتبهوا لهذا. ولان الله عز وجل قال وجوه يومئذ
9:54اي من اي من النضارة والحسن والبهاء والجمال. والاستبشار. وهذا غالبا لا يكون الا بما اعجب العين رؤيته الا بما اعجب العين رؤيته. فاذا رأت العين شيئا اعجبها فان هذا الاعجاب ينقلب على
10:16على صفحات الوجه فاذا رأيت شيئا جميلا ينقلب ذلك على صفحات ينقلب ذلك على صفحات وجهك. وهذا لا يكون ابدا على معنى الانتظار. ولذلك من اعظم نعيم اهل الجنة الذي يعطيه الله عز وجل اهل الجنة وهو النعيم
10:40الذي شمر له المشمرون وتمنته نفوس العارفين هي رؤية الله عز وجل هذا اعظم نعيم على الاطلاق اذا الاستدلال بهذه الاية على منهج اهل السنة والجماعة استدلال صحيح متفق مع لغة العرب اتفاقا كاملا
11:02ومن ادلة القرآن كذلك قول الله عز وجل للذين احسنوا الحسنى وزيادة اي فقد وعد الله عز وجل من احسن عمله وايمانه وتوحيده وعقيدته بان له ثوابين الثواب الاول الحسنى والحسنى اسم من اسماء الجنة
11:28وهناك ثواب زائد على هذا النعيم. في قول الله عز وجل وزيادة فان قلت وما المقصود بهذه الزيادة؟ فاقول لا نحتاج في تفسير هذه الزيادة لا الى تفسير عبيد ولا الى تفسير زيد
11:46لانه قد ورد تفسيرها عن من لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فقد فسرها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في صحيح الامام مسلم من حديث صهيب صهيب ابن سنان الرومي
12:06رضي الله تعالى عنه وارضاه قال تلى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية. للذين احسنوا الحسنى وزيادة فقال صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار نارا ندم
12:26يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه ان يبادركم به فقالوا الم يدخلنا الجنة؟ الم يبيض وجوهنا؟ الم يحرمنا على النار؟ قال فيكشف رب العزة والجلال
12:49الحجاب. فينظرون اليه عز وجل. فكلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا بعد تلاوته لهذه الاية دليل على ان الزيادة المذكورة فيها انما هي رؤية الله تبارك وتعالى. وقد بذلك جمع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم حبر القرآن حبر الامة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله تعالى
13:19عنهما وارضاهما وهذا يبطل كل تفسير يخالف هذا التفسير. لان من الناس من فسر الزيادة هنا بزيادة النعيم والثواب. وليس المقصود به رؤية الله عز وجل واخراج رؤية الله من هذا التفسير معارض بقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
13:49ومن جملة الادلة من القرآن على اثبات رؤية الله عز وجل كذلك. قول الله عز وجل كلا انهم اي الكفار عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فان قلت وما وجه الاستدلال فاقول لقد كفانا الامام الشافعي رحمه الله تعالى مؤنة الاستدلال
14:16فقد ذكر رحمه الله ان الله لما عاقب الكفار بالاحتجاب عنهم يوم القيامة. افاد ذلك ضمنا انه لا يحتجب عن عباده المؤمنين اذ لو كان الله لا يرى في الاخرة ويحتجب عن الجميع فلماذا خص الاحتجاب في هذه الاية بالكفار
14:40وهذا يسميه الاصوليون الاستدلال بالتظمن او الاستدلال بالاشارة فلما احتجب الله عز وجل عن الكفار بسبب كفرهم فانه ضمنا يكشف الحجاب عن المؤمنين لايمانهم اسلامهم فلا يمكن ان يستوي المؤمنون مع الكفار في الاحتجاب لان الاحتجاب عقوبة
15:07ولا ولا يعاقب الله عز وجل الا من كان مستحقا للعقوبة ومن ادلة القرآن ايضا. قول الله تبارك وتعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وقد ثبت عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه فسر المزيد هنا بانه
15:41رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة. اسأل الله الا يحرمني واياكم والمسلمين من هذا الفضل العظيم واما من السنة فقد تواترت الادلة عن اصحاب النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثبات رؤية الله
16:04فاحاديث اثبات الرؤية متواترة واحفظوا قولي متواترة لاننا في اجابة الشبهات سوف نحتاج لها باذن الله فقد روى احاديث الرؤية اكثر من ثلاثين صحابي ولا جرم ان هذا العدد الهائل من الرواة لهذه المسألة دليل على انها مما تواتر بها النقل. بل حتى
16:32لو لم يوجد في السنة دليل يثبتها فهي عقيدة متواترة لان القرآن دل عليها والقرآن كله متواتر ففي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال الناس للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة
17:02فقال صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية الشمس صحوا ليس دونها سحاب؟ قالوا لا. قال فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس فيها سحاب؟ قالوا لا. قال فانكم ترون ربكم عز وجل كذلك
17:22وهذا نص صحيح قاطع في اثبات هذه العقيدة التي اجمع عليها اهل السنة والجماعة ومنها كذلك حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم
17:46كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب. وكما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ان استطعتم على الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا وفي الصحيحين كذلك من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
18:15النتان من ذهب انيتهما وما فيهما. وجنتان من فضة نيتهما وما فيهما. وليس بين القوم وبين ان ينظروا الله الا ان يكشف حجاب الكبرياء عن وجهه عز وجل فليس بين القوم وبين ان يروا الله عز وجل الا ان يكشف رداء او قال حجاب الكبرياء عن وجهه
18:45في جنة عدن في جنة عدن في جنة عدن وفي مسند الامام احمد من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ان ادنى اهل الجنة منزلة ان ادنى اهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه من ينظر
19:17في ملكه مسيرة سنة يرى اقصاه من ادناه. هذا ادنى اهل الجنة منزلة الان تخيل اكبر مزرعة في العالم هل يمكن ان يمشي صاحبها من اولها الى اخرها في يوم كامل ما يقطعها؟ تبلى. ادنى اهل الجنة منزلة من يسير في ملكه سنة كاملة
19:45لا يقطع اخر ملكه. ومع ذلك وهو في اول ملكه يرى يرى اخر ملكه من امام عينيه. فلا يخفى عليه شيء من نعيم ملكه مطلقا فان الانسان قد يأتي الى جانب من بيته جميل ولكن جوانب البيت الجميلة الاخرى تخفى عليه
20:11واما نعيم اهل الجنة فانه يكون حاضرا امامهم. يرونه ولا يخفى عليهم منه شيء. طيب هذا ادناهم منزلة قال واما اعلاهم فهو من ينظر الى وجه الكريم كل يوم مرتين
20:29حديث حسن. واعلاهم منزلة من ينظر في وجه الكريم كل يوم مرتين. اسأل الله عز وجل ان لا يحرمني واياكم من من هذه الرؤية. وقد تواتر النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا معنويا
20:49ولفظيا في اثبات ان المؤمنين يرون الله تبارك وتعالى في في بعد دخول الجنة المسألة الثانية ان قلت بما ان الادلة قد تواترت وقد كثرت النقول في هذه المسألة فما حكم من انكر رؤية الله عز وجل بعد دخول الجنة
21:24الجواب اذا انكر انسان رؤية الله يوم القيامة بعد دخول اهل الجنة الجنة فلا يخلو من حالتين اما ان يكون انكار جحود وتكذيب بمعنى انه علم بمواقع الادلة وعرف دلالتها ولا شبهة عنده ولكنه كذب بمقتضى ما دلت عليه
21:54بهذه الادلة فان كان انكاره انكار تكذيب فلا جرم انه فلا جرم انه كافر في هذه الحالة. لانه انكر معلوما من من الدين بالظرورة وكل من انكر معلوما من الدين بالظرورة فانه يكثر ولانه جاحد لاخبار القرآن
22:17السنة ومن جحد شيئا من اخبار القرآن فقد كذب الله ومن كذب الله فقد كفر واما اذا كان انكاره انكار تأويل وشبهة فهو مقر بهذه الادلة. ومؤمن بها ولكنه يفهم معناها خطأ لشبهة عرضت له
22:43فحينئذ قبل ان نحكم عليه بمقتضى انكاره لابد اولا ان نكشف الشبهة عنه وان نكشف هذا التأويل الباطل عنه. فان عرف وانكشف واصر كفر فان عرف فان انكشف هذا عنه وعرف الحقيقة ولكن اصر فانه في هذه الحالة
23:12لا جرم انه لا جرم انه يكفر المسألة الثالثة اعلم رحمنا الله واياك ان الادلة دلت على ان الرؤية التي ستكون يوم القيامة على او عين ان رؤية المؤمنين يوم القيامة لربهم على نوعين
23:43رؤية قبل دخول الجنة ورؤية بعد دخول الجنة فاما ما يتعلق بالرؤية التي بعد دخول الجنة فهذه قضية مفصولة. ليس فيها شيء من الخلاف عن اهل السنة مطلقا بل ليس فيها الا دلالة الكتاب والسنة المتواترة والاجماع كما حكيته في اول الدرس
24:19فمن خالف في رؤية الله عز وجل بعد دخول الجنة فليس من اهل السنة اصلا واما الرؤية قبل دخول الجنة فهي رؤية الله في العرصات فان قلت وهل يرى الله في العرصات؟ فاقول نعم يرى الله تبارك وتعالى في العرصات
24:46رؤية عيال تليق بجلاله وعظمته فان قلت ومن الذي يرى الله عز وجل في العرصات؟ فان العروسات فيها ثلاثة اقسام من الناس فيها المؤمنون الخلص وفيها الكفار الخلص وفيها المنافقون
25:11فمن الذي يرى الله تبارك وتعالى في العرصات؟ فاقول الجواب هذه المسألة فيها خلاف دائر في مذهب اهل السنة الجماعة وبناء على ذلك فليست من المسائل العقدية الكبار. التي يوالى ويعادى عليها او يكفر او يبدع او
25:35مفسق او يخرج عن دائرة اهل السنة والجماعة من خالفك فيها لان لان من من قواعد اهل السنة المتقررة ان المخالفة في مسألة ثبت الخلاف فيها عن اهل السنة والجماعة
25:52لا تخرج عن دائرتهم لا تخرجوا عن دائرتهم اي لا تخرج عن دائرة اهل السنة والجماعة. لانها مسألة اجتهادية والخلافة فيها سائغ فلا ينبغي ان نتنافر ان تتنافر قلوبنا بسبب الخلاف فيها. ولا ان نتشاحن او نتدابر او نتباغض بسبب الخلاف فيها
26:23فان قلت وما الاقوال المنقولة عن اهل السنة والجماعة فيها؟ فاقول نقل عن اهل السنة رحمهم الله تعالى ثلاثة اقوال اما المؤمنون في العرصات فباجماع اهل السنة والجماعة انهم يرون الله عز وجل في هذه المواقف. فالمؤمنون
26:49لم يحصل فيهم خلاف وانما حصل الخلاف في طائفتيه من هما في طائفة المنافقين وفي طائفة الكفار فذهب بعض اهل السنة الى ان المؤمنين والمنافقين هم الذين يرون الله عز وجل دون الكفار
