المجلس العلمي الثامن والأربعون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد بما ان من في هذه المجموعة نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله احدا انهم من طلبة العلم
0:24فينبغي لنا ايها الاخوان عند دراسة مسألة خلافية اختلف فيها اهل العلم ان ننتبه لعدة امور وهي عبارة عن جمل من الاصول والقواعد التي ينبغي الاهتمام بها في دراسة الخلاف الدائر بين اهل العلم
0:40الاصل الاول ان اقوال العلماء يستدل لها لا بها. فلا حق لاحد ان يقول هذا حرام لان العالم الفلاني قال بانه حرام كما انه لا يحل للطرف الاخر ان يقول بل هو حلال لان العالم الفلاني قال بانه حلال
0:57لان التحليل والتحريم امران شرعيان وحكمان ربانيان فلا يجوز فلا يجوز قبولها ولا صدورها الا من الشارع فقط. فمن قال ان هذا حرام او هذا كفر وشرك او هذا باطل او هذا صحيح او هذا رخصة او عزيمة
1:15او قال هذا مكروه او مندوب او مباح فان كلامه يبقى معلقا ويكون عبارة عن دعوة يدعيها حتى ننظر الى مستندها وبرهانها فان كان برهانها صحيحا فاننا نصحح كلامه لا تصحيحا ذاتيا وانما نصححه لانه اعتمد على
1:35برهانا صحيح فاقوال العلماء لا يجوز قبولها لذاتها وانما ينبغي قبولها بالنظر الى مستندها. فان وجدنا مستندها مستندا صحيحا يعتمده اهل العلم رحمهم الله فان كلام العالم حينئذ يعتبر صحيحا
1:53واما اذا كان مستند كلام العالم ايا كان هذا العالم سواء اكان من العلماء الاولين او العلماء المعاصرين او من العلماء الكبار او من المتوسطين او من العلماء المشهورين او من العلماء المغمورين. كل ذلك لا شأن له بقبول الاخبار من عدم بقبول الاقوال
2:13او ردها وانما القبول والرد ينظر فيه الى موافقة الكتاب والسنة فلا حق لاحد يا اخواني ان يستدل بقول عالم او بفعل عالم على جواز امر من الامور الا وعلى ذلك دليل صحيح
2:30فان الله عز وجل لم يجعل العلماء مشرعين وانما جعلهم كاشفين للتشريع وفرق بين المسرع والكاسر فالمشرع هو الله عز وجل واما بقية العلماء فيعتبرون كاشفين يعتبرون كاشفين للشرع فاذا الذين قالوا ببدعية المولد نحن لم نقبل كلامهم لانهم علماء كبار او انهم من علماء السعودية او من علماء مصر او من علماء افريقيا او
3:01ومن علماء الشام او العراق كل هذا لا شأن لنا به وليس بذي بمقدار عندنا وليس هو الميزان الذي به تعرف يعرف الحق من الباطل والمقبول من المردود وانما لابد ان ننظر الى مستند من قال بانه بدعة. فان وجدناه مستندا صالحا للاعتماد عليه والاستناد اليه فان الواجب علينا ان
3:27اقول به وكذلك ايضا من قال بانه جائز لا حق لنا ان نفتخر بعلميته ولا ان نفتخر بمنزلته ولا بشهرته الواسعة ولا بمؤلفاته الكثيرة ولا بقوة تحقيقه في مسائل الشريعة
3:42وانما ننظر الى مستنده في قوله بالجواز والاباحة فان وجدناه مستندا صالحا فاننا نقبله فينبغي لنا ايها الاخوان ان نترفع في بحوثنا ونظرنا في خلاف اهل العلم عن ذوات العلماء وشخصياتهم واسمائهم وبلدانهم ومراتبهم العلمية وانما
4:03اترقى فوق ذلك الى النظر الى مستندهم الذي استندوا اليه في اصدار الحلال او الحرام فاي عالم استند الى التحريم استند في التحريم الى مستند صحيح فاننا نقبل كلامه بعيدا عن قضية الشخصنة وبعيدا عن قضية الاسماء
4:25وبعيدا عن قضية كثرة المؤلفات والرسوخ في العلم وكثرة التحقيق والشهرة واي عالم استند الى الاباحة في الاباحة الى دليل صحيح قبلنا اباحته فاذا اقوال العلماء لا يستدل لها لان قول العالم ليس بحجة
4:41في ذاته وانما الحجة في مستنده ولذلك احفظوا هذه القاعدة اقوال العلماء يستدل لها لا بها ويوضحها القاعدة الثانية وهي ان قول العالم ليس حجة ذاتية وانما حجة تبعية قول العالم ليس حجة ذاتية وانما حجة تبعية بمعنى ان قوله لا يكتسب الحجية
5:06بذاته اي بمجرد صدوره منه وانتسابه اليه وانما هو حجة تبعية لحجية النص. فاذا استند العالم الى برهان هو حجة في ذاته كان قوله حجة لا لان العالم قاله وانما لانه اسند قوله الى ما هو حجة بالذات. وهو الكتاب والسنة او الاجماع
5:31واذا استند واذا لم يكن قوله مستندا الى حجة فانه لا يجب لا يجوز لنا ان نظفي على قول العالم حجية هكذا بمجرد شهرته او بمجرد علو كعبه في العلم او بمجرد كثرة مؤلفاته او بمجرد
5:50وبكثرة طلابه فكل هذا ليس له اعتبار في قبول الاقوال من عدمها احفظوا هذين الاصلين فانهما اصلان عظيمان ويتبعهما الاصل الثالث الاصل الثالث وهو اصل مهم جدا ايضا في النظر
6:08بخلاف العلماء الدائر بينهم رحمهم الله تعالى ليست شهرة العالم سببا لقبول قوله. ليست شهرة العالم بحجة لقبول قوله فان الله قد يخفي الحق عن العالم المشهور ويجري الحق على لسان العالم المغمور
6:31فلا يجوز لك ان تقبل قول العالم المشهور لشهرته وان ترد قول العالم المغمور لانه غير معروف فهذا ليس بصحيح ابدا ايها الاخوان. هذا لا يجوز ولا ينبغي ان نجعله مصدرا للترجيح بين اقوال العلماء عند عند وجود شيء من
6:49الخلاف بينهم وانما المبدأ في القبول والرد انما هو موافقة الكتاب والسنة من عدم موافقتهما فالرسالة التي ذكرها الشيخ لم يأتنا عليها بدليل يدل على تشريع هذا الامر وهو مولد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. لم يأتنا بدليل وانما قال ان العالم الفلاني افتى به
7:18العالم الفلاني افتى به ومن انت ايها الطرف الاخر؟ فانك حقير وثرى ولست بشيء فهل هذا بالله عليكم يصلح ان يكون مستندا للترجيح بين الاقوال فهب ان من قال بالتحريم كان عالما مغمورا او صغيرا في سنه او ليس ذا تأليف كبير. او ليس ذا شهرة
7:39ولكن قوله كان موافقا لدلالة الكتاب والسنة ومذهب السلف الصالح افيحل لنا ان نرد قوله لانه مغمور او لانه غير مشهور او لان قدره في قوله هذا صار معارظا ولعلماء انت تعظمهم
7:57وقد اشتهروا في بلادك او في بلاد المسلمين لا يحل لنا ان ننظر الى المسائل الخلافية بمثل هذا النظر القاصر ولا اعلم احدا من اهل العلم يعتمد عليه في الترجيح بين الاقوال ابدا
8:16ولذلك فاذا كان الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ممنوعا على حسب الادلة فلا حق لك ان ترده لانه قاله عالم صغير او مغموم فيجب عليك ان تقبل قوله حتى وان كان مغمورا حتى وان لم يكن مشهورا
8:36بان قوله وافق الكتاب والسنة والذي يقول باباحته اذا كان الحق معه فلا حق لنا ان نرد قوله لانه مغمور او لانه غير مشهور فاذا قضية الترجيح بين الاقوال لا شأن لها بقضية الشهرة او عدمها او قضية كثرة التأليف او عدمه او قوة التحقيق او عدمه
8:58ولا حق لنا ان ننبز الطرف الاخر بانه صغير في العلم وانه ليس بمحقق وانه ليس بشيء كل هذا من باب التقبيح ومن باب الشخصنة ومن باب النظر القاصر فانه ربما يكون الحق معه
9:14فليس فليس الحق بلازم ان يكون مع الطرف المشهور ولذلك لابد من تأصيل اصل الرابع ايضا وهي ان كل قول كلا يؤخذ من قوله ويترك الا قول النبي صلى الله عليه وسلم
9:34فالعالم المشهور جدا وصاحب التحقيق جدا يرد قوله اذا كان قوله مخالفا للحق اولسنا نرد قول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دية الاصابع اولسنا نرد قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في مسألة عدم تيمم الجنب
9:58اولسنا نرد بعض اقوال ابن عباس في مسائل المواريث على جلالة قدرهم وانهم صحابة ما الذي جعلنا لنرد اقوالهم بظهور لظهور مخالفتها للدليل لا حق لك انت ان تقبل اي قول لان لانه قاله رجل مشهور
10:15او رأى او قاله رجل محقق او قاله رجل يعرفه الجميع ولكن الطرف الاخر صاحب القول الحق المؤيد بالدليل كان مغمورا فنرد قوله لانه مغمور اذا نظرنا الى خلاف العلماء بمثل ذلك والله العظيم لن نأتي على على الحق ابدا
10:34وانما سيكون مبدأ ترجيحنا هو التفظيل بما لا بما ليس بميزان صحيح فيا اخواني ارجوكم انتبهوا لهذه الاصول واعيدها مختصرة الاصل الاول ان اقوال العلماء يستدل لها لا بها الاصل الثاني ان قول العالم حجة تبعية لا اي للكتاب والسنة وليس حجة ذاتية
10:57والاصل الثالث ان الشهرة من عدمها لا شأن لها بقبول الاقوال من ردها والاصل الرابع كل يؤخذ من قوله ويترك الا قول النبي صلى الله عليه وسلم فارجوكم انتبهوا لهذه الاصول اذا نظرتم الى خلاف اهل العلم والله اعلم