استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه واما بعد. بقي علينا في هذه الالفية المباركة مسألة المسألة الاولى الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة والجماعة
0:18والمسألة الثانية جمل من قواعد الدعوة السنية السلفية على منهج النبوة بدأ الناظم ذكرى المسألة الاولى بقوله واحذر اذية مسلم بنميمة او همزة او همزة او لمزة او غمزة وهذا الخلق
0:39قد عنون عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فاول خلق يدعو له اهل السنة والجماعة سلامة الناس من اذيتك سواء اكان اذية قول او اذية فعل
0:55فلا يجوز لك ان يصدر منك اذى على غيرك مطلقا والخلق الثاني بقوله والصمت عنوان النجاة. فاهل السنة والجماعة يدعون الى الصمت عما حرم الله. والصمت عن فضول الكلام والصمت في ذاته ليس عبادة
1:21وانما هو وسيلة الى غيره. فان كان الصمت وسيلة الى تحصيل واجب فيكون واجبا وان كان وسيلة الى الوقوع في المحرم فيكون محرما وان كان وسيلة الى تحصيل مندوب فيكون مندوبا وان كان وسيلة الى تحصيل مكروه فيكون مكروها وان كان الصمت عن مباح فهو
1:44مباح فالصمت في ذاته لا لا يجوز اتخاذه عبادة. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قفا في الشمس صامتا صائما. فسأل عنه فاخبر بخبره. فقال مروه فليتكلم وليستظل
2:04وليتم صيامه فان الصمت عن الكلام في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا يعتبر من جملة العبادات الذاتية وانما يعتبر وسيلة يختلف حكمه باختلافه فكلما صمت الانسان عن عن الحرام او عن فضول المباح الذي لا داعي له كلما كان اسلم. فان كثيرا من السقطات اللسانية او
2:31وجبت كثيرا من المفاسد على الانسان دينية ودنيوية والخلق الثالث في قوله واصبر هديت على البلاء الصبر على البلاء من الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة امتثالا لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله
2:51علكم تفلحون قول الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب قول الله عز وجل اصبروا ان الله مع الصابرين. وفي الاية الاخرى ان الله يحب الصابرين. وقال الله عز وجل واصبر وما صبرك الا
3:07ابالله والمتقرر في القواعد ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد فمن لا صبر له فلا ايمان فلا ايمان له والصبر من واجبات الشرع. فلا يجوز للانسان ان يصدر منه تصرف قولي او عملي
3:25يخالف مقتضى يخالف مقتضى الصبر ومن الاخلاق قوله واشكر اذا ما انعم الله الكريم بنعمتي وهو الشكر شكر نعم الله عز وجل. فمن الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة والجماعة وجوب الشكر. فاذا انعم الله عز وجل عليك بنعمة ونعم الله
3:46علينا لا تعد ولا تحصى فواجب النعمة ان تشكر فالصبر والشكر عنوان الايمان. يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس لذلك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس لذلك لاحد الا للمؤمن
4:10من وقال الله عز وجل فاشكروه في ايات كثيرة واعبدوه ومن الاخلاق ايضا خلق العفو في قوله والعفو من شيم الكرام عن الخطأ فكلما كان الانسان ذا عفو كلما كان كريما
4:36وعلى ذلك قول الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وعليه ايضا قول الله عز وجل فمن عفا واصلح فاجره على الله ويقول الله عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وما ازداد عبد بعفو الا عزا
4:58وما ازداد عبد بعفو الا عزا. وليس العفو طريقا للذل ولا للمهانة. وانما هو طريق للعزة والكرامة ومن الاخلاق ايضا قوله وصل القريب اذا جفا بقطيعتي. فمن الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة والجماعة صلة الاقارب والارحام
5:18امتثالا لقول الله عز وجل ويصلون ما امر الله به ان يوصل. وبقوله عز وجل فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض قطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم. وقال الله عز وجل محذرا عن قطيعة الرحم
5:38قال واتقوا الله الذين الذي تساءلون به والارحام اي اي واتقوا الله الذي تساءلون به ان تعصوه او تخالفوا امره واتقوا ارحام ان تقطعوها وقد اجمع العلماء ان قطيعة الارحام من جملة الكبائر الخطيرة
5:56ولما خلق الله عز وجل الرحم تعلقت بالعرش. فقال لها مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة. فقال اما ترضين ان ان اصل من وصل لك وان اقطع من قطعك؟ قالت بلى قد رضيت
6:10ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ. ولكن الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها. فحقيقة التي تتضمن امتثال امر الله هي الصلة مع القطيعة. واما الصلة اذا وصلك اقاربك فانها صلة مكافأة
6:30ومعاوظة وغالبا لا يكون فيها مبدأ التعبد واضحا. لكن اذا قطعك ارحامك او هجروك او اساءوا اليك ثم لا تزال انت تصلهم فهذا دليل على انك تصلهم لوجه الله عز وجل. واعلموا رحمكم الله تعالى ان العلاقة بين الارحام ليست علاقة معاوظات
6:50وانما علاقة تعبد لله عز وجل بالقيام بالواجب. ولذلك جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي. فقال صلى الله عليه وسلم لان كنت كما قلت فكأنما
7:10تسفهم المل ولا يزال لك عليهم من الله ظهيرا ما دمت على ذلك ومن الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة الاحسان الى الجميع لا سيما الايتام والجيران. فان الاحسان الى الايتام والجيران من
7:27اهم ما امر سارع به. يقول الله عز وجل محذرا ولا قال الله عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا والادلة في هذا كثيرة. وكذلك الجار يقول الله عز وجل والجار والجار للجنب والصاحب والجار الجنب والصاحب
7:53والجار ذي القربى والجاري الجنب. والصاحب بالجنب. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال جبريل ليوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. ويقول صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره
8:13ومن الاخلاق ايضا بر الوالدين وتحريم عقوقهما. امتثالا لقول الله عز وجل اما وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض
8:34لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. والمتقرر في القواعد ان الحقوق بين الوالدين واولاده ليست مبنية على المعاوظات وانما على التعبد بالقيام بها. فالواجب على الاولاد ان يبروا بابائهم وان لم يبرهم اباؤهم
8:54وان يحسنوا الى ابائهم وان اساءوا اليهم. وان لا يعقوهم وان قصروا في شيء من حقوقهم. حتى وان امرك والداك بالكفر والشرك فلا تطعهما في ذلك ولكن يجب عليك ان تصاحبهما في الدنيا معروفا
9:11لقول الله عز وجل وان جاهداك اي والداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما لانه لا معصية لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ثم قال عز وجل وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي
9:29ومن الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. امتثالا لقول الله عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. وامتثالا لقول الله عز وجل ولتكن منكم امة يدعون الى الخير. ويأمرون بالمعروف
9:49وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. وامتثالا ايضا لقول الله عز وجل لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. لبئس ما كانوا يفعلون
10:09وامتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وامتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرن وهو على الحق اطرا
10:29او الى اخر الى اخر الحديث المعروف ومن الاخلاق التي يدعو لها اهل السنة عفوا هذه جمل من الاخلاق التي ذكرها الناظم. فان قلت ولماذا اهل السنة قد اعتادوا على ذكر
10:44الاخلاق الحسنة بعد سياق الاعتقاد فنقول للتلازم الاغلبي بينهما. فان فان من كان ذا عقيدة صحيحة فان صحة عقيدته ستدعوه الى مكارم الاخلاق. ولذلك سيء الاخلاق غالبا يكون خلله في سوء اخلاقه فساد عقيدته
11:03وصاحب الاخلاق الحسنة وان كان فيه شيء من الخلل العقدي فان حسن اخلاقه سيهديه الى حسن الاعتقاد باذنه عز وجل ولذلك زبدة دعوة الرسل الدعوة الى الاعتقاد الصحيح ومكارم ومكارم الاخلاق لقوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق
11:24ولقوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اقربكم مني مجالس يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. ولقوله صلى الله عليه وسلم يبلغ المرء بحسن خلقه درجة الصائم القائم
11:44معي ولا لا يا جماعة؟ وكذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما عن اكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى. هذا شرح مختصر لاننا يعني شرحناها سابقا في آآ
12:05لي اناب لا واحذر اذية مسلم بنميمة او همزة او لمزة او غمزة والصمت عنوان النجاة فلا تكن اذرا وفاعلها كثير الزلة واصبر هديت على البلاء واشكر اذا ما انعم الله الكريم بنعمتي والعفو من شيرم
12:26من شيم الكرام عن الخطأ وصل القريب اذا جفا بقطيعتي. احسن الى الايتام والجيران لا تسيء الجوار بقولة او فعلة يقول صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن ثلاثا. قالوا من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه اي غوائله وخديعته وضرره
12:46وشره احسن الى الابوين واخفض يا فتى لهما جناح تذلل بالرحمة والامر بالمعروف اصل عندنا والنهي ايضا عن جميع قبيحة واذا دعوت ثم انتقل الناظم بعد ذلك الى اخر مسألة في هذه الالفية
13:09وهي جمل من القواعد الدعوية على منهج النبوة ولي كتاب في ذلك اسميته قواعد الدعوة ولعلكم تراجعونه للاستزادة من تلك القواعد. لكن هنا جمل من القواعد الدعوية لعلنا نأخذها واحدة واحدة
13:29من القواعد الدعوية وجوب المتابعة فيها فكل دعوة بنيت على غير متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فباطلة فيجب عليك اذا اردت ان تدعو الى الله عز وجل ان تبني دعوتك على ساقي الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح. حتى تكون دعوتك على منهاج النبوة
13:58وكم من الدعوات التي ظهرت في في العالم الاسلامي قديما وحديثا ولكن لم يكتب الله عز وجل لها البقاء لانها بنيت على غير على غير غير منهج نبوة القاعدة الثانية لا دعوة الا بعلم
14:15وذلك لانك انما تدعو الى الله فاذا لم تكن عارفا بطريق الله عز وجل وعالما بشريعته فانك ستدعو الناس على جهالة. وستقول على الله عز وجل بلا علم والعلم هو البصيرة المذكور في قول الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة اي على علم من امري
14:39انا ومن اتبعني اي ومن كان على منهجي في الدعوة السلفية النبوية وقال الله عز وجل في سياق المحرمات وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله عز وجل ولا تقفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر
14:56الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا ومن قواعد الدعوة عند اهل السنة قيامها على مبدأ الاخلاص الاخلاص في الدعوة اصل عظيم من اصول الدعوة السلفية فلا يجوز لك ان يكون قيامك في الدعوة مبنيا على العصبية القبلية او العصبية المذهبية. او ان تدعو الى نفسك او ان تدعو الى
15:21حزبية مقيتة او ان تدعو الى امام طائفتك او ان تدعو الى شهوات نفسك او تدعو تغريرا واعجابا بنفسك. وانما تكون دعوتك مبنية على ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة
15:41وعلى ذلك قول الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى من؟ ادعو الى الله. فلا ادعو الى نفسي ولا الى قبيلتي ولا الى مذهبي. ولا الى بلدتي ولا ادعو الى تعظيم نفسي وانما لا ادعو الا الى الله عز وجل. والدعوة عبادة والله عز وجل لا يقبل من التعبدات الا ما كان
16:01خالصا صوابا. ومن القواعد الدعوية بناؤها على الرفق. والحكمة. لقول النبي لقول الله عز وجل يؤتي الحكمة من يشاء. ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء
16:21الا زنا وما نزع من شيء الا شانه. ولقوله صلى الله عليه وسلم ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله. ويعطي على الرفق ما لا فيعطي على العنف ولكن لا يجوز لنا ان نفهم الرفق والحكمة انها لين دائما. وانما الرفق والحكمة ان تعطي كل موضع دعوي ما يناسبه من الاقوال والافعال
16:43فان كان موقفا يقتضي الشدة فان الرفق والحكمة في الشدة. كما نزع النبي صلى الله عليه وسلم خاتم ذلك الصحابي والقى به في وقال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيضعها في يده. وكما اشتد غضب النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة لما
17:04خامة في قبلة المسجد وحكها بيده ووظع مكانها خلوقا وقال ايحب احدكم ان يستقبل فيتنخع في وجهه لان الحكمة تقتضي هذه الشدة. فلا تتصور ان الرفق لين دائما. ولا ان الحكمة لين دائما. وانما الرفق والحكمة في الدعوة
17:25ان تعطي كل موضع دعوي ما يناسبه. بينما لما جاء الاعرابي وبال في المسجد فان المقام يقتضي الغلظة او اللين اللين لانه كان جاهلا غير عارف بالحكم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فقال للصحابة لا تزرموه
17:45تركوه حتى بات ثمان النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول او القذر انما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن. فتأمل الاختلاف في التصرفين باختلاف الموقفين وما يقتضيه كل موقف منهما
18:05فيه حكمة وهذه حكمة. ومن الحكمة في الدعوة انك تنتقل من مقتضى العلم الى مقتضى فقه العلم. فتعطي بعض ها فقه العلم اكثر من قولك بالعلم. فانهم كثيرا من المواقف الدعوية تتطلب من الداعية ان يتعامل معها بفقه العلم كما فرقنا
18:27لكم سابقا بين العلم وفقه العلم وقلنا لكم ان المتقرظ عند اهل السنة والجماعة ان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فالمشروع تركه. فالرفق والحكمة ايها الدعاة وهي اعطاء كل ذي موقف دعوي ما يناسبه من الغلظة او اللين. ومن الابتسامة وعدم الابتسامة ومن السكوت او
18:51ومن الاحجام او الاقدام وهكذا. ومن القواعد السلفية العمل بالعلم قاعدة العمل بالعلم. فلا ينبغي ان يراك الناس الا عاملا بما تدعوهم اليه. فاذا دعوت الى خير فكن اول من
19:09واذا دعوت الى شر فكن اول من يجتنبه. ولكن اياك ان توقف دعوتك على هذا ولكن هذا مما ينبغي ان تتخلق به ولكن لو ان الداعية ترك ما يأمر به فليس تركه للمأمور مسوغا لان يترك الامر به. لان عليه واجب
19:29واجب الامتثال وواجب الدعوة الى الامر. فاذا اهملت الواجب الاول فليس ذلك بمسوغ لك كأن تهمل الواجب الثاني. واما قول الله عز وجل اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم فانه لم يعيبهم على امر الناس بالبر. وانما عابهم على
19:49نسيان انفسهم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كنت امركم عن ذلك الرجل الذي يلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور في النار يدور الحمار في الرحى فيجتمع عليه اهل النار ويقولون يا فلان ما لك اولست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال كنت
20:11تؤمركم بالمعروف ولا اتيه وكنت انهاكم عن المنكر واتيه. هل عذب لانه كان يأمر وينهى؟ الجواب لا. وانما عذابه على انه كان يأمر ها ولا يأتي فالعذاب على عدم اتيان المأمور وعلى ارتكاب المحظور. فاذا كانت هذه عقوبة من قام باحد الواجبين. فكيف بعقوبة
20:31من ترك الواجبين جميعا لا شك انها اغلظ واعظم وحتى لا تجابه بالكلمات التي قد تكون صادة لك عن الدعوة. اذ ان الناس اذا رأوك لا تمتثل ما تأمرهم به او ما تنهاهم عنه فسيقولون
20:47علم نفسك اولا يا ايها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم؟ مو ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فاذا انتهت عنه فانت حكيم. لكن كما قلت لكم لا يحل للداعية ان يوقف دعوة الناس على ذلك الامر لكنه مما ينبغي ان يتحلى
21:14يتخلق به ومن القواعد الدعوية ايضا الترفع عن الدنيا فلا ينبغي ان يراك الناس حريصا على الدنيا تلهث ورائها كالكلب وانما ينبغي لك ان تكون ورعا لا تقترف المتشابهات زاهدا لا تحرص على فضول على فضول الاموال
21:38ولا وليس عندك رغبة في تحصيلها. وانما تكتفي من هذه الدنيا بالكفاف العفاف الذي يؤويك ويكف وجهك وجه زوجتك واهلك ومن تجب عليك نفقتهم عن الناس فهذه الدنيا ينبغي للدعاة ان يعيشوها كفافا. كما قال الناظم ها فعشها كفافا فهي شر المصائب. واني لاعجب
22:02من عالم يصعد الى المنبر ويبكي الناس بخطبته فاذا دخلت الى بيته وجدت فيه من التحف ووجدت فيه من رغبة ما يجعلك تخرج من بيته وقلبك متطلع الى الدنيا فلا ينبغي للداعية ان يرى حريصا على امور الدنيا ابدا. ولذلك لما اكثر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم سؤال النبي صلى
22:27وسلم في النفقة بين لهم ان هذا ليس طريقا له. فليس طريق النبوة تحصيل المال. فاما ان تصبرن على شظف العيش معي ولكن الجنة واما ان اسرحكن اطلقكن واسرحكن سراحا
22:42جميل وهكذا ينبغي للداعية الا يرى حريصا على الدنيا بينما نجد كثيرا من الناس الان يخالف ذلك الامر ولذلك خف اثر الدعوة في قلوب الناس لانهم يرونك ها على غير ذلك. فانت تدعوهم الى الزهد في الدنيا وانت اول من يحرص عليها. تدعوهم الى تذكر الموت
23:05وانت غارق الى رأسك في حطام الدنيا وشهواتها وملذاتها فينبغي للداعية في قواعد الدعوة النبوية ان يرى ان يرى. دائما بعيدا عن الدنيا. قليل الكلام فيها. بعيدا عن حطامها لا يزاحم اهلها
23:21على شهواتها او اموالها وليس معنى ذلك ان يعيش فقيرا الفقر الذي يجعله يمد يده للناس ولكن يكفيه من الدنيا ما فيه بلغة ما فيه بلغة ومن القواعد الدعوية ايضا
23:44عدم اعتزال الناس الا اذا دعت المصلحة الراجحة الى ذلك. فالاصل في الداعية ان يخالط الناس في افراحهم وفي اتراحهم وفي منتدياتهم وفي ذهابهم ومجيئهم زرافات وجماعات ووحدانا لا ينبغي له ان يعتزل الناس ابدا
24:09فان قلت وكيف نفعل بالاحاديث التي وردت في العزلة؟ فنقول انها في حال فساد الزمان او فساد اهل الزمان. الفساد الذي لا يرجى معه صلاح. فحينئذ للانسان ان يعتزل بدينه في في جبل او في بر
24:25نية او في مكان لا يعلم به احد. من باب الفرار بدينه ممتثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون خير مال المسلم غنما يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. وهذا لا يكون الا في اخر الزمان
24:45جدا. واما نحن في هذا الزمن فلا يزال الناس فلا يزال الناس مقبلين على العلم ومقبلين على الفائدة ويستقبلون الدعوة فلا ينبغي للانسان ان يعتزل الان. فالعزلة انما تكون عند فساد اهل الزمان الفساد الذي لا يرجى معه صلاح
25:04ومن القواعد الدعوية ايضا وفقكم الله لا تيأسن ايها الداعية من هداية احد ولا تأمن من انتكاسة احد فما دامت روح العبد بين جنبيه فانه ان كان ضالا فقد يكون مهتديا يوما من الايام فلا تيأس من هدايته وان بلغ في الضلال ما بلغ
25:25وكذلك لا ينبغي للانسان مهما كان في طاعته وتعبده ان يأمن ان ينتكس يوما من الايام فلذلك ينبغي للداعية ان يتعامل مع الطرفين. فان جاء الى الى الى العصاة فليدعوهم غير يائس من هدايتهم. وان جامع
25:43وان جاء مع اخوانه الصالحين ومن الدعاة وطلاب العلم فليحرص على تثبيتهم حتى لا حتى لا ينتكس. فاذا عليه واجبان في العصاة لا ييأس وفي الطائعين لا لا يأمن. فلا يأس من هداية احد ولا امن من ضلال احد ما دام
26:01ما دامت روح العبد بين جنبيه. ومن قواعد الدعوة السلفية ان يعلم الداعية ان انه لا يملك الا هداية الدلالة والارشاد. واما هداية التوفيق والالهام فانها بيد الله عز وجل لا يستطيعها ملك
26:19قرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح وعلى ذلك الجمع بين قولي الله بين قول الله عز وجل وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي هداية دلالة وبيان وارشاد وتوضيح وبين قول الله عز وجل انك لا تهدي من احببت اي هداية توفيق والهام. فلا ينبغي للداعية ان يتأسف او يحزن او
26:43كسر خاطره او يتراجع عن طريق دعوته اذا لم يستجب له احد. بل عليك ان تواصل وان تتقي الله عز وجل وتذكر ذلك النبي الذي يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان والنبي يأتي وليس معه احد. مع انه مؤيد من الله عز وجل. فانما
27:04كايها الداعية هداية الدلالة واما هداية التوفيق والاستجابة فانها بيد الله عز وجل ومن القواعد الدعوية ايضا ان يعلم الداعية ان مقصوده في دعوته امران هداية المدعو والاعتذار الى الله عز وجل. فاذا لم تحصل هداية المدعو
27:24فلا اقل من انك اعتذرت وابرأت ساحتك امام الله عز وجل في دعوته. وعلى ذلك قول الله عز وجل واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا قالوا اي مقصودنا في دعوتنا لهم امران
27:44الاول معذرة الى ربكم. والامر الثاني ولعلهم يتقون. فاذا لم يتقوا ولم يرد الله عز وجل لهم الهداية فلا اقل من تحقيق المقصود الاول فعليك ان تواصل في الدعوة ولو من باب الاعتذار الى الله عز وجل. والقول الصحيح ان الداعية تجب عليه الدعوة والامر
28:04يجب عليه الامر بالمعروف والناهي يجب عليه ان ينهى عن المنكر وان غلب على ظنه عدم استجابة الطرف الاخر. الا ترى ان الله ارسل الى فرعون موسى وهارون من علم الله عز وجل ان ان فرعون لن يؤمن ولن يستجيب
28:21ولكن حتى تقام الحجة عليه ومن القواعد الدعوية ايضا الجمع في الدعوة بين مبدأي الترغيب والترهيب فلا ينبغي لك ان ان تقيم دعوتك على الترهيب مطلقا فتوقع الناس في الخوف الشديد من الله عز وجل
28:41الذي يحملهم على القنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. اليس كذلك؟ كما فعله الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ولا ينبغي لك ان تدعو الى الله بمبدأ الترغيب مطلقا حتى لا يحملهم ذلك على الجرأة على ارتكاب الذنوب والمعاصي. وانما
29:00داعية الموفق على منهاج النبوة هو من يجمع في دعوته بين مبدأ الترغيب والترهيب. امتثالا لقول الله عز وجل ويدعوننا رغبا ورهب ومن القواعد الدعوية ايضا استغلال الفرص المتاحة في الدعوة
29:31فمتى ما فتح لك باب في الدعوة بفرصة من الفرص فاياك ان تغملها ايها الداعية فاذا فتح لك درس فاياك ان تتنازل عنه واذا فتح لك موقع من المواقع في هذه في وسائل التواصل فاياك ان تعتذر عنه
29:49فمتى ما فتح الله لك بابا تستطيع ان توصل من خلاله دعوتك الى الله عز وجل. الى اكبر عدد ممكن فانه لا ينبغي لك ان تتنازل او رجع عنه ابدا. مهما جاءك الشيطان وسول لك انك لست اهلا لذلك فان كل ذلك من باب التسويل الذي يحملك على ترك
30:09واقفال ذلك الباب فاحرص ايها الداعية على لزوم ذلك وان تاج هذه القواعد لزوم التقوى تاج هذه القواعد لزوم التقوى فانها خير زاد للداعية يقول الله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى
30:35واتقوا الله لعلكم تفلحون فالدعوة فالداعية لابد ان يرى عليه اثر التقوى في كلامه واثر التقوى في تعليمه وفي تأليفه وان يكون قدوة حسنة للناس يترسمون خطاه ويتأدبون بآدابه ويتمسكون باثره
30:55ومن الامور التي ينبغي التنبيه عليها ايضا احذر ايها المسلم ان تعلق هدايتك او ضلالك بالداعية وانما تعلقه بالحق الذي يدعو اليه وذلك لان من الناس من اذا ضل الداعية الذي كان يدعوه ضل بضلاله
31:16اليس كذلك ومن الناس من يعلق الحق بعمل الداعية. فيقول لو كان ما تدعوه ما تدعون اليه حق لكنت كذا وكذا. فكل ذلك من الاخطاء في التعامل مع الدعاة فان الداعية بشر والبشر قد يضل وقد يخطئ وقد يصيب. فاياك ان تعلق
31:38ضلالك وهدايتك بهداية الداعية او ضلاله اتى ولو ظل الدعاة كلهم لا سمح الله فانت لابد ان تثبت على الحق. فلذلك نحن نعلق امورنا بالحق لا بحامليه حتى وان ظل حاملوه او تنازلوا عنه
31:58او تغيرت امورهم فيه فاننا لابد وان نثبت على الحق الذي كانوا يدعوننا اليه. حتى وان رأينا منهم تقصيرا او ضلالا فلا اجعل ذلك مكدرا على الحق الذي يدعوننا يدعوننا اليه. فهمتم قصدي
32:14ثم تكلم في اخر مسألة وهي مسألة تخص العلماء والدعاة وهي حكم الدخول على الامراء. وهي حكم الدخول على الامراء وقرر فيها ان الدخول على الامير وسيلة من الوسائل. وان الوسائل لها احكام المقاصد
32:39فاذا كنت ترجو بالدخول تحقيق مصلحة خالصة فيجوز لك ان تدخل. واذا كنت ترجو بالدخول تحقيق مصلحة راجحة فيجوز لك ان ادخل واذا كنت ترجو بالدخول دفع مفسدة خالصة عنك او عن الغيظ. فيجوز لك الدخول
32:59واذا كنت ترجو بالدخول دفع مفسدة راجحة عنك او عن غيرك فيجوز لك الدخول. فالدخول على الامير معلق بجلب المصالح تكميلها وبدفع المفاسد وتقليلها بمعنى انه انما هو دخول مصالح
33:18ومفاسد وليس دخول شهوات ودنيا احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واذا دعوت فكن على وفق الذي قد قرروا في الدعوة السلفية كن عالما مترفقا ذا حكمة تدعو الى الرحمن لا للسمعة بالحلم متصفا وقورا صادقا مترفعا عن وصف كل قبيحة
33:43ورعا وذا زهد وتعمل بالذي تدعو اليه مراعيا لامانة مفتاح خير هادئا متواضعا مغلاق ابواب الشرور وفتنة ليست لذي الدنيا بقلبك منزل بل انت داعية لدار مقامتي مترسما نهج النبي وصحبه قوله
34:03وفعلا بالخفى وبجهرة لا تعتزل حتى وان كثر الاذى ان كان اصلاح الاذى بالقدرة. اما وان كثر الخطأ اوعجزت عن تصحيحه مع خوفه فلعزلتي لا تيأسن من استقامة مذنب ومطيعنا لا يأمنا من نكستي لا
34:23اسفن على المعاند ان ابى ما انت تملك قلبه بهدايتي. فهداية التوفيق ملك الهنا ما انت الا مرشد بدينك دلالة واجعل كلامك بالنصائح شاملا للمبدأين برغبة وبرهبة ولتلزم التقوى وذلك زادنا
34:43ابى الخير زاد للدعاة بدعوة. ان الدخول على الامير وسيلة والحكم فيها تابع للغاية. ان كنت ترجو دخول مصالحا للغير لا تقضى بغير وساطة فادخل والا فالسلامة تركها والى هنا تمت هدية قصيدتي
35:03الحمد للرحمن حمدا دائما حمدا كما هو لائق بجلاله بجلالة نعم احسن الله اليكم حمدا له في كل حرف قلته وكتبته في بدئها ونهايتي. والله لولا الله ثم عطاؤه ما كان يجري
35:21قصيدي قرحتي فانا المسيكين الضعيف جملة وانا الحقير ذو الخطا والزلة. فالفضل فضل الله ليس لغيره اما انا والله تعجز قدرتي وليشهد الثقلان ان قصيدتي وقف عليهم دون اية منتي. يا رب فاخلق في القلوب
35:41وارزقهم الافهام في تائيتي. يا رب فاخلق في القلوب قبولها وارزقهم الافهام في تائيتي. ثم الصلاة على نبيي واله والصحب والاتباع خير برية. وبها تنتهي هذه المنظومة او الالفية التي اسأل الله ان يجعلها خالصة
36:01وجهي الكريم في نظمها وشرحها. اسأله عز وجل ان يجعلها خالصة لوجهه الكريم سلوا عز وجل ان يجعلها مقبولة عنده. واسأله عز وجل ان يبارك فيها البركة تلو البركة وان ينفع بها مؤلفها. وسامع شرحها
36:18والمسلمين جميعا وان يجعلها عملا خالصا متقبلا مبرورا لا حظ فيه لاحد اسأله عز وجل ان يبارك فيكم وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
36:34وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.