هل يجوز الشراء من الأماكن المجاورة لديار المعذبين مثل قوم صالح ونحو ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم هل يجوز الشراء من الاماكن المجاورة لاماكن المعذبين الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة الا بدليل يحرمها
0:30فلا يجوز لنا ان نحرم على الناس شيئا الا اذا كان على هذا التحريم دليل من الشرع وبالنسبة لديار المعذبين قد ورد فيها نهيان. اما النهي الاول فقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن
0:48عليهم في ديارهم الا ونحن باكون فان لم نبكي فلنتباكى حتى لا يصيبنا ما اصابهم. كما قال صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا على هؤلاء دياره ديارهم الا وانتم باكون والحديث صحيح. فلا يجوز لنا ان ندخل شيئا من هذه الديار
1:08سواء اكانت ديار الحجر او ديار الفراعنة او ديار ثمود او ديار بابل او غيرها من الديار التي ثبت في في الدليل الصحيح ان الله عز وجل انزل على اصحابها عذاب استئصال. الا اذا كنا نبكي ونريد بهذا الدخول اخذ العبرة
1:28لمجرد السياحة والخرافات التي ما انزل الله بها من سلطان. فاذا اول امر نهينا عنه بالنسبة لهذه الديار ان ندخلها على ان ندخل على اهلها الا ونحن باكون. الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى
1:48ناس يوم مر على ديار ثمود ان يستخدموا شيئا من مياه الابار. لا استخدام طبخ ولا عجن فقد نزل فقد ثبت في الصحيح ان الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ارض ثمود. وهي ديار الحجر. فاستقوا
2:08من بئرها واعتجنوا به. فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يهريقوا ما استقوا من بئرها. وان يعلف الابل العجينة وامرهم ان يستقوا من البئر التي كانت تلدها الناقة. ومن المعلوم ان النهي هذا يراد به التحريم
2:28فلا يجوز للانسان ان يدخل على اهل المعذبين ديارهم الا وهو باك ولا يجوز له ان ينتفع بشيء مما تركوه او خلفوه لان عليه اثر اللعنة او العذاب. واما ما جاور هذه الديار من الاماكن التي تبيع الطعام والشراب
2:48الاثاث وغيره فانه لا بأس بالشراء منها ولا بأس بالبيع فيها او الاتجار فيها. اذ ان الاصل فيما حول هذه يا رب هو الحل والاباحة ولكن مع قولنا بالحل والاباحة فانه لا ينبغي اعانة من خصص بيعه في هذا
3:08المكان ليسترزق من السياح الذين يدخلون الى هذه الديار من باب السياحة. لان بيعه لهم هو من باب التعاون معهم على الاثم والعدوان. فلا يجوز للانسان ان يعين هؤلاء السياح على دخولهم هذا ولا
3:28على تيسير امورهم في بيع او شراء لان الله عز وجل يقول ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واما من كانت دياره اصلا مجاورة ومكان بيعه ودكانه مجاورا لهذه الديار لا عن قصد. فان فان الشراء منه والبيع له صحيح اذ الاصل
3:48الحل والاباحة ولا تحريم الا بدليل والاصل براءة والاحكام الشرعية مفتقرة في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة والله واعلم