استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول وردتنا هذه الرسالة امرأة كلما تعثر احد ابنائها اخلاقيا تصدقت واطعمت وقالت خذ من اموالهم صدقة تطهرهم
0:19وتزكيهم بها واخرى لا تجد ما تنفق عيشها كفاف. فاذا ارهقها ابنها او زوجها قامت الليل بسورة البقرة قالت اللهم ان هذه صدقتي فتقبل مني يقول تعبدوا الى الله بنية اصلاح الابناء
0:36فان غلبوا جهدكم فانهم لن يستطيعوا ان يغلبوا نياتكم يقول هل هذه من البدع يا شيخ؟ الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في العبادة الا يراد بها الا وجه الله عز وجل والدار الاخرة. لان
0:56اخلاص شرط من شروط قبول هذا العمل. فلا ينبغي ان يكون الباعث في المقام الاول الا ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة. فالقيام بالطاعات لاجل تحقيق مراد دنيوي او اجابة حاجة
1:15او صلاح او انكشاف كربة او نحو او تيسير امر. هذا العمل لا ينبغي ان يقصده المتصدق او المصلي او المزكي في المقام الاول. لان المقام الاول لابد ان يكون خالصا لوجه الله تبارك وتعالى
1:35ولكن ان قصده بالقصد بالقصد التبعي لا بالقصد الاصلي ولكن ان قصده بالقصد التبعي. لا بالقصد الاساسية الاصلي فلا ارى في ذلك حرجا ان شاء الله تعالى. لانه لا جرم ان الطاعة لها اثرها على نفس
1:57مطيعي وعلى من تحت يده وعلى من تحت يده. بل ان الله عز وجل قص لنا في سورة الكهف انه حفظ اموال اليتامى بقوله وكان ابوهما صالحا. فان الصلاح له اثره على الصالح في نفسه
2:17وعلى من حوله وهذا لا بأس به اذا كان مقصودا بالقصد التبعي. لا بالقصد الاصلي الاساسي لان الواجب على الانسان الا يكون الباعث له على اداء هذه الاعمال في المقام الاول الا ارادة وجه الله عز وجل والاخلاص لوجهه الكريم. وآآ
2:42ان قصد مع ذلك شفاء مريظ او تيسير كربة او تقريب بعيد او نحو ذلك فانه لا بأس به ان شاء الله عز وجل فهو في دائرة الجائز. وان كان الاسلم والاولى ان يتخلى الانسان عنه. الا انه ان فعله فان
3:02انه لا حرج عليه فيه ان شاء الله. فقد اوجب الله عز وجل سبحانه تقديم الصدقة بين يدي مناجاة في الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة
3:22ومعلوم ان المناجاة قد تكون في امر ديني او دنيوي. فهذا يدلك على انه لا بأس ان يفعل الانسان شيئا من الطاعات يقصد بها ان يتقرب لرب الارض والسماوات في المقام الاول ولكن يقصد بها شيئا من امور التفريج
3:42في المقام الثاني وفي الحديث القدسي المشهور يقول النبي صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته علي. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فان احببته كنت
4:04سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. الى ان قال ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه فالحديث هذا واضح الدلالة على ان الفرائض والنوافل طريق للتقرب لله تبارك وتعالى وانها تكون سببا لاجابة الدعاء
4:24مطلقا ولتفريج الكرب مطلقا. سواء اكانت من كرب الدين او من كرب الدنيا. ومنها كذلك حديث الثلاثة المشهور الذين اواهم المبيت الى غار. فانهم توسلوا الى الله عز وجل ليكشف عنهم
4:44هذه الكربة العظيمة باعمال صالحة. فهل نقول انهم اشركوا بهذا الامر؟ الجواب لا. فهم لم يعملوا هذه الاعمال بهذا القصد ولكنهم توسلوا الى الله عز وجل بها في في تفريج كربة دنيوية. فتوسلوا الى الله عز وجل بصالح
5:04اعمالهم ليفرج كربتهم وينقذهم من هذا الغار. فلا حرج في ذلك ان شاء الله وقد قامت الادلة على جواز ذلك ولكن انتبه لا يجوز ان يقصد شيء من ذلك بالمقام الاول. وفي القصد الاول وانما ينبغي ان يكون الباعث
5:27في المقام الاول والقصد الاول انما هو ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة. واما اذا قصد الانسان شيئا اخر من الله عز وجل وقدم بين يديه طلبه هذا وسؤاله عبادة من العبادات. فانه لا حرج على الانسان فيه ان شاء الله
5:51ولكن لا يكن هذا هو قصده في المقام الاول. فاذا لا يجوز لنا ان نفعل العبادة بقصد قضاء الحاجة فقط دون قصد القربة لله عز وجل في المقام الاول ولعل الكلام واضح
6:11الله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.