هل دعاء اللهم ارزقنا الخشية تليق بجلالك وعظمتك هل فيه إعتداء في الدعاء ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل قولي دعاء اللهم ارزقني محبة تليق بجلالك وخشية تليق بعظمتك نوع من انواع الاعتداء في الدعاء بمعنى ان لو استجاب الله لي
0:20ما استقام عيشي فقمت يقول كنت قد دعوت الله ان يلهمني ذكر الموت في كل لحظة في حياتي وقلت نصا وقلت نصا يا رب لا اخطو خطوة الا واعرف هل هي سيئة ام حسنة؟ استجاب لي ربي كما اردت لكني اصبت بوسواس الموت وتعبت نفسيتي
0:40في جدا لولا ان من الله علي بدعوة اخرى انتشلتني مما انا فيه. اخشى ان يكون دعائي الذي اشرت لكم فيه مشابهة لهذا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:55نعم هذا من جملة الاعتداء في الدعاء فان الانسان لا يبلغ قدر الله عز وجل مهما اجتهد ومهما حصل ومهما حصل. ومهما بالغ في الاجتهاد والتقديم والمحبة انه لن يوازي نعم الله عز وجل ولن يقدر قدر الله عز وجل لا محبة ولا رجاء ولا توكلا ولا تعظيما. فلا يستطيع
1:19العبد ان يحب الله عز وجل كما يليق بجلاله وعظمته. ولكن على العبد ان يظهر ولكن على العبد ان يحب الله عز جل وان يحب ما يحبه الله تبارك وتعالى وان يكون اشد حبا لله عز وجل من غيره. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن في
1:39وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. فالمطلوب من العبد الا يحب الله محبة تليق بجلاله وعظمته وانما المطلوب منه انه يكون ان تكون محبة الله فوق كل محبة. ان تكون محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:59فوق كل محبة فلا ينبغي للانسان ان يسأل مثل ذلك او يدعو بمثل ذلك لانه من جملة الاعتداء والمتقرر عند العلماء ان الاصل في دعاء الحل والاباحة ما لم يكن فيه اعتداء او تجاوز للحد الشرعي
2:15ثم انبه السائل الكريم وفقه الله عز وجل على انه ينبغي ان يراعي تلك الالفاظ ان يراعي في دعائه تلك الالفاظ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لان ذلك ابعد عن دخول مثل هذه الاشياء التي يظن الانسان انه فيها محسن وهو في حقيقته مسيء شرعا
2:35الانسان لا ينبغي له ما استطاع الى ذلك سبيلا ان يجتهد في الفاظ ادعية جديدة محدثة. مع ان الاصل الجواز لكن الانسان قد لا يكون فقيها او لمن يعرف مداخل آآ السوء في الفاظه في في الدعاء المحدث. فلربما يدعو بدعاء فيه اعتداء او فيه ظلم
2:55وتجاوز للحد او فيه آآ ضرر عليه وهو لا يدري لعدم علمه وفقهه في هذه الالفاظ. وانما يظنها حسنة بجهله وهي في حقيقتها اساءة. فاذا كان الانسان ليس عنده الفرقان في معرفة ما يليق من الدعاء وما لا يليق او ما يجوز من
3:15الدعاء وما لا يجوز فعليه ان يختصر الطريق في اختيار الالفاظ الادعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانها من خير الدعاء وافضل الدعاء الدعاء الذي اجراه الله عز وجل على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام وتناقلته الادلة الصحيحة هذا خير الدعاء على الاطلاق. فعلى الانسان الا يتجاوزه
3:35وليس كل دعاء استحسنه الانسان يكون جائزا. لان الاستحسان ليس طريقا لمعرفة الجواز من عدمه وانما معرفة الجواز من عدم موافقة الدليل من عدم موافقته. وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال عاذر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من المسلمين مرض مرضا
3:55حتى عاد كالفرخ. يعني تآكل جسمه وضعف وضعفت قوته حتى صار كالفرخ الصغير الذي يحتاج الى غيره ليراعيه. قال في الحديث فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك كنت تسأل الله عز وجل شيئا او تدعوه بشيء؟ قال نعم. قال
4:15ماذا كنت تقول؟ قال كنت اقول اللهم ما كنت معذبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله لا تطيق ذلك او قال لا تستطيع ذلك. افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال فقالها الرجل
4:35فشفاه الله عز فشفاه الله عز وجل وعافاه. فهنا لما كان لما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الرجل عنده الفرقان في معرفة ما يصح من الدعاء وما لا يصح. وانه كاد يأتي على نفسه بدعاء ظنه دعاء صحيحا مليحا. دله النبي
4:55صلى الله عليه وسلم على الدعاء الثابت. فاذا لم يكن فاذا لم يكن فاذا لم يكن الانسان عنده قدرة وهو علمية يستطيع ان بها بين انواع الدعاء فعليه ان يختصر الطريق في الرجوع الى الادعية الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فانها من
5:15خير الادعية وافضل الادعية واجمع الادعية. والله اعلم