هل يصح قول بعضهم تصدق بالله فيرد الأخر ونعم بالله ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول جرت العادة عندهم في مصر ان يقول بعضهم عند مطلع الحديث الهام اتصدق بالله؟ فيرد الاخر ونعم بالله بكسر النون
0:20وتسكين العين وفتح اخره. فهل هذا يكون كقوله تعالى نعم المولى ونعم النصير؟ وهل تفترق هذه العبارة عن به ونعم بالله احسن الله اليكم شيخنا وبارك فيكم. الحمد لله رب العالمين
0:38هذه الكلمة انما يطلقها اهل العرف. والمتقرر عند العلماء وجوب حمل الفاظ اهل العرف على عرف المتقرب عندهم. لان العلماء قسموا الحقائق الى ثلاث. الى حقيقة لغوية والى حقيقة شرعية والى حقيقة عرفية. وعرفوا الحقيقة العرفية بقولهم هي استعمال اللفظ فيما بوضع له
1:08وفائدة هذا التقسيم هو ان نحمل كلام المتكلم على حقيقته التي يفقهها حتى لا نحمل كلامه ما لا يحتمل وحتى نعطي كل متكلم حقه. فاذا كان المتكلم من اهل اللغة فاننا نحمل كلام
1:30على الحقيقة اللغوية. واذا كان المتكلم هو الشارع كتابا وسنة فان الواجب علينا ان نحمل كلامه على حقائق المتقررة في عرفه الشرعي. واذا كان المتكلم من اهل العرف فان الواجب علينا ان نحمل كلام
1:50هذا على حقيقته العرفية. فنحن نسأل السائل ما الذي تعنيه هذه الكلمة عندكم وماذا يقصد القائل بها؟ والجواب حينئذ يختلف باختلاف معرفتنا للعرف السائد حتى نحمل على حتى نحمل هذه الكلمة على هذا العرف السائد. فان كان قصده بقول
2:20اتصدق بالله انه منزل منزلة اليمين كأنه قال احلف بالله انما سأخبرك به حقا فانها تنزل منزلة اليمين ويجري فيها ما يجري في اليمين. فان كان صادقا فقد بر في يمينه وان كان كاذبا فان يمينه
2:40يمين غموس لانه سيخبر لانه اذا اخبر بالخبر الكاذب واكد خبره الكاذب بهذه اليمين العرفية فانه يعتبر مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب والواجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل منها ولا كفارة فيها
3:00لان اليمين الغموس انما كفارتها التوبة الى الله عز عز وجل. وقد عدها النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر كما في صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وارضاهما
3:20فاذا كان العرف ينص على انها يمين لان حقيقة تأكيد الخبر الذي سيلقى فانها تنزل منزلة اليمين ويجب فيها ما يجب في اليمين. واما اذا كانت تقال على انها تنبيه
3:40للسائل لما سيقال من الكلام وانه حق. وانه لا يمكن ان يتطرق له الكذب وانه متأكد التأكد الكامل من احقيته كتأكده من احقية كلام الله عز وجل. فانها لا يمينا ولكنها تعتبر لفظة تشعر السامع بصدق الكلام الذي سيعقبها
4:10وعلى كل حال فلا ارى والله اعلم اننا نعطيها حكما معينا الا بعد معرفتنا. لحقيقة المقصود بها عند من يطلقها من اهل العرف حتى نحملها على الحقيقة العرفية. واظن والله اعلم ان لم يخطئني السائل
4:30انهم يقصدون بها تأكيد الكلام بذكر اسم الله عز وجل فهي منزلة منزلة اليمين. فان كانت على خبر صدق فقد بر قائلها في يمينه وان كانت على خبر كذب فقد حنث في يمينه
4:50وكذب في خبره وارتكب يمينا غموسا يجب عليه ان يتوب منها. وان كان يراد بها غير ذلك فلينبهنا السائل عليها والله واعلم