27:14وهذا قول الامام ابن خزيمة وغيره من اهل السنة والجماعة. رحمهم الله تعالى والقول الثالث ان الجميع يرونه ولكن يحتجب عن المنافقين والكفار ويبقى يراه المؤمنون حتى يدخلون حتى يدخلوا
27:33الجنة ونسب هذا القول او نقول ومال الى هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت وما القول الراجح فيها؟ فاقول قبل ان ابين القول الراجح لا بد ان نعلم اولا ان تلك المسألة غيبية ولا مشاهدة
27:54غيبية عندنا الان فاذا كانت غيبية فيكون مبناها على الاجتهاد ولا على التوقيف؟ يكون مبناها على التوقيف. لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان مسائل الغيب مبنية على التوقيف فلا اجتهاد فيها. فبما انها مسألة مبنية على التوقيف. فاذا لا
28:18يجوز لنا ان نثبت شيئا منها الا وعلى هذا الاثبات دليل ولم يأت دليل في من يرون الله عز وجل في العرصات الا في شأن المؤمنين والمنافقين. واما الكفار فقد ورد الدليل بانهم
28:38محجبون عن الله عز وجل في قوله كلا انهم عن ربهم يومئذ ايهم؟ يوم القيامة لمحجوبون واطلق الله عز وجل هذا الحجب فيدخل فيه الاحتجاب عنهم الاحتجاب المطلق سواء اكان في العرصات او بعد دخولهم في النار
29:06فهم محرومون محجوبون من رؤية الله عز وجل. ومن قيد هذا الاحتجاب عنهم. بكونه احتجاجا كدخولهم في النار فقد قيد مطلقا والمتقرر في القواعد ان الاصل هو بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. والمسألة غيبية ما فيها اجتهاد
29:31فاذا الحق هو بقاء هذا الاحتجاب على اطلاقه انتم معي ولا لا ولم يرد الدليل الصحيح الصريح. الا في هاتين الطائفتين. في طائفة الاهل الايمان واهل النفاق. هم الذين يرون الله
29:52لكن يحتجب عن المنافقين ويبقى يراه المؤمنون فقط. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل. قال وتبقى هذه الامة فيها منافقوها. فيأتيهم الله عز وجل في
30:12التي يعرفون قال فيسجد له كل من كان يسجد له في الدنيا الى اخر الحديث. فالشاهد انه قال فيها منافقوها ومع ذلك قال فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون. فافاد ذلك ان الذين رأوا الله في العرسات المؤمنون من هذه الامة والمنافقون من هذه الامة
30:35لان الامم السابقة ما كان النفاق يعرف فيها. وانما عرف النفاق في امة محمد صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابي سعيد ايضا في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه ينادي مناد يوم القيامة
30:57الا فليتبع من كل من كان يعبد ما يعبده. فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس. ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. قال وتبقى هذه الامة وفيها منافقوها. فيأتيهم الله
31:17فيقول انا ربكم. فيقولون نعوذ بالله. هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. قال فيأتيهم في صورته التي يعرفونها في الدنيا يعرفونها في الدنيا وهل رأى احد ربه في الدنيا؟ الجواب لا. الرؤية العلمية في الدنيا
31:38نحن نرى ان نعلم ان لربنا وجها ولربنا يدا ولربنا سمعا وبصرا وهو وهي حق على حقيقتها. فاذا جاءهم الله عز وجل في صورته التي كانوا يعرفونها علميا في الدنيا ها فيقولون انت ربنا في الاولى ما عرفوه. لكن لما جاءهم
31:58في صورته التي يعرفونها عرفوه فخروا له سجدا الا المنافق فينقلب ظهره صفحا حديدا وذلك قول الله عز وجل يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا
32:18دعونا الى السجود وهم سالمون فهذا دليل على ان الذين يرونه هم المؤمنون والمنافقون من هذه الامة واما الكفار فلا اعلم دليلا يدل على انهم يرونه في العرصات بل الدليل اثبت انهم لا يرونه
32:39بل ان هذا ايضا مقتضى القسمة العقلية وهي ان الناس يوم القيامة ينقسمون ثلاثة اقسام. من كان مؤمنا باطنا وظاهرا وهم من؟ فهؤلاء لهم الرؤية المطلقة في العرصات وبعد دخول الجنة
33:00انتم معي ولا لا؟ طيب والقسم الثاني؟ والقسم الثاني من كان كافرا باطنا وظاهرا فهذا محجوب عن الرؤيتين القسم الثالث من كان مؤمنا في الظاهر. ولكنه كافر في الباطن فمن عدل الله اعطاه
33:23على مقتضى ايمانه الظاهر رؤية في العرصات. ولكن يحتجب الله عز وجل عنه لان هذا الايمان الظاهري لم يكن مبنيا على ايمان باطني. هذا هو مقتضى القسمة العقلية التي دلت عليها الادلة الشرعية
33:43هذا هو القول الصحيح الراجح ان شاء الله في هذه المسألة. وان رأيت غير هذا فلك ما رأيت اجتهادا او تقليدا. وانت اخي حبيبي ولا اجد في قلبي عليك شيئا من الغل او الحقد او الحسد او البغضاء لم؟ لان المسألة مسألة اجتهادية
34:03والمتقرر عند العلماء ان مسائل الاجتهاد خاضعة للنظر والخلاف قاضي علي النظر والخلف فكل يعبد الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده مع بقاء الخلاف خلافا ظاهريا لا يتطرق ولا ينفذ ولا
34:23ايخترق الباطن فينفذ الى القلب؟ انتبهوا. ومن لطائف ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. انه وجه اليه سؤال من اهل البحرين اختلفوا وتنازعوا واختلفت قلوبهم وتشاحنوا بسبب خلافهم في رؤية الله عز وجل
34:43يوم القيامة في العرصات. فكتب جوابا بدأ هذا الجواب واستغرق اكثر صفحات الجواب في ماذا؟ في بيان ان هذه المسألة اصلا اجتهادية. لماذا تختلف قلوبكم وهذا هو دور العالم الناصح. وقد اقتدى بمنهج القرآن. لما اختلف الصحابة في في توزيع
35:08في غزوة بدر وسألوا عنها النبي وسلم نزل القرآن بقوله يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول ولكن الواجب عليكم ماذا فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. هكذا جواب العالم فاذا وجه اليك سؤال من دولة اختلف اهلها بسبب قلة علمهم وبضاعتهم في معرفة اداب الخلاف. وهي مسألة فقهية
35:33فليكن جوابك عما يؤلف قلوبهم اكثر من جوابك عن تحرير النزاع في هذه المسألة. لان تحرير النزاع فقط قد لا يقنع الاطراف لكن تنبيههم على بقاء اخوة الدين واخوة الايمان هذا هو هذا هو الواجب عليك
35:54هيا كم رقم المسألة الان الرابعة انتهاء ولا ابتداء؟ ابتداء. المسألة الرابعة ما هي بندر موية وقف التسجيل وقفت وقفة توقيف لا ايوة عندنا اشكال لابد من الاجابة عليه وقد اورده علينا بعض اهل البدع
36:42خلاصة هذا الاشكال ان المؤمنين اذا كانوا قد رأوا الله عز وجل في العرصات فما سبب هذا النعيم العظيم الذي يصيبهم بعد رؤيته في الجنة فان رؤية الشيء ثاني مرة
37:03لا يتفاجأ بها القلب كرؤيته اول مرة افهمتم هذا الاشكال هكذا اوردوه علينا. قالوا فانك اذا رأيت منظرا جميلا اول مرة فانه يسرق لبك ويأخذ بي تلابيب قلبك لكن اذا صرفت النظر عنه وجئته بعد زمان ونظرت اليه مرة اخرى لا تجد في قلبك ذاك الانبهار
37:38فما يصيب القلب في الرؤية الثانية الاولى او الثانية ليس كما يصيب القلب في الرؤية الاولى فكيف الجواب عن ذلك نقول لا اشكال في ذلك ولله الحمد والمنة. والجواب عنها من عدة اوجه
38:02الوجه الاول ان الله عز وجل جعل لكل رؤية مقصودا وحكمة فتحق مراد الله عز وجل ومقصوده وحكمته في كلا الرؤيتين فان قلت وما مقصود الرؤية الاولى؟ فنقول الرؤية الاولى انما حكمة الله فيها مجرد التعريف
38:33ليس التلذذ ولا النعيم. وانما مجرد التعريف. فان قلت وما دليلك على هذا؟ اقول دليلي ما في الصحيح في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون. اذا القضية قضية نعيم وتلذذ
38:53ولا قضية تعرف؟ قضية تعرف وتعريف فقط فهل تحقق مقصود هذه الرؤية في العرصات؟ الجواب نعم. واما المقصود من رؤية يوم من رؤية من رؤية الجنة ليس هو التعريف لا بل هي رؤية النعيم الكامل واللذة الكاملة والسرور الكامل. ولذلك اصاب
39:21المؤمنين في العرصات ما اراده الله من التعريف واصابهم بعد دخول الجنة ما اراده الله من الرؤية الثانية وهي النعيم واللذة فاذا حكمة الله عز وجل في كل رؤية ها قد تحققت فالرؤية الاولى مقصودها التعريف وقد تحقق والرؤية
39:41هي مقصودها النعيم واللذة والانس والحظور. ولا وكمال وكمال اللذة والنعيم. وقد تحقق فتحقق فمن كلا الرؤيتين ما يريده الله تبارك وتعالى فلا تعارض بين هذا وهذا لا تعارض بين هذا وهذا
40:01فان لم تقتنع بهذا الجواب فدونك الجواب الثاني وهي ان الرؤية في العرصات رؤية عامة ولا خاصة؟ عامة. فيراه المؤمنون والمنافقون والكفار على قول من ادخل الكفار معهم فاذا هي رؤية عامة. واما رؤية اهل الجنة لله عز وجل بعد دخول الجنة. هي رؤية
40:34خاصة باهل الايمان. ومن المعلوم ان ما يكتسبه الانسان في رؤية الملك على وجه الخصوص اكثر مما يكتسبه رؤيته على وجه العموم ومجالسة الملك في المجالس العامة ليس كمجالسته لخواصه في مجالسه الخاصة. هذا في ملوك الدنيا
40:58ولذلك في المجالس العامة لملوك الدنيا قد لا تستطيع انت ان تكلمه ولا ان تطيل النظر اليه ولا ان تكون قريبا منه لكن في الرؤية الخاصة كل ذلك يتلاشى فاعطى الله عز وجل المؤمنين في رؤية العرصات ما يتناسب مع الموقف العام
41:26واعطاهم عز وجل في رؤيته في في الرؤية الخاصة ما يتناسب مع مع واقعها وهي الخصوص كذا ولا لا؟ وان لم تقتنع بهذا الجواب فدونك الجواب الثالث وهي ان رؤية العرصات ورؤية في موقف خوف وليس موقف امن
41:55فهي رؤية في وقت القلوب فيه منزعجة. والاسماع فيه والافئدة فيه خائفة والاسماع فيه صاخة واما بعد دخول الجنة فانهم يرون الله مع كمال الامن المطلق وكمال الراحة المطلقة. وكمال الانس المطلق
42:30فلا خوف ولا حزن لانهم لا يخافون مما يستقبلونه اهم من اهل الجنة ام من اهل النار؟ امنوا من هذا الخوف بعد دخول الجنة ومن المعلوم ان الاشياء التي تراها في وقت خوفك
42:46لا تستلذ برؤيتها كرؤيتك لها في وقت امنك وراحتك ولذلك قالت عائشة لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس يوم القيامة ايش حفاة عراة غرلا. قالت يا رسول الله
43:06الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم الى بعض قال يا ابنة الصديق الامر اعظم من ان ينظر بعضهم الى بعض مع ان امرأة لو تجردت امامك في حال امنك وراحة قلبك فانك سوف تنظر دقائق دقائق تفاصيل جسدها. وتستلذ بهذه الرؤية
43:28ولكن في حال الخوف ربما تتجرد امرأة امامك وانت فار مما تخافه ولا تنظر لها الا شجرا. لا يقوم في قلبك في نظرتك المصحوبة بالخوف والقلق والانزعاج ما يصاحب قلبك في نظرة الامن والراحة والاطمئنان
43:49ما ادري كلامي واضح ولا لا فبناء على ذلك اختلف ما يصيب قلوب المؤمنين في الرؤيتين لاختلاف الموضعين. واختلاف الحالين فاما الرؤية الاولى فلم يصبهم كمال اللذة ولا كمال النعيم في رؤية ربهم لان الموقف موقف خوف وانزعاج
44:12وقلق واما في الجنة فاصاب قلوبهم وافئدتهم ونظرت ونظرت وجوههم بسبب هذه الرؤية. بما لا يوصف ولا يعلمه الا الله. بسبب انهم رأوه هذا كون قلوبهم مطمئنة وافئدتهم مرتاحة. ليس فيها انزعاج ولا خوف ولا قلق
44:39معي في هذا ولا لا؟ فهذه الاجوبة قد تغنيك قد تغنيك وتكشف لك هذا هذا الاشكال ان شاء الله وهناك وجه رابع ان اردتموه وهو متفرع عما ذكرته قبل قليل. وهي ان الرؤية في العرصات مصحوبة بمطلق الامن
45:10واما الرؤية في الجنة فهي مصحوبة بماذا؟ بالامن المطلق. من يشرح لها هي كأنها قريبة او قريبة من الامر الثالث لكن اشرحوها لي نعم يا شيخ هيثم احسنت لكن عندهم بقية امن
45:33ولا جرم ان ما تراه في حال مطلق الامن ليس كما تراه في حال الامن المطلق وهذا الجواب الرابع كانه قريب من الجواب الثالث. فبهذه الاجوبة ينكشف لك ان شاء الله
45:49انه لا اشكال في اختلاف الرؤيتين واختلاف المقصود من الرؤيتين واختلاف حال المؤمنين بعد بعد الرؤيتين انتهى الوقت طيب المسألة كم رقمها عندكم؟ السادسة او الخامسة؟ المسألة الخامسة ان قلت هل امن اهل البدع بها
46:21فنقول الجواب اتفق اهل البدع على عدم الايمان برؤية الله عز وجل لا في العرصات ولا بعد دخول الجنة فلم يؤمن بهذه العقيدة العظيمة الا اهل السنة والجماعة. وحري بمن كفر برؤية الله ان يحرم منها يوم القيامة
46:44وان يحتجب الله عز وجل عنه جزاء وفاقا كما حجب قلبه في الدنيا عن معرفة هذه الرؤيا وعن العلم بها وعن الايمان بها. فمن حجب قلبه عن الايمان بها في الدنيا فان الله فانه حري
47:04لان الله يحتجب عنه يوم القيامة. جزاء وفاقا لان المتقرر في قواعد العقوبات ان الجزاء من جنس العمل الا بدليل فقد انكرها الجامية والخوارج والمعتزلة والاشاعرة والماتريدية والكلابية وعامة اهل البدع
47:37وكلهم قالوا بان المقصود النظر اما ان يحمل على نظر الثواب والنعيم. او على انتظار الثواب النعيم لكن لم يقل احد منهم انه محمول على رؤية الله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته. هذه عقيدتهم نعود
47:57اعوذ بالله منها ونشهد الله عز وجل ومن حضرنا من الملائكة انها عقيدة فاسدة باطلة فان قلت وهل لهم ادلة يستدلون بها على تلك العقيدة الفاسدة؟ ان الله لا يرى؟ فاقول نعم
48:19لهم ادلة عامة وخاصة واظن ان البحث سيطول لان الادلة كثيرة والاجابة عن كل واحد منها قد تطول. فلعلنا نرجئ الاجابة عن هذه الشبهات الى الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى. اذا نقف عند عرض الادلة التي يستدل بها اهل البدع على
48:44انكارهم لرؤية الله عز وجل يوم القيامة واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية