الكلام عن صفة علو الله تعالى
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم لما ذكر القواعد المتعلقة باسماء الله عز وجل وصفاته تأصيلا بدأ يفرع على هذه القواعد شيئا من الفروع المتعلقة ببعض انواع
0:18صفات الله عز وجل فبدأ باعظم صفات الله فبدأ باعظم صفات الله عز وجل وهي صفة العلو. واهل السنة رحمهم الله تعالى متفقون على ان الله علي علي في العلو المطلق فهو العلي اسما وذو العلو المطلق الكامل صفة. قال الله تبارك وتعالى وهو العلي العظيم
0:40فمن اسمائه العلي ومن صفاته العلو فهو العلي عز وجل بكل معاني العلو الثلاثة. علو القدر وما قدروا الله حق قدره ولله المثل الاعلى وعلو الذات فالله عز وجل فوق سماواته
1:00مستو على عرشه بائن من خلقه فهو اعلى الاشياء عز وجل. وعلو وعلو صفات علو القدر وعلو القهر وعلو الذات. علو القدر ذكرت دليله وعلو الذات ذكرت سيذكر دليله. وكذلك علو
1:20قهر كما قال الله عز وجل وهو القاهر فوق عباده. فليس شيء اعلى من الله ذاتا وليس شيء اعلى من الله قدرا وليس شيء اعلى من الله قهرا. ثم بين لك ان علو الله عز وجل قد توافرت على اثباته الادلة الكثيرة. فدل على اثباته النقل
1:40كتابا وسنة وسيذكر لك جملا كثيرة من انواع الادلة ارجئها الى ذكر الابيات ان شاء الله. وقال لك بان العقل ايضا يدل على علو الله عز وجل فان قلت وكيف دل العقل على علو الله؟ فاقول من عدة جهات. الجهة الاولى ان
2:00في ذاته كمال للمخلوق لا نقص فيه. ولذلك فان علية القوم من الملوك والامراء دائما يطلبون العالي فتجد قصورهم وشرفهم ومكان تحدثهم للناس انما يكون من العلو. فاذا انطلبوا العلو
2:20مال في المخلوق لا نقص فيه. والمتقرر في القواعد ان كل كمال في المخلوق لا نقص فيه فالله احق ان يوصف به. فاذا كان العلو كمال في حق المخلوق العاجز لا نقص فيه. فكذلك فالله عز وجل احق ان يوصف بالعلو. هذا الوجه الاول. الوجه الثاني
2:40ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة ذات كل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة ذات. فالعلو نقيضه السفن
3:00وهل السفل جائز على الله؟ الجواب لا. اذا العلو من صفات ذاته. فلولا نصف الله عز وجل بالعلو تلزم ذلك ان يكون موصوفا بالسهل والسهل صفة نقص فاذا انتفى السفل ثبت لله عز وجل العلو
3:20وكذلك قال ان الادلة الحسية تدل على اثبات صفة العلو. والادلة الحسية يعني التي التي الانسان بحواسه فما وقع عارف في ظرورة قط ولا حاجة ولا كربة قط الا وجد من
3:40به شيئا يطلب اي جهة جهة العلو لانه يعلم ان فرجه في هذه الجهة. فاذا وقعت في مأزق فان قلبك لا وفطرتك لا تتجه للسفن ولا تتجه لليمين ولا للشمال. ولا للامام ولا للخلف وانما تجد في قلبك ضرورة تطلب جهة
4:00العلو. فاي شيء تطلبه فطرتك يا ترى؟ انما هو الله تبارك وتعالى. وكذلك نحن نشير الى الله عز وجل باصابعنا عند التشهد. فنقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. ونسير في حال التشهد بهذه
4:20الاشارة وهي جهة العلو. ولذلك في خطبة عرفات لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم الاغلب هل بلغت؟ فيقولون فنعم فيسير باصبعه السبابة الى السماء ثم ينكتها اليهم ويقول اللهم فاشهد. فهو يشير الى من؟ الى الله تبارك وتعالى
4:40فاذا الادلة الحسية تدل تدل على ان الله عز وجل في جهة في جهة العلو. واذا اردنا ان نرفع ايدينا بالدعاء فاننا لا نجعل بطونها متجهة الى الاسفل. ولا الى اليمين ولا الى الشمال وانما نجعل بطونها متجهة الى العلو. فما الذي
5:00تطلبه هذه الايدي يا ترى؟ الجواب انما تطلب الله تبارك وتعالى. بل ان البغائم تقر بان الله عز وجل في كما قال كثير من السلف ان البهائم لترفع رؤوسها الى السماء تلعن عصاة تلعن عصاة بني ادم. فكل
5:20كوني اعلاه واسفله. يقر بان الله الذي يعبده ويركع اليه ويسجد ويوحده في ربوبيته واسمائه وصفاته انما هو في العلو. فالذي في السفلي لا يصلح ان يكون ربا ولا خالقا. ولذلك الانبياء
5:40لا يصلحون ان يكون اربابا لانهم في السفل معنا. وكذلك الملائكة لا تصلح ان تكون اربابا ولا الهة مع الله. لانهم يسيرون في الارض معنى ان لله ملائكة سيارة وهم مع العباد في هذه الدنيا. فكل من كان في السفل فانه لا يصلح
6:00ان يكون ربه والاموات الذين في قبورهم من الاولياء والصالحين لا يصلحون ان يكون اربابا كيف يكون ربا واطباق الثرى فوقه؟ هذا لا يصلح ان يكون ربا وكذلك الاصنام والاشجار والاحجار والكهوف والمغارات لا تصلح ان ان تكون الله ولا تصلح ان تكون الرب
6:20لماذا؟ لانها في السفن. اما الله تبارك وتعالى فانه في العلو المطلق. فان قلت وهل صفة العلو لله عز وجل نافى معصفة النزول الى السماء الدنيا فاقول سيأتي الكلام عليها في آآ ثنايا هذه الابيات ان شاء الله تبارك وتعالى
6:40اذا ذكرنا الدليل العقلي على اثبات صفة العلو والدليل الفطري والحسي على اثبات صفة العلو. بقي عندنا الدليل النقلي يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة الجهمية وهو كتاب
7:00الامام ابن القيم للرد على من ينكر صفة العلو. قال في هذا الكتاب ان صفة العلو آآ دل عليها اكثر من الف دليل في الكتاب والسنة. فهي من اكثر الصفات التي ثبتت الادلة لها. ولكثرة ادلتها افرادا لم يعد العلماء يذكرون
7:20افرادا وانما صاروا يذكرون ادلتها اجمالا فيقولون مثلا كل دليل يدل على ان الاشياء تصعد الى الله فهي دليل على كل دليل يدل على ان الاشياء تنزل من الله فهي دليل على العلو وهكذا كما سيذكره المصنف في منظومته ان
7:40يا الله فاذا لكثرة افراد ادلة هذه الصفة لم يعد العلماء يذكرونها بافرادها وانما صاروا يذكرونها بانواعها واجناسها وهي الابيات التي سنذكرها آآ سيذكرها الشيخ ونذكر دليلا او دليلين على كل نوع من انواعها ان شاء الله والله اعلم