شرح متن العقيدة الطحاوية - وقدر لهم أقدارا - الشيخ وليد السعيدان
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:40نحن في هذا الدرس مع قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وقدر لهم وقدر لهم اقدارا والكلام على هذه الجزئية في جمل من المسائل المسألة الاولى اعلم رحمنا الله واياك ان الايمان بالقضاء والقدر
1:06هو الركن السادس من اركان الايمان كما لا يخفى على شريف علمكم فلا يصح ايمان عبد حتى يؤمن بالقدر يقول الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا ويقول الله عز وجل ان كل شيء خلقناه
1:27بقدر ويقول الله تبارك وتعالى وكل امر ويقول الله عز وجل انا خلقنا ان انا كل شيء خلقناه بقدر. ويقول الله عز وجل وكل شيء عنده وكل شيء عنده بمقدار
1:48ويقول الله تبارك وتعالى وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر الا بقدر معلوم وقال الله تبارك وتعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي ها خلق فسوى والذي قدر. هذا هو الشاهد
2:12والذي قدر فهدى وقد تواترت السنة الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم امرة بالايمان بالقضاء والقدر ففي صحيح الامام مسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه والمسمى بحديث جبريل الطويل
2:31ان جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره
2:47وقد اجمع علماء اهل السنة والجماعة على انه لاحظ في الايمان لمن لا يؤمن بالقدر فاذا انكر الانسان قضاء الله عز وجل وقدره فانه يكون كافرا خاضعا ربقة الاسلام من عنقه
3:06ولذلك يقول ابن عمر في من ينكر القدر فاذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برأ مني والذي يحلف به عبد الله ابن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا
3:20فانفقه ما قبل الله عز وجل منه حتى يؤمن بالقدر فاذا قد قدر الله عز وجل كل شيء ولم يوجد هذه الاشياء التي في هذا الكون بدون تقدير فكل شيء قدره الله عز وجل بمقادير
3:38وكيفيات لا تختلف ولا تظطرب ولا تتغير فما من شيء يكون في هذا الكون الا وهو داخل تحت تقدير الله عز عز وجل مشيئته وعلمه وارادته فلكل شيء مقادير ينضبط بها
4:00ولكل شيء مقادير تختلف عن مقادير الاخر المسألة الثانية المسألة الثانية يدخل في الايمان بالقضاء والقدر تقدير ما به تمام المخلوقات فان الله عز وجل قدر لكل مخلوق خلقه خلقة
4:32يكون عليها هذا المخلوق في كل مراحله واطواره في هذه الحياة لان وصول المخلوق الى هذه الغاية يحتاج الى تقدير سابق فتقلب الجنين في بطن امه كل ذلك بقضاء الله وقدره وخروجه طفلا على
4:56صفة معينة وعلى خلقة معينة كل ذلك بقضاء الله عز وجل وقدره يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من من يشاء عقيما فنقص الخلقة كله بقدر الله وتمام الخلقة كله بقدر
5:17بقدر الله عز عز وجل ومما يدخل في الايمان بذلك ايضا الايمان بالاوصاف والاحوال التي عليها هذه المخلوقات فالله عز وجل قدر خلقة المخلوق وما يعرض له في حياته من الامور والتفاصيل
5:39كل ذلك داخل في قضاء الله عز وجل وقدره فيدخل في ذلك الايمان بان الله هو الذي اغنى وافقر بقدره واصح وامرظ بقدره ووسع على بعض العباد وضيق على بعضهم بقدره
5:57فجميع ما يعرض له من كمال او نقص او غنى او فقر او صحة او مرض او سعة وضيق كل ذلك مكتوب على العبد مقدر مقدر لا يتغير ولا يختلف ولا يتبدل مطلقا
6:14فما كتب الله عز وجل على العبد فانه سيأتيه ومما يدخل في ذلك ايضا الايمان بتقديري المصائب التي تجري على العباد فان المصائب انما تنزل على العباد بقضاء الله عز وجل
6:41وقدره ولذلك يقول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان براءها ان ذلك على الله يسير ويقول الله عز وجل ما ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله
7:07يهدي قلبه ان الله بكل شيء عليم قال علقمة رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من قضاء الله وقدره فيرضى فيرضاه ويسلم ويدخل في ذلك ايضا
7:27الايمان بما يعرض لهذا المخلوق من ضلال او هدى او سنة او ابتداع او اتباع او كفر او ايمان فكل ذلك داخل في حدود تقدير الله عز وجل للعبد ولذلك مما يكتب
7:50والجنين في بطعن الجنين في بطن امه قال وشقي او سعيد ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم الشقي عفوا يقول العلماء رحمهم الله فالشقي من شقي في بطن امه والسعيد من سعد في بطن امه يعني يقصدون بذلك كتابة مقادير الاجنة
8:11فاذا ما يصيب العبد من الصلاح والضلال والايمان والكفر كل ذلك داخل في تقدير الله عزة عز وجل ولذلك من تمام تقديره عز وجل انه كتب كل شيء يتعلق بهذه النطفة
8:29وهي لا تزال في والعبد لا يزال جنينا في بطن امه ويدخل في ذلك ايضا تقدير اهل الجنة من اهل النار فاهل الجنة قد علمت عند الرب عز وجل اسماؤهم واسماء ابائهم واسماء قبائلهم لا يزاد عليهم احد ولا ينقص منهم احد
9:00واهل النار كذلك قد علم عند الله عز وجل اسماؤهم واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد ولا ينقص منهم احد ولذلك في الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه
9:19قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد علم مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل
9:34فقالا لا اعملوا فكل ميسر لما خلق لما خلق له وعند الامام احمد وغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج وفي يده كتابان
9:54فقال للذي في يمينه هذا كتاب من الله عز وجل فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد وقال للذي في شماله وهذا كتاب من الله عز وجل
10:13فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم ختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد. ثم نبذهما النبي صلى الله عليه وسلم فمن اهل العلم من قال انهما كالكتابين يعني كأنه
10:31طرقتين وقال للذي في يمينه من باب ايش من باب ضرب المثال فقط ومنهم من قال بل هما كتابان حقيقيان فيهما هذه الاسماء ولكن رفعا فلم يمكن احد من رؤية ما فيهما
10:48وانتم تعرفون ان الواجب هو حمل الالفاظ الشرعية على على ظاهرها ولا يجوز ان نعدل عن ذلك الى معنى اخر الا بدليل الا بدليل فاذا جميع ما فيكون لهذه المخلوقات كله داخل في قضاء الله وقدره
11:07فجميع ما ذكر كله بقضاء الله عز وجل ومن المسائل ايضا ايها الاخوان متى كتب القضاء متى كتب القدر الجواب كتب الله عز وجل اقدار الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
11:37وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات
11:58والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء والمراد بالكتابة في هذا الحديث اي الكتابة باللوح المحفوظ وهي الذي يسميه العلماء الكتابة المطلقة او التقدير المطلق او الغيب المطلق كلها وان اختلفت الفاظها الا انها
12:21تصب في شيء واحد وهو كتابة الله عز وجل لما سيكون في كونه من الامور والتفاصيل والدقائق في اللوح المحفوظ وهو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم جفت الاقلام
12:38وطويت الصحف يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ربي وما اكتم قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم في تلك الساعة بما هو كائن
12:58الى يوم القيامة فان قلت وهل يخرج شيء عن كونه مقدورا لله عز وجل وان دق الجواب لا بل ما في الكون من شيء الا وهو بقضاء الله وقدره وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء
13:25بقدر الله حتى العجز والكيس وهما حالتان تصيب العبد العجز يعني فتور يعني فتور قواه عن عن فعل الشيء فقواه فترت لان الله ما كتب تحصيل هذا الشيء له او حصول هذا الشيء لهم
13:45والكيس يعني العزيمة في الامور والهمة في تحصيلها فاذا حصلت امرا فاياك ان انسبه لنفسك وانما الله اقدرك وقواك على تحصيله واذا فاتك شيء فلا تحزن. فان الله هو الذي خذل قواك عن تحصيله. فانه ما من ما من شيء يكون
14:06كن الا والله عز وجل قدره ومن المسائل كذلك قاعدة القدر سر الله قاعدة عند اهل السنة والجماعة تقول القدر سر الله اي ان الله تعالى لم يطلع على ما كتبه في اللوح المحفوظ لا ملكا
14:34مقربا ولا نبيا مرسلا ولا وليا صالحا فلا يعلم ما قضاه الله وقدره في خلقه على وجه الكمال والتمام احد الا الله عز وجل فما كتب وخط في اللوح المحفوظ
14:54هو من الامور التي اخفاها الله عز وجل وهي من علم الغيب الذي اختص الله تعالى به كما قال عز وجل قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله
15:08يقول الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويقول الله عز وجل عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا فاذا لا يجوز للانسان ان يستكشف ما كتب من حظه في القدر
15:27كما سيأتينا في ثمرات الايمان بالقضاء والقدر ان شاء الله فانه مهما اجلب الانسان بخيله ورجله وذهب الى الكهان والسحرة والمشعوذين يريد ان يستطلع ما فيواجهه من الارزاق وما يصيبه من المصائب عند هؤلاء الذين يدعون الغيب فانه لن يكتشف شيئا لان القدر سر الله
15:49لا لم يطلع عليه احدا ابدا من خلقه مسألة قاعدة القضاء والقدر اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فهناك لفظ الاسلام والايمان والشرك والكفر والاستغفار والتوبة والفقير والمسكين وغيرها من تلك الالفاظ التي يكون لها معنى باجتماعها ومعنى
16:22بافتراقها فاذا ذكر القضاء وحده دخل معه القدر تبعا واذا ذكر القدر وحده دخل معه القضاء تبعا واما اذا قيل قضاء وقدر فذكر جميعا فان القدر يعبر عن علم الله السابق
16:50وكتابته في اللوح المحفوظ ومشيئته هذه الاشياء الثلاثة هي القدر طيب وبقينا في مرتبة رابعة وهي الخلق وهو ايجاد هذا الشيء فهذا هو القضاء فاذا القدر عبارة عن العلم السابق والكتابة السابقة
17:14والمشيئة السابقة واما القضاء فهو عبارة عن ايجاد هذا المقدور الذي كان في حيز الغيب فاخرجه الله عز وجل الى عالم الشهادة. فهذا الاخراج يسمى ثم ماذا يسمى قضاء واما اذا افرد احدهما عن الاخر فان بعضها تدخل في معنى بعض
17:39فاذا قيل لك هل القضاء والقدر متفقان ام مختلفان؟ فتقول يتفقان عند الافتراق ويفترقان عند الاجتماع واقصد بالاتفاق والافتراق اي الاتفاق بالمعنى والافتراق في المعنى ومن المسائل ايضا قاعدة اذا ذكر القدر فالواجب الامساك الا بعلم وبرهان
18:10اذا ذكر القدر فالواجب الامساك الا بعلم وبرهان. وذلك لانه سر الله وغيبه وامور الغيب لا يجوز الخوض فيها مطلقا بلا علم ولا برهان فهذا الباب اي باب القدر وما خط في اللوح المحفوظ
18:29لا يجوز للعقول الخوظ فيه بدون اهتدائها بنور الدليل بل الخوض فيه سبب لكثير من ضلال الخلق فلو رأيت اكثر ضلال الخلق لوجدته بسبب التخوض فيما خط لهم في اللوح المحفوظ
18:49ولذلك فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الخوض في في مسائل القدر الا في حدود ما اخبرنا به النص فقال صلى الله عليه وسلم واذا ذكر القدر فامسكوا وهذا هو نص
19:06نص هذه القاعدة فلا يجوز ان نطلق العنان لعقولنا لتسبح في هذا الباب بلا خطام ولا زمام فانه سيرجع عليك بالضلال والشكوك والحيرة والفساد العقدي. كما هو معلوم في كثير من احوال الفرق والطوائف
19:27انتبهوا لهذه القاعدة ومن المسائل ايضا قاعدة القدر فعل من افعال الله عز وجل فيجب علينا ان نؤمن ان القضاء والقدر من جملة افعال الله لان القدر هو كتابة الله وعلمه
19:50ومشيئته وارادته فاذا القدر من جملة افعاله وافعال الله عز وجل كلها واقعة على وجه الحكمة والمصلحة وليس في افعال الله عز وجل شيء من العبث. فاذا كنا نؤمن حقيقة بان القدر
20:10فعل الله فيجب علينا ان نؤمن بعدة امور الامر الاول انه لا يقع قدر الا وتصحبه الحكمة ليس ثمة شيء من الاقدار يختلف عن يتخلف عن حكمته ومن زعم ان هذا الشيء الذي وقع في هذا الكون لا حكمة منه ولا غاية
20:31بوجوده وتقديره فقد قد قدح في ماذا في فعل الله عز وجل وفي حكمته وطعن فيهما الامر الثاني اذا كنا نؤمن حقيقة بان القدر فعل الله فاذا يجب علينا ان ان نؤمن بانه لا عبث في القدر
20:52ليس ثمة شيء قدره الله على وجه العبث والتسلي ابدا بل كلها لها ما ورائها من الحكم والمقاصد والمصالح والغايات المحمودة ولذلك يقول الله عز وجل وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما
21:14لاعبين ويقول الله عز وجل ايحسب الانسان ان يترك سدى اي هملا رعاعا لا يؤمر ولا ينهى حاشا وكلا ان ان يوصف شيء من افعال الله وتقديراته بانها عبث قال الله عز وجل افحسبتم
21:34انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم اذا هذان امران لابد ان نؤمن بهما ايمانا جازما ومن المسائل ايضا
21:59قاعدة افعال الله معللة افعال الله معللة وهذا منعقد الاجماع عليه بين اهل السنة والجماعة فليس ثمة شيء يفعله الله عز وجل في كونه ويقدر وجوده الا وله علة لان الاصل ان افعال الله عز وجل
22:26نابعة عن علل يعلمها الله عز وجل وهذا لا شك فيه وقد قسم العلماء العلل الى قسمين الى علل كونية وعللي شرعية فجميع ما في هذا الكون من المخلوقات التي اوجدها الله لها علل كونية
22:50من اجلها اوجدها الله عز وجل فالشمس لها علة كونية والنجوم والافلاك لها علة كونية والقمر له علة كونية كما قال الله عز وجل وعلامات وبالنجم هم يهتدون. هذه حكمتها الكونية
23:07قال الله عز وجل انا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب وقال الله عز وجل في ايات كثيرة ويقول الله عز وجل ويذكر الله في ايات كثيرة الحكم والمصالح المترتبة على كثير مما
23:25مما خلق فاذا ليس ثمة شيء في الكون اوجده الله الا وله علة هذه العلة تسمى علة كونية. اي في المخلوقات في هذا الكون لان افعال الله معللة حتى الخنفساء
23:40وما دونها وما حتى البعوضة وما فوقها وما تحتها لم يجده الله عز وجل في كونه عبثا بلغوا حكمة وغاية مقصودة ارجوكم ان تنتبهوا لهذه المسائل الخطيرة الدقيقة في باب القدر
23:55واما العلل الثانية فهي العلل الشرعية وهي علل الاحكام الشرعية فما قرر الله في شريعته حكما الا وفيه من العلل والحكم والمصالح ما الله عز وجل به عليم مع ان العقول لا تستقل بمعرفة كل ذلك الا ان يطلع الله عز وجل العقول على شيء من ذلك
24:19اما نصا او استنباطا مما نصا او استنباطا وهذا فيه رد على كثير من الطوائف الضالة التي تقول ان افعال الله لا علة لها ولا مصلحة فيها ولا حكمة منها
24:38الا مجرد الارادة فقط انه اراد هذا فكان لكنهم لا يبحثون بما وراء ذلك مما من العلل والحكم والمصالح المترتبة على كون الله عز وجل لانهم يعتقدون ان افعال الله
24:56لا تعلل وهذا المذهب خطأ باجماع اهل السنة والجماعة. فافعال الله كلها معللة فاذا قدر الله خلق شيء وايجاده في كونه فانه لم يقدر وجوده الا ووراء وجوده من الحكم والمصالح والغايات
25:13حمودة ما لا يعلمه على التفصيل الا الله واذا قدر الله عز وجل ان يوجد شرع في دينه اراد ان يشرع شيئا شرع ايجاب او شرع استحباب او ان ينهى عن شيء نهي تحريم او نهي كراهة الا ووراء ذلك التشريع
25:31من الحكم والمصالح والغايات المحمودة ما لا يعلم حقيقة تفاصيله ودقائقه الا الله عز وجل فهذا يجب علينا ان نؤمن به فمن عطل افعال الله عز وجل عن عللها فقد عطل الرب عز وجل عن
25:53حكمته وخبرته وعلمه ومن مسائل هذه القطعة ايضا قاعدة لا يلزم عفوا اكتبوها كما اقول اذا خفي على العقل علة قدر فليس هذا دليل انتفائها اذا خفي على العقل علة تقدير
26:30فليس هذا دليل الانتفائها اليس هذا دليل انتفائها لانه لا يمكن للعقول ان تعلم التفاصيل فيما اراده الله عز وجل من العلل في كونه وشرعه فحينئذ يجب على العقول ان تقف صامتة مذعنة مسلمة
26:52ها معترفة بتقصير تفكيرها وعجزها في ادراكها عن معرفة تفاصيل ما اراد الله عز وجل من من هذا المخلوق كونا او شرعا ولذلك يتفق العلماء رحمهم الله تعالى جميعا على قاعدة طيبة عريقة
27:15وهي ان خفاء العلل لا يستلزم تعطيل الشرع قفاء العلل لا يستلزم تعطيل الشرع فليس تطبيق الشرائع مربوطا او مشروطا بمعرفة الحكم والعلل من وراء ذلك التشريع لان العلل والحكم تنقسم الى قسمين
27:44علل وحكم اصلية اساسية وعلل وحكم فرعية ثانوية العلة الاصلية هي ايمان العقل والقلب بان الله لا يشرع الا ما فيه حكمة ومصلحة سواء علم العقل ذلك او جهله فاذا جهلت التفاصيل فارجعي الى الاصل المتقرر في قلبك وايمانك
28:10وهي ان الذي قرر هذا هو احكم الحاكمين واعدل العادلين الذي لا يقدر عبثا ولا يوجد قلقهوها ملأ وهذه الحكمة تكفي المؤمنين في تطبيق الاحكام الشرعية ثم اذا اطلع الله العقول من كريم فضله على شيء من العلل والاحكام فهذا من كمال فضله عز وجل فهو نور على نور
28:39يهدي الله لنوره من يشاء هذه العلل المنصوص عليها في الكتاب والسنة او التي يستنبطها العلماء ليست هي العلل الاصلية التي يربط تطبيق الحكم بها لا وانما هي علل ثانوية اطلع الله عليها عباده لتطمئن قلوبهم عند تطبيق شريعته
29:01مع ان الاصل المتقرر عند جمهور اهل العلم ان الاصل في الاحكام الشرعية التعليم والاحكام التعبدية في الشريعة قليلة ولكن اذا خفي على عقلك حكمة في بعض الشرائع فاياك ان تعلق تطبيق هذا الشرع باتظاح الحكمة لك
29:22فاذا اكلت لحم جزور فالواجب عليك ان تتوضأ حتى وان خفيت حكمة الامر بالوضوء من هذا اللحم الخاص على عقلك فانما خفي على عقلك الحكمة الثانوية. لكن بقي في قلبك الحكمة الاصلية وهي انها شرع من الله
29:40والله لا يأمر الا بما فيه الحكمة والغاية المحمودة والمصلحة المتناهية وهل يلزم في تطبيق هذا الحكم اطلاع العقل على دقائق وتفاصيل الحكم الجواب لا وهذا عند اهل السنة والجماعة
30:00ولذلك باب القدر ايها الاخوان اذا بحث فلا بد ان يتربى العقل على ان مدركاته اصغر بكثير من هذا من هذا الباب فلا يلزم ان نحيط بكل جوانب هذا الباب تعليلا وتفصيلا
30:20فاذا يكفي العبد المؤمن ان ربه الذي شرع هذا الشرع او خلق هذا في كونه انه العليم الحكيم الخبير. فافعال الله في ملكوته معللة بحكمة وغاية ومصلحة وافعاله في شرعه معللة كذلك بحكمة وغاية ومصلحة
30:44كلامي واضح ومن مسائل هذه القطعة ايضا قاعدة من اصول ضلال الخلق خوضها في تفاصيل التعليل بلا برهان من اصول ضلال الخلق خوضها في تفاصيل التعليل بلا برهان واقصد بتفاصيل التعليل
31:11اي تفاصيل تعليلات افعال الله في احكامه الكونية القدرية او في احكامه الشرعية الدينية لما اغنى الله هذا وافقر هذا لما اصح الله هذا وامرظ هذا لما اعطى هذا الملك وحرم هذا
31:36لم جعل هذا لونه ابيض وهذا لونه اسود؟ الخوظ في مثل هذه التفاصيل وطلب التعليلات منها هو اصل ظلال الخلق واصل الاصول التي بها قدح في حكمة الله هو طلب العقول دائما
31:55تفاصيل تلك التعليلات لذلك يؤمن عقلك بالقاعدة العامة وهي ان الله ها لا يوجد شيئا في كونه الا وله حكمة. سواء علمها العقل واطلع عليها او او لم يعلمها لكن كثيرا من الطوائف تجعل جهل عقولها بتفاصيل التعليل دليلا على القدح في قدر الله وفعل الله
32:20بهذا هو هذا من اكبر الخطر ومن اعظم الضلال على الاطلاق وهذه اسئلة كثيرة تدور على السنة الناس ولذلك تجدون بعض الناس اذا اصيب بمصيبة لما انا دون غيري او يقولون مسكين هذا حرام ما يستاهل
32:43لان عقولهم خفي عليها ماذا؟ الحكمة المطلوبة في هذه بهذه المصيبة فيجعلون خفاء الحكم من افعاله وتشريعاته دليلا على القدح فيها دليلا على القدح فيها ولذلك ذكر ابو العباس ابن تيمية
33:04رحمه الله تعالى في تائية القدر ان اصل ضلال الخلق واعظم ما ضل به الطوائف هو الخوض في طلب تعليلات او تفاصيل بتعليلات افعال الله عز وجل فقال رحمه الله
33:19واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي فانهم لم يفهموا فان هم لم يفهموا منه حكمة يعني لم يفهموا علة ولا حكمة فصاروا على نوع من الجاهلية
33:40يعني انهم ينكرونه ويكونونك اهل الجاهلية ولذلك لما انزل الله رسالته على محمد صلى الله عليه وسلم خفيت هذه الحكمة في تعيين هذا الشخص بعينه على كفار قريش فكفروا به وقالوا لم يجد الرب الا انت حتى يبعثه
34:02انها خفيت عليهم ماذا الحكمة. وقال عز وجل حاكيا مقالتهم. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم لما ينزله على هذا الفقير الذي لا يعرف لا بغنى ولا بمنصب ولا
34:19كان اهل المناصب اولى منه كان اهل المناصب اولى ولما سأل بنو اسرائيل احد انبيائهم ان يبعث لهم ملكا قال ان الله قد بعث لكم طالوت ملكة قالوا اما هذا هو الخوظ في تعليلات افعال الله عز وجل
34:42ولو صبرت القرآن من اوله الى اخره لوجدت ان اغلب الضلال الذي وقع فيه المشركون من الامم الماضية والطوائف في هذه الامة هو طلب العلل في كل فعل او تشريع
34:57لذلك صدق ابن تيمية رحمه الله يقول بقوله واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوظ في فعل الاله بعلة بعلة فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية
35:23ولذلك من من اخطر الاشياء في باب القدر كثرة لما لما لما لم هذا من اخطر ما يعترض على يعترض العبد في طريقه في باب الايمان بالقضاء والقدر وهي كثرة الاسئلة التي لا جواب
35:42فيها الا ان نقول الله قضاه وقدره. وهذه تكفيك فاذا كنت بان تؤمن بان الذي قضى وقدر هو الحكيم العليم الخبير. حينئذ هذه تكفيك اذا اذا قيل هذا قضاء الله هذه هي العلة
35:56هذه العلة لم اغنى؟ لان الله اراد ان يغني هذه العلة لا يطلب عقلك علة اخرى لما افقر هذا؟ الله اراد ان يفقره هذه هي العلة لما اصح وامرض هذا؟ الله اراد ذلك
36:14فاذا لا يعلل شيء من افعال الله الكونية او الشرعية باعظم وافضل وافخم واكبر من ان تعلل بارادة الله لا تخض في غير ذلك بلا علم ولا ولا برهان لما جعل الله صلاة العصر اربعا والمغرب ثلاث؟ مع ان الفارق بينهما زمن يسير. الله
36:38اراد هذا لما جعل الله عز وجل قبل الظهر اربعا وبعدها ركعتين ولم يجعل قبل العصر ولا بعدها شيئا الله اراد هذا ومع ذلك فقد يطلعنا الله على شيء من
36:53العلل والتفاصيل سواء نص عليها او استنبطها العلماء توفيقا وفضلا من الله حتى نطبق الاحكام على ها ها مطمئنة قلوبنا. مع ان المؤمن يطمئن قلبه بتطبيق الحكم لانه يعلم انه من عند
37:11من عند الحكيم القدير الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء الوقت مسألة قاعدة لا تقاس افعال الرب على افعال المخلوقين لا تقاس افعال الرب على افعال المخلوقين
37:41فاذا نظر العباد الى افعال المخلوقين وقدروا فيها ما هو حسن وقبيح بدأوا يطلبون من الله ما يطلبونه من المخلوقين قياسا لافعاله على افعالهم فما حسن من المخلوقين فهو حسن من الله. وما قبح صدوره من المخلوقين فهو قبيح صدوره من من
38:04الله وهذا كذلك من اصول ضلال كثير من الطوائف انتوا معي ولا لا ولذلك يجعلون القبيح ما قبح فعله من المخلوق. طيب كيف اعرف ما القبيح في حق الله؟ يقولون انظر الى القبيح في حق المخلوق
38:22وقس عليه جميع افعال الله عز وجل فما كان قبيحا في حق المخلوقين فهو قبيح في حق الله وما كان حسنا في حق المخلوقين فهو حسن فهو حسن في حق
38:36في حق الله عز وجل وهذا من باب القياس والتنفيل. وقد نفاه الله عز وجل بقوله ليس كمثله شيء فقد يقبح من المخلوق اشياء هي عين العدل والحسن في افعال الله عز وجل
38:53وقد يحسن من المخلوق اشياء لا يليق نسبتها الى من الى الله عز وجل الى الله عز وجل. ولذلك الزواج حسن في حق من؟ المخلوق لكنه قبيح في حق الله عز وجل. لا يجوز ان ينسب الله الى صاحبة ولا الى
39:10ولا الى ولد. النوم حسن في حق المخلوقين. ولذلك اذا لم ينم الانسان عرض نفسه على الاطباء لشعوره بالقصور لكنه كمال وحسن في حق الله عزة عفوا ولكن انتفاء هذه الصفة انتفاء النوم
39:26هذا كمال في حق الله عز وجل جمال في حق الله عز وجل اذن ضلت المعتزلة والقدرية القدرية وغيرهم في في هذا الباب لانهم يقيسون افعال الخالق على افعال على افعال المخلوقين
39:45على افعال المخلوقين ويلزمون الله ان يفعل الحسن الذي يرونه هم في تصرفاتهم انه حسن ويلزمون الله عز وجل ان يترك فعل القبيح الذي يرونه هم قبيحا في افعالهم. فاذا هذا ضلال مبين
40:04هذا ضلال مبين لانهم يقيسون الكامل من كل وجه الحكيم من كل وجه الخبير من كل وجه العليم من كل وجه القوي من كل وجه على الضعيف والعاجز من كل وجه
40:18هذا ضلال هذا ضلال عظيم وقد وقع فيه كثير من من الطوائف ولذلك هذا القياس وهو قياس افعال الخالق على افعال المخلوقين هو باب شيطاني له دوره في ضلال كثير من الخلق
40:36فقد فتح به ابليس اللعين باب الطعن في حكمة الله عز وجل وتقديره باب الطعن في حكمة الله عز وجل وتقديره انتوا قاعدة مسألة جديدة قاعدة ما وقع في كون الله
41:10مما لا يحبه ولا يرضاه فارادته كونية ما وقع في كون الله مما لا يحبه ولا يرضاه فارادته كونية وما وقع في كون الله في كونه مما يحبه ويرضاه من يكمل
41:36فارادته شرعية وانا جعلتها قاعدة بان فهمها يغنينا عن ضلال كثير ولله الحمد والمنة. وقع فيه كثير من الطوائف ولذلك فنحن نصف الله عز وجل بانه يريد وانه عز وجل يفعل ما يريد لا راد لقضائه
41:59ولا معقب لحكمه ولا غالب لمشيئته عز وجل ولكن اهل السنة والجماعة متفقون على ان الارادة المضافة لله عز وجل ليست نوعا واحدا ولا قسما واحدا بل هي نوعان وقسمان بالاجماع
42:16وقد ادى الخلط بين هذين القسمين او توحيدهما الى ضلال عظيم فقد ضل الجبرية بسبب عدم التفريق بين نوعي الارادة كما ضل القدرية بسبب عدم التفريق بين نوعي الارادة وهدى الله عز وجل اهل السنة
42:35والجماعة الى التفريق بين الارادتين و معرفة الفرق بينهما من اعظم ابواب الاهتداء في باب القدر ولذلك اذا سألت الجبري وقلت هل الله عز وجل يحب شرب الخمر؟ يقول نعم
42:52فان قلت له ولم؟ قال او لم يوجد من يشرب الخمر في كونه رأيت ذلك؟ فنقول نعم فيقول اذا لا يوجد في كونه الا ما يحبه ويرضاه. فيجعل الارادة هي ارادة
43:06واحدة وهي شرعية لما نظر القدري الى ان في كون الله عز وجل اشياء لا يمكن ان تنسب محبتها الى الله فحين اذ وهي افعال للعباد فحينئذ حار قال انا قاعدتي ان كل شيء اوجده الله فهو يحبه. طيب نحن نجد كفرا
43:31الله لا يحب الكفر نجد زنا والله لا يحب الزنا. هذا يقوله من القدرية. فماذا يفعلون؟ فداروا بين امرين. اما ان يصححوا فهمهم في ارادة الله ويضبط قاعدتهم على وفق الحق واما ان
43:47ينفوا القدر فحين اذ قالوا ان نفي القدر اهون علينا من تعديل كلام اسلافنا فقالوا اذا بما ان الزنا والكفر واللواط والسرقة وشرب الخمر من افعال المخلوقين فلنخرجها عن دائرة خلق الله عز وجل حتى نرتاح من
44:05كونها مقدرة لله فقالوا ان العبد هو الذي يخلق فعله بنفسه كيف طردوها ولذلك الجبري والقدري كانا اخوين يمشيان في طريق واحدة لا يعرف جبري من قدري. قد قعد كل واحد منهم مقاعد ملعونة ابليسية
44:29باطلة كل البطلان بالكتاب والسنة والاجماع والعقل والحس وهي ان كل ما في الكون يحبه الله كل ما اراد الله فهو يحبه ان ارادة الله عندهم قسم واحد وهي الارادة الدينية الامرية الشرعية المستلزمة لمحبته ورضاه
44:48فلما نظروا الى افعال وجدت في هذا الكون ووجدوها افعالا قبيحة كفر جينا لواط سرقة شرب خمر عقوق والدين معاصي بدع فينتج من قاعدتهم سابقا ان كل ما في الكون فالله يحبه
45:13ينتج من قاعدتهم ان الله يحب هذه الاشياء هذه نتيجة هذه القاعدة فلما نظر الاخوان هذان الى نتيجة القاعدة رضي بها احدهما فصار جبريا واباها احدهما فنفى ان تكون مخلوقة لله
45:34وجعل العبد هو الذي يخلق فعله فصار قدريا وكلاهما ينكران ابواب في القدر. ولكن ها الجبرية يغلب عليهم ماذا الحكم على الاشياء والمعاصي والذنوب انها محبوبة لله عز وجل ويغلب على القدرية اخراج تلك الافعال عن
45:57عن كونها مخلوقة او مقدرة لله او مقدرة لله عز وجل. وكل ذلك الخلط حصل لهم بسبب عدم التفريق بين ايش بين هذه الارادة وهذه الارادة ولذلك حقها ان تضبط في قاعدة وان تحفظ وهي انك تنظر الى ما وجد في هذا الكون
46:18تنظر الى ما وجد في هذا الكون تنظر الى ما وجد في هذا الكون. فحينئذ ها لا يخلو نظرك هذا من نتيجتين. هذا يحبه الله ويرضاه. وهذا لا يحبه الله ولا يرضى. او نقول يبغضه ويأبى
46:36وكلاهما موجودان في الكون فما وجد في كون الله مما لا مما لا يرضاه ولا يحبه فادرجه مباشرة تحت الارادة الكونية لان الارادة الكونية باجماع اهل السنة لا تستلزم محبة الله عز وجل
46:55فقد يريد الله كونا ما لا يرضاه شرعا ولا دينا ولا امرا ولا يأمر به كما قال الله عز وجل قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. طيب اوليست الفحشاء واقعة في كونه
47:11اذا هو ارادها كونا ولكن لا يأمر بها شرعا هذا هدى عظيم لاهل السنة والجماعة يا اخوان وانظروا سلاسته على قلوبكم ليس في قلوبكم بدعة ترده ولا قاعدة فلسفية باطنية باطلة تجحده
47:29فلذلك تجدون قلوبكم سلسة منشرحة له قابلة له لاننا موفقون ولله الحمد والمنة بفضل الله ان ان ان كنا من اهل السنة واذا رأيت شيئا في كون الله وجد وحكمت بانه مما يحبه الله ويرضاه فادخله مباشرة تحت الارادة
47:52الشرعية ولذلك اذا قيل لك هل الله اراد المعصية او لم يردها فقل ان لفظ الارادة بحسب استعمال الطوائف صار من الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل والالفاظ المجملة لا بد فيها من الاستفصال. فاي ارادة تقصد
48:12بقولك هل الله يريد المعصية؟ اي ارادة تقصد؟ طور فان قال لك انا اقصد ارادة كونية فقل نعم الله يريدها كونا اذ لو لم يردها كونا فوالله ما تقع والارادة الكونية من خصائصها بالاجماع عند اهل السنة انها لازمة الوقوع
48:34وهي المعبر عنها في الادلة بالمشيئة. فاذا فاذا سمعت الله يقول شاء الله نشاء يشاء الله اعلم ان المقصود بها الارادة الكونية التي لابد ان تقع ولذلك الله عز وجل لو يشاء كونا
48:53بارادته الكونية ان يؤمن الناس جميعا لامنوا. ولذلك قال ولو شاء ربك قال شاء. يعني لو حذفت كلمة شاء وقلت لو اراد الله كونا لكان المعنى صحيح لان المشيئة بالادلة هي بمعنى الارادة
49:11الكونية ولكن اهل السنة يعبرون عنها تارة بالمشيئة ويعبرون عنها بالارادة الكونية تارة اخرى. فكلا التعبيرين وان اختلفت الفاظهما في الظاهر الا انها تصب في حوض واحد ولو شاء ربك
49:27لامن من في الارض كلهم جميعا فاذا ارادة الله ايمان الناس جميعا باي ارادة الارادة الشرعية ولذلك وقع بعضها ولم يقع البعض الاخر لكن لو شاءها بمشيئته الكونية فوالله لا يتخلف فرد ممن خلق الله عن
49:49عن الايمان هذا هو واما اذا كنت تقصد بقولك الله يريد المعصية اي بإراء من يكمل اي بارادة الشرعية او ارادته الكوني الامرية او ارادته الدينية كلها ثلاثة مصطلحات بمعنى واحد
50:08واحد فالله لا يريد ذلك كونه اه عفوا احسنت يا شيخ محمد اخطأت انا لا يريد ذلك شرعا قال الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني عنكم. طيب اوليس الكفر موجودا؟ الجواب نعم موجود كونا لكن لما جاء عن التعبير الشرعي قال
50:29ولا يرضى لعباده لا يرضاه كونا ولا شرعا لا يرضاه شرعا لا يحبه فان قلت وهل عبرت الادلة الشرعية عن الارادة الشرعية بشيء؟ نقول نعم. وهي كل امر اخبر الله انه يحبه ويرضاه
50:48ويأمر به فاعرف انه ارادة شرعية تبعي فاذا الارادة الشرعية مرادفة للمحبة والرضا والارادة الكونية مرادفة للمشيئة والارادة الكونية مرادفة للمشيئة فهما قاعدة فهذه قاعدة عظيمة في هذا الباب لابد من فهمها والاهتمام بها لان عدم الاهتمام بها اوصلك
51:15كثيرا من الخلق الى ضلال عظيم. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية