الدرس الرابع والعشرون من الكليات الفقهية ( كتاب البيوع والمعاملات ) لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد وقد انتهينا في الدروس الماضية ولله الحمد والمنة من الكلام على كليات كتاب العبادات كله. من اول كتاب الطهارة
0:20الى كتاب الحج وهذا هو القسم الاول من الفقه. وهو الذي يسميه الفقهاء بكتاب العبا ذات وكل هذا الذي شرحناه في الدروس الماضية في كتاب العبادات نخدم به مقصود حفظ الدين
0:37فان الكلام على هذه الكليات من اول كتاب الطهارة الى اخر كتاب الحج يقصد بها الفقهاء حفظ الدين والذي حفظه يعتبر ضرورة من ضرورات الشريعة ثم ننتقل بعد ذلك الى الجزئية الثانية او الباب الثاني او الكتاب الثاني والذي والذي نحفظ به ايضا ضرورة من
1:00الشرع وهي حفظ المال فان حفظ المال من ضرورات الشرع وهو كتاب البيوع والمعاملات كتاب البيع او نقول كتاب المعاملات وهذا الكتاب يتضمن كليات كثيرة سوف نأتي عليها في كل درس على سوف نأتي منها على كل درس
1:23عشر كليات ان شاء الله نفتتحها بام الكليات في هذا الباب على الاطلاق وهي كلية تقول كل المعاملات على اصل الحل الا بدليل يحرمها كل المعاملات على اصل الحل الا بدليل يحرمها
1:42فالاصل في كل البيوع وكل المعاملات انها حلال مباحة. الا هذه المعاملة التي دلت دليل الشرعي الصحيح الصريح على تحريمها فاننا نخرجها عن دائرة هذا الاصل ويبقى ما عداها من المعاملات والبيوع على اصل الحل والاباحة
2:01سواء اكانت المعاملات في الزمن الماضي او المعاملات التي يعرفها اهل زماننا المعاصر او المعاملات التي سيخرجها الله عز وجل لعباده في الازمنة المستقبلية. كل ذلك محكوم عليه بهذه الكلية. فلا حق لاحد ان يحرم شيئا من المعاملات
2:21وعلى ذلك التحريم دليل من الشرع فاذا جاءنا رجلان احدهما يحرم هذه المعاملة والاخر يجيزها فممن ناط قلوب الدليل ولماذا؟ الجواب نطلب الدليل ممن حرمها فان قلت ولماذا؟ اقول لانه مخالف للاصل. والمتقرر في القواعد ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من
2:47الثابت عليه والمتقرر في القواعد ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ولان التحريم والمنع حكم شرعي. والمتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية تفتخر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
3:03وقدر عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى على اصل هذه الكلية وقد دل عليها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاعتبار الصحيح واصول الشريعة فاما من القرآن فقول الله عز وجل واحل الله البيع. فقوله البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام الاستغراق
3:32والمتقرر في قواعد الاصول ان اسم الجنس اذا دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية فانه يفيد العموم والاستغراق. فكل ما يدخل في مسمى البيع فان الله قد حكم عليه بانه حلال
3:49واستثنى الله عز وجل من هذه الحلية قوله وحرم الربا. فدل ذلك على ان ما لم يحرمه الله عز وجل من المعاملات فانه جار على اصل الحلم ويدل عليها ايضا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة
4:12عن تراض منكم ووجه الاستدلال ان الله عز وجل اطلق هذه التجارة ولم يقيدها. وحقيقة التجارة انها بيع وشراء. والاصل بقاء اطلق على اطلاقه فيدخل في ذلك كل ما يسمى
4:30تجارة وذلك لان النكرة في سياق الاثبات تفيد الاطلاق. والمتقرر في القواعد ان مطلقة يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل ومما يدل عليها ايضا قول الله عز وجل. فاذا قضيت الصلاة اي صلاة الجمعة بعد ان حرم عليهم البيع في قوله وذروا البيع
4:54ثم امرهم به مرة اخرى في قوله فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله اي بالبيع والشراء وقد اطلق الله عز وجل هذا الابتغاء في البيع والشراء والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل
5:14بل يدل عليها ايضا قول الله عز وجل في الحج. ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وكل فضل في القرآن في الاعم اغلب فيراد به المال. وكل خير في القرآن في الاعم الاغلب. فيراد به المال. فيراد به المال
5:36فهذا مطلق في مسألة ابتغاءنا من فضل الله عز وجل في الحج بالبيع والشراء. وقد كان السلف الصالح يبيعون ويشترون في الحج بناء على هذه الاية ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اطيب الكسب
5:59فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. وهذه كلية لا يشذ منها شيء وصف بانه بيع مبرور. ويدل عليها ما في الصحيحين. من حديث ابن عمر وحكيم بن حزام رضي الله عنهما
6:19قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار. فقوله البيعان اسمه جنس دخلت عليه الالف واللام فتفيد الاستغراق. فكل من باع بيعا فانه بالخيار من غير تحديد لنوع هذا البيع
6:40وكذلك كان يفعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. فان الصحابة لا يزالون في اسواقهم يبيعون ويشترون الاشياء من غير سبق سؤال عن حملها من حرمتها مما يدل على ان المتقرر في اذهانهم ان البيع
6:59على اصل الحل والاباحة بل ويدل عليها قاعدة ذكرناها ايضا في مفاتيح العلم. وهي ان الشريعة اذا حرصت على بيان ما حرم فالاصل في الباب الحل واذا حرصت الشريعة على بيان ما يحل فالاصل في الباب التحريم. ولو تأملت الادلة في باب المعاملات لما وجدتها
7:22تبين المعاملات المحرمة عفوا المعاملات المباحة ابدا. وانما ينصب بيان الدليل على ما حرم من هذه المعاملات فلما نظرنا الدليل وجدناه يبين ما حرم فعرفنا ان الاصل في هذه المعاملات الحل
7:42الاباحة ولان من حكمة الله عز وجل ورحمته بعباده. ان كل شيء تشتد حاجة الناس له فالله يفتح فيه الباب على مصراعيه ولذلك فلما اشتدت حاجة الناس الى الملابس صار الاصل فيها الحل. والطعام صار الاصل فيه الحل والشراب صار الاصل فيه الحل
8:03والنكاح صار الاصل فيه الحل. وكذلك البيع والشراء. فان الناس يحتاجون اليه. فلا يخلو منه احد ابدا لا صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير ولا ذكر ولا انثى. كل الناس يحتاجون الى البيع والشراء لقوام
8:23حياتهم. فلما فلما اشتدت حاجة الناس له صار من المناسب برحمة الله عز وجل وحكمة تشريعه ان نجعل فيه الاصل ان يجعل فيه الاصل الحل والاباحة. وكل هذه الادلة تدل على صحة ما ذكرته لكم في هذه الكلية. من ان كل المعاملات على اصل الحل
8:47الا ما دل الدليل على تحريمه وعلى ذلك فروع منها اختلف العلماء فيما يسمى بمعاملة التأجير الموعود بالتمليك على قولين فمنهم من اجازها ومنهم من حرمها والقول الاقرب ان شاء الله فيها انها مباحة وانها جارية على اصل الحل. ولكن لابد ان تضبط بشروطها
9:15وضوابطها التي تخرجها من حيز الغرر والجهالة الى حيز العلم والبيان والوضوح فاذا توفر ذلك اي توفر شرطها فانها معاملة اخرجها الله لعباده ويسرت على كثير من الناس ان يتملك شيئا لم يكن
9:36في حسبانه ان يتملكه. بل واراحت كثيرا من الناس من قضية الكفالة والظمان. وحقيقة هذه المعاملة ان الانسان فيها يجمع بين بيع تأجير وبيع ذوات واعيان. فاجتمع في هذا العقد بيع المنافع وبيع الاعيان. وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية ان البيع اذا
10:02اذا اجتمع فيه بيع منافع واعيان فانه جائز في الاصح ولا يعتبر ذلك داخلا في البيعين في البيع في بيعة ولا في الصفقتين في صفقة ولا في الشرطين في شرط لان هذه الامور انما تدل على
10:17تحريم بيع العينة كما سيأتينا في كليات باب الربا ان شاء الله تعالى فالقول الصحيح في هذه المعاملة انها على اصل الحل. والاباحة وليس هناك دليل يحرمها. ومنها ايضا ما يسمى
10:33بيوع التقسيط وقد انتشرت في هذا الزمن. وقد اختلف اهل العلم فيها على قولين. فمنهم من حرمها ومنهم من اجاز والقول الصحيح جوازها اذ لا دليل يدل على تحريمها لا من الكتاب ولا من السنة الصحيحة ولا من القياس الصحيح
10:53لا من الاعتبار السليم بحيث لا دليل يدل على تحريمها فالاصل فيها الحل والاباحة وهي معاملة يتكيف فيها دفع الثمن. على ما يتفق عليه الطرفان. ومن المعلوم انه ليس من شرط صحة المعاملة
11:12ان يدفع الثمن كله وقت العقد. ولا ان يؤخر كله وقت العقد. ولا ان تقسط اجزاؤه على الشهور او السنين فبما ان الاجابة والقبول قد وجد فان البيع قد صح. واما دفع الثمن فانه على ما يتعارف عليه التجار. او على ما يتفق عليه
11:33الطرفان فسواء دفعت ثمن هذه السلعة حالا كله فالحمد لله او اخرته كله فالحمد لله او قصدته على اجزاء ان من باب التخفيف والتيسير عليك فالحمد لله. فبيوع التقسيط لا تخرج عن هذا الامر. فالقول الصحيح فيها انها بيوع جائزة وقد
11:53اخرج اخرجها الله عز وجل لعباده وتملك الفقراء بها ما لم يكن في خلدهم ان يتملكوه من السلع والضرورات. ومنها ما يسمى في عصرنا بيع التورق وهو ان يشتري الانسان سلعة باقساط لا يريد استعمالها وانما يريد ان يبيعها ليترفق
12:18بثمنها وقد اختلف اهل العلم فيها على قولين فمنهم من منعها ومنهم من اجازها والقول الصحيح جوازها اذ لا دليل يدل على منعها فحيث لا دليل يدل على المنع فالاصل فيها ان شاء الله في الحل والاباحة وليس من شرط صحة البيوع ان يكون المشتري
12:40طاغبا في استعمال السلعة وليس هذا من باب الشروط التي يعلق بها صحة البيع. ومنها ايضا ما يسمى في زماننا بمسألة التعقيب على المعاملات فقد تتعثر بعض المعاملات ولا يستطيع صاحبها ان يراجعها في هذه الجهة. فيوكل مكتبا لمراجعتها او يوكل رجلا ليراجعها
13:06وهي مسألة التعقيب على المعاملات وقد اختلف اهل العلم فيها. والقول الصحيح جوازها بثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون المعقب غير موظف في هذه الدائرة لانه لو كان المعقب موظفا فيكون ما يدفع له رشوة
13:26فكل ما يتقاضىه الموظف من المراجعين زيادة على راتبه لانهاء معاملاتهم فرشوة الشرط الثاني ان نعلم او يغلب على ظننا انه لن يوزع شيئا من هذا المال المدفوع له على الموظفين ان لم يكن موظفا من جملتهم
13:44فان من الناس من لا يكون موظفا في هذه الدائرة ولكنه يقسم شيئا من المال للموظفين فهذه رشوة ايضا لا يجوز التعامل بها. الشرط الثالث الا تتضمن هذه المعاملة ظلما في تأخير من حقه التقديم. او تقديم
14:07من حقه التأخير. فمتى ما تظمنت ظلما فانها تعتبر محرمة. فاذا توفرت هذه الشروط الثلاثة في مسألة التعقيب على معاملات فاننا نقول بانها على اصل الحل والاباحة ولله الحمد. وهكذا دواليك في كل معاملة يختلف فيها العلماء
14:27فانك لا تنظر الى ادلة من اجاز وانما تنظر الى ادلة من حرم. فان رأيتها ادلة صالحة لاخراج هذه المعاملة بلى يا عبد الله معي ولا لا عن اصل الحل والا فالاصل بقاء هذه المعاملة على اصل الحل والاباحة والله اعلم
14:47الكلية الثانية كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد به كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد به
15:16وهي كلية مبناها على التخفيف والتيسير عن الناس ولا سيما العوام فان كثيرا من الفقهاء غفر الله لهم ورفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين. يشترطون لكثير من العقود الفاظا معينة لا تنعقد الا
15:32بها ويسميها الفقهاء بالايجاب والقبول. ولكن لو تأملت الادلة التي ذكرتها لك في الكلية الاولى لوجدتها ادلة اجازت البيع ولم تشترط لفظا واجازت التجارات وابتغاء فضل الله بالبيع والشراء من غير اشتراط لفظ معين فهي ادلة
15:52وردت مطلقة عن عن الفاظ معينة. والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. فتأتيك هذه الكلية ولذا جانبا من جوانب تخفيف الشارع في هذه المعاملات. وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان البيع
16:12اينعقد بما دل عليه على مقصوده من قول او عرف. والقول الصحيح ان الايجارة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف والقول الصحيح ان الوكالة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان المساقات
16:32والمزارعة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الرهن والظمان تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الوكالة تنعقد بما دل على مقصود
16:52فيها من قول او عرف. والقول الصحيح ان العارية تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الوديعة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الهيبة والعطايا
17:12تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. بل واعظم من ذلك ونقدمه قبل كتابه ان النكاح وهو نوع من المعاملات ينعقد بما دل على مقصوده من قول او عرف وكل ذلك من باب التخفيف على الناس. ولان هذه العقود والمعاملات
17:34قادت ادلتها في الشرع ولم يرد في الشرع تحديدها فيما تنعقد به. وكل حكم ثبت انت في الشرع ولم يرد في في الشرع ولا في اللغة تحديده فاننا نرد تحديد انعقاده بالعرف. لان المتقرر في القواعد
17:54ان العادة محكمة وان الاصل في الاعراف الحل والاباحة. وان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم وهي كلية واضحة ولله الحمد والمنة. الكلية الثالثة كل ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل
18:18انتو معايا ولا نمتو كل ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل. وهي كلية تبين لك الاشياء او السلع التي يصح بيعها والاشياء التي لا يصح بيعها. فقد اشترطت هذه الكلية الفقهية العظيمة في كتاب
18:40معاملاتي للاعيان ليجوز بيعها شرطين. الشرط الاول ان يكون فيها منفعة وبناء على اشتراط هذا الشرط فاي عين لا منفعة فيها اصالة فانه لا يجوز بيعها لان شراء ما لا منفعة دينية ولا دنيوية فيه هو من التبذير واضاعة المال
19:09وقد قال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا. ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان لربه كفورا. فان قيل لك وما التبذير؟ فقل هو بذل المال فيما لا منفعة فيه في ما له منفعة فيه. والشرط الثاني
19:33ان تكون تلك المنفعة مباحة اي مما يجوز شرعا الانتفاع به. لان من السلع والاعيان ما فيه منفعة ولكنها منفعة محرمة. كالعود من الات الموسيقى ففيه منفعة ولكنها محرمة. بل
19:53الخمر ففيه منفعة لشاربها على حسب ما يظن لقول الله عز وجل ويسألونك عن الخمر يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما. ولكن منفعة الخمر منفعة محرمة
20:13وغير ذلك مما سيأتي بيانه في كليات خاصة. فمتى ما توفر هذان الشرطان في عين من الاعيان بان كان في فيها منفعة ويصح شرعا الانتفاع بها فانها عين يصح بيعها. فكل ما صح
20:33نفعه صح بيعه الا بدليل. وبناء على ذلك وبناء على ذلك نخرج عدة فروع الفرع الاول القول الصحيح جواز بيع المصحف وليس معمل منعه دليل يوجب قبوله ولان ذلك من نشر كتاب الله عز وجل. ولا يعتبر بيعه اهانة له ولا انقاصا في قدره
21:07والقول الصحيح جواز رهنه والقول الصحيح جواز عارية جواز عارية عاريته لعدم وجود الدليل الذي يمنعه من ذلك. والمصحف عين يصح نفعها. وكل ما صح نفعه صح بيعه. ومنها اختلف العلماء في بيع الحشرات. والقول الصحيح جواز بيعها ان روجي منفعة في شرائها
21:37ومنها ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع الكلب والقول الصحيح حرمة بيعه ولو كان من الكلاب المعلمة. للحراسة او للصيد لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
21:59وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي جحيفة نحوه في النهي عن بيع الكلب وعن ثمن الكلب. واذا جاءك صاحبه يطلب ثمنه فاملأ يده ترابا. وفي صحيح مسلم من حديث ابي الزبير عن جابر. قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب
22:19والسنور واما زيادة الا المعلم فانها زيادة منكرة ضعيفة فالقول الصحيح حرمة بيع الكلب مطلقا ايا كان نوعه سواء اكان من الكلاب المعلبة او من غير المعلمة. ومنها ايضا اختلف العلماء في بيع العربون
22:44في بيع العربون وهو ان يدفع الانسان في سلعة يريد شراءها بعض ثمنها. ثم يتراجع بعد ذلك عن الشراء. فهل يجوز له ان يتراجع في طابونه او ان العربون ينتقل
23:01للبائع فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان العربون ينتقل للبائع ثمن حبس السلعة وذهاب الزبائن عنها وهذا من باب العدل. واما حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون او العربان فانه حديث
23:23ضعيف لا تقوم به حجة ومنها بيع الاسهم وشراؤها فان الاصل فيها الحل والاباحة اذا سلمت من الربا ومن الغرر والجهالة ومنها ايضا بيع ما يسمى بدود القز. وقد اختلف فيه العلماء والقول الصحيح جوازه. ومنها ايضا ما
23:49هو مشهور في زماننا وهو بيع الهر وان بيع الهر محرم لا يجوز فلا ثمنية للهر في شريعة الاسلام. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الهر حديث صحيح
24:07وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب والسنور والسنور هو الهر واما بيعه في هذا الزمان فانه بيع لم يجري على سنن الشرع. ومنها ايضا اختلف العلماء في في بيع البومة
24:24والقول الصحيح جواز بيعها ان رجي منفعتها في صيد او في حفظ متاع او في ايصال تالت ونحوها ومنها ايضا القول الصحيح جواز بيع الفأر اذا رجي منفعته في بيعه كفئران التجارب
24:44فان هذه التجارب منفعة مباحة ومنها ايضا بيع الحيات فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جواز بيعها ان رجي منفعتها كاخذ ان من سميها للعلاج او نحو ذلك. ومنها ما يسمى بطيور الزينة. وقد اختلف العلماء فيه والقول الصحيح
25:08جواز بيعها لان التزين بها منفعة مباحة. بل والطرب باصواتها ايضا منفعة مباحة فالاستمتاع بها في الزينة والاستمتاع باصواتها امر جائز ومنفعة لا بأس بها. ومنها ايضا القول الصحيح جواز بيع سباع البهائم والطير كالاسد والفهد والنمر
25:37والصقر والبازي والنسر اذا رضي من بيعها منفعة مباحة كحراسة المتاع والمال او الصيد بها واختلف العلماء في بيع القرد والقول الصحيح جواز بيعه ان روجيا منه منفعة كحفظ المتاع
26:02او ايصال الرسائل ونحوها ومنها ما يسمى ببيع النجاسات. والقول الصحيح حرمة بيعها لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيع الخمر والميتة والاصنام والخنزير. فالخنزير والميتة من النجاسات. وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم
26:27بيعها ومنها ما يسمى ببيع الدم. فانه لا يجوز للانسان ان يجعل الدم سبيلا لتجارته بيعا وشراء فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم كما في صحيح البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه. واذا
26:49قرع الانسان بشيء من دمه فاهدي له هدية فيجوز له قبولها فليس كل شيء حرم بيعه ها يحرم اهداؤه فان الكلب يحرم بيعه ولكن يجوز اهداؤه ومنها ايضا صور ذوات الارواح لا يجوز بيعها لانها محرمة الا في دائرة الضرورات ومنها ايضا ما
27:18تم في النظام الحديث بالتأشيرات فان التأشيرة تصدر من وزارة الخارجية والمنتفع بها لا يملك رقبتها وانما يملك منفعتها. فلا يجوز له بيعها لامرين. الامر الاول لان بيع التأشيرات مخالف لنظام ولي الامر. ففيه معصية له
27:43والامر الثاني انه بيع شيء لا يملك الانسان رقابته. وانما يملك الانتفاع به. فاذا انتهت منفعة هذه اسيرة بالنسبة لك فانك تردها الى مصدرها الذي اخرجتها منه. وهكذا دواليك في فروع كثيرة. فاي عين
28:03اختلف العلماء في بيعها فانك تنظر الى هذين الشرطين فيها. فان توفر فيها شرط الانتفاع وصحته شرعا فانه يجوز بيعها الا بدليل يحرمها والله اعلم ومن الكليات ايضا ما ادري عن رقمها عندكم. الكلية الرابعة
28:28كل محرم على وجه الاطلاق فلا يجوز بيعه على وجه الاطلاق ما كان محرما مطلقا فيحرم بيعه مطلقا كل محرم مطلقا في حرم بيعه مطلقا كالات الموسيقى فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا
28:55وكالخمر فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكالعزرة والبول اكرمكم الله فانه يحرم بيعها مطلقا لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكأنية والفضة فانه يحرم بيعها مطلقا. ولا لا
29:22ايه هذي خلوة في الكلية الثانية نايمين شكلكم ها ايه لا في الكلية الثانية كالميتة فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكالاصنام فانه يحرم بيعها مطلقا لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وهكذا دواليك في فروع كثيرة
29:52ما كان محرما على وجه الاطلاق فيحرم بيعه على وجه الاطلاق. ومنها ننطلق الى الكلية الخامسة تقول هذه الكلية كل محرم من وجه دون وجه فيجوز بيعه في وجهه المباح
30:15كل محرم من وجه دون وجه فيجوز بيعه لوجهه المباح كالحرير فانه يجوز للمرأة لبسه فيجوز لها شراؤه ولا يجوز للرجل شراؤه ليلبسه وكالسم فمن اشتراه ليأكله حرم. ومن اشتراه ليسم به حشرات اذته في بيته فله ذلك
30:49وكخاتم الذهب اذا اشتراه الرجل ليلبسه حرم. واذا اشتراه الرجل ليبيعه جاز له ذلك انتوا معي في هذا ولا لا وكأنية الذهب والفضة. اذا اشتراها الرجل ليأكل او يشرب فيها حرم ذلك
31:13واذا اشتراها ليحفظ فيها متاعه جاز له ذلك فلا بد ان تفرقوا في مسألة التحريم بين نوعين التحريم بين نوعي التحريم. بين التحريم المطلق ومطلق التحريم. فلها اثر في باب
31:34المعاملات فما كان محرما على وجه الاطلاق فلا يباح من اي وجه فيحرم بيعه مطلقا. وما كان محرما من وجه دون وجه فانه يجوز بيعه اذا قصد بشرائه استعماله على الوجه المباح. والله اعلم. الكلية التي بعدها كل معاملة
32:07فشرطها التراضي كل المعاملات شرطها التراضي كل المعاملات شرطها التراضي بين المتعاقدين فلا يجوز للانسان ان يغصب او يكره احدا على بيع شيء او اجارته او هبته او حوالته فكل ما يدخل في مسمى المعاملات فانه لا بد ان ان يبنى على التراضي بين المتعاقدين
32:38لقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراضي منكم فاشترط الشارع لجواز هذه التجارة ان تبنى على التراضي ولقول النبي صلى الله عليه وسلم انما البيع عن تراض حديث حسن
33:05ولقوله صلى الله عليه وسلم الاوان دماء اكم واموا لكم. وهذا هو الشاهد. ثم قال واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب. ولان
33:25ان المتقرر ان من اصول الشرع حفظ المال وعصمته فاي صورة توجب انتهاكه او اكله بالباطل فانها تعتبر محرمة. وعلى ذلك فروع. الفرع الاول ما حكم بيع المكره ما حكم بيع المكره؟ الجواب يختلف حكمه باختلاف نوع اكراهه. فان اكره بحق
33:57قن شرعي فالبيع صحيح. كالذي يكرهه ولي الامر على بيع ماله لمراعاة مصلحة عامة لابد منها وكاكراه الحاكم للمدين المفلس. ان يبيع ما له لسداد غرمائه فهذا وان كان اكراها الا انه اكراه بحق. فاذا كان البيع صدر عن اكراه بحق فان
34:35انه صحيح. واما اذا كان البيع صدر عن اكراه بلا حق فانه يعتبر محرما باطل لفوات شرط التراضي. ومنها ايضا بيع المضطر وهو الرجل الذي يضطر اضطرارا لبيع سلعته. لضرورة نزلت به كضرورة علاجية لا يجد لها ما لي
35:04فيضطر لبيع بيته او يضطر لبيع سيارته او يضطر لبيع بعض متاعه واثاثه ما حكم الشراء منه؟ لاننا نعلم ان قلبه لم يرضى ببيع ذلك لو لم تقم به حاجة او ضرورة
35:24الجواب اختلف العلماء في ذلك على قولين والقول الصحيح جوازه ولا شك في ذلك لان امتناع الناس لان امتناع الناس عن الشراء منه لعدم رضاه بالبيع مما يزيد ضرورته ومما يزيد حاجته
35:53والشريعة جاءت برفع الضرر فلا ضرر ولا ضرار. واختار ذلك قول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى لكن لا يجوز ان يستغل الناس ضرورته فيكسر ثمن سلعته بل نشتري من المضطر كما نشتري من غيره اي بسعر مثله
36:20ومنها ايضا بيع الخجل او الخوف فان من الناس من اذا عرظت عليه ان تشتري منه شيئا فربما يحمله خجله على ان يوافق لكنه في قرارة نفسه رافض هذا البيع. او ان يخاف منك لسلطان او علم او ابوة او غير
36:42او سيادة او غير ذلك. فيوافق على البيع خجلا او خوفا. فاذا علم البائع ان هذه الموافقة لم تكن عن رضا قلبي باطني وانما كانت عن خجل او خوف فلا يحل له
36:58ان يشتري منه لان البيع انما يكون عن تراض ومنها مسألة عند الفقهاء يبحثونها وهي حكم بيع العين المغص حكم بيع العين المغصوبة. كأن يغصب انسان سيارتي. فما حكم بيعي للسيارة وهي مغصوبة
37:24وما حكم بيعي لبيتي وهو مغصوب؟ وما حكم بيعي لثيابي وهي مغصوبة؟ اي لا تزال العين عند الغاصب فهل يجوز للمغصوب ان يبيع العين المغصوبة؟ الجواب لها ثلاثة احوال تجوز في حالتين وتحرمه في حالة. فتجوز اذا كان البيع على الغاصب نفسه
37:51اذ ما لا يدرك كله لا يترك جله فاذا عجز المغصوب عن استخراج العين المغصوبة عن استخراج العين المغصوبة من غاصبها. فلا اقل من ان يستخرج ثمنه حتى لا تضيع عليه العين والقيمة
38:12والثانية ان يبيعها لقادر على اخذها من غاصبها كأن يغصبك امير بلدك فتبيعها على الملك او يغصبك اخوك فتبيع العين على والدك فحين اذ يجوز هذا البيع لعدم وجود الغرر اذ ان المشتري لها عنده القدرة على انتزاعها من غاصبها
38:46والثالثة ان تبيعها على غير غاصبها وعلى غير قادر على اخذها. فلا يجوز في هذه الحالة لوجود الغرر فانك لا تقدر على تسليمها لمشتريها وكل عين لا يقدر البائع على تسليمها فلا يحل له بيعها
39:15ومنها وهو اخرها ما يسمى بانتزاع الملكية الخاصة فان ولي الامر من خصائص ولايته انه يجوز له انتزاع الملكية الخاصة من احد رعيته انتزاع ظرورة او حاجة ملحة لا انتزاع توسع واختيار
39:43فاذا قامت ظرورة توجب انتزاع هذه الملكية الخاصة فلولي الامر انتزاعها بقيمة مثلها كطريق يمر على ارض لابد ان تنتزع من صاحبها لمراعاة سلامة احوال السالكين عليه واذا كان انتزاع حاجة فلا بأس ايضا. فاذا كان الانتزاع انتزاعا ظرورة فيجوز
40:16اذا كان انتزاع حاجة ملحة فيجوز. واما اذا كان انتزاع توسع واختيار فانه لا يجوز. لان من ذلك الرضا فلا يجوز انتزاع ملكية احد الا برضاه والله اعلم. ومن الكليات ايضا
40:38كم رقمها؟ سبعة ومن الكليات كل معاملة صدرت عن غير مالكها او مأذون له فيها فباطلة كل معاملة صدرت عن غير مالكها او من غير مالكها او مأذون له فيها
41:01فما حكمها؟ الجواب باطلة وذلك لان الاصل في اموال الناس العصمة فلا يجوز لاحد ان ينتهك خصوصية مالية احد الا باذن من الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دمائكم
41:24واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب وقبل ذلك قول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وعلى ذلك فروع
41:44الاول ما يسمى ببيع الفضول وهو انسان يبيع سلعة غيره بلا اذنه فما حكم بيعه الجواب فيه خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح والله اعلم هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
42:08من ان هذا البيع موقوف صحته على اذن المالك فنعرض عليه ما فعله ذلك الفضولي بماله. فان اجاز فالحق حقه. وقد اسقطاه ولصاحب الحق ان يسقط حقه كلا او بعضا
42:28واذا لم يجز فان البيع باطل واضرب لكم مثالا ما رأيك لو ان لك سيارة لا تساوي ثلاثة الاف ريال ثم جاء جارك واخذها صباحا من غير اذنك وباعها بثلاثين الف ريال
42:48فهل ستعمل بقول الحنابلة في مسألة بيع الفضول؟ ام بقول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله الجواب لا شك اننا نعمل بقول ابي العباس لان الغبطة في هذه البيعة للمالك الاصلي. ولا اظن احدا يرفض ذلك المكسب العظيم الواسع
43:10فلو اننا ابطلنا بيع الفضولي مطلقا لا ربما تضمن ذلك ضررا على المالك الاصلي واذا لم يوجز المالك بيعه فحين اذ البيع باطل. ويدل على ذلك اي على صحة بيع الفضولي وشرائه ان اذن المالك بذلك. حديث عروة البارقي رضي الله عنه. ان
43:38النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى به شاتين فالشاة الثانية شراؤها شراء فضولي ثم باع احداهما بدينار وهو بيع فضولي فاجتمع في هذا الحديث شراء الفضول وبيع الفضول
44:05فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة. فكان لو اشترى ترابا لربح فيه فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ووجه الشاغب من ذلك ان عروة فعلى الامرين. فاشترى شراء فضولي وباع بيع فضولي ولم يبطل النبي
44:33صلى الله عليه وسلم ذلك وانما اجازه فدل ذلك على ان بيع الفضولي وشراءه موقوف على اجازة المالك من عدمها فان اجاز صح وان لم يجز بطل ومنها ايضا بيع ما لا يدخل تحت ملكية الانسان
44:57وانما يملكه العامة كالماء يكون بالفلات من الارض كمياه الابار التي لا صنع للانسان فيها او العيون التي لا صنع للانسان فيها او مياه الانهار التي لا صنع للانسان فيها. فلا يحل لاحد ان يبيع شيئا من ذلك الماء لانه لم يملكه ولم يؤذن له في
45:26لبيعه بل وردت الشريعة محذرة من هذا البيع. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
45:47منهم ورجل على فضل ماء بالطريق يمنعه من ابن السبيل فلا يجوز ذلك مطلقا. ولقوله صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار والبيع لا يصح الا من مالك للعين. وانت لم تملك هذا الماء حتى يصح بيعك له. ومنها ايضا بيع نبات البرية الذي يخرج
46:15بفعل الله لا يجوز لان الناس شركاء فيه فان قلت وما حكم بيع العشب والماء الذي تسبب الانسان في استخراجه واستنباطه فنقول جائز في الاصح فلو استزرع الانسان ارضا فله ان يبيع زرعها. ولو حفر بئرا بماله فله ان يبيع ماءها. انما الكلام في
46:43هذين الفرعين عن الماء الذي يجتمع بفعل الله او الزرع الذي ينبت بفعل الله. ومنها ايضا بيع شيء من المسجد فلا يجوز لاحد ان يشتري مكانا لا يصلي الا فيه
47:02فان المسجد بقعة عامة يشترك المسلمون في ملكيتها فلا حق لاحد ان يتوطن مكانا من ان يوطن مكانا من المسجد بحجة انه استأجره او انه اشتراه ومنها ايضا ما ومنها ايضا بيع المنح التي تصدرها الدولة
47:24فلا يجوز للانسان ان يبيعها قبل ان يتملكها بصك صادر عن الجهات الرسمية واما الوعد بها فلا يعتبر تملكا لها والله اعلم. ومنها ايضا اي ومن الكليات ايضا كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان
47:52وقبضه الكامل كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان وقبضه الكامل فلا يجوز بيعه كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان وقبضه الكامل فلا يجوز بيعه. ودليلها قول النبي صلى
48:12الله عليه وسلم لحديث ابنه لحديث حكيم ابن حزام لما سأله يا رسول الله يأتيني الرجل يريد مني البيع وليس عندي فاشتري له من السوق فقال صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك. اي تملكا وقبضا. ما ليس عندك تملكا
48:36وهو جزء الكلية الاول وقبضا وهو جزء الكلية الثاني. ويدل عليها ايضا قول النبي صلى الله عليه سلم من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى يستوفيه. وفي رواية حتى يكتاله. وفي رواية حتى
48:56بضعه وللخروج من الغرر فان بيع ما لا تملكه داخل في بيع الغرر. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وبيع الشيء الذي اشتريته ولم تقبضه القبض الكامل ايضا داخل في بيع الغرض. فلا يجوز هذا الامر
49:20جزئيه لدخولهما تحت دائرة الغرر. ومنها ايضا كل معجوز عن تسليمه فلا يصح بيعه مدري الكليات واضحة انا احاول اوظحها بقدر المستطاع كل ما لا كل ما لا يقدر كل معجوز عن تسليمه فلا يجوز بيعه
49:52لما فيه من الغرر فدليل هذه الكلية ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر وبناء على ذلك فلا يجوز بيع الطير في الهواء لعدم القدرة على تسليمه
50:11ولا السمك في الماء لعدم القدرة على تسليمه ولا المنح من الدولة قبل قبضها واستصدار الصكوك لها لعدم القدرة على تسليمها ولا بيع الحيوان الشارد لعدم القدرة على تسليمه. ولا بيع الصيد قبل اصطياده
50:37لعدم القدرة على تسليمه. ولا بيع العبد الابق اي الهارب من سيده لعدم القدرة على تسليمه هكذا والله اعلم الكلية الاخيرة في هذا الدرس كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة في الامر المقصود فباطلة. كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة في
51:09الامر المقصود فباطلة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر. كما اخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وبناء على ذلك فيجب على المتعاقدين
51:31ان يقوم كل منهما فيما يخصه بالبيان الكامل والظبط الكامل والاشتراط الكامل والتوظيح الكامل لكل متعلقات العقد والمعاملة. ليخرجها من دائرة الغرر والجهالة الى دائرة الوضوح والبيان فما كان من غرر في احد الطرفين. سواء الطرف الذي يخص المشتري. او الطرف الذي يخص البائع
52:02فمتى ما كان في احد الطرفين غرر في المقصود من المعاملة فانه يعتبر بيعا باطلا. يعتبر بيعا باطلا وبناء على ذلك حرمت الادلة بيع الملامسة وهي ان يقول البائع للمشتري كل سلعة لمستها فهي عليك بعشر ريالات. فاننا لا ندري
52:27عن عن السلعة التي سيلمسها المشتري. ربما يلمس سلعة لا تساوي ريالا فيكون هو الخاسر وربما يلمس سلعة تساوي مئة ريال فيكون البائع هو الخاسر فبما ان احد طرفيها لا يزال فيه غرظ فتكون معاملة باطلة
52:49وكذلك حرمت الشريعة بيع المنابذة وهي ان يقول البائع او المشتري لاحدهما اي سلعة نبذتها الي اي احتغى الي فهي عليك بكذا. فهذا محرم لما فيه من الغرر. وقد ثبتت الاحاديث الصحيحة بان النبي صلى الله عليه
53:09وسلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة والعلة فيها النغى من بيوع الغرر وكذلك ايضا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع الحب قبل اشتداد سنبله
53:27وذلك لما فيه من الغرر. فان الثمرة قبل نضجها معرضة للافات والعاهات فاذا اشترى الانسان الثمرة قبل بدو صلاحها فاننا لا ندري هل سيستمر امرها حتى تنضج وتصلح للاكل او لا
53:49ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما فيه من الغرر. ففي الصحيحين من حديث من حديث ابن عمر ومن حديث انس ومن حديث ابي هريرة والاحاديث في هذا المعنى كثيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى
54:07يبدو وصلاحها ونهى عن بيع الثمر حتى تزهي. قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمر او تصفر. والادلة في هذا المعنى كثيرة. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الزرع حتى يشتد. اي السنبل حتى يشتد. ويصلب عوده
54:29وكذلك حرمت الشريعة بيع المبيع قبل قبضه. كما ذكرت ادلته في الكلية الاولى. لان فيه غررا فانك لا تدري هل تستطيع ان تقبضه القبض الكامل او يتحايل عليك بائعه فيه
54:48وكذلك حرمت الشريعة بيع الحمل في البطن لما فيه من الغرر وحرمت بيع اللبن في الضرع لما فيه من الغرر وحرمت بيع الصوف على الظهر لما فيه من الغرر والفروع على هذه القاعدة كثيرة. فكل بيع يتجاذبه غرر وجهالة في احد طرفيه
55:18في الامر المقصود فانه يعتبر مبطلا لهذا العقد. الا ان العلماء استثنوا الغرر اليسير التابع اجماع ان ولذلك قيدنا هذا الغرر بقولنا في الامر المقصود فان هناك من من المعاملات ما يكون في جزئها التابع غرر يسير. فالغرر اليسير مغتفر اجماعا
55:48فلو اشترى الانسان بيتا فان اساساته المخفية في الارض مجهولة ولكنه غرر يسير تابع. ولو اشترى الانسان سيارة فبعض جزئياتها سيكون مخفيا لا يراه لكنه غرر يسير تابع. ويخرج عليها بيع المغيبات في الارض. قبل قلعها
56:13كالفجل قبل قلعه والجزر قبل قلعه. فان هذا وما اشبهه غرر يسير تابع لا تقوم مصالح الناس الا بذلك. لا سيما وان الله اجرى لاهل الخبرة قرائن يعرفون ما غيب منه بما ظهر من اوراقه
56:36واختار ذلك ابو العباس وتلميذه العلامة ابن القيم رحم الله الجميع رحمة واسعة. واظن اننا نكتفي بهذا القدر واسأله عز وجل ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يرزقنا واياكم الفهم والرسوخ فيما
56:56علمنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد