حكم الإسراع بالجنازة
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم قوله رحمه الله وكذلك اي ومن اي ومما يسن ايضا في امر الجنازة الاسراع دون ثواني اي دون تأخر ولا تباطؤ. وبرهان ذلك
0:27الاثر والنظر. فاما من الاثر ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة. فانها ان تك صالحة فخير تقدمونها
0:47اليه وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم. فهنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاسراع بالجنازة فان قلت اوليس قوله اسرعوا امر الجواب امرا الجواب ولا هو امر. فان قلت وما الذي صرفه من الوجوب الى الاستحباب؟ فنقول
1:19اجماع العلماء فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الاسراع بالجنازة ليس من الواجبات التمات وانما من السنن المندوبات المتأكدات. وخلاف الظاهرية في ذلك خلاف بعد انعقاد اجماع فيستحب للذين يحملون الجنازة ان يسرعوا بها. ولكن ليس
1:49تود بالاسراع الركظ وهز الجنازة. فانه يخشى من الركظ ان ينفظخ الميت او يسقط عن سريره وانما المقصود بذلك ان يسرعوا قليلا دون الخبب كما نص عليه الامام النووي رحمه الله تعالى
2:09رحمه الله تعالى واما من النظر فلان الجنازة فلان حال الجنازة لا تخلو من امرين. اما ان تكون جنازة من اهل الجنة واما ان تكون جنازة رجل من اهل النار. فان كانت جنازة جنازة رجل من اهل الجنة فيستحب الاسراع بها تعجيلا له
2:33هذا النعيم لان الجنازة تقول قدموني قدموني اي لما لما يراه صاحبها من الخير العظيم واستقبال الملائكة كه فيستحب الا نبطئ باخينا عن عن الوصول لهذا الخير. واما اذا كان
2:53جنازة رجل طالح من اهل النار فوجوده على اكتافنا ورقابنا شر علينا ويستحب لنا ان نستعجل بانزال هذا الشر والتخلص منه. فالاسراع فيه مصلحة في الحالتين جميعا. فان كانت الجنازة جنازة رجل من اهل الجنة ففيها مصلحة ترجع لمن نحمله وان كانت الجنازة جنازة رجل من اهل
3:23نار ففيها مصلحة لنا نحن. والمتقرر في القواعد ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها. وتعطيل المفاسد وتقليلها ثم اعلم رحمك الله تعالى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة لا يقصر على
3:48المشي بها فقط سريعا. وانما يدخل فيها جميع ما يتعلق بمؤنة تجهيزها فنسرع به تغسيلا. بل قبل ذلك فنسرع به انهاء لاوراقه من المستشفى ونسرع به تغسيلا ونسرع به تكفينا ونسرع به صلاة ونسرع به
4:18تشيعا الى المقبرة ونسرع به دفنا. وكل امر يتعلق بالجنازة فانه لا ينبغي ان نبطئ فيه ان نبطئ فيه فيستحب الاسراع بالجنازة في كل احوالها. تغسيلا وتكفينا وصلاة. وذهابا بها الى المقبرة
4:42لكن العلماء قالوا اذا كان في التأخير في بعض مجريات الجنازة تحصيل مصلحة الراجحة فانه لا بأس بالابطاء به قليلا. التأخير في تغسيلها لانتظار مغسل حاذق وتأخير الصلاة عليها لانتظار رفقة او قرابة لابد من حضورهم وتأخير دفنها للفراغ من
5:12القبر ونحو ذلك. فاذا كان التأخير فيه مصلحة راجحة فانه لا بأس. واما التأخير الذي لا داعي له فلا لانه مخالف لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاسراع بها