هل صحيح أن فرعون كان باراً بأمه ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل وصلتنا هذه الرسالة ونريد التأكد من صحتها ونصها يقول فيها هل تعلم ان النبي موسى عليه السلام
0:19قام بالدعاء على فرعون اربعين عاما ولم تستجب دعوته رغم تجبر فرعون الا بعد اربعين عام. والسبب ان فرعون كان شديد البر بامه وبعد وفاتها استجاب الله دعوة موسى عليه السلام
0:34يقول سبحان الله بفضل بر الام لم ينزل العقاب على الطاغية فرعون بالرغم ان من دعا عليه نبي حقا ان بر الام ثوابه عظيم. هذه القصة جدا روعة فيها العبر. ادع لوالدتك هذا الدعاء. اللهم اجعل امي ممن تقول لها النار
0:52واعبري فان نورك اطفأ ناري وتقول لها الجنة اقبلي فقد اشتقت اليك قبل ان اراك ملحوظة هامة ساحلفك باعظم محبوب عندك وهو الرحمن الرحيم ان تنشرها بقدر محبتك لوالدتك يقول ما حكم هذه الرسالة؟ الحمد لله؟ الجواب
1:15تعليقي على هذه الرسالة في عدة نقاط النقطة الاولى قولهم ان موسى عليه الصلاة والسلام دعا على فرعون اربعين عاما ولم يستجب له فهذا لا اصل له في السنة الصحيحة ولا في كتب التفسير التي
1:32تروي مثل هذه الاخبار بالاسانيد الصحيحة وانما الوارد في بعض الاثار بحسب ما اطلعت عليه انه دعا واستجيب له بعد اربعين سنة لا انه مكث يدعو اربعين سنة فقد روى بعض المفسرين من الصحابة فمن بعدهم عند قوله عز وجل وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا
2:00ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم فقد قال بعض الصحابة كما اخرجه ابن المنذر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال يزعمون ان فرعون مكث بعدها
2:19هذه الدعوة اربعين سنة وكذلك اخرج ابن جرير من حديث ابن جريج مثله وقال مجاهد في قول الله عز وجل قال قد اجيبت دعوتكما قال اي بعد اربعين سنة. ولكن كلها من الامور
2:37التي لا بد فيها من السند الصحيح الذي يثبت عند اهل الحديث فاذا لم يردنا شيء من الاخبار الصحيحة التي تفيد ذلك. وانما هي مرظيات عن ابن عباس وعن بعظ
2:55بان بين استجابة الدعاء وبين الدعاء اربعين اربعون عاما فاذا صح ذلك فلا يكون كما فهمه هذا السائل في هذه الرسالة من ان موسى مكث يدعو ويلح اربعين سنة وانما دعا
3:15مرة واحدة واستجاب الله له بعد اربعين سنة هذا اذا صح المروي عن ابن عباس وغيره رضي الله تعالى عنهم وارضاهم اذا لا بد من تصحيح هذا الوهم واما النقطة الثانية وهو تعليل عدم استجابة الله لموسى الا بعد اربعين سنة بان فرعون كان بارا بامه فاقول ان
3:40هذا مما لا يعرف الا بالسند الصحيح. فنحن لا ندري عن حال فرعون مع امه واذا كان في ذلك شيء يروى عن بني اسرائيل فهو مما ينبغي التثبت من صحته قبل الاستدلال او الاحتجاج به. والا فيقال فيه وحدثوا عن بني اسرائيل ولا ولا حرج
4:04وان ما فعله فرعون لا ينفع فيه بر الام. فانه كفر واشرك بالله عز وجل وادعوا وادعى انه الله ودعوا وادعى انه الرب الاعلى وقتل بني اسرائيل وسعى في الارض فسادا واسرف على نفسه
4:23كون الانسان يدغدغ مشاعر العوام على هذه الشخصية الكافرة الملعونة في كتاب الله عز وجل بمثل ذلك اظن هذا من تلطيف هذه الشخصية بمثل هذه الاخبار التي لا تصح لا عن صحابي ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:46ويقول لا نعلم ان فرعون كان بارا بامه في سند صحيح ونحن لا نحتاج ان نقتدي به في بر امه. فان عندنا من الادلة في الكتاب والسنة مما يدعونا الى بر
5:03ابائنا وامهاتنا مما لا نحتاج معه الى تلك القصة اصحت ام؟ ام بطلت؟ فالذي سيتوقف بره بره بامه حتى يقال له ان فرعون كان بارا بامه هذا في الحقيقة فيه قصور في الاخذ عن كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعندنا من القصص في بر الام
5:29من الصحابة والتابعين وائمة السلف ما يغنينا عن مثل هذه القصة واشغال الناس بها هذا هو التنبيه الثاني التنبيه الثالث لا اعلم دعاء معينا يؤمر به الانسان اذا اراد ان يبر بامه بالدعاء. وانما الامر في ذلك مفتوح الا في قول
5:52الله عز وجل وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. فاذا لا ينبغي تحديد بعض الادعية على انها ادعية مشروعة للوالدين دون غيرها وانما الامر في ذلك مفتوح. فكل يدعو لوالديه بما يسره الله عز وجل واجراه على لسانه من غير
6:12تحديدا اللي الفاظه معينة النقطة الرابعة نرى في هذه الرسالة ان صاحبها يقسم على غيره بان يرسلها. وهذا امر لا يجوز. وانما يجب على من وصلته هذه الرسالة الا يرسلها لان فيها اشياء باطلة وغير ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
6:36وسلم فالذي اوصي به عدم ارسال هذه الرسالة. واستبدالها بالرسائل التي تتضمن النصوص من الكتاب والسنة وبعض القصص الصحيحة الثابتة في السنة او عن الصحابة او عن التابعين او الائمة في برهم بوالديهم حتى نكتفي بما جاءنا
6:56في شريعتنا ولا نحتاج الى شيء اخر غير ما في كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ومأثور سلفنا الصالح ينبغي لنا ان نحاول في رسائلنا ان نتحرى جانب الصدق. فاذا كان شيء من الاحاديث فنتحرى جانب الصحة. واذا كان شيء من القصص
7:19نتحرى جانب الصدق والتثبت من هذه القصة. واما ارسال هذه الرسائل كيفما اتفق مع من هب ودب فهذا امر لا يجوز لاننا حينئذ نقحم في شريعتنا شيئا ما شيئا ليس منها او نكذب بحجة الترغيب والترهيب
7:39او نروي القصص على عواهنها بحجة الدعوة الى الله عز وجل. وكل ذلك من باب لا يجوز. فالواجب التثبت والتأكد قبل الارسال فالذي ارى ان هذه الرسالة لا ترسل ولا يشارك الانسان في آآ في تمريرها منه الى غيره والله اعلم