الدرس الرابع من شرح الأربعين النووية (الدلم)
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
0:22المستمعين الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. نعم. الحمد لله رب
0:42بالعالمين وبعد. الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل لعلكم تقيدونها معي على وجه السرعة المسألة الاولى ان فيه دليلا على بيان عظيم شأن النصيحة بين المسلمين لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدين مختصرا في مسألة النصح. فهذا كقوله صلى الله
1:12عليه وسلم الحج عرفة. فاعظم شيء في في الحج هو عرفة. وركن الحج الاعظم هو عرفة فكذلك قوله الدين النصيحة يدل على علو كعب النصح في شريعة الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قصر الدين على النصيحة وهذا من المبالغة لبيان اهمية النصيحة في الدين
1:42فعمود الدين وقوامه على النصح. ولذلك قال النبوي رحمه الله تعالى هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الاسلام. وعليه مدار الاسلام. ولذلك جعله بعض اهل العلم من جملة الاحاديث التي تدور عليها السنة. من جملة الاحاديث التي تدور عليها
2:12السنة المسألة الثانية ان فيه دليلا على بيان مصارف ففيه بيان لمن يجب ان تكون النصيحة له. فانت عرفت ان الدين مبني على النصيحة. طيب النصح لمن؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لله
2:42كتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. فان قلت وما ما معنى النصيحة لله؟ كيف انصح الله؟ كيف النصح لله؟ فنقول كل ذلك يتضمن عدة امور. الامر الاول بالايمان به سبحانه. فمن امن بالله
3:12عز وجل في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته فقد لله. الامر الثاني الا تشرك به شيئا. لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا وليا صالحا. الامر الثالث ان تنزهه عن جميع النقاء
3:42سوى العيوب ان تنزهه عن جميع النقائص والعيوب امر الرابع امتثال امره وترك نهيه. اي القيام بطاعته بفعل مأمورات واجتناب المنهيات ثم يدخل في ذلك ايضا الايمان بصفاته وتدبر كلامه اي القرآن
4:32فاذا فعلت ذلك فقد نصحت لله. فان قلت وما معنى النصيحة لكتابه ما معنى النصيحة؟ لكتابه فنقول النصيحة لكتاب الله عز وجل تكون في عدة امور مختصرة. الاول ان تعتقد فيه العقيدة الصحيحة. فتعتقد
5:02انه كلام الله منزل غير مخلوق من الله بدأ واليه يعود الامر الثاني ان تقبل على كتاب الله عز وجل تلاوات الثلاث. تلاوة اللسان. وتلاوة القلب بالتدبر والتذكر والوقوف عند الاحكام والمواعظ والاعتبار بها ثم تلاوة العمل
5:42اعمل بهذا القرآن. حتى تكون ممن تلى القرآن حقا تلاوته فان قلت وما معنى النصيحة للرسول؟ ما معنى النصيحة للرسول؟ الجواب تكون النصيحة في الرسول في عدة امور تصديق رسالته. وانه رسول من عند الله عز وجل حقا وصدقا
6:22الثاني الايمان بجميع ما جاء به من عند الله عز وجل فلا نخالف خبره ولا نعارضه لا بعقل ولا برأي ولا بمذهب امام ولا بقياس فاسد. ولا باستحسان ولا بعادات ولا بتقاليد ابدا. الثالث
6:52طاعته في فعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجه الرابع احياء سنته والدعوة الى شريعته. احياء سنته والدعوة الى شريعته الخامس كثرة الصلاة والسلام عليه. لا سيما في الاوقات التي دلت الادلة على
7:34طيلة الصلاة والسلام عليه فيها السادس محبة اهل بيته ومعرفة قدرهم والامر الاخير مجانبة الاحداث والابتداع في سنته فاذا فعلت ايها المسلم هذه الامور فقد نصحت للرسول صلى الله عليه وسلم. فان
8:15قلت وكيف تكون النصيحة لائمة المسلمين؟ اي حكامهم الجواب تكون النصيحة لهم في عدة امور الامر الاول ان يطاع في غير معصية الله فيجب علينا ان نسمع ونطيع لعلمائنا وحكامنا في غير معصية الله. امتثالا لامر الله عز
8:55اجل الامر الثاني الا نخرج على حكامنا والا نؤلب الشعوب عليهم الثالث ان نقبل على مناصحة بضوابطها الشرعية. كما قال صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم
9:25وذكر منها وان تناصحوا من ولاه الله امركم. الامر الرابع التعامل معهم على البر والتقوى. التعاون معهم على البر والتقوى. فاذا فعلنا ذلك فقد نصحنا لائمة المسلمين علماء وحكاما فان قلت وكيف تكون النصيحة لعامة المسلمين كيف تكون النصيحة لعامة
10:05المسلمين؟ الجواب يكون ذلك بارشادهم لمصالحهم متعلقة بدينهم او دنياهم. وبكف الاذى عنهم فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وتكون بتعليمهم ايضا ما يجهلونه من دينهم. فمن علمك فقد نصح لك
10:43وتكون بستر عيوبهم. اذا بدا لك شيء من عوراتهم وتكون كذلك بامرهم بالمعروف. ونهيهم عن المنكر والقاعدة في ذلك تقول كل ما كان كل ما كان من المسلم على المسلم فهو من النصيحة له. كل ما كان من حقوق المسلم على المسلم فهو من النصيحة له
11:33حتى تشميت العاطس من النصيحة له. ورد السلام وافشاء من النصيحة لهم وعيادته اذا مرض من النصيحة له. وتشييعه بعد موته ايضا من النصيحة له. بل وبقاء اوك تدعو له الى ان تموت هو من النصيحة له. كما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم
12:03حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ومن المسائل ايضا اعلم ان النصيحة لها اداب لابد من القيام بها والتحلي بها. حتى تنشرح النفوس النفوس اصول لي نصحك وتقبل القلوب مواعظك. اول ادب الاخلاص لله عز وجل في النصيحة
12:33فلا ينبغي للناصح ان يكون قصده من النصيحة اظهار رجاحة عقله او فظيحة المنصوح ونشر غسيله والتشهير به والله يعلم ما يقوم في قلبك من المقاصد والبوائث. فاذا نصحت اخاك فليكن
12:53مبدأ نصحك نصحك النصح لله عز وجل. فيكون مبدأ نصيحتك التقرب الى الله عز وجل في امتثال امره ونفع اخوانه. ثانيا الا تكتم النصيحة فان من حق اخيك عليك ان تناصحه اذا رأيت منه عيبا او خللا ولا تحملنك المجاملة على كتمها
13:23لان المؤمن مرآة اخيه المؤمن وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من حقوق المسلم الست على اخيه المسلم قال واذا استنصحك فانصح له. الثالثة اختيار افضل الاساليب في تقديمها وطرحها. بلا غلظة ولا قسوة ولا جفاء بل بحكمة وموعظة حسنة
13:53وحسن تعامل واختيار افضل الاوقات واجملها لتقديمها فكلما كان الانسان يقدم نصيحته في قالب حسن كلما كان ادعى لقبولها. كما قال الله عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة موعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. الامر الرابع ان تكون النصيحة في السر لا في العلان
14:23ما استطعت الى ذلك سبيلا. لان النصيحة في العلانية حقيقتها فضيحة. فاذا اردت ان تقبل نصيحتك فلتكن في السر. ومن اجمل ما قيل في ذلك الابيات المشهورة. تعمدني بنصحك في انفراد
14:43وجنبني النصيحة في الجماعة فان النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا ارضى استماعه ومن الاداب امتثالك لما تنصح به. لانك ان نصحت احدا في امر انت لا تمتثله فلن تجد انشراحا ولا قبولا بل لن تجد الا التوبيخ. كما قال الله عز وجل اتأمرون الناس
15:13بالبر وتنسون انفسكم ومنها ايضا من الاداب اختيار افضل الكلمات. اختيار افضل الكلمات. بعيدا عن التأنيب والقدح والتثريب والاتهامات والسب والشتام والشتائم وقلة الادب. والتعالي كل ذلك يوجب قبول نصيحتك اذا توفر فيها. والله اعلم. نعم
15:53احسن الله اليك. الحديث الثامن عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
16:13ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى نعم الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل الاولى ان فيه دليلا على عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
16:33الناس كافة ابيضهم واسودهم واحمرهم بل ان رسالته عامة للثقلين الانس والجن واخذنا هذا من قوله امرت ان اقاتل الناس ولم يقل العرب. فلو كانت رسالته مقصورة على العرب كما يقوله
16:53من يقوله لما كانت مقاتلته لغير العرب من سائر طوائف الناس على حق وعدل. فقوله امرت ان اقاتل الى الناس اي جميع الناس. فهذا دليل على ان رسالته عامة. كما قال الله عز وجل وما ارسلناك الا رحمة
17:13للعالمين وقول النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة. واما قوله وانذر عشيرتك الاقربين فهذا كان في بدايات الدعوة. الفائدة الثانية دل هذا الحديث على ان الكفار لا يبدأون بالقتال قبل دعوتهم الى الاسلام. وقد
17:43كانت عادته صلى الله عليه وسلم قبل ان يغزو قوما يدعوهم الى الاسلام. بل وكان يوصي امراء الجند اذا بساحة قوم ان يدعوهم اولا الى الاسلام. فان اسلموا وجب الكف عنهم. فان لم يسلموا
18:03فانهم يدعونهم لبذل الجزية. فان بذلوها كفوا عنهم. والا فيقاتلون. فالاسلام ليس متعطشا للدين ولا لتقطيع الاجلاء ولا لتمزيق الاجساد. وانما متعطش لهداية الناس واستقامتهم فمتى ما اعلن الكفار ممن قصدنا غزوهم انهم قد امنوا واسلموا فيجب الكف حينئذ عنهم
18:33واخذنا هذا من قوله حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. فمن بدأ بالشهادة قبل القتال فلا يجوز قتاله. بل يقول العلماء او حتى لو اسلم الكافر في نفس المعركة. فيجب الكف عنه ولا يجوز قتله. كما حصل في قصة اسامة
18:53رضي الله تعالى عنه فانه وانصاري اتبعوا رجلا من الكفار فلما رأى شعاع السيف قال اسلمت لله فكف الانصاري عنه علاه اسامة بالسيف حتى برد حتى قتله. فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له
19:13اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ قال يا رسول الله انما قال ذا تعوذا. قال افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة؟ وحديث المقداد معروف ارأيت ان لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب احدى يدي بالسيف
19:33فقطعها كافر وقاتل وقاطع لليد. ثم لاذ مني بشجرة فقال اسلمت لله افاقتله بعد ان قالها قال لا تقتله. الى اخر الحديث. فمتى ما اعلن الكافر اسلامه فلا شأن لنا بالقرائن المحيطة لهذا الاعلان
19:53اكان متعوذا ام يريد الاستغفاء ام يريد التخلص؟ كل هذه الاحتمالات وان كان لها قرائن تدل عليها الا اننا نلغي جميع القرائن ونعمل بما يظهر لنا وهو انه صار مسلما. فيجب الكف عنه
20:12ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على انه لا عصمة للدم ولا للمال الا بالاسلام فمن اراد ان يعصم دمه وماله فليسلم. فلا عصمة للدم ولا للمال الا كلمة التوحيد والنطق بها. ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على ان مجرد الاقرار بالربوة
20:42لا يعصم الدم ولا المال. بل لا بد من الالوهية والاقرار بان الله واحد في الوهيته حتى حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. فلو كان الدم يعصم بالاقرار بالربوبية فان جميع
21:02الناس مقرون بتوحيد الربوبية. ومع ذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقاتلهم ويضع السيف على رقابهم. فافاد ذلك ان مجرد الاقرار بتوحيد الربوبية لا يكفي في عصمة الدم والمال
21:22حتى يقرنه الانسان بالتوحيد الافخم الاعظم وهو توحيد الالوهية. ومن الفوائد ايضا ان فيه على وجوب قتال كل طائفة ممتنعة عن اداء الواجب الشرعي فكل من امتنع عن اداء الواجب الشرعي
21:52ان الواجب قتاله. فالمشركون اذا امتنعوا عن اداء الواجب الشرعي من النطق بالشهادتين فالواجب قتال تهم ولو تحزب الخوارج في طائفة من البلد وصاروا يعلنون الخروج على الامام فيجب قتالهم
22:12واي بلدة او قرية تمتنع من اعلاء الاذان. فيقولون نحن لن نترك الصلاة لكن سنصلي بلا اذان ولا اقامة فيجب قتالهم. ولذلك قال ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل بساحة قوم
22:32من ينتظر فان سمع اذانا امسك والا اغار. وامرنا بقتال الخوارج. فاخذ العلماء قاعدة يجب قتال كل طائفة ممتنعة عن اداء الواجب الشرعي. ومن الفوائد ايضا ان سألنا سائل وما اكثر من يسألنا لما شرع قتال الكفار؟ لم شرع قتال
23:02الكفار هل لانهم كفار فقط؟ ام لعلة اخرى؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الاصل في تشريع الجهاد تذليل طريق الدعوة ووصولها لكل احد فالجهاد لم يشرع ليه؟ علة الكفر لا. ولذلك لا يشرع قتل الذمي مع انه
23:32كافر ولا المستأمن المعاهد مع انه كافر. بل لا يجوز ان نقاتل بلادا بيننا وبينها عهد ذمة وامان فاذا ليست العلة في اقامة الجهاد مجرد الكفر. انما العلة الصحيحة في تشريع الجهاد هي
23:52تذليل طريق الدعوة الى الاسلام. لان من الكفار من يأبى ان يسلم ويصد عن سبيل الله. فلا يرضى بوصول للدعوة الى بلاده ويحارب الاسلام فهو حجر عثرة في طريق الاسلام وطريق الدعوة. فهذا كيف نبعده؟ بالجهاد
24:12نجاهده. ولذلك القول الحق عندنا والله اعلم ان من لم يبدأنا بقتال لم يكن عائقا في طريق الدعوة فلا يجاهد ولا يقاتل. لكن بهذين الشرطين اللي هم ما هما انه لم يبدأنا بقتال ولم يقف حجر عثرة في طريق الاسلام. فاننا لا
24:42لكن متى ما بودينا بالقتال فنقاتل دفعا. ومتى ما علمنا ان هذه البلاد الكافرة تؤذي المسلمين فيها وتمنع دخول الكتب والدعاة الى الله عز وجل. وتضل من فيها من الجاليات الاسلامية وتشن
25:02الغارات عليهم وتعذبهم وتسجنهم ولا ترضى بوصول بصيص النور والدعوة الى افرادها فهؤلاء وقفوا حجر عثرة في طريقه الدعوة. فحينئذ لابد من ازاحتهم عن طريق الدعوة ونشر الاسلام بماذا؟ بالقتال. فاذا ليس القتال شرع
25:22مجرد الكفر بل ها لصدهم عن سبيل الله. ولي حجر عثرة في طريق الدعوة الى الله عز وجل. ولذلك يشرع في الجهاد اداب عظيمة. فليس في جهاد قتل امرأة لاننا لا نتعطش للدماء. وليس قتالنا للكفر اذ المرأة لا شأن لها في القتال
25:52ولا في الصد عن سبيل الله ولا نقتل وليدا صغيرا لانه لم يقاتلنا ولم يصد عن سبيل الله. ولا نقاتل راهبا ولا نقتل راهبا في صومعة حتى وان كان كافرا لم يقاتل ولم يصد. ولا نقتل شيخا كبيرا عجوزا
26:12ثانيا في الاسلام فحتى في الجهاد له ادب. ليس مثل هؤلاء الحمير الكفرة الذين الصدون ظرب المستشفيات ويتقصدون ظرب المدارس. ويتقصدون قتل الاطفال. هؤلاء وحوش في الارض. اما الاسلام فقد جاء حتى في امر القتل والقتال والجهاد بتلك الاداب العظيمة. قال صلى الله عليه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا امر
26:42اميرا على سرية او جيش قال اغزوا بسم الله قاتلوا في سبيل الله. جاهدوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا فانيا. ولا راهبا في صومعته
27:02ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة في بعض مغازيه قال ما كان لهذه ان تقتل. الا ان المرأة والشيخ والراغب اذا كان لهم رأي ومشورة في القتال او شاركوا في القتال فان حقهم ان يقتلوا. ومن الفوائد ايضا
27:22قد اجمع اهل السنة على ان عقد راية الجهاد من خصائص ولي الامر. فقتال الكفار من صلاحيات الشرعي ومن خصائصه وليس لاحد من العامة ان يفتات على حقه كما قال ابن قدامة
27:42قال وامر الجهاد مكون الى الامام واجتهاده. ويلزم الرعية طاعته. عفوا. ويلزم الرعية فيما يراه من ذلك. فلا ينبغي الافتاءات على الامام واعلاء راية الجهاد الا بامره واذنه. لانه اعرف
28:02المصالح ويجب على الامام ان يجتهد ويقدر مصلحة المسلمين وحفظ بيضتهم على حسب قوة المسلمين وضعفهم واستعدادهم الايماني في امر الجهاد واتفاق كلمتهم على اقامته. فاذا رأى اقامة القتال فيقاتل من وراءه. واذا رأى اعلان الهدنة والصلح. وان ذلك انفع واصلح للمسلمين في الحالة الراهنة
28:32فان الرأي ما يرى ولكن لابد ان يكون نظره منبثقا من تحقيق المصالح العامة واندفاع المفاسد العامة ليس من باب التشهي والبقاء على كرسيه. ومن الفوائد ايضا في هذا الحديث دليل على رد ما قاله الفلاسفة. من قولهم بان اول واجب على العبد هو النظر
29:02والتفكر وهذا خطأ باجماع اهل السنة. بل اول واجب على العبد هو النطق بالشهادتين كما في هذا الحديث اول واجب على العباد هو النطق بالشهادتين. فليس اول واجب لا التفكر
29:22الشك ولا الاعتبار والنظر وانما اول واجب هو النطق بالشهادتين. ومن الفوائد ايضا قوله الا بحق الاسلام. الا بحق الاسلام. هذا فيه دليل على ان النفس قد يوجب هدرها سبب اخر غير الكفر
29:52كأن يقتل الانسان غيره فان من حق الاسلام ان يقتل. او يزني وهو محصن فمن حق الاسلام يرجم. او يرتد عن الاسلام فان من حق الاسلام ان يقتله. فالاصل الدم والمال بالنطق بالشهادتين الا اذا اقترف الانسان شيئا ها يوجب قتله كما قال صلى الله عليه وسلم
30:22لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث. فاذا النطق بالشهادتين عاصم للدم والمال الا اذا ارتكب الانسان امرا يوجب حينئذ اهدار دمه. فاذا لا يظنن الانسان
30:42وانه بمجرد اسلامه قد عصم دمه العصمة المطلقة فيتخبط خبط عشواء في اي فعل لا انتبه التزم الادب هناك اشياء اذا ارتكبتها سنقتلك مرة اخرى. حتى وان كنت مسلما. ومن فوائد ايضا
31:02ففيه دليلا على تعظيم حرمة دم المسلم. وعلى قتله الا بالمسوغ الشرعي. فلا يجوز لنا ان نتخبط في الدماء الدماء عند الله عز وجل عظيم. فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله
31:32وعرضه ومن الفوائد ايضا ان لنا الظاهر والله تتولى السرائر ان فيه دليلا على ان لنا الظاهر والله يتولى السرائر. فمن اظهر لنا النطق بالشهادة فالواجب علينا ظاهرا ان نحكم له بالاسلام. ثم نكل امره وحسابه بعد
32:02الى الى الله عز وجل. يعني ان من نطق بالشهادتين واقام الصلاة واتى الزكاة فاننا نعصم دمه وماله ونحكم له بالاسلام ظاهرا. وهو قد يكون من المنافقين لكن حسابه بعد ذلك وما يسره على الله عز
32:22وجل ليس علينا والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع عن ابي هريرة كعبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما
32:42به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم نعم. هذا الحديث العظيم يدل على جمل من القواعد كثيرة. نأخذها قاعدة قاعدة القاعدة الاولى ان فيه دليلا على ان الاصل في النواهي التحريم الا لصارف
33:12فكل ما نهاك الشارع عنه كتابا وسنة فالواجب عليك ان تجتنبه. ولا يجوز لك الاقدام عليه مطلقا الا اذا ورد صارف يصرف هذا النهي من التحريم الى الكراهة. فحينئذ تعمل بما دل عليه الصارف
33:32القاعدة الثانية ان في هذا الحديث دليلا على ان الاصل في الاوامر الوجوب الا لصارف. فجميع ما امرك سارع به كتابا وسنة فالواجب عليك ان تحمله على الوجوب ولا يجوز لك ان تصرفه عن دائرة الوجوب الى دائرة اخرى الا لصارف. فاذا جاء الصارف
34:02انك تقضي بما قضى به الصارف. وليس من الصوارف قول الجمهور. ولا كون هذا النص في باب الاداب كما قاله بعض الاصوليين القاعدة الثالثة ان فيه على قاعدة المشقة تجلي بالتيسير. لقوله فاتوا منه ما استطعتم
34:32فاي فعل في تطبيقه عسر فانه يصحب باليسر. كما قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقوله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم ويقول النبي ويقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. وهي من القواعد الفقهية الخمس الكبرى
35:02فمتى ما ضاق الامر اتسع. وليس علينا في دين الله من حرج القاعدة الرابعة ان فيه دليلا على ان الواجبات منوطة بالقدرة فلا واجب مع العجز اجماعا فالواجبات الشرعية منوطة بالقدرة فلا واجب مع العجز
35:42كما انه لا محرم مع الضرورة. فاي شيء من واجبات الشريعة تعجز عنه كلا او بعضا تسقط عنك كله ان كان العجز كليا او يسقط عنك البعض الذي تعجز عنه ان كان العجز بعضيا
36:02وهذا من اعظم التخفيف والتيسير على المسلمين. ولذلك من صفات شريعة رسول الله انها حنيفية سمحة. يسيرة كما في مسند احمد من حديث عائشة مرفوعا بعثت وفي رواية ارسلت بحنيفية سمحة. ومن القواعد ايضا او نعم ومن
36:32القواعد ايضا ان فيه دليلا على قاعدة عظيمة في الجهل تقول كل جهل معجوز عن رفعه فعذر كل جهل معجوز عن رفعه فعذر عادتك تكتب صباح الخير. فاذا سألك سائل متى يكون الجهل عذرا؟ فقل
37:04اذا عجزت انت عن رفعه فاي فاي جهل تعجز انت عن رفعه اما لعدم وجود العلماء كما في اخر الزمان واما لانقطاع وسائل الاتصال فيما بينك وبينهم لكونك في بلاد كفر او لكونك مثلا في برية بعيدة
37:24ايه ده؟ فمتى ما كان طريق الجهل معجوزا عن سلوكه فهذا الجهل يعتبر عذرا ويفهم من هذه القاعدة ان ما لا تعجز عن رفعه من الجهل فلا يعتبر وجوده عذرا. ومن
37:44قواعدي ايضا ان فيه دليلا على قاعدة الميسور لا يسقط بالمأسوء فاذا تعسر عليك بعض العبادة وتيسر لك بعضها فاياك ان تترك ما تيسر لك بحجة ما تعسر. فاتي ما استطعت. واما ما تعسر
38:14عليك فانه يسقط. فلو انك وجدت ماء يكفي بعض اعضاء طهارتك فالواجب عليك استع ولا يحل لك ان تترك هذا الماء بحجة انه لا يكفي الا لبعض اعضائك. وان كنت قادرا على بعض
38:34وبعض السجود فيجب عليك هذا البعض الذي تقدر عليه. واما ما تعسر وعجزت عنه فانه يسقط عنك ومن القواعد ايضا ان فيه دليلا على قاعدة تقول كل سؤال لا نفع للعبد فيه
38:54كل سؤال لا نفع فيه لا عفوا لا نفع فيه مطلقا فمنهي عنه شرعا. كل سؤال لا نفع فيه مطلقا فمنهي عنه شرعا. لقوله في الحديث انما هلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم. فاي سؤال لا نفعلك فيه لا في دينك ولا في دنياك
39:24ولا في ولا في اولاك ولا في اخراك. ولا تستفيد منه ابدا اي فائدة لا في صدر ولا ورد ولا يجنى من طرحه اي مصلحة ولا حكمة. فاعلم ان الله نهاك عن هذا السؤال. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
39:44ان الله كره لكم قيل وقال وكثرت السؤال. وقال الله عز وجل قبل ذلك يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم. ويقول العلماء ويقول انس رضي الله تعالى عنه نهينا عن السؤال نهينا عن السؤال. فكان يعجبنا ان يجيء من البادية الاعرابي
40:14عاقل فيسأل كي ما نسمع. كي ما نسمع. ولذلك لو حسبت الاسئلة في القرآن لوجدتها يسألونك عن كذا قل كذا يسألونك تعد على اصابع اليدين. لان السؤال قد يكون جواب
40:34لا يصلح لك فانت تكون كالشاة التي تضحك برجلها عن السكين التي تقتلها. في صحيح الامام مسلم قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اين ابي؟ قال ابوك في النار فولى الرجل حزينا
40:54ثم دعاه صلى الله عليه وسلم فقال ان ابي واباك في النار. لما تسأل طيب؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام فسئل فغضب. فكان من عقوبته لمن غضب عليهم ان قال والذي نفسي بيده لا
41:14اسألوني في هذا المجلس عن شيء الا اجبتكم. الا اجبتكم. هذي من باب العقوبة. هذا خطير جدا قال فجفا عمر على ركبتيه وقال يا رسول الله امنا بالله ورسوله يعني تبنا انتهينا فاذا اردت ان
41:34ان تطرح سؤالا على عالم او احد فيجب عليك ان تمحص سؤالك وان تنظر في مصالحه ومنافعه. فان كنت ستنتفع بجوابه فاسأل والا فاسكت عنه. ومن القواعد ايضا ان فيه دليلا على قاعدة شرعية
41:54مقصد من مقاصد الشريعة يقول الاتفاق عفوا يجب يجب الاتفاق والائتلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. يجب الاتفاق والائتلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. وهذا من جملة اصول الشرع. فاعظم ما يريده الله عز وجل منا بعد التوحيد ان نبقى متآلفين متوادين متحابين قلوبنا صافية على بعضنا
42:34على سرر متقابلين وفي مجالسنا يعني متسامرين لا يحمل احدنا على اخيه الا كمال المحبة والاحترام والتقدير. ولذلك من اعظم ما نهانا الله عز وجل عنه الفرقة والاختلاف فقال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وجعل الله الفرقة والاختلاف في الدين من طبع الكفرة
43:04قال ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. ولذلك طوع الفقهاء بعض قواعد الشرع لتحقيق هذا المقصود الشرعي. فقالوا كل معاملة تتضمن
43:24الخصومة والنزاع فمحرمة. كبيع المسلم على بيع اخيه لما نهي عنها لانها موجبة للفرقة والنزاع والخصومة. وشراء او المسلم على شراء اخيه لما نهي عنها يا راشد؟ لانها سبب للنزاع والخصومة. خطبتك على خطبة اخيك لما نهي عنها
43:44لانها سبب للفرقة والنزاع. اذا اخذوا منها قاعدة. واخذوا قاعدة اخرى تقول كل سنة ادى فعلها كالفرقة والنزاع فالمشروع تركها. فالجهر بالبسملة اذا ادى الى الفرقة والنزاع فلا تجهر والاصرار بالبسملة اذا ادى الى الفرقة والنزاع فاجهر. ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة اذا ادى الى الفرقة والنزاع
44:14والاتهامات والاختلافات فاسب ليديك. فالمقصود الاعظم عند الله ان نبقى اخوة. ليس المقصود عند الله ان تطبق هذه سنة وان دمرت الدنيا بتطبيقها فليكن عندك فقه علم. فليس كل شيء تعلمته لابد ان تطبقه الا اذا كان في تطبيق
44:34المصلحة الخالصة او الراجحة. فقدم اخوتك وبقاء او اعفاء وفقدم اه تآلف المسلمين. قدم ترابط المسلمين وحدة صف المسلمين حتى ولو على مصالحك الشخصية. ولذلك لا يزال العلماء يصرخون بوجوب
44:54السمع والطاعة. لم؟ لان الناس لا تجتمع قلوبهم الا على امام. ولا تتحد صفوفهم وتتوحد كلمتهم الا على امام. فنحن لا نريد هذا الامام لسواد عينيه. ولكن لعلمنا انه متى ما ذهب هذا الامام عن البلد كثر النزاع
45:14وكثرت الخصومة. ونحن نريد بقاء الالفة والمحبة. والتآخي ووحدة الصف وقوة الكلمة. وليفهم من كلامنا ولا يفهم من كلام اهل العلم رحمهم الله شيئا اخر قاعدة عظيمة هذي قاعدة وجوب الاتفاق والائتلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. ومنها ايضا قاعدة
45:41ان فيه دليلا على ان فعل المأمور اعظم عند الله من ترك المأمور. عفوا من ترك ترك المحظور ان فعل المأمور في ميزان الشارع اعظم من ترك المنهي عنه يعني ان عقوبتك عند الله اذا تركت مأمورا اعظم مما لو فعلت محظورا
46:11بل ان معصية ابليس كانت من قبيل ماذا؟ من قبيل ترك المأمورات وهو انه ترك السجود. الذي امر به ومعصية ابينا ادم كانت من قبيل ماذا؟ اجتناب المنهيات فانظر الى ما ختم به ابليس وانظر الى ما ختم به ادم. فابليس ختم له بالشر. لان جنس معصيته
46:41الترك مأمور. فعقوبة تارك المأمور عند الله عز وجل عظيمة جدا. واما ادم فقد تاب الله عز وجل عليه ولذلك يقول العلماء ان التوبة من ترك من فعل المحظورات ايسر
47:01من التوبة من ترك المأمورات. لم؟ لان التوبة من فعل المحظور عبارة عن ترك الشيء والترك يسير لكن التوبة من ترك المأمور عبارة عن انشاء فعل جديد والفعل ثقيل. انتم فهمتم
47:21ولذلك تجدون ان المأمورات مبني على عبادة يحبها الله طلب وجودها. فاذا متعلقة بما يحبه الله. المأمورات متعلقة بما يحبه الله. واما ترك المنهيات سيد فهو تعلق بشيء يكره الله فعله. فاذا باب المنهيات متعلق بالاشياء التي يبغضها الله. فصار باب المأمور احب الى الله
47:51الله ارفع عند الله من باب المنهية لانه باب متعلق بمحاب الله ومراضيه واما باب المنهيات فهو باب كن متعلق بما يكرهه الله ويأباه. واخر قاعدة عندنا ان هذا الحديث فيه دليل على وجوب الحذر. من اسباب العطب والهلاك. كل سبب يوجد
48:21الهلاك فالواجب الحذر منه. وما اجمل ان يجمع الانسان اسباب الهلاك في الامم السابقة في الاحاديث التي ينص عليها رسول الله بقوله انما هلك من كان قبلكم ولو اقيمت فيها محاضرة لكانت طيبة
48:41سجلها عندك نحطها من برنامج العام الجاي ان شاء الله. لان جمع هذه الاسباب فيه وقاية للامة اليس كذلك حتى لا تسلك امتنا مسلكا الامم السابقة فتهلك كما هلكوا. فتهلكوا كما هلكوا. والله
49:01واعلم كم عندنا من قاعدة؟ عشر. عشر قواعد. اقرأ اخر حديث في هذا الدرس. احسن الله اليكم الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. الله اكبر
49:21وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال تعالى يا ايها الذي يا ايها يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. نعم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر
49:41الله. يمد يديه الى السماء يا رب. اه. يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام. مم. وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ لا حول ولا قوة الا بالله. الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل الاولى ان فيه دليلا على صفة الطيب على اثبات
50:01صفة الطيب لله عز وجل. فالله طيب وبناء على وصفه الطيبي فلا يقبل الا الاقوال الطيبة والاعمال الطيبة والنفقات الطيبة الفائدة الثانية ان الله عز وجل لا يرفع من الاعمال الا اطيبها ولا من الاقوال الا اطيبها
50:31فلا يقبل الله من الاعمال ولا ترفع اليه الا اذا كانت طيبة. فان قلت وكيف الاقوال والاعمال فنقول لا طيب للاقوال والاعمال الا بشرطين. الاخلاص والمتابعة فكل من جاء بالعمل مخلصا ومتابعا فهو عمل طيب يرفع الى الله عز وجل. فاي عمل لا اخلاص فيه فهو خبير
51:01لا يرفع الى الله واي عمل لا متابعة فيه فهو خبيث لا يرفع الى الله. فمن اراد ان ترفع اعماله الى الله عز وجل فليحرص على تطبيق هذين الشرطين في كل عمل قولي في كل امر
51:21سواء قولي او عملي حتى ترفع اعماله. ومن الفوائد ايضا ان في الحديث فيه دلالة على وجوب طلب الرزق من الابواب الحلال. حتى وان كان الرزق قليلا فهو خير من الحرام الكثير. والقاعدة المتقررة في المال تقول واحفظوها
51:51المال ببركته لا بعدده وكثرته. المال ببركته لا بعدده وكثرته. فربما مال مبارك يكفيك سنة مع قلته. وربما مال لا يكفيك شيئا. فليست الاموال بكثرتها. وانما المال ببركته ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على وجوب السعي في طلب الارزاق وعدم اهماله
52:31الاسباب لان هناك طائفة تركت التكسب ادعاء للعبودية فتراهم دراويش في الشوارع يمشون لا يطلبون ارزاقا ولا يحصلون كسبا وهذا من الرهبانية التي ما انزل الله عز وجل بها من سلطان. فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم
53:01المتعبدين المتوكلين كان يبيع ويشتري ويستأجر ويوكل ويتوكل صلى الله عليه وسلم ولذلك لما عزم بعض بعض اصحابه صلى الله عليه وسلم على ترك التكسب والدنيا وزهدوا فيها فقال احدهم انا لا اتزوج النساء. وقال الاخر انا اصوم ولا افطر وقال الثالث
53:31انا اصلي ولا انام؟ هل رضي بذلك صلى الله عليه وسلم؟ الجواب ما رضي. بل نهاهم عن ذلك واخبرهم بان فعلهم وعزيمتهم خروج عن دائرة الوسطية والسنة. فليس في ديننا رهبانية نبتدعها ولا
53:51توكلا يقتضي ترك الاسباب. فعلى العبد ان يسعى في في الارض وان امشي في مناكبها وان يطلب رزقه ولا ينبغي له ترك ذلك بحجة التعبد او الرهبانية. ومن الفوائد اذا ان فيه دليلا على حسن اختيار النفقة. فلا تنفقن من
54:21من ما لك الا اطيبه. لا سيما الانفاق في التعبدات كالانفاق في الحج. او الانفاق الزكاة او الانفاق في الصدقة. فاياك ان تتيمم الخبيث من ما لك فتنفقه لله عز وجل. كما
54:41قال الله عز وجل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فلا يجوز لك ان تخرج في زكاتك من رديء ما لك وقال الله عز وجل وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق عبد بصدقة من كسب
55:01طيب ولا يقبل الله الا طيبا الا تلقاه الله بيمينه فيربيها لاحدكم كما يربي فلوه اي صغيرة الحصان او فصيله. واضح؟ فاذا الزكاة لا تتيمم الخبيثة فتنفقه فيها والصدقة لا تتيمم الخبيثة لتنفقه فيها. بل حتى النفقة على نفسك واولادك اياك ان تنفق عليهم شيئا خبيثا. واذا اردت ان تحج فتخير
55:31بنفقة حجك اطيبها لان الله طيب لا يقبل الا طيبا. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على اتفاق الانبياء واممهم في الاحكام التشريعية. فكل حكم ثبت في حق النبي فيثبت في حق الامة تبعا. الا بدليل
55:51اختصاص لقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فاذا جميع الاحكام التي ثبتت في حق نبي فانها تثبت في حق امته سواء بسواء الا بدليل الاختصاص. ومن المسائل ايضا ان قلت
56:11ما حكم الصدقة بالمال الحرام؟ ان قلت ما حكم الصدقة؟ بالمال الحرام. الجواب هذا فيه تفصيل. هذا فيه تفصيل. فان كنت تتصدق وبالمال الحرام الذي اكتسبته من الربا او السرقة او الاختلاس او الانتهاب. او الغصب اذا كنت
56:41تريد بالصدقة نفع نفسك بهذا المال فاعلم انها صدقة باطلة ولا نفع فيها بل ليس فيها الا العقوبة والويل والعذاب فكل من تصدق بمال غيره عن نفسه فان الله عز وجل لا يقبل صدقته اذا كانت من ما له
57:01حرام. انتهينا من هذا؟ واما القسم الثاني فهي الصدقة بمال غير لعدم وجود الغير اصلا. فالمال حل في يدك سرقة واردت ان تعيده الى صاحبه فلم تجده. وسألت عنه لم تهتدي الى طريق الى الى مكانه. فصاحب المال غير موجود. والمال اذا تعذرت معرفة صاحبه
57:31فينزل صاحبه منزلة المعدوم فتتصدق به عنه. فصدقتك مقبولة. مع انه مال اكتسبته من من وجهه الحرام انت سبقته انت غصبته ومع ذلك صدقتك مقبولة لم؟ لانك بحثت عن صاحبه ولم تجده
57:51بهذه الصدقة نفعه هو لا نفع نفسك. من يستطيع الاعادة ما شاء الله وش تقول يا فيصل؟ ايه سقط الضباب فليغمسه اغمضوا عيونكم لا فليغمسه ثم لينزعه. بسم الله. انعم. الشيخ فيصل
58:31من دوختك ما غمست ما غمست بسم الله. روح من اللي يجاوب بيخلص. ايش؟ انا اسمع كلاما لما؟ انا اسمع كلاما جانبيا ايوة. مع انك اكتسبته من مال حرام لكن صدقتك مقبولة
59:11لامرين لانك لم تجد صاحبه ولم ترد بالصدقة نفع نفسك. اذا نقول من تصدق بمال غيره عدم وجوده وكان قصده في النفقة ان ينفع هذا الخير فان صدقته مقبولة. يلا حتى ننتهي يا اخوان ومن المسائل ايضا
59:31فيه دليل على ان قبول الاعمال مربوط باكل الحلال. سبحان الله مو بس قبول الدعاء لا بل قبول الاعمال. مربوطة باكل الحلال. فالعمل لا يقبل ولا يزكو الا باكل الحلال. فاذا كان من عادة الانسان ان يأكل حراما فسد عمله. بل ربما تفسد صلاته
1:00:01زكاته وحجه وربما يفسد بره بوالديه. فاذا اكل الحرام موجب لفساد الاعمال والعياذ بالله فعلى الانسان ان يتقي الله في ذلك. ولذلك وردت بعض الاحاديث الدالة على ذلك كما في مسند الامام احمد رحمه الله
1:00:21باسناد فيه شيء من الضعف. قال صلى الله عليه وسلم من اشترى ثوبا بعشرة دراهم. في ثمنه درهم حرام لم اقبل له صلاة ما دام عليه او اذا صلى فيه. فاذا اكل الحرام وشرب الحرام ولبس الحرام من اسباب رد الاعمال وعدم
1:00:41بقبولها كيف تصلي في ثوب حرام؟ وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك
1:01:01ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك زادك حلال وراحلتك حلال مبرور واذا حج الانسان بنفقة خبيثة فوضع رجله في الغرز فقال لبيك اللهم لبيك نادى مناد من السماء الا لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام
1:01:31حيلتك حرام وحجك غير مبرور. فاذا متى ما اكل الانسان حراما واعتاد اكله فربما يحبط عمله كله ولذلك يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام
1:01:51ومثل هذا لا يقال بالرأي. وابن عباس لا يأخذ عن اهل الكتاب. فلقوله حكم الرفع. ومن الفوائد ايضا من المراد بنفي القبول في الاحاديث. اذا قال الشارع من فعل كذا لا يقبل الله له عمل. او لا يقبل الله كذا
1:02:11اذا حصل كذا وكذا. فما المقصود بنفي القبول؟ هل هو نفي الصحة؟ نفي الصحة ام نفي الثواب والاجر؟ هل المقصود بنفي القبول الوارد في الاحاديث؟ نفي الصحة ان نفي الثواب؟ الجواب عندنا قاعدة خذوها وهي من انفع القواعد. تقول القاعدة
1:02:41نفي القبول في احد منكم نايم؟ ها تقوم جامد في حد نايم؟ حدثت؟ لا لا ابدا. شفت الثاني يريد ان. بدل؟ بدل بعد بدا البعض من كل غطى غطى كل او نقول نفي القبول اذا علق بفوات مأمور
1:03:11فنفي للصحة. نفي القبول اذا علق بفوات مأمور فنفي للصحة واذا علق بفعل محظور فنفي للثواب اعيدها مرة اخرى نفي القبول اذا علق بفوات مأمور في كل الصحة واذا علق بفعل محظور فنفي للثواب. اظرب مثالين على اختصار فقط
1:03:51المثال الاول قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ الان لا يقبل هنا معناها اي لا يثاب ولا لا يصح؟ الجواب لا يصح. لماذا حملتها على نفي الصحة
1:04:11لانه فات مأمور وهو الوضوء. فاذا هنا علق نفي القبول بفوات مأمور. فيكون المنفي هو الصحة. المثال الثاني. انتبه. من اتى كاهنا او عرافا فسأله لم اقبل له الصلاة اربعين يوما لم تقبل اي لا تصح او لا يثاب لا يثاب. لم حملته
1:04:41ولنا في الثواب هنا لان نفي القبول علق على فعل محظور وهو اتيان الكهال والسحرة. طيب من تحداني في الاجابة عن المثال الثالث قبل ان يسمعه. اذا كنتم فهمتم القاعدة فالمثال سيكون واضح
1:05:01وتستطيع ان تجيب على اي مثال. انت تتحدى. نعم. طيب. قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض اي امرأة كبيرة الا بخمار. الا بخمار لا يقبل الله صلاة حائض الا بقيمة. الحائض يعني كبيرة امرأة بالغة. هل كلمة لا يقبل هنا اي لا يصح
1:05:31لا تصح صلاتها الا بخمار او لا تثاب الا بخمار. انتبهوا لا لا انت سبحان الله محد رفع ايده قبل قليل. ها المقصود بها نفي الصحة ولا اريد يعني ادخالك بالتشكيك اكيد؟ اكيد
1:05:51طيب نفي الصحة احسنت يا اخي لماذا؟ لان الخمار مأمور به طيب من يتحداني في المثال الرابع؟ انت ايش علي؟ شيخ علي لا تدخل في متاهات طيب ابشر اسمع حديث عظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما عبد ابقى اي فر من
1:06:21اي سيده لم تقبل له الصلاة حتى يرجع. هل لم تقبل يعني لا تصح صلاة العبد ولا لا يثاب عليها ارجوكم يا سبحان الله ايش؟ في هذا الحديث لا يثاب احسنت يا شيخ علي ابد قاعدة
1:06:41يا اخي خلاص مشي عمرك عليها. طيب شيخ سيد لا الشيخ سيد بيجاوب انا بختار ذا المرة. انت شسمك الاخ لا لا الاخ شسمك؟ خالد ونعم شو اسم الوالد؟ ها؟ ونعم ولد فهد شلون الوالد طيب
1:07:01بتجاوبش اكيد؟ والله لو ما جا خنق. طيب نجيب لك بسيطة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور. ولا صدقة من غلول. طبعا لا تقبل صلاة بغير
1:07:31هذا واضح لكن ولا صدقة من غلول لا هذي كانها صعبة شوي ولا لا؟ صعبة هذي صعبة هذي صعبة اصبر اصبر اصبر اصبر يا ابو خلنا في الاولى خلنا في الاولى لا تقبل صلاة بغير طهور هل لا تقبل هنا لا تصح ولا لا
1:07:51لا يثاب لا تصح بيض الله وجهك والله يبيض الله وجهك الله اكبر الله اكبر تكبير يا اخوان انت يا ابو فهد ممتاز. احسن من بعض الناس. يلا نواصل. فاذا نفي القبول اذا ورد في الحديث
1:08:11فانظر الى متعلقه فان كان متعلقه فوات مأمور فاعلم ان نفي القبول هنا مرادف لعدم الصحة. وان كان فعل محظور فاعلم ان نفي القبول هنا مرادف لذهاب الثواب والاجر. ومن الفوائد ايضا في هذا الحديث
1:08:31ان فيه دليلا على ان الدعاء من اعظم العبادات. قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ويقول صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. حديث صحيح رواه الترمذي في جامعه. فينبغي للعبد الا يغفل قلبه عن
1:08:51دعاء اكثروا يا اخوان من الدعاء. ادعوا الله عز وجل حتى في الامر الذي تقدر انت على فعله. حتى ولو انقطع الشسع ونعلتك ارفع يديه قل ربي ربي اعني على اصلاحها. اياك ان تعتمد على حولك وقوتك فيسحب الله عز وجل بساط التوبة
1:09:11التوفيق والسداد من تحت قدميك. ان من اعظم ما يحبه الله اظهار عبده الافتقار اليه. والانطراح بين يديه. داعيا متضرعا متخشعا متبذلا مظهرا فقره بين يدي الله عز وجل حتى ولو كان في امر يستطيع ان يفعله بلا دعاء. لكن
1:09:31شدة افتقاره الى ربه فيدعوه في كل شيء. فهمتم هذا؟ طيب وهذا لا يكمل الا بالفوائد التي بعدها وهي فائدتان او ثلاث فقط وهي ان الدعاء يجب فيه مراعاة شروطه وانتفاء موانعه
1:10:01فلا يدعو الانسان كيفما اتفق. بل عليه ان يحرص ان يحقق شروط الاستجابة. وان يترك موانعها فمن مقتضيات الاجابة مثلا خذوها التمسك بالسنة. فان المتمسكين بالسنة يستجاب دعاء وهم اكثر من استجابة من الاستجابة لغيرهم. وكلما تمسكت بالشريعة اكثر كلما كان استجابة الله لك اكثر
1:10:31لقول الله عز وجل فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. قال الله عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان ثم قال فليستجيبوا لي. فكلما ازدادت استجابتنا لله في التمسك بشريعته زادت استجابته
1:10:51ادعيتنا ومن الشروط ايضا او نقول ومن ومن مقتضيات الاجابة ايضا حضور القلب عند الدعاء. فان الله لا يستجيب لدعاء من قلب ساه غافل لاهي. فليستشعر وعقلك ما ينطقه لسانك من الادعية. ولذلك ما اكثر الضلال الذي يقع في الامة
1:11:21مع انهم يقولون في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم لكن لا يرون اثر الدعاء على انفسهم لاننا نقرأه في الصلاة بلا حضور قلب ولا استشعار. فالغفلة قد استولت على قلوبنا. ومن المقتضيات
1:11:41القلب حال الدعاء اخلاص القلب حال الدعاء. ومنها قوة اليقين في الله عز وجل واجابته. كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انا عند ظن عبدي بي. فمتى ما دعوت وانت تظن في الله انه سيستجيب
1:12:11عند ظنك واما ان تدعو وانت في قلبك انه لن يستجيب فلن يستجيب. انا عند ظن عبدي بي ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. ومنها ايضا اطابة المطعم والمشرب
1:12:31لهذا الحديث قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك وقال صلى الله عليه وسلم يا سعد اطب مطعمك تكن مجاب الدعوة ومنها الالحاح عدم الملل من كثرة الدعاء. فادعوا ثم ادعوا ثم ادعوا الى ان تموت وانت
1:13:01تدعو اياك ان تنقطع او تمل او تستكثر على الله عز وجل فتقول قد دعوت الله كثيرا ولم ارى يستجاب لي. ومنها ايضا المحافظة على الفرائض. فان من اخل بشيء من
1:13:21طائف فربما يكون ذلك سببا في عدم استجابة الله لهم وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم تعرف على الله في الرخاء ايش؟ يعني عرفت في الشدة. عرفت في الشدة
1:13:41ومنها ايضا رفع اليدين الى السماء. فانها حالة الفقير مسكين كما قال في هذا الحديث يمد يديه الى السماء فهذه جملة اذا حققها المسلم وحرص عليها فان دعاءه سيكون ارجى للاجابة ان شاء الله. ثم قلنا
1:14:11ويترك موانع الاجابة. اذا هناك موانع تمنع العبد من الاستجابة. او تؤخر استجابته على اقل الاحوال فمنها الشرك بالله عز وجل. فمن اشرك في دعائه مع الله عز وجل فان الله يرد دعاءه
1:14:31كالذين يدعون الله ويدعون الاولياء. ويدعون الله ويدعون الملائكة ويدعون الله ويدعون اصحاب القبور. ويدعون الله ويستغيثون بالجن والشياطين. فهؤلاء لا يستجاب دعاؤهم ومن الموانع ايضا ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فربما لا يستجاب للامة كلها
1:15:01بانها تركت شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعياذ بالله. كما قال صلى الله عليه وسلم والذي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عذابا من عنده
1:15:21ثم تدعونه فلا يستجيب لكم. ومنها تعاطي الحرام والتوسع فيه من الطعام والشراب واللباس كما دل عليه هذا الحديث في قوله فانى يستجاب له؟ فمن يأكل حراما فالله لا يستجيب له
1:15:41لكن قد يستجاب له في بعض الاحوال كشدة الحاحه ووقوعه في كربة وضائقة فيكون دعاؤه دعاء فهنا يستجيب الله حتى ولو للكافر. لقول الله عز وجل امن يجيب المضطر اذا دعاه. ومنها
1:16:01ايضا الاستعجال في طلب الاجابة. كما في حديث ابي هريرة يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي. ومنها ايضا ان يدعو اثم او قطع رحم. فمن دعا بحرام فالله لا يستجيب له. لا يستجيب له
1:16:31نختم هذا الحديث نختم هذا الحديث بشيء من اداب الدعاء. شيء من اداب الدعاء مختصرة لن اطيل عليكم. وبه ينتهي الدرس يستحب للعبد ايها الاخوان اذا دعا ان يتحلى بعدة امور. الامر الاول ان يكون على طهارة
1:17:01لان الدعاء ذكر لله عز وجل والقاعدة تقول يستحب حال ذكر الله ان يكون العبد على اكمل طهارة ومنها ان يستقبل القبلة حال الدعاء. فانها اشرف الجهات ما لم يكن في حالة تقتضي خلاف ذلك كالخطيب فانه يدعو وقد ولى القبلة ظهره
1:17:31لان حالته الشرعية تقتضي ذلك. ومنها رفع اليدين. وكل ما زاد دعاؤه واضطر الى الاجابة كلما زاد الرفع. حتى يكون دعاء ابتهال اغاثة. ففي صحيح مسلم من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فاشار بظهر بظهره
1:18:01كفيه الى السماء كذا. قال ابن تيمية وهذا مبالغة في الدعاء ورفع اليدين لانها دعاء اضطرار الان. ومنها ابتداء الدعاء بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لحديث فضالة اذا صلى اي دعا
1:18:21احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما اراد ثم ادعو بما شاء. ومنها استعمال جوامع الدعاء وعدم التفاصيل التي لا
1:18:41قيل عليها كقول بعضهم اللهم اني اسألك القصر الابيض عن يميني الداخل الى الجنة فكلما ازددت تفصيلا في الدعاء ربما تقع في بعض المغالطات الدعوية او المخالفات الشرعية. فكلما كان دعاؤك
1:19:01فمن جوامع الادعية او متفقا في الفاظه مع ما ثبت من ادعية الكتاب والسنة كلما كان ابعد عن دخول بعض المغالطات التي لا تنبغي ومن الاداب ايضا التوسل بما يجوز التوسل به قبل الدعاء. كالتوسل
1:19:21الى الله عز وجل باسمائه وصفاته وبذكر الحال وبالايمان به ومحبته ومحبة رسوله وطاعته اي بالاعمال الصالحة. وليحذر العبد من التوسلات الممنوعة كالتوسل بذات النبي او جاه النبي او سؤال الله عز وجل باحد من المخلوقين
1:19:51فهذه توسلات ممنوعة. ومنها ايضا العزيمة في الدعاء وعدم بالمشيئة فلا يقولن احدنا اللهم اغفر لي ان شئت وارحمني ان شئت وليعظم الرغبة وليعزم فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه. ولا مكره له عز وجل. ومنها حضور قلبه
1:20:21اقباله بكليته على الله عز وجل. ومنها وهو اخرها ان الاوقات التي دل الدليل على قرب الاستجابة فيها. كدعاء السجود وهو اعظم الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء. وكثلث الليل
1:20:51اخر لحديث ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يستغفرني من يسألني يدعوني فاستجيب له. وكما بين الاذان والاقامة لحديث لا يرد دعاء بين الاذان والاقامة. وعند نزول المطر لثبوت الحديث بذلك. وفي اثناء السفر
1:21:21لحديث ابي هريرة هذا قال يطيل السفر فذكر السفر دليل على انه من مقتضيات اجابة الدعاء عند التحام الصفين في القتال في سبيل الله. وفي اخر ساعة من يوم الجمعة لحديث ان في الجمعة
1:21:41طاعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا الا اعطاه اياه. وعند الفطر من الصوم بعض الاثار عن الصحابة بذلك. وكدعاء ليلة القدر. لحديث عائشة ارأيت ان علمت يا
1:22:01الى الله ليلة القدر اي ليلة هي فما اقول؟ قال قولي اللهم اعني على اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. هذه جمل من ما اردنا شرحه هذا الدرس والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد