استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تابع شرح قول الإمام الطحاوي ( والإيمان إقرار باللسان ...) 29-1-1440

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:21لا نزال ولله الحمد في شرح قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان وبينا جملا من من المسائل واظننا وقفنا على قاعدة الاعمال او جنس الاعمال هي الركن في الايمان لا احدها الا بدليل. اليس كذلك؟ طيب
0:44نبدأ في مسألة جديدة ولا ادري عن ترتيبها عندكم حد رقم المسائل معي ولا على كل حال. مسألة او نقول ومن المسائل ايضا قاعدة من قواعد اهل السنة تقول هذه القاعدة كل كبيرة نفي عن صاحبها الايمان
1:05كل كبيرة نفي عن صاحبها الايمان فالمراد به نفي الايمان المطلق لا مطلق الايمان كل كبيرة نفي عن صاحبها الايمان فالمراد به نفي الايمان المطلق لا مطلق الايمان وهذه القاعدة نرد بها
1:30على الوعيدية ونرد بها على المرجئة في نفس الوقت فاذا قرن الله عز وجل كبيرة بنفي ايمان كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
1:47ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه ابصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن. ولا يغل حين يغل وهو مؤمن
2:07فاياكم اياكم وهذا في الصحيحين وفي رواية للبخاري من حديث ابن عباس ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن فلو تأملت في هذه الكبائر لوجدت الشارع نفى الايمان عن فاعليه. فما معنى نفي الايمان عن فاعلها؟ الجواب
2:27هو نفي الايمان المطلق لا مطلق الايمان. بمعنى ان من فعل شيئا من هذه الكبائر فان مؤشر ايمانه لا يبقى على حاله كما تقول المرجئة من من مقالتهم الخبيثة لا يضر مع الايمان ذنب
2:45وكذلك ايضا لا يراد به نفي مطلق الايمان بمعنى ان فاعلها لا يبقى معه شيء من الايمان مطلقا كما تقوله الوعيدية فالمرجئة يعطون مرتكبها الكبيرة الايمان المطلق ومهما فعل من الذنوب والمعاصي فانه لا ينقص مؤشر ايمانه شيئا
3:08والمرجئة يسلبون فاعل الكبيرة مطلق الايمان بحيث انه ينتقل بفعله للكبيرة من دائرة المؤمنين الى دائرة الكافرين. فلا الاولون اصابوا ولا الاخرون اصابوا. وانما الصواب هو مقتضى القاعدة التي اتفق عليها اهل السنة والجماعة. فاذا قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ليس هذا من باب
3:36في مطلق الايمان وانما من باب نفي الايمان المطلق. يعني بمعنى ان مؤشر ايمانه لابد وان ينقص على حسب كبيرته التي فعلها لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن كذلك ايضا. ليس المقصود به ان السارق لا يبقى معه مطلق الايمان. وانما
3:57يعتبر ايمانه ناقصا فلا نعطي مرتكب الكبيرة الايمان المطلق ولا نسلبه مطلقا الايمان. لا نعطيه الايمان المطلق كما قال المرجئة ولا نسلبه مطلق الايمان كما قالته الوعيدية والكلام واضح. كذلك قوله صلى الله عليه وسلم ولا يغل حين يغل وهو
4:17هو مؤمن فمن غل من الغنيمة فان ايمانه ينقص ولكن يبقى معه اصل الايمان والاسلام. ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن اي قاتلوا النفس عدوانا وظلما بغير حق لا يخرج من دائرة الايمان كما تقوله الوعيدية. ولكن ايضا مؤشر ايمانه لا يبقى على ما هو عليه
4:37كما تقوله المرجئة. وهكذا دواليك في كل نص من نصوص الشارع كتابا وسنة. اذا قرن كبيرة بنفي ايمان ونزيدها امثلة ونقول قول النبي صلى الله عليه وسلم في كل خطبة كما عند البيهقي في شعب الايمان باسناد صحيح لغيره
4:57من حديث انس رضي الله عنه قال قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الا قال لا ايمان لمن لا امان مات له. فهل الخائن يخرج عن دائرة الايمان بالكلية؟ الجواب لا. وهل له الايمان المطلق الكامل؟ الجواب لا. وانما له
5:17مطلق الايمان لا الايمان المطلق ولا دين لما قال ولا دين لمن لا عهد له. فهل فهل الخائن في العهد او الذي لا يوفي عهوده خارج عن دائرة الايمان بالكلية
5:31الجواب لا ومن الامثلة ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. فهل هذا دليل على انه الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية؟ الجواب لا. هل يبقى معه الايمان الكامل التام؟ الجواب لا. وانما من لا يأمن جاره
5:53بوائقه له مطلق الايمان لا الايمان المطلق واظن القاعدة واضحة. فاذا كل نص من الكتاب والسنة ذكر كبيرة ثم ذكر بعدها ثم ذكر بعدها نفي الايمان عن فاعلي هذه الكبيرة. فان المقصود انما هو نفي الايمان الكامل او وعفوا. ليه
6:17ليس المقصود به نفي مطلق الايمان وانما المقصود به نفي الايمان المطلق وقد اختلفت عبارات السلف رحمهم الله تعالى في مثل هذه المسألة لكن مفادها هو ما قررته لك. فالجميع اتفقوا على انه
6:34بمجرد فعل الكبيرة لا يخرج عن دائرة الايمان واتفقوا كذلك اقصد الجميع ان اهل السنة فالجميع من اهل السنة قد اتفقوا على انه بمجرد ارتكاب الكبيرة لا يبقى له الايمان الكامل واجمع ايضا على انه لا يسلب منه مطلق الايمان
6:52لكن اختلفوا في كيفية هذا الوصف ما تخريجه فذهب الامام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بان من فعل شيئا من هذه الكبائر يخرج الايمان منه فيكون فوق رأسه كالظلة
7:07فاذا انتهى من هذه الكبيرة رجع اليه الايمان. اذا هو متفق معنا بانه لا يكفر ولا يخرج من الايمان بالكلية. لكن ايضا لا يبقى معه الايمان لكنهم وصفوا هذا النفي بهذه الصفة. ويؤيد هذه الصفة
7:24ما رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث عكرمة قال قلت يا ابن عباس كيف يسلب منه الايمان؟ كيف يرفع قال هكذا وشبك بين اصابعه ثم اخرجها. فان تاب وخرج من ذلك العمل رجع اليه الامام
7:43وفي سنن ابي داود باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله باسناد صحيح انتبه. في سنن ابي داود باسناد صحيح. من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زنا العبد خرج الايمان منه فكان فوق رأسه كالظلة فاذا خرج من ذلك العمل رجع اليه
8:03الايمان اذا هو تفسير مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم بينما فريق اخر قالوا كابي عبدالله البخاري وغيره من اهل العلم قالوا لا يكون هذا اي فاعل الكبيرة مؤمنا تاما ولا يكون له نور الايمان كما ذكره الامام البغوي في شرح في شرح السنة وغيره
8:25وفي مشكاة المصابيح وغيرها فاذا كلا الطائفتين وان اختلفت الفاظهم في تفسير نفي الايمان عن فاعلي الكبيرة الا انهم اجمعوا على مسألتين. المسألة الاولى انه لا تسلب منه مطلق الايمان فيكون كافرا. واجمع الجميع ايضا على انه لا يعطى الايمان الكامل التام كما تقوله المرجئة
8:47فاذا يبقى ان الخلاف خلاف في الفاظ واما الحقيقة والجوهر والمظموم فانهم متفقون عليها. ولعلي استطعت ان اوصل لكم الفكرة ومن المسائل ايضا قاعدة من قواعد اهل السنة الايمان يزيد وينقص. الايمان يزيد وينقص. وهي من القواعد التي اجمع
9:15يا اهل العلم رحمهم الله تعالى وهو من وهو من اعظم الاسباب التي هدى الله عز وجل اهل السنة في باب الايمان بسببها لان المرجئة والوعيدية من الخوارج والمعتزلة اتفقوا على مسألة هذه المسألة التي يعتقدونها هي التي اوجبت لهم
9:37كل فساد عقدي في باب الايمان فجميع اقوال المرجئة الفاسدة في باب الايمان وجميع اقوال الخوارج والمعتزلة الفاسدة في باب الايمان. انما سبب فسادها هذا الاصل الملعون الذي قرروه هم. واوحت به اليهم شياطينهم
9:57وهو ان الايمان جزء لا يتبعظ. الايمان جزء لا يتبعظ. فالمرجئة يعتقدون ان الايمان كالصخرة لا تتحطم ولا تتكسر ولا يمكن ان تتقسم الى ابعاظ مطلقة. ونفس هذا الاعتقاد هو اعتقاد الخوارج. فاذا اتفق الوعيدي
10:17اتفق الوعيدية والمرجئة على ان الايمان لا يزيد ولا ينقص بل هو قطعة واحدة لا يمكن ان تكون ذات شعب ولا يمكن ان تتقسم ولا ان تتبعظ ابدا اما اهل السنة فقالوا لا. الايمان يتبعظ. فيذهب بعضه ويبقى بعظه ويتجزأ. فتذهب بعض اجزائه وتبقى
10:42ويرتفع بعضه ويبقى بعضه ويزيد بعضه ويزيد احيانا وينقص احيانا. فلان الله هدانا الى هذا القول صارت اقوالنا في مسائل الايمان كلها. متسقة مع هدي الكتاب والسنة ومتفقة مع ما قرره اهل العلم رحمهم الله
11:02الله تعالى واما هم فسبب ضلالهم في باب الايمان هو هذه القاعدة الملعونة. احفظوها كما انهم في باب القدر لهم قاعدة ملعونة كن الفساد العقدي في باب القدر سببه هذا. وانا في صدد تأليف رسالة صغيرة اسباب الفساد العقدي في الابواب. وهذه منها هذه
11:24اتي الى باب الايمان وابين سبب ظلال الطوائف. تجد ان سبب ظلالهم واحد لكن اختلفت اقوالهم بسبب ان كل واحد منهم فاراد ان يحافظ على هذا الاصل بطريقته هو. فالمرجئة يقولون بان الايمان لا يزيد ولا ينقص وانما هو جزء
11:44واحد فارادوا ان يحافظوا على هذا الجزء الواحد بطريقتهم هو هم فقالوا لا ينقص بسبب الذنوب. والخوارج والمعتزلة وايضا قالوا بان الايمان جزء واحد. فارادوا ان يحافظوا على هذا الجزء الواحد ولكن بطريقتهم. اذا اختلفوا في طريقة المحافظة فقط ولكن
12:04لكن اتفقوا على اصل القاعدة الملعونة المخالفة للكتاب والسنة ولما قرره اهل العلم رحمهم الله تعالى. ادري انتو معي ولا لا ها ولذلك قد جاء المرجئة الى مرتكب الكبيرة فرأوا ان الادلة تقول بانه لا ليس بمؤمن
12:25طيب اذا ذهب جزءه جزء من الايمان عند المرجئة فذهاب جزئه ذهابه كله. فقالوا اذا الكبيرة لا تؤثر في الايمان محافظة لهم على بقاء الايمان واحدا. لانهم لو اعتقدوا ان انه بفعل الكبيرة يذهب بعضه فعنده
12:46ان ذهاب بعضه ذهاب كله فاذا قالوا لا يذهب منه شيء بسبب ارتكاب الكبيرة ولنقل لا يظر مع الايمان ذنب. فابقوا الايمان كله. الخوارج قالوا انه ارتكب الكبيرة وذهب بارتكاب الكبيرة بعضه فليذهب كله فكفروه
13:09فالمرجئة خافوا من ذهابه فابقوه. ولم يجعلوا فعل الكبيرة مؤثرة فيه. والخوارج صاروا ارجل قليلا وقالوا بما انه ها ذهب بعضه بسبب ارتكاب الكبيرة فاذا فليذهب كله اعرفتم لماذا قال هؤلاء اي المرجئة لا يضر مع الايمان ذنب من باب المحافظة على هذا الجزء. الذي لا يتجزأ وحتى يبخوه
13:40الخوارج قالوا لا نحن مع قاعدتنا. اذا ذهب بعضه ذهب كله لان ما عندهم تفاصيل ولا شعب ولا اجزاء فذهاب البعض ذهاب الكل عند الطائفتين لكن المرجئة قالوا فليبقى كله ولا نجعل للكبيرة تأثيرا فيه. والخوارج قالوا بل يذهب كله بذهاب بعضه. وسببه
14:04تلك القاعدة كذلك مسألة الاستثناء في الايمان وغيرها كما سيأتينا ان شاء الله. كل فساد عقدي كل فساد عقدي اقولها بملء فمي كل فساد عقدي قاله المرجئة او الوعيدية في باب الايمان فسببه عدم اعتقادهم ان الايمان ذو ذو شعب وانه
14:27يزيد وينقص فلانهم اعتقدوا انه جزء واحد فذكاء بعضه ذهاب كله اورث لهم ذلك تلك الاقوال الباطلة المخالفة للكتاب والسنة واما اهل السنة والجماعة ماذا قالوا؟ قالوا يزيد وينقص. فاذا سلموا من كل شيء. فاذا فعل كبيرة ذهبا منه
14:50بقدر هذه الكبيرة لكن ذهاب بعضه لا يفضي الى ذهاب كله عندنا معاشر اهل السنة والجماعة. فان قلت وما برهانك من الكتاب والسنة على انه يزيد وينقص. اقول الادلة كثيرة. منها مثلا قول الله عز وجل ويزداد الذين امنوا ايمانا. ليزدادوا
15:10مع ايمانه ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. وكل شيء يقبل الزيادة فانه يقبل النقصان. ولفظ النقصان في الايمان لم يرد مصرحا به في القرآن كالتصريح بالزيادة. لكن ورد مصرحا به في السنة في احاديث كثيرة. كقول النبي صلى الله
15:30عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. فقال اكمل وهذا افعل تفضيل. اذا دليل على انها مؤشرة يكمن احيانا وينقص احيانا بل واوضح من هذا ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء
15:50اما رأيت منا قصات عقل وايش؟ ودين اي ايمان ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن. قلنا وما نقصان ديننا؟ قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم قلنا بلى قال فذلك من نقصان دينه. بل واوضح من هذا ما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
16:16قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه ذلك اضعف الايمان. اذا في نقص وفي صحيح مسلم من حديث من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله في امة قبلي الا
16:40له من امته حواريون واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بامره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من
17:00ايماني حبة خردل. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار. من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير اي ايمان. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير. ويخرج من النار من قال
17:20لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير. اذا الايمان يتمايز ويتفاضل ويزيد وينقص وكل شيء يقبل الزيادة فانه يقبل النقصان وكل شيء يقبل النقصان فانه يقبل الزيادة. وهذا باتفاق اهل السنة والجماعة وهذا منهج
17:40الله عز وجل لاهل السنة ولذلك جميع اقوالنا في باب الايمان صارت متسقة مع هدي الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح. لماذا؟ لان الله لهذه القاعدة التي يؤم القواعد في باب الايمان على الاطلاق
17:59ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة الايمان بايش؟ بضع بضع اذا هو يتبضع يتبضع ويتبعظ كلاهما صح بضع وستون او قال بضع وسبعون شعبة. فاذا هو يتبعظ ويتشعب فهو اجزاء
18:24وشعب فافضلها او قال فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. احمدوا ربكم على هذه السلامة. يا الله لك الحمد يا ربنا الحمد لله لو كنا مرجئة لقلنا باقوالهم محافظة على هذا الاصل الفاسد. او كنا وعيدية لا قدر الله
18:44لا قلنا بهذه الاقوال الفاسدة محافظة على هذا الاصل الفاسد. وعلى حسب استقراء العبيد الحقير الضعيف اللي امامكم طوال الطوائف وجدت ان كل طائفة في كل باب من الابواب لها قاعدة تعتبر اصلا في جميع اقوالها في هذا الباب
19:04فاذا اردت ان ترد عليهم ردا اجماليا فلا تتكلف ان ترد على فروع اقوالهم واوراقها واغصانها الفاسدة. لا اذهب الى ذلك الاصل واكسره فاذا كسرنا هذا الاصل فاعلم انك كسرت قول المرجئة في الاستثناء. كسرت قول المرجئة في عدم
19:24نقصان الايمان بارتكاب الكبير. كسرت قول المرجئة في دخول صاحب الكبيرة الجنة ابتداء. كسرت قول الخوارج في تكفيرهم كسبت قول الخوارج في تخليدهم لمرتكبي الكبيرة في النار. فبدل ان يشغلوك في فروع اقوالهم ترد على كل واحد منها على حدة. تعال الى الاصل
19:44فاكسره حتى تكون ممن قال الله فيهم فاتى الله بنيانهم من القواعد. احنا فاضيين نقعد نهد جدار جدار جدار جدار جدار تعال للقاعدة واكسرها وتطيح البيت كله وخلاص وهذا هو شأن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله في الردود
20:02فابو العباس كان اذا رد على الطوائف كان عالما بذلك لاصل الخسيس القذر الفاسد الذي اورث هذه الاقوال الباطلة. فتجده في اي لردوده لا يتكلف لا يتكلف ان يرد على جزئيات المسائل. بل يأتي الى ذلك الاصل ويخنقه بيده حتى تسيل لعابه
20:22ويموت ثم تموت وراءه جميع تلك الاغصان الفاسدة ترى ما ني بعلمكم الموت ولا الخنق ولا شي لكن هذا هذا هو الاصل. هذا هو الذي يعجبني في العلم. انك تأتي الى الشيء من ايش
20:40من جذره ان كان حقا فسيورد ويورق ويورق برودا وزهورا كلها حق كقولنا في الايمان وقولنا في الصحابة وقولنا في القدر وان كان فاسدا فسيثمر ويورد شيئا فاسدا لك. فصحح اصولك حتى تصح فروعك. صحح الاصول حتى تصح الفروع
21:06فهذا الاصل الفاسد في باب الايمان قرره المرجئة والوعيدية فانتج لهم هذه الامور الفاسدة. اما نحن معاشر اهل السنة فاننا نعتقد الاعتقاد الجازم الذي ندين الله عز وجل به. وندرسه لطلابنا ونكتبه في مؤلفاتنا ان الايمان يزيد
21:26وينقص. فان قلت وما اسباب زيادته ونقصه؟ فاقول اعلم ان كل سبب به زيدوا الايمان فضده سبب من اسباب نقصه فيزيد الامام مثلا بمعرفة الله عز وجل. فكلما ازداد قلبك معرفة بالله كلما ازداد الايمان به. فمعرفة
21:51على الله عز وجل على مقتضى اسمائه وصفاته من اعظم ما يزيد الايمان به. فاذا معرفة الله هذا اعظم سبب من اسباب زيادة الايمان. طيب اذا كانت معرفة الله من اسباب الزيادة. اذا من اسباب النقص الجهل بالله عز وجل. فكلما
22:11ما جهل قلبك بالله وانغلقت عليك ابواب المعارف حينئذ يضعف ايمانك. ولذلك ايمان العلماء اقوى واكمل من ايمان العوام. لان معرفة العلماء بالله اعظم ولذلك خصهم الله بالخشية المطلقة وان كانوا يتفقون مع غيرهم في مطلق الخشية لكن الخشية المطلقة المذكورة في قول الله عز وجل
22:37انما يخشى الله من عباده العلماء ليس اصل الخشية لا وانما كمال الخشية وسبب هذه الخشية الكاملة هي عظم معرفتهم الله تبارك وتعالى. اذا معرفة الله من اسباب زيادته. الجهل بالله من اسباب نقصه
22:55ومنها ايضا التفكر في ايات الله عز وجل الشرعية والكونية فكلما تأمل قلبك وتفكرت وتفكر عقلك في ايات الله عز وجل الشرعية التي هي القرآن او ايات الله عز وجل
23:12وهي الشمس والقمر والنجوم والافلاك والشجر وغيرها ازداد ايمانك وازداد يقينك وازداد ثبات قلبك وعظم توكلك على الله عز وجل. ولذلك يأمرنا الله عز وجل في ايات كثيرة يا عبد الرحمن. ان نتأمل وان نسير في الارض وان ننظر كيف عاقبة
23:33من قبلنا وان نتفكر في كيفية خلق السماوات والارض. كما قال الله عز وجل الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى وايش ويتفكرون في خلق السماوات والارض وفي ايات كثيرة افلا
23:51تعقلون وكذلك قال الله عز وجل ليدبروا اياته افلا يتدبرون القرآن. فكلما ازداد القلب تدبرا في كتابي الرب عز وجل سواء الايات الشرعية وهي الكتاب الشرعي او الايات الكونية وهو ذلك الكتاب الكوني
24:19حينئذ يزداد القلب. فاذا كان التفكر في ايات الله الكونية والشرعية سببا للزيادة. اذا من اسباب النقص عدم التفكر والوقوف عند هذه الاية وان يسرح الانسان في هذه الحياة كيفما اتفق كما تسرح البهائم. لا يتدبر ولا يقف ولا يعتبر ولا يتعظ ولا يعقل ولا يتأمل
24:40ومن اسباب الزيادة ايضا فعل الطاعات. على هدي الكتاب والسنة خالصة على وفق المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فكلما فعل العبد طاعة واجبة او مندوبة كلما استشعر ان صار في زيادة
25:03طيب اذا ومن اسباب النقص المعاصي فعل المعاصي وترك الطاعات فمن تقحم في شيء من الذنوب والمعاصي طوبس على ايمان قلبه بقدر ما فعل. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الذنوب
25:21تعرض على القلب كما كعرض الحصير عودا عودا فمن اجلبها نكت في قلبه نكتة سوداء ومع تراكم هذه النكت السوداء يعلوه الران الران. كلا بل ران. ما هو الران؟ هو تعاقب الذنوب بلا فصل توبة
25:39تعاقب الذنوب بلا فصل توبة من ذنب الى ذنب ومن ذنب الى ذنب وكل ذنب له نكتته السوداء كبيرة كان الذنب كبيرا او نكتة صغيرة ان كان الذنب صغيرا حتى تنطمس بصيرة القلب ونوره وضوءه
25:59فهذه جمل من اسباب زيادته وجمل من اسباب نقصانه ذكرت لكم الادلة على الزيادة والنقصان انا؟ طيب. ومن المسائل اذا هذه قاعدة عضوا عليها بالنواجذ. الايمان يزيد وينقص. ومن القوائم ومن
26:17المسائل ايضا كل تصديق لا يصحبه عمل فليس بايمان. كل تصديق لا يصحبه عمل فليس بايمان وهذه من القواعد المتفق عليها بين اهل السنة والجماعة ان كنت تعرف ان انك مصدق بما اخبرك الشارع به حقيقة التصديق الكامل فانظر الى ميزان عملك. بما
26:50به. فان كنت مصدقا حقا فلا بد ان يثمر لك هذا التصديق ايش؟ العمل. فكل من تعطلت جوارحه عن العمل فان تعطلها ثمرة من ثمار تعطل قلبه عن التصديق. ولذلك عندنا من شروط لا اله الا الله القبول والانقيادة اليس كذلك
27:10الشرط السادس القبول والشرط السابع الانقياد. تعرفون هذه ها؟ طيب القبول عمل القلب والانقياد ثمرته. لان الانقياد هو عمل الجوارح فيختلف الانقياد ظاهرا على حسب القبول باطنا. لا تتصور ان جوارحك سوف تعمل بشيء لم يؤمن به قلبك ابدا
27:30ولا تتصور ان جوارحك سوف تتعطل عن العمل بما امن به قلبك. ولذلك كلما رأيت في اعمالك الظاهرية المسماة بالانقياد التسليم شيئا من التقصير او النقص فاعلم ان ذلك يرجع الى خلل في في قبول القلب
27:49وانا اضرب لكم مثالا حتى يتضح لكم الامر. لو قلت لك يا بندر ان سيارتك في الخارج تحترق ثم قلت صدقت وانت باقي متكئا ها وانت باق متكئ على اريكتك
28:05وقلت لك سيارتك في الخارج تحترق قلت صدقت انا مصدق بما تقول وانت جالس لم تحرك ساكنا فمن رآك من الناس فهل يعتبرونك مصدقا او مكذبا؟ مكذبا اذ لو كنت مصدقا لا اثمر تصديقك شيئا من العمل
28:23لا لا ايمان الا بعمل. من يخرج دائرة العمل عن الايمان هذا يناقض نفسه ويناقض عقله بل ويناقض فطرته. اذ كيف تكون كنت مؤمنا بان الله امرك بهذا وانت قد عطلت العمل بهذا الذي امنت به وصدقت. هذا لا يمكن ابدا. كيف تكون مؤمنا
28:43عز وجل وانت معطل لشريعته فكل من امن بشيء فلا بد ان يصدق ايمانه العمل. ولذلك الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال وهذا يسميه العلماء بمسألة التلازم بين الظاهر والباطن. فاعلم ان الله لما خلق الباطن والظاهر جعل بينهما
29:07تلازما فكل شيء عمر به الباطن فلا بد ان تظهر اثاره على عفوا. كل شيء عمر به الباطن صح؟ فلابد وان تظهر اثاره على الظاهر فيكذب من قال انا مؤمن وهو قد عطل العمل
29:23ولذلك يقول اهل السنة ان من ترك الصلاة الترك المطلق الدائم فلا يصلي مطلقا لا في بيته ولا في محل وظيفته ولا في استراحة زملائه ولا في سيارته ولا في حضره ولا في سفره. ومع ذلك
29:43اقرضوا على السيف ويستتاب وليس بينه وبين الموت الا ان يقول سوف اصلي. ومع ذلك يصر على الترك ثم يزعم بعد ذلك ان قلبه مؤمن بفرضية الصلاة وان الله اوجبها ابدا اصراره على ترك العمل في الظاهر دليل على انه كافر
30:03بفرضية الصلاة في الباطل ولذلك قال العلماء من ترك الصلاة الترك المطلق فهو كافر لا يمكن ابدا. لكن من يصلي احيانا ويترك احيانا؟ فوجود بعض الصلاة دليل على وجود بعض
30:16التصديق فهذا فاسق ولكن لا يكفر. لكن من ترك الصلاة الترك الدائم المطلق المستمر حتى يستتاب ويرى شعاع السيف على رقبته وليس بينه وبين ان يرجع الى زوجته وولده واهله الا نقول سوف اصلي ومع ذلك لن اصلي ويستمر
30:36يا اخي والله انك مكذب بفرضية الصلاة في الباطل. حتى ولو زعمت بلسانك انك مؤمن بها الف مرة. فليس كل ما نطق به اللسان يكون ها؟ مستقيم برا في الجنان في الجنان. اولا ترى ان ان الله عز وجل قال لنبيه اذا جاءك المنافقون ايش؟ قالوا نشهد انك لرسول
30:56الله ثم قال الله كلمة معترضة قال والله يعلم انك لرسول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. ليس في حقيقة الشهادة فانت رسول الله. ولكنهم كاذبون في هذا الخبر. لماذا لانه نطق بلسان نطق بلسان عن غير اعتقاد جناء
31:19ولذلك من رأى افعال المنافقين مع زعمهم بانهم مؤمنون لكن كانوا يخذلون المؤمنين. كيف تزعم بانك مؤمن وانت تخذل المؤمنين؟ يتمنون يتمنون انهزام المسلمين في الحروب. كيف تزعم بانك مؤمن انت منافق؟ فمن يرى من قلبه محبة ظهور الكفر والكافرين؟ ومحبة
31:39انتصار الشرك والمشركين ومحبة خذلان المسلمين وانهزامهم وسفول امرهم فهو كافر. حتى وان قال اشهد ان لا اله الا الله الف مرة. اذ هذه الشهادة تقتضي عمل جوارح. عمل جوالك. ولذلك اولم يكن المنافقون ينطقون بالشهادتين بين
31:59يديه؟ الجواب؟ نعم. اولم يكن المنافقون يصلون معه في المسجد؟ الجواب نعم. اولم يكن المنافقون يذهبون معه للجهاد وللحج الجواب نعم. هل شفع لهم ذلك؟ نفيا وصف النفاق عنهم في الادلة؟ الجواب لا لا يزال الدليل يسميهم بايش؟ بانهم منافقون
32:19انهى رسوله بعد موتهم ان يستغفر لهم وانهم كفروا بالله ورسوله ولم تؤمن قلوبهم فاذا ليست القضية قضية اعمال ظاهرة منفردة عن ايمان قلبي وليست القضية ايمانا قلبيا منفردا. عن اعمال
32:38بل هما متلازما متلازمان تلازم المطلق. فكل من امن بشيء فعلامة استقرار حقيقة الايمان في قلبه عمله فان عمل صار صادقا. وان لم يعمل فهو كاذب وان زعم انه مؤمن. في الصحيحين من حديث ابي هريرة
33:02رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث انتبه لرواية مسلم قال وان صام وزعم انه مسلم. اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا تؤمن خان. هذه حقيقة الاسلام هذه
33:19حتى وان زعم انه مسلم. فليست الالفاظ والدعاوى تثبت حقائقها الا بالاعمال. ولو يعطى الناس دعواهم للدعاء اناس دماء اقوام واموالهم ولكن البينة على المدعي فكل من قال انا مؤمن فهو يدعي اين البينة على صحة هذه الدعوة؟ العمل
33:41العمل هذا هو المصدق لصحة هذه الدعوة. اذا هذه قاعدة عظيمة والله ولها ادلة كثيرة. ان كل تصديق لا يصحبه عمل فليس بايمان كم جلسنا يا بندر طيب لعلنا نكتفي بهذا ولا تبون بعد اكثر
34:01ترجع القواعد بقية القواعد الايمان الى الدرس القادم ان شاء الله تعالى. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.