الدرس الخامس والعشرون من الكليات الفقهية ( كتاب البيوع والمعاملات ) لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد هذا هو الدرس الثاني
0:15كليات كتاب البيع وقد اخذنا في الدرس الماضي عشر كليات وسنأخذ في هذا الدرس ان شاء الله عز وجل عشر كليات اخرى. الكلية اولى كل ما مأكوله في جوفه فيصح بيعه وتغتفر جهالته
0:38كل ما مأكوله في جوفه فيصح بيعه وتغتفر جهالته كل ما مأكوله في جوفه فيصح بيعه وتغتفر جهالته وذلك لاننا قررنا في الكلية السابقة ان من جملة مفسدات المعاملات دخول الغرر فيها
1:03ولكننا قلنا بان هذا الغرر الذي يوجب فساد المعاملة هو الغرر في الامر المقصود واما اذا كان الغرر في الامر التابع او كان غررا يسيرا فانه لا يضر حينئذ ونضيف الى هذين الامرين غررا ثالثا. وهو الغرر الذي يوجب مراعاته فساد المال
1:27فكل غرر يوجب مراعاته في المعاملات فساد المال فان الشريعة تغتفره فهذه الكلية في هذا الغرر الذي لو راعيناه لافسدنا اموال الناس وهي ان من الناس من تجارته في مأكول في فيما مأكوله في جوفه كالبطيخ. فلو اننا قلنا بانه لا
1:54يجوز بيع البطيخ الا بعد معرفة المشتري لما في داخله لافسد لاسد اموال الناس وهكذا الموز وهكذا البرتقال وهكذا ما ما يسمى عندنا بالشمام وغيرها وغيرها مما مأكوله في جوفه
2:11فالشريعة اجازت بيع ما مأكوله في جوفه من غير فتح الا اذا اشترط احدهما سواء البائع على نفسه او اشترط البائع او اشترط المشتري على البائع ان ان ان يفتح شيئا من ذلك فاذا رضي الطرف الاخر فالحمد لله. والا فالاصل ان البيع صحيح. حتى وان اخذها الانسان وبعد فتحها لم يجدها
2:39ناضجة او لم يجدها على الصورة التي يريدها فانه لا حق له ان يتراجع في هذه البيعة فان قلت ولماذا اغتفرت الشريعة هذا هذا الغرر؟ فنقول لانه من الغرر الذي توجب مراعاته فساد فساد الاموال
2:59فحينئذ كل ثمرة مأكولها في جوفها فيصح بيعها من غير فتح الا اذا اشترط احد المتعاقدين الفتحة فحينئذ له ما اشترط واظن الكلية واضحة والخلاصة من ذلك ان الغرر في الامر المقصود يفسد المعاملة
3:19ولكن هناك ثلاثة انواع من الغرر لا تفسدوا المعاملة. الغرر الاول اذا كان الغرر تابعا كاساسات الدار والثاني اذا كان الغرر يسيرا. لا ينظر له بعين الاعتبار والثالثة اذا كان اذا كان الغرر مما يوجب مراعاته فساد الاموال. فتلك انواع من الغرر اغتفرها
3:46الشارع من باب التخفيف والتيسير على الناس الكلية الثانية كل مبيع مجهول العين او الثمن فلا يصح بيعه كل مبيع مجهول الثمن مجهول العين او الثمن فلا يصح بيعه فلا يصح بيعه. وذلك لان هذا من الغرر
4:17وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وقد قلت لكم بان طرفي المعاملة لابد ان يحررا وان يكون واضحا ظاهرا للمتعاقدين سواء اكان الطرف الذي يخص البائع وهو سلعته فلا بد ان تكون معلومة برؤية او وصف
4:38يخرجها من حيز الغرر والجهالة الى حيز البيان والوضوح او كان من طرف او كان من طرف المشتري. وهو ان يكون ثمنه محددا ومعلوما فمتى ما دخل شيء من الجهالة او الغرر في الطرف الذي يخص سلعة البائع او في الطرف الذي يخص ثمن المشتري فان
5:02المعاملة حينئذ تعتبر باطلة فلا يصح لك ان تشتري شيئا انت لم تره ولم يوصف لك. لانك حينئذ ستشتري شيئا مجهولا وشراء المجهول غرر. فكل مبيع مجهول العين. يعني لم تره ولم يوصف لك وصفا يخرجه من حيز الجهالة
5:24والغرر الى حيز البيان والوضوح او كان مجهولا الثمن. بمعنى انني اقول لك بعتك سيارتي الفلانية اه بسعر ما ولم احدد الثمن فكل سلعة مجهولة العين او مجهولة الثمن فانها
5:43فانه لا يصح لا يصح بيعها لما فيه من الغرر وعلى ذلك فرع العلماء جملا من الفروع. الفرع الاول ما حكم ما يسمى ببيع الانموذج؟ الانموذج وهو ما يعرظه كثير من الباعة امام الزبائن
6:02فاذا اختار الزبون هذا فانه لا يبيعه عين ما رآه وانما يجلب له مثيلا له من المستودع. فهذا يسميه الفقهاء ببيع الانموذج فالبيع وقع على شيء لم يره فما حكمه فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جوازه
6:23وذلك لان رؤية نظيره او رؤية مماثله كاف في رؤية عينه فرؤية الانموذج كافية في معرفة تلك السلعة التي لا تزال في المستو المستودعات ومنها ايضا ذهب جماهير اهل العلم الى حرمة بيع الحمل في البطن. فلا يجوز لاحد ان يقول اشتريت ما في بطن هذه الشاة
6:51او حمل هذه البقرة او هذه الناقة لماذا؟ لانه مجهول لم يرى. وبيع المجهول لا يصح لما فيه من الغرر ومنها ايضا معاملة قديمة وهي بيع النواة في التمر فكثير من الناس لا يريد التمرة وانما يريد النوى الذي فيها
7:15فلا يجوز بيع النوى ما دام لا يزال في تمره لانه ما دام في تمره لا يزال موصوفا بانه مجهول. وبيع المجهول لا يجوز. لما فيه من الغرر ومنها مسألة فقهية
7:32تذكرها كتب الفقهاء وهي بيع المسك في الفأرة بيع المسك في الفأرة واشرح لكم صورتها حتى تتضح لكم وهي ان هناك غزالا في اطراف افريقيا وفي اطراف اسيا يسمى بغزال المسك. وطريقة استخراج المسك منه هي ان يكد الحيوان
7:58وهو يجري ويتعب. وكلما تعب خرج من سرته كالغشاء يقطر فيه شيء من الدم. فاذا ثقل الغشاء قيادة القطرات فيه سقط ثم جف فهذا الغشاء يسمى بالفأرة وما فيه يسمى المسك
8:18ولما جاء سيف الدولة يمدح الهمداني قال وان فانام وانت منهم فان المسك بعض دم الغزالي عليكم السلام ورحمة الله فهل يجوز بيع هذا المسك ما دام لا يزال في فأرته؟
8:36الجواب لا يجوز. وذلك لان غشاء الفأرة يمنعنا من رؤية المسك فلا نعرف مقداره ولا هم ولا جودته من ردائته. فما دام المسك لا يزال في فأرته لا يجوز ان يباع لما فيه من الجهالة والغرر. تصورتم المسألة
8:57حتى تكسر فأرته ثم يعرف مقداره وتعرف جودة ريحه من رداءتها ومنها ايضا ما يسمى ببيع الاعمى وشرائه. فهل يجوز للاعمى ان ان يباشر شراء شيء فانه لا يرى الشيء الذي يباشر
9:14قراءه ولا يعرف لونه وكذلك ايضا هل يجوز الشراء من الاعمى مسألة بيع بيع الاعمى وشرائه معلقة بمعرفته للمبيع وصفا لا رؤية فكل سلعة عرفها الاعمى عن طريق صفتها او لمسها فانه يجوز له شراؤها
9:37لكن لا يجوز لنا ان نبيعه شيئا بمجرد بمجرد لمسه اذا كان المقصود لونه اذا كان المقصود لونه فاذا خرجت هذه السلعة بالنسبة للاعمى من حيز الغرب والجغالة الى حيز الوضوح والبيان حينئذ يجوز له يجوز له شراؤها
9:59فبيع الاعمى وشراؤه مربوط بوصف السلعة له وصفا يخرجها من حيز الجغالة الى حيز العلم والفروع على هذه الكلية كثيرة واظنها واضحة فمن الغرر ان يقع البيع على مبيع اي سلعة مجهولة في احد طرفيها اما مجهولة العين لم ترى
10:23ولم توصف لمشتريها او مجهولة الثمن الكلية الثالثة كل مبيع اعان على حرام فحرام كل مبيع اعان على حرام فحرام لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
10:50فلا يجوز للانسان ان يبيع الشيء لمن لمن يستعمله او يستخدمه في محرم لانه يكون بذلك قد تعاون معه على الاثم والعدوان ولذلك فالمتقرر عند العلماء ان الوسائل لها احكام المقاصد. فاذا كانت هذه المعاملة او تلك البيعة او تلك
11:12ستعين على معصية الله عز وجل فانه يكون مباح قد اعان على حرام فيكون حراما فيكون حراما ولان الله عز وجل امرنا بترك البيع عند نداء الجمعة الثاني لان البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثانية سيكون
11:32كونوا سببا لترك الامر الواجب وهو شهود الذكر والصلاة مع المسلمين فكل ذريعة اي كل بيع يفضيه الى شيء من الحرام فانه يكون فانه يكون حراما ولان المتقرر في القواعد وجوب سد الذرائع
11:52فذرائع الحرام حرام. وفرع العلماء على ذلك بيع السلاح في الفتنة. بين المسلمين فاذا قامت فتنة بين المسلمين فيحرم بيع السلاح لاحد الطائفتين فيها لاننا لو بعنا السلاح لاحد الطائفتين فان هذا البيع سيكون وسيلة الى قتل بعضهم بعضا
12:15فلا يجوز للانسان ان يستغل الفرصة في هذه الفتنة ويجعلها مكسبا لتجارته. فكل سلاح بيع في فتنة فيحرم بيعه وثمنه سحت حرام لان الاعم الاغلب ان المشتري له انما يريد
12:31قتل قتل اخيه المسلم وليس ذلك محصورا في الفتنة بل كل ما من شأنه قتل النفس وازهاقها فلا يجوز بيعه لمن علمنا او غلب على ظننا انه سيستخدمه في قتل احد من المسلمين او الجناية او الجناية عليه
12:52ومنها ايضا بيع العصير لمن يتخذه خمرا. فاذا جاءك انسان يشتري منك تمرا وانت تعلم انه سيصنع به خمرا فلا يحل لك بيعه واذا جاءك انسان يريد ان يشتري منك كذا وكذا مما يصنع
13:08به شيء من الامر من الامور المحرمة من مأكول محرم او شراب محرم. فلا يجوز للانسان بيعه فان قلت وكيف اعلم ذلك؟ فاقول ان التحريم مبني على العلم او غلبة الظن بالنظر الى ما تراه من القرائن. واما اذا
13:26خفي الامر عليك ولا تدري عن حقيقة حاله فالاصل فالاصل في البيع الحل والاباحة. لكن اذا علمت او غلب على ظنك انه بمجرد شرائه سيستعمله في الامر الحرام فانه يجب عليك ان تتقي الله والا تبيعه شيئا من ذلك
13:45ومنها ايضا بيع الامة للغناء او الزنا فاذا علمت ان هذا فاذا عفوا فاذا علمت ان من يريد استئجار الامة انما يريد استئجارها منك ليزني بها او لتطربه بالغناء فان هذا
14:03بيع قد اعان على حرام وكل مبيع اعان على حرام فحرام. ويدخل فيها المسألة المشهورة عندنا وهي تأجيل العقارات شبابي او لمن يستعملها في امر محرم كتأجير الشقق المفروشة او تأجير الاستراحات. فان الاصل
14:23حلوا تأجيرها واباحته الا لمن علمت او غلب على ظنك بالنظر في القرائن الظاهرة انه انما يريد بتلك الدار او هذا العقار ان يستعمله في امر محرم فانه لا يجوز لك حينئذ ان تؤجره
14:43شيئا من ذلك والفروع كثيرة فكل مبيع اعان على حرام عن علم او عن غلبة ظن الراجح فانه يكون حراما. الكلية الرابعة كل معاملة كل معاملة يختلف قصدها عن ظاهرها
15:06المعتمد فيها قصدها كل معاملة يختلف قصدها عن ظاهرها. فالمعتبر او فالمعتمد فيها قصدها وهي القاعدة التي يقول فيها الفقهاء العبرة في العقود بالقصود والمعاني لا بمجرد الالفاظ والمباني وذلك لانه متى ما اختلف قصد القلب مع نطق اللسان فان المعتمد فان المعتمد قصد القلب. فان المعتمد
15:42قصد القلب وعلى ذلك ادلة كثيرة. منها مثلا قال الله عز وجل في امر الرجعة بعد الطلاق في زمن المهلة وبعولتهن اي ازواجهن احق بردهن اي مطلقاتهن في ذلك اي في زمن العدة ان ارادوا اصلاحا. وارادة الاصلاح انما هي امر قلبي وقصد باطني
16:08فاذا كان قصد من طلق زوجته بهذه الرجعة المضارة فان رجعته باطلة فيما بينه وبين الله فانظر كيف اثر القصد في الامر الظاهر لان العبرة في المراجعة بالقصد لا بمجرد لا بمجرد الظواهر
16:26ومن الادلة ايضا قول الله عز وجل ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا فاذا كان امساك الزوج لزوجته انما اراد به وقصد به المضارة فانه امساك محرم واما اذا اراد بالامساك الصلاح والاصلاح فانه امساك جائز
16:47فصورة الامساكين واحدة الا انه حرم في الاول وحل في الثاني القصد خبثا وطيبا. وكذلك ايضا قال الله عز وجل في امري الوصية قال من بعد وصية ها يوصى بها او دين غير مضار فان كثيرا من الناس
17:11ويقصد بوصيته مضارته مضارة الورثة. فكل وصية قصد الانسان بها مضارة ورثته فانها وصية باطلة فرجلان يكتبان وصيتهما فهذا وصيته باطلة وهذا وصيته جائزة وصورة الكتابة واحدة والورقة واحدة الا انه حرمت الاولى لخبث قصدي
17:39موصيها وحلت الوصية في الثانية لطيب قصدي موصيها فهذا دليل على ان الاصل في العقود هو النظر الى المقاصد والمعاني لا الى الالفاظ والمباني فقط. وايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات
18:03والبيع والشراء داخل في عموم الاعمال فالبيوع والشراء فالبيع والشراء انما ينظر فيه الى القسط الى القصد. فاذا كان المقصود يخالف الظاهر في هذا البيع او المعاملة فان العبرة بالقصد
18:21ومنها ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في القرظ في القرظ من اخذ اموال الناس ايش؟ يريد اذا يقصد اداءها ادى الله عنه ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله. فصورة الاخذين واحدة ولكن حرم الاخذ في الاول لخبث القصد. وجاء
18:41هزا الاخذ في الثاني لطيب القصد. فالمقصود فالقصد له دوره الكبير في مسألة في مسألة المعاملات. بل يقول النبي صلى الله عليه وسلم ايما رجل تزوج امرأة على مهر وهو ينوي ان لا يؤديه لها فهو زاني
19:01وايما رجل ادانا دينا وهو يريد الا يوفيه فهو سارق فالاول زان لان قصده ها الا يعطي المرأة حقها من المهر فكأنه دخل على امرأة يزني بها والثاني سارق حقيقته عند الله انه سارق لانه انما اخذ اموال الناس وهو لا يريد اداءها كالسارق الذي يسرق وهو لا ينوي حال السرقة ان
19:27يرد المال الى صاحبه فانظر كيف اثر القصد في هذا في هذا الامر وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم حتى في البيع والشراء ما ينظر الى الصور والاجساد ولا الى الالفاظ ولكن ينظر الى قلوبكم وفي رواية واعمالكم
19:51ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الخمر انتبه وشاربها هذا ما في اشكال لكن الى ان قال وعاصرها ومعتصرها والعاصر والمعتصر انما يعصران عصيرا. اذ الخمر لا تكون خمرا بعد اعتصارها مباشرة حتى تتخمر بعد
20:11ايام لكنه بمجرد عصره واعتصاره يأثم لانه بهذا العصر يقصد ماذا؟ يقصد ان تكون خمراء فعوقب على عصيره وبيعه لهذا العصير لانه يقصد ان تتخذ بعد ذلك ذلك خمرا بل ومن الادلة على هذه القاعدة واسمحوا لي في الاطالة فيها لانها يعني قاعدة كبيرة من
20:36قواعد الفقه الاسلامي في كتاب المعاملات اذا باع الانسان سلعة انتبه فله وللمشتري حق الخيار ما دام في المجلس. اليس كذلك؟ فالبيعان بالخيار ما لم يتفرقا. انتبهوا لي يا اخواني انتبهوا لي
20:54فالبيعان بالخيار ما لم يتفرقا. اليس كذلك؟ ما رأيكم في انسان اراد ان يفارق صاحبه من المجلس لا لانه زمن المفارقة. وانما ليوجب البيع في ذمة صاحبه فقط فان هذه المفارقة محرمة شرعا ولا تفسد الخيار. ولا تبطله. وللطرف الاخر المظلوم المخدوع المغشوش
21:21قل خياري ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ثم قال ماذا؟ ولا يحل له ان يفارقه وفي رواية ان يفارق صاحبه خشية ان يستقيله
21:38فهذه المفارقة محرمة مع انها مفارقة ظاهرية لكنها حرمت لان صاحبها انما اراد بها قطع خيار الطرف الاخر والخيار من حقه فهو اراد ان يقطع حق اخيه في هذا الخيار. وعلى ذلك ايها الاحبة
21:58والفضلاء جمل من الفروع. منها ما يسمى بهدايا العمال واذا اطلق الفقهاء العمال فهم نواب نواب ولي الامر على مصالح العامة كنوابه في جباية الزكاة ونوابه في القضاء ونوابه في التعليم ووزراءه وامراء المناطق. هؤلاء يسميهم الفقهاء
22:22بالعمال اي نواب ولي الامر على المصالح العامة. اذ ان ولي الامر لا يستطيع لوحده ان يقوم بكل شيء غيره للقيام بعض شؤونه واعماله. فهؤلاء يسميهم الفقهاء بالعمال والقاعدة ان هدايا العمال غلول. فلا يجوز للعامل ان يقبض اي شيء من المراجعين. او ممن تحت يده اكتفاء بما
22:53اعطيه ولي الامر من الراتب وولي الامر في الاعم الاغلبي يعطي هؤلاء العمال رواتب مجزية تغنيهم عن النظر في جيوب المراجعين او الناس فكل من عطل معاملة لاحد المراجعين نظرا لما يدفعه ذلك المراجع فهذا رشوة وستأتينا قاعدتها الخاصة باذن الله عز وجل
23:15فجميع ما يعطى العامل باسم الهدية حقيقته انه رشوة. فهو هدية في الظاهر ولكنه رشوة في الباطن. فلما لا تعطيه تلك الهدية قبل توليه لهذا العمل لم غديتك لم تكن الا بعد قيامه بهذا العمل. فتلك الهدايا يغلب على الظن انها للكراسي لا لهؤلاء العمال
23:39فهو انما يعطى تلك الهدايا لانه يراد بها ايش؟ تحليل حرام او تحريم حلال او عطاء من لا او او عطاء من لا يستحق او منع من يستحق. ففي الاعم الاغلب انه ان تلك الهدايا انما يراد بها
23:57مخالفة النظام او التزلف لهذا العامل ليخالف النظام او غير ذلك. ولذلك حكم الشارع على تلك الهدايا حريم مع ان الاصل في الهدايا والعطايا الحل والاباحة لكن تلك الهدية لم ينظر الشارع فيها الى ظاهرها وانما نظر الى مقصودها
24:17ولذلك لا يخفى عليكم حديث ابي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبية رضي الله تعالى عنه وارضاه انتبهوا يا جماعة. لما وكله لما امره النبي صلى الله عليه وسلم على زكوات البحرين. قال فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
24:35هذا لكم وهذا شيء اهدي الي فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فما بال اقوام منكم يقومون بشيء مما اتانا الله عز وجل يعني من الاعمال
24:53ثم يأتي ويقول هذا لكم وهذا لي. افلا جلس في بيت ابيه او امه فينظر ايهدى او قال ايعطيه الناس او؟ لا والذي نفسي بيده الى اخر الحديث. فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبرها هدايا وانما اعتبرها ها ممتلكات من جملة
25:13ممتلكات بيت بيت المال لانه انما اعطي لعمله. لم يعطى لشخصه انتم معي في هذا ولا لا طيب ومن الفروع ايضا؟ من الفروع ايضا يسأل كثير من الناس عن ابقاء شيء من المال بعد شراء شيء من السلع
25:32وعدم وجود ما يوفي قيمة الصرف تصورتم المسألة هذه المسألة لا نقول بجواز ابقاء شيء من المال فيها مطلقا ولا نقول بعدم الجواز مطلقا وانما الامر فيه مردود الى التفصيل
25:49بالنظر الى قصد المشتري فان كان الانسان انما اشترى هذه السلعة شراء صوريا ليخفي مقصود الصرف الذي في باطنه. فالمعاملة حقيقتها شراء ام صرف صرف مع ان ظاهرها شراء فاذا دخل الانسان صيدلية بخمس مئة ريال مثلا ثم اشترى سلعا او ادوية بمائة. بقي له عند صاحب الصيدلية اربع مئة
26:17هو في قرارة نفسه لا يريد الدواء ولكن يعلم ان الصيدلي لن يصرف له هذا المبلغ الكبير الا بعد ان يشتريه. فجعل اشتراء صورة يغطي بها مقصوده الباطني. فحقيقة المعاملة انها صرف وليست شراء
26:36فحين اذ لا يحل لك ان تبقي عنده شيئا لان صرف الربوي بجنسه يشترط فيه التقابض والتماثل واما من دخل الصيدلية لارادة الشراء اصالة فهو لا يريد الصرف وانما يريد الشراء ولكن لم يجد عند الصيدلي
26:56ما يوفي قيمة الصرف فحين اذ لك ان تبقيها الى غد الى غد لان هذا ابقاء امانة ليس ابقاء صرف فانظر كيف اختلف الحال مع ان سورة الابقائين واحدة لكننا حرمنا الابقاء في الصورة الاولى نظرا الى القصد واجزنا الابقاء في
27:15الثانية نظرا الى القصد. فهمتم المسألة؟ فلا نقول بالحرمة مطلقا كما قاله بعض اهل العلم. ولا نقول بالجواز مطلقا كما قاله بعض اهل العلم وانما الصواب في التفصيل ومن المسائل ايضا
27:33من ادى عن غيره واجبا ماليا. من ادى عن غيره واجبا ماليا هل يحق له مطالبة من عليه الحق بقدر حقه الذي اداه كأن يكون على فهد الف ريال دين فانا اسدد هذه الالف فهل يجوز لي
27:53ان ارجع الى فهد واطالبه بالفي او لا يجوز. الجواب هذا يختلف باختلاف ما نويت به ما نويته او نويت به عند الدفع. فان كنت تنوي التبرع فلا يحل لك ان تطالب بعد ذلك فاهدم بشيء. لان المتبرع
28:13والمطالبة رجوع في الصدقة والعائد في هبته او صدقته كالكلب يقي ثم يعود في قيئه ففي نية التبرع وقصد التبرع لا يجوز. لكن ان كنت اريد تعجيل قضاء القضاء عن فهد. واريد ان اخلصه من هذا آآ
28:34قليل الادب الذي اذاه وانا احبه وقلت اذا خذ هذه الفك خلاص لا عاد تؤذي الرجال ما عاد تؤذي الرجال وانا في نيتي انني سارجع على فيما بعد فحين اذ يجوز لي الرجوع
28:47ولذلك كل من ادى عن غيره حقا ماليا فيجوز له الرجوع ان قصد الرجوع. ولا يجوز له الرجوع ان قصد التبرع فصورة الرجوعين واحدة ولكننا اجزناه في الاول لانه انما نوى الرجوع ولم نجزه في الثاني لانه انما نوى. التبرع فهذا دليل على ان القصور لها اثرها في مسألة
29:13في مسألة المعاملات في مسألة المعاملات واعجب من ذلك المسألة الثانية وهي ان بيع الربوي بجنسه محرم وقرظ ربوي بجنسه جائز فلو ان عندي ذهبا فلو ان عندي ذهبا ثم بعته لهيثم بعته لهيثم فهنا بيع ربوي وسيعطيني
29:37النقود وهي صنف ربوي اذا هي بيع ربوي بجنسه فيشترط فيها التماثل فيشترط فيها التماثل لاختلاف الجنسين فقط. هذا ذهب وهذا ورق. اختلف الجنس. ولكن العلة الربوية واحدة وهي الثمانية هنا والثمانية في اوراق هيثم
29:58لكن لو انه وقع في ضائقة مالية فاقرظته الذهب. فاقرظته الذهب وسيردها لي بعد شهرين ذهبا يجوز ولا بأس به لكن لو انني اعطيته ذهبا ثم باعني ذهبا اخر فهنا يجب التقابظ والتماثل لاتفاقهما في الجنس
30:22لكن اذا اعطيته ذهبا على نية القرظ وسيسدده ذهبا بعد شهر فيجوز مع ان صورة العطائين الاعطائين والاخذين واحدة. لكن حرم في الاول لاننا نقصد به البيع. وجاز في الثاني
30:40اننا نقصد به القرض والقرض من عقود الارفاق ويتوسع في عقود الارفاق ما لا يتوسع في عقود البيوع انتم معي فاذا يجوز ان نقرض انتبه الى اجل ما لا يجوز ان يباع الى اجل
31:01يجوز ان نقرظ الى اجل ما لا يجوز بيعه الى اجله. وكل ذلك يختلف باختلاف باختلاف النية مما يدل على ان القصود في العقود معتبرة ومن الفروع ايضا من الفروع ايضا اللقطة
31:19اذا وجد الانسان مالا لا يعرف مالكه. فهل يحل له اخذه؟ قال الفقهاء ويجوز اخذها لمن من نفسه قيامه بموجب الشرع فيها وما موجب الشرع في اللقطة حفظها وتعريفها فاذا كنت في صورة الاخذ انتبه انك انما تنوي ان تدخرها وان تستنفقها لنفسك
31:47فيكون اخذك بها فيكون التقاطك لها حراما ولكن ان كنت في صورة الاخذ انما تقصد حفظها وتعريفها لصاحبها فانه حلال. فصورة الاخذين واحدة ولكن اختلف حكمهما باختلاف باختلاف القصد. مما يدل على ان القصد في العقود معتبرة. فكل معاملة لها
32:09ما قصد وظاهر انتبه. فالمعتمد فيها قصدها لا ما يظهر منها. وضحت الكلية ولا ما وضحت؟ ومنها ايضا هل يجوز لي ان اشتري ثمرة قبل بدو صلاحها الجواب لا يجوز لكن الفقهاء اجازوا شراء الثمر قبل بدو صلاحه في حالة واحدة وهي بشرط القطع في الحال يعني بمعنى
32:33انني لا اريد التمر اصلا لاكله وانما لاعلف به البهائم والبهائم ما تتشرط في التمر. تاكل ما تيسر تاكله خضر بتاكله بسر يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط قطعها
32:48في الحال لعنف البهائم بها. طيب لو جاء انسان آآ عفوا لو جاءنا رجلا احدهما اشترى هذه الثمرة قبل بدو صلاحها ليأكلها واولاده فالبيع محرم لو ان انسانا جاء واشترى هذه الثمرة قبل بدو صلاحها ليعلف بهائمه. يجوز في ذلك
33:12فصورة الشرائين واحدة الا انه حل في الاول حل في السورة الاولى وحرم في الصورة الثانية بناء على بناء على القصد بناء عن القصد ومنها وهو اخرها ها منها وهو اخرها بيع العينة
33:28فانك لو نظرت الى العينة لوجدت فيها بيعتين بيعة سابقة وبيعة لاحقة فالبيعة السابقة هي البيعة ذات الثمن المؤجل والبيعة اللاحقة هي البيعة ذات الثمن الحال. بعتك سيارتي بخمس وعشرين الفا مقسطة
33:51بشرط ان اشتريها منك الان بعشرين الف ريال حاله كلاهما بيعتان قد توفر فيهما جميع شروط البيع من معرفة المبيع والقدرة على التسليم وامتلاكه وو الى اخره. فشروط البيع في بيعتي العينة
34:13شروط البيع في بيعتي العينة كلها متوفرة فلما حرمها العلماء بالنظر الى القصد لانك تريد الربا اصلا ولكن اخرجت الربا في صورة بيع. فلو ان القصور في العقود غير معتبرة لجازت
34:30الاولى في العينة ولا جازت البيعة الثانية في العينة لكن لما كانت العقود مبنية على القصود حرم الشارع البيعة الاولى والبيعة الثانية نظرا الى القصد مع ان كل بيعة منهما قد توفرت فيها الشروط ما ادري انا عرفت اشرح لكم ولا ما عرفتها
34:50واضحة؟ فاذا ايها الاخوان لا بد ان تنظروا في مقاصد المتعاقدين متى ما عرض عليكم شيء من ذلك واستبانت لكم القرائن ورأيتم ان المقاصد في هذا العقد تختلف عما يظهره المتعاقدان فليكن
35:05الحكم مبنيا على القصد. واذا لم يظهر لكم شيء من مقاصدهم فانما لنا الظاهر والله يتولى والله يتولى السرائر ومن الكليات ايضا كل شرط بين المتعاقدين لا يحل حراما ولا يحرم حلالا فالاصل فيه الحل
35:32كل شرط بين المتعاقدين لا يحل حراما ولا يحرم حلالا فالاصل فيه الحل ولله لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود والشروط بين المتعاقدين عقود يجب الوفاء بها
35:52ولقول الله عز وجل واوفوا بالعهد والشرط بين المتعاقدين عهد ووعد. يجب الوفاء به ولقول النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. ولما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه
36:17اه انه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمل له قد اعيى. قد اعيا يعني كبرت سنه وضعفت حركته فاردت ان اسيبه فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم وضربه اي ضرب الجمل ومن بركة ضربة يده قال
36:38دار سيرا لم يسر مثله قط فقال يا جابر بعنيه فقلت لا ثم قال يا جابر بعنيه بوقية فبعته ببقية واشترطت حملانه الى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط او لم يقبل مما يدل على ان الاصل في الشروط الحل والاباحة. فلو كان الشرط بين
37:07على اصل التحريم لقال له وكيف يا جابر تشترط على رسولك شرطا ليس عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة لا يزال المسلمون في اسواقهم يتبايعون بالشرط من غير ان ينكر بعضهم على بعض مما يدل على ان الاصل في الشروط في العقود
37:27الحل والاباء ولكن عندنا هنا مشكلتان المشكلة الاولى في الصحيحين من حديث عائشة ان بريرة قالت لها اني كاتبت اهلي على تسع اواق في كل عام اوقية فاعينيني فقالت انشاء اهلك ان اعدها لهم عدة ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة الى اهلها فعرظت عرظت
37:57عليهم فابوا الا ان يكون الولاء لهم. فاخبرت عائشة بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فخطب الناس غضب. غضب على هذا الامر فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه. ثم قال اما بعد فما بال اقوام انتبهوا؟ يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. ما
38:17كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتقد فهنا ابطل النبي صلى الله عليه وسلم الشروط التي ليست في كتاب الله
38:34اليس كذلك؟ فكيف تقول الاصل في الشروط الحل والاباحة؟ وهنا النبي صلى الله عليه وسلم يبطل كل شرط ليس في كتاب الله. الجواب اياك ان تفهم من قوله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله انه القرآن. وانما المقصود به شريعة الله ودين الله
38:54فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يقصد الشروط التي نص عليها في القرآن خاصة لا وانما يقصد الشريعة كلها. والشرط والشرط لا يكون في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم اذا كان شرطا حراما. اما شريعته فقد جاءت بجواز الشروط التي لا تحب
39:16حراما ولا تحرم حلالا بدليل بدليل ان المناسبة التي قيل فيها هذا الكلام هو اشتراط اهل بريرة واسيادها ها الولاء لهم بعد بيعها فيريدون ان يبيعوها ويكسبوا من ثمنها ويبقى ولائها اي ارثها اذا ماتت لهم. والبائع للعبد لا حق له في ارث
39:41بعد ذلك اذ لا يكسب من جهتين من جهة ثمنه لما باعه ومن جهة ايه ارثه وولائه اذا مات. لا انما الولاء اي اي ارث العبد لمن اعتقه فالارث ليس لاهل بريرة وانما لمن؟ لعائشة رضي الله عنها
39:59فاذا اشتراطهم الولاء مع بيعهم لها شرط في كتاب الله ولا ليس في كتاب الله؟ ليس في كتاب الله اي ليس في شريعة الله بمعنى انه شرط يحل حراما وقد قلنا بان كل شرط يحل حراما او يحرم حلالا فانه لا يحل لاحد المتعاقدين اشتراطه. واضح هذا ولا ما هو بواضح؟ المشكلة
40:22بدليل ايضا ان ان جابرا اشترط على النبي صلى الله عليه وسلم في قصة بيع الجمل ها حملانه الى المدينة واين هذا الشرط في كتاب الله اين هذا الشرط في القرآن
40:37غير موجود ومع ذلك قبله رسول الله ولم يقل كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. مما يدل على ان قوله في كتاب الله انما يريد شريعة الله وكل شرط جائز فقد جاءت شريعة الله بتجويزه وقبوله. المشكلة الثانية في مشكلة ثانية وهي قول النبي
40:57صلى الله عليه وسلم لا يحل سلف وبيع. ولا شرطان في بيع. ولا شرطان في بيع المعاملات ثقيلة شوي بس نحاول نبسطها ما استطعنا ولا شرطان في بيعه. فالمشكلة هنا ايها الاحبة في قوله ولا شرطان في بيع
41:16فلا يجوز ان يجمع الانسان في معاملة بين شرطين وانما لك في المعاملة شرط واحد. وبناء على ذلك فهم ائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى وغيرهم من اهل العلم حرمة بيع الشرطين الجائزين اصالة
41:34فقالوا ولا يجوز له عند شراء الحطب ان يشترط عليه تكسيره ورصه لانهما شرطان ومثلا لا يجوز لك ان تشتري سيارة وتشترط على صاحبها تغيير اطاراتها اه ولونها مثلا لك في كل بيعة شرط واحد. فاذا اشترطت شرطين
41:58ها بطل احدهما فهل هذا الفهم صحيح؟ الجواب ليس بصحيح لان قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا شرطان في بيع لا يقصد بهما الشرطين الذين يفضي اجتماعهما الى مصلحة وانما يقصد
42:17شرطين الذين يفرظ اجتماعهما الى مفسدة وهو العينة. بعتك تلك السيارة بثمن مؤجل واشترط واشترط عليك ان اشتريها منك. فاذا اشتراط التأجيل في البيعة الاولى واشتراط الشراء بالثمن الحال في البيعة الثانية شرطان
42:38ادى اجتماعهما الى الربا لكن اي مفسدة في الشرع ان اشتري منك سيارة واشترط عليك تغيير اطاراتها وتغسيلها. اي اي مفسدة في ذلك؟ هل يفضي الى الربا هل يفضي الى مفسدة شرعية؟ الجواب لا. فاذا لا ينبغي ان نفهم من قوله ولا شرطان في البيع. الشرطين الذين يؤدي
43:02اجتماعهما الى المصالح والمنافع بين المتعاقدين وانما يقصد به الشرطين اللذين يؤدي اجتماعهما الى الى مفسدة. فالمقصود بهما العينة ومن عجائب الشرع ان العينة قد سميت في ادلته بعدة اسماء. فسميت بالعينة
43:25وهو اصل اسمائها وسميت بعقدين في عقد وصفقتين في صفقة وبيعتين في بيعة وشرطان في شرط فالشرطان الذي يؤدي اجتماعهما الى مفسدة هما المنهي عنهما. واما الشرطان اللذان لا يؤدي اجتماعهما الى مفسدة
43:47فان الشارع لا ينهى عنهما ابدا وبناء على ذلك فاشتراط تقسيط الثمن شرط جائز لا بأس به واشتراط الانتفاع بالمبيع مدة معلومة بعد بيعه اشتراط جائز بعتك هذه السيارة واشترط استعمالها مدة شهر هذا جائز. بعتك هذه الدار واشترط سكناها سنة. هذا جائز
44:14لكن لابد ان تكون المدة معلومة معلومة وكذلك تعليق البيوع برضا شخص اخر كبعتك سيارتي ان رضي ابي. بعتك داري ان جاء زيد من السفر فالاصل في الشروط في مثل هذه الامور كلها على اصل الحل والاباحة ولا يحل لاحد ان يحرم المتعاقدين من شيء من شيء منها. بل
44:41ان ابن تيمية اختار شيئا اخر وهو ان كل من باع سلعة انتبه واشترط على مشتريها انه ان اراد بيعها بعد ذلك فهو اي البائع الاول احق بها بثمن سوقه
44:55فله ذلك كأن تبيع سيارة عزيزة عليك وتشترط على صاحبها انه متى ما انتهت منفعته منها واراد ان يبيعها فانت احق بها بالثمن فلا يحل لاحد ان يسبقك في شرائها
45:15لانه شرط والاصل في الشروط الحل والاباحة ومن الكليات ايضا كل من لا يصح تصرفه فلا تصح عقوده كل من لا يصح تصرفه فلا تصح عقوده لا بيعا ولا شراء ولا حوالة
45:41ولا اجرة ولا تأجيرا بل ولا طلاقا ولا نكاحا ولا فسخا ولا ابراما فان قلت ومن الذي يجوز تصرفه الجواب هو من جمع اربع شروط فكل من اجتمعت فيه اربعة اوصاف فهو عند الفقهاء ممن يصح تصرفه
46:13وان انخرم منها شرط فهو عند الفقهاء ممن لا يصح تصرفه الشرط الاول العقل وضد العقل الجنون وبناء على اشتراط هذا الشرط فالقاعدة عندنا في المجنون بطلان عقوده وفسوخه فلا يصح من المجنون لا نكاح ولا طلاق ولا بيع ولا شراء ولا ابرام عقد ولا فسخه
46:43اجماعا حكاه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله فالمعاملات مبنية على العقل فمن لا عقل له فلا يصح تصرفه الشرط الثاني البلوغ وضد البلوغ الصغر وبناء على اشتراط هذا الشرط
47:05وكل صغير فلا يصح تصرفه الا في الاشياء اليسيرة التي لا يتغابن الناس في ضياعها ومما جرت به العادة كشراء خبزة او علبة عصير او نحو ذلك فالاطفال عادة يبيعون ويشترون هذا الشيء
47:25واما الاشياء الكبيرة التي يتغابن الناس في في اثمانها فلابد ان يتولاها البالغون. لا يجوز ان يتولاها الصبيان. فالصبي تغير جائز التصرف الا في الامور اليسيرة التافهة الشرط الثالث الحرية
47:43عفوا نعم الحرية وضد الحرية الرقة. فالعبد لا يصح بيعه ولا شراؤه ولا ايجارة ولا ولا تأجيره ولا حوالته قالوا لان العقود مبنية على التملك والعبد لا يتملك في الشريعة
48:02ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما رجل باع عبدا له مال فماله اي مال العبد لمن لسيده الا ان يشترطه المبتاع فالعبد ليس ممن يتملك في شريعتنا فاذا كان لا يتملك فلا يصح بيعه ولا شراؤه
48:29الا في صورة الوكالة لان الوكالة لا تشترط ها ان تكون من مالك فاذا وكل السيد عبده في بيع سيارة جاز لكن ان يبيع العبد سيارة وهبت له فلا يجوز
48:50حتى فيما يملكه سيده فانه يملكه ظاهرا والا فحقيقة التملك للسيد الشرط الرابع الرشد. وضد الرشد السفه وبناء على اشتراط هذا الشرط فالسفيه لا يصح تصرفه في المال فان قلت ومن السفيه
49:17الجواب هو من لا يحسن التصرف في المال فيبذر ويسرف ويضيع امواله فيما لا مصلحة دينية ولا دنيوية ترجع عليه فان قلت وما الرشد؟ فاقول هو حسن التصرف في المال
49:36فان قلت وكيف وكيف اعرف رشد الانسان من سفهه؟ فاقول بالابتلاء والاختبار لقول الله عز وجل وابتلوا اليتامى. ها فان انستم منهم رشدا حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم
49:53رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. فيفهم من ذلك انكم اذا ابتليتموهم ولم تؤنسوا منهم رشدا فلا تدفعوا اليهم اموال لهم فان قلت وكيف يبتلى؟ اقول بان يمكن من شيء من المال وينظر كيف صرفه فيه
50:11فان صرفه مصرف الراشدين العقلاء فاننا نعرف حينئذ انه صار رشيدا. واما اذا بذره او اشترى به امرا حرام او ضيعه في غير مصالح الدين والدنيا فانه لا يزال سفيها
50:28انتم معي في هذا؟ فكل رجل او شخص توفرت فيه هذه الشروط الاربعة فيسميه الفقهاء جائز التصرف. فكليتنا تقول ها كل من لا يصح تصرفه فلا تصح عقوده. بمعنى ان تصرفات المجنون لا تصح
50:50وان تصرفات الصبي لا تصح وان تصرفات العبد لا تصح وان تصرفات السفيه لا تصح تلك هي الفروع الاربعة على هذه الكلية ومنها ايضا انتوا معي ولا لا ها تبون فروع على هالكلية ولا يكفينا فروعها مجملة
51:16نزيد نزيد؟ طيب منها مثلا عقود السكران الجواب عقود السكران منوطة بعقله بقاء وذهابا فان كان لا يزال في بدايات السكر ولا يزال عقله معه فبيوعه وطلاقه وفسوخه صحيحة واما اذا طفح عقله وغطى السكر عليه فانه لا يصح بيعه ولا شراؤه. لا يصح بيعه ولا شراؤه
51:46ومن الكليات ايضا هذه هذه الكلية يسميها الفقهاء تفريق الصفقة وهي شيء بسيط استمعوها واستمعوا شرحها كل من جمع في صفقة بينما يحل وما لا يحل صح فيما يحل بقدره
52:07كل من جمع واضحة يا فهد كل من جمع في صفقة اي في بيع واحدة في بيعة واحدة في بيعة واحدة يسمونها صبرة ببيعة واحدة كل من جمع في صفقة بينما يحل
52:25وما لا يحل صح فيما يحل بقسطه من الثمن او بقدره اعيدها مرة اخرى كل من جمع في صفقة بينما يحل وما لا يحل صح اي البيع او تلك الصفقة فيما يحل
52:46بقدره من الثمن او بقسطه من الثمن ولها صور كثيرة منها من باع معلوما ومجهولا صح في المعلوم بقسطه هذي قاعدة كل من باع معلوما ومجهولا صفقة واحدة صحفي المعلوم بقسطه. كقوله بعتك هذه الشاة
53:14الف وما في بطنها بخمسمائة ها صحفي الاول وبطل في الثاني بقسطه اي بالف ريال انت معي ولا لا فكل من باع معلوما ومجهولا صح في المعلوم بقسطه احفظوها الثانية
53:34كل من باع كل من باع ماله وما لا غيره صح في ماله بقسطه من الثمن كقوله بعتك سيارتي وسيارتي جاري بعشرة الاف صح البيع في سيارته بقدرها من الثمن
53:58مدري واضحة فيها طيب ومنها ومنها لو باع خلا وخمرا باع ما يجوز وما لا يجوز. صح البيع في الخل بقسطه من الثمن صح البيع ما يحل بقسطه من الثمن وهكذا دواليك. فكل من باع معلوما ومجهولا صح في المعلوم بقسطه. وكل من باع ماله ومال غيره صحت
54:34في ماله بقسطه وكل من باع حلالا وحراما صح في الحلال بقسطه الكلية السابعة ولا الثامنة؟ الكلية الثامنة. يا اخواني بدون مجاملة. هل فهمتم ولا ما فهمتم؟ واضح؟ الحمد لله. الكلية الثامنة
54:53هلا ابو محمد للكليات الكلية الثامنة كل معاملة اشغلت عن واجب فمحرمة. ما يبي لها شرح كل معاملة اشغلت عن واجب فمحرمة ولله الحمد. واضحة جدا. لقول الله عز وجل
55:13يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. لما امرنا ان نذر البيع لان الاشتغال به يفضي الى تفويت الواجب وقول الله عز وجل
55:35في بيوت ها اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال ايش لا تلهيهم تجارة ولا بيع اي مباحات ومعاملات عن ذكر الله الواجب فاقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار
56:00ولان المتقرر في القواعد ان وسيلة الشيء تأخذ حكمه فمتى ما كانت تلك المعاملة تفضي الى تضييع واجب فتكون محرمة لان ما افضى الى تضييع الواجبات لا يكون الا حراما. ولان كل ما لا يتم ترك الحرام الذي هو تضييع الواجب الا
56:20فان تركه فان تركه من الواجبات وعلى ذلك حرمة البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني للايات التي ذكرتها في اول الاستدلال على هذه الكلية فمتى ما صعد الامام على المنبر واذن المؤذن للخطبة
56:41فلا يحل لاحد ان يبيع او يشتري فان قلت وما حكم البيع هنا فاقول حرام في الاصح لان الله قال وذروا وهذا امر والامر بالشيء نهي عن ظده فهو فهو دليل على تحريم البيع والشراء في هذا الوقت
57:08فان قلت وما الحكم لو انه اشغلته معاملة غير معاملة البيع والشراء فان الله قال وذروا البيع ولم يقل وذروا المعاملات كاشتغاله بمعاملة النكاح جعل عقد النكاح بعد نداء الجمعة الثاني
57:28فهل يدخل في النهي؟ الجواب نعم يدخل في الاصح فان قلت ولماذا فاقول لان المتقرر في القواعد انه متى ما اتفقت العي لا اتفقت الاحكام. والعلة في النهي عن ليس لانه بيع وانما لانه بيع يشغل عن امر واجب
57:52فكل ما تحققت فيه هذه العلة بيعا كان او نكاحا او ايجارة او صدقة او غير ذلك من المعاملات فانه يحكم له بنفس حكم البيع للاتفاق في التعليم والحكم يدور مع علته وجودا وجودا وعدما
58:13فان قلت وهل يستدل بهذه الاية على النهي عن البيع والشراء بعد اذان الظهر او العصر او المغرب او العشاء او الصبح فاقول نعم يستدل بها في الاصح فان قلت وكيف تستدل بها على تلك الفرائض مع ان الشارع انما قال من يوم الجمعة. فاقول لان المتقرر في القواعد ان
58:40بعموم التعليل لا بخصوص السبب فان العلة من النهي ليس لانها صلاة جمعة وانما لانها ذكر واجب. فلا يحل ان يشتغل الانسان عن شهود الامر الذي يجب شهوده شرعا بشيء من المعاملات
59:01وبما ان صلاة الظهر من الذكر الذي يجب شهوده شرعا فلا يجوز الاشتغال بالبيع والشراء عن شهوده. معنا يا ابو عبد العزيز وبما ان صلاة العصر والمغرب والعشاء والصبح من الذكر الذي يجب شرعا شهوده فلا يحل ان يشتغل الانسان عنه ببيع
59:21او شراء فما يقوله من يقوله من انه ليس هناك دليل يلزم اصحاب المحلات ان يغلقوا حوانيتهم بعد الاذان في تلك الفرائض انما يجب اغلاقها في نداء الجمعة هذا ليس
59:40بصحيح بل دليل وجوب الاغلاق في يوم الجمعة هو هو بعينه دليلنا على وجوب الاغلاق عند سماع كل لاذان فريضة من الفرائض الخمس لعموم العلة والله اعلم ومنها ايضا ومن الكليات ايضا
1:00:01كل معاملة تضمنت غشا ومخادعة فمحرمة كل معاملة تضمنت غشا وحرام اه عفوا ومخادعة فمحرمة ولذلك فان من اسباب عذاب قوم شعيب انهم كانوا يغشون في المعاملات في تطفيف المكيال
1:00:27والميزان المكيال والميزان. ولذلك قال الله عز وجل اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزينوا بالقسطاس المستقيم وما اكثر الغش والتحايل في في البيوع والشراء في هذا الزمان قال الله عز وجل ويل للمطففين تطفيفا حسيا في موازين الحس
1:00:50او معنويا في موازين النقد والحكم على الرجال الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون لان الحق لهم واذا كانوا هم او وزنوهم يخسرون لان الحق عليهم لان الحق عليه ولان الغش والمخادعة تخالف النصيحة الواجبة التي عليها قوام الدين في قوله الدين النصيحة والغش والمخادعة
1:01:17دعت تخالف ذلك وتخالف الحق الواجب بين المسلمين في قوله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست ومنها قال واذا تنصحك فانصح له فانصح له ست وفي رواية خمس لكن جئت برواية مسلم. حق المسلم على المسلم ست قال واذا استنصحك فانصح له. والغش والمخادعة
1:01:41في هذا الحق الواجب ولقوله صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا وسببه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم الى السوق فادخل يده في صبرة طعام
1:01:55فرأى فيها بللا ها؟ فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال اصابته السماء اي المطر يا رسول الله والعادة ان المطر اذا اصاب القمح فان البلة تكون في اعلاه ام في اسفله
1:02:11في اسفله. فقال افلا كان ذلك فوق الطعام حتى يراه الناس كيف تكون البلة داخل الطعام من غش فليس مني وهو نص عام وكلية عامة تحرم الغش في كل شيء وان كان الحديث على
1:02:31بيع سببا الا ان العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص لا بخصوص الاسباب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا. فان صدقا وبينا انتبهوا
1:02:48وصدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما تحايلا وغشا اي ها بحقت بركة بيعهما وعلى ذلك فروع. منها ما يسمى ببيع المصرات ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
1:03:11ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصروا الابل والغنم. فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها الحديث بتمامه وتصنية المحلوب ان لا يحلب اياما قبل عرظه للبيع. حتى يمتلئ
1:03:32بالحليب فيظن المشتري ان هذا عادته فالنهي عن المسرات داخل تحت هذه الكلية. ومنها ايضا عرض جيد السلعة فوقها واخفاء الرديء تحتها كما هو حاصل في كثير من الناس فهذا من البيوع المحرمة
1:03:57وكذلك ما يسمى بالشهادات المغشوشة فان بعض الناس يريد ان يصل الى رتبة علمية او منصب لم يستطيعه واقعا فاستطاعه غشا وتحايلا. فصار يشتري شهادة مغشوشة لا حقيقة لها ثم
1:04:15بها او يصل الى ذلك المنصب عن طريقها. فكل ذلك من الامور المحرمة. ومنها ايضا تمكين الغير من استعمال بطاقات التأمين الطبية بانها تأمين بطاقة مصروفة لمنافع الموظف نفسه. فلا يحل له ان يخول غيره بالانتفاع بشيء من ذلك
1:04:38ومنها ما يسمى بالنجش وهو الزيادة في السلعة بلا قصد الشراء. وانما من باب الغش والتغرير المشترين ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش. ومنها ايضا ازالة عيوب السلعة
1:04:58قبل عرظها كتغسيل السيارة وتصفية ما يكون في اسفلها من الزوت حتى يوهم المشتري انها لا تهرب زيتا ولا وليس فيها شيء من العيوب او آآ او او ما يوجب مثلا الزهد فيها
1:05:17ومنها ايضا كثرة الحلف في المبيع اعوذ بالله. وهذا من الكبائر. فلا يجوز للانسان ان ينفق سلعته بالحليف الكاذب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والحلف وفي رواية وكثرة الحلف في البيع فانه منفقة للسلعة ممحقة للكسب. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:05:41ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. المسبل ازاره والمنان عطاءه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب فلا يجوز ان يتخذ الانسان الله تجارته فلا يشتري الا بيمين ولا يبيع الا بيمين من باب التغرير. ومنها ما يسمى بتلقي الركبان
1:06:11وهم هؤلاء البدو والاعراب الرحل. او اصحاب القرى المجاورة الذين يأتون بسلعهم الى سوق المدينة فلا يحل لاصحاب السوق ان يتلقوهم ويشتروا منهم سلعهم قبل نزولهم وهبوطهم للسوق ومعرفة حقيقة القيمة
1:06:29فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان لان اغلب من يتلقى انما يراد مخادعته وغشه وقال صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الجلب اي الذين يجلبون السلع لسوق المدينة. فمن تلقي واشتري منه فاذا اتى سيده
1:06:48اي سيد السلعة للسوق فهو بالخيار. يعني اذا اذا عرف انه خدع خدع وغش ومنها ايضا تغيير تاريخ الصلاحية على كثير من السلع الاستهلاكية المأكولة او المشروبة فهذا من الغش. وكذلك ايضا تقليد الصناعات. تقليد الماركات اللي يسمونها تقليد الماركات فكل ذلك من الامور المحرمة
1:07:11اذا كل معاملة تتضمن المخادعة والغش فانها لا تكون الا حراما. العاشر والاخيرة. كل معاملة تضمنت الظرر والاظرار فمحرمة يا رب يا كريم جلسنا ساعة تسعة وخمس خلاص ان شاء الله انتهينا
1:07:33كل معاملة تتضمن الظرر والاظرار فهي محرمة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. فيفرع على ذلك تحريم احتكار السلع التي يحتاجها الناس ففي حديث معمر ابن عبد الله عند الامام مسلم
1:07:52قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من احتكر فهو خاطئ من احتكر فهو خاطئ ومنها ايضا بيع الشيء قبل قبضه فان فيه ضررا اذ انك قد تبيعه ثم لا تستطيع ان تقبضه
1:08:12ومنها ايضا ما يسمى بالرشوة فكل مال مدفوع على وجه الرشا فانه محرم وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. فكل معاملة تتضمن دفع شيء من الرشا من الرشوة فانها تعتبر حراما
1:08:29ومنها بيع المسلم على بيع اخيه حرم شرعا لما فيه من الضرر وشراؤه على شراء اخيه حرم شرعا لما فيه من الضرر. كأن ابيع فلانا سلعة بعشر ريالات ثم يقول تاجر اخر رد سلعته عليه وانا ابيعك ابيعها لك بثلاث ريالات. هذا كله لا يجوز
1:08:55قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبع احدكم على بيع اخيه اي لما في ذلك من الضرر بزيادة الخصومة وامتلاء القلوب والحقد والضغينة ولا يخطب على خطبة اخيه وفي رواية ولا يسم المسلم على صوم اخيه
1:09:12ومنها ايضا استغلال حاجة المضطر للبيع ببخس ببخس قيمة سلعته. استغلالا لضرورته. فهذا محرم لما فيه من الضرر والاضرار بهم من نعم ومنها بيع البرامج المستنسخة التي ليست باصلية فانه يحرم لما فيها من الضرر والاضرار باصحابها الذين تعبوا في انتاجها
1:09:36ومنها ايضا استعمال خصوصيات الوظائف بغير مصالحها كانت كان تصرف لك الوظيفة سيارة لمصالح لوظيفتك ثم تستعملها في غير ذلك. فان في ذلك من الضرر والاضرار ما الله به عليم. ومنها ما يسمى بمسألة التسعير وهو اخرها
1:09:59فالتسعير محرم لا يجوز لولي الامر ان يسعر الا اذا تسلط التجار باقلام السلع وتضرر وتضرر المستهلكون فلولي الامر حينئذ ان يتدخل بتسعير عدل لا وكس فيه ولا شطط والا ففي السنن من حديث انس قال غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله غلى السعر فسعر لنا
1:10:28فقال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق. واني لارجو ان القى الله وليس احد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال فدل ذلك على ان تسعير السلع من المظلمة التي لا تجوز الا في حالة واحدة في حالة ما اذا تسلط التجار في رفع اقيام السلع على المستهلكين
1:10:53يتدخل ولي الامر بنظام تسعير لا وكسى فيه فيتضرر التجار ولا شطط فيه فيتضرر المستهلكون فكل معاملة تتضمن الظرر والاظرار بالاخرين فانها تعتبر حراما واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:11:15وعلى اله وصحبه اجمعين