شرح منظومة تائية العقيدة | الدرس التاسع و الأربعون
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ثم انتقل الناظم الى مسألة فقال فيها احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وارادة الرحمن قسمها الاولى سلف
0:20الى كونية شرعية اولاهما جزما وقوع مرادها لكنها ليست قرين محبتي. مم. وكذا تراد لغيره ذاتها والعكس قله هديت في الشرعية. نعم. انتبهوا لهذه المسألة وفقكم الله. فان عدم التفريق بين
0:40الارادة الكونية والشرعية قد اوقع الجبرية في الجبر والقدرية في القدر في انكار القدر. وقد هدى الله عز وجل اهل السنة والجماعة بهذا التقسيم لارادة الله عز وجل. فقد قسم اهل السنة والجماعة ارادة الله عز وجل الى قسمين
1:00هذا التقسيم لا تخص به الارادة بل امر الله ينقسم الى كوني وشرعي. وارادة الله تنقسم الى شرعية كونية وحكم الله ينقسم الى كوني وشرعي. وقدر الله ينقسم الى كوني وشرعي. وقضاء الله ينقسم الى كوني
1:20شرعي. واذن الله ينقسم الى اذن كوني واذن شرعي. فلابد ان تفرق بين هذا وهذا. والفرق بين من الارادة الكونية والشرعية والحكم الكوني والشرعي والقدر الكوني والشرعي. انتبهوا يا جماعة. والاذن الكوني والشرعي ها
1:40هو نفس الفرق بين الارادتين. فالارادة الكونية لازمة الوقوع. والاذن الكوني لازم الوقوع. والامر الكوني لازم الوقوع. والقضاء الكوني لازم الوقوع. والقدر الكوني لازم الوقوع فكل ما اراده الله كونا فانه واقع لا محالة لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه عز وجل
2:10بخلاف الارادة الشرعية التي قد تقع وقد لا تقع. فليس كل ما اراده الله شرعا فلابد ان فقد يريد شرعا ما علم بانه لن يقع. فالله يريد من الجميع ان يؤمنوا لكن هل هذا وقع؟ الجواب لا
2:30الله كان يريد من ابي طالب ان يؤمن لكن هل وقع ايمان ابي طالب؟ الجواب لا. وكان ويريد من الجميع ان يحافظوا على الصلوات. فهل الجميع يوقع ذلك؟ الجواب لا. فاذا كل مراد لله قد يقع. وقد لا يقع فهو مراد
2:50شرعي الفرقان الثاني ان الارادة الكونية لا تستلزم المحبة والامر الكوني لا يستلزم المحبة والقضاء الكوني لا يستلزم المحبة والقدر الكوني لا يستلزم المحبة. والاذن الكوني لا يستلزم المحبة بخلاف الارادة الشرعية
3:10وما تابعها فانها مستلزمة للمحبة. فقد يريد الله عز وجل كونا ما لا يرضاه ولا يحبه شرعا ولذلك الله خلق الكفر واراده كونا في ارضه لكنه لا يرضى لعباده الكفر. كما قال الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني
3:30عنكم ولا يرضى لعباده الكفر. وقال الله عز وجل ان الله لا يأمر بالفحشاء. اي لا يأمر شرعا بالفحشاء ولا يأذن شرعا بالفحشاء ولا يقضي شرعا بالفحشاء. انتم معي في هذا ولا لا؟ والله لا
3:50يحب الفساد شرعا. لكن قد يريد شيئا من الفساد كونا لحكمة يعلمها الله عز وجل. فالذي لا يفرق بين هذا وهذا سوف يقع في بلايا واسئلة قدرية كبيرة جدا قد تخرجه عن دائرة الاسلام او توجب ان يتهم ربه بما لا يجوز
4:10انتم معي بهذا؟ الفرقان الثالث ان الارادة الكونية مرادة لغيرها لا لذاتها واما الارادة الشرعية فهي مرادة لذاتها. وقل ذلك فيما ذكرته من الامر والاذن والقضاء والقدر والحكم فالله خلق الكفر لا لذات الكفر وانما للمصالح التي يعلمها فيما لو خلقه. والله خلق ابليس لا لذات ابليس وانما للمصالح التي يعلمها
4:44خلقه. والله اوجد المعصية في كونه كونا. لا لذات المعصية وانما للمصالح المترتبة التي يعلمها الله عز وجل على التفصيل قد لا ندرك نحن مصالحها على وجه التفصيل والله اعلم بما خلق. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
5:04انتم معي في هذا ولا لا؟ واما الارادة الشرعية فانها مرادة لذاتها. فالله يريد الايمان شرعا لذات الايمان ولمحبته للايمان والله يريد الصلاة لذات الصلاة ومحبته للصلاة. ويريد الزكاة وبر الوالدين والصدق وغيرها من المشروعات
5:24ذاتها لانه يحبها ويرضاها في كونه عز وجل فان قلت وما سببه ظلال القدرية وهم المعتزلة في باب القدر؟ او الجبرية وهم الاشاعرة ومن وافقهم في باب القضاء والقدر. نقول ان سبب ضلالهم هو عدم التفريق بين هاتين الارادتين
5:54فالمشكلة عندهم انهم يجعلون كل مراد فهو محبوب. لا يعرفون مرادا كونيا ابدا وانما الارادة عند هاتين طائفتين هي الارادة الشرعية المستلزمة للمحبة والرضا. ولذلك لما رأى المعتزلة ان في كون الله معاصي فقالوا كيف يريدها
6:14ويحبها وهي معاصي اذا العبد هو الذي خلقها. فالذي جعلهم ينسبون افعال العباد خلقا الى العبد نفسه هو الفرار الفرار من ان يقال ان الله يريد المعصية في كونه والارادة بمعنى المحبة. لكن لو ان الله هداهم لهذا التقسيم
6:34لسلموا من هذا الايراد والاشكال. والجابرية تجد الواحد منهم يعصي الله وقلبه مطمئن لانه يحقق مراد الله الذي يحبه اذ لو لم يرد الله شرعا منه المعصية لما اوقعها في كونه. فهؤلاء تقحموا في الذنوب
6:54والمعاصي مستشعرين ان الله ارادها شرعا منهم واحبها ورضيها في كونه. وهؤلاء هربوا من هذا الالزام فاخرجوا عباده فاخرجوا افعال العباد من ان تكون مخلوقة لله. اما اهل السنة فيجعلون ما وجد في كون الله مما لا يرضاه داخلا
7:14كدائرة الارادة الكونية التي لا تستلزم المحبة ولا الرضا والتي ترادف المشيئة. وكل شيء يحبه الله ويرضاه فيجعلونه تحت الارادة الشرعية الموازية للمحبة. فمتى ما رأيت القرآن يقول يحب الله يحبه الله يحب
7:34ويحبونه اي يريد ذلك شرعا. فالارادة الكونية مرادفة للمشيئة والارادة الشرعية مرادفة للمحبة والرضا انتم معي الى الان ولا لا؟ فهذا هو سبب ضلال هاتين الطائفتين. فان قلت وهل يتصور ان يريد
7:54شيئا ولا يتصور ان يريد احد شيئا وهو لا يحبه؟ نقول نعم. فان المحبوبات تنقسم الى قسمين او المرادات تنقسم الى قسمين الى مرادات لذاتها ومرادات لغيرها. واضرب لك مثالين حتى يتضح لك الامر في واقعنا
8:14وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالم. ارأيت لو انه اصاب رجلك الغرغرينة؟ فصارت تأكلك لحما وعصبا وعظما فان العلاج عند الاطباء ان يقطعوها. ولكن ليس ثمة منشار ولا قاطع
8:34وقالوا لابد ان تشتري انت المنشر. لنقطع رجلك به. فانت تذهب الى المحل لتشتري هذا المنشار الطبي وهذه السكين التي ستقطع بها رجلك. انت تريد شراءها ولا لا؟ نعم تريد شراءها. لكنك تحب شراءها؟ الجواب لا. فاذا انت
8:54لغيرها لا لذاتها. لعلمك بانه متى ما قطعت هذا هذه الجزئية من جسدك سلم بقية جسدك. فهذا شيء اردته لغيره لا لذاته واحببته لغيره لا لذاته. بل لو ان لك حبيب ولا اقول حبيبه
9:14لاننا بعد العشاء ولا يصلح هذا المثال. بل لو ان لك صاحب بينك وبينه مسافات شاسعة واسعة. فانك تتكبد تتكبد السير وقطع هذه المسافات لا لذاتنا ولكن لما تعلمه مما يترتب عليها من الاثار الحميدة التي تحبها وترضاها انت. ولو انك
9:44اصبت بمرض وعرض عليك دواء مر علقم لا يطيقه الانسان. فستشربه او لا؟ الجواب ستشربه. هل انت تشربه مريدا لذاته؟ الجواب لا. وانما لعلمك بان الشفاء سيترتب عليه. الا ترى ان الانسان قد يقع في بعض الامراض التي شفاؤها الكي
10:04لمن يراه هم يضع الحديدة في النار وتخرج حمراء وهو مستسلم له لا يتحرك ويباشر جسده بالنار التي تحرق وتشم رائحة الجسد والشعر. ومع ذلك مستسلم باقي. لم؟ لانه يريده
10:24الجواب لا. فاذا لا تسألني هل يتصور ان يريد الانسان شيئا وهو لا يحبه؟ اقول نعم. فكذلك الله عز وجل وله المثل الاعلى قد يوجد في كونه اشياء لا يريدها لذاتها ولا يحبها ولا يرضاها ولكن لما يترتب عليها من الحكم من
10:44الحكم والمصالح التي لا يعلمها على التفصيل الا الله تبارك وتعالى. وبناء على ذلك فسيرد لنا في البيت الذي بعده سؤال قد عميت عين الجبرية والقدرية عن جوابه الصحيح لانهم لم يفرقوا بين الارادتين. فنسمع ماذا قال
11:04فيه وقبل ان نسمع اعطيكم مرة اخرى مختصر التفريق بين الارادتين ان الارادة الكونية لازمة الوقوع بخلاف الشرعية ان الارادة الكونية ها لا تستلزم محبة الله بخلاف الشرعية ان الارادة الكونية مرادة لغيرها
11:24الا لذاتها ومن باب تدريبكم نريد اشياء تحققت فيها الارادتان واشياء انفردت فيها الكونية واشياء انفردت فيها الشرعية واشياء ليست من الارادتين اصلا انا اقول لكم المثال الاول لانه ابسط شيء واجعل لكم الصعب
11:49ايمان ابي بكر توفر فيه الارادتان. اليس كذلك؟ فقد وقع في الكون فهو كوني وهو يحبه الله ويرضاه فهو شرعي ابي بكر توفر فيه الامران ولله الحمد. طيب اضرب لكم مثال ثاني. كفر ابي بكر
12:09ما الذي توفر فيه من الارادتين؟ لم يتوفر شيء. فليس هو مرادا كونيا لانه لم يقع ولا شرع لان الله لا يحب الكفر ولا طيب بقي علينا قسمان. اعطوني شيئا انفردت فيه الارادة الشرعية عن الكونية
12:31وشيئا اخر انفردت فيه الكونية عن الشرعية. بندر اي نعم سجود ابليس لادم هذا شرعي وليس بكوني. لا خلك خلك معي بس سجود ابليس فيما لو سجد. سجود ابليس فيما لو سجد هذا ارادة شرعية
13:05هذا فالله عز وجل كان يريد شرعا من ابليس ان يسجد ولكن لم يسجد فهو شرعي وليس بكوني لانه لم يقع. احسنت وكفره كونه. اذا في السجود ابليسنا نأتي به من ها هنا يكون شرعيا. ونأتي به من ها هنا يكون كونيا
13:29وهذه فائدة من فوائد ابليس. اختصر علينا ها اول مرة نستفيد منه استغفر الله قال له هذي كويسة فاذا رأيت الى انه لم يقع وجدته شرعيا. وجدته شرعي. واذا وجدت واذا رأيت الى كونه عصى عصى
13:56عصى وجدته انه فوت على نفسه امرا شرعيا يحبه الله. طيب في غير هذا ايمان ابي لهب شرعي وليس بكوني. اه احسنت. اليس كذلك؟ طيب. ايمان الناس اجمعين. شرعي وليس
14:20بكونك اليس كذلك؟ هذا هو. نعم. اه الزنا. كوني وليس بشرعي. الكفر كوني وليس بشرعي. وضحت لكم؟ طيب. اذا سيكون جواب السؤال في البيت القادم واضحا ان شاء الله. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى. فالذنب ايا كان فهو يريده بارادة
14:50كونية قدرية لكنه لا عن رضا ومحبة فالله لا يرضى باي قبيحة افعالنا خلاص واضح الجواب؟ فاذا قيل لك هل الله يريد المعصية او لا يريدها؟ ها ها يريدها كونا
15:10ولا يرضاها ولا يحبها شرعا. هذا هو الجواب الذي ظلت فيه افهام وزلت فيه اقدم. اسأل الله العافية. احمدوا ربكم. ترى الحق سهل. لمن وفق الله لمن وفقه الله عز وجل في دراسة العلم. على منهج الكتاب والسنة
15:30وفهم السلف الصالح. طيب سيسأل سيجيب الناظم عن سؤال عظيم الان وهو ما عقيدتنا في افعال العباد اسمعوني يا اخواني وفقكم الله اسمعوني وفقكم الله انقسم اهل القبلة في افعال العباد الى ثلاثة اقسام. الى جبرية وقدرية واهل سنة. يعني الى
15:58طرفين من جبرية وقدرية والى وسط وهم اهل السنة والجماعة. فماذا قال الجبرية انتبهوا ان مسألة العبد مسير او مخيرة التي ستأتينا الان مبنية على معرفة اقوال اخذ القبلة في افعال العباد
16:18فماذا قال الجبرية؟ قالوا كل شيء بقضاء الله وقدره وفعل العبد ينسب الى الله مطلقا. فلا قدرة اختيار للعبد. فيجعلون افعال العباد تنسب الى الله في كل متعلقاتها. والعبد لا يتهم ولا
16:38ولا يصدر منه شيء ابدا باختياره قابلهم في ذلك القدرية الذين قالوا ان العبد هو الذي يختار فعله بنفسه بل ويخلقه. ولا ينسب شيء من متعلقات افعال العباد الى الله مطلقا. يعني مئة وثمانون درجة. فهؤلاء يسلبون العبد
17:04مطلق القدرة ومطلق الاختيار. والقدرية يعطون العبد الاختيار المطلق والارادة المطلقة. حتى جعلوه يخلق فعله بنفسه. فما مذهب اهل السنة والجماعة هنا؟ الجواب قالوا ان فعل العبد ينسب الى الله خلقا وتقديرا وينسب الى العبد تحصيلا واكتسابا. فاذا فعل العبد فيه شائبتان شائبة منها ترجع الى الله
17:34وهي شائبة الخلق والتقدير. فمن الذي علم فعل العبد؟ الله والعلم قدر. ومن الذي كتب ما سيفعله العباد؟ الله والكتابة قدر ومن الذي شاء في كونه افعال العباد؟ الله والمشيئة قدر. اذا فعل العبد ينسب الى الله
17:54وتقديرا. يعني ينسب الى الله علما وكتابة ومشيئة وخلقا. لكن من الذي حصل هذا الفعل واكتسبه واقترفه العبد. وبالمثال يتضح المقال. نحن صلينا المغرب الان اليس كذلك فصلاة المغرب فعل من افعالنا فمنها شائبة ترجع الى الله وهو خلق هذه الصلاة هذه الافعال ولكن
18:24منها ما يرجع الى العبد وهو ان العبد هو الذي صلى حقيقة. وكذلك الصدقة تنسب الى الله خلقا وايجادا وتنسب الى العبد تحصيلا واكتسابا وكذلك الزكاة تنسب الى الله خلقا وايجادا وتنسب الى العبد تحصيلا واكتسابا. وهل يقال مثل ذلك في افعال
18:44للمعاصي؟ الجواب نعم. الزاني. الزنا ينسب الى من؟ خلقا وايجادا وتقديرا ولكن ينسب الى ابدأ تحصيلا واكتسابا. لو لم يقدر الله عز وجل على الزاني ان يزني لما حصل الزنا واقترفه
19:04ستثور في اذهانكم مشكلة الاحتجاج بالقضاء والقدر وسيأتي الجواب عنها بعد قليل مستفيظا ان شاء الله عز وجل لكن افهموا الان ما اريد افهامكم اياه وهو ان فعل العبد لا ينسب له مطلقا كما قالته القدرية. ولا ينسب الى
19:24والله مطلقا كما قالته الجبرية. وانما ينسب الى الله خلقا وايجادا وينسب كالعبد تحصيلا واكتسابا. ولذلك قال الله عز وجل وما تشاؤون اي تحصيلا واكتسابا الا ان يشاء الله اي خلقا وايجابا
19:44ولذلك الله عز وجل ينسب افعال العبد له تارة وللعبد تارة وما رميت اذ رميت ها ولكن الله اي خلقا وتقديرا وايجادا. بما كسبت ايديكم ايديهم ويعفو عن كثير اي اقترافا
20:04تحصيلا واكتسابا. فالعبد هو الذي زنا حقيقة. والعبد هو الذي كفر حقيقة. والعبد هو الذي شرب الخمر وسرق حقيقة. وهو الذي وامن وزكى وتصدق حقيقة. لكن تحصيلا واكتسابا وتقدير ذلك كان بعلم الله عز وجل وكتابته
20:24ومشيئته وخلقه عز وجل. انتم معي في هذا؟ فاذا قيل لك ما عقيدة الجبرية في افعال العباد قل ينسبون فعل العبد الى الله بكل متعلقاته. واذا قيل لك ما عقيدة القدرية في افعال العباد؟ فقل ينسبون
20:44على العباد اليهم بكل متعلقاتها. واذا قيل لك ما عقيدة اهل السنة والجماعة في افعال العباد؟ فقل ينسبونها الى الله خلقا وتقديرا وينسبونها الى العبد تحصيلا تحصيلا واكتسابا. هذه هي عقيدتنا. وفقكم الله
21:04الله نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى افعالنا خلق وتقدير له لكنها كسب لنا بارادة. ارأيت؟ واضح الكلام؟ طيب من الذي صلى؟ ومن الذي صام نعم فالعبد من صلى وصام حقيقة وهو الذي يعصي الاله بقدرته. مم. هل هو مجبور؟ نعم
21:32ما العبد مجبور على افعاله كالقول منسوبا الى الجبرية. صحيح؟ ابدا وليس لها هديت بخالق كالقول مأثورا القدرية البيت الابيات واضحة؟ طيب هم والعبد في طيب هذا سؤال كبير في هذا البيت هل العبد مسير او مخير؟ كما قلت لكم ان مسألة التسيير ارجو ان تضعوا
21:59قليلا ان مسألة التسيير والتخيير. ها فرع عن مسألة اعتقاد اهل القبلة في فعل العبد اصلا. لو قلت لكم ماذا قالت الجبرية في افعال العباد انها تنسب الى الله مطلقا؟ والعبد ليس له قدرة ولا اختيار. اذا هل الجبرية يقولون العبد مسير او
22:19مخير مسير مطلقا. مسير مطلقا. فلا تخيير عند الجبرية في افعال العباد انما افعال العباد عندهم مبنية على التسيير المطلق ان قلت لكم وهل العبد مسير او مخير عند القدرية؟ الجواب هو مخير
22:47مطلقا فلا تسيير عند القدرية في افعال العباد لانهم يعتقدون ان الجميع متعلقات فعل العبد تنسب له وليس منها شيء يرجع الى الله. وكأني بكم عرفتم مذهب اهل السنة والجماعة. خلاصته في
23:07هذه القاعدة التي تقول العبد مسير باعتباق باعتبار سبق التقدير ومخير باعتبار دخول الفعل تحت قدرته وطاقته فلا نقول بان العبد مسير مطلقا. ولا نقول بانه مخير مطلقا. وانما فيه شائبة
23:27وتخيير. فالشائبة التي ترجع الى الله من افعال العبد هي الخلق والتقدير. اذا هو مسير باعتبار هذه الشائبة والشائبة التي ترجع الى فعل العبد وهي الاقتراف والفعل والمباشرة والاكتساب هو مخير هو مخير
23:47في هذه الجزئية. انشدكم الله واضحة وخلاصتها ان تقول العبد مسير باعتبار سبق والقدر ومخير باعتبار دخول الفعل تحت قدرته وطاقته. واظن التنظير صعب. ولكن يحتاج ها؟ يحتاج الى شيء من التمثيل. المثال الاول لو انك خيرت بين وظيفتين. هل تجد من يلزمك
24:17ان تختار احدهما او ان دخول الفعل تحت اختيارك امر واضح ظاهر؟ الجواب هو الثاني. فانت مخير بين ان تتوظف في هذا المنصب او في هذا المنصب فدخول الفعل تحت اختيارك يجعلك موصوفا بانك مخير. لكن اعلم انك لن تتوظف
24:37الا في الوظيفة التي سبق القضاء والقدر بها. لكن لانك لا تعلم سبق القضاء وما وما خضت لك. يبقى انك تستشعر انك مخير لو ان بندر هداه الله وقال يا ابا راشد تزوج احدى ابنتي لو انه هداه الله
24:58وقال ولكن لا اظن ارأيتم؟ قال يا ابا راشد تزوج احدى ابنتي انت مخير يا ابا راشد في الزواج بواحدة منهما فالزواج باحداهما فعل من افعالي. انا مخير فيه ومسير. فمخير باعتبار
25:26دخول دخوله تحت قدرتي فان شئت ان اتزوج بفلانة ولا نريد الفضائح فاني ساتزوج بها. ما في احد يمنعني ولا في احد يلزمني او يقهرني على الزواج بواحدة دون الاخرى. لكن اعلم يا ابا راشد انك لن تتزوج الا الزوجة التي
25:46القضاء والقدر بها. لكن لانك انت لا تدري عن ما سبق تحس بان الفعل تحت اختياري. انتم معي في هذا؟ لو ان كان جاء الى طريق غير نافذ الا عن يمين او شمال. فهو مخير بين ان يذهب الى الجهة اليمنى او الى الجهة
26:06اليسرى هل ثمة نظام يلزمه ان يذهب الى احدى الجهتين دون الاخرى؟ الجواب لا. هل تجدون من يدفع في رأسه ان يذهب ويمسك سيارته او دركسون السيارة يقول اذهب يمينا اذهب يمينا حتى يقول العبد مسير. الجواب لا. فالذهاب الى احدى الجهتين
26:26انت مخير فيه لكن اعلم انك لن تذهب الا الى الجهة التي سبق القضاء والقدر بها. لا ادري واضح او لا اذا اذن المؤذن انت مخير في كونك تصلي او لا تصلي. ان صليت اثبت وان تركت الصلاة عوقبت. هل احد يلزمك بان
26:46لاسيما في هذا الزمان؟ الجواب لا. كم من انسان يسمع الاذان وهو قابع عند التلفاز او جالس في البيت يلعب الورقة فكونه يصلي او لا يصلي فعل داخل تحت اختياره. لكن اعلم انك ان صليت فانما صليت بقضاء الله
27:06السابق واذا لم تصلي فاعلم انه لم يكتب لك في اللوح المحفوظ انك تصلي. لكن لانك لا تعلم ما سبق القضاء والقدر به فلا تظنن انك تنفذ باختيارك مراد الله في سبق الكتابة لانك انت لا تعلم. فلا يأتي احد ويقول انا
27:26تركت الصلاة لان الله قضاها. طيب هل تركتها وانت كنت عالم انك تنفذ قظاء الله فلما لا تصلي وتقول الله قضاها يأتيك من يحتج بالقضاء والقدر وكأن الله اطلعه على ما سيكون. فهو يفعل هذه الصلاة ويقول لا تخافوا انا فعلتها لانني اطلعت على القضاء والقدر
27:50ورأيت انني سافعله وتأتي الصلاة الاخرى ويتركها ويقول سبحان الله. انا اطلعت على القضاء والقدر ورأيت انني لن افعلها. وانما انت تفعل باختيارك فتثاب وتترك باختيارك فتعاقب على هذا الاختيار
28:07العبد لا يعاقب لان الله قال له اترك لان الله قدر عليه الترك لا. وانما يعاقبه لانه ترك بالاختيار. فانت تعاقب يوم القيامة على شائبة التخيير لا على شائبة التسيير
28:24فاذا اريدكم ان تفرقوا بين ما كان يرجع الى الله من افعالنا فنوصف فيه فيه بالتسجير. وما كان يرجع الينا من افعالنا فنوصف فيه بالتخيير والعقوبات يوم القيامة تكون على شائبة التسيير التي لا اختيار لك فيها او على شائبة التخيير التي لك فيها اختيار على شائبة التخيير
28:44التي لك فيها اختيار. هذه هي خلاصة عقيدة اهل السنة والجماعة في افعال العباد وخلاصة عقيدة اهل السنة جماعة في مسألة التسيير والتخيير واظنكم ان شاء الله فهمتموها واستوعبتموها استيعابا طيبا