الدرس (٥٠) من الكليات الفقهية ( كتاب النكاح )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في سياق شرح كليات كتاب النكاح
0:17وفي هذا الدرس لن نأخذ عشر كليات بل سنقتصر ان شاء الله عز وجل على سبع كليات واسأل الله عز وجل ان يطرح البركة ففيما نقول ونعلم فهيا ننطلق في شرح هذه الكليات في هذا الدرس
0:39الكلية الاولى كل ما كان حراما تحريم وسائل فتبيحه المصالح الراجحة. كل ما كان محرما تحريم وسائل فانه تبيحه المصلحة الراجحة كل ما كان محرما تحريم وسائل فانه تبيحه المصالح الراجحة
1:07وسواء قلنا الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة كلها بمعنى واحد وهذه الكلية تبين ان انواع التحريم في الشريعة تنقسم الى قسمين. الى تحريم مقاصد والى تحريم وسائل فما كان محرما تحريم مقاصد فلا تبيحه الا الضرورات
1:35كالاكل من الميتة لا يبيحه الا قوة المسغبة وقوة الجوع. وبلوغ حد الهلاك وكدفع الغصة بالخمر لا يبيحه الا الاشراف على الهلاك وكالنطق بكلمة الكفر لا يبيحه الا الضرورة القصوى
2:03وقاعدتنا هذه ليست في هذا النوع من المحرمات. وانما قاعدتنا في النوع الثاني وهي فيما تحريم وسائل والقاعدة تنص على ان ما كان محرما في الشرع تحريم وسائل فانه تبيحه الحاجات. ويتخرج
2:27على هذه القاعدة جمل كثيرة من الفروع. ولكن ساقتصر على فرع واحد وهو الذي يخص درسنا وهو النظر الى المخطوبة وهو النظر الى المخطوبة. فانه من المعلوم ان الادلة من الكتاب والسنة
2:47السنة قد حرمت على الاجنبي النظر الى الاجنبية. ولكن تحريم النظر الى الاجنبية ليس من قبيل تحريم المقاصد بل هو من قبيل تحريم الوسائل بل هو من قبيل تحريم الوسائل
3:07فتبيحه المصلحة الراجحة فلعظم المصلحة الراجحة في نظر الخاطب الى مخطوبته اجازت الشريعة هذا المحرم. فاذا قال قائل كيف يجيز الشارع للرجل الاجنبي ان ينظر الى مخطوبته الاجنبية؟ فاقول لان الحاجة والمصلحة الراجحة
3:31تقتضي ذلك وتحريم النظر الى الاجنبية ليس تحريم مقاصد وانما تحريم وسائل وما كان محرما تحريم وسائل فانه تبيحه الحاجات والمصالح الراجحة. فيجوز للرجل ان ينظر الى مخطوبته قبل عقد قرانه عليها. وذلك
3:51فلعظم المصالح المترتبة على ذلك. فان قلت وما الدليل على هذه النظرة؟ اقول الدليل على ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة. والتي منها قوله صلى الله عليه وسلم اذا خطب احدكم امرأة فان استطاع
4:11ان ينظر اليها ما يدعوه الى نكاحها فليفعل وكذلك في حديث جابر قال خطبت امرأة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال هل نظرت اليها؟ قال لا قال فانظر اليها. قال فكنت اتخبأ لها حتى نظرت منها ما دعاني الى نكاحها
4:39وفي حديث ابي هريرة ان رجلا من الانصار خطب امرأة فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني تزوجت امرأة من الانصار قال فاذهب فانظر اليها فان في اعين الانصار شيئا. فان في اعين الانصار
4:59ان والمصلحة الراجحة والاعتبار الصحيح يدل على جواز هذه النظرة. وذلك لان المطلوب في النكاح بل ان من اعظم مقاصد النكاح دوامه واستمراره وعظيم وعظيم الالفة بين الزوجين وهذه النظرة هي النظرة التي تبعث الخاطب ان يستمر في هذا النكاح او ان يتراجع
5:31من اول الطريق حتى لا يفجأ الانسان بعد عقده عليها بانها لا تناسبه لا جمالا ولا طولا ولا قصرا ولا سمنا او نحافة فيحصل ما لا تحمد عقباه من الفراق وكثرة الطلاق
5:52فلأن يجوز الحرام تحريم وسائل. لعظم المفسدة التي تقابله لعظم المفسدة التي تقابله خير من ان نمنع الخاطب من النظر الى مخطوبته فنقع بسبب ذلك في مفاسد لا تحمد عقباها. فان قلت اوليس
6:14في النظر اليها مفسدة؟ فاقول بلى. ولكننا نرتكب المفسدة الصغرى استدفاعا. للمفسدة للمفسدة الكبرى للمفسدات الكبرى. فان قلت ومتى تجوز هذه النظرة الجواب تجوز اذا عزم الانسان على الخطبة. فمتى ما عزم الانسان العزيمة القطعية المؤكدة
6:43على خطبة امرأة فانه يجوز له حينئذ ان ينظر ان ينظر اليها واما مع عدم العزيمة او التردد فانه لا يحل له ذلك فان قلت وما الحكمة من هذه النظرة
7:01ان قلت وما الحكمة من هذه النظرة؟ فاقول قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ او حديث معاوية رضي الله عنه قال فانه احرى ان يؤدم ان يؤدم بينكما. فانه احرى ان يؤدم بينكما
7:22وهذه النظرة مبنية على الوسطية في الاسلام. فاننا بين طرفين من العادات والتقاليد الاول من فتحوا للخاطب ان يخرج بمخطوبته وان تصاحبه في المقاهي والفنادق والذهاب والاياب قول والخروج حتى يتم عقد قرانه عليها. وفي هذا من المفاسد ما لا تحمد عقباه
7:50وبين عادات اخرى تحرم التحريم المطلق على الخاطب ان ينظر الى هذه المخطوبة. فاما ان يبعث امونة من اهله لتنظر والا فلا نظرة شرعية. وهذا فيه اغلاق للباب اغلاقا يوجب المفاسد. فجاء
8:10وتوسط فقال بدل ان تخرج معه الخروج المطلق او ان نمنعه من النظر اليها المنع المطلق نجيز له قبل عقد القران مع كمال العزم. ان ينظر اليها نظرة يسيرة مع وجود محرمها. لا تتجاوز الدقائق
8:30فان صلحت له فالحمد لله والا فيتراجع من اول الطريق. حتى نسد بذلك مفاسد عظيمة. ولا جرم ان هذا هو الوسطية التي توجب المصالح وتدفع وتدفع المفاسد. فان قلت وما حدودها
8:55اي ما حدود ما يجوز للخاطب ان ينظر اليه من مخطوبته؟ اقول هي في حدود ما يجوز للمحرم ان ينظر اليه من المرأة. فالاشياء التي يجوز لابيها ان ينظر اليها والاشياء التي يجوز لاخيها او عمها او
9:15قالها ان ينظر اليها هي الاشياء التي يجوز لهذا الخاطب الاجنبي ان ينظر اليها. فينظر الى وجهها ورقبتها والى شعرها والى يديها والى قدميها ولا يزيد على ذلك. وهذا هو الذي تدل عليه الادلة
9:35فلا ينبغي للانسان ان يتجاوز في هذه النظرة الى ما لا يحل النظر اليه الا لزوج لا لزوج ولا ينبغي للمرأة ولا لاهلها ان يتساهلوا في ذلك. ولان مجمع الجمال واعظمه هو
9:55الوجه. فاذا كان وجه المرأة مقبولا فما وراءه من جمالها سيكون مقبولا. ولذلك ان بعض جمال المرأة يكون مغطيا على نقص جمالها في الاطراف الاخرى. فان قلت وهل لا بد من علمها بهذه النظرة
10:19فان قلت وهل لابد من علمها بهذه النظرة؟ فاقول ليس ذلك بلازم ما دامت العزيمة على خطبتها لا تزال باقية وعلى ذلك فعل جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال فكنت اتخبأ لها حتى رأيتم
10:39منها ما دعاني الى نكاحها. وفي رواية فكنت اتخبأ وراء كرب النخل. حتى رأيت منها ما دعاني الى الى نكاحها. لا سيما اذا كانت لا سيما اذا كانت ممن عادته الا ممن عادتهم الا
10:59ويمكن الرجل من النظر الى المرأة فان قلت وهل له تكرارها انتم معي ولا لا؟ وهل له تكرارها؟ الجواب المتقرر في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. والحكمة من نظر الخاطب اليها هي ان يتصور جمالها. وان يتصور صفاتها
11:33التصور الذي يدعوه الى نكاحها. فاذا لم تكن النظرة الاولى محققة لذلك لبعض الموانع فيه او فيها او في الظروف التي نظر اليها فيها فيجوز له ان يطالب بالنظرة الشرعية مرة ثانية. طلب تحقيق مصلحة لا طلبة تلاعب باعراض المسلمين
12:02وان لم تكفه النظرة الثانية فله كذلك ان ينظر النظرة الثالثة فاذا كانت النظرة الاولى غير محققة لهذا المقصود منها فاننا نجيز له ان يكررها حتى يتحقق المقصود من هذه النظرة ولكن ليكن مبدأ هذا التكرار تحقيق مقصود الشارع في هذه
12:29لا لمجرد التلاعب باعراض المسلمين فان قلت وما الحكم فيما لو تعذرت هذه النظرة اصلا فاقول المتقرر في القواعد انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدل. والبدل في هذه الجزئية واحد لا يتعدد. وهو ان يبعث امرأة مأمونة من نساء اهله عارفة
13:05بالصفات التي يطلبها هو في المرأة ثم تنظر عوضا عنه لان نظره المباشر متعذر فحين اذ ينظر بغيره. لكن لابد ان تكون المرأة مأمونة وان بالصفات التي يريدها التي يريدها في هذه المرأة لتكون على علم لتكون الوكيلة في النظر على علم
13:35وبصيرة فان قلت وهل للمرأة النظر الى خاطبها ايضا الجواب المتقرر في القواعد ان الاصل في التشريع التعميم. والمتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في حق الرجال كأني بكم عرفتوا الجواب ها؟ كل حكم في في حقه ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص
14:10والمتقرر في القواعد انه متى ما اتفقت العلل اتفقت الاحكام. واذا اختلفت العلل اختلفت الاحكام والعلة في هذه النظرة بالنسبة للرجل هو عين المطلوب بالنسبة للمرأة كما ان الخاطب له صفات يطلبها في مخطوبته. فكذلك المخطوبة لها صفات تطلبها في خاء
14:40في خاطبها فان قلت ولو بلا علمه الجواب نعم ولو بلا علمه. واظن واظن ان ان امكانية النظر للخاطب بمرات كثيرة من النظر الى المخطوبة لان الرجل قد يصور في مواقعه مثلا
15:05او يمشي في الشارع وتنظر اليه مع النافذة ونحو ذلك فان قلت وهل يخلو بها في هذه النظرة وهل يخلو بها في هذه النظرة الجواب المتقرر في القواعد ان الحاجات تقدر بقدرها
15:31المتقرر في القواعد ان الحاجات تقدر بقدرها. وليس مما يحتاج اليه خلوته بها ولانها لا تزال اجنبية عنه. والمتقرر في القواعد ان الاصل حرمة الخلوة بالمرأة الاجنبية وبناء على ذلك فلا يحل له ان يخلو بمخطوبته في هذه النظرة بل لابد ان يكون معهما
16:01من ينفي عنهما مسمى الخل الوهم من اب او اخت او ام او بالغ ونحو ذلك فان قلت وما حكم ارسال صورتها هي للخاطب ان تعذرت رؤيته لها فاقول المتقرر في القواعد وجوب حفظ الاعراض. وان كل طريق يفضي الى تلفها وعطبها فانه
16:37شرعا وبناء عليه فلا يحل للمخطوبة مطلقا ان ترسل لخاطبها صورة من صورها والادهى والامر والاعظم من ذلك ان ترسل له مقطعا من مقاطع الفيديو على شيء من وسائل التواصل
16:57فان ذلك من اعظم الخطر الذي يهدد الاعراظ وذلك لانه ان لم يرضى بها بعد رؤية صورتها او مقطعها فاننا لا نأمن ان يكون فاسقا يتلصص على اعراض المسلمين يبتزها به
17:16لان من طبيعة هذه المقاطع او الصور البقاء والدوام. واما النظرة الشرعية فان من طبيعتها انتهاؤها بكل متعلقاتها اذا خرج من الدار ولكن هذه الصورة او هذا المقطع ربما يبقى في جواله يريه غيره او يرسله الى موقع من المواقع او يجعله سبيلا
17:41ابتزازها به وقد حصل شيء كثير من ذلك. ولذلك قلت لكم ان انه متى ما تعذرت الرؤية المباشرة فليس لنا الا بدل واحد وهو ان يبعث امرأة مأمونة من نساء اهله
18:01او من غيرهن لتنظر في هذه او لهذه المرأة. فان قلت وما حدود التجمل في هذه النظرة يعني ما حدود ما يجوز للمخطوبة ان تتجمل به في هذه النظرة الجواب حدودها الجمال المعتاد
18:30الجمال الذي تعتاده في الذهاب الى وظيفتها او الجمال الذي تعتاده في من يزورها من بقية اهله الى او الجمال الذي تكون به مع اهلها فلا يجوز لها ان تتجمل بالمكياج الجمال الذي يخفي العيوب ويخرجها في صورة غير صورتها الحقيقية
18:58ولذلك اقول كلية مهمة وهي ان كل تجمل في النظرة الشرعية يوجب التدليس واخفاء العيب فمحرم ان كل تجمل في النظرة الشرعية يوجب التدليس والغش واخفاء العيب فان انه محرم شرعا. وذلك لان النظرة الشرعية انما شرعت لتحقيق المقاصد. ولكن اذا اخفت المرأة
19:31عيوبها وخرجت في غير جمالها الحقيقي فان تلك النظرة سوف تكون سببا لما لا تحمد عقباه اذا بينت الحال وانكشفت الحقائق فان قلت وما المقدار الزمني لهذه النظرة؟ فان قلت وما المقدار؟ الزمني
19:58لهذه النظرة فاقول اننا لا نحده بزمان حد عد وانما حد تحقيق مقاصد فالزمان الذي يجوز للخاطب ان ينظر فيه الى مخطوبته هو الزمن الذي يحقق المقصود من هذه النظرة
20:20وهذا يختلف باختلاف الناس قوة وجرأة او حياء وخجلا فلا تحد لا بدقيقة ولا بربع ساعة ولا بنصف ساعة. وانما متى ما تحقق مقصودها الشرعي انتهى الجواز وذلك بان المتقرر في القواعد ان ان الضرورة تقدر ان الضرورات والحاجيات تقدر تقدر تقدر بقدرها
20:48فان قلت وما حكمك لامهما مع بعضهما في هذه النظرة وما حكم كلامه ما مع بعضهما في هذه النظرة؟ فاقول جائز لا بأس به ان كان معينا على تحقيق مقصودها
21:08او مقصود نكاحهما كقوله مثلا كيف حالك؟ ما الاشياء التي تحبينها كيف تريدين ان يكون بيتك ونحو ذلك او يخبرها بوظيفته وتخبره بوظيفتها؟ كما قال الله عز وجل فلا سرا الا ان تقولوا قولا معروفا. فيجوز الكلام بينهما اذا كان كلاما يبني حياته
21:38ويبني سياج نكاحهما. واما الكلام الاجنبي عن مقصود النكاح من بنيات الكلام من ها هنا وها هنا فان هذا فان هذا محرم فان قلت وما نوع اللباس؟ الذي تلبسه المرأة في هذه النظرة؟ فاقول لباس العادة. الذي
22:09البسه عند ابيها وعند اخيها وعند ابنائها او بناتها وعند عمها او خالها. اي عند محارمها وهو لباس العادة. وهو لباس العادة. بمعنى انه لا يجوز ان تتبذل في لباس هذه النظرة
22:29فتكشف كتفيها او ثدييها او تلبس مفتوقا مفتوقا او تلبس لباسا مفتوق الظهر او انت ارفع بالتنورة ان ترفع التنورة الى الى الى ركبتيها او الى انصاف فخذيها. فكل ذلك والله العظيم ثم
22:49فوالله العظيم من الامر الحرام الذي تنتهك به الاعراض. وتبتذل به المرأة. تبتذل به المرأة. هذا ما يتعلق بالفرع الاول وهو النظر الى المخطوبة. الفرع الثاني على هذه القاعدة. ما حكم ذكر عيوب
23:09خاطبي اذا سئلت عنه ما حكم ذكر عيوب الخاطب او المخطوبة اذا سئلت عنها الجواب المتقرر حرمة غيبة المسلم. ولكن تحريم الغيبة ليس تحريم مقاصد انما تحريم وسائل. وقد تقرر في القاعدة ان ما كان تحريمه تحريم وسائل فتبيحه الحاجات الملحة او
23:41الراجحة وبناء على ذلك فمن باب النصيحة لاخوانك المسلمين اذا سئلت عن رجل انت تعرف عيوبه وكانت عيوبه مؤثرة مؤثرة في امر زواجه فيجب عليك ان تبينها بقدرها. ولا يعتبر
24:01بيانك هذا من الغيبة لان الحاجة تدعو له. وما كان حراما تحريم حاجات او وسائل فتبيحه المصالح الراجحة فلا يعتبر ذنبك له في حدود ما يحتاج له في امر النكاح من الغيبة من الغيبة المحرمة. فان قلت وما
24:24رهانك على هذا اقول حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها انها جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت انه قد خطبها بعد زوجها. خطبها رجلان ابو الجهم ومعاوية
24:44ابن ابي سفيان رضي الله عنهما. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اما ابو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه وهي كناية عن كثرة سفره او ضربه للنساء. واما معاوية فصعلوك لا مال له
25:04العرب تسمي من لا مال ولا رئاسة له صعلوك فهنا بين النبي صلى الله عليه وسلم بعض المعائب التي تخص امر النكاح والزواج. فذلك لا بأس به بل يدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. ويدخل في قوله صلى الله عليه
25:30وسلم واذا استنصحك فانصح له. لا سيما وان هذه النصيحة ينبني عليها بقاء ودوام النكاح او او عدم دوامه فمصلحة هذه الغيبة فمصلحة هذه الغيبة ان سلمنا جدلا تسميتها اعظم من مفسدة كونها غيبة. وانتم تعرفون دائما انه متى ما تعارظت المصالح والمفاسد. وكانت
26:00اعظم واربى واكبر من المفاسد. فالمتقرر في القواعد ان جلب المصالح الراجحة مقدم على درء المفاسد المرجوحة. هذان فرعان يدخلان تحت هذه الكلية العظيمة مما يتعلق بباب النكاح الله اعلم. الكلية الثانية
26:25كل عيب كل عيب يتضمن اخفاؤه سوء العشرة بين الزوجين فيجب بيانه ويحرم كل عيب يتضمن اخفاؤه سوء العشرة بين الزوجين فيجب بيانه ويحرم كتمانه وذلك لان من من الناس ذكورا واناثا من قدر الله عز وجل عليه ان فيه عيوبا. اما خلق
27:04او خولقية. فلا يجوز للانسان ان يسكت عن هذه العيوب الخلقية او الخلقية اذا كان من شأنها التأثير على سير امر الزواج وبقاء النكاح وكمال المودة والسكن والرحمة فيما بينهما
27:24كالامراض النفسية مثلا فانه يجب على الزوج اذا كان مريظا مرظا مرظا نفسيا يؤثر على العشرة مع زوجته كالاكتئاب او انفصام الشخصية مثلا ان يبينه للمرأة او كان مصابا مثلا
27:45الوسواس القهري فان ذلك مما يوجب كثرة شكوكه في امرأته لعظم وسوسته او كان هناك شيء من البهاق في جسدها. في اماكن يستقذر منها الرجال غالبا. او بمقدار كبير يوجب الاستقذار. فحين اذ يجب بيانه ويحرم ويحرم كتمه. او كان الزوج
28:14ضعيفا او عنينا في مسألة الجماع او عنينا. فان ذلك مما يوجب كتمانه سوء العشرة سوء العشرة بين الزوجين او كان الرجل غضوبا جدا فيجب عليه بيان ذلك. او كان الرجل فقيرا
28:34جدا فقرا مدقعا يؤثر على عشرته مع زوجته. فيجب عليه بيان فيجب عليه بيان ذلك فكل عيب يتضمن اخفاؤه سوء العشرة بين الزوجين وانتشار الشقاق والخصومة والنزاع فيما بينهما فالواجب
28:54بيانه ما دمنا على بر على بر الامان. ويحرم كتمانه. حتى نسد انكشافه فيما بعد العقد فيحصل الفراق او لا يحصل الوفاق بين الزوجين كلامي واضح؟ الكلية الثالثة كل العقود لا تصح
29:23كل العقود لا تصح الا اذا توفرت اركانها وشروطها وانتفت موانعها كل العقود لا تصح الا اذا توفرت اركانها وشروطها وانتفت موانعها وهذه ليست في عقد النكاح فقط بل هي من الكليات التي يدخل تحتها كل ما يسمى عقد
30:02لكن من اعظم العقود عقد النكاح. عقد النكاح. وهذه الكلية فيها ثلاث مصطلحات الاول اركان النكاح. وقد نص العلماء على ان للنكاح ثلاثة اركان لابد من فيها الاول الزوجان الخاليان من الموانع
30:32الثاني الايجاب وهو القول الصادر من الولي الثالث القبول وهو القول الصادر من الزوج. والتي نسميها صيغة العقد وقد ذكرت لكم في كلية سابقة ان النكاح ينعقد بما يدل على مقصوده من قول
31:01او عرف المصطلح الثاني المصطلح الثاني شروط النكاح وقد نص العلماء على جمل من الشروط من اعظمها على الاطلاق رضا الزوجين بهذا العقد والمتقرر في القواعد ان عقود الاختيار مبناها على الرضا. والمتقرر في القواعد ان عقود الاختيار
31:29مبناها على الرضا فلا بيع الا برضا. ولا فسخ الا برضا ولا حوالة الا برضا ولا اجارة الا برضا وكذلك ايضا لا نكاح الا برضا. فاعظم ما ينبغي بناء العقود عليه الرضا
31:49ولذلك لو ان الولي زوج موليته وهي لم ترضى فان فان نكاحها في الاصح موقوف كن على اجازتها وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح اي حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن
32:12ثم سئل عن اذنها فاخبر انه سكوتها او قال صماتها. وفي رواية ان تسكت وقال صلى الله عليه وسلم الايم احق بنفسها من وليها واليتيمة يستأذنها يستأذنها ابوها او كما قال صلى الله عليه وسلم
32:36وفي سنن ابي داود باسناد جيد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ان جارية بكرا اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ان اباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. والادلة قد ذكرناها
32:56في الدرس الماضي ولله الحمد والمنة فلا يحل للولي ان يكره موليته ثيبا كانت او بكرا على الزواج بمن لا تحب. فان قلت وهل للوالدين ان يكرها ولدهما بالزواج من فلانة؟ الجواب
33:22لا يحل لهما اكراهه على الزواج بمن لا يحب كما انهما لا يحل ان يكرهانه على اكل ما لا يحب. قاله ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وبناء على ذلك فلو
33:42لم يطع الولد ابويه في الزواج بمن يختار رانها زوجة له فلا يعتبر ذلك من العقوق في حقهما ويعقب التراضي اشتراط الولي فلا نكاح الا بولي. وقد ذكرت لكم في الدرس الماضي كلية الولي في النكاح. وهو كل من يرث المرء
34:11تعصيبا استقلاليا كابيها او عمها او ابنها او اخيها على التفصيل الذي ذكرته لكم في اللقاء الماضي فان قلت وما دليل هذا الشرط؟ فاقول لقد دلت الادلة من القرآن والسنة على اشتراط الولي في النكاح
34:37فاما من القرآن فقول الله عز وجل ولا تنكحوا المشركات حتى فلما كان الزوج مخاطبا باول الاية نسب النكاح له وخاطبه بامر النكاح. ولكن ان لما جاء في تزويج النساء خاطب الاولياء فقال ولا تنكحوا المشركين. اي لا تنكحوا
35:07لاتكم احدا من المشركين. مما يدل على ان المرأة ليست بمستقلة في امر نكاحها وانما ذلك ارجعوا الى ابرام وليها ورضاه واضح هذا؟ وكذلك قول الله عز وجل وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم
35:32فالمخاطب هو السيد في انكاح عبده والاب مخاطب في انكاح امته او موليته ويؤيد ذلك احاديث السنة ففي سنن ابي داود باسناد جيد. من حديث ابي بردة بن ابي موسى الاشعري عن ابيه. قال
35:59قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. فان قلت وما وجه الشاهد من هذا الحديث؟ على اشتراط الولي فاقول ان المتقرر في القواعد ان الافعال المنفية بلا نافية للجنس. لا
36:19صيام لا نكاح لا وضوء. ان المنفي صحتها فقوله لا وضوء الا كذا اي لا وضوء صحيح. لا صيام لمن لم يجمعه من الليل اي لا صيام صحيح. لا الا بولي اي لا نكاح صحيح. وهذه قاعدة اصولية مهمة. وقد ذكرتها بفروعها
36:48في كتابه تحرير القواعد ومجمع الفرائض. كل فعل او اسم منفي بلاء نافية للجنس فالمقصود نفي في صحته او حقيقته الشرعية. ويؤكد ذلك ايضا حديث عائشة رضي الله عنها قالت
37:08قال النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل. فنكاحها باطل. فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها وان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. ووجه الدلالة منه واضحة ظاهرة
37:37ومن الادلة ايضا حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزوجوا المرأة المرأة اي لا ينبغي للمرأة ان تكون ولية في النكاح لامرأة اخرى. ثم قال ولا
37:57المرأة نفسها. اي لا يجوز لها ان تتولى عقد زواجها بنفسها من غير اذن وليها وهذا مذهب جمهور بل جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى من الماء لكية والشاة في
38:19والحناء رحمهم الله تعالى. فان قلت وما قول الائمة الحنفية في هذه الجزئية؟ فاقول ذهب الائمة الحنفية الى ان الولي شرط كمال وليس شرط صحة ولهم ادلة اقتصر على واحد منها
38:44وهي ان المرأة كما يجوز لها ان تتصرف في امر مالية من غير مراجعة وليها فكذلك يجوز لها ان تتصرف في امر نكاحها من غير مراجعته والجواب عن هذه هذه الشبهة هي انها قياس ها في مورد النص والمتقرر في القواعد
39:14ان القياس اذا صادم النص فباطل اي فاسد الاعتبار. ولانه قياس مع الفارق والمتقرر في القواعد ان القياس مع الفارق باطل. فان المال ليس كالبضع لا في ولا في اثاره المترتبة عليه فيما لو حصل خطأ. فان مسألة النكاح او البضع له
39:44لا يعوض واما المال فانه يمكن تداركه وتعويضه تداركه وتعويظه فلا يحل لامرأة ان تزوج نفسها بدون اذن وليها فهذا من قوامة الرجال على النساء الذي يدخل في قول الله عز وجل وللرجال عليهن درجة اي القوامة
40:17ثم يتبعها بعد ذلك الشرط الثالث وهو المهر والمهر بكل تفاصيله سيأتينا في كلية مستقلة في الدرس القادم ان شاء الله تعالى ان شاء الله تعالى الكلية الرابعة الشهود كليتهم بعدين
40:51الكلية الرابعة كل نكاح عقد على خلاف مقصود الشرع فباطل. كل نكاح عقد على خلاف مقصود الشرع فباطل وذلك لان هناك انواعا من الانكحة كانت في الجاهلية. وجاء الاسلام بتحريمها. ابتداء
41:22او انتهاء والعلة في نهي الاسلام عن هذه الانواع من الانكحة انها انكحة تخالف مقاصد الشارع في النكاح. وكل نكاح خالف مقصود الشارع فانه نكاح محرم. وعلى ذلك فروع. منها
41:47ما يسمى بنكاح المتعة. وقد اجمع علماؤنا على ان الحكم الذي استقر عليه هذا العقد هو التحريم وذلك لانه كان جائزا في اول الاسلام ثم حرم ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال على تحريمه. فان قلت وما برهانك على التحريم؟ فاقول ما
42:20في صحيح الامام مسلم من حديث سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اني كنت رخصت لكم في المتعة من النساء وان الله حرم ذلك الى يوم القيامة. فمن
42:40كان عنده منهن شيء فليخلص سبيلها ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا ومنها ايضا حديث علي رضي الله تعالى عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة. اخرجه مسلم
43:01وفي صحيحه وكذلك حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم اوطاس في المتعة ثلاثة ايام ثم نهى عنها ثم نهى عنها فبان لنا بذلك انه من الانكحة المحرمة. فان قلت واي مقصود خالفه نكاح المتعة من مقاصد النكاح
43:31ليكون حراما اقول لان من مقاصد النكاح دوام العقد وبقاؤه واستمراره وهذا العقد مبني على انقطاعه عند انتهاء مدته وهذا يخالف مقصود الشارع في النكاح وكل عقد ها على خلاف مقصود الشارع فانه حرام. ومن
43:58ما يسمى بنكاح الصغار وقد يسميه بعض الفقهاء بنكاح البدل وله ثلاث سور صورة هو جائز فيها اجماعا وصورة هو محرم فيها اجماعا وصورة هي محط خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
44:38فان قلت وما صورة نكاح البدل الجائزة؟ فاقول هي ان يتزوج رجل من بيت بمهر ورضا وولي. ومن باب المكافأة له او من باب محبته او من باب عظم بين العائلتين فيزوج هؤلاء فيتزوج هؤلاء من هؤلاء تزوج هؤلاء من
45:08هؤلاء لكن كل كلا ولكن كلا النكاحين قد توفرت فيه كافة شروط النكاح. فهذا صورة من نكاح البدلية الا انها صورة جائزة باجماع العلماء ولا تدخل في مسمى الشغار المحرم شرعا
45:29فان قلت وما الصورة المحرمة بالاجماع؟ فاقول هي ان يزوج الرجل موليته رجلا اخر. على ان يزوجه الرجل الاخر موليته ها بلا رضا ولا مهر وهذا هو نكاح الصغار المنهي عنه اجماعا
46:00ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار. قال الراوي في تفسيره به وهي ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته ولا مهر بينهما
46:20ولذلك سمي صغارا لان الصغار مأخوذ من الشغف وهو خلو النكاح من المهر. فالنكاح الاول صغر عن المغرب والنكاح الثاني صغر عن المهر. فكلا النكاحين لا مهر فيه فهذا هو نكاح الصغار المنهي عنه
46:42واجماعا وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن المنذر والامام الخطابي وابن عبدالبر وجمع كثير من اهل العلم رحمهم الله الله تعالى ولانه يتضمن الاساءة الى المرأة وبخس حقها المفروض لها شرعا في قول الله عز
47:02وجل واتوا النساء صدوقاتهن نحلة. فهذا النكاح مبني على ان كلا المرأتين صارا مهرا للاخرى. وهذا محرم وهذا محرم. وفي حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صغار في الاسلام وفي رواية نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصغار
47:32ان قلت وما الصورة المختلف عليها وما الصورة المختلف عليها الجواب هي وجود الاشتراط بين الرجلين لكن مع دفع المهرين. وتمام رظى المرأة او الزوجتين بمعنى ان يقول زوجتك ابنتي وهي راضية على ان تزوجني ابنتك
48:05وهي راضية انتبه وكل واحدة تستحق مهرها فغادى فيه شبه من الصورة الاولى وهي وجود المهر والرضا. وفيه شبه من الصورة وهو وجود الاشتراط والبدنية فاختلف العلماء فيه. فمنهم من الحقه بالصورة الجائزة لوجود الرضا والمهر ومنه
48:35هم من الحقه بالصورة الممنوعة لوجود الشرط والقول الاقرب جوازه وذلك لانه لا يدخل في حدود نكاح الصغار المنهي عنه شرعا. لان الصغار لم يحرم لوجود الشرط وانما حرم لخلو النكاحين من المهر. ولذلك لما جاء احد الرواة يفسر نهي النبي صلى الله
49:08عليه وسلم عن الصغار قال هي ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته ثم قال وليس بينهما صداق ولان الصورة الثالثة لا تتضمن ظلم المرأة لانها رضيت وفرض مهرها والثانية
49:28وفرض مهرها. فالاقرب في هذه الصورة هو القول بالجواز فدلل فبان لنا بذلك ان نكاح البدل فيه صورة جائزة اجماعا على ما فصلت وفيه صورة محرمة اجماعا على ما فصلت وفيه سورة مختلف في
49:58والراجح جوازها على ما على ما فصلتوا ومن الفروع ايضا ما اقول من الكليات اقول من الفروع ما يسمى بزواج المسيار. او نكاح المسيار وقد اختلف اهل العلم فيه والقول الصحيح عندي جوازه. اذا
50:27توفرت كافة اركان العقد وشروطه وانتفت موانعه ولكن الجواز ينبني على فهم اصلين. الاصل الاول ان كل عقد توفرت اركانه وشروطه وانتفت موانعه فصحيح الاصل الثاني ان لصاحب الحق ان يتنازل عن حقه كلا او بعضا
51:03وما يسمى بزواج المسيار قد يكون فيه بعض الشروط التي تتضمن التنازل عن بعض الحقوق. ولكنها ليست الحقوق التي ترجع الى الله عز وجل. وانما هي حقوق فرضها الشارع للزوجين. فان شاء
51:23طالبا بها وان شاء تنازلا عنها. اما التنازل المطلق او مطلق التنازل النفقة او قسم ليلة او السكنى او غير ذلك من الامور. ولا ارى ان هذا الزواج يهدم شيئا من مقاصد
51:45التشريع مما يقتضي تحريمه بل يحقق كثيرا من مقاصد التشريع ويراعي كثيرا من ظروف والاحوال التي يمر بها الرجال او تمر بها المرأة. ومن الفروع ايضا ما يسمى اما بالزواج بنية الطلاق
52:09اهو حلال ام حرام؟ فيه خلاف بين اهل العلم والاقرب عندي جوازه. اذا اركانه ها وشروطه وانتفت موانعه فان قلت انتبه فان قلت وكيف تجيزه وقد نوى طلاقها الجواب ان النية من شأنها التبدل والتغير. وكم من انسان تزوج بنية الطلاق ولما
52:44اه حسن معاشرة هذه المرأة تغيرت نيته الى الاستمرار معها ولان هذا الامر لا يزال في حيز المنوي. ولكن لم يخرج من كونه منويا الى ها مكتوبا او ملفوظا. وكثير من الشروط لا تترتب اثارها. كثير من الشروط
53:13لا تترتب اثارها الا بالكتابة او اللفظ ولاننا نرى كثيرا من الزواجات ان الانسان يقنع نفسه انه سيدخل بهذه المرأة ويتوكل على الله وينكحها فان بدا له ما يوجب امساكها امسكها وان بدا له ما يوجب فراقها فارقها
53:38فان قلت اوليس هذا بخارم للمروءة اوليس هذا بخارم للمروءة؟ فاقول بلى. ولكننا نبحث في حكم العقد شرعا. لا نبحث في كونه خارم للمروءة او غير خادم. فليس كل خارم للمروءة في النكاح يوجب بطلان العقد. الا ترى لو ان رجلا
54:05ان تزوج امرأة وقد نوى وقد نوى ها ان يضرها او يظلمها او يؤذيها ان عقده في ظاهر صحيح ولكن ليس ذلك من المروءة. الا ترى لو ان الرجل تزوج امرأة غنية طمعا في مالها ان ذلك
54:25ليس من المروءة ولكن لا يؤدي ذلك الى بطلان العقد. فنحن لا ندعوا لهذا العقد ولكن نبين فيما لو وقع اهو جائز تنبني عليه اثاره او محرم لا تنبني عليه اثاره. والقول الصحيح
54:45جوازه ولا بأس به ان شاء الله. الا اننا نقول الا اننا نقول لا بد من التنبيه على مسألتين الاولى ان ما يفعله كثير من الناس من السفر له اصالة لا يدخل في هذه المسألة. بل هذا عبث بالاعراض
55:07امتهان لهذا العقد. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بل هذا عبث بالاعراظ وانتغاء كل لحرمة هذا العقد المقدس. فما نراه من عقد السفر للزواج بنية الطلاق اصالتها فيكون هذا اليوم مع فلانة والاسبوع الثاني مع فلانة ثم يطلقهن ليرجع الى بلده فهذا ليس زواجا بنية
55:34الطلاق التي يبحثها الفقهاء سابقا. وانما الفقهاء يفرضون مسألة فيما لو تغرب وتعزب فيما لو تغرب متعزب واشتدت به العزوبة. فصار دائرا بين اما ان يقع في الحرام او ان ينكح امرأة من هذه البلد نكاحا قد يضمر في قلبه الا يرجع بها الى بلده. هذه هي
56:04المسألة التي يتكلم فيها الفقهاء واما من ينشئ سفرا من بلده لهذا النكاح اصالة فلا يدخل في هذه المسألة ولا يجوز البحث في هذا النوع ها فيما قرره الفقهاء او ولا يجوز ادخال هذه هذا النوع فيما قرره الفقهاء من
56:24جواز الزواج بنية بنية الطلاق. وانما يفرضونها فيمن ذهب الى بلاد غريبة عن بلاده واشتدت به العزوبة وصار محتاجا الى النكاح فاجازوه له من باب استدفاع المفسدة الصغرى عفوا من باب استدفاع المفسدة
56:44الكبرى بارتكاب المفسدة الصغرى. ولم يجعلوا وجود النية بمؤثر على ذلك. لان مراعاة النية في ذلك سوف ابقيه واقعا في العزوبة وشدتها انتم معي في هذا؟ طيب المسألة الثانية التي اود التنبيه عليه. ان الانسان لا ينبغي اصلا ان يدخل بهذه النية. لانه وان لم ينوي
57:11ما يريده بتلك النية ممكن فعله فيما بعد فلم تنكح بنية الطلاق؟ انكح بنية الدوام. فان بدا لك طلاقها فلن يمنعك عدم النية في اول العقد ان تطلقها الان فلماذا يدخل الانسان نفسه في بوتقة خلاف العلماء وهو قادر على السلامة من الولوج في هذا؟ الخلاف بعدم هذه النية. ولذلك
57:39تقول الافظل للانسان ان يعقد على المرأة في بلاد الغربة اذا اشتدت العزوبة به من غير ان ينوي طلاقها ثم ان شاء بعد ذلك الرجوع الى بلده او اراد بعد ذلك طلاقها فله ذلك سواء نوى من اول العقد او لم ينوي
57:59ومن الفروع ايضا ومن الفروع ايضا ما يسمى بالنكاح العرفي. ما يسمى بالنكاح العرفي وهذا النكاح تختلف احكامه باختلاف صورته. وهذا النكاح انتم معي يا جماعة ولا لا؟ تختلف احكامه باختلاف صورة
58:26فاذا كان فاذا كان نكاحا قد توفرت شروطه واركانه وانتفت موانعه فهو نكاح صحيح وان لم يوثق في الجهات الرسمية فان بعض الانظمة في بعض البلاد تسمي النكاح الذي لم يتم توثيقه بالنكاح العرفي. فصورة هذا النكاح
58:54العرفي صورة صحيحة. جائزة لاستيفاء العقد لكافة اركانه وشروطه مع انتفاء موانعه وعدم توثيقه في الجهات الرسمية لا يؤثر على اصل العقد بالابطال. واما الصورة فهي نكاح السر فيما بين رجل وامرأة. بلا ولي ولا شهود. او بلا مهر
59:24غالبا فهذا النكاح بهذه الصورة محرم لانه عقد لم تتوفر فيه شروطه ولم تنتف فيه الموانع. فلا نقول بان النكاح العرفي حلال مطلقا ولا حرام مطلقا. لان اللفظة واللفظة المجملة لا بد فيها من التفصيل
59:52ومن الانكحة ما يسمى بنكاح الاستبضاع. ما يسمى بنكاح الاستبضاع. وقد كان موجودا في الجاهلية قبل الاسلام وجاء الاسلام فحرمه واتفق العلماء على تحريمه فان قلت وما صورته؟ اقول هي ان يتفق الزوج مع زوجته على ان ينكحها ان يطأها
1:00:22رجل مقدم في قومه تقديما شجاعة او بسالة حرب او ان يكون من فرسان قبيلته او ان يكون من حكامها ورؤسائها. فيأذن للزوج فيأذن الزوج لزوجته اين يطأها ذلك المقدم ليكون الولد انجب في شجاعته او ليكون ولدها قريبا من هذا الملك او من هذا
1:00:52الرئيس وهذا يخدم مقاصد الاسلام في النكاح. لان من مقاصد الاسلام في النكاح حفظ الاعراض وهذا يهدم ذلك كله. مع ما فيه من ظلم المرأة واهدار كرامتها واشاعة الفاحشة واختلاط الانساب
1:01:16واختلاط الانسب. ومن ومن الفروع ايضا ما يسمى طولت عليكم خلاص هذا اخر شي. محظر لكم سبع لكن الظاهر ما عاد يمدينا حتى على سبع ومنها ما يسمى بنكاح الرهط
1:01:34وقد كان من انكحة الجاهلية وجاء الاسلام بتحريمه اجماعا وهي ان يجتمع رجال على وطئ امرأة واحدة في اوقات متعاقبة فاذا جاءت بولد دعت احدهم وقالت هو ابنك يا فلان. ويجب عليه قبوله
1:02:01الحساب اليه. وقد جاء الاسلام ولله الحمد بتحريمه واجمعت كلمة المسلمين على تحريمه. لانه يهدم مقاصد النكاح. لما فيه من ظلم المرأة واهدار كرامتها الى غير ذلك من ما يخالف مقاصد
1:02:21النكاح اظننا نقف عند هذا الحد مع انني حذرت لكم اكثر من ذلك ولكن اظنكم مللتم ولعل ما مضى شرحه فيه كفاية ونرجئ بقية الكليات الى الدرس القادم ان شاء الله. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين