استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

هل الخلاف بين العلماء وفي مسألة قول جمعه مباركة من الخلاف الذي لا إنكار فيه ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل الخلاف بين العلماء في مسألة قول جمعة مباركة من الخلاف الذي لا انكار فيه؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وبعد
0:21اذا قوي الخلاف في هذه المسألة ورأينا تجاذب الاقوال فيها بين اهل العلم وكانت الادلة التي يطرحها كلا الطرفين محتملة فان هذه المسألة تعتبر من مسائل الاجتهاد. التي لا انكار فيها. ولكن قولنا لا انكار فيها لا يمنع
0:44ان يدار بين اهل العلم فيها الحوار وان ينظر كل واحد منهم في ادلة الطرف الاخر وان يكشف كل واحد منهم الشبهة التي قامت في قلب الطرف الاخر واما ان يعادي بعضهم بعضا بسبب هذه المسألة او يملأ بعضهم قلبه على بعض
1:08وحنقا وغضبا. وتكون هذه المسألة سببا للتدابر او التهاجر او التقاطع. فلا ان هذا لا يجوز مطلقا. فهذا هو معنى قولنا لا انكار في مسائل الخلاف. اي لا ينبغي ان تكون هذه المسألة
1:28سببا للموالاة والمعاداة او سببا للتباغض والتدابر والتشاحن وامتلاء القلوب وقلة الادب على بعضنا البعض ولكن لا يقتضي ولا يستلزم قولنا لا انكار فيها ان لا نتحاور او نتجاذب اطراف الحديث او يبين بعضنا
1:48وجهة نظره فيها والذي يتبين لي في هذه المسألة انه لا اساس لها من الشرع. ولا دليل يدل عليها لان التهنئة هنا لا تؤخذ على تهنئة في موسم هو عادة من العادات. فلو ان التهنئة كانت بنجاح
2:12فان نجاح الطالب في مدرسته ليس عبادة بخصوصها بل هي عادة من العادات. ولذلك فالمتقرر عندنا ان التهنئة في امر هو وعادة تأخذ طابع العادة. فلا يطلب للتهنئة في شيء من امور العادات دليلا خاصا لان الاصل في العادات
2:32الحل والاباحة ولو اشترى الواحد منا سيارة وهنأه اصحابه فلا بأس. لان شراء السيارة عادت. او لو اشترى وهنأه اخوانه فلا حرج. لان المناسبة مناسبة لان هذه المناسبة تعتبر عادة من العادات. ولكن اذا كانت
2:52التهنئة مربوطة بامر شرعي. وهو يوم الجمعة الذي عظمه النص فانه حينئذ لابد ان يكون لهذه التهنئة دليل من الشرع لان هذا اليوم انما عظم في قلوبنا لتعظيم النص له. فمروره لا يعتبر عادة بل هو مناسبة
3:14شرعية ولا يجوز ان نربط بهذه المناسبة الشرعية شيئا من التهنئة الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع. فالتهنئة على امر من امور العبادات او من امور المناسبات الشرعية هو الذي نطلب فيه الدليل. واما التهنئة على امر من امور العادات
3:34فانه لا يطلب فيه دليل. فاذا لا يجوز لاحد ان يقول ان التهنئة ان الاصل في التهنئة ان انها عادة لاننا لا شأن لنا بالتهنئة في ذاتها اصلا. ولكننا ننظر الى المناسبة التي تقال فيها هذه التهنئة
3:54لا يختلف باختلاف التهنئة في ذاتها او النظر اليها بخصوصها. وانما ننظر الى التهنئة باعتبار المناسبة التي يقال فيها فان كانت المناسبة من من العادات فحين اذ هنئ كيفما شئت لانها لانها لان هذه التهنئة تابعة
4:14للمناسبة والتابع تابع كما تقرر عند العلماء. فاذا كان الاصل في العادات الحل فاذا كان في المناسبات التي هي عادة الحل فالتهنئة التي تتبعها وتقال فيها الاصل فيها الحل ايضا. لكن اذا كانت التهنئة
4:34تتبع امرا من امور المناسبات الشرعية او العبادات. التي عظمها النص فحينئذ لابد ان تكون تابعة لتلك العبادة او لتلك المناسبة الشرعية والاصل في اتخاذ المناسبات الشرعية التوقيف فكذلك الاصل في التهنئة عليها التوقيف ايضا
4:54تهنئة تابعة للمناسبة فان كانت المناسبة عادة فالتهنئة عادة وان كانت المناسبة عبادة ومناسبة شرعية فالتهنئة لا بد ان يكون فيها دليل شرعي لان التابع في الوجود تابع في الحكم. وبناء على هذا التفريق يتبين لنا ان التهنئة لا تمنع مطلقا
5:14ولا تجوز مطلقة وانما تختلف باختلاف المناسبات فالمناسبات العادية الاصل في التهنئة عليها الحل والاباحة والمناسبة الشرعية الاصل في التهنئة عليها التوقيف حتى يرد الدليل. وبهذا يتحرر المقام والله اعلى واعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.