هل صح أن ابن قدامة المقدسي أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم. هل موفق الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله ذهب الى تجويز التوسل بالنبي
0:18صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين وبعد. لا شأن لنا هل قاله ابن قدامة او لم يقله؟ وانما وان انما الشأن عندنا ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من عدة اقسام. منها
0:42لا يجوز ومنها ما هو ممنوع. لان لان لفظ التوسل بالنبي صار من الالفاظ المجملة بحسب استعمال الطوائف البدعية له والمتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ان الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل
1:02لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا. وانما هي موقوفة على الاستفصال حتى يتميز حقها فيقبل من باطلها فيرد وبناء على هذه القاعدة فان كان المقصود بالتوسل بالنبي. اي التوسل الى الله عز وجل بالايمان به
1:22وبطاعته وبمحبته وتقديم حبه على محبة النفس والولد والمال. والاهل والناس اجمعين. فلا جرم ان التوسل بهذا المعنى هو اصل الدين وهو اساس الملة. فالتوسل بالنبي بمعنى الايمان به وطاعته وامتثال امره
1:42ومحبته هذا توسل واجب باجماع العلماء. بل لا يقوم ادين الانسان الا بذلك. واما المعنى الثاني ان يكون المقصود التوسل بالنبي اي التوسل الى الله عز وجل بذات النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا من التوسل البدعي الذي نص اهل السنة على
2:12بدعة لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في التوسل التوقيف على الادلة. فلا يجوز لنا ان نتوسل الا بما وردت الادلة بتجويز التوسل به ولا اعلم دليلا من الكتاب ولا من السنة الصحيحة ولا من فعل احد من الصحابة ولا من سلف الامة وائمتها
2:32من المعتد بقولهم في الامة انهم اجازوا التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم. والامر الثاني التوسل الى الله عز وجل بالنبي صلى الله عليه وسلم اي بجاهه ان نتوسل الى الله عز وجل بجاه رسول الله وهذا ايضا
2:52من من الامور البدعية التي لم يدل دليل على جواز التوسل بها. فاذا لا يجوز ان نتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الا اذا كان معنى التوسل به الايمان به. فنجعل الايمان به وسيلة توصلنا الى الله. ومحبته
3:12تجعل محبته وسيلة توصلنا الى الله والى مرضاة الله ورحمته. او ان نتوسل الى الله بطاعته بطاعته فيما واجتناب ما نهى عنه وزجر. ونتوسل الى الله عز وجل باتباع شريعته. هذه هي انواع التوسل الجائزة. واما
3:32دعاؤه من دون الله فانه من الشرك الاكبر والاستغاثة به من دون الله فانها من الشرك الاكبر. في حياته وبعد مماته فلا يجوز لاحد ان يقبل خلاف هذا الكلام حتى وان قاله عالم من العلماء. وبناء على ذلك فلو
3:52ثبت ان الامام ابن قدامة اجاز التوسل البدعي بالنبي صلى الله عليه وسلم فان كلامه يعتبر ردا عليه نعتذر له باختلاط الفاظ التوسل في حقه. ولكن لا يجوز لنا ان نقبل كلامه او ان نجعله قولا
4:12لاهل السنة لان اهل السنة المتقدمين مجمعون على حرمة التوسل بذاته ومجمعون على حرمة التوسل بجاهه وانما التوسل المشروع هو التوسل بالايمان به وبطاعته وامتثال امره واجتناب نهيه وبمحبته واتباع
4:32شريعته فليس كلام ابن قدامة ان صح وثبت عنه بحجة على مذهب اهل السنة او يجيز او يسوغ لاحد ان يتوسل بالتوسل البدعي الذي منعه اهل العلم والله اعلم