الدرس الثاني من شرح منظومة ألفية الفقهاء من كتاب البيوع 10-2 -1440
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. لا نزال في تفريع بعض المعاملات
0:20في المحرمة على تلك القواعد الثلاث التي شرحتها لكم ووقفنا عند بيع التمر قبل بدو صلاحه وبيع الحب قبل صلاة العيدان كل هذين البيعين يحرمان لما فيهما من الغرر والجهالة اذ الثمرة قبل بدو صلاحها والحب
0:38قبل نشوفته وصلابة عيدانه وصلابة عيدانه يكون ضعيفا متعرضا للتأثر باي افة تنزل عليه نواصل في العقود المحرمة ونعرف العلة وراء تحريمها. نعم هذه ثلاث معاملات نأخذها واحدة واحدة. المعاملة الاولى معاملة المنابذة. والمنابذة مأخوذة من النبذ وهو الطرح. انتبه
1:16وهي ان يقول البائع للمشتري انتبه اي سلعة في دكاني نبذتها الي فهي عليك بعشر ريالات بعشر ريالات وهذا غير متصور عندنا الان لكنه كان في السابق موجودا ان يأتي الانسان الى دكان فيه سلع مختلفة
1:39مختلفة الاجناس والانواع فيقول لمن دخل الدكان اي سلعة تقبضها ثم تنبذها علي اي تطرحها لي فهي عليك بعشر ريالات ما حكم هذا البيع؟ الجواب محرم وان قلت ما العلة؟ نقول لوجود الجهالة والغرر لاننا لا ندري عن السلعة التي سينبذها اليه. ربما ينبذ اليه سلعة
2:05لا تساوي الا خمسة ريالات فيكون المشتري هو الخاسر وربما ينبذ له سلعة تساوي مئة ريال فيكون البائع هو الخاسر. ثم نقع بعد ذلك في خصومات بينهم فلا يجوز هذا البيع لاننا لا ندري عن السلعة ومن شروط صحة البيع معرفة
2:25السلعة برؤية او وصف اذا لم حرمت المنابذة لم لوجود الجهالة والغرر. اذا لا يخرج عقد محرم عن هذه القواعد الثلاثة البيع الثاني الملامسة وهي نفس المثال. لكن بدل ان يقول اي سلعة نبذتها؟ فيقول اي سلعة
2:47تتها يدك في دكاني فهي عليك بعشر ريالات فاذا نفس المثال ولكن بدل ان ينبذ يلمس فاذا قال اي شيء في دكاني وضعت يدك عليه فهو عليك بعشر ريالات فهذا يسميه العلماء ببيع الملامسة. هل يجوز هذا البيع؟ الجواب لا. لماذا؟ لوجود الغرارة الغرر والجهالة
3:14فاذا اذا قيل لك ما العلة التي من اجلها حرم النبي صلى الله عليه وسلم هذين البيعين فقل لوجود الغرر والجهالة. اذا عرفتم هذا ففي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري
3:26قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنابذة. وهي ان يطرح الرجل ثوبه الى الرجل ينبذه يعني لا ينظر اليه. قال وعن ونهى عن الملامسة وهي ان يلمس الرجل ثوبه
3:44لا ينظر اليه يعني بمعنى انه لا يعرف عين السلعة التي سينبذها او عين السلعة التي سيلمسها اذا هذا الدليل الاثري والدليل النظري في تحريم هذين البيعين. ثم قال بعد ذلك
4:00او بيع ما في الدرع في الحيوان لا يجوز بيع اللبن ما دام داخل عروق الحيوان لاننا لا نعرف جودته من دنائته ولا نعرف ايضا مقداره. فلما حرم بيع اللبن ما دام في الضرع
4:19الجواب لوجود الجهالة والغرر والمتقرر عند العلماء ان كل بيع يتضمن الغرض والجهالة فيما يقصد فهو باطل ومتى يجوز بيعه اذا؟ الجواب بعد حلبه ومعرفة مقداره بل ان الحيوان ربما تشمر عروقه فلا
4:40يخرج لبنه اليس كذلك؟ وربما يكون الحيوان نحسا فلا يمكنك من حلبه اصلا فبما ان اللبن لا يزال في ضرع الحيوان فلا يزال في حيز المجهول والمتقرر ان المجهول لا يباع
4:59اذا البيت واضح والمآخذ واضحة. ماذا؟ قال هذا وليس انتبه هذا اوليس يجوز بيع المشترى عندك خطأ نقرأ هذه مسألة يعنون عليها بقولنا ما حكم بيع الشيء قبل نقله؟ لو اشترى الانسان سيارة ولا تزال في سلطان البائع اي في معرضه
5:52هل يجوز لمشتريها ان يبيعها على رجل اخر او لابد ان ينقلها قبل عقد البيع الثاني عليها لو اشترى الانسان طعاما من دكان هل يجوز ان يبيعه لاخر ما دام لا يزال في الدكان ام لابد
6:06ان ينقله من مكانه تأتيك قاعدة تقول لا يجوز بيع الشيء بعد شرائه لا يجوز بيع الشيء بعد شرائه الا بقبضه لا يجوز بيع الشيء بعد شرائه الا بقبضه يعني بمعنى ان ينقل من سلطان البائع الى سلطان المشتري
6:34كأن يحمل على ظهر سيارتك او ان تخرج بالسيارة من المعرظ المهم لا يجوز لك ان تعقد بيعا اخر على تلك السلعة بعد شرائها ما دامت لا تزال في سلطان البائع
6:50حتى تنقلها انت الى رحلك وتحوزها الى سلطانك انت ان تخرجها من مستودعاته الى ظهور السيارات التي تملكها انت او ان تخرجها من مستودعه الى معرضك فما دامت لا تزال في سلطان البائع
7:06فان ايقاعك البيع عليها فيه خطر قالوا وما الخطر قال لان بائعها ما دامت تحت ملكية سلطانه فلربما رآك قد بعتها باكثر فينكر بيعته الاولى. فحتى لا نقع في تغرير
7:22مخادعة وغش عرفتوا القاعدة ها؟ فحتى لا نقع في تغرير ومخادعة وغش وتلبيس وكذب ودجل لا يجوز لك يا من بعتها اشتريتها ان تبيعها حتى تنقلها عن سلطانه وتقطع كل علائقه بها
7:40حتى اذا عرف انك قد بعتها باكثر مما اشتريتها منه به لا يكون عنده القدرة على حبسها وانكار بيعتك او شرائك لها فاذا لم حرم بيع الشيء قبل قبضه لوجود لوجود ماذا؟ لوجود الغش والتغرير. اخشى ان يرى بائعها الاول انك قد ربحت فيها ربحا عظيما هائلا
8:06ينكرها اي فينكر بيعتك الاولى. ولذلك ثبت في السنة من حديث ابن عمر قال كنا نبيع الطعام كانوا يبيعون الطعام في اعلى السوق ثم يبيعونه في مكانه فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع شيئا فلا يبعه حتى يستوفيه
8:29وفي الصحيحين من حديث ابن عباس قال قال صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله. يستوفيه يكتاله تعبر عن شيء واحد وهو القبض التام انتم معي ولا لا؟ وفي السنن من حديث ابن عمر
8:47قال اشتريت زيتا في السوق فلما استوجبته يعني صار ملكي لكن لا يزال الزيت في مكانه. لقيني رجل فاعطاني به ربحا حسنا فاردت ان اضرب على يده يعني اتمم الصفقة معه
9:06فاخذ رجل بيدي من ورائي فنظرت فاذا زيد ابن ثابت فقال لا تبعه حتى تقبضه فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى التجار ان يبيعوا السلع حيث ابتاعوها حتى ينقلوها الى رحالهم
9:23سدا لذريعة ماذا؟ سدا لذريعة انكار البائع الاول لبيعتك اذا رأى انك قد ربحت فيه ربحا عظيما والناس يبتلى ايمانهم عند مسألتين النساء والاموال فان اكثر الناس انما يزل ايمانه وتظهر صفحة ايمانه الحقيقية اذا فتن بفتنة امرأة او فتنة المال. فمن ثبت ايمانه في تلك
9:49اثنتين فهو صاحب ايمان ثابت راسخ اغلب من يهتز ايمانه عند تلك الفتنتين. فتنة المال وفتنة النساء وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتقوا دنيا واتقوا النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء. الدنيا يعني المال
10:09فان قلت وكيف اعرف انني قبضت هذه السلعة قبضا كاملا؟ قال في البيت الذي بعده يحل لك الاشكال. قال والعرف ومرجعه اي ان القبض يختلف باختلاف العرف. وعندنا قاعدة تقول ما عده العرف قبضا فهو القبض المعتبر
10:33ما عده العرف قبضا فهو القبض المعتبر. قاعدة كبيرة ستنفعنا كثيرا في باب المعاملات فقبض السيارات نسأل عن اصحابها كيف يكون القبض كاملا عندكم فنعمل به؟ قبض الذهب والمجوهرات نسأل اصحابها كيف
10:52القبض الكامل عندكم فنعمل به. قبض المعاملات البنكية نسأل اصحاب المعاملات فاذا يختلف القبض باختلاف السن وباختلاف اعراف التجار فيها. لان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة وقوله صلى الله عليه وسلم حتى يكتاله حتى يستوفيه
11:16معناه حتى يقبضه وورد القبض مطلقا غير محدد والمتقرر عند العلماء ان ما ورد من الاحكام في الادلة ولم يرد في الشريعة تحديده ولا في اللغة تحديده فان تحديده الى العرف فما عده اهل العرف قبضا فهو القبض المعتبر وهو قاعدتنا
11:41فاذا سألك سائل ما مرجع القبض قل مرجعه العرف لان المتقرر ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا والعادة محكمة. فقبض السيارات يختلف عن قبض الذهب وقبض الذهب يختلف عن قبض الثياب. وقبض الثياب يختلف عن قبض
12:01اواني المطبخ وقبض اواني المطبخ يختلف عن قبض الطعام والشراب فاذا لكل سلعة عرفها في القبض. المرد في معرفته الى اصحاب الصنعة فيها. والله اعلم. نعم تقدم في البيت سبع مئة وتسعة وعشرين شيء من الكلام عن ذلك وهو ان كل ما حرمه الشارع من الاعيان لعدم وجود النفع اصالة او لوجود نفع لكن
12:37هو محرم فانه لا يجوز ايقاع العقد عليه. ثم ظرب لك امثلة قال كالخمر او صور كذا ودخان. لماذا حرم بيع الصور لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في باب التصوير
12:52اي تصوير ذوات الارواح التحريم الا ما الا ما دعا له داعي الحاجة او الضرورة فقط. فاذا لا يجوز فتح محل يصور الصور باطلاق. فلابد فيجب على من افتتحه ان يشترط على نفسه الا يصور الا
13:12اقتضت الضرورة او الحاجة تصويره. واما تصوير التوسع والكمال فهذا محرم. والادلة على تحريم التصوير كثيرة كقوله من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورين ما
13:32وغير ذلك من الادلة التي لا تخفى على شريف علمكم ثم قال كذا ودخاني لانه وان كان ذو منفعة الا ان منفعته منفعة محرمة. ومثلها ما يسمى بالشيشة والجراك ايضا هذه وان كان فيها منفعة على حسب يعني عقلية اصحابها الا انها منفعة محرمة
13:58مثلها كذلك اشرطة الغناء واشرطة الفيديو ومثلها كذلك بعض الالعاب التي تتضمن الامور الجنسية وقد انتشرت في اسواق المسلمين هذا الزمن او بعض الاشرطة التي تتضمن في في طياتها في طيات لعبها لتجاوز مراحلها اهانة الدين كهدم مسجد
14:18او وطئ مصحف او قتل مسلم حتى لا تربي الناس على على امتهان امور الاسلام. فكل ذلك لا يجوز بيعه لانه محرم شرعا وما كان حراما شرعا فيحرم بيعه. والله اعلم
14:34هم وهي نفس قاعدتنا كل بيع يتضمن الجهالة والغرر فيما يقصد فهو باطل ودليله ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر نعم الا نعم. هناك معاملة يقال لها المزابنة انتبهوا لقليلا
15:14وجابنا صورتها حتى تتصوروها معي ان يأتي الانسان بتمر كان عنده حويل قديم ويحتاج الى ذلك الرطب الذي على رأس النخل ولكن لا مال عنده ليشتري الرطب لكن عنده تمر قديم
15:34انتبهوا فيأتي ويشتري التمر على رؤوس النخل بتمر مكيل معروف كيله التمر الذي على الارض لا اشكال فيه لاننا نعرف مقداره لكن هل نحن نعرف مقدار الثمر لا يزال على اكمامه؟ الجواب لا
15:52فاذا هذا تمر بتمر. فمن باع ربويا بجنسه على رؤوس الشجر فهو مزابنة فاذا لو بعت الزبيب بالعنب هذا مزابنة. لو بعت التمر بتمر على رؤوس النخل مزابنة. برتقال قديم ببرتقال جديد
16:10رمان قديم برمان جديد على على لا يزال الرمان على رؤوس الشجر فاذا من باع ثمرة منفردة بثمرة لا تزال على الاشجار فهذا العقد يسمونه مزابنة انتبه لقليلا بما انه نهى عنه الشارع فلا بد ان ننظر الى القاعدة التي من اجلها حرم الشارع بيعه. فنظرنا فلم نجد فيه الا
16:40قاعدة اه الربا والغرر قاعدتان الغرر لاننا لا ندري عن مقداره فبها غرر. والربا لان مبادلة الربوي بالربوي يشترط فيها التماثل. وهل انت تعرف مقدار ما على رؤوس النخل حتى تعرف اهو متماثل مع ما عندك الان او لا؟ الجواب انت تجهل التماثل والمتقرر في قواعد باب
17:06الربا ستأتينا الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل. ولا يجوز بيع الربوي بجيسه متفاضلا فاذا اذا قيل لك لما حرمت المزابنة؟ قل لعلتين لوجود الغرر في احد طرفي الربا وهو ما على رؤوس النخل
17:25ولوجود الربا لقاعدتين. احيانا يا جماعة بعض المعاملات تحرم للقواعد. الثلاث كمعاملة التأمين التجاري محرمة لوجود الربا والغرر والمخاطرة والغش والتغرير فلا تظنن ان كل معاملة محرمة لا تحتمل الا قاعدة. لا
17:49هذه صورة المزابنة. ما دليل تحريمها في الصحيحين من حديث ابن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهي ان يبيع الرجل ثمر حائطه ان كان تمرا اي على الارض ها بتمر كي لا
18:07وان كانا كرما اي عنبا فبزبيب كيلا. وان كان زرعا ها فبكيل طعام. الزرع السم الذي لا يزال لا يزال في سنبله وعندك حبا قديم فبيع الشيء بجنسه هذه يسميها العلماء مزابنة. لكن من شرط المزابنة ان يكون الطرف احد الطرفين لا يزال على اكمامه
18:32او لا يزال في سنبله او لا يزال على رؤوس الشجر لكن الشريعة ترحم قالوا هناك طائفة يجوز لهم المزابنة في مقدار خمسة اوسق فقط والوسق ستون صاعا يعني في مقدار ثلاث مئة
18:53صاع ما دامت المزابنة في دائرة الثلاثمائة صاع فتجوز ما زاد على ذلك فهي مزابنة محرمة من رحمة من رحمة الشارع بالناس ان اصحاب الحاجات الذين لا يجدون نقودا ويجدون تمرا قديما
19:13ويريدون ان يستمتعوا باكل الرطب هذا العام مع اخوانهم في خمسة اوسق فاقل. فنسألهم كم مقدار التمر الذي عندكم في القديم قالوا والله عندنا يا شيخ مئتين صاع قلنا جيبوه
19:28يلا عطوه المزارع ميتين صاع ثم تعال ايها الخالص اخرس لهم مئتي صاع. طيب هل الخالص يعرف تحديد المائتي صاع والتمر لا يزال على رؤوس النخل؟ الجواب لا. اذا فيه جهل بالتماثل ومع ذلك جازت. نظرا لحاجة
19:48الناس وشفقة على ان يأكلوا مما يأكلوا منه اصحاب الاموال. حتى لا يحسدوهم ولا ولا يغلق الباب عليهم. عندك زبيب قديم في مقدار خمسة او اقل فيجوز لك ان تشتري به عنبا طازجا. عندك رمان قديم نخل عفوا ثمرة قديمة حب قديم حنطة قديمة فيجوز
20:10لك ان تشتري بجنسها شيئا لا يزال على الاكمام حتى تستمتع باكل الثمرة الجديدة. ثمرة العام هذا مع اخوانك ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزامنة قال الا العرايا والعرايا هي هذه الصورة التي
20:30لكم وهي ان يكون ثمة صاحب حاجة لا يجد المال لشراء الشيء الجديد انما يجد ما هو من جنسه من الثمر فيجوز له ان يعقد هذا العقد ما دام في خمسة
20:40او سقف اقل. اذا عندنا مزامنة وعرايا. العرايا مستثناة من المزابنة طيب اوليس فيها شبهة ربا؟ قال بلى ولكن تجاوزنا عنها نظرا لحاجة اصحاب الحاجات نظرا لحاجة اصحاب الحاجات. قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة قال نهى النبي صلى الله عليه
21:05سلم عن المزابنة ورخص في العرية وفي رواية في العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة او سقم واظن الكلام واضح ان شاء الله. واضح ولا مو بواضح ها
21:19طيب لما حرمت المزابنة لقاعدتين الغرر والجهالة وما الذي يستثنى منها شيء اسمه العرايا ما هي العرايا؟ ان يأتي اصحاب الحاجة بثمره بثمرهم القديم فيشترون من جنسه ثمرا لا يزال على رؤوس النخل. هل يجوز هذا؟ نعم يجوز. هل يجوز باطلاق او مقيد
21:39مقيد بماذا بخمسة اوسق فقط والوسق ستون صاعا اي في ثلاثمائة صاع فقط. نعم لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فس او الى ذكر الله وذروا البيع
22:07فقوله وذروا البيع هذا امر بالترك فهو يفيد وجوب الترك وحرمة البيع فان قلت وما الحكم لو تجرأ انسان وباع بعد نداء الجمعة الثاني اي النداء الذي يكون والامام على المنبر
22:26اي الاذان الذي تعقبه الخطبة فنقول انه قد ارتكب حراما فالواجب عليه التوبة وبيعه في ذاته غير صحيح لان المتقرر عند العلماء ان النهي يقتضي يقتضي ماذا؟ يقتضي الفساد. فكل معاملة نهى الشارع عنها فهي فاسدة اصالة الا المعاملة التي نهى عنها ودلت
22:50قرينة على صحتها والا فالاصل ان كل معاملة نهى الشارع عنها فهي معاملة باطلة ولان البيع بعد نداء الجمعة الثاني يشغل عن المجيء لاستماع الذكر والصلاة. وكل ما الهى واشغل عن ذكر الله فهو فهو محرم
23:08كل ما الهى وشغل عن ذكر الله عز وجل فهو محرم ولذلك فان العبرة بعموم التعليل لا بخصوص السبب وبناء على ذلك فيدخل فيها كل ذكر واجب. جمعة او ظهرا او عصرا او مغرب
23:24او عشاء او فجرا. اليس كذلك؟ فيصح فيصلح ان نستدل بهذا الدليل على حرمة البيع بعد نداء الظهر. وبهذا الدليل على حرمة البيع بعد نداء العصر وبهذا الدليل على حرمة البيع بعد نداء المغرب والعشاء لماذا؟ لانه يجمعها انها ذكر واجب. وكل ما الهى من البيوع
23:44يعني الذكر الواجب فيكون حراما فاستثناء بعض العلماء او ان نقول فحصروا بعض العلماء التحريم بالبيع فقط مع تجويزهم لعقد النكاح وغيرها من المعاملات والعقود نقول هذا ليس بصحيح بل
24:00كل ما الغى سواء عقد بيع او عقد نكاح او عقد ايجارة او عقد وصية او عقد طلاق اي عقد او اي فسخ يتضمن الاشتغال به الانتهاء عن حضور الذكر الواجب وشهوده فانه يعتبر حراما
24:20سواء بيعا او غيره وسواء في جمعة او غيرها لان العبرة بعموم التعليل لا بخصوص السبب وهذا واظح تفضل نعم الاصل جواز البيع في كل البقاع الا البقعة التي حرم الشارع البيع فيها
24:49فيجوز لك ان تبيع في كل جزء من اجزاء الارظ لكن يجب عليك ان تجتنب البقعة التي نهاك الشارع عن البيع والشراء فيها فمن جملة هذا المساجد فلا يجوز للانسان ان يجعل المساجد محلا لبيع وشراء
25:11لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ففي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال قال صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم من يبيع او يبتاع في المسجد فقولوا لا اربح الله تجارتك فان المساجد لم تبنى لهذا
25:29فالبيع والشراء من جملة امور الدنيا المحضة والمساجد لم تبنى الا للصلاة وذكر الله وقراءة القرآن فلا شأن لامور الدنيا بالمساجد ابدا. حتى حديث الناس في المساجد في امر دنيوي محض لا يجوز
25:44فالمساجد لم تبنى لاجتماعات واحتفالات في امور دنيوية. بل حتى الاعلان عن امر دنيوي محض لا يجوز ان يكون داخل المساجد ولذلك نهت الشريعة عن البيع والشراء في المسجد لانه من امور الدنيا ونهت عن انشاد الاشعار في المساجد اذا لم تكن
26:08تخدم الدين وتنصر الملة قال صلى الله قال قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي في جامعه باسناد صحيح ما اذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا رد الله عليك ضالتك
26:28واذا رأيتم من يبيع في المسجد فقولوا لا اربح الله تجارتك وفي سنن ابي داود باسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تناشد الاشعار في المساجد وعن
26:42للبيع والشراء فيه وعن التحلق يوم الجمعة في المسجد قبل الصلاة فما كان من امور الدنيا فالواجب صيانة المساجد عنها. اذا هذه قاعدة عندنا. كل ما هو دنيوي محض فالواجب تنزيه المساجد عنه
27:00كل ما كان من الامور الدنيوية المحضة فالواجب تنزيه المساجد عنه انت معي استاذ نايف؟ كل ما كان من امور الدنيا المحضة فالواجب تنزيه المساجد عنه. فان قلت او لم يكن ينصب
27:22حسان بن ثابت منبرا في المسجد يقول عليه الشعر نقول نعم لان شعره ليس امرا دنيويا محضا بل كان يهجو من هجى رسول الله ويدافع ويدافع عن النبي وعن الصحابة وعن الدين والشريعة
27:35وهكذا نعم ايضا لا يجوز للانسان ان يبيع الامة ولها ولد فيبيعهما بيعين. الام مشتر والولد لمشتري اخر. هذا تفريق بين المحارم وهو من الظلم والعدوان وكل بيع انتبهوا كل بيع يتضمن الظلم والعدوان فمحرم
28:06كل بيع يتضمن الظلم والعدوان فمحرم فلا يجوز التفريق في بيع الارقاء بين الام وولدها او بين الاخ الرقيق واخيه. لان هذا من التفريق بين الاواصر. فالاب فالابن يشتاق لامه والام تشتاق لولدها
28:24والدليل على ذلك حديث ابي ايوب قال قال صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة ووالده وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب ليبيع غلامين اي عبدين اخوين. قال فبعتهما ففرقت بينهما
28:46فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم شف الدين مبني على الرحمة يا رجل حتى في البيع في هذه حتى بالبيع في هذا الرحمة الرحمة الدين مبني على اللي ما يرحم ما ما يحقق الدين
28:58اللي ما في قلبه رحمة هذا لا يحقق الدين قال ارجع ارجع فارتجعهما ولا تبعهما الا جميعا. اخذ العلماء من ذلك ان ها انه لا يجوز للانسان ان يفرق بين الام وولدها في البيع اي الارقاء
29:20او لاخي واخيه في البيع اي الارقاء. وهكذا والله اعلم. والسبب انه بيع يتضمن الظلم والعدوان وكل بيع يتضمن الظلم والعدوان فهو فهو محرم نعم نعم هذه قاعدة تقولها هذه القاعدة يشترط في الدنيا عفوا عفوا لا تغتفر
29:54الة في الدنيا في باب المعارضات وتغتفر في باب التبرعات لا تغتفر الجهالة في الدنيا في باب المعاوضات وتغتفر في باب التبرعات وذلك ان العقود عندنا اما معاوضة او تبرع. فالمعاوضة هو ذلك العقد الذي يطلب فيه العوض من الطرفين كالبيع
30:25والشراء والاجارة والاستئجار واما التبرعات فهو فهي تلك العقود التي لا يطلب فيها العوظ الا من طرف واحد كالصدقة. هل تطلب من الفقير شيئا الجواب لا. فما كان العقد فيه من طرف فتبرع. وما كان العقد فيه من طرفين فمعاوضة
30:48فالاستثناء يختلف حكمه باختلاف الباب فالجهالة في الاستثناء في باب المعارضات غير مغتبرة مثلا اشتريت سيارتك واشترط ان استخدمها عفوا بعتك سيارتي عفوا بعتك سيارتي واشترط استخدامها حتى امل اذا هذا بيع اذا هو عقد معاوضة واستثنيت منفعة المبيع فيه استثناء. الثنيا يعني الاستثناء
31:21طيب هل مدة الثني الان معلومة او مجهولة مجهولة؟ الاستثناء لا تغتفر فيه الجهالة في عقود المعاوظات عبد الرحمن بعتك داري واشترط سكناه الى ان اموت. هل هذا الاستثناء صحيح ولا باطل
31:39الجواب باطل. لماذا؟ لان العقد عقد معاوضة. ومن شرط صحة الدنيا فيه ان تكون معلومة عبد العزيز بعتك هذه السيارة واشترطت استعمالها شهرا هل هل يصح هذا الاستثناء ولا ما يصح؟ الجواب يصح
31:57لان الاستثناء المعلوم لا بأس به في عقود المعاوظات طيب خذ هذا المثال اوقفت عليك هذا العبد اوقفت. اذا لابد ان تحدد نوع العقد اول اهو معاوضة ولا تبرع اوقفت عليك هذا العبد شريطة ان يخدمني الى ان اموت. هل يصح هذا الاستثناء او لا يصح؟ الجواب يصح. اوليس
32:23الجواب بلى ولكن العقد عقد تبرعات وتغتفر الجلالة في الاستثناء اذا كان العقد عقد تبرع فاذا عقود المعاوظات اشد من عقود التبرعات مدري فهمتوا واضح؟ طيب فان قلت وما دليلك على هذا؟ اقول الدليل على هذا حديث جابر. قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدنيا الا
32:50ان تعلم وحتى لا يدخل البائع والمشتري في خصومة ونزاع اذ قد يأتي المشتري ويقول سلمني السيارة. فاقول له انا قلت لك حتى امل. ولم امل الى الان فيقول ومتى ستمل؟ فاقول العلم بيد الله عز وجل لا ادري
33:12فحتى لا نقع في حي صبايص اشتري طافي الاستثناء ان يكون معلوما. لكن عقود التبرعات هل انت متكلف شيء شيء فيما اوقفته عليك؟ فان حصل لك الان فمغنم وان تأخر الى ان اموت فليس عليك فيه مغرم انت لها لم تدفع شيئا
33:32انتم معي؟ طيب اهديتك سيارتي شريطة ان استخدمها الى ان امل منها الجواب لا بأس بها لان العقد عقد تبرع. والجهالة في الاستثناء في عقود التبرعات مغتفرة مغتفرة. فان قلت وما دليلك على اغتثارها على اغتثارها في عقود التبرعات؟ فاقول حديث
33:56ام سلمة انها اوقفت او ميمونة شك مني انها اوقفت انتبه انتبه انها اوقفت عفوا انها اعتقت عبدا لها يقال له سفينة واشترطت عليه في العتق ان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاش. قال ساخدمه حتى لو لم تشترطي
34:22اذا العتق عقد تبرع ولا معاوضة؟ العتق تبرع ومع ذلك استثنت منفعة العبد استثنت منفعة العبد مدة مجهولة واجازها الرسول صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان الجهالة في الاستثناء في مسائل التبرعات الامر فيها الامر فيها
34:43واسع لانها ان حصلت فمغنم وان تفت فليس فيها مغرم ولله الحمد تفضل بل كل شر لا يخالف شرعنا وهذه قاعدة الشروط في معاملات تقول هذه القاعدة المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا
35:14فالاصل في الشروط بين المتبايعين او المتعاقدين الحل والاباحة فلاحدهما ان يشترط على الاخر ما شاء من الشروط واحدا او اثنين او ثلاثة او مائة شرط. شريطة الا يشترط شرطا يخالف شيئا من
35:31شريعة الله. فكل شرط ليس في كتاب الله اي اي يخالف شريعة الله فهو باطل وان كان مائة شرط فجميع الشروط حقها الاعتماد لانها عقود. وقد قال الله عز وجل اوفوا بالعقود. ولانها عهود
35:51والله عز وجل قال واوفوا بالعهد ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عمرو بن عوف والمسلمون على شروقهم ولكن استثنى قوله الا شرطا احل حراما او حرم حلالا اي خالف الشرع. فنص القاعدة يقول الاصل في الشروط في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل
36:15في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله انه كان يسير على جمل له قد اعيى فاراد ان يسيبه جمل كبير طاعن في السن كان يتأخر عن الجمال في في الرحلة
36:29وباق صدر جابر منه فاراد ان يسيبه خلاص جمل غير نافع. قال فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه. فسار سيرا لم يسر مثله قط. فقال بعنيه بوقية فقلت لا
36:44قال بعنيه قال فبعته ببقية واشترطت حملانه الى المدينة. هل ابطل رسول الله شرطه او قال لما تشترط شرطا لا لم اذن لك به او هذا الشرطة اجاز هذا الشرط مما يدل على ان الاصل في الاشتراط
37:01الحل والاباحة لا بأس به ولا حرج. فلك ان تشترط على الطرف الاخر في المعاملة بيعا او ايجارة او اي عقد كان ما شئت من الشروط التي ترى فيها تحقيق مصالح خالصة او راجحة لك. وله كذلك ان يشترط عليك ما شاء من الشروط التي
37:19فيها مصلحة خالصة او راجحة له. ولا حق لاحد ان يمنع شرطا الا بدليل. فان قلت وكيف تفعل بما في الصحيحين من حديث عائشة عن بريرة؟ لما اشترط عليها اهلها ان يكون الولاء لهم
37:33مع ان الذي سيعتقه عائشة فانظر الى طمع اهلها. ارادوا ان يبيعوها واذا اعتقها المشتري فيكون ولاؤها اي ارثها ان ماتت ومعها ارث لمن باعها. فيريدون ان يربحوا من الجهتين. يربحون في ثمنها لما باعوها ويربحون في ارثها
37:53اذا اذا ورثوها فلما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اشتريها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن اعتق. فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله واثنى عليه. ثم قال اما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما المقصود بقوله ليست في كتاب الله
38:17اي مخالفة لشريعة الله. ليس المقصود كما فهمه الامام ابو محمد ابن حزم رحمه الله ان الشرط لا يجوز الا اذا نص الدليل على اشتراطه على جواز اشتراطه لا يا ابا محمد لم يقصد رسول الله هكذا. بدليل حديث جابر انه اشترط شرطا ليس في كتاب الله وجوده. ومع ذلك اجاز هذا الشرط رسول الله
38:38صلى الله عليه وسلم. فاذا قوله كل شرط ليس في كتاب الله اي ليس على ملة رسول الله. وليس في شريعة الله وهو مخالف للادلة فالشرط اذا خالف الادلة يوصف بانه شرط ليس في كتاب الله اي ليس في شريعة الله
38:57فهو باطل وان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق فاذا ما الشروط التي يحرم اشتراطها هي تلك الشروط التي خالفت شيئا من الكتاب او السنة. ما الشروط التي يجوز اشتراطها؟ هي
39:13تلك الشروط التي لا تخالف شيئا من نص الكتاب ولا من نص السنة. هذا هو الذي لا يسع الناس العمل الا به اذا جئت تبني بيتك فاشترط على المؤسسة ولو مئتين وخمسين شرطا
39:26وانا اذكر اننا اشترطنا على المؤسسة في بناء بيتي اكثر من مئة وثلاثين شرطا في انواع الاضاءة وانواع البلوك وانواع الميدا وانواع الاسلاك وانواع المراوح انواع الدرايش وانواع اشترط ما شئت
39:40اشترط ما شئت فان قلت وكيف تقول اشترط ما شئت؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده باسناد حسن قال ولا شرطان في بيع اي
39:51لا يجوز للعاقد ان يعقد شرطين ثلاثة شروط لا تجوز انما اجاز لك الشارع الشرطين. قال ولا شرطان في بيع نقول لا يا اخي لا شرطان في البيع يقصد اي بيع العينة
40:05بيع العينة عبر الشارع عنها بعدة تعبيرات. فسماها عينة سماها شرطين في شرط. سماها صفقتين في صفقة. سماها بيعتين في بيعة. سماها عقدين في عقد فهي وين اختلفت اسماؤها الا انها تصب في حوض واحد يقال له العينة. ولذلك الشارع لا يحرم اجتماع شرطين الا
40:25اذا كان يؤدي اجتماعهما الى مفسدة. لكن ما المفسدة في ان اشترط على بائع الحطب ان يحمله وان يكسره. ايش المفسدة في اجتماع الشرطين هذي فاذا اجتماع الشرطين لا يخلو من حالتين ان يؤدي اجتماعهما الى ربا كالشرطين في العينة فهما الشرطان المحرمان
40:44والا يؤدي اجتماعهما الى مفسدة فهما الشرطان الجائزان. فالشريعة لا تنهى عما فيه مصلحة للمتعاقدين من شرطين او ثلاثة او اكثر وانما تنهى عما فيه مفسدة كل الشرطين في العينة
41:01مثاله بندر بعتك سيارتي شريطة ان تكون ثمنها مؤجلا. هذا الشرط الاول واشترط عليك ان اكون احق الناس بشرائها بثمن حال. كم صار من شرط؟ شرطين. لو جمعتهما لاخرجاك الى الربا وهي العينة. فاذا الشرطان اذا
41:19ادى اجتماعهما الى مفسدة فهما الشرطان المحرمان في حديث عمرو بن شعيب ولا شرطان في بيع. واما الشرطان الذي يؤدي اجتماعهما الى مصلحة خالصة او راجحة للمتعاقدين فالشريعة لا تنهى عما فيه خير. افهمتم هذا؟ واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فاذا لك ايها المتعاقد ان
41:39على الطرف الاخر ما شئت من الشروط الا الشروط التي نهى الشارع عنها والله اعلم. نعم هذه قاعدة تقول الاصل في التسعير التحريم الا لجلب مصلحة او دفع مفسدة. الاصل في في التسعير
42:15تحريم الاصل في التسعير التحريم الا لجلب مصلحة او دفع مضرة او تقول دفع مفسدة ما هو التسعير؟ هو تحديد اقيام السلع ما الاصل فيه؟ التحريم اي لا يجوز لولي الامر ان يتسلط على التجار في سعر عليهم سلعهم التي يبيعونها في السوق
42:43لقول النبي صلى الله عليه وسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فبعضهم يرفع ثمنها وبعضهم ينزله كذا تمشي عملية السوق فان قلت ما الدليل على تحريمه فاقول ما في السنن من حديث انس. اسمعوا الحديث
43:04قال غلى السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. فقالوا يا رسول الله ان السعر قد غلى. افلا سعر لنا يعني سعر على التجار فانهم قد رفعوا الاسعار
43:19فقال ان الله هو المسعر وهذا من باب الاخبار. ليس من باب الاسماء ولا الصفات. ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق واني لارجو ان القى الله وليس احد يطلبني بمظلمة في دم او مال. فدل ذلك على ان التسعير من نوع المظالم في
43:39الاموال وهل حرمته دائمة؟ الجواب لا قيدها الناظم بما اذا لم يتسلط التجار في رفع الاسعار رفعا يضر بالمستهلكين. فحين اذ لا بد ان يتدخل ولي الامر بالتسعير ويكون التسعير مبناه على العدل فلا وكس فيه ولا شطط. لا وكس فيظلم التجار ولا شطط فيظلمون
44:07المستهلكون وانما تسعير عدل الله واكس فيه ولا شطط. فاذا التسعير يجوز في باب الاضطرار ولا يجوز في باب الاختيار. ما دامت الاسعار محتملة فالاصل حرمته. ولكن ان تسلط التجار وزادوا اسعارهم زيادة مجحفة
44:28باموال الناس وموجبة للضرر فحينئذ لابد من رفع هذا الضرر ولا يرفع هذا الضرر الا بالتسعير. فيشعر ولي الامر هذه السلعة التي التي اضر التجار فيها الناس ويعدهم بالعقوبة البليغة في ان كل من عرف عنه انه خالف هذا السعر فسيغلق محله او ستصادر
44:58اه رخصته او نحو ذلك والله اعلم هم اي احسن لكم التسعير ولا عدم التسعير؟ اي احسن لكم ما اختار والله هذا الجواب الصحيح وهو الذي في ذهني ما اختاره الله لنا وهو اعدم التسعير
45:15عدم التسعير افضل الا في تلك الحالة فقط نعم جواب جواب كبير اه ابو محمد جواب كبير تواب كبير ينم عن نفسية كبيرة وليست كالعادة سبحان الله بس انها تفضل
45:35والصدق لا ذي الايمان يعني لقول النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ها حتى يتفرقا فان صدقا انتبهوا فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما. اذا الصدق والتبيين تبنى عليه المعاملات
46:02بركة المعاملات في الصدق والتبيين خذوها مني اصلا. بركة المعاملات في الصدق والتبيين. فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى
46:22بر وان البر يهدي الى الجنة واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار. افهمتم؟ وعندنا قاعدة احفظوها ايها الناس المال ببركته لا بكثرته المال ببركته لا بكثرته. فلا يهوننك كثرة المكاسب من ابواب محرمة لا خير ولا بركة فيها. فانها تذهب سدى
46:48واقنع ايها المسلم بقليل المال مع الصدق والتبيين فقد تكون سيارتك فيها شيء من من العيوب اذا عرفتها بعيوبها نقصت الف ريال الف ريال. لكن اذا بينت وصدقت ها فانك تكسب ايمانا وتكسب بركة فيما اتاك من سعرها ولو كان قليلا
47:09فربما يقيك الله مرضا سوف تعالجه بالاف الريالات بسبب صدقك هذا. فلا يجوز للانسان ابدا ان يغره كثرة المكاسب بان يكتم اخوانه شيئا من العيوب التي في سلعته. بل الصدق والبيان وان تضع يدك على العيب. فتقول هذا عيب في سيارتي هذا عيب في
47:29ارضي هذا عيب في زرعي هذه الارض لا تنبت لان جزءا منها مالح او سبخة او نحو ذلك. ضع يدك على العيب حتى يكون الطرف الاخر على كمال العلم بصيرة فيما يأتي ويذر فيبارك الله عز وجل لك في مالك وفي وفي اسعار سلعك حتى وان كانت قليلة في نظرك لكن تبقى عندك اموالها
47:49اتغطي جميع نفقاتك وازيد من ذلك؟ وعجبت من انسان راتبه اربعة الاف ويركب من احسن المراكب ويلبس من احسن الملابس بل ويسكن في احسن المشاكل. بل ويمضي الشهر كله ولا يفتقر الى غيره. ويبقى شيء من راتبه الى اخر الشهر مع كثرة نفقاته. واعجب من انسان راتبه نعرفه خمسا وعشرين الف ريال
48:09لا يأتي نصف الشهر الا وهو يستدين من ها هنا او من عمله او من بعض الصناديق فالمال ببركته يا اخوان وليس بكثرته. كما قال الله عز وجل وما اتيتم من ربا
48:21ليربوا في اموال الناس اي ليزيد فلا يربوا عند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون. كما قال الله عز وجل يمحق الله الربا ويربي الصدقات. فاذا مبنى البركة في البيوع
48:36على الصدق والبيان. فاصدق وبين ووضح واياك ان تدلس او تخفي او تغش او تكذب وبالمناسبة روى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على صبغة طعام فادخل يده فيها فاصابت اصابعه بللا فقال
48:55ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال اصابته السماء اي مطر يا رسول الله. قال افلا جعلته فوق الطعام؟ المطر اذا اصاب الطعام يروح المطر تحت واللي فوق ناشف؟ قال افلا
49:05اجعلته اي المبلول فوق الطعام كي يراه الناس ويصدقونك يعني وين ابن ما اصابه المطر؟ اصابه المطر والمبلول تحت والناس فوق. ما تجي هذي قال افلا من غش فليس منا
49:19فالله الله بالصدق والبيان انا يعجبني واحد من من الزملا اذا جاء يبيع سيارته يذهب اول للكمبيوتر ويأخذ القائمة التي يخرجونها بالبيع ويضعها على زجاج السيارة معروض للجميع. الناس يقرأون وينقص من سلعته قليلا لكن الحمد لله يرجع بمال فيه بركة. يغنيه عن كثير لا
49:41بركة فيه والله اعلم. هم تفضل هذان البيتان في اداب البيع والشراء ليست في احكام فقهية مخصصة ولا لا؟ تلاحظون هذا؟ نعم ينبغي للانسان ان يكون سمحا طيب القلب اذا باع شيئا فلا يشدد
50:05السعر فاذا كسر فيه او موكس فيه فلينقص لا لا يتشبث ولا يتزمت في البيع والشراء. واذا كان مشتريا ايضا ان بعض المشترين من يعلق في رقبة البائع حتى ينقصه
50:19السعر الطويل حتى اعرف والله واحد امامي يا اخوان باب الفكاهة اننا جئنا نشتري عسلا في ابها فاول ما عرظه صاحبه كان بست مئة ريال زجاجة كبيرة من العسل الصافي فيما يبدو والله اعلم. فبست مئة ريال. فجاء فجاء بها بالظهر بمئة او مئة وخمسين ريال. والله انك بطل
50:40والله انك بطل يقول ناشب في رقبته والله ما اروح يا ماخذه يا ماخذه فاخذه من ست مئة ريال انا اقول والله ظلم هذا الرجل ولا لا ظلم هذا الرجل. فاذا ينبغي للانسان ان يكون سمحا في بضاعته اذا عرضها سمحا اذا اذا مكس فيها. سمحا اذا اشترى لا يماكس الباعة دائما
50:58من وينبغي ايضا ان يكون سمحا اذا اقتضى يعني اذا كان لك دين على الاخرين واردت ان تستقظيهم منهم فكن سمحا تسقط عنهم تؤخرهم آآ حتى وان كانوا يعني يعني اه اذا خاصة اذا كانوا معسرين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ سمحا اذا باع سمحا اذا
51:23ترى سمحا اذا اقتضى وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان فيمن كان قبلكم رجل يداين الناس وفي رواية لم يعمل خيرا قط فكان يقول لغلمانه اذا رأيتم معسرا فتجاوزوا عنه
51:39لعل الله ان يتجاوز عنا. قال فمات فقال الله لست باحق بذلك مني قد تجاوزت عنك مع ان في الحديث يقول لم يعمل خيرا قط فينبغي للانسان اذا اقتضى من الناس ديونه عليهم ان يكون سمحا طيب القلب
51:58كاني بكم تقولون ان طيب القلب في هذا الزمان يؤكل حقه نقول هذه من كلمات الشيطان التي لا يريد بها ان تحقق هذا التشريع العظيم. اياك وهذه الوسوسة اعوذ بالله من الشيطان يريد ان يبعدك عن هذا الطريق الذي قد يكون سببا ان تجب لك الجنة. ربما
52:15مساهلة في بيع او شراء او دين هي التي توجب ان تفتح لك ابواب الجنة الثمانية وهي الحسنة التي لا ترضي الله من اعمالك الا هي. فمتى ما فتح لك باب من الخير فاطرقه اياك من تلك الكلمات خلك واعي خلك صاحي لا يلعبون عليك لا تصير بقرة داخل ولا نعجة داخل بين ذئاب
52:35مثل تلك العبارات التي تسيء تجعلنا نتربى على سوء الظن في الاخرين خلك سمحا اذا سمح اذا اشتاق وسامح. نعم نعم في الخيار. هذا الباب الفقهي مبني على جمل من القواعد لا بد ان تفهموها
52:56حتى تفهموا تفاصيلها هذا الباب الفقهي مبني يا عبد الرحمن على قواعد اذا سألك سائل لم قرر العلماء باب الخيار؟ ولما وردت الادلة في تشريع الخيار؟ فقل لان المتقرر كذا وكذا
53:13اول قاعدة في باب الخيار رفع الضرر اذا هذا الباب يدخل تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار اي قاعدة الضرر يزال يا عبد العزيز عارفها فمن فروعها الخيار تجد ان كل خيار قرره الشارع يتضمن ظررا يرفع. فخيار المجلس يتضمن ظررا يرفع. خيار العيب يتظمن ظررا يرفع
53:39خيار الغبن والتدليس والخلف في الصفة وغيرها من الخيارات التي ستأتي كلها تتضمن ضررا يرفع اذا الاصل في باب الخيار رفع الاضرار جميع ما سأذكره في كل بيت انما اقرر مسألة لضرر ادفعه
54:00لضرر ادفعه وهناك قاعدة اخرى ايضا وهي قاعدة تقول المعاملات مبناها على العدل ومراعاة مصلحة الطرفين المعاملات مبناها على العدل ومراعاة مصلحة الطرفين فخيار المجلس مبناه على العدل لان الشارع راعى مصلحة الطرفين. وخيار العيب راعى الشارع فيها مصلحة الطرفين. وخيار التدليس والغبن راعى الشارع فيها
54:35وحتى الطرفين فحتى لا يبغي احد الطرفين المتعاقدين على الاخر اجاز الشارع باب الخيار فاذا هذا الخيار يدور على قاعدة العدل وقاعدة رفع الضرر ومراعاة المصلحة افهمتم هذا؟ طيب الخيار الخيار
54:55معناه طلب خير الامرين اما الامضاء اي الاستمرار في المعاملة او التراجع المسمى بالفسخ. اذا اذا قيل لك عرف الخيار اصطلاحا فقله هو طلب خير الامرين اما الامضاء او الفسخ
55:16فان قيل لك هل الخيار انواع؟ فقل نعم. اولها خيار يقال له خيار المجلس وهو الذي قال فيه الناظم يا فهد قال رحمه الله نعم هذا يسميه العلماء بخيار المجلس انتبهوا
55:42قولي ارجوكم فان قيل لك وما مجلس العقد فقل هو ذلك المجلس الذي يتم فيه الايجاب والقبول ولو على ظهر سفينة ولو على مرتبة دباب ولو على مراتب سيارة لا تفهم من قولنا مجلس انه لابد من ستائر ومراكب وطراحات. مجلس العقد هو كل مكان تم فيه العقد
56:07حتى ولو كنا نسير في الطريق فمجلس العقد موضع سيرنا فمتى ما ذهبت من طريق وذهبت من طريق اخر انتهى مجلس العقد فان قلت ومتى يبدأ هذا الخيار؟ فاقول من حين الاتفاق على البيع. بعتك سيارتي يا بندر
56:25قلت اشتريت اذا بدأ خيار المجلس. فان قلت ومتى ينتهي؟ اقول بتفرق الابدان فان قلت وما الدليل على ذلك؟ فاقول الدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
56:44اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا الحديث بتمامه. وفي الصحيحين من حديث حكيم بن حزام قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار حتى يتفرقا فان صدقا
57:01وبينا بورك لهما في بيعهما الى اخره فان قلت وما الحكم لو قمت من المجلس حتى يثبت البيع لانني معجب بهذه السلعة وما دمت جالسا مع صاحبها في المجلس ففيه خطر ان يتراجع
57:20فانا اقوم من باب تثبيت البيع فاقول قمت او لم تقم فهذا قيام حيلة تقصد بها اسقاط حق اخيك فلا يزال حق اخيك قائما وانت بحيلتك ما اكتسبت الا غضب الرب عز وجل. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم
57:40بالخيار الا ان تكون صفقة خيار ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله لان كل حيلة تتضمن احقاق باطل او ابطال حق فهي محرمة. والمتقرر عند العلماء ان من استعجل الشيء
58:00قبل اوانه فانه يعاقب بحرمانه. والمتقرر عند العلماء ان كل من نوى الحرام فانه يعامل بنقيض بقصده فهو انما قام ليسقط حق اخيه فحق اخيه لا يسقط عندنا مشكلة لابد من حل
58:20وهي ان من روى تحريم القيام حيلة هو ابن عمر اليس كذلك؟ وقد ثبت عن ابن عمر نفسه انه كان اذا ابتاع شيئا واراد البائع واراد الا يقيله قام ومشى خطوات
58:35ثم رجع فكيف يروي شيئا ويعمل بخلافه كيف يروي شيئا ويعمل بخلافه؟ الجواب المتقرر عند العلماء انه اذا تعارض رأي الراوي من يكمل؟ وروايته فروايته مقدمة على رأيه اياك ان تعارظ الرواية المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم بحجة ان راويها عمل بخلافها. اذ قد يظن ان
59:07مرويه منسوخ او يظن ان مرويه له معارض راجح او يكون قد نسي مرويه فليعتبر عن عمله لا يعتبر عن روايته هذا قول الجمهور افهمتم ماذا؟ لان الرواية معصومة والعمل غير معصوم
59:28ولان الله سيسألنا يوم القيامة ماذا اجبتم المرسلين او ماذا اجبتم الرواة ماذا اجبتم المرسلين؟ فالواجب علينا ان نتابع الروايات وان عمل الراوون بخلافها. وليطلب العذر المخالفة ولذلك ابو هريرة روى لنا ان الاناء يغسل من ولوغ الكلب سبعا. مع ان الثابت عنه انه كان يغسله ثلاث غسلات فقط
59:55لذلك ذهب الحنفية الى عمل ابي هريرة فقدموه على روايته كعادتهم في مثل هذه المسألة. يقدمون الرأي على الرواية دائما واما الجمهور فقدموا الرواية على الرأي ايهما ارجح قول جمهور ولا شك. فهنا هل نجعل
1:00:16فعل ابن عمر المخالف لروايته سبيلا من من سبل الاشكال في العمل بالرواية؟ الجواب لا. لكن ابن عمر لعله لعله ظن معارظا راجحا لروايته العذر انما يطلب لفعله في المخالف لا نمرويه الصحيح
1:00:35هل بقي اشكال الجواب ان شاء الله لا. ولما شرع خيار المجلس اصلا؟ الجواب لان الانسان قد يغر فيسرع او يبادر او يستعجل في البيع فاعطته الشريعة مهلة ليتروى ويفكر وينظر في امره ثم ان شاء امضى بيعته وان شاء تراجع عنها. اذا هذا من رفع
1:01:03ومن باب مراعاة المصلحة ومن باب العدل حتى لا يبيع الانسان شيئا فيندم على بيعه ويقول يا ليتني ما بعته. انت عندك فرصة عشر دقائق ربع ساعة ساعة ساعتين. ربما تنامون لا تتفرقون الى غد
1:01:20فمجلس العقد ما دامت ابدانكم فيه فهو باق خياره. هذا النوع الاول من انواع الخيار ماذا قال فيه يا شيخنا هل يجوز ان يحتال على مفارقته؟ ماذا قال الناظم لا لا واحذر واحذر فلا تحتل
1:01:47حتى نعم هذه قاعدة كل حيلة تتضمن احقاق الباطل او ابطال الحق فمحرمة. هذه قاعدة كبرى من قواعد الفقه الاسلامي كل حيلة تتضمن تحريم اه عفوا تتضمن احقاق باطل او ابطال حق
1:02:20فهي محرمة كهذه الحيلة التي ذكرتها لكم قبل قليل ثم قال لا تستحل محارم الله التي قد حرمت بطرائق الشيطان فالشيطان يوحي الى اوليائه بتلك الحيل حتى يخالفوا بها شريعة الرحمن
1:02:35طريق ربهم كما اوحى الى اصحاب السبت ان ضعوا شباككم يوم الجمعة وخذوها يوم الاحد قد وقعت فيها الحيتان والاسماك فلعنهم الله عز وجل وعذبهم كما قال واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم
1:02:57في الرأى ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم الاية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود ان الله لما حرم عليهم شحومها اي شحوم الميتة جملوه ثم باع ثم جملوه يعني اذابوه ثم باعوه واكلوا ثمنه
1:03:19هذا حيلة لم يبيعوا شحما وانما باعوا دهنا لكنه لعنهم لانهم انما احتالوا وقال صلى الله عليه وسلم لا تستحلوا ما حرم لا تفعلوا كما فعلت اليهود فتستحلوا ما حرم الله
1:03:37الله بادنى الحيل. ولذلك حرم بيع العينة لان حقيقته تحايل على الربا. فكل شيء يتضمن حيلة تحق باطل قيلا او تبطل حقا فهي حرام. فان قلت وما حكم الحيلة التي تحق الحق وتبطل الباطل
1:03:55الجواب مأمور بها شرعا فاذا الحيلة ليست حراما لذاتها وانما محرام لمقصودها. فكل حيلة قصد بها احقاق باطل او باطل او ابطال حق فمحرمة. وكل حيلة احقاق الحق وابطال الباطل فلا بأس بها. فاذا مفارقة الانسان اخاه في مجلس العقد حيلة
1:04:17لا تجوز تفضل لان الحق في خيار لهما فاذا قال احدهما للاخر بعتك سيارتي شريطة الا خيار للمجلس بيننا ورضي الطرف الاخر فلهم ذلك لان الحق ليس يرجع محضا وانما يرجع الحق للمتعاقدين والمتقرر عندنا ان صاحب الحق يجوز التنازل عن حقه كلا او بعضا
1:04:50كل ذي حق يجوز له ان يتنازل عن حقه كلا ايش؟ او بعضا فخيار المجلس لما كان حقه يعود لهما محضن وارادا كلاهما ان يقعا ان يقع بيعهما بلا خيار مجلس فلهما ذلك. ويكون البيع
1:05:11واجبا بعد انعقاده ولو كانت ابدانهما لا تزال في المجلس. واضح؟ الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم فان تبايعا على ان لا خيار بينهما فقد وجب البيع
1:05:29في الصحيحين. فان تبايعا على الا خيار بينهما فقد وجب البيع فاذا ان دل على سقوطه الاثر والنظر اما من الاثر فذكرته واما من النظر فلان الحق فيه لهما. ومن كان ذا حق فله ان يتنازل عن حقه
1:05:49او بعضا نعم هذا النوع الثاني من انواع الخيار هو خيار الشرط يسميه الفقهاء يا شيخ محمد سميه الفقهاء بخيار الشرط وهو اشتراط مدة زائدة على خيار المجلس لكن لابد ان تكون مدتها معلومة للطرفين
1:06:24وكلاهما قد وافقا عليها مثاله اسمعوني بعتك هذه السيارة شريطة ان يكون لي الخيار اسبوعا فهنا الان خرجنا من خيار المجلس ودخلنا في خيار يقال له خيار الشرط وهل خيار الشرط اي طلب مهلة زائدة على المجلس؟ جائزة؟ الجواب نعم. فان قلت وما دليلك؟ اقول العموم قول النبي
1:06:53صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. ولان المتقرر ان الاصل في شروطي بين المتعاقدين الحل والاباحة. لكن لابد ان تكون مدته معلومة لانه استثناء
1:07:13في معاوضة والاستثناء في المعاوظات لابد ان يكون معلوما فلو قال له بعتك سيارتي على ان لي الخيار متى ما اردت فهل يصح هذا؟ الجواب لا يصح. لانه مجهول. وما كان مجهولا فهو يفضي الى الخصومة والنزاع. المأمور بقطعها شرعا
1:07:36الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اذا هذا هو خيار الشرط وما يتعلق به من الكلام. نعم احسن الله اليكم ويجوز شرط للقيام بمدة مشروطة معلومة الازمان شرحناها هم. والملك. كلها يجوز يلا بس رح رح. رح رح
1:08:05ماشي. هذه مسألة. ما الحكم لو ان السلعة زادت في زمن الخيار. فلمن تكون الزيادة؟ اذا بعتك عبدا واشترطت عليك الخيار شهرا ثم ثم اكتسب هذا العبد كسبا عظيما فلمن هذا الكسب فيما لو رددت العبد في زمن الخيار؟ لمن هذا الكسب؟ ايكون كسب السلعة
1:08:35او نماؤها للمشتري او للبائع الجواب خذوها مني قاعدة. الغنم بالغرم اي الخراج بالظمان من الذي يغرم السلعة لو تلفت اجيبوا المشتري اذا كسبها له كل من يغرم في عقد فهو الغانم فيه
1:09:07لا يمكن ان يجعل الشارع عليك غرمين في عقد من جهتين. ولا يمكن ابدا ان يجعل لك الشارع في عقد صورتين من صور الغنم فانت تغرم بقدر غنمك وتغنم بقدر
1:09:23انت انتبه. الخراج اي الشيء الذي يدخل في جيبك بالظمان. فان كنت تظمن فانت من؟ له الخرج لو انني اعطيتك شاة واشترطت علي شهرا انتبه بعتك شاة واشترطت علي الخيار شهرا. هذا اي خيار مجلس ولا خيار شرط
1:09:44الخيار شرط انتبه وفي هذا الشهر انتجت الشاة انتجت فلمن نتاجها؟ لمن يضمنها لو تلفت؟ لو تلفت وهي عندك ايها المشتري اتكون من ظماني انا؟ انا اللي اضمنها؟ ارد لك دراهم او تكون
1:09:59من ظمانك تكون من ظمان المشتري فاذا خذوها مني الملك في مدة الخيارين للمشتري لانه الغارم الملك في مدة الخيارين للمشتري والعلة لانه الغارم والغرم بالغنم. والغنم بالغرم يختصرها قول رسول الله الخراج بالظمان كما هو عند الخمسة باسناد صحيح من حديث
1:10:32عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان. اعرفتم لما صارت السلعة نماؤها للمشتري؟ الجواب لانه هو من يضمنها لو تلفت تفضل ويجوز للمظلوم زيادة
1:11:02هذا خيار ثالث يقال له خيار الغبن. وهو خيار القهر ان يقهر الانسان فيشتري سلعة بثمن ازيد من ثمنها غشا وتغريرا وخداعا فاذا انكشف امره ها ضاق صدره واغتم صدره ضاق صدره واغتمت نفسه. فاصابه الغم
1:11:33والغبن يقول خدعت اشتريت سلعة بالف وهي لا تساوي مئة فقال لك الشارع ابدا يثبت لك خيار اسمه خيار الغبن وانت مخير فيه بين امرين اما ان تذهب للبائع وتسترد منه
1:11:51قيمة الزائدة بحكم القضاء اذا رفض اختيارا فيردها اضطرارا بحكم القضاء. واما ان ترد سلعته اليه وتقول انت اصلا لا نستحق ان نتعامل معك فاما ان تردها وتأخذ القيمة كلها واما ان تأخذ الثمن الذي غبنت فيه
1:12:08اليس هناك ضرر رفع؟ اوليس هناك اقامة مصالح وعدل؟ اذا جميع انواع الخيار تتضمن العدل ومراعاة المصالح ورفع الاضرار ظرب لك مثالين على خيار الغبن قال من ناجش والنجش هو الزيادة في السلعة بلا قصد الشراء
1:12:28فاذا التف عليك هؤلاء الفجار وصاروا يزيدون في سيارة لا تساوي ثلاثة الاف فغروك بزيادتهم وظننت انها تستحق هذا الثمن فاشتريتها بخمسة عشر الفا ثم تبين لك باخرة انك نجشت
1:12:44فانك تغبن غبنا عظيما فيجيز لك الشارع الخيار في هاتين الصورتين. اما ان ترد السيارة جملة وتفصيلا وتأخذ ما دفعته واما ان يلزم صاحب السيارة بان يرد لك الثمن الزائد
1:13:00قال في المثال الثاني وين هذا يا جماعة؟ قال ومن مسترسل المسترسل هو الرجل الذي لا يعرف مماكسة الباعة مطلقا فحيثما قال البائع سعرا استرسل معه ورضي بسعره. لا يقف عند اسعار الباعة
1:13:18وهؤلاء اناس يفرح بهم الباعة كثيرا اذا دخلوا السوق. فمتى ما دخل امثالهم السوق قالوا جاء جاء الغنم وكان رجل منهم يقال له حبان بن منقذ رضي الله عنه وهو صحابي جليل
1:13:35اصابته شجة في رأسه فصار يعني عنده شيء من التصرف كأن فيه نظر. فصار ابناؤه ينكرون عليه بعض التصرف كان يأتي ويبيع الاشياء الثمينة بثمن زهيد. ويشتري الاشياء الزهيدة بثمن زائد. فيخدع في البيوع
1:13:54كلما دخل السوق خدعوه في البيوع فجاء ابناؤه الى النبي وسلم به وقالوا يا رسول الله ان هذا يخدع في البيوع. فقال اذا بايعت فقل لا خلافه اي لا خديعة. يعني بما ان
1:14:08ها يعني متى ما حصلت خديعة او غبن في الثمن بيعا وشراء فانا لي الخيار فاجاز وجعل له النبي صلى الله عليه وسلم الخيار ثلاثة ايام. جعل له الخيار ثلاثة ايام. اذا هذان بيع النجس وبيع المسترسل
1:14:27صورتان واضحتان على خيار الغبن صورتان واضحتان على هذا النوع من الخيار الشريعة مبناها على العدل يا رجل والله. وعلى مراعاة مصلحة الطرفين وعلى رفع الاضرار عنهما. نعم الله نعم هذا خيار يقال له خيار التدليس وهو مأخوذ من الدلسة اي الظلمة. وهو فقها
1:15:11تغيير صورة المبيع تدليسا. يعني خداعا وغشا في غير لك صورة المبيع كأن تكون سيارته تسرب الزيوت من اسفل لكن قبل ان يعرضها يغسل يغسل زيوتها فهو يعرض سلعته في صورة غير صورتها الحقيقية
1:15:32ويمثل عليه الفقهاء سابقا بتسويد شعر الجارية فهي جارية كبيرة السن شيبة الشعر لكن اذا باعها بشعر ابيظ لا يشتريها احد. فهو يسودها فهو يعرض السلعة في غير صورتها فهو يدلس. تدليس يعرض السلعة في غير صورتها الحقيقية
1:15:56قالوا وكتحبير اصابع الغلام. فاذا جاء يبيع الرقيق فقد كان معرفته للكتابة ترفع قيمته فقد كان الناس لا يعرفون الكتابة فاذا رأوا غلاما يباع في السوق وفي حبر على يديه فانه يوهمهم انه غلام كاتب
1:16:17او يوهمهم بان السيارة نظيفة ما تهرب الزيت ولذلك لا يجوز هذا ابدا. وقبل ان يبيع الانسان الدار فانه يأتي بالبناء ليلطس اماكن الشقوق والتخرقات فيها ويخفي عيوبها فاخفاء العيب تدليس
1:16:36والتدليس ها يوجب الخيار. فاذا اخذ الانسان الجارية التي اشتراها بعشرة الاف ثم اغتسلت عنده وذهبت صبغة شعرها وبان شيبها فانه مخير بين امرين. اما ان يردها جملة وتفصيلا ويأخذ ما له
1:16:55واما ان يذهب له ويأخذ قيمة فرقها بين كونها شابة او عجوزا وقيمة ما بين السلعتين يسميه الفقهاء الارش فالعرش هو فرق ما بين السلعة قديمة وحديثة او او فرق ما بين السلعة معيبة وصحيحة
1:17:17فاذا كان الفرق بينهما ثلاثة الاف فيجب على البائع ان يرد للمشتري ثلاثة الاف فهمت؟ اما ان يرد السلعة في قوله في خيرن المشتري في رده. هذه الصورة الاولى او يأخذن العرش. العرش هو فرق ما بين السلعتين معيبة
1:17:40صحيحة وهذا من باب اقامة ماذا قال ها من باب اقامة العدل ورفع الضرر عن المتعاقدين طيب هل بقي عندك خيار اخر يا شيخ فهد؟ تفضل خيار العيب فيما لو اشترى الانسان
1:18:07سلعة ثم تبين له بعد شرائها انها معيبة فانه يثبت له خيار يقال له خيار العيب وهو التدليس قريبان من بعض فلو اشترى الانسان سيارة ثم تبين له بعد يوم او يومين انها
1:18:27قد سمكرت مثلا وقد اشترط على صاحبها الا تكون قد صدمت سابقا او انها مثلا تهرب الزيوت من اسفلها وقد اشترط على صاحبها الا تهرب فهو مخير في خيار يقال له خيار العيب. بين امرين ايضا اما ان يرد السلعة ويأخذ القيمة كاملة
1:18:49او ان يستحق العرش. والعرش هو فرقان ما بين السيارة معيبة وصحيحة. وكل ذلك من باب رفع الضرر وتحقيق المصالح ودفع المفاسد واقامة العدل نعم اذا اشترط البائع على نفسه ان سيارته او سلعته لا عيب فيها. فقال خذ هذه في الدار فلا عيب فيها
1:19:28خذ هذه السيارة فلا عيب فيها خذ هذه السلعة فلا عيب فيها او ان المشتري اشترط عليه الا عيب فيها. اشتريت سيارتك شريطة الا يكون فيها عيب. فان كان البائع يعلم بعين العيب
1:19:46ولكن دلسا على المشتري فان الخيار يثبت له مطلقا اما ان يرد السلعة او يستحق العرش لكن هناك من العيوب ما ما البائع نفسه لا يعرفها فهناك في السيارة عيوب لا يعرفها صاحبها. وهناك في الدار عيوب لا لا يعرفها صاحبها. فالانسان يبيع السيارة وفيها عيب لكنه عيب
1:20:13غير مجهول ولم يدلس فيه بل هو نفسه يجهله هل عيوب سيارتك او دارك الان تعرفها كلها؟ الجواب لا فالعيب المعلوم لا تبرأ ذمة بائعه به واما العيب المجهول فماذا نفعل فيه
1:20:31العيب المجهول ماذا نفعل فيه؟ اصح الاقوال فيه هو قضاء الصحابة فاننا نوقف البائع ونحلفه بالله. احلف لنا بالله. هل كنت تعلم بهذا العيب او كنت لا تعلمه فان قال والله لا اعلمه
1:20:49والله لا اعلمه فحين اذ نقول للمشتري هذا حظك ونصيبك وقظاؤك وقدرك وارضى بما قضى الله وقسم ولا شأن لك به. واذا نكل عن اليمين ولم يحلف فانه يقضى عليه لان نكوله دليل علمه ولكن يريد ان يكتم عنا
1:21:12ولذلك باع ابن عمر رضي الله عنهما عبدا غلاما على زيد فوجد زيد به عيبا فاراد رده الى ابن عمر فرفظ فترافعا الى عثمان رضي الله عنه فقضى عثمان على ابن عمر بانه يحلف
1:21:32او تحلف يا ابن عمر انك لم تكن تعرف بهذا العيب فلم يحلف ابن عمر فقضى عليه فهذا اصح ما قيل في العيوب المجهولة انه ان كان صاحبها يعلم بها فلا تبرأ ذمته وان كان يجهل ويحلف على انه يجهل فان ذمته تعتبر بريئة. فاذا لا نقول بانا العيوب
1:21:55يقضى بها مطلقا او لا يقضى بها مطلقا وانما نقول فيها هذا التفصيل فكل من ادعى عيبا في سلعة فاننا نسأل صاحبها. هل كنت تعلم بهذا او لا تعلمه؟ فان قال لا اعلمه فنحلفه فان حلف برأت ذمته
1:22:11وان لم يحلف قضي عليه بالنكول والله اعلم نعم كم بقى الاقامة؟ دقيقتين عطنا بيت بس خلاص يكفينا. نصلي ان شاء الله وبعد الصلاة نواصل