الدرس التاسع والعشرون من الكليات الفقهية ( كتاب البيوع والمعاملات ) لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. لا نزال في جملة الكليات المتعلقة بباب معاملات وقد جرت عادتنا ان نشرح عشر كليات في كل درس
0:22فهيا بنا للكلية الاولى في هذا الدرس نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم الاخلاص في القول والعمل وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين الكلية الاولى كل من اتلف شيئا فعليه ضمانه
0:44كل من اتلف شيئا فعليه ظمانه بمثله او قيمته كل من اتلف شيئا فعليه ضمانه بمثله او قيمته وهذه من قواعد الضمان والاتلاف والتي سيدور عليها كليات هذا الدرس ان شاء الله
1:03وهذا من باب اقامة العدل بين الخلق ومن باب المحافظة على الاموال والحقوق فكل من تسبب او باشر اتلاف شيء من اموال الاخرين فانه لابد وان يضمنه. اما بمثله اذا كان المثل موجودا
1:19واما بقيمته لعموم قول الله عز وجل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله
1:36ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما فعلت عائشة ما فعلت قال طعام بطعام واناء باناء وهذه من الكليات المتفق عليها بين العلماء رحمهم الله تعالى ولا شأن لهذه القاعدة
1:54بعوارض الاهلية التي ستأتينا كليتها بعد قليل ان شاء الله فلو اتلفت البهيمة شيئا فانها تظمن ولكن لانها ليست محلا صالحا للظمان فيظمن مالكها ولو اتلف المجنون شيئا فانه يضمن ولكن لم يكن محل صالحا للظمان فيظمن وليه وهكذا وستأتينا كلية خاصة
2:17وهذا لا بد من من القول به والافتاء به والقضاء به والا لضاعت والا لضاعت اموال الناس ودمر بعضهم بعضا وبما انها من الكليات المتفق عليها بين العلماء فلا نطيل فيها
2:32فان قلت وبما يكون ظمانه؟ فاقول يكون ظمانه باصل وبدل. اما الاصل فان المتلف يظمن بمثله اذا كان له مثل في السوق فاذا اتلف الانسان قلما فيشتري قلما مثله واذا اتلف دارا فيشتري دارا مثلها
2:50واذا اتلف سيارة فيشتري لصاحبها سيارة مثلها او قريبا منها واذا اتلف ساعة او نظارة فيشتري له مثلها فالاصل ان الشيء المثلث يضمن بمثله لقوله صلى الله عليه وسلم طعام بطعام واناء باناء
3:10فاذا لم نجد هذه المماثلة في السوق لانعدام هذه السلعة او لعدم وجود شيء منها في هذه البلد فاننا ننتقل الى البدل وهو ظمانها بقيمتها يوم تلفت فاذا اتلف قلما وليس له مثل فيظمن القلم بقيمته يوم التلف
3:32واذا اتلف دابة لا مثل لها فيظمنها بقيمتها يوم التلف. واذا اتلف سيارة ولا مثل لها فيظامنها بقيمتها يوم يوم التلف. وهكذا دواليك والكلام في ذلك واضح ان شاء الله
3:50فان قلت وما الحكم لو ان صاحب السلعة التي تلفت اراد ضمانها بالقيمة ولم يرد مماثلتها فنقول هو بالخيار في هذه الحالة لان الحق حقه. فان شاء ان تضمن سلعته
4:10بمثلها فله ذلك وان شاء ان تضمن سلعته بقيمتها فله ذلك والله اعلم ومن القواعد ايضا كل سبب صالح للتظمين فكمباشرته كل سبب صالح للتظمين فكمباشرته كل سبب صالح للتظمين فكمباشرته
4:44بمعنى ان الانسان قد لا يباشر اتلاف شيء ولكن يكون سببا في اتلاف الشيء كالذي يحفر حفرة ولا يلقي غيره فيها لكنه يحفرها في طريقه ليسقط فيها او كالذي يفتح قفص عصفور او حمامة فتطير. فهو لم يباشر تطيرها وانما تسبب في ذلك. فالمتسبب
5:08بالسبب الكامل منزل في الشريعة منزلة المباشر. فكل سبب يصلح للتضميم فان صاحبه نزلوا منزلة المباشر لهذا التلف. وبناء على ذلك فالمتسبب في قتل النفس كمباشر القتل فلو ان احدا امسك انسانا ليقتله اخر. فان القتل يجب على الطرفين جميعا
5:39ولذلك قال عمر رضي الله عنه لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم به وليس من الممكن ان يتمالأ اهل صنعاء على مباشرة القتل ولكن منهم من سيباشر ومنهم من سيتسبب. فالسببية في باب الظمان منزلة منزلة المباشرة
6:00والمتسبب في اتلاف مال فكمباشر اتلافه كالذي يحفر بئرا ليقع فيها غيره او الذي يتسبب في ارسال مجنون ليتلف سيارة لانه يظن ان المجنون لا ضمان عليه وكذلك المتسبب في الفاحشة كمرتكب الفاحشة
6:29ولذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم المرأة ان تخرج من بيتها متعطرة ولو الى المسجد. لان هذا تسبب للفاحشة وقال صلى الله عليه وسلم كل عين زانية. وان المرأة اذا استعطرت ثم مرت بالمجلس ليجدوا ريحها فهي
6:49زانية لما كانت متسببة لهذا الامر انزلها الشارع منزلة منزلة الفاعل حقيقة اذا فالمتسبب في القتل منزل منزلة القاتل والمتسبب في اتلاف الاموال منزل منزلة من اتلفها. والمتسبب في هتك الاعراض
7:14المتسبب في هتك الاعراض اي الذي يزين للناس هتك اعراضهم. وييسر لهم اسبابهم انتهاك الاعراض وكشف العورات هو منزل في حكم الله كالمباشر لذلك فاحفظوا هذه القاعدة العظيمة. وذلك لان الاتلاف قد يصدر من المباشر له
7:37او قد يصدر من المتسبب فيه. فالمتسبب بالسبب الصالح للتظمين منزل في الفقه الاسلامي منزلة منزلة المباشر افهمتم هذا ومن الكليات ايضا كل الامناء كل الامناء لا ضمان عليهم الا بالتعدي والتفريط
8:01كل الامناء لا ضمان عليهم الا بالتعدي والتفريط لقول الله عز وجل ما على المحسنين من سبيل والامين محسن ولاننا لو ظمنا الامين مطلقا ولاننا لو ظمنا الامين مطلقا لفسدت مصالح الناس
8:25فلا بد من ان يتعاون الناس فيما بينهم على حفظ المال. ولكن اذا علم الامين انه لا ضمان عليه في تلف العين الا اذا تعدى او فرط حينئذ ستقوم مصالح الناس ويتعاونون فيما بينهم على
8:41البر والتقوى فلا يجوز لنا ان نظمن الامين تلف شيء في يده الا اذا نظرنا الى سبب التلف فان وجدنا السبب تفريط فان وجدنا السبب يعود اليه في تفريط او تجاوز وتعدي فاننا نظمنه
9:01واما ما تلف في يده بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه في ذلك فان قلت ومن الامين؟ فاقول كل من حل مال غيره في يده باذنه او اذن الشرع فامين
9:21كل من حل ماله غيره في يده باذنه اي باذن المالك او باذن الشرع فهو امين فاذا قيل لك من الامين فقها؟ فقل كل من حل مال غيره في يده باذنه او باذن
9:42وبناء على ذلك فالوكيل لا يظمن التلف في امر وكالته الا اذا تعدى او فرط لان الوكيل امين والطبيب لا يظمن تلف يده في امر تطبيبه الا اذا تعدى او فرط لانه امين
10:07والناظر في باب الوقف لا يظمن تلف العين الموقوفة كلا او جزءا الا اذا تعدى او فرط لانه امين والمرتهن لا يظمن تلف العين المرهونة كلا او بعضا الا اذا تعدى
10:34او فرط لانه امين والصانع لا يظمن ما تلف في يده من امر صناعته وحرفته الا اذا تعدى او ولانه لانه امن والمودع بفتح الدال لا يظمن تلف الوديعة كلا او بعضا الا اذا تعدى او فرط لانه لانه امين
11:04والاجير الخاص لا يضمن ما اتلفته يده الا اذا تعدى او فرط لانه امين. ونقصد بالاجير الخاص من استأجرته لعمل عندك لا يعمل لغيرك وقت العمل عندك. هذا يسمونه اجير خاص. كالسباك الذي تأتي به
11:26الى بيتك فاذا تلفت في يده شيء من امر سباكته بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه وكالكهربائي الذي تأتي به الى بيتك. هذا اجر خاص فاذا تلف شيء في يده
11:43بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان فلا ضمان عليه وكالمؤدب الذي له حق التأديب كالحاكم او ولي او ولي الحاكم يعني واليه او الى ابي لابنائه او المعلم لطلابه ولم يتعدى او يفرط في هذا التأديب وحصل تلف فلا ظمان عليه
12:13فمتى ما ادب بلا تعد ولا تفريط ثم حصل شيء من التلف بسبب تأديبه ولم يتعدى ولم يفرط فلا بأس فلا بأس عليه وكذلك الولي في مال اليتيم. فانه امين. حل مال اليتيم في يده باذن من
12:36باذن الله عز وجل اي باذن الشارع فاذا تلف شيء من مال اليتيم في يد الولي فننظر. هل تعدى او فرط؟ فنظمنه. اما اذا لم ولم يفرط فانه لا ضمان فانه لا ضمان عليه فانه لا ضمان عليه. افهمتم؟ فلا يجوز لنا ان نحكم
12:59او نقضي بان الامين ظامن الا اذا تعدى او فرط بل حتى المضارب في امر مضاربته. لو تلفت العين المضارب عليها بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه لانه لانه امين
13:20ما ادري واضح هذا ولا لا؟ طيب ومن الكليات ايضا كل من حل انتبهوا مال غيره بيده بلا اذن فغاصب كل من حل مال غيره في يده بلا اذن اي لا من مالكه
13:46ولا من الشارع فهو غاصب وتجد ان كلية الغاصب عكس كلية الامين. فالفرقان بين الغاصب والامين هو الاذن من عدمه. فان وجد الاذن في حلول المال في اليد فأمين وان لم يوجد الاذن في هذا الحلول اي في حلول المال في اليد فهو غاصب. وقد اجمع العلماء
14:14على حرمة الغصب بكل انواعه ومختلف اشكاله قال الله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل واعظم الباطل الغصب لان الغصب هو الاستيلاء على مال الغير قهرا بلا اذن عدوانا وتسلطا
14:40وليس الغصب باعظم من السرقة. فان السرقة اخذ المال على وجه الخفية لكن الغاصب اخذ المال وانت ترى ولا تستطيع ان تدافع الغاصب لقوته او منصبه او سلطانه فالحرقة في باب الغصب اعظم منها في باب في باب السرقة. لان السرقة حرقتها من جهة واحدة وهي ظياع المال
15:10ولكن الغصب حرقته من جهتين من جهة ضياع المال ومن جهة قهر الرجال ومن جهة قهر الرجال ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس
15:27منه وقال صلى الله عليه وسلم الا وان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب واجمع العلماء على انه من جملة كبائر الذنوب
15:48قيل تدخل تحت حيز المغفرة يوم القيامة لان الغصب مما يتعلق بحقوق ايش المخلوقين ومما لا يدخل تحت حيز المغفرة يوم القيامة حقوق المخلوقين ولذلك مهما جنيت من الذنوب فانه داخل تحت حيز المغفرة الا ذنبه
16:10احذر من هذين الذنبين. حاول الا تموت الا وقد صفيت صحيفتك يوم القيامة من هذين الذنبين ذنب لا يغفر لحق الله وهو الشرك الاكبر. لقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به. وذنب
16:29لا يغفر لحق من بحق المخلوقين سواء اكان من الحقوق الحسية او كان من الحقوق المعنوية كالسب والشتم والغيبة او النميمة فلا بد من المحاصة فيما بين المخلوقين من الحقوق يوم القيامة. فديوان الشرك لا يغفر الله منه شيئا
16:52وديوان وديوان حقوق الخلق لا يسقط الله عز وجل منه شيئا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق الى اصحابها حتى تقتص الشاة الجلحى من القرن لما طعنتها بقرنها والثانية جلحاء لا قرون لها حتى تعاقبها. فالله عز وجل يمكن الجلحاء من قرن لتقتص من القرناء
17:25فاذا كان ذلك في شأن في في حقوق البهائم فيما بينهم فكيف بحقوق الثقلين فيما بينهم فيجب عليك ان تنتبه لذلك. ومن الكليات ايضا كل غصب فموجب للظمان مطلقا كل غصب فموجب للظمان مطلقا
17:51انتوا معي ولا جاكم النوم؟ ترى بسأل كل غصب فموجب للظمان مطلقا. قولنا مطلقا اي لا ننظر في سبب التلف. هل تلف بتعد من او بتفريط منه او بلا تعد ولا تفريط. انما نسأل هذا السؤال في حق من
18:14الامين. اما الغاصب فمجرد حلول المال في يده بلا اذن صاحبه. ولا اذن الشارع. هذا بحد ذاته تعد وتفريط فلا يجوز ابدا ان نسقط الظمان عن الغاصب مطلقا. فمن غصب سيارة
18:34ثم اصيب بحادث لا تعدي ولا تفرط منه فهو ضامن ومن غصب دارا فجاء سيل فهدمها فانهدمت الدار بلا تعد ولا تفريط منه فهو ظامن هكذا دواليك فالكلية عندنا تقضي قضاء جازما بان الغاصب يضمن مطلقا لان يده يد ظالمة
19:00معتدية اثمة غاصبة فلا يمكن ان ان ان يتغاضى الشارع عن التلف الذي يحصل فيها مطلقا ومن الكليات ايضا كل من اتلف شيئا لحظه ظمنه كل من اتلف شيئا لحظه
19:24ظمنه وان كان لدفع ضرره لم يضمنه كل من اتلف شيئا لحظ نفسه وظمنه وان اتلفه لدفع ضرره لم يضمنه فكلا الصورتين فيها اتلاف ولكن اوجبنا الظمان في الاولى ولم نجيبه في الثانية
19:54فما الفرق بينهما؟ الجواب الفرق بينهما هو مقصود الاتلاف فاما في الصورة الاولى فانك اتلفت مال غيرك لتنتفع به انت. كالذي يجوع ويذبح شاة غيره ليأكلها. اذا اتلف شيئا لحظه هو. فكل من اتلف شيئا لحظه ظمنه
20:19وكقوم في سفينة كادت تغرق فحمل بعضهم متاع غيره والقاه لينقذ نفسه فحين اذ يضمنه لانه اتلف مال غيره ليدفع الضرر عن نفسه ولكن في الصورة الثانية انما اتلف مال الغير ليدفع ضرره عن نفسه
20:48لا لينتفع به وانما ليدفع ضرره عنه. كشعرة خرجت في عين محرم واذته فيقتلعها فلا ضمان عليه ولا كفارة وكصيد صال على محرم فيدافعه ويدافعه ثم يهلك الصيد بسبب المدافعة
21:11فلا ضمان عليه. ولكن من جاع وهو محرم وصاد ليأكل الصيد فعليه كفارته المعروفة وكالصائل على نفسك او على مالك او على عرضك وحريمك فانك تدافعه اسهل فاستغل فان لم يندفع الا بقتله قتل ولا دية
21:38او بجرحه جرح ولا ضمان في هذا الجرح لماذا؟ لانك انما تدفعه ها انما اتلفته لتدفع ضرره. فلا بد في باب الاتلاف ان نفرق بين مقصوده. فكل من اتلف مال غيره
21:56لينتفع هو فيظمنه بقيمة بمثله او قيمته. وكل من اتلف مال غيره ليدفع ضرره عنه فانه لا ضمان فانه لا ضمان عليه فانه لا ضمان عليه ما ادري واضح كلامي ولا مو بواضح
22:14مدري الشرح سهل ولا صعب ومن الكليات ايضا كل من قبض العين كل من قبض العين لحظ نفسه طويلة شوي هذي معليش سامحوني فيها حاول تختصرها اختصرها ولا قدرت سامحونا
22:33كل من قبض العين لحظ نفسه لم يقبل قوله في ردها الا ببينة وان قبضها لحظ غيره قبل قوله بلا بينة كل اعيدها مرة اخرى كل من قبض العين لحظ نفسه
22:54لم يقبل قوله في ردها الا ببينة وكل من قبض العين لحظ غيره قبل قوله بلا بينة اي قبل قوله مطلقا وهذه القاعدة في الامناء لا في الغاصبين انتبهوا لي هذه القاعدة في الامناء لا في الغاصبين
23:24فاذا ائتمنت احدا على مالك اذا ائتمنت احدا على مال ثم تنازعت واياه انت تقول ما رددت الي مالي. وهو يقول بل رددته فيقبل قول من يقبل قول من؟ تجيبك هذه الكلية
23:47وهي اننا ننظر الى سبب القبر هل قبضت المال لحظ يرجع لك انت فلا نقبل قولك في الرد في هذه الحالة الا اذا جئت ببينة تدل على ذلك لانك ذو حظ في القبظ
24:06وتريد بقاءها في يدك مراعاة لحظك منها فلوجود هذه التهمة لم نقبل قولك في الرد الا ببينة واما اذا قبضت مال غيرك لينتفع هو هو بقبضك لتنفعه هو وانت مسؤول عن هذا المال. ومطالب بهذا المال. فقبضه مسؤولية عليك. انت
24:33فلا تستفيدوا من هذا القبض شيئا لكنك قبضته لحظ مالكه. فهنا نقبل قولك في رده مطلقا لماذا؟ لانه لا حظ لك في بقاء هذا المال عندك وتريد ان تتخلص منه باي طريقة
24:49تنظر كيف نظر الفقهاء الى مسألة البقاء صدق. فكل من قبض العين لحظ نفسه وادعى ردها لم نقبل في هذه الدعوة الا ببينة وكل من قبض المال لحظ غيره وادعى ردها ها فنقبل قوله مطلقا وعلى ذلك فروع اريد منكم ان
25:13تعينوني في اجابتها انتبهوا الفرع الاول اختلف المودع والمودع في رد الوديعة فالمودع يقول ما رددت وديعتي والمودع يقول رددتها. فالقول قول من؟ ولماذا الجواب القول قول المودع. لانه قبض الوديعة لحظ
25:43المودع فاذا انقبظ المال لحظ غيره. فيقبل قوله في الرد مطلقا. فهد معي مثال ثاني المستعير للعين اذا اختلف مع المعير فقال المعير ما رددت العين وقال المستعير بل رددتها. فالقول قول من ولماذا
26:07احسنت فالقول قول المعير لان المستعير قبض العين لينتفع بها. فهو استعار منك السيارة لينتفع بها او استعار منك القلم لينتفع به. فاذا ادعى انه رده عليك ففي دعواه تهمة. لابد ان يأتينا ببينة تدل على صدق
26:27بدعواه اظن الصورة وظحت. مثال ثالث اختلف المرتهن والراهن في رد العين المرهونة فقال الراهن ما رددت العين وقال المرتهن بردتها فالقول قول من؟ ولماذا القول قول راهن. لان المرتهن انما حبس سيارتك ليظمن دينه في ذمتك. فان سددت والا انتفع
27:01فالاصل في قبض المرتهن للعين المرهونة انتفاعه هو وكل من قبض العين لحظ نفسه لم يقبل قوله في الرد لا ببينة ومن الامثلة ايضا وهذه جاوبها وارجو الا تخطئوا فيها
27:18اختلف الولي اختلف الولي واليتيم في رد المال فلما بلغ اليتيم اشده راشدا غير سفيه قال للولي ما رددت علي مالي وقال الولي بل رددته فالقول قول من ولماذا؟ احسنتم القول قول الولي. لماذا؟ لانه انما قبظ مال اليتيم
27:45لحظ اليتيم ليحفظه له وليثمره له وكل من قبض العين لحظ نفسه فيقبل قوله في الرد بلا بينة واذا قلنا بلا بينة كل ايش اخطأت انا ها؟ اعتذر استغفر الله
28:04وكل من قبض العين لحظ غيره آآ قبل قوله مطلقا بلا بينة. وقولنا بلا بينة لا نقصد انتفاء اليمين. لانه ستأتينا قاعدة كل من كان قول قوله فاليمين في جانبه
28:22لكن ستأتينا في الدرس القادم لانها ليست من كليات هذا الدرس ان شاء الله انتم معي ولا لا؟ طيب اجيبوا على هذه على هذا الفرع اختلف الوكيل في البيع مع موكله
28:36فقال الموكل ما رددت علي السيارة ولا اعطيتني ثمنها وقال الوكيل بل رددتها عليك بالامس فالقول قول الوكيل. لانه انما قبض العين من موكله لمصلحة الموكل وهو لا ينتفع بهذا القبض. وانما من باب التعاون مع اخيه
29:00ومن الفروع ايضا انتبهوا وجد انسان ما لم فالتقطه ثم وجد صاحبه بعد زمان وادعى صاحبه ان الملتقط لم يرد اللقطة وخالفه الملتقط فقال بل رددتها فاختلف الملتقط وصاحب المال
29:31في رد العين الملتقطة فالقول قول من؟ ولماذا القول قول من الملتقط بيمينه لانه انما التقط العين لينتفع بها ولا ليحفظها لصاحبها. اذا هو قبض العين لحظ غيره لا لحظنا
29:52نفسه اي واحد ومن الفروع ايضا انتبه اختلف المضارب وهو العامل مع المضارب وهو صاحب الشركة المال في رد العين فقال المضارب رددتها. وقال المضارب لم تردها. فالقول قول من يفاد؟ المضارب بالكسر
30:21لان المضارب انما قبض العين ليتاجر بها في السوق ويأخذ شيئا من ارباحها. اذا انقبض العين لحظ نفسه وكل من قبض العين بحظ نفسه فلا يقبل قوله في الرد الا الا ببينة
30:35من يجيب عن هذا السؤال ولعله الاخر عبد الله اختلف المقرض عرفت الجواب عرفت الجواب على طول؟ طيب اختلف المقرض والمقترظ في رد القرظ فقال المقرظ ما رددت علي قرظي
30:56وقال المقترض بل رددته. فالقول قول من كيف قول من اكيد ما عرفت امثل فالقول قول المقرض بيمينه لان المقترض انما قبض القرض لمصلحته لمصلحته. اظن هذا واضح. ومن الكليات ايضا
31:23كل تصرفات الغاصب في العين المغصوبة باطلة كل هذي كم كلية عندكم الثامن. كل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة كل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة فجميع تصرفات الغاصب في العين المغصوبة يحكم عليها الشرع بانها باطلة
31:52فلو ان انسانا غصب عينا واوقفها لوجه الله عز وجل يرجو بذلك الثواب في الدارين فوقفه باطل ولو ان الغاصب باع العين المغصوبة فبيعه باطل. ولو ان الغاصب تصدق بالعين المغصوبة يرجو بذلك وجه الله
32:13والدار الاخرة فصدقته باطلة ولو ان الغاصب وهب وهب العين المغصوبة لصاحب من اصحابه او لزوجة من زوجاته او لاحد من الناس ليتألف قلبه على الاسلام حتى يسلم فهبته باطلة. فجميع تصرفات الغاصب الحكمية نحكم عليها مباشرة شرعا بانها بانها باطلة. واظن ذلك واضح. فاذا
32:42ام بيعه باطل؟ شراؤه باطل صدقته باطلة وقفه باطل هبته باطلة كل ذلك يحكم عليه شرعا بانه باطل. ومن الكليات ايضا ومن الكليات ايضا كل العوارض الاهلية لا تسقط ظمان التلف
33:08كل العوارض الاهلية لا تسقط ضمان التلف يلا بقى كلية وننتهي من الدرس كل العوارض الاهلية لا تسقط ضمان التلف واذا قال الاصوليون والفقهاء العوارض الاهلية انتبهوا عليكم السلام اي تلك العوارض التي ترفع التكليف ترفع اهلية التكليف
33:34تعارض الجنون فهو يمنع التكليف وعارض الصغر فهو مانع للتكليف وعارظ النسيان فهو مانع للتكليف وغيرها. فهذه العوارض الاهلية لا تسقط وجوب الضمان عند التلف فان قلت ولماذا فالجواب لان الظمان تحت احكام الوضع لا احكام التكليف. فالعوارض الاهلية تسقط الاحكام التكليفية ولكن لا تسقط
34:06احكام الوضعية. فمن باب اقامة العدل والحق بين المخلوقين فيجب على كل من اتلف شيئا ها ظمانه يجب عليه ظمانه بغظ النظر عن وجود شيء من عوارض الاهلية فيه. وبناء على ذلك فلو ان المجنون
34:25اتلف وجب الظمان في اتلافه على وليه ولو ان الصبي الصغير اتلف وجب ضمان ما اتلفه على وليه ولو ان بهيمة اتلفت وجب ظمان ما اتلفته على مالكها ولو ان عبدا رقيقا اتلف وفيه عارظ من العوارض الاهلية وهي الحرية. فان ظمان ما اتلفه على
34:57سيده ولو ان النائم ها ولو ان النائم سقط على شيء حال نومه حال نومه فاتلف شيئا فيجب عليه ظمانه اذا استيقظ. مع ان فيه عارظ من عوارض الاهلية وهو النوم رفع القلم عن النائم. لكن لا قلم التكليف لا قلم الاحكام الوضعية
35:22ولو ان انسانا نسي فاتلف مال غيره فيجب عليه ظمانه اذا تذكر ولو ان انسانا جاهلا جاهلا اتلف مال غيره فيجب عليه ضمانه. كالذي يريد ان يفتح سيارة انها سيارته فاتلف قفلها
35:43هذي تحصل مع بعض السيارات المتشابهة في المواقف الكبيرة ولا لا سيارتك طق طق لمن نكسر المفتاح فاذا عليك ظمانه فالذي اريد ان اوصله لافهامكم ان العوارض الاغلية من جنون او صغر او
36:02كراهة او نسيان او جهل او حرية لا شأن لها في سقوط الظمان بل يضمن حتى وان كان فيه شيء من هذه العوارض الاهلية لان العوارض الاهلية لا شأن لها يا ابا عاصم بايش
36:18ابو عاصم لا شأن لها في الظمان ولا وجودا ولا عدما. اخر كلية في العالم الاسلامي والعربي الكلية الاخيرة كل ما جاز شرعا فلا ضمان فيه كل ما جاز شرعا فلا ضمان فيه ها
36:37الا بالتعدي او التفريط كل ما جاز شرعا فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط وهذه من الكليات المتفق عليها بين العلماء رحمهم الله تعالى والمعنى ان الانسان اذا اجاز له الشارع ان يتصرف في شيء فحصل التلف بتصرفه المعتاد في مثل
37:01بلا تجاوز ولا تقصير ولا افراط ولا تفريط فهذا التلف في نظر الشارع هدر هذا التلف في نظر الشارع هدر لكن لو انه تجاوز او فرط فانه يعتبر ضامنا وبناء على ذلك فتلف الطبيب في تطبيبه لا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط لان التطبيب مما اجازه
37:27الشارع والجواز الشرعي ينافي الظمان تعالي بس ها؟ جوازي الشرعي منافي الظمان والمؤدب في تأديبه اذا لم يفرط وحصل تلف فلا ضمان عليه لان الشارع اجاز له التأديب وكذلك من حفر بئرا في ارضه في ارضه باذن الجهة المخولة ثم حصل في هذه الحفرة شيء من التلف فانه لا يضمن
37:55شيئا من ذلك لانه انما فعل ما يجوز له شرعا والذي يقيم الحدود بامر السلطان لو انه جلد شارب الخمر اربعين جلدا متوسطا ثم مات شارب الخمر في اثناء الجلد فلا يظمنه بالدية لان
38:16جلده يجوز شرعا والجواز الشرعي ينافي الظمن ولو ان قاطع يد السارق قطع بلا تعد ولا تفريط. ثم نزف الدم ومات السارق فلا ضمان على القاطع لانه انما فعل ما يجوز له شرعا باذن اي باذن الشارع. ولو ان العين المستأجرة
38:39كسيارة او دار تلفت تلفت ها بلا تعد ولا تفريط منك فظمانها على مالكها. ولا يجوز لمالكها ان يظمن مستأجرها بشيء من هذا الظمان. ولو ان يد ولو ان العين ولو ان العين المرهونة تلفت في يد المرتهن
39:02بلا تعد ولا تفريط فانه لا ضمان عليه فيه. وهكذا في كل الفروع. فكل شيء من التصرفات التي اذن الشارع لك فيها. اذا اتصرفتها ثم حصل بسبب التصرف شيء من التلف فانك لا تضمنه شريطة الا تتعدى
39:20او تفرط فاظن هذه عشر كليات لعل فيها بركة وخير. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد