هل يجوز لمن يعيش في دول الكفر التحاكم إلى القوانين الوضعية ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليك. نحن نعيش في اوروبا في قارة اوروبا يقول ولا يمكن لنا الرجوع في بعض الامور الى شرع الله لعدم وجود
0:18محاكم شرعية فهل لنا ان نتحاكى من القوانين الوضعية؟ وما الضابط في ذلك الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات. والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير
0:34والمتقرر عند العلماء ان الامر اذا ضاق اتسع والمتقرر عند العلماء ان الواجبات تسقط بالعجز عنها. والمتقرر عند ان رفع ان رفع الحرج عن المكلفين مقصد من مقاصد الشارع العظيمة. يقول الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج. ويقول الله
0:54عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ويقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. والمتقرر عند العلماء انه يقال في باب الحاجات والظرورات الملحة ما لا يقال في باب السعة
1:14والاختيار وبناء على ذلك فالتحاكم الى غير شريعة الله عز وجل لا يخلو من حالتين اما ان يكون تحاكم توسع تيار واما ان يكون تحاكم حاجة ملحة او اضطرار. فاما من تحاكم الى غير شريعة الله مريدا
1:34الى غير الشرع وراضيا قلبه بالحكم بالتحاكم لغير ما انزل الله. فهذا لا جرم انه يعتبر مرتدا عن الاسلام لانه فضل احكام الطواغيت على حكم الله عز وجل. وهذا معنى قول الله تبارك وتعالى الم ترى الى الذين يزعمون انهم
1:54امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به. ويريدوا قالوا ان يضلهم ضلالا بعيدا. والشاهد من هذا ان من مقتضيات الايمان الكفر بالطاغوت اي الكفر بالطاغوت. ومن جملة
2:14طواغيت الحكم بغير ما انزل الله فالواجب على المؤمن ان يكفر بهذه الاحكام الوضعية المخالفة لشريعة الله عز وجل. فلا يجوز له له ان يقدم على شيء من هذه الامور وهو مريد لها. لقوله عز وجل يريدون اي ثمة
2:34ارادة قلبية للتحاكم الى غير ما انزل الله. فمن تحاكم الى غير ما انزل الله في باب التوسع والاختيار لا عن ضرورة قهر واضطرار فانه يعتبر كافرا. اذا كان مريدا ومختارا وراضيا ومقدما حكم غير
2:54ورسوله على حكم الله ورسوله. واما من كانت حقوقه متوقفة على ان يترافع الى هؤلاء القاض الى القضاة القانونيين بمعنى ان يكون في بلاد ليس فيها محاكم شرعية وليس عنده من يحكم بشريعة الله
3:14ولو انه ترك استخراج حقوقه او توثيق اوراقه فان حقوقه سوف تضيع. فانه يجوز له في حالة الاضطرار ان يترافع الى هذه المحاكم القانونية ولكن يجب عليه في حال الترافع ان يكره باطنا. الترافع و
3:34يقنع نفسه انه لولا الاضطرار والاكراه وشدة الحاجة لما ترافع. فاذا يجوز التحاكم الى مثل هذه المحاكم في ابواب الاضطرار لا في ابواب السعة والاختيار والله اعلم