لماذا قال الحنابلة بأن الماء الطهور هو المطلق فيما عداه ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول لماذا قال الحنابلة بان الماء الطهور؟ هو الماء المطلق دونما دون ما عداه. وما مأخذهم في
0:18قولهم هذا الحمد لله رب العالمين وبعد؟ الجواب الماء المطلق هو ما اطلق عن امرين. اطلق في في لفظه فلم يظف الى شيء اخر. واطلق في وصفه فلم يغيره شيء اخر
0:42فالمطلق في لفظه بمعنى ان من رآه يسميه ماء ولكن لو انه خالطه شيء اخر حتى اضيف اليه كقولهم ما الورد ماء الزعفران فهذا خرج عن اطلاقه لفظا فمتى ما قيد اطلاق لفظ الماء بشيء اخر من المخالطات فانه يخرج عن دائرة الماء المطلق. وكذلك لابد
1:08في وصفه بكونه طهورا عند الائمة الحنابلة رحمهم الله ان يكون مطلقا في وصفه. بمعنى ان الله عز وجل خلق الماء على صفة معينة معلومة فمتى ما تغيرت هذه الصفة بمخالطة شيء من الطاهرات كاوراق الشاي فانها اذا خالطت الماء غيرت الماء عن صفته
1:28خلقه الله عز وجل عليها فيخرج عن اطلاقه وصفا. فالحنابلة رحمهم الله تعالى يقولون متى ما خرج الماء عن اطلاقه لفظا فاضيف الى غيره كمائل باقي الله وماء الفول وماء العدس وماء الورد وماء الزعفران. فانه يخرج عن الماء المطلق الذي ذكره الله
1:48عز وجل في قوله وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. فقال ماء واطلقه الله عز وجل وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. فاطلق النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الماء ولم يقيده بشيء
2:08فمتى ما قيد لفظ الماء بقيد لفظي او قيد وصفه بوصف اخر فانه حينئذ يخرج عن الاطلاق فيخرج عن دخوله تحت هذه الادلة التي ورد فيها لفظ الماء مطلقا عن اي شيء اخر. فالادلة ذكرت الماء باطلالة
2:28فلا يدخل تحت مسمى هذا الماء في الادلة الا ما كان مطلقا في لفظه وما كان مطلقا في وصفه. فمتى ما قيد لفظ الماء بشيء ان من المقيدات او تغير وصفه بشيء يخرجه عن اصل عن وصف اصل خلقته فانه يخرج عن دائرة
2:48الماء المذكور في الادلة. هذا هو مذهب الحنابلة. ولكنه مذهب مرجوح والقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو ان الماء الاصل فيه الطهورية فلا يخرجه عن هذا الوصف
3:08الا اذا خالطه شيء من النجاسات فغيرت احد اوصافه من لون او طعم او ريح او اذا او اذا اختلط بطاهر اخرجه عن مسمى الماء مطلقا. فاذا رآه الانسان لا يسميه
3:28بماء وانما يسميه باسم الطاهر المخالط فاذا اختلطت اوراق الشاي بالماء فغلبت اوصافها على وصفه فان من يراه بعد هذه المخالطة لا يسميه ماء وانما يسميه باسم الطاهر المخالط فيقول هذا شاي وليس بماء. واذا اختلطت حبيبات العصير بالماء فان الانسان يسميه بعد
3:53ذلك بعصير لا يسميه بماء. واما اذا اختلط به شيء من الطاهرات ولم يخرجه عن مسمى الماء فانه حتى وان تغير شيء من اوصافه بهذا الطاهر المخالط. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو القول الصحيح في هذه
4:13مسألة والله اعلم