كلمة توجيهية حول أخذ الديون ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كثر في الاونة الاخيرة ما يسمى بالبنوك الاسلامية او ما يسمونها التعاملات الاسلامية. واصبح الجميع يأخذ منهم قروضا بما يسمى التورق
0:19وهم لا يرون بضاعتهم ولا يعلمون عنها شيئا واصبح الانسان كلما احتاج له مبلغا من المال توجه مباشرة الى البنك واخذ هذا القرض. نرجو منكم كلمة توجيهية لذلك. الحمد لله
0:33رب العالمين وبعد فالمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الدين غرم وهم فلا ينبغي للانسان ان يقدم على الدين الا اذا كان محتاجا او مضطرا له لان دائرة الدين تنقسم الى ثلاثة اقسام
0:57القسم الاول اذا كان الدين داعيه الضرورة والقسم الثاني اذا كان الدين داعيه الحاجة والقسم الثالث اذا كان الدين داعيه الامور التكميلية التحسينية فاذا علم هذا فليعلم ان الانسان اذا استدان في دائرة الامور الضرورية او الحاجية فانه لا حرج عليه في هذا الامر
1:25باذن الله عز وجل لانه لابد من القيام بهذه الامور واذا يسر الله عز وجل الدين لقضاء امورك الضرورية او الحاجية التي تضطر اليها وتحتاج اليها كثيرا فالباب في ذلك ولله الحمد مفتوح
1:45والامر متيسر لا في اخذ الدين ولا في سداده ولكن الذي نحذر الامة منه هي ان تكثر ديونهم ويثقل كاهلهم بسبب هذه الديون في امور تكميلية تحسينية فلا يجوز للانسان اي فلا ينبغي للانسان الذي يريد سلامة امره عند الله وبراءة
2:14امته ان يكثر من هذه الديون التي هي في امور لا حاجة له ولا ضرورة اليها فان الدين امره عظيم. ولذلك في اوائل الاسلام لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الميت اذا خلف دينا ولم يترك سدادا
2:32كما في الحديث من كما في الصحيح من حديث سلمة بن الاكوع وابي هريرة وغيره بل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما في جامع الترمذي بسند لا بأس به من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال صلى الله
2:50عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يفصل حتى يقضى عنه. حتى يقضى عنه بل ان من عظم امر الدين انه لا يغفر من جملة الذنوب التي تغفر للشهيد. كما في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
3:09رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغفر للشهيد عند اول دفعة من دمه الا الدين. قالها جبريل قيلوا انفا لان الدين من حقوق المخلوقين والمتقرر عند العلماء ان حقوق المخلوقين لا تخضع للمغفرة يوم القيامة بل لابد
3:29من استفائها فيما بينهم من باب اقامة العدل فيما بين المخلوقين بعضهم البعض. فعليك ايها المسلم ان تخفف من ديونك ما استطعت. وان تنظر في امرك اذا عزمت على اخذ دين. فان كان في امر ضروري او
3:49امر حاجي لابد منه فلا حرج عليك. واما اذا كان في امر تكميلي تحسيني فاقصر ان كنت تريد نصيحتي وان اكثر ما نراه من الناس اليوم انما هي في ديون تكميلية في امور تكميلية تحسينية
4:09فينبغي للانسان اذا كان عاقلا يسعى لفكاك نفسه وابراء ذمته ان ان يتخفف من حقوق الخلق ومن اعظمها الدين ما استطاع الى ذلك سبيلا واما مسألة القروض الربوية فان القرض الربوي لا يجوز اخذه ولا استصداره مطلقا
4:34لان الربا محرم بكل انواعه ومختلف اشكاله. وقد لعن وقد لعن الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبيه وقال هم سواء. وقال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا. وقال الله
4:55عز وجل يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. فاذا اضطر
5:15الانسان او احتاج حاجة شديدة الى اخذ قرض من القروض فلا يجوز له ان يأخذها عن طريق الربا. والله اعلم