المجلس العلمي الثالث والخمسون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. شيخنا احسن الله اليكم كيف نجمع بين الادلة التي تبين ان العبد عليه ان
0:18ان الظن بربه وهناك ادلة اخرى انه من مكر الله الا القوم الخاسرون. فكيف نجمع الى القوم الكافرون؟ فكيف نجمع بين هذه الادلة بعضها ببعض الحمد لله رب العالمين وبعد
0:32المتقرر عند العلماء ان الادلة الشرعية في مسائل الاعتقاد لا يجوز ان تفهم خارج اطار فهم السلف. فيجب علينا ان نفهم الادلة على ما فهمه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى
0:47اذا علمت هذا فليعلم ان الادلة الامرة ان الادلة الامرة بحسن الظن بالله عز وجل لا يجوز حملها على الرجاء فقط ولا يجوز حمله على الخوف فقط بل يحمل بل تحمل على الخوف والرجاء. يعني بمعنى ان من خاف من الله عز وجل وخاف عقوبته فقد احسن الظن بالله عز وجل
1:10ومن رجع رحمة الله عز وجل فانه ايضا احسن الظن بالله عز وجل. فهذا السؤال يرد على من فهم حسن الظن في احد جانبيه مع اهمال الجانب الاخر لان من الناس من لا يفهم من حسن الظن بالله عز وجل الا جانب الرجاء فقط. وهذا خطأ هذا قصور كبير. ما احسن الظن بالله عز وجل من لم
1:33يخفه وما احسن الظن بالله عز وجل من لم يرجوه. فاذا حسن الظن ليس هو رجاء رجاء ليس هو الرجاء فقط وليس هو الخوف فقط بل حسن الظن مزيج بينهما. فمن خاف من ذنوبه فقد احسن الظن بالله عز وجل
1:51انت اذا رأيت احدا ثم عصيته وانت متقرر في قلبك عدم الخوف منها اصلا. عدم الخوف منها اصلا فانت اسأت الظن فيه. لا سيما اذا كان من شأنه ان يعاقب من
2:06من يفعل من يعصيه بمثل هذه المعاصي فهذا الاشكال لا يرد على من حمل حسن الظن بالله عز وجل على المعنيين جميعا فنحن نخاف من الله حسنا من باب احسان الظن فيه
2:21وكذلك ايضا نرجوه من باب احسان الظن فيه. فالذي يأمن من مكر الله فلا يخافه هذا اساء الظن بالله عز وجل لماذا؟ لانه ما عنده خوف فهو امن من مكر الله فهذا اساء الظن بالله
2:36والذي يخاف الله عز وجل هو من هو من يحسن الظن بالله. والذي يقنط من رحمة الله ويئس من روح الله قد اساء الظن بالله عز وجل. لما؟ لانه فاته جانب
2:46الرجاء. اذا صار احسان الظن لا يفسر بالخوف فقط. ولا يفسر بالرجاء فقط وانما يفسر بالخوف والرجاء. ولذلك ذلك حسن الظن يساوي خشية والخشية هي مزيج بين الخوف والرجاء. فاذا هذا السؤال باطل من اساسه. لماذا؟ لانه جعل لانه فرق بين لانه جمع بين
3:09متماثلين لانه جمع بين عفوا لانه فرق بين متماثلين. فاذا مثل التوكل التوكل ليس هو تفويض القلب فقط ولا هو فعل الاسباب فقط لا. التفويض مع فعل الاسباب هي حقيقة التوكل عند اهل السنة والجماعة. فاحيانا تأتي اللفظة الشرعية
3:29يا شيخ محمد لها معنيان لا تصدق شرعا الا على هذين المعنيين. فيأتي قاصر الفهم فيحمل تلك اللفظة الشرعية على احد المعنيين ثم يجعل المعنى الثاني مشكلا عليها نقول لا انت فرقت بين متماثلين. ولذلك حسن الظن بالله لا يجوز حمله على الرجاء فقط. لا ولا يجوز حمله على الخوف
3:52فقط فالرجاء لوحده ليس حسن ظن بالله والخوف لوحده ليس حسن ظن بالله. اذا ما هو حسن الظن بالله؟ هو المزيج من الخوف والرجاء؟ ولذلك الله عز وجل وصف الذين يحسنون الظن فيه
4:06ويدعوننا ايش؟ رغبا ورهابا. فما دعوه بالرغب الذي هو الرجاء فقط. ولا دعوه بالرهب. الذي هو الخوف فقط قال الله عز وجل نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وهذا احد ركني حسن الظن. وان عذابي هو العذاب الاليم. ايضا هذا هو الركن الثاني. هذا هو الركن
4:26الثاني فاذا هذا السؤال باطل من اساسه لان لان مبناه على التفريق اي بين جزئي حسن الظن والله اعلم بنفس كده معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رب العزة تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لا اجمع على عبدي امنين
4:46ولا خوفين ان انني في الدنيا اخفته يوم اجمع ان خافني في الدنيا امنته يوم اجمع يعني تفسير الحديث الحديث واضح وهو ان الانسان اذا حمله الامن من مكر الله عز وجل وعدم الخوف منه على ان يتقحم
5:13في الذنوب والمعاصي فامن قلبه من الخوف من الله عز وجل في هذه الدنيا سوف ينقلب عليه يوم القيامة خوفا لانه امنه في الدنيا امنا اقتضى اقتضى وقوعه في الذنوب والمعاصي. فحينئذ سوف يخيفه الله عز وجل
5:33يوم القيامة فلا يمكن ابدا ان يكون امنا من من من سخط الله ومن عقوبة الله وامنا من مكر الله في هذه الدنيا ثم ينتقل من امن الى امن اخر؟ لا ابدا. فالامن الذي ذمه الشارع في هذا الحديث وعلق عليه العقوبة لا ينبغي ان يحمل على الامن
5:53المقتضي لاتباع الشرع لان الامن المقتضي لاتباع الشرع هذا حقه ان يثاب صاحبه وليس حقه ان يعاقب. فمن قال من امن في الدنيا اخفته في الاخرة. هذه الاخافة نوع عقوبة ولا لا؟ فاذا لا بد ان تكون تلك العقوبة على ذنب. فاذا يكون امنه في الدنيا
6:13ذنبا وكيف يكون الامن من الله عز وجل ذنب في الدنيا؟ اذا كان ذلك الامن الذي يحمل صاحبه على ايش؟ على فعل المعاصي فهذا هو الامن المحرم هذا هو الامن المحرم. وهو الذي قال الله عز وجل فيه متوعدا اصحابه فلا يأمن مكر الله
6:31الا القوم الخاسرون هؤلاء قوم امنوا مكر الله عز وجل تأتيهم ارزاق الله ليل نهار وامنون في سربهم ومع ذلك لا يحملهم هذا الامل على الله ولا يحملهم على القيام بمقتضى شريعة الله. وانما ما حملهم الا على الكفر بالله عز وجل والتقحم في الذنوب والمعاصي. طيب هذا الامن في هذا الذي
6:53صار وسيلة الى الامر الحرام فهذا هو الامر الذي يستحق صاحبه ان يخاف يوم القيامة. فهمت فلا يجوز لنا ان نحمله على الامن الذي يقتضي القيام بمقتضى الشرع القيام بمقتضى الشرع. فنحن الان امنون ولله الحمد في بلادنا امنون. لكن هل امننا
7:13اقتضى لنا ان ان تعصي الله عز وجل وان نتقحم في الذنوب والمعاصي لا الحمد لله. بل حملنا على المجيء الى المساجد وعدم تفويت الجماعات واقامة الدروس والدعوة الى الله عز وجل يصيح في ارض الله دعاة بسبب هذا الامن. لو خفنا في هذه الدنيا
7:32لو خفنا في هذه الدنيا لما لما دعونا الى الله عز وجل. فاذا بعض الناس لا يحمله الامن الذي يسخره الله له في الدنيا الا على الذنوب والمعاصي لذلك الله عز وجل قال افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم معددا الكبائر. قال الكبائر
7:54من مكر الله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله. فكل هذه كبائر توجب العقوبة يوم القيامة. فاذا قوله فمن امنني في الدنيا اخفته في الاخرة لا يحمل على الامن الذي يحمل الانسان على طاعة الله لا
8:08وانما يحمل على الامن الذي هو يحمل الانسان على معصية الله فمن حمله الامن في هذه الدنيا على معصية الله فهو الذي سيخيفه الله يوم القيامة. طيب ومن ومن خافني في الدنيا امنت امنته ثوابا ولا لا؟ فاذا اكيد انك فعل في الدنيا طاعة وما الخوف الذي يحمل العبد على طاعة الله؟ ايوه هذا فاذا
8:30الخوف لا يكون عبادة الا اذا كان حاملا للعبد على على زجر نفسه عن الذنوب والمعاصي وان يحبسها عن عن التقحم في الاثام فهذا الخوف الذي حمله وعلى ترك المحرمات ها سيوجب له لامن يوم القيامة. اذا خاف في الدنيا من الله
8:46خوفا ايش؟ خوف عباده. خوف خوف تعبد وطاعة. فامن. فامن. طيب والثاني؟ امن من مكر الله امنا. حمله على فعل المعصية فاخافه الله لان الجزاء من جنس العمل. تأمن اليوم؟ اخيفك غدا
9:03تخافوا مني اليوم؟ اؤمنك غدا. فاذا صار العبد دائرا بين الخوف الذي يحمله على ترك المعصية وهذا جزاؤه الامن يوم القيامة؟ طيب اولى امن من مكر الله من مكر الله الامن الذي يحمله
9:19بعد فعل المعصية وهذا عقوبته الخوف يوم القيامة. اذا لا يجتمع امنان ولا خوفان والله اعلم