الدرس (٤٧) من الكليات الفقهية (كتاب البيوع والمعاملات - باب الوصية)
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وقفنا عند باب الوصايا وما يتعلق بها من كليات ومسائل
0:18ومن المعلوم ان الوصية في اللغة معناها وصل الشيء بالشيء فالوصية لغة مأخوذة من الوصل واما في الاصطلاح فهي الامر بالتصرف بعد الموت فكل شيء يأمر الانسان بالتصرف فيه بعد موته فيقال له وصية
0:43وهذا من الفرقان بينها وبين الهبة والعطية والنحلة وذلك لان العطية والهبة والنحلة وان كانت من عقود التبرعات الا انها منجزة قبل الموت فهي تصرف قبل الموت. واما الوصية فانها ايضا عطية ولكنها عطية بعد الموت
1:10فكل شيء يأمر الانسان بالتصرف فيه من ماله بعد موته فيقال له وصية ويقال له وصية وذلك لان الميت كان يتصل بماله في مصالح دينه ودنياه. فاراد ان ينتفع بماله او ينفع به غيره
1:33من الصلة فاوصى به ليتصل نفعه بماله. فسميت الوصية وصية لانها تصل احكام الحياة باحكام باحكام الموت باعتبار هذه العطية وفي بابها كليات. الكلية الاولى كل واجب لا يحفظ الا بالوصية
2:00كل وصية عفوا كل وصية لا يحفظ الواجب الا بها فواجبة. كل وصية لا يحفظ والواجب الا بها فواجبة وذلك لان المتقرر في القواعد ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب
2:21ولان المتقرر في القواعد ان الوسائل لها احكام المقاصد فاذا كان على الانسان شيء من الحقوق المالية لا يمكن حفظه الا بالوصية فتكون الوصية في هذه الحالة من الواجبات لا يجوز للانسان ان يخل بها
2:42وعلى ذلك ما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ يبيت ليلة او ليلتين وعنده شيء يوصي به الا وبصيته مكتوبة عنده. فقد حمل كثير من اهل العلم هذا الحديث على من في ذمته
3:02شيء من الواجبات ولا يمكن حفظ هذه الواجبات الا بكتابة الوصية. فتكون حينئذ من الواجبات فيدخل في ذلك اداء الديون التي لم يؤدها في حياته فيجب ان يكتب وصية بادائها
3:20ويدخل في ذلك اداء الامانات الى اهلها والحقوق الى اصحابها. والتي لم يؤدها في حياته. فالواجب عليه ان يكتب وصية بادائه الى اهلها ويدخل في ذلك اخراج الكفارات المتعلقة بفوات شيء من حقوق الله عز وجل. فاذا كان على الانسان
3:40بعض كفارات الايمان لم يخرجها في حياته او بعض كفارات ارتكاب شيء من محظورات الاحرام او كفارة ظهار او كفارة وطأ في نهار رمضان او غيرها من ولم يستطع اخراجها في حياته فيجب عليه ان يوصي
4:00باخراجها لانها من حقوق الله الواجبة ولا تبرأ ذمته الا بذلك وكذلك ايضا ما لم يخرجوا من الزكوات المتعلقة بذمته. يجب عليه ان يكتب وصية باخراجها قبل قسمة قبل قسمة تركته على ورثته
4:23ويدخل في ذلك ما في ذمته من النذور التي عقدها في حياته ولم يوفها وكل ذلك من جملة الواجبات التي تدخل تحت هذه الكلية فجميع الواجبات التي لا تحفظ الا بالوصية بها فانها تجعل الوصية
4:44واجبة والكلام واضح. الكلية الثانية كل من سلم عقله. وصح تصرفه صحت وصيته فالوصية معلقة بهذين الامرين بسلامة العقل وصحة التصرفات وبناء على ذلك فلا بد في صحة الوصية من البلوغ
5:07فلو ان الصبي اوصى لم تصح وصيته لان الوصية نوع تصرف في المال. وهو ممنوع من التصرف في ماله ومن شرط صحتها العقل. فلو ان المجنون اوصى ما صحت لما صحت وصيته لعدم صحة تصرفه
5:28ومن شروطها كذلك الرشد وهو حسن التصرف في المال وبناء على ذلك فلو ان السفيه اوصى لما صحت وصيته لانه ممنوع من التصرف في ماله فان قلت وما حكم وصية الفاسق
5:46الجواب صحيحة ان كانت في جائز شرعا وذلك لان فسقه الشرعي لا يمنع من صحة وصيته فليس من شروط صحة الوصية ها تمام الايمان وكماله وعدم اتصاف الموصي بشيء من الاوصاف الشرعية كالفسق او النفاق او غيرها
6:11فان قلت وما حكم وصية الكافر؟ فاقول اذا سلم عقله وصح تصرفه فان وصيته صحيحة فاذا اوصى الكافر بشيء من الوصايا التي تجوز شرعا فانه يجب تنفيذها فان قلت وما حكم وصية المحجور عليه؟ ما حكم وصيتي المحجور عليه
6:38فاقول فيها خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح هو التفريق بين سبب الحجر فاذا كان فاذا كان محجورا عليه بسبب نقص فيه هو نقسم فيه هو فان وصيته لا تصح
6:56كما ابطلنا وصية الصبي ووصية السفيه ووصية المجنون فانهم محجور عليهم لعلة ترجع اليهم. واما اذا كان سبب الحجر عليه لعلة في ما له فتصح وصيته فوصية المحجور عليه لفلس صحيحة في الاصح
7:22وذلك لان الوصية انما هي تصرف بعد الموت. فاذا قسمنا ما له المحجور عليه على غرمائه وبقي شيء انفذناه وصيته وان لم يبقى شيء فان وصيته تعتبر غير نافذة لعدم وجود
7:41بقية من ما له فان قلت وما حكم وصية الرقيق؟ الجواب اذا سلم عقله وصح تصرفه فان وصيته صحيحة مليحة ولا بأس بها فان قلت وما حكم وصية المكاتب فاقول اذا سلم عقله وصح تصرفه وتملكه فان وصيته صحيحة
8:09فان قلت وما حكم وصية المدبر وهو من علق عتقه على موت سيده. فمتى ما ادبرت حياة اعتق فسمي مدبرا. فنقول اذا سلم عقله وصح تصرفه وتملكه فان وصيته صحيحة. فان قلت وما حكم وصية ام الولد؟ وهي الرقيقة التي جاءت بولد من
8:40فهي تسمى في الفقه الاسلامي بام الولد. فهي لا تزال رقيقة. لا تزال رقيقة. ولكن ولدها من سيدها. فنقول اذا سلم عقلها وصح تصرفها فان وصيتها صحيحة فان قلت وما حكم وصيتي السكران
9:04ترى هذي فروع يا جماعة. فان قلت وما حكم وصيتي السكران فاقول اذا كان في بداية السكر ولم يغطي السكر عقله. فان وصيته صحيحة لصحة لسلامة عقله وصحة تصرفه واما السكران الطافح الذي ارتفع عقله وغطي بسبب سكره. فان وصيته باطلة لانه
9:29لا عقل له ومن شروط صحة الوصية سلامة العقل فان قلت وما حكم وصية الاخرس الجواب اذا سلم عقله وصح تصرفه وعلمت اشارته فان وصيته صحيحة وعدم قدرته على الكلام ليس بمبطل لوصيته اذا كان قد اوصى بالاشارة المفهومة
10:08والخلاصة من ذلك او الجامع في هذا هو ان كل من سلم عقله وصح تصرفه فان وصيته صحيحة. فصحة الوصية مبنية على هذين الشرطين والله اعلم. الكلية الثالثة كل وصية
10:33تضمنت مخالفة شرع فممنوعة كل وصية تضمنت مخالفة الدليل فممنوعة وذلك لان الوصية وسيلة لتحقيق شيء. فاذا كان المقصود منها مخالفة الشرع فانها وصية جنف وباطلة وبناء على ذلك فلو ان الانسان اوصى انتبه بما يتضمن هلاك دين او اتلاف دنيا
11:11افإن وصيته باطلة. فمتى ما تضمنت وصية الإنسان اعطاب شيء من الدنيا او اتلاف شيء من الشرع فانها تعتبر باطلة. كالذي يوصي اولاده بحرق جثته بعد موته فان هذه وصية وصية باطلة. لانها تخالف الشرع
11:36حتى وان كان كافرا حتى وان كان كافرا فلا يجوز للورثة ان ينفذوا الوصية التي تتضمن شيئا من ذلك او ان يوصيهم بان يدفن على غير الشرع كان لا يغسل
11:56ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. فهذه وصايا لا يجوز تنفيذها لانها تتضمن مخالفة شيء من الدليل والامثلة على ذلك كثيرة ومن الكليات ايضا كل وصية تتضمن فوات حق الغير فمحرمة
12:23كل وصية تتضمن فوات حق الغير فمحرمة وذلك لان الشارع يأمر بالعدل كما قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل وقد اوجب الله عز وجل العدل في كل صغير وكبير. وفي كل جليل وحقيق
12:49فمتى ما كانت الوصية تتضمن مخالفة هذا المقصود الشرعي. وهو العدل فانها تعتبر باطلة ويدخل تحت ذلك فيما لو اوصى باكثر من الثلث فهذه وصية تتضمن فوات حق الورثة في الارث
13:08ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين الثلث والثلث كثير فالله عز وجل انما تصدق علينا من اموالنا عند سكرات الموت بثلث اموالنا الا اذا اجاز اصحاب الحقوق ما زاد على الثلث. وذلك لان الحق يرجع لهم. والمتقرض في القواعد ان
13:32ان لصاحب الحق ان يتنازل عن حقه عن حقه كلا او او بعضا ويدخل في ذلك ايضا الوصية للوارث فانها تتضمن اهدار حق بقية الورثة وذلك لان الله عز وجل قد اعطى كل ذي حق حقه
13:57فلا وصية لوارث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واما قول الله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين فانها من جملة الايات التي نسخت بقول الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم
14:20لا وصية لوارثه الا اذا اجاز اصحاب الحق هذه الوصية فمتى ما قالوا باننا نقبل هذه الوصية فانها حينئذ تنفذ لانهم اصحاب الحق ولصاحب الحق ان يسقط حقه كلا او بعضا
14:45ويدخل تحتها الوصية بالمال كله. فانها من الوصايا التي لا يجوز تنفيذها فيما زاد على الثلث لانها تتضمن حرمان الغير حقه. فالله عز وجل فرض للورثة حقا في مال مورثهم. وهذا يريد ان يحرمهم من
15:06الحق المفروض لهم من الله عز وجل فهذه صور ثلاث تدخل تحت هذه الكلية ويدخل تحتها ايضا فيما لو اوصى الا يعطى صاحب الدين دينه فقال انا منعته دينه في حياتي وانا اوصيكم
15:26الا تعطوه حق. الا تعطيه الا تعطوه دينه فهذه وصية تتضمن اهدار اهدار حق الغير. فكل وصية تتضمن اهدار حق الغير فانها محرمة شرعا ذلك لان من مقاصد الشريعة ها حفظ الحقوق وان يوصل لكل ذي حق وان يعطى كل ذي حق حقه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاعط كل ذي حق
15:54ان حقه وكالوصية بالا يكرموا ضيفا ولا ينصر مظلوما ولا يغيث ملهوفا كمصايا البخلاء فانه عند موته قد يوصي ابناءه بالا يهدروا اموالهم في اكرام الضيف. مع ان اكرام الضيف شيء مشروع وهذا حقه
16:24والا يغيثوا الملهوف واغاثة الملهوف من حقوقه الشرعية فكل وصية تتضمن اسقاط او اهدار حق الغير فانها تعتبر محرمة شرعا. والله اعلم ومن الكليات ايضا كل ما كان من عقود كل ما كان من التبرعات
16:49فيجوز الرجوع فيه قبل لزومه. كل ما كان من قبيل عقود التبرعات فيجوز الرجوع فيه قبل لزومه والوصية لا تقع لازمة الا اذا مات الموصي واما ما دام حيا فانه يجوز له ان يتراجع في هذه الوصية متى شاء
17:17وذلك لان له الحق في التراجع. ما دامت روحه بين جنبيه ولا تقع الوصية لازمة الا اذا مات. الميتة التي كتبها الله عز وجل عليه وهذا ليس في الوصية فقط بل في كافة عقود التبرعات
17:37فلو ان الانسان عزم على الهدية فيجوز له ان يتراجع قبل قبض المهدى له اياها ولو ان الانسان عزم على وقف فله ان يتراجع قبل ان يتلفظ به ولو ان الانسان عزم على الصدقة فله ان يتراجع قبل قبض الفقير لها
18:00ولو ان الانسان عزم على العطية فله ان يتراجع قبل ان يقبضها من نواها له وذلك لانها من عقود التبرعات وعقود التبرعات لا تقع لازمة الا الا بشرطها. وهي في الهبة والوقف والصدقة والعطية والوصية وغيرها من عقود التبرعات. ومن الكليات
18:30كل من صح تملكه صحت الوصية له كل من صح تملكه صحت الوصية له فعندنا كلية فيمن سيوصي وعندنا كلية فيمن يوصى له. وعندنا كلية فيمن يوصى اليه وعندنا كلية فيما يوصى به. لان الوصية مبنية على اربعة اشياء. على موص وفيه
19:09كلية وعلى موصى به وفيه كلية وعلى موصا له وفيه كلية وعلى موصن اليه وفيه كلية فان قلت وما الفرق بين الموصى له والموصى اليه الموصى له اي من ستأتيه الوصية الوصية ويستفيد منها. الموصى اليه هو الناظر
19:41على هذا الايصال كناظري الوقف انتم فهمتم هذا؟ طيب. فالكلية التي ساشرحها الان هي كلية في من يوصى له. تقول هذه الكلية كل من صح تملكه صحت الوصية له فانتم ترون اننا لم نتكلم لا عن سلامة العقل ولا عن صحة التصرف. وانما
20:12هذه الكلية فيها شرط واحد فقط وهي صحة التملك. فاذا اوصيت لاحد يصح تملكه فوصيتك له صحيحة وبناء على ذلك فهل تصح الوصية للكافر؟ الجواب هل الكافر يتملك الاشياء ويصح تملكه؟ الجواب نعم
20:34فاذا الوصية للكافر صحيحة ومن الفروع ما حكم الوصية للجن الجواب هل الجن في الاحكام البشرية يصح تملكهم؟ الجواب لا. فالجن في احكامنا ممن لا تصح تصرفهم. فحينئذ لا تصح الوصية لهم
21:04فلا يجوز للانسان ان يقول اوصيت بهذا البيت بعد موتي ان يسكنه الجن او هذا الطعام ان يأكله الجن؟ لماذا؟ لان الجن باعتبار الاحكام البشرية فيما بيننا وبينهم لا يصح
21:22تملكهم ومن لا يصح تملكه فلا تصح الوصية له ومن الفروع ايضا ما حكم الوصية للحيوانات؟ الجواب لا تصح. وذلك لان الحيوان ممن لا يصح تملكه. وما يفعل في بلاد الغرب من انفاذ وصايا من مات وقد اوصى لكلب بشيء من ماله
21:49او لهر بشيء من ماله فهذا من خزعبلاتهم وخرافاتهم وتهوكاتهم. واما في حكم الاسلام فلا يصح ذلك لان الحيوانات والبغائم مما لا يصح تملكها ومن لا يصح تملكه فلا تصح الوصية له
22:10ومن الفروع ما حكم الوصية للعبد الجواب العبد عندنا عدة اقسام فهناك عبد قن وهو العبد الصافي الذي ليس فيه شائبة من شوائب الحرية ابدا وهذا العبد بهذا الاعتبار او المعنى يسميه الفقهاء بالعبد القن. يعني الخالص في العبودية. فهذا لا يصح الوصية
22:43قلت له لان كل شيء يقع في يده فسيتملكه سيده فالعبد ممن لا يصح تملكه. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن اشترى عبدا وله مال فماله لسيده الا ان يشترطه المبتع
23:07القسم الثاني المدبر المدبر ومن المعلوم ان المدبر هو من علق عتقه على موت سيده فان كان قد تحقق موت سيده قبل موت الموصي فالوصية صحيحة. لصحة تملكه لانقلاب احكامه من عبودية الى حرية. واما اذا مات الموصي
23:42ولا يزال مدبرا طنا فان الوصية حينئذ لا تنفذ القسم الثالث المكاتب والمكاتب لا يزال عبدا ما دام عليه درهم لكن كلما كلما سدد شيئا من اقساط كتابته لسيده كلما عتق واصابته الحرية بقدر ما
24:08تسدد فاذا اوصيت لعبد مكاتب فله الحق في الوصية بمقدار حريته. فان كان قد اعتق ثلث فله ثلث الوصية. وان كان قد اعتق ربعه فله ربع وصية. وان كان قد اعتق ثلثاه
24:31فله ثلثا الوصية وكل ذلك متفرع على صحة التملك ومن الفروع ايضا ما حكم الوصية للحمل؟ الذي لا يزال جنينا في بطن امه؟ الجواب صحيحته وذلك لصحة تملكه ولذلك لو ان انسانا مات وله حمل فله حق في هذا الميراث. ويسمونه ميراث الحمل
25:06وله طريقة حسابية عند الفرضيين. شيخنا الشيخ عبدالله اعلم واعرف بها مني فاذا هذا الحمل بما انه يصح تملكه فتصح الوصية له. فيقول الموصي هذه الدار لهذا الحمل بعد موتي او هذه السيارة لهذا الحمل بعد موتي. فالوصية صحيحة
25:38ومنها ايضا ما الحكم لو اوصى لميت اجيبوا لا واوصل الميت. الجواب لا تنفذ هذه الوصية. لان الاموات لا يصح تملكهم الاموات لا يصح تملكهم وفرقان بين الانفاق عليهم مؤن التجهيز او غير ذلك وبين كونهم يتملكون. فالميت متى ما خرج فالانسان متى ما خرجت روحه
26:09بطل تملكه. ولذلك جميع امواله بعد الموت تنتقل الى متملك اخر. لزوال احقية التملك بعد كموته فجميع ما يوصى به للميت ها يعتبر باطلا في الشرع. اظن الكلية واضحة. طيب ومن الكليات
26:32ايضا كل جهالة في عفوا عفوا كل ما صح نفعه صحت الوصية به كل ما صح نفعه صحت الوصية به. وهذه الكلية في الاشياء التي سوف توصي انت بها بعد موتك
27:00من عقار او سيارة او بهيمة او مال او ثياب او اثاث ومتاع او غيرها من الاعيان. فكيف اعرف صحة الوصية بها او لا هو ان تسأل نفسك سؤالا هل يصح الانتفاع بها؟ فان كان الجواب نعم فتصح الوصية حينئذ. وان كان الجواب لا
27:27فلا تصح الوصية حينئذ. فالكلية في الموصى به ترجع الى صحة الانتفاع من عدمه. فما صح الانتفاع به صحت الوصية به وما لم يصح الانتفاع به فلا تصح الوصية به. واظن الكلام واضح ولا يحتاج
27:47الى ولا يحتاج الى امثلة ومنها ايضا اي ومن الكليات. كل جهالة في الموصى به فمغتفرة ما ادري كم رقم الكلية عندكم كل جهالة في الموصى به ومغتفرة وذلك لان الوصية من عقود التبرعات
28:15والمتقرض في قواعد المعاملات ان الجهالة في عقود المعاوظات لا تغتفر والجهالة في عقود التبرعات مغتفرة وقولنا مغتفرة سواء اكانت في المقصود او فيما يتبعه فلو قال لرجل انا ساوصي لك بعد موتي بشيء صحت الوصية. مع ان الموصى
28:49له لا يدري عن هذه الوصية باي شيء ستكون وذلك لان عقد التبرع لا غرم فيه فليس قيامه على المعوظات. فان حصل وتم فمغنم وان فات فليس في فواته مغرم. فان الموصى له لم يدفع
29:17شيئا فهو سيحصل فيما لو تمت الوصية وان لم يقدر الله تمامها فانه لم يدفع شيئا من ماله ولم يغرم شيئا وبناء على ذلك قال الفقهاء تصح الوصية بالمعدوم في الاصح
29:40فلو ان انسانا لم يتملك بيتا بعد وقال ان تملكت البيت فهو لك. فهو يوصي بامر معدوم ولكن الوصية تصح بالمعدوم. مع ان المعدوم فيه جهالة عظيمة ولكنها جهالة في عقد تبرع
30:00والجغالة في عقود التبرعات مغتفرة وكذلك تصح الوصية بالمعجوز عن تسليمه في الاصح فلو ان العبد الابق فلو ان السيد اوصى بعبده الابق لصحت الوصية. مع انه حال الوصية عاجزون عن تسليمه
30:27ولو ان ولو ان المالك اوصى بالجمل الشارد لفلان. لصحت وصيته لصحت وصيته وتصح الوصية بالمجهول في الاصح كالحمل في البطن فانه لا يزال مجهولا. ومع ذلك لو قال ما في بطن هذه الناقة لفلان. او ما في بطن هذه
30:58لفلان. فكل ذلك جائز سائغ لا بأس به بل ولو قال اوصيت لك بعبد من عبيدي لصحت الوصية مع انه لا يزال مجهولا او قال اوصيت لك بسيارة من سياراتي او بعقار من عقاراتي. كل ذلك تقع الوصية به صحيحة
31:24مع وجود الجهالة فيه لكن الكلية عندنا تنص بان الجهالة في الوصية مغتفرة سواء اكان في او في توابعها ولكن لو كان العقد من عقود المعاوضات لما اغتفرنا الجهالة في المقصود به. واما الجهالة في الامور التابعة فمغتبرة في العقدين
31:53لخفتها ولو انه اوصى لك بالصوف ولا يزال على الظهر. فهذا مجهول المقدار والوزن ولكنها وصية صحيحة. او اوصى لك بما يثمر نخله في السنتين القادمتين. وهذا مجهول ولكن الوصية
32:17تصح به والله اعلم. ومن الكليات ايضا انتبهوا وركزوا معي. كل من صحت استنابته صحت الوصية اليه ابو انس معي هذه الكلية في اي شيء كل من صحت استنابته صحت الوصية اليه
32:46هذه الكلية في الناظر على الوصية والمهتم بشؤونها والامين عليها حتى يقبضها بعد مالكها ثم يسلمها لمن للموصاة له فمن الذي تصح الوصية اليه؟ الجواب هو من تصح استنابته في العقود. فكل من صحت استنابته في العقود
33:14ان استنابته في الوصية وايصالها لمستحقيها صحيحة لا بأس لا بأس بها وبناء على ذلك فتصح وصية قال له اه عفوا فتصح الوصية ها الى المسلم يعني بمعنى انك تأمر مسلما
33:41بانفاذ وصيتك ولكن ما الحكم لو كان كافرا الجواب هل تصح استنابة الكافر في البيع والشراء تصح ولا لا؟ تصح اذا تصح الوصية اليه ولا لأ طيب ما حكم استنابة المجنون؟ ما حكم الوصية الى المجنون
34:08ها الجواب لا يصح الايصاء اليه لانه لا تصح استنابته مسألة ما حكم الايصاء الى السفيه الجواب لا يصح الايصال اليه لانه لا تصح استنابته ومنها ايضا ما حكم الايصاء الى الفاسق؟ الجواب لا بأس به
34:43اذا غلب على الظن انه سيقوم بحقوق هذه الوصية لان استنابته في البيع والشراء او غيرها من العقود صحيحة وما صحت استنابته صحت آآ الوصية اليه ومن الكليات ايضا. كل وصية فعلى عرف موصيها
35:13كل وصية فعلى عرف موصيها فاذا كان فيها شيء من الالفاظ المجملة فاننا نفسرها بالعرف اي بعرف موصيها واذا كان فيها الفاظ مطلقة فاننا نقيدها بعرف موصيها واذا كان فيها الفاظ خرجت على وجه العموم وعرف موصيها يقتضي التخصيص فاننا نخصص عمومها
35:50بعرف موصيها. واذا كان هناك الفاظ عرفية فنحملها على المعاني العرفية المتكررة في عرف موصيها فالوصية من اول كلمة فيها الى اخر كلمة فيها. لا بد وان تحمل على عرف موصيها
36:13فيبين مجملها بعرف موصيها ويقيد مطلقها بعرف موصيها ويخصص عمومها بعرف موصينا ويختلف معناها على حسب اختلاف عرف موصيها وهذا واضح. الكلية الاخيرة كل شرط في الوصية فواجب التنفيذ الا بدليل
36:46كل شرط في الوصايا فواجب التنفيذ الا بدليل وذلك لان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا فلو اوصى بهذه الدار للفقهاء فلا يدخل فيها الا هم
37:07ولو اوصى بها للفقراء فلا يدخل فيها الا هم. ولو اوصى بهذه الدار لبطنه الاول ثم لبطنه الثاني ثم ينتقل الى الفقراء والمساكين فله ذلك. فلا يجوز لاحد ان ان يغير شيئا من من تلك الشروط. التي نص عليها
37:30الا اذا كان هناك منها ما يخالف دليل الشرع. والا فالاصل ان الوقف على شرط واقفه والهدية على شرط مهديها ولا لا؟ والاجارة على شرط عاقدها. وكذلك الوصية على شرط موصيها الا اذا كان هناك من
37:52بشروط ما يحل حراما او يحرم حلالا فاننا نقول هذا لا يجوز والا فالاصل انه يجب علينا ان ننفذ هذه الوصية على شروطها. اظن ان هذه الكليات جاءت على كل ما نريد اثباته من الاصول العامة في هذا
38:12باب العظيم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين