استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم
0:20الدين اما بعد بقي لنا في شرح الفية التوحيد فصلا فصل مهم. وهو فصل في عقيدة اهل السنة والجماعة في التعامل مع ولاة الامر وعقد البيعة وهذا من اعظم الابواب التي ينبغي ان ينطلق منها الطالب من جمل من القواعد المهمة في هذا الباب
0:47فهذا الباب اذا لم نحكمه على قواعد اهل السنة والجماعة فانه سوف يحصل بسبب الاخلال فيه او سبب الخلل فيه شيء عظيم مما لا يرضاه الله عز وجل في ارضه. ولا زلت اصرخ باعلى صوتي ان هناك فتنتين عظيمتين
1:07اذا لم تؤخذ على قواعد اهل السنة والجماعة فان الفساد والبلاء والشر انما اهو نابع منهما في هذه الامة. الا وهي فتنة التكفير وفتنة التعامل مع الولاة. فانني لا اعلم فتنة تراق فيها
1:27الدماء اذا اختلف الناس بسببها الا هاتين الفتنتين. الا الا هاتين الا هاتين الفتنتين. فمتى ما اختلف الناس في مسائل واخذوه على مقتضى الخوارج او المرجئة فان الدماء سوف تسيل. وكذلك مسألة التعامل مع الولاة اذا اخذت على
1:47لغرار اهل السنة والجماعة وعلى غير قواعدهم واصولهم التي قرروها في هذا الباب فاننا والله سوف نبقى في انت سيب وجثث ملقاة على الارض. فلا امن ولا امان ولا راحة ولا اطمئنان. ويبقى الانسان في بلاده غير امن لا على نفسه
2:07ولا على حريمه وعرضه ولا على اولاده وماله. فيجب على كل طالب علم ان يحرص على تقرير القواعد السلفية في هاتين الفتنتين خصوصا. والا فان الناس قد اختلفوا في مسائل عقدية كثيرة ولم ترق فيها دماء
2:27لكن متى ما اختلفوا في مسائل التكفير اريقت فيها الدماء. ومتى ما اختلفوا في مسائل الحاكمية والسمع والطاعة اريقت الدماء ويكفيك في بيان خطر هاتين الفتنتين انها من اوائل الفتن التي خرجت في عهد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اعظم الفتن التي
2:47تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم منه. فاول الفتن العقدية هي فتنة الخوارج المبنية على التكفير. واول الفتن العملية هي فتنة الخروج على على عمر رضي الله تعالى عنه فقتل وعلى عثمان رضي الله تعالى عنه فقتل وعلى علي رضي الله تعالى عنه وقد
3:07حاول الخارج عليه قتله ولكن لم يقدر الله عز وجل ذلك. ولكنه ايضا قتل بسبب الخروج عليهم. ولا يزال مسلسل الخروج مقترنا بمسلسل الدماء. فمتى ما ارادت الشعوب ان تخرج على حكامها فناهيك عن الدماء التي سوف
3:27تزهق وعن الاموال التي سوف تهلك وعن السبل التي سوف تتقطع وعن الخوف العظيم الذي سيعم البلاد والعباد. وان من اعظم مقاصد الشرع في ارضه وان من اعظم مقاصد الشارع في ارضه تحقيق الامن. ولذلك انما خلق الله عز وجل الجنة
3:47يأمن فيها المؤمنون فهي دار الامن والامان. فالله عز وجل يريد تحقيق يريد بارادته الشرعية. فالله يريد الشرعية تحقيق الامان لعباده في ارضه. فطوبى لطالب علم يسعى دائما الى توفير الامن للناس. وان من اعظم ما
4:07يوفر به الامن تعليم الناس القواعد الشرعية في هاتين الفتنتين. فتنة التكفير وفتنة الخروج على الحكام او مسألة التعامل مع الولاة لان ما يقرره اهل السنة والجماعة في هذين في هذين البابين ربما لا يقبله المتحمسون الطائشون
4:27سفهاء الاحلام حدثاء الاسنان غالبا يكون عندهم النزق والطيش والحمق والحماسة المفرطة الزائدة فاذا سمعوا كلام اهل السنة والجماعة فيما يقولونه في باب السمع والطاعة رأوه على حسب جهلهم وحمقهم وقلة حكمتهم
4:47وسفه عقولهم رأوه انبطاحا للحكام ورأوه ذلا وخضوعا وخنوعا ولذلك لا نزال الى الان نسمع منهم هذه الكلمات التي تدل على انهم ما فهموا عقيدة اهل السنة والجماعة اصلا في هذا الباب. فالذي يصف عقيدة اهل السنة في مسألة
5:07السمع والطاعة او التعامل مع الحكام بانها خضوع واستسلام وخضوع وانبطاح وتسويغ للطغاة ما يفعلونه من الاجرام فانه في الحقيقة والله ما فهم المذهب لا جملة ولا تفصيلا. ولذلك حتى تذهب حتى يذهب حظ الشيطان من قلوبنا في
5:27في هذا الباب فلابد ان يكون منطلقنا منه من ثلاث قواعد. حتى تفهم لماذا قرر اهل السنة والجماعة؟ ما قرروه في باب السمع فالذي سينطلق في باب التعامل مع الولاة. بناء على هذه القواعد الثلاث فانه باذن الله سوف
5:47يمر عليه جزئيات هذا الباب ببرد وسلام وتسليم واذعان. واما اذا دخل الانسان في قراءة ما قرره اهل السنة في هذا بعيدا عن مطالعة هذه القواعد فانه سيمتعظ ويغظب ويزمجر ويصف هذا المذهب
6:07بما لا يليق به من صفات الضعف والخضوع والخنوع لولاة الامر. فما هذه القواعد التي ينبغي ان ننطلق منها اقول هي ثلاث قواعد سأذكرها واشرحها ثم اذكر لكم الادلة من قول النبي صلى الله عليه وسلم عليها حتى تطمئن قلوبكم بانها
6:27قواعد صحيحة. انتم معي؟ طيب. القاعدة الاولى السمع والطاعة ليس مبنيا على المعارضات. السمع والطاعة للولاة ليس مبنيا على المعاوظات السمع والطاعة للولاة ليس مبنيا على المعاوظات. فهي مسألة تعبدية نقوم بها تعبدا لله عز وجل
6:57الذي امرنا بالسمع والطاعة لهم. فكما ان الولد يسمع ويطيع لابيه تعبدا لله عز وجل الذي امره. وكذلك الزوجة ايضا تسمع وتطيع لزوجها تعبدا لله عز وجل الذي امرها بطاعته. فكذلك الشعوب ايضا يجب عليها ان تسمع وتطيع
7:17لا لسواد عيون الحكام ولا لجمال وجوههم ولا لكثرة اموالهم وعظيم منصبهم وانما نسمع ونطيع لهم تعبدا لله عز وجل وما كان تعبدا لله عز وجل فانه ليس مبنيا على المعاوضات. اياك ان تجعل سمعك وطاعتك لولاة امرك
7:37في بلادك مبنيا على معاوضة. فان قلت وما قصدك بقولك المعاوضة؟ اقول قصدي بذلك قد اوضحه الله عز وجل قوله فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون
7:53فاذا هناك طائفة من الناس تعلق السمع والطاعة للحكام على حسب ما يأتيها منهم من المناصب والاموال والدنيا والشهوات فاذا صب عليهم الحاكم ذلك صبا صار من افضل عباد الله وان كان في حقيقة الحال من اسوأ عباد الله
8:13كما منعهم الحاكم حقوقهم وقصر عليهم في دنياهم واستأثر بالمال عنهم. فانه يكون شيطانا مريدا لعنا وان كان وان كان من اصلح الناس فمقاييس الناس في حكامهم ليست مقاييس شرعية. لان اغلب تلك المقاييس انما هي مبنية على معاوضات
8:40على معاوظات كما تعرفونه من حال كثير من الناس فتأتيك هذه القاعدة التي تقول بان السمع والطاعة للحكام والولاة ليست خاضعة للمعاوظات. ان اعطونا سمعنا واطعنا وان منعونا واستأثروا بالمال عنا فلا سمع ولا طاعة. هذا ليس مذهب اهل السنة والجماعة مطلقا. بل
9:05هذا مذهب الخوارج ومذهب المعتزلة ومذهب الاخوان بل لا يسمون الاخوان المسلمون. الذي يقول قائلهم بكل بجاحة وقلة ادب ان اعطونا حقوقنا اعطيناهم حقوقهم وان منعونا حقوقنا منعناهم حقوقهم ولا
9:25تدري عند عند اي سلفي او عالم تربى قليل الادب هذا فهذا مخالف للادلة وهو ساع في الفتنة في الامة. واول من يهرب من واقع البلاد هؤلاء. واول من يفر عند حلول
9:40الفتن هؤلاء ولكنهم يسلمون الناس الى حتفهم ومصيرهم ثم يهربون ويختبئون في جحورهم فان قلت وما دليلك على هذه القاعدة؟ اقول الدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا في مستقبل الزمان بامور غيبية
10:00من استئذار الحكام بكثير من امور الدنيا ومن منعهم الشعوب حقوقها. ومع ذلك كان يأمر بالصبر وعدم النزع وعدم نزع اليد من السمع والطاعة. فلو كانت الحقوق مبنية على المعاوضة بين الراعي والرعية لامرنا النبي صلى الله عليه
10:20وسلم ان نخرج عليهم او ان ننزع اليد من طاعتهم. لكنه مع اخباره بانهم يمنعون الشعوب حقوقها. وانهم يستأثرون بالدنيا عن شعوبهم ومع ذلك يقول اسمعوا واطيعوا. كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله
10:40صلى الله عليه وسلم ستكون عليكم اثرة اتعرفون ما معنى اثره؟ يعني ولاة يستأثرون عنكم بالدنيا. فالدنيا يحتبسونها لهم والاموال لهم والخيرات يحتبسونها لهم ويفرضون على شعوبهم الاشياء التي تضيق عليهم دنياهم. وتظيق عليهم
11:04والاموال لهم والقصور لهم والخدم والحشم لهم. هذه هي الاثرة. الاستئذار بالدنيا ماذا نفعل يا رسول الله؟ ستكون عليكم اثرة وامور تنكرونها. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال تؤدون الحق الذي
11:24عليكم وتسألون الله الحق الذي لكم فلو كانت المسألة فيما بين الراعي والرعية مبنية على المعاوظات لقالدوهم بالسيوف حتى تستخلصوا حقكم منه لكنه امرنا بان نؤدي الحق الذي لهم علينا ولم يجعل استئثارهم بالدنيا عنا بمسوغ لنا ان لا
11:48نعطيهم حقوقهم. بل يجب علينا ان نؤدي لهم حقوقهم حتى وان استأثروا. لماذا؟ لان المسألة ليست مبنية على العلاقة بين الراعي والرعية ليست مبنية على المعاوظات. ومن اراد ان يوهمكم يا طلبة العلم خصوصا. ويا ايها المسلمون عموما من
12:10اراد ان يوهمكم بان العلاقة بين الراعي والرعية مبنية على المعاوظات فلا تصدقوه فانه كاذب. وهو ساع للفتنة وباب من ابواب ابي الفتن والعياذ بالله. ومن ذلك ايضا ما في صحيح الامام مسلم. من حديث علقمة بن وائل الحظرمي عن ابيه
12:30ان سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله تعالى عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله ارأيت ان قامت علينا امراء ارأيت ان قامت علينا امراء يسألون يسألون حقهم. ويمنعون حقنا. الحديث واضح اليس كذلك
12:55اسألونا حقهم ويمنعونا حقنا. فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال فاعرض عنه ثم سأله الثانية فاعرض عنه ثم سأله الثالثة فقال اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم
13:18فهذا من اعظم الادلة الدالة على ان العلاقة بين الراعي والرعية ليست مبنية على المعاوظات. ان اعطونا اعطيناهم وان منعونا منعناهم والله ان من يدعو الامة الى هذا المنهج انما هو داع الى فتنة والعياذ بالله. ومنها ايضا ما اخرجه الامام مسلم
13:38في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك واخذ ما لك فاسمع واطع ليس اسمع واطع بمعنى سلم ما لك له وسلم ظهرك له لا. يجب عليك ان تدافع عن نفسك وعن مالك
14:04لكن اذا غصبك وقهرك فضرب الصوت ظهرك وغصبك على مالك وقهرك فان اخذ مالك وظرب ظهرك ليس بمسوغ لك ان لا تراه اماما لك فليس الحديث يفهم على انك سلم مالك وسلم ظهرك لا. ولكن لو انه طال ظهرك بالصوت رغما عنك وطال ما لك
14:30رغما عنك فليس اخذه للمال وضربه الصوت بمسوغ لك ان تنزع اليد من الطاعة نعم هذا الامير قد ارتكب جريمة من الجرائم وحراما من الموبقات. فالمسلم من سلم المسلمون من لسان ويده لكن هذا الحرام الذي ارتكب
14:49ليس بمسوغ للشعب ان ان يخرجوا عليه. هكذا يفهم الحديث وان خرج علينا بعض من يشوه صورة هذا الحديث. ويقول يعني اذا طرق بابي يريد ما لي اعطيه هل الحديث قال اعطه مالك؟ هل قال الحديث سلمه ظهرك؟ وانما الكلام في قضية السمع والطاعة وعدم نزع اليد من الطاعة
15:14حتى وان اخذ مالك فهو ولي امرك لكن لا تسلم له مالك حاول ان تدافع عن مالك ما استطعت. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. حتى وان طالك بالحبس او السوط فهو ولي امرك
15:28ليس معنى ذلك ان تستسلم له حاول ان تدافع عن ظهرك حاول ان تدافع عن حريمك وعرضك لكن لا يجوز لك ان تجعل فعله هذا بمسوغ لخلع الطاعة هكذا يفهم الحديث. فلو كانت الحقوق فيما بين الراعي والرعية مبنية على المعاوظات. لقال له
15:51متى ما اخذ مالك وظرب ظهرك وضيع حقوقك فلا تعتقد ان عليك له سمعا ولا طاعة ما ادري كلامي واضح ولا لا الحقوق فيما بيننا وبين حكامنا ايا كانت بلادنا
16:09في مشارق الارض او في مغاربها ليست مبنية على المعاوظات ومن يدعوكم ايها المسلمون الى ذلك فوالله انه يريد ان يفتح لكم باب فتنة باب فتنة ومن ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
16:30قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي يعني مات نبي خلفه اخر. طيب وهذه الامة؟ قال وانه لا نبي بعدي. طيب من سيكون بعدك يا رسول الله
16:52قال وانه لا نبي بعدي. وسيكون خلفاء فيكثرون. قالوا فما تأمرنا؟ قال فو ويعني وفوا امر من الوفاء فوا ببيعة الاول فالاول اعطوهم فوقهم فان الله سائلهم عما استرعاهم. قوله فاعطوهم حقوقهم هذا امر والامر يقتضي الوجوه. وهو امر مطلق
17:22والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. ولم يقيد اعطاء الشعوب للولاة حقوقها بكون الولاة تعطي الشعوب حقوقها وانما قال فاعطوهم حقوقهم واطلق. سواء منعونا حقوقنا كما بينتها الادلة الاخرى او اعطونا
17:41حقوقنا وحقوق الشعوب التي في رقاب الرعية قال فان الله سائلهم عما استرعاهم. هذا هو فان الله سائلهم عما استرعاهم. وفي صحيح البخاري من حديث اسيد بن رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم سترون بعدي اثرة. وشرحت لكم قبل قليل ما
18:08اثره طيب ماذا نفعل يا رسول الله؟ قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. لم يقل اخرجوا بسيوفكم ولا جالوهم بالرماح ولا انزعوا يدا من طاعتهم. وانما قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض. واخرج الامام البخاري ليس في صحيحه لا
18:28اخرج البخاري في التاريخ الكبير انتبهوا لهذا. والامام الطبراني في معجمه الكبير ايضا. من حديث سلمة ابن يزيد. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطوهم حقوقهم فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم
18:47افهمتم هذا؟ والادلة في هذا المعنى كثيرة. ولكن من باب الاختصار نقتصر على ما صح منها. او على الاصح منها فنخلص من هذا البحث بصحة هذه القاعدة وهي انك اذا قرأت ما قرره اهل السنة والجماعة في هذا الباب في قضية السمع والطاعة وان جار وان ظلم وان اخذ المال وضرب
19:10وحبس ظلما وعدوانا فاياك ان تظن ان المسألة مبنية على المعاوظات. كيف تريدون منا الشعوب ان تعطي الولاة حقوقها يقول احدهم يقول احد الضالين يقول كيف تريدون يا اهل السنة من الشعوب ان تعطي الولاة حقوقها والولاة لا تعطي
19:30صعوبة حقوقها هكذا هكذا يراد ان يفهم الناس ان العقيدة التي جاء بها الكتاب والسنة هي عقيدة المعاوظات بين الراعي والرعية وهذا اقسم بالله انه خطأ واقسامي هذا والله ليس من باب مجاملة احد ولكن من باب تحقيق الامن في ارض الله كما يريده الله عز وجل. لا امن
19:55الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة. فاذا ذهب مبدأ السمع والطاعة تكسر مبدأ الامامة واذا تكسر مبدأ الامامة فكل سيأخذ الحق ها بنفسه والناس اذا خولوا في اخذ الحقوق
20:12فاعلموا ان احدا لن يقتصر على الاخذ بقدر حقه بل ستتجاوز الامور. اذ لا امام يمنعهم ولا نظام يزجرهم ولا محاكم تفصل خصوماتهم والدنيا فوقها فوق بعضها فوق بعض ونكون كشريعة الغاب القوي هو الذي يحكم
20:35واما الضعيف فانه يبقى في زاوية من من زوايا البلاد مأكول حقه لذلك لابد للبلد من امام. ولابد للامام من ان يتعاهد اهل البلد بان يسمعوا له ويطيعوه. ولا ننتظر اماما كعمر ابن
20:53عبد العزيز فعلينا ان نرظى بواقعنا وان نرظى بقظائنا وقدرنا وما اختاره الله لنا وان نحقق في ارض الله ما يريده الله في كل واقعة بحسبها الشرعي فاذا قدر الله ان تكون في ازمنة ائمة العدل فهذا نعمة من الله
21:11فاعطيهم حقوقهم واذا قدر الله ان تكون في ازمنة الحكم الجبري وائمة الجور والظلم فاتق الله واياك ان تنزع يدا من الطاعة او ان في واقع الناس غير مراد الله عز وجل
21:27وهذا لا يكمن الا بالقاعدة الثانية كلامي واضح الله طيب لا يكمل فهم القاعدة الاولى الا بفهم القاعدة الثانية. وهي انه لا مدخل للعواطف في مسائل السمع والطاعة لا مدخل للعواطف في مسائل السمع والطاعة
21:58عرفتم ماذا اريد؟ فانه متى ما دخلت العواطف وانت تقرأ ما قرره اهل السنة والجماعة في هذا الباب فاقسم بالله انك سوف ترمي الذي تقرأه غضبا وحنقا على هذه العقائد
22:15فينبغي للانسان ان يلغي عواطفه وان يبعد قضاياه العاطفية في مسألة السمع والطاعة. فانه متى ما دخلت عواطف في هذا الباب فانها ستكون عواصف مدمرة واعاصير مهلكة ومحرقة للحرث والنسل
22:35فلا عواطف في مسائل السمع والطاعة. ونقصد بالعواطف اي الغضب الرضا الفرح الحماس المنشط المكره العسر اليسر كل ذلك من العواطف الجياشة التي تجعل الناس يتصرفون في واقعهم مع حكامهم
23:01تضاع عواطفهم. فيا معاشر المسلمين في الكرة الارضية. ويا معاشر طلبة العلم لا مدخل للعواطف في مسائل السمع والطاعة لولاة الامر لان العواطف تأبى العواطف تأبى ان تحسن الى من اساء اليك
23:22ولا لا يا جماعة؟ وتأبى ان تؤدي الحق لمن منعك حقك. والعواطف تأبى ان تسمع وتطيع ان تسمع وتطيع بمن ظلمك واخذ مالك وجلد ظهرك. فلو ان الامر مبني على العواطف فاقسم بالله ليس ثمة سمع ولا طاعة
23:42ولكن لما كان الامر مبنيا على الدين وتقرير المصالح ودفع المفاسد حينئذ يختلف الكلام. فلابد ان نصبر ولابد ان نحتسب الاجر وان نرظى بما بما قسم الله عز وجل وقظى وقدر. وان نبعد العواطف ما استطعنا في تعاملاتنا
24:02اما حكامنا فان قلت وما دليلك على هذه القاعدة؟ اقول الادلة في ذلك كثيرة. فمنها ما في صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم من ولاتكم ما تكرهون. والكراهية عاطفة ليس
24:25اليس كذلك؟ رأيت منهم شيئا تكرهه انت اما كراهة دينية رأيت منهم شيئا من الاخلال بالدين. من تعطيل لبعض المأمورات او الدعوة الى بعض المحرمات. او رأيت منهم شيئا تكرهه في امر دنياك. من غلاء المعيشة وفرض الظرائب وتضعيف
24:45وتقليل الرواتب مثلا واكل المال بغير حق والاستئثار بالدنيا. قال ما تكرهوا وكلمة ما اسم موصول والمتقرر في القواعد ان الاسماء الموصولة تفيد العموم. فاذا يدخل في ذلك كل شيء نكرهه سواء اكان
25:05من امور الدين او امور الدنيا. طيب ماذا نفعل اذا رأينا شيئا نكرهه؟ قال اذا رأيتم من ولاتكم ما تكرهون فاكره فاكره عمله ولا تنزعوا يدا من الطاعة. اكره عمله هذا في داخل نفسك وفي باطن
25:25ولكن اياك ان تجعل كراهيتك بمصوغة لك ان تنزع يدا من الطاعة. لان من نزع اليد من الطاعة بسبب كراهيته فيكون قد تحكمت عواطفه في مسائل السمع والطاعة باب ثقيل في الحقيقة ولكن يحتاج الى مثل هذه القواعد
25:46ومن ذلك ايضا ما في صحيح مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم ان اسمع واطيع وان كان عبدا مجدع الاطراف
26:01لماذا قال وان كان عبدا مجدع الاطراف لان الحر تأبى طبيعته وتأبى عاطفته ان يحكمه العبد وعبد مجدع الاطراف. فغالبا الاحرار لا يرظون بذلك لكن لا يرضونه اذا كانت عاطفتهم هي التي تتحكم
26:23لكن اذا كان الدين هو الذي يتحكم في قلوبهم فحينئذ يأتيهم كلام رسول الله اسمع واطع وان كان عبدا مجدع الاطراف يعني اياك ان تحملك عاطفتك على كونه عبدا مجدع الاطراف ان تأبى. بسبب كونك حرا ان تسمع له وتطيع. بل يجب عليك
26:43ان تسمع وتطيع وان تأمر عليك رجل صفته كذا وكذا مما يأبى الاحرار ان يكون متحكما فيه تعبتم معنى العاطفة فاذا لا عواطف لا عواطف لا مدخل للعواطف ابدا في مسائل السمع والطاعة
27:00وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال على المرء السمع والطاعة انتبه. قال على المرء
27:16السمع والطاعة فيما احب وهي عاطفة وكره وهي عاطفة. الا ان يؤمر بمعصية فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ووجه الشاهد من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوجب على الامة السمع والطاعة لحاكمها وولي امرها سواء فيما احبت
27:43او كرهت. فان امر الامة بما تحب فانها تطيعه. وان امر الامة او فرض عليها شيئا تكرهه تكرهه في امر دنياها فانه يجب عليها كذلك الا تنزع يدا من الطاعة
28:00فاننا نكره اشياء كثيرة يأتيها يأتي بها الولاة لكن ليست كراهتنا بحاملة لنا عن نزع اليدين من الطاعة ومن ذلك ايضا ما في صحيح مسلم وانا احرص على ان اختار الاحاديث في الصحيحين او في احدهما
28:18من ذلك ايضا ما في صحيح مسلم من حديث او في الصحيحين نقول في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كره من اميره شيئا كره
28:33اين العاطبة؟ كره الكراهية عاطفة الكراهية والغضب والرظا والحب والمقت عاطفة نفسية كما ان الجوع والعطش عاطفة جسدية ونحن لا نتكلم عن العواطف الجسدية وانما نتكلم عن العواطف القلبية الروحية
28:55يقول صلى الله عليه وسلم على آآ قال من كره من اميره شيئا فليصبر من كره من اميره شيئا فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا فمات مات ميتة جاهلية. وفي الصحيحين من حديث عبادة
29:15قال اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم انتبهوا يا جماعة ان نسمع ونطيع تبعوا معي في عسرنا وهي عاطفة وفي بيسرنا وهي عاطفة وفي منشطنا وهي عاطفة. وفي مكرهنا وهي عاطفة. والا ننازع الامر اهله. قال الا انت
29:35كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان. فاربع عواطف الغاها النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة السمع والطاعة. وهي عاطفة اليسر والعسر والمنشط والمكره. كلها لا قال لها في قضية السمع والطاعة
29:56فنخلص من هذه النصوص بالا مدخل للعواطف في باب السمع والطاعة. فاي شيء يقرره الدليل ويجمع عليه اهل السنة في باب بالسمع والطاعة فالواجب عليك ان تقول سمعنا واطعنا لله ولرسوله
30:12سواء اوافق ما تريد او لم يوافق ما تريد. سواء احببته او كرهته. سواء ان شقت بسببه او ثقلت نفسك عن اتباعه بسبب ثقله عليك. فيجب عليك ان تسمع في عسرك ويسرك وفي منشطك وفي مكرهك والا تجعل
30:32فتتحكم في هذا الباب فان من تحكمت عواطفه في هذا الباب ها ظل واضل وافسد الدين والدنيا ولا تكمل هذه القاعدة ولا يبين جمالها الا بالقاعدة الثالثة الا بالقاعدة الثالثة. الى الان كلامي واضح جدا
31:00الحمد لله القاعدة الثالثة لن اطيل في الاستدلال عليها لانكم تعرفون ادلتها كثيرة وهي ان باب السمع مبني على جلب اعلى الصلاحين وان فات ادناهما من يكمل مبني على وعلى دفع
31:20اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهما اعيدها مرة اخرى باب السمع والطاعة لولاة الامر مبني مبني على ماذا؟ على على جلب اعلى الصلاحين وان فات ادناهما هما وعلى دفع وعلى دفع وعلى دفع اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهما
31:55اعيدها مرة ثالثة طيب باب السمع والطاعة لولاة الامر طبعا مبني على جلب اعلى الصلاحين. وان فات ادناهما وعلى اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهما فانه متى ما تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما ومتى ما تعارض مفسدتان رعي اشدهما بارتكاب اخفهما. وهذه
32:29قاعدة هي اصل الدين الذي ترد اليه جميع جزئيات الشرائع التي بعث الله بها الانبياء. فكل نبي فالمقصود الاعظم من شريعته جلب المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. ما من نبي بعثه الله الى ارضه الى عباده
32:47ولا كتاب انزله الله عز وجل في ارضه الا والمقصود الاعظم منه تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها اليس كذلك؟ فاذا باب السمع والطاعة لابد ان ان ان آآ ان يقوم او يبنى على هذه القاعدة العظيمة. فاذا رأيت اهل السنة يقررون وجوب السمع والطاعة للحاكم الظالم فاياك ان تنبزهم بشيء
33:13من اوصاف السوء وانما قل انما امروا الامة بذلك ليجلبوا اعلى الصلاحين وليدفعوا اعلى الفسادين. واذا رأيت اهل السنة وسمعتهم يحرمون الخروج على الحكام. فاياك ان تقول هم يسوغون ظلم الظالم. وانما قل حرم اهل السنة الخروج
33:33على الحكام ليجلبوا اعلى الصلاحين وليدفعوا اشد الفسادين. واذا رأيت اهل السنة يقولون ومن قائدنا وجوب الصبر على جور الحكام. اياك ان تقول هؤلاء جبناء وضعفاء. وانما قل انما امروا بالصبر على جور الحكام
33:53لجلب اعلى الصلاحين ودفع اعلى الفسادين. واذا سمعت اهل السنة يوصون بعضهم بعضا بالدعاء للحاكم ويجعلون الدعاء للحكام اصلا من اصولهم. فاياك ان تقول هذا نفاق ومراءات. وتطبيل للحكام. وانما قل
34:13انما امر اهل السنة بالدعاء للحاكم لجلب اعلى الصلاحين ودفع اعلى الفسادين. فمتى ما خرجت مقررات اهل السنة في هذا الباب على هذه هان عليك الامر ولان عليك فهمه ان شاء الله تعالى
34:29انتم معي في هذا فصارت القواعد التي ينبغي ان يبنى عليها ذلك الباب كم؟ ثلاث قواعد تهون وتسهل على القلوب والعقول والارواح فهم هذا الباب القاعدة الاولى ان السمع والطاعة للولاة ليست مبنية على المعاوظات
34:52القاعدة الثانية انه لا مدخل للعواطف في مسألة السمع والطاعة لولاة الامر. بل هو باب مبني على الدليل مراعاة المصالح القاعدة الثالثة ان باب السمع والطاعة مبني على جلب اعلى الصلاحين وان فات ادناهما وعلى دفع اعلى
35:14وان ارتكبا اخفهما ارتكبها اخفهم هذه القواعد الثلاث انا اريد منكم ان تقتنعوا بها لانني ذكرت ادلتها واريدكم ان تنقلوها للامة ما استطعتم لان اخشى ما نخشاه على الامة الان ان يتحكم فيها منهج الخوارج او منهج الاعتزال
35:38او منهج بعض الطوائف الضالة التي تربي الشعوب على المطالبة بكامل حقوقها ولو بالسيف او بالخروج والاعتصامات ولذلك ايها الاخوان لابد ان نأخذ قاعدة رابعة لكنها ليست باهم مما مضى وانما هي نتيجة للعمل بما مضى
35:58انتم معي في هذا؟ هي ليست باهم مما مضى ولكنها نتيجة للعمل بما مضى من التأصيل الذي ذكرته وهي قاعدة عظيمة مهمة وادينوا الله عز وجل بها لا تحفظ ضرورات الدين الا بامام المسلمين
36:20لا تحفظ ضرورات الدين الا بامام المسلمين والله لو لم يكن في الدولة امام لما استطاع الشعب من عند انفسهم ان يحفظوا شيئا من ضرورات الدين التي هي العقل والنفس والدين والعرض والمال. فهذه
36:38الضرورات الدينية الخمسة لا يمكن ابدا ان تحفظ الا بوجود امام يراعيها بجيوشه وقواته ويحمي حدودها بحراسه وقوته وسلطانه ولا يجعل الناس يعتدون بعضهم على بعض يعتدي بعضهم على بعض في شيء منها. فان من اعظم مقاصد تنصيب السلطان وتولية الولاة
37:02هي ان تحفظ ضرورات الدين فان حفظ الدين وسياسة الدنيا من اعظم مقاصد الولاة كما سيأتينا ان شاء الله عز وجل فاذا لا تتصور ان الامر ستحفظه انت او يحفظه اهل بيتك. او ان الشعب سوف يكون مؤدبا محترما يحب بعضه بعضا ويقدر بعضه
37:21وبعضهم اذا لم يكن ثمة امام يدير الامر ها وشؤون البلد. والله لا تتصور ان الشعوب سوف تكون عادلة فيما تأخذه او تذره من الحقوق. بل والله سينتشر الظلم والعدوان وسينتشر وسينتشر الخوف. وسوف ترى الدماء تزهق والاموال تنهب والاعراض تنتهك. ولا اقول
37:46مبالغة بل نظرة بسيطة في البلاد المجاورة لنا لتطلعك على صدق كلامي هذا فالبلاد بلا ولي هي غابة القوي يأكل فيها يأكل الضعيف. ولذلك رضيت الشريعة بحاكم ولو كان ظالما. فاننا نتحمل ظالما
38:07واحدا ولا نتحمل ظلم شعب كان. بعضه على بعض كما قلت لكم ان اهل السنة اذا قرروا وجوب السمع والطاعة للحاكم الظالم. او وجوب الجهاد واقامة الجمع والجماعات خلفه ابرارا كانوا او
38:21فليس ذلك تطبيلا للحكام كما يقوله الاخوان المسلمون. ومن نحى نحوهم في فهم العقائد لا وانما لجلب اعلى الصلاحين للامة ولدفع اعلى الفسادين عنها. هذا الذي ندين الله عز وجل به وهو الذي انطقه بلساني واعتقده بقلبي
38:39في السر والعلانية وادرسه لطلابي في الخفاء والعلن لا يتغير هذا المنهج لانه عقيدة لنا ولله الحمد والمنة ولا ايخالكم الا على ما انا عليه ان شاء الله عز وجل
38:52فاذا لا لا يمكن ان ان تكون الشعوب لوحدها بدون حاكم ولا سلطان ستحفظ هذه الضرورات الدين. فاذا اعظم ما سيذهب اذا ذهب الحاكم ومات السلطان اقصد مات يعني مات منصب الولاية
39:08اعظم ما سيهلك هي ضرورات الدين الخمس. ولذلك لنتعبد لله عز وجل بحفظ ضرورات ديننا بالسمع والطاعة لحكامنا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.