الدرس الأول من شرح منظومة ألفية الفقهاء من كتاب البيوع 10-2 -1440
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم بمنه وكرمه
0:20وفضله وجوده واحسانه انه جواد كريم لقد اه اقترح الاحبة ان تكون الالفية يتم شرحها على شكل دورات اعني الفية الفقهاء التي بين ايديكم وهي عبارة عن الف وسبعمئة بيت
0:43ما بين قاعدة واصل وما بين فرع فقهي وقد بدأت في شرحها من قبل اربع سنوات ولله الحمد او في اربع سنوات او تزيد او تنقص قليلا والله اعلم. ان لم اكن واهما يا فهد انت بادي معنا
1:02ولكن لم نقطع فيها كبير شيء وذلك لكثرة الانقطاع في الدروس الاسبوعية فان دروسنا الاسبوعية انما تكون في ازمنة الدراسة فقط ولكن نبقى قرابة الاربعة اشهر من الانقطاع الى الرجوع لا نشرح شيئا
1:22فطال معنا شرحها في الحقيقة فاقترح الاخوة من باب الاستعجال بالفائدة ان يوضع لها ايام علمية يتم فيها شرح مائة بيت في كل يوم من من الايام العلمية ان شاء الله
1:39وقد وافق هذا الاقتراح رغبة عارمة في قلبي على المرور على ابيات هذه المنظومة بالشرح والتفصيل ولذلك سنبدأ فيها من كتاب البيع مع ان ما مضى منها من كتاب العبادات والقواعد المخرجة
1:59والله من اهم المهمات لطالب العلم وعزائي في ذلك ان جميع الدروس الماضية قد سجلت ولله الحمد والمنة بالصوت فقط وقد فرغت ايضا ولله الحمد فقد فرغ شرح هذه المنظومة من اولها
2:20الى اخرها الا ثلاثة او اربعة دروس فقط ولله الحمد فمن ارادها مسموعة فهي موجودة ومن ارادها مكتوبة فهي موجودة لكن لابد من المرور عليها فقد اطلنا فيك النفس تأصيلا
2:39وتدليلا وتفريعا مما لا ينبغي لطالب العلم ان يزهد في استماعه ولذلك سنبدأ ان شاء الله من حيث وقفنا في شرح الدروس الاسبوعية وان كان بعض الاخوان قد لا يرى ذلك
2:59ولكن عزائي انه ان اراد الشرح السابق فسيجده افضل مما سيسمعه في الدورات العلمية فان شرحي لها في الدروس الاسبوعية كان شرحا هادئا غير مستعجل فيه لقطع ابيات معينة ومقررة في الدورات
3:18اما شرحها في الدورات فسيقل تأصيله وسيقل تفريعه والتدليل عليه رجاء قطع الابيات المقررة في هذه الدروس العلمية فلذلك انا اوصي من اراد ان يسمع الشرح السابق ان يرجع اليه في قناتي
3:38وهي موجودة في مواقع التواصل المعروفة ولذلك انا استبيحكم عذرا على الا اشرح ما مضى وانما نبدأ من كتاب البيع ان شاء الله وستكون طريقتي في الشرح ان اذكر القاعدة
4:01فمثلا كتاب البيع سيمر علينا فيه جمل من الاصول طيبة جدا واغلب الابيات انما تتضمن فروعا لهذه القواعد ولذلك سنمر عليها باسرع مما مررنا عليها في الدروس الاسبوعية في الازمنة السابقة
4:23ثم بعد ذلك اذكر الادلة على القاعدة اصلا وعلى كل فرع يخرج عليها ولعلنا ان شاء الله نوفق ان نوازن ولو موازنة بسيطة بينما مضى شرحه وبينما ياتي في هذه الدورات حتى لا ينتبه
4:44القارئ للكتاب فيما بعد او السامع للشروح ان هناك فرقا بين الابيات التي شرحت على شكل دورات والابيات التي شرحت على شكل دروس اسبوعية وسوف يكون اطول درس عندنا بعد صلاة العشاء ان شاء الله
5:02وانا يعني استأذن الاخوة الافارقة ان يتأخروا معنا بعد العشاء قليلا لا سيما وان غدا ليس فيه دوام حتى نستطيع اكمال المقرر عندنا من الابيات ان شاء الله فهيا نبدأ واياكم في شرح هذه الابيات
5:20استغلالا للوقت واسأله عز وجل ان يرزقني واياكم الاخلاص في القول والعمل وان يجنبنا الخطأ والخلل والزلل وان يجعل اقوالنا واعمالنا خالصة لوجه الكريم والا يجعل في قلوبنا شيئا من الرياء او التسميع
5:38انه ولي ذلك والقادر عليه وقارئنا الدائم ما شاء الله الذي نوفق فيه دائما وابدا ولله الحمد هو الاستاذ فهد تفضل يا الله. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى
6:00آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا. قال الله تعالى نعم قوله كتاب البيع لقد عرف العلماء البيع لغة بانه بدلة شيء بشيء هذا باعتبار تعريفه اللغوي وسمي بيعا لان كلا من المتعاقدين يمد باعه
6:42يمد باعه والباع من اطراف الاصابع الى المرفق هذا هو الباع فاذا اشتريت شيئا فانك تمد الثمن الى البائع بباعك وهو يمد السلعة اليك بباعه. فلما كان كل من المتعاقدين يمد باعه الى الطرف الاخر سمي
7:04بيعا اي مأخوذ من البائع واما في الاصطلاح فقد اختلفت عبارات الفقهاء رحمهم الله تعالى في تعريفه والاقرب عندي ان نقول فيه مبادلة مال بمال على وجه التمليك مبادلة مال بمال على وجه التمليك
7:31ولابد ان نعرف القاعدة في مسمى المال عند الفقهاء فما الاشياء التي تسمى مالا عند الفقهاء الجواب في قاعدة تقول كل ما صح بيعه فهو مال كل ما صح بيعه او شراؤه فهو مال
8:02فهذا الجهاز الذي امامي يسمى مالا لما؟ لان بيعه وشرائه صحيح وهذا الماء عندي يسمى ماء يسمى مالا لان بيعه وشرائه صحيح وهذه النظارة تسمى مالا لان بيعها وشراءها صحيح
8:23فاذا كل ما صح بيعه فهو مال عند الفقهاء. فلا يشترط في المالية ان تكون نقودا واوراقا او ذهبا وفضة لا هذه المالية الخاصة. واما المالية الفقهية فهي المالية العامة. فكل ما صح بيعه
8:42وشراؤه يسمى مالا فاذا لا لو بادلت ماء بماء هذا بيع لانني بادلت مالا بايش؟ بمال. فاذا البيع مبادلة مال بمال على وجه التمليك. وقولنا على وجه التمليك حتى تخرج
9:03العارية فان العارية انما يبذلها صاحبها من باب طلب النفع لا من باب المعاوظات وكذلك نخرج الصدقات. فان الصدقة ليس فيها مبادلة. وانما يتم الدفع فيها من طرف واحد وستأتي تفاصيل ذلك في ثنايا القواعد والاصول ان شاء الله
9:31ثم بدأ الناظم عندك بسرد القواعد في كتاب البيع ونحن نأخذها قاعدة قاعدة القاعدة الاولى في قوله والاصل فيه الحل هذه اعظم قاعدة من قواعد المعاملات تقول هذه القاعدة الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل
9:58فقولنا الاصل اي القاعدة المستمرة في هذا الباب اي باب اي باب المعاملات والبيوع هو الحل والاباحة فجميع البيوع التي عرفها اهل الزمن الماضي او البيوع المعاصرة او البيوع التي لا تزال يتكشفها اهل الزمان المستقبل
10:19اهل الزمان المستقبلي كلها نحكم عليها بانها حلال مباحة. لا حق لاحد ابدا ان يمنع الناس من اي معاملة كانت الا وعلى هذا المنع دليل من الشرع. فالمعاملات في معارض السيارات المعاملات الاقتصادية المعاملات الدولية
10:40معاملات في البورصات العالمية المعاملات البنكية جميع تلك المعاملات التي تستجد للناس بين برهة واخرى الاصل فيها الحل والاباحة الا اذا ورد دليل يوجب تحريمها فاذا هذه قاعدة المعاملات ولا اعلم خلافا بين اهل العلم في هذا الاصل
11:04فهذا الاصل دليله الاجماع. فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة ويدل على ذلك غير الاجماع قول الله عز وجل واحل الله البيع ووجه الدلالة ان البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام
11:29الاستغراقية والمتقرر في قواعد الاصول ان اسم الجنس اذا دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية اكسبته العموم فجميع ما يدخل في مسمى البيع هو حلال بنص القرآن فلا يجوز لك ان تخرج من هذا العموم فردا من افراد البيوع والمعاملات الا وعلى هذا الاخراج دليل من الشرع
11:55لان المتقرر في القواعد ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل والاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص وعلى ذلك قول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة. تجارة عن تراضي
12:20منكم ووجه الدلالة ان الله اجاز اكل المال اذا كان عن طريق التجارة وهل هذه التجارة مقيدة ولا مطلقة؟ الجواب وردت التجارة مطلقة. والمتقرر في القواعد لان ما ورد مطلقا فالواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. فجميع ما يسمى تجارة فهو
12:46على اصل الحل والاباحة ومنها ايضا قول الله عز وجل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله وهذا الفضل هو الذي كان حراما علينا بعد نداء الجمعة الثاني. وهو قوله وذروا البيع. فافاد ذلك
13:09ان فضل الله يراد به البيع. فامرنا الله عز وجل بعد صلاة الجمعة ان نبتغي من فضله اي ان نبيع ونشتري. واطلق هذا فضل ولم يقيده بفضل دون فضل. فافاد ذلك ان الاصل جواز البيع والشراء لانه طريق
13:29به فضل الله تبارك وتعالى ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار واطلق قوله البيعين البيعان مما يدل على ان كل بياعين فانهما بالخيار من غير تفريق بين بيع وبيع او معاملة ومعاملة
13:54ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الكسب اطيب؟ قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور فقوله وكل بيع دليل على ان الاصل في هذا الباب الحل والاباحة. ثم لو نظرت
14:12بسيطة الى احوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في اسواقهم. فقد كانوا يتبايعون الاشياء ويشترونها من غير سبق سؤال من غير سبق سؤال عن حلها من حرمتها فقد كان بعضهم يبيع بالاجل وبعضهم يبيع بالدين وبعضهم يؤجر وبعضهم يستأجر
14:36وغير ذلك من انواع المعاملات التي كانت تدور في اسواق المسلمين وكان التاجر منهم يدير هذه المعاملة من غير ان يطرق باب رسول الله. اتلك المعاملة حلال ام حرام؟ فلما كان ذلك هو
14:51المعهود من احوالهم دل ذلك على ان المتقرر في اذهانهم في البيع والمعاملات ماذا انها على اصل الحل. اذ لو كان الاصل فيها التحريم ولا يحل منها الا ما احله الدليل لما جاز لاحدهم ان يبدأ في المعاملة
15:09الا بعد ان يسأل هي حلال ام حرام؟ ولكن الامر بخلاف ذلك ثم اضف الى هذا امرين مهمين جميلين عظيمين الاول هو ان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. ويفرع عليها هذا الاصل. وهي ان مسألة البيع يحتاجها الجميع
15:40يحتاجها الذكور والاناث والصغار والكبار. فليس ثمة احد في هذه الدنيا يقع لا يبيع ولا يشتري. صغر مبيعه او كبر المهم لابد ان يبيع ويشتري بل حتى الجن عالمهم قائم على البيع والشراء. فكل مكلف في هذه الدنيا فانه يبيع ويشتري
16:02الملائكة لا يحتاجون الى البيع والشراء لانهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يحتاجون الى مثل هذه الحاجات. والبهائم ايضا قد يسرت ارزاقها قال الله عز وجل من يوصل ارزاقها لها. فلا تحتاج الى بيع ولا شراء. واما المكلفون من الانس والجن
16:20فان الله عز وجل سخر الكون لهم وامرهم هم بانفسهم ان يحصلوا ارزاقهم وان يسعوا في طلبها فاذا ليس ثمة بيت الا ويحتاج اهله للبيع والشراء. فلما كانت المشقة به كبيرة وسع الشارع في اصله وجعل فيه
16:38الحل والاباحة لما كانت المشقة فيه كبيرة وسع الشارع في بابه وقال خذوا ما شئتم لان كل ما اشتدت حاجة الناس له يسرت الشريعة في اصل في اصل بابه. الملابس
16:56يحتاجها الجميع فالاصل فيها الحل والاباحة. الاطعمة والاشربة يحتاجها الجميع فالاصل فيها الحل والاباحة. المركوبات السيارات والدواب يحتاجها الجميع فالاصل في المركوبات الحل والاباحة النباتات الحيوانات برية كانت او بحرية. الاصل في النباتات برية او بحرية الحل والاباحة. الاصل في
17:22حيوانات برية او بحرية الحل والاباحة. وكذلك المعاملات يحتاجها الجميع. اذا الاصل فيها الحل والاباحة مما يدل على سماحة هذه الشريعة وانها حنيفية سمحة لا اثار فيها ولا ولا اغلال والحمد لله. اذا جميع المعاملات التي حصل خلاف بين الفقهاء المعاصرين او السابقين في حلها
17:49لا من حرمتها فاننا نقف مع اي فريق الجواب نقف مع الفريق الذي احلها حتى ننظر الى دليل من حرمها. فان وجدناه دليلا صالحا انتقالي عن الاصل انتقلنا والا فالمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. وبناء
18:15على ذلك اختلف العلماء في بيع التأجيل المنتهي او الموعود بالتمليك على قولين والقول الصحيح جوازه اذ ليس هناك دليل يدل على تحريمه. والتفاصيل في موضع اخر. واختلف العلماء ايضا في بيوع التقسيط اختلف العلماء
18:35في بيوع التقسيط والقول الصحيح جوازها وحلها. اذ ليس هناك دليل يدل على تحريم وهكذا دواليك في فروع كثيرة ولا نريد الاطالة في التفريع ما استطعنا فالخلاصة من هذه القاعدة انك ايها الطالب تقف في صف من اجاز لان الاصل معه حتى تنظر في دليل من حرم
19:04فان وجدته دليلا صالحا للانتقال انتقل والا فابقى مع من قرر الاصل لان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد النار هذه هي القاعدة الاولى ومنها ننطلق الى ما بعدها ان شاء الله
19:21نعم يا شيخ فهد احسن الله اليكم هذه هي القاعدة الثانية. وهي من اعظم قواعد المعاملات ايضا وهي في الالفاظ التي تنعقد المعاملات بها فهل هناك قاعدة واصل ينفعنا في هذا الامر؟ الجواب نعم. وهي قولنا تنعقد المعاملات بكل ما دل على مقصودها من قول
20:05او عرف تنعقد المعاملات بكل ما دل على مقصودها من قول او عرف اعيدها مرة ثالثة تنعقد المعاملات بكل ما دل على مقصودها من قول او عرف. اذا هذه القاعدة تنص
20:26ان كل المعاملات لا يطلب فيها الفاظ معينة تعلق صحتها بها اذ ان التقييد خلاف الاصل. والاصل في هذه المعاملات ان ادلتها وردت مطلقة. واحل الله بيع ورد مطلقا الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وردت مطلقة وابتغوا من فضل الله وردت مطلقة
20:53ولا يزال الصحابة يتبايعون فيما بينهم وفي اسواقهم ولا ولا يطلب من احدهم لفظ معين لا في بيع ولا في وكالة ولا في اجارة ولا في وديعة ولا في غيرها من المعاملات. فجميع ما دل على مقصود
21:13معاملة من الاقوال او الاعراف فان المعاملة تنعقد بها وهذه الالفاظ تختلف باختلاف الاعراف واختلاف الازمنة والامكنة. فهناك الفاظ تنعقد بها المعاملات في نجد لا يعرفها اهل السودان. وهناك معاملات تنعقد بها وعفوا الفاظ تنعقد بها المعاملات عند اهل مصر لا يعرفها اهل
21:40المشرق وهكذا. فاذا تنعقد معاملات كل قوم بما عهدوه في اعرافهم. في اعرافهم وبناء على ذلك فالبيع ينعقد بكل ما دل على مقصوده من قول او عرف. والاجارة تنعقد بكل ما دل على مقصودها
22:00من قول او عرف. والوكالة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والسلم ينعقد بكل ما دل على مقصود من قول او عرف. وهكذا في سائر المعاملات. وبناء على ذلك فما يقرره بعض
22:20الفقهاء من قولهم الصيغة. فيشترطون لصحة البيع شروطا في الفاظه. هناك صادر من المشتري وقبول صادر من البائع. وكذلك في الانكحة. انكحتك وجدك وغير ذلك من التقييدات الفقهية في بعض الابواب والمعاملات ايا كانت
22:49اذا رجعنا الى براهينها لم نجد لها برهانا يجعل المتعاقدين في حرج من حفظها فان كثيرا من العوام لا يفقه هذه الالفاظ الفقهية ولا يدري عن معانيها. فلو اننا كلفناه بها لربما قالها وهو لا يدري عن معناها. لكن لو تركنا
23:09على اعرافهم في معاملاتهم لعرفوا مقصود معاملاتهم. فاذا الشريعة جاءت بالتوسعة وتلك الادلة جاءت جاءت مطلقة فمن قيد صحة بايع او معاملة بالفاظ معينة فهو يخالف الاطلاق اي يخالف الاصل والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد
23:39اذا ناقل والاصل ترك ما كان متسعا للناس بلا تضييق فانك كلما قيدت فالمعاملات بالفاظ معينة كلما زدت تعقيدها كلما زدت المشقة فيها. فالمطلق هو الاخف والشريعة تدعو الى التخفيف
23:59والى التيسير والى عدم التضييق القول الصحيح في هذه المسألة هو ما اقتضته هذه القاعدة. فاذا لو ان المعاملات مثلا بيعا وشراء انعقدت عند بعض الاعراف بقولهم ها وش رايك تمام
24:20قال تمام. شلونكم وهداية الله؟ هل فيها بعت؟ هل فيها قبلت؟ الجواب لا. انعقدت المعاملة ولا ما تنعقد انعقدت فاذا خذوا هذه القاعدة تنعقد كل المعاملات بما دل على مقصودها
24:37اما من قول معين او عرف جاري واختار هذه القاعدة وقررها اعظم تقرير ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي التي ادين الله بها وقيدتها في كتابي قواعد البيوع وفرائض الفروع والله اعلم
24:57نعم اقرأ احسن الله اليكم قال التسليم نعم هذه الابيات مشتملة على شروط يسميها الفقهاء بشروط صحة البيع وانا لن اشرحها على انها شروط وانما ساصيغها على انها قواعد فهمتم؟ اذ كل شرط يتضمن جملا من القواعد. فخذوها واحدة واحدة
26:03على انها قواعد قوله شرط التراضي القاعدة في هذا الشرط تقول انما البيع عن تراض انما البيع عن تراض ومعناها اعلم رحمك الله تعالى ان الاصل الاعظم الافخم المتقرر في الشريعة
26:31ان الناس لا يجوز قهرهم على حقوقهم لا يجوز ان يتسلط احد على حق احد فينتزعه منه فالواجب علينا في ارض الله ان يحترم كل واحد منا خصوصية ملكية صاحبه
26:49فالاصل في اموالنا التحريم الا اذا بذلها صاحبها بكمال طواعية واختيار من اجل تحقيق هذا المقصود الافخم الاعظم وهو وهو حفظ الاموال اشترط الشارع هذا الشرط في صحة المعاملات فلا يجوز لاحد ان يقهر احدا على عقد معاملة هو في باطنه لا يرضاها
27:15فجميع المعاملات التي تنعقد اكراها الاصل فيها البطلان. ويعتبر وجودها كعدمها لان الاصل في الاموال التحريم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. ويقول صلى
27:38الله عليه وسلم وانما البيع عن تراض وقبل ذلك قول الله عز وجل الا ان تكون تجارة ايش؟ انت راض منكم فاذا قيل لك لم اشترطوا التراضي؟ قل لان الاصل في الاموال
27:54العصمة فلا يجوز ان ينتهك احد مال احد الا اذا طابت نفسه بتسليمه وبيعه او اجارته او اعارته او غير ذلك من انواع الانتفاعات والتصرفات فلا اصل في اموال الناس حرمة الاعتداء عليها. ولذلك صرخ النبي صلى الله عليه وسلم باعلى صوته في خطبة يوم
28:23النحر الا وان دمائكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب هذا هو الاصل. ما حكم بيع المكره؟ ما حكم بيع العين المغصوبة؟ ستأتينا على شكل فروع تخريجية ان شاء
28:48الله. اذا هذا الشرط الاول وقاعدتها وقاعدته ودليله ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه والاباحة يا فتى في نفع ما سيباع من اعياني. هذا يشير الى قاعدة عظيمة تقول هذه القاعدة ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل
29:16ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل. وهي قاعدة في الاعيان التي يجوز ايقاع المعاملات عليها فما الاشياء التي يجوز بيعها الجواب التي يصح نفعها فهذه القاعدة مشتملة على شرطين
29:39الشرط الاول ان يكون في العين المباعة نفع ان يكون في العين المباعة نفع وبناء على اشتراط هذا الشرط فلو لم يكن فيها منفعة اصلا فلا يجوز بيعها اذ الاصل
29:55وجوب حفظ المال فلا يجوز للانسان ان ينفق ماله فيما لا منفعة فيه قالوا مثاله قال كشراء الحشرات. اكرمكم الله. انسان مولع بانفاق امواله في شراء الحشرات فهل الحشرات فيها منفعة؟ الجواب لا منفعة فيها
30:18وكذلك كون الانسان يشتري بعض الاشياء التي هو في غنى عنها من من العاب او ملابس او غيرها مما هو في غنى عنها فان هذا يدخل في دائرة الاسراف والتبذير
30:37فلا يجوز للانسان ان ينفق ماله فيما لا منفعة له فيه ولذلك قال الفقهاء بان كل منفق كل منفق ما له فيما لم لا منفعة فيه فسفيه يجب الحجر عليه
30:54فسفيه يجب الحجر عليه الشرط الثاني ان يكون هذا النفع صحيحا. جائزا شرعا. اذ هناك من الاعيان ما فيه منفعة لكنها منفعة محرمة كالشيشة والدخان والخمر وبعض اشرطة الغناء عفوا واشرطة الغناء
31:19والمخدرات هذه فيها منفعة على حسب فهم اصحابها ولكنها منفعة محرمة فاذا لا بد ان تشتمل العين المباعة على شرطين ان يكون فيها منفعة وان تكون تلك المنفعة مباحة وهذا هو معنى قولنا ما صح نفعه صح بيعه. فقولنا نفعه
31:49هذا الشرط الاول وقولنا صح هذا الشرط الثاني. فهناك اشياء لا منفعة فيها فلا يصح بيعها واخذنا فيها كلية تقول كل ما لا منفعة فيه فلا يصح بيعه وهناك اشياء فيها منفعة ولكنها محرمة واخذنا فيها كلية تقول كل ما حرم نفعه
32:17وما بيعه؟ كل ما حرم نفعه حرم بيعه. فان قلت وما دليلك على هذا ان كل عين صح نفعها صح بيعها فاقول الدليل على ذلك الاثر والنظر. اما من الاثر فقول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه فجميع ما على وجه الارض فهو
32:44مسخر لنا ومقتضى تسخيره جواز الانتفاع به ومن جملة ما ننتفع به فيه ان نبيعه او نشتريه فلما اخبرنا الله بتسخير هذه الاشياء على وجه الارض لنا افاد ذلك انه
33:05ها مما انها مما يجوز بيعها اذ ان الاعيان التي تحرم يحرم بيعها فليست بمسخرة لنا ولا يزال الصحابة في اسواقهم يبيعون الانية والثياب ويبيعون الطعام على مختلف اشكاله ويبيعون الدواب
33:27ويبيعون الزرع والثمار من غير سبق سؤال عن حل عن حلها من حرمتها مما يدل على ان المتقرر في قلوبهم ان كل الاعيان فيصح ايقاع البيع والشراء عليها الا بدليل
33:47قولنا الا بدليل اي اذا ثبت الدليل محرما بيع عين من الاعيان فتخرج تلك العين عن هذا الاصل بخصوصها ويبقى ما عداها على اصل الحل. وبناء على ذلك فمتى ما اختلف الفقهاء في بيع عين من الاعيان فقالت طائفة يجوز بيعها
34:10وقالت طائفة لا يجوز بيعها فنحن نقف في صف من ولماذا الجواب نقف في صف من اجاز لان معه الاصل حتى ننظر في دليل من حرم فان وجدنا دليله صالحا للاعتماد والتحريم ولنقل تلك العين عن اصلها
34:32فاننا نقول بالتحريم والا فلاح لاحد ان يخرج عينا ويفتي بتحريم بيعها الا وعلى ذلك دليل. وبناء على ذلك اختلفوا في بيع المصحف والاصح جوازه اذ لا دليل يمنعه. والاصل الحل
34:54واختلفوا في بيع الزرافة والاصح جوازه اذ لا دليل مع من حرمه والاصل الحل واختلف العلماء في بيع الكلب والقول الصحيح حرمته فان قلت وما برهانك؟ اقول نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع تلك العين بخصوصها
35:21فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن كما في الصحيحين من حديث ابي مسعود فقلنا في الكلب بخلاف ما قلناه في الاصل لثبوت الدليل بتحريم بيعها
35:37ومنها اختلف العلماء في بيع الكلب المعلم الذي يعرف الصيد والقول الصحيح حرمة بيعه. لان الدليل عمم تحريم بيع الكلاب من غير تخصيص بين كلب وكلب واما زيادة الامام النسائي في قوله الا كالبصيد فقد قال في السنن بان هذه الزيادة خطأ فهي زيادة
36:06خطأ لا تصح فاذا رأيت الادلة المحرمة لبيع الكلاب وجدتها مطلقة وعامة من غير تفصيل ولا تخصيص ولا تقييد بين كلب وكلب. فالكلب المعلم لا يصح بيعه في الاصح ومنها اختلف العلماء في بيع الهرة والقول الصحيح حرمة بيعها لما في صحيح مسلم من حديث ابي الزبير
36:34عن جابر قال سئل النبي صلى الله سئل جابر عن بيع الكلب والسنور والسنور هو الهر قال فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وثبت في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الهرة
36:53نهى عن بيع الهرة ويدخل في ذلك كافة المخدرات. لا يجوز بيعها لان نفعها محرم يدخل في ذلك المجلات والجرائد المشتملة على اشياء لا يجوز للمسلم مطالعتها او قراءتها من الامور التي التي
37:21تعرفونها او لا تعرفونها. وكذلك الكتب التي الفها اهل البدع فانها وان كان فيها منفعة المال الذي يكون في بيعها او شرائها الا انها منفعة محرمة. ولذلك حرم العلماء مطالعة كتب اهل البدع
37:43او التوراة والانجيل. ومنها اختلف العلماء في حكم بيع سباع البهائم. والقول الصحيح جوازه اذ لا دليل مع من حرم والاصل الحل. ومنها اختلف العلماء في بيع القرد. والقول الصحيح جوازه
38:03ان كان فيه منفعة كحفظ المتاع او حفظ الدار اذ لا دليل يمنع بيعه. والاصل الحل ومنها لا يجوز مطلقا بيع الاصنام لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيعها
38:28فقال جابر رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر والاصنام الى اخر الحديث المعروف عندكم واختلف العلماء في حكم بيع التأشيرات المعاصرة والقول الصحيح حرمة بيعها
38:47لامرين الامر الاول لمخالفة نظام ولي الامر في ذلك فان ولي الامر يمنع بيع هذه التأشيرات فانه يصدرها من وزارة الخارجية للمنفعة لا لتملك الرقبة الثاني ان البيع فرع الملك
39:09فاذا بعت تأشيرة فانما انت تملك منفعتها لا رقبتها واغلب الناس انما يبيعون الرقبة ولذلك تعتبر قد بعت شيئا لا تملكه. فاذا سألكم سائل عن حكم بيع التأشيرات فقولوا لا يجوز بيعها لامرين
39:30لمخالفة النظام ولانه بيع ما لا يملكه الانسان. فان وزارة الخارجية تصدرها لتنتفع بها فاذا استغنيت عنها يجب عليك ان تردها الى مصدرها. وعلى كل حال فمتى ما اختلف العلماء في بيع عين او آآ حرمة بيعها فانك
39:50فتقف موقف الجواز حتى تنظر الى دليل من حرم. فان رأيت دليله صالحا للمنع فقل به والا فالاصل هو البقاء وعلى الاصل حتى يرد الناقل. انا كلامي واضح ولا لا
40:04طيب وقال الناظب بعد ذلك وبان يكون صدوره من مالك او من يقوم مقامه سيان. او من يقوم مقامه سياني. هذه قاعدة تقول هذه القاعدة لا يصح البيع الا من مالك للعين او من يقوم مقامه. لا يصح
40:31البيع او نقول لا تصح المعاملات اصلا ها الا من مالك للعين او من يقوم مقامه. قولنا او من يقوم مقامه كالوكيل يقوم مقام الموكل. وكالناظر في باب الوقف. يقوم مقام الواقف
40:53وصي في باب الوصية وكالولي في باب الحجر على السفيه والمجنون الصغير فلا يصح صدور البيع الا من احد رجلين. اما ما لك العين اصله او من يقوم مقامه من وكيل او ناظر او وصي او ولي
41:18اليس كذلك؟ لان الاصل في الاموال العصمة وحرمة التصرف في اموال الغير اصل متفق عليه بين العلماء. فلا يجوز لاحد ان يتصرف في مال احد الا اذا اذن له او اقامه مقامه في هذا التصرف
41:38لقول لقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. واذا تصرفت في مال غيرك بلا اذنه فانك تكون قد اكلت ما له بالباطل. وقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام
41:58كحرمة يومكم هذا الى اخر الحديث وبناء على ذلك اختلف العلماء في حكم بيع الفضولي الفضول وهو الذي نسميه عندنا الملقوف يعني قمت صباحا فوجدت سيارتك قد تولى جارك بيعها. وانت لم تأذن له
42:23فما حكم تصرفه في مالك اختلف في ذلك الفقهاء والقول الصحيح هو ما اختاره ابو العباس وهو منع البيع الا اذا اجاز المال منع البيع الا اذا اجاز المالك. ولذلك خذوها عندكم قاعدة. تصرفات الفضول مبنية على الاذن
42:49تصرفات الفضول مبنية على الاذن. خذوها قاعدة واحفظوها فيا اي انسان يتصرف في حقوق انسان فاننا لا نمنع مطلقا ولا نجيز مطلقا وانما نرجع لصاحب من لصاحب الحق فان اجاز بيعه
43:11فهو صحيح وان منع فهو باطل. فان قلت ولم لا نبطله مطلقا من غير مراجعة لصاحب الحق؟ فنقول لانه قد تكون الغبطة والربح في تصرف هذا الملقوف بمعنى ان يكون قد باع سيارتك التي لا تساوي ثلاثة الاف باعها بعشرة الاف. فهل ستعتمد في حكم تصرفاته
43:42الحنابلة الجواب لا بل ستقبل رأسه ويده وتقول هاه بقي سيارة عندي في الدار ان هداك الله وقمت صباحا وبعتها فانا ممنون لك فاذا لو كنا نبطل وفاته مطلقا فقد يكون في الابطال المطلق ظلما لصاحب المال الاصلي. فبما ان الحق حقه والمنع ليس متمخضا
44:11الله فلما لا نراجع صاحب الحق؟ فربما يفرح ويرضى فنجيز او يغضب ويأسف فنمنع. فنحن لا نزال في يدنا الزمام لكن لو ان هذا الفضولي باع سيارتك التي تساوي عشرة الاف بثلاثة الاف فهنا اعتمد فيه مذهب الحنابلة
44:37وابطله. اذا هذا القول تجده قد راعى المصلحة لكلا الطرفين هذا هو الاصح في بيع الفضول قالوا هل عندك دليل من الشرع في بيع الفضول؟ فاقول نعم. وهو ما رواه الامام البخاري رحمه الله من حديث
44:58عروة البارقي رضي الله عنه الننة اسمعوا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى به شاتين هذا تصرف فضولي في الشراء اسمع قال فباعا احداهما بدينار. اذا هذا تصرف فضولي في البيع. فرجع الى النبي صلى الله
45:25عليه وسلم بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة يقول الراوي فكان لو اشترى ترابا لربح فيه لو اشترى ترابا لربح فيه واليت هذه الدعوة لنا ان الان لو نشتري ترابا لاكلناه
45:48لو اشترى ترابا لربح استغفر. ربح فيه فلما تصرف عروة تصرف فضوليا في مال غيره واجاز الشارع هذا التصرف عرفنا ان تصرفات الفضول موقوفة على اجازة صاحب الحق فان اجازه فالحمد لله. وكفى الله المؤمنين القتال. وان لم يجزه فنقول
46:16له تصرفاتك كلها باطلة فالامر لا يزال زمامه في يدنا. ومنها اختلف العلماء في حكم بيع نقع البئر. نقع البئر وهو ماؤه هل يجوز للانسان ان يبيع ماء البئر؟ ام ان الناس شركاء فيه؟ الجواب البئر تنقسم الى
46:42قسمين بئر تولى الانسان حفرها واستخراج ماءها بماله. فماء تلك البئر خاضعة له فلا حق لاحد ان يعتدي على مائها الا باذنه. فلصاحب البئر الذي عانى حفرها. واستخراج ما اذا بالمكائن ان يبيع ماءها وهو المعروف عندنا
47:09في هذا الزمان واما البئر التي حفرت سابقا او حفرت بفعل الله. والذي يسميه العلماء بعوامل التعرية. والماء الذي فيها بفعل الله كمجتمع المياه الكبيرة في البرية بعد المطر. فلا يجوز لاحد ابدا ان يتحكم في هذا الماء. اذ انت ما
47:34فيه ريالا ولا عانيت جمعه ولا حفره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة ملأوا والماء والنار. يقصد الكلأ الذي لا تصرف للعبد في اخراجه. واما المزرعة التي انا
47:54ولى اخراجها وبذرها وسقيها فلي الحق في بيع كلأها والنار التي لم يعاني العبد ايقادها. واما ما عانى العبد ايقاده فله ان يمنع غيره من الانتفاع بها قوله والماء اي الذي لم يعاني العبد حفره واستخراجه من باطن الارض. واما ما عانى حفره
48:19اخراجه بماله فله الحق ان يبيعه. فالكلأ والنار والماء المذكورة في هذا الحديث انما هي ما وجد فعل الله عز وجل من غيري انفاق مال ولا بذل جهد ومنها او نقول يكفي هذا
48:43ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم ابن حزام لا تبع ما ليس ايش؟ عندك اي ما لا تملكه فالاشياء التي لا يملكها الانسان وليس مفوضا وليس مفوضا فيها فلا حق له ان يتصرف فيها
49:03وهذه القاعدة تبرز عظمة الاسلام وتبرز قبح النظام الشيوعي الذي يقوم مبدأه على اشتراك الناس في كل شيء. فليس هناك ملكية تخص احدا فسيارتك لك ولغيرك بيتك لك ولغيرك متاعك لك ولغيرك. النظرة الشيوعية لا يمكن ان يعيش معها الانسان. اذ الانسان بفطرته واصل خلقته لابد
49:36لابد ان يتملك شيئا يكون خاصا به وبمنافعه لا يشاركه فيه احد. فالنظرة الشيوعية لما كانت مخالفة لفطرة الله وسنته الكونية كان مآلها الى الى السقوط والبوار ثم قال الناظم بعد ذلك مع قدرة التسليم ومن اعجاز من ان كان ليس له بذاك يدان. هذا شرط وقاعدة عظيمة
50:06امن قواعد البيوع كل معجوز عن تسليمه فلا يصح بيعه كل معجوز عن تسليمه فلا يصح بيعه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر. وما تعجز عن تسليمه
50:30وربما لا تستطيع تسليمه فيما لو بعته فيقع بينك وبين من بعته اليه شيء من الخصومة او النزاع فقطع اللدابر الغرر وقطعا لدابر الخصومات والنزاع فلا يصح البيع الا في حدود الاعيان التي تستطع
50:53تستطيع انت ان تسلمها لمن انتقلت ملكيتها اليه. واما ما انت عاجز عنه فلا يجوز بيعه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك. وبناء على ذلك قالوا لا يجوز بيع الطير في
51:12اي لعدم القدرة على تسليمه ومنها لا يجوز بيع السمك ما دام سابحا في الماء. اي لعدم القدرة على تسليمه ومنها لا يجوز بيع العبد اي العبد الذي فر من سيده. لم؟ لعدم القدرة على تسليمه
51:34ومنها لا يجوز بيع الحيوان الشارد لما لعدم القدرة على تسليمه فاذا نأخذ قاعدة ان كل معجوز عن تسليمه فلا يصح فلا يصح ماذا؟ فلا يصح بيعه. كل معجوز عن تسليمه فلا يصح
51:58بيعه وهذا واضح ان شاء الله ولا حاجة الى الاطالة فيه. وكل هذه المسائل ستأتينا على شكل ابيات نمر عليها مرورا عارظا شاء الله. ثم قال الناظم ممن يجوز له التصرف يا فتى
52:15وهذه قاعدة خذوها خذوا هذه القاعدة شكرا يا استاذ محمد غفر الله لك في هذا هذا الناس اللي فيه كيك يا محمد كيك شي الله الله لا حول ولا قوة الا بالله
52:45خذوا هذه القاعدة تنفعكم في كل المعاملات. لا تصح المعاملات الا من جائز التصرف. عبر عنها بالمعاملات افضل من البيع. حتى تدخل الايجار والسلم والوصية وغيرها لا تصح المعاملات الا من جائز
53:11تصرف واذا اطلق الفقهاء جائز التصرف فيعنون به من توفر فيه ثلاثة شروط ان يكون عاقلا بالغا ارشيدا عاقلا بالغا رشيدا وبناء على اشتراط هذه الشروط فمن كان مجنونا فلا تصح معاملاته اجماعا
53:40فقد اجمع العلماء على ان المجنون لا يصح منه بيع ولا شراء ولا فسخ ولا عقد ولا يترتب على اقوال اي شيء وقوله بالغ وبناء على اشتراطه فلا تصح معاملات الصغير الذي لم يبلغ
54:04فلا يصح منه بيع ولا شراء ولا فسخ ولا عقد الا باذن وليه في امور جرل عرفوا ان يتصرف الصغار فيها كأن يأخذ ريالا ويشتري به علبة بسكويت. هذه لا بأس بها اذ جرى العرف
54:28بعدم التغابن فيها. واما ان يتولى الصبي شراء بيت او شراء ارض او شراء سيارة او بيع شيء من العقارات. مما لم يجري العرف بان يتولاها الا البالغ العاقل فهذا لا يجوز للصبي فلهذا لا يجوز تمكين الصبي منه
54:52قوله رشيد وضد الرشيد السفيه. وبناء على ذلك فلا يجوز للسفيه ان يتصرف فيه شيء من الاموال واما تعريف السفيه وضوابطه فستأتينا في باب يقال له باب الحجر فنرجئه هناك. ولذلك قال الله عز وجل ولا تؤتوا السفهاء اموالكم
55:21فاذا كان السفيه مع انه عاقل لكن فيه سفه نهانا الله ان نؤتيه اموالنا التي جعلها قياما لنا فكيف بالمجنون لا شك انه ممنوع من باب اولى ولان الشارع امر بتنصيب ولي
55:42على اليتيم الصغير حتى يتصرف له. ونهى الولي ان يسلم اليتيم ما له. اي الصبي ما له حتى يؤنس منه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد. قال الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح هذا اشتراط البلوغ. فان انستم منهم
56:05رشدا هذا اشتراط الرشد تدفع اليهم اموالهم فيفهم من هذا انهم قبل بلوغ النكاح اي قبل البلوغ وقبل الرشد لا نؤتيهم اموالنا. وهذا واضح ان شاء الله ثم قال الناظم وكذاك منها العلم بالاثمان
56:30ثم قال ايضا ومعرفة المبيع برؤية او وصفها وكأنها بعيان هذه قاعدتان تقول القاعدة الاولى انا قلت لن اطيل واطلت. لكن عزاؤنا ان شاء الله ها لكن عزاؤنا ان شاء الله في درس العشاء ان شاء الله
56:53او انني اطلت لانها اصول والابيات التي بعدها كفروع او نحو ذلك والله اعلم المهم قاعدة المجهول لا يباع المجهول لا يباع فلا يجوز لك ان تشتري عينا مجهولة لم ترها ولم توصف لك وصفا يخرجها من حيز الجهالة الى حيز
57:23العلم بعتك هذه السيارة وانت لم ترها ولم توصف لك فالبيع باطل بعتك الدار التي في البلد الفلانية وانت لم ترها ولم توصف لك فالبيع باطل. فهذه قاعدة عامة. المجهول لا يباع
57:45قالوا لماذا؟ قالوا قطعا لدابل الخصومة والنزاع. اذ قد تشتري شيئا وانت تجهل صفاته. فاذا تبينت لك رفضتها والبيع قد تم بينكما. فحينئذ نقع في حيصا بيص وكثرة نزاع ومحاكم
58:02فقال الشارع لا يجوز ان يقع البيع على اعيان مجهولة. وكيف تخرج من حيز الجهالة الى العلم؟ بطريقين؟ قال الناظم في الطريق الاول برؤية هذا الطريق الاول ان تراها او تصور لك
58:25فان لم ترها فبالطريق الثاني في قوله او وصفها وكأنها بعيان. اي صفة تخرجها من حيز الجهالة حيز العلم وبيع المجهول غرر بيع المجهول غرر. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع
58:51الغرر القاعدة التي بعدها لا يصح البيع الا بثمن معلوم لا يصح البيع الا بثمن معلوم. فلا يجوز ان يقول البائع بعتك سيارتي بثمن ما او اجرتك داري بالذي تطيب به نفسك هذا لا يجوز. فعقود المعاوظات لابد من تحرير الثمن فيها. فاذا هناك واجب
59:25على البائع وواجب على المشتري. فواجب البائع ان يبرز سلعته حتى يكون المشتري على علم منها اما برؤية او وصف. وواجب المشتري ان يحدد الثمن. وان يفصل فيه والا يكون بيعا مترددا بين ثمنين او بيعا مترددا بين مجهولين لان ذلك من بيع
59:53ضرر وقد نغى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر فاذا هاتان قاعدتان دليلهما واحد المجهول لا يباع لانه غرر وما لا يعرف ثمنه لا يباع ايضا لانه اجيبوا لانه غرر. افهمتم هذا؟ هذه هي شروط
1:00:15البيع وقواعده مع كل واحدة منها دليلها وشيء من فروعها. بقينا في التفصيل الان فقال الناظم لاننا اشترطنا سابقا ان لا بيع الا عن تراضي فاذا نأخذ من هذا ان المكره على بيع شيء لا يجوز بيعه
1:00:45الا ان الفقهاء استثنوا الاكراه في حالة واحدة وهي الاكراه اذا كان بحق شرعي فالمكره لا يجوز بيعه الا بحق فاذا اكره المفلس على بيع ما له لسداد غرمائه. اهذا اكراه بحق او بظلم
1:01:07اجيبوا بحق ولا بظلم؟ بحق. فاذا البيع صحيح. ولو ان الدولة ارادت مثلا ان تعبد طريقا من بلد الى بلد اضطروا الى شراء بعض الاراضي حتى يكون الطريق مستقيما لا اعوجاج فيه محافظة على حياة السائقين عليه
1:01:29فابى احد ملاك الاراضي ان يبيع ارضه فهنا يجوز لولي الامر بناء على قاعدة المصالح ودفع المفاسد ان ينتزعها بثمنها والدولة وفقها الله من باب العدل وان انتزعت الا انها تنتزع بعشرة اضعاف ثمنها
1:01:51فالارض التي تساوي مئة الف تنتزعها بمليون حتى وان لم تدفع ثمنا زائدا فيجوز انتزاعه. اوليس مكرها على بيع ارضه غير راض؟ الجواب بلى ولكن اكراهه كان بحق فاذا لا يجوز بيع المكره الا اذا كان اكراها بايش؟ بحق. لو اشتركت انا والاخ سيد في
1:02:18واراد بيع نصيبه اراد بيع نصيبه فرفضت انا عفوا فاراد بيع نصيبه لطرف تالت فمن احق الناس بشراء نصيبه شريكه الذي هو انا فليا الحق ان اكره سيد ان يبيع نصيبه لي. وامنعه قضاء ان يبيعه لطرف ثالث. لقول النبي
1:02:45وسلم ايش؟ قال قضى بالشفعة في كل مالا يقسم فهذه صور تدل على ان بيع المكره لا يخلو من حالتين ان كان بغير حق شرعي فباطل وان كان بحق شرعي
1:03:02فجائز طيب ايها الاخوان الفضلاء ساعطيكم ثلاث قواعد يسميها العلماء قواعد المعاملات المحرمة وجميع ما يأتي من الابيات ايها الاخوان ساجعلكم انتم تستخرجون علته اذا فهمتم هذه القواعد فجميع المعاملات المحرمة
1:03:30جميع المعاملات المحرمة اسمعوني جميع المعاملات المحرمة لابد وان تدخل تحت واحدة من هذه القواعد اي معاملة لا تدخل تحت واحدة منها فهي حلال اي معاملة تدخل تحت محرمة فلابد ان يكون تحريمها منبثقا من واحدة من هذه القوائم
1:04:00ضعوا عنوانها قواعد المعاملات المحرمة. القاعدة الاولى كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فحرام هذه اعظم القواعد واوسعها فاي معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا اي فيما بعد فانها حرام والادلة على تحريم الربا ستأتينا في
1:04:32به ان شاء الله فلو سألتك وقلت لماذا حرم بيع العينة شرعا لقاعدة الربا؟ تقول كذا لقاعدة الربا القاعدة الثانية كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد فهي باطلة كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد فهي باطلة. لقول ابي هريرة نهى رسول الله صلى الله
1:05:09الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. فلو قلت لك لما حرم بيع الحصاة؟ لوجود الغرر لما حرم فبيع المنابذة لوجود الغرر لما حرم بيع الملامسة ستأتينا تفاصيلها بعد قليل. لوجود الغرر
1:05:29لما حرم بيع السمك في عفوا لما حرم بيع المغانم قبل قسمتها على المجاهدين لوجود الغرر لما حرم بيع الاراضي التي لا تزال في حيز ملك الحكومة اذا وزعتها على المواطنين. لكن لم يستلموا رقابها الى الان لوجود
1:05:49الغرر انتم معي فاذا هناك معاملات كثيرة حرمها الشارع لوجود الغرر فيها. فاخذ العلماء منها قاعدة. كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد فهي باطلة. الثالثة كل معاملة مبنية على الغش والتغرير فهي باطلة
1:06:13كل معاملة مبنية على الغش والتغرير فهي باطلة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغش فقال من غش فليس منا فبيع المسلم على بيع اخيه فيه غش وتغرير
1:06:29وشراؤه على شراء اخيه فيه غش وتغرير وخطبته على خطبة اخيه فيه غش وتغرير اهذا من النصح فيما بيننا؟ الجواب قبل انت غششتني لما اشتريت ما اشتريته او بعت على بيعي او خطبت امرأة خطبتها انا
1:06:50في هذا اشكال الجواب لا اذا هناك ثلاث قواعد اعيدها مختصرة كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فهي حرام كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد وانتبهوا لقوله فيما يقصد. لان هناك جهالة تابعة والجهالة
1:07:14التابعة مغتفرة فاذا اشتريت دارا فانت تجهل اساساتها ولا لا؟ لكن اساساتها ليست مقصودة بذاتها وانما المقصود السكنى فالجهالة التابعة مغتفرة. واما الجهالة في الامر المقصود الذي من اجله وقع البيع
1:07:34هذه غير مغتفرة مطلقا الثالثة كل معاملة تتضمن الغش والتغرير فهي باطلة ان شاء الله واضح ولا لا كل معاملة تتضمن الغش والتغرير فهي باطلة. نعم تفضل يا شيخ فهد
1:07:54لما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم الفتح ان الله ورسوله ها قد حرم بيع الخمر والميتة والخنزير الاصنام الى اخر الحديث
1:08:22نعم تفضل وكذلك لحديث ابي مسعود قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي وحلوان الكاهن وثمن الكلب وحديث ابي الزبير قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب والسنور. قوله حتى لو يكون معلما تقدم الكلام على
1:08:53عليه نعم اما الدم فهو عين بيعها لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم نهى عن ثمن الدم. فلا يجوز للانسان ان يجعل دمه او دم غيره سبيلا لتكسبه. سواء اكان هذا الدم دم انسان او دم
1:09:22بهيمة وسواء اكان من الدماء الطاهرة او الدماء المسفوحة النجسة فكل ما يدخل في مسمى الدم فانه يحرم بيعه لثبوت النهي عنه لو لم يأتي النهي بتحريم بيعه لقلنا بان كل عين صحة نفعها صحة
1:09:40بيعها قوله وعسب الفحل ثم عرفه لك بقوله وهو منيه. اي ظرابه فلا يجوز للانسان ان فحلا ليضرب ناقته او تيسا ليضرب شاته ليس المني متقوما حتى يباع ويشترى ولا ندري هل هذا الفحل سينزل او لا
1:10:05فالمقصود من العقد منيه وهو لا يزال في حيز الجهالة وكل معاملة تتضمن الجهالة فيما يقصد فهي باطلة وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل اي ضرابه
1:10:24وفي صحيح مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء وعن بيع ضراب الجمل ولصاحبه ان يبذله مجانا اما ان يجعل وراء بذل مني فحله باب رزق له يتكسب منه فهذا حرام لثبوت النهي عنه
1:10:50ثم قال وتناجس وهو بيع النجس وهو الزيادة في السلعة بلا قصد الشراء لما حرم بيع النجس يدخل تحت اي قاعدة الغش والتغرير هذا غش يا اخي في الصحيح من حديث ابن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النجس
1:11:12وهو الزيادة في السلعة بلا قصد الشراء. بان يدخل انسان بسلعته متفقا مع بعضه تجار السوق ان يزايدوا حتى يغروا الزبون الذي لا يدري بان هذه السلعة تستحق هذه القيمة
1:11:35فلما كان في النجس تغرير ومخادعة حرمه الشارع لدخوله تحت قاعدة الغش والتغريب. قال وكذا لقى الركبان والركبان هم اهل القرى او الاعراب الذين يأتون بسلعهم ومواشيهم الى سوق الحضر
1:11:55البندر يا شيخ سيد المركز فهناك يوم يقال له يوم السوق يأتي الناس من اطراف البلد بسلعهم ليبيعوها. انتبه يحرم على احد من اهل السوق او اهل هذه القرية ان يخرج الى طريقهم ليتلقاهم فيشتري منهم حتى يهبطوا هم بسلعهم للسوق ليتعرفوا
1:12:25على اقيامها في بيع على بصيرة اذ ان اكثر التجار يشترونها قبل علم صاحبها بحقيقة اقيامها في السوق بثمن بخس دراهم معدودة. وهذا يدخل تحت اي قاعدة الغرر الجهالة والله العظيم انكم
1:12:50الغش والتغرير يا جماعة اي غرر ما في غرر غشوة تغرير فرق بين الغرر والتغرير هذا غش هذا غش لهذا الاعرابي الذي جلس يجمع سلعته ويربيها وينفق عليها سنة كاملة. ثم يأتي هذا الحضري وهذا التاجر الغشاش الكذاب العفاك ويشتريها بتراب الفلوس
1:13:18ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان لما فيه من التغريخ لخبطتوني انتم. لما فيه من التغرير والغش ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان
1:13:35طيب فان خالف احد اهل السوق وخرج واشترى فان لرب السلعة الخيار اذا نزل السوق وعرف انه قد غش وغر لما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال قال صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الجلب الجلب الذين يجلبون السلع من خارج البلد
1:13:55فمن تلقي واشتري منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار هو بالخيار عندنا خيار اسمه خيار الغبن سيأتينا في باب الخيار وقواعده ان شاء الله واضح البيت؟ طيب ثم قال يا شيخ فهد
1:14:14خذوها قاعدة مني قاعدة من قواعد البيوع. لا يجوز بيع الشيء لمن يستعمله في محرم لا يجوز بيع الشيء لمن يستعمله في محرم فاذا علمت او غلب على ظنك ان هذا الزبون انما يريد تلك السلعة لينتفع بها في باب حرام فلا يجوز لك ان تعينه على مقصوده
1:14:50لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وبناء على ذلك قرر الفقهاء انه لا يجوز بيع السلاح في زمن الفتنة بين المسلمين لان الغالب ان من يطلب السلاح في زمن الفتنة انما يريد ماذا؟ ان يقتل مسلما فكيف تعينه على ذلك
1:15:17ولا يجوز بيع البيض لمن يستعمله قمارا. هذا في السابق. ولا يجوز بيع الاعيان ذات اللون الاحمر كالورود او الخرق في يوم ما يسمى بعيد الحب. لانك تعينهم على اقامة
1:15:37مراسم اعيادهم الشركية البدعية. ولا يجوز بيع النصارى في ايام اعيادهم شيئا يستعينون به على اقامة مراسم اعيادهم لانك تتعاون معهم على الاثم والعدوان. ولا يجوز بيع العصير لمن يتخذه خمرا
1:15:57ولا بيع التفاح او التمر لمن لمن عرف من حاله انه يشرب الخمر وهكذا دواليك بل ولا يجوز تأجير الدكان لمن تعلم انه سيحلق سيحلق؟ لا من تحت. سيحلق اللحى ولا بيع ولا تأجير لاستراحات لشباب يتخذونها
1:16:23ملهم ليليا يسكرون او يفعلون الامور المحرمة فيها او يجعلونها دار دعارة. ولا يجوز تأجير دارك للنصارى ليتخذوها كنيسة ولا لليهود ليتخذوها بيعة ولا لاهل البدع ليقيموا فيها احتفالات موالدهم
1:16:50فجميع من علمت او غلب على ظنك انه سينتفع بما ستعطيه في امر محرم في حرم عليك معاملته لعموم قول الله عز وجل ولا تعاونوا مدري كلامي واضح ولا لا
1:17:09واضح؟ ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. كم بقي طيب ولا تعاونوا على الاثم والعدوان افهمت ماذا؟ ثم قال انتبهوا سنخرجه على قاعدة فكروا فيها. ماذا ها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبع بعضكم على بيع
1:17:42بعض وفي رواية اخرى لا يبع المسلم على بيع اخيه ولا يخطب على خطبة اخيه. بل وفي رواية عند مسلم قال ولا يسم المسلم على صوم اخيه ولان المتقرر في القواعد ان كل معاملة تتضمن اي ضرر يا شيخ سيد. التغرير التغرير
1:18:09تلخبطون انتو بين الغرر والتغرير وعيدها مرة اخرى ولان كل معاملة تتضمن الغش والتغرير فهي محرمة وخطبة الانسان على خطبة اخيه او بيعه وعلى بيع اخيه او شراؤه على شراء اخيه من الغش والتغريب. فان قلت اضرب لنا مثالا على بيعه على بيع اخيه
1:18:27هذا واضح كأن يأتي انسان لمحل فيشتري ثوبا يشتري ثوبا من محل. فاذا صاحب المحل باع الثوب بمئة ريال يأتي صاحب الدكان الاخر للمشتري ويقول رد عليه بيعته وانا اعطيكه بتسعين ريالا. هنا يريد صاحب الدكان الثاني
1:18:51ان يبيع على بيع اخيه اوليس هذا من الغش والتغرير ومخالفة النصح واخوة الدين والايمان. يا اخي دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض. بعض الناس حسود بعض الناس حسود هذا من الحسد
1:19:05الشراء على الشراء عكس المسألة ان يأتي الانسان لصاحب محل ويقول اشتريت منك هذا الثوب بمئة ريال. فيوافق صاحب المحل ويتم البيع. يأتي رجل حسود اخر يحسد المشتري على هذه السلعة ويقول لصاحب المحل
1:19:24الحق به وابطل بيعته وانا اشتريه منك بمئتي ريال فهو يريد ان يشتري على شراء اخيه. فكلا الصورتين تحرم. والعلة في تحريمها انها موجبة لي انها موجبة للتغرير وللغش وهي منافية لمحبة الدين والايمان وموجبة للخصومة
1:19:49نزاع وامتلاء القلوب فيما بيننا. وكل ما يفضي الى امتلاء القلوب وحقدها فهو محرم لا يجوز. لان ان من مقاصد الشريعة بقاء الالفة والمودة فيما بين المسلمين بعضهم البعض واصل يا ابني
1:20:08احسن الله اليكم لماذا الا يجوز بيع العبد وهو ابق؟ لعدم القدرة على تسليمه اي لقاعدة الغرر. ولماذا لا يجوز بيع الحوت اي ما دام سابحا في الماء لعدم القدرة على تسليمه اي لقاعدة الغرر. واضح
1:20:37قوله وشارد الحيوان لماذا لا يجوز بيعه؟ لعدم القدرة على تسليمه ولقائدة الغرر ثم نعم لا يجوز بيع الحمل ما دام في البطن فلا يجوز لك ان تقول اشتريت ولدا هذه الناقة وهو لا يزال في بطنها لم؟ لانه
1:21:09لا يصح البيع ها بيع شيء الا اذا ها خرج من حيز الجهالة الى حيزه العلم. اما برؤيته او وصفه. والحمل ما دام لا يزال في البطن فهو مجهولة والمتقرر عندنا ان المجهول لا يباع. ولان المتقرر ان كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد فهي
1:21:34باطلة والحمل ما دام لا يزال في البطن فهو لا يزال مجهولا ولا يجوز بيعه لوجود الغرر. ثم قال كذا صوف على ظهر فممنوعان الصوف ما دام على الظهر لا يجوز بيعه. وانما لا بد ان يجزء اولا ونعلم مقداره. ثم يباع بعد
1:22:00ذلك اما ما دام لا يزال على ظهر البهيمة فانه لا يجوز بيعه قالوا لجهالتنا بمقداره. اذا فيه جهالة فالعلة في منع الفقهاء من بيع الصوف على الظهر هي قاعدة الجهالة والغرر
1:22:19اذ قد يظن المشتري لكثرة الصوف انه يقدر بكذا وكذا. وبعد بيعه وجزه تبين له انه خدع وانه ظن ظنا ليس بصحيح. فقطعا لدابر النزاع لابد ان يجزأ اولا ثم يعلم مقداره على ميزان اهل الصنعة ثم يدخل الانسان في شرائه او عدم شرائه على بصيرته
1:22:48من امره. فاذا هذان البيعان في هذين البيتين سبب تحريمهما وجود قاعدة الغرر والجهالة فيما يقصد ارأيتم الطريقة بسيطة دائما اذا اصلت تأصيلا ولو طال قليلا سيكون التفريع معك سهل وبسيط ويفهم الناس ليش حرم هذا وليش اجاز هذا
1:23:12اذ ليس المقصود التعريف بالحكم لو كان المقصود التعريف بالحكم لعرفتموه بالقراءة. لكن المقصود التعريف بمأخذ الحكم. شوفوا عندنا يا اخواني حكم فقه حكم حكم فقه وحكم كونك تعرف ان هذا حلال وهذا حرام وش هذا
1:23:30هذا حكم لكن كونك تعرف انه حرام لقاعدة هذا تفقيه في الحكم. وانا اريد الطلاب ان يصلوا الى رتبة الفقه في الاحكام وليس مجرد الاحكام وهو الذي يقصده قول النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم فقهه في الدين يعني ليس مجرد المعرفة فقط
1:23:49وانما الفقه في هذه المعرفة اذ قد يشترك من يحفظ متنا من متون الفقه معك في الاحكام هو يعرف الاحكام لكن انت فقت عليه بانك تعرف مأخذ هذا الحكم وهو حفظ حكما لا يدري عن مآخذه هذا اللي اريد ان اوصل الطلاب اليه وان شاء الله
1:24:07سوف تصلون. رغم رغم انوفكم باذن الله عز وجل تفضل ها حضر اي منع شرعا. نعم او غيرنا كيف هذا؟ اعدل مرة اخرى. وش فيه لك طيب انا اريدكم ان تخرجوا هذين البيعين. انا ساشرح الصورة وانتم اعطوني الحكم وفقهه
1:24:43لا يجوز للمجاهد ان ان يبادر ان يبادر ببيع قسمته من الغنيمة او نصيبه من الغنيمة قبل ان يقسمها امام المسلمين بينهم. هو اعرف ان حقه في الغنيمة مثلا كذا وكذا
1:24:57للراجل سهم وللفارس سهمان لكن اعيانها ما يدري عنها. فهل يجوز للمجاهد ان يبيع نصