استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس العلمي الخامس والتسعون | التفصيل في مسألة العذر بالجهل

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اه شيخنا الله يحفظك ويبارك فيك ويرفع قدرك. سائل يسأل ويقول اه بحثت مسألة العزر بالجهل فوجدت اه
0:17من الناس من يقول اه ليس هناك عذر بالجهل وله ادلة قوية ووجيهة في وجهة نظري انا. ومن الناس من يقول عذر بالجهل وايضا وجدت ان الادلة قوية ووجيهة بالنسبة لوجهة نظري انا. فهلا يا شيخ اوضحت لي الامر وجزاكم الله خير وبارك الله فيكم
0:37الحمد لله رب العالمين. لقد صدقت يا اخي هناك ادلة تدل على ان الجهل عذر وهناك ادلة تدل على ان الجهل ليس بعذر ولكن لا ينبغي لك ان تظن ان الادلة صارت متعارضة. لان المتقرظ عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن
0:59اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. فواجبنا عند وجود عند وجود هذا النوع من الادلة ان نجمع بينهما بقاعدة من قواعد الجمع وقواعد الجمع اللي هي فيها رسالة قرابة تسع قواعد او عشر قواعد اذا تدرب عليها الطالب فانه تكون عنده الملكة
1:19في حي في حل اي شيء من من التعارض الظاهر بين الادلة. فنحمل الادلة الدالة على ان الجهل عذر على حال ونحمل الادلة الدالة على ان الجهل ليس بعذر على حال اخرى. فحينئذ نجمع بين كلام
1:39العلم وبين استدلالاتهم ونعمل بها كلها متآلفة. وبيان ذلك قاعدة لا بد ان نحفظها جميعا وانا اولا هذه القاعدة تحل هذا الاشكال حلا لا مزيد عليه. تقول هذه القاعدة كل جهل معجوز عن رفعه فعذر
1:59وكل جهل ليس بمعجوز عن رفعه فليس بعذر فكل جهل يدعيه الانسان ففوت بسببه مأمورا او ارتكب بسببه محظورا. فاننا لا اقبلوا دعواه للجهل مطلقا ولا نرد دعواه مطلقا بل ننظر الى القرائن المصاحبة لهذه الدعوة. فان كانت القرائن تدل على صدق
2:27هذه الدعوة وانه فعلا جاهل وان القرائن تعينه على على صدق على صدق دعواه. فحين اذ نجعل جهل هذا الرجل عذرا فلا نؤثمه لا بتفويت مأمور ولا نؤثمه بفعل محظور
2:45واما اذا ادعى الانسان الجهل ففوت بسبب جهله مأمورا او ارتكب محظورا ثم لما نظرنا الى القرائن المصاحبة لدعوى الجهل وجدناها تكذب هذه الدعوة وانه وان كان جاهلا حقيقة لكنه كان قادرا على ان يرفع الجهل عن نفسه. فالقرائن تساعده
3:05وتعينه على رفع الجهل لكن هو نفسه فتر او كسل او تقاعس او لم يرد او لم يهتم اصلا بالتعلم ولا رفع الجاهل فحين اذ نقول اذا كان الجهل من نوع الجهل المعجوز عنه فنحمل عليه الادلة الدالة على ان الجهل عذر. واذا كان
3:25الجهل من نوع الجهل الذي يقدر الانسان على رفعه ولكن هو لم يرفعه اختيارا فنحمل عليها الادلة الدالة على ان الجهل ليس بعذر فاذا كل جهل معجوز عنه فعذر وعليه بعض الادلة وكل جهل ليس بمعجوز عن
3:45فليس بعذر. وعليها نحمل الادلة الاخرى. فهل يبقى بين الادلة بعد ذلك شيء من التنافر او الاختلاف او التضارب الجواب لا وازيد الامر ايضاحا بان اقول. لقد امر الله عز وجل المكلفين برفع الجهل. اليس كذلك؟ فقال فاسألوا
4:05اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هذا امر بالتعلم. اليس كذلك؟ والامر بالتعلم انتبه. والامر بالتعلم يتضمن الامر برفع الجهل لان الامر بالشيء نهي عن ظده فاذا امرت بالعلم فانت منهي ضمن العلم ان تبقى جاهلا. اذا رفع الجهل حكم شرعي
4:25هادي انتبهوا معي رفع الجهل حكم شرعي. انت مأمور بالصلاة فاذا الصلاة حكم شرعي امرت به. انت مأمور بالزكاة. اذا الزكاة حكم شرعي انت امور به متى تسقط عنك الصلاة؟ اذا كنت عاجزا. متى تسقط عنك الطهارة؟ اذا كنت عاجزا. انا مأمور بالطهارة لكن اسقطك
4:45سارعوا عني لما عجزت انا مأمور بالقيام في الفريضة لكن الشارع اسقط عن اسقط القيام عني لما عجزت. انا مأموم بصيام شهر رمضان لكن الشارع اسقطه عني لما عجزت. انا مأمور بالحج لكن الشارع اسقطه عني لما عجزت اذا المأمورات
5:05تسقط بماذا؟ بالعجز انتبه لي. طيب رفع الجهل اليس مأمورا به؟ لم لا نقول فيه كما نقول في بقية الشرائع نعم نحن مأمورون برفع الجهل. لكننا في ظروف بيئية لا تمكننا من ان نرفع الجهل فنحن نريد في قرارة انفسنا ان نجد
5:25لمن؟ ان نجد وسيلة توصلنا بالعلماء. لكن فعلا ما وجدنا طريقا نتصل به لمن؟ يعني على احد يرفع الجهل عنا. فاذا الجهل هنا من نوع الجهل المعجوز عنه ولا لا؟ فاذا نحن لا نطالب بشريعة رفع الجهل ما دمنا عاجزين عنها
5:45اننا لا نطالب بشريعة الصوم ما دمنا عاجزين عنها ولا نطالب بشريعة القيام في الفريضة ما دمنا عاجزين عنها لان الله عز وجل يقول اتقوا الله ما استطعتم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والمشقة تجلب التيسير واذا ضاق الامر
6:05وقد اجمع العلماء على ان كل واجب في الشريعة فانه يسقط بالجهل. اليس كذلك؟ عفوا عفوا يسقط يسقط بالعجز فاذا لا يعدو رفع الجهر رفع الجهل لا يعدو ان يكون حكما شرعيا منوطا بالقدرة. فاذا كان الانسان قادرا
6:25فهو مطالب واذا فتر او تقاعس او كسل فجهله محاسب عليه لانه كان قادرا ولم يفعل. كالذي ان كان قادرا على القيام بالفريضة ولكنه لم يقم تكاسلا. كالذي كان قادرا على الحج لكنه لم يحج استثقالا. كالذي كان قادرا على
6:45اداء الزكاة ولكن لم يؤدي الزكاة بخلا وشحا. فهل تسقط عنه هذه الشرائع؟ الجواب ما ما تسقط. لانه في ذات امره في ذات كان قادرا. وانا اضرب لك ثلاثة امثلة او اربعة امثلة لعله يتضح لك الفرق بين هذا وهذا حتى تطمئن ايها السائل
7:05والسامع على ان الادلة متفقة ومتآلفة اذا جمعنا بينها على قاعدة اختلاف الاحوال. ما رأيكم في مسلم في كافر في دار حرب اسلم وانتم تعرفون ان دار الحل الحرب تخلو من عوام المسلمين فضلا عن علمائهم الذين يستطيعون التعليم. فدار الحرب ليس
7:25بها مسلمون غالبا فالمسلمون يهربون من دار الحرب يسافرون من دار الحرب لا يبقى في دار الحرب حتى اقليات اسلامية حتى الاقليات قد لا تبقى. هذا رجل كان كافرا في نفس هذه الدار. ثم اسلم. ولكنه لا يزال يشرب الخمر او يترك الصلاة
7:45جاهلا بفرضية الصلاة وجاهلا بحرمة شرب الخمر. الان لو جاءنا بعد زمان واخبرناه بان الصلاة فرض وان الخمر فهل نأثمه بشرب الخمر الذي مضى؟ او نأمره بقضاء الصلاة التي مضت؟ الجواب لا. نقول لماذا؟ نقول لانه جاهل. طيب وهل
8:05مما يقبل؟ الجواب انظر الى القرائن المصاحبة لدعوة. هل تصدق دعواه؟ الجواب نعم لانه في مكان لا يستطيع ان يتصل باحد من المسلمين ولا ان يراسل احدا من الدعاة حتى يكشف عنه ذلك الجهل. هذا مثال واضح في من نشأ في في في من في كافر اسلم
8:25في دار حرب. المثال الثاني رجل بدوي في بادية بعيدة عن العلم والعلماء ليس بينه وبين المدينة اي نوع اتصال ولا ارسال انترنت ولا فاكسات ولا اه جوالات ولا شيء ابدا. ووقع في بعض الامور التي تخالف الشريعة في ترك مأمور او فعل محظور
8:45ثم لما جاء الى البلاد واستشار العلماء بينوا له خطأه هل يطالب بقضاء المأمورات؟ هل يأثم بفعل المحظورات التي ذهبت؟ الجواب لا لم؟ لاننا لما رأينا دعواه للجهل والقرائن المصاحبة لها وجدناه فعلا صادقا فيها. مثال ثاني انسان يعيش في حاضرة الاسلام
9:05المسلمين وبين علمائهم وبين بلادهم بل ربما يكون امام المسجد الذي يصلي معه. عالم من علماء المسلمين او يصلي معه اصلا مأموما عالم من علماء المسلمين او جاره. احد العلماء ثم جاء وجامع في نهار رمضان. ثم ادعى ان
9:25انه كان جاهلا بحرمة الجماع في نهار رمضان. طيب هو يدعي دعوة نحن ننظر الى القرائن المصاحبة لهذه الدعوة. هل هو في واقع يمكن ان يجهل هذا الشيء ايه؟ اجيبوا يا اخوان. الجواب لا. اذا هو كاذب في هذه الدعوة. حتى وان كان صادقا في نفسه انه جاهل لكنه جهل لا يعذر في اذن. لماذا لا
9:45لماذا لا يسأل قبل ان يتقحم؟ لماذا يطلب العلم؟ هل الوسائل منقطعة؟ هل الطرق مسدودة الجواب لا انا اطلت عليكم معذرة بس فهمتم الان؟ طيب انسان فيه بلاد المسلمين في بلاد المسلمين في بلاد المسلمين. صار
10:05يذبح لغير الله عز وجل هل هل يقبل دعواه الجهل في هذا؟ الجواب لا. فاذا نحن لا نرد دعوى الجهل مطلقا ولا نقبلها مطلقا وانما ننظر الى تصنيفها اهي من الجهل المعجوز عن رفعه؟ ام انه من الجهل الذي لم يعجز عن ليس ابن معجوز عن رفعه؟ فان
10:25القرائن تدل على صدق هذه الدعوة فاننا نجعله من العذر الذي هو عفوا من الجهل الذي هو عذر. لان مثله يجهل مثله يجهل وعليها نحمل الادلة الدالة على ان الجهل عذر. واما اذا نظرنا الى القرائن المصاحبة لدعواه الجهل. فرأيناها
10:45تكذب هذه الدعوة وانه هو الذي فتر وكسل وتقاعس ولم يهتم بالعلم اصلا. فحين اذ ليس جهله من الجهل الذي يعذر فيه صاحبه وعليها نحمل الادلة الدالة على ان الجهل ليس بعذر. فاذا نظرنا لهذه المسألة من هذين القسمين واعطينا كل قسم حقه تبين ان الادلة متفقة
11:05ليست بمفترقة ومتآلفة ليست بمختلفة والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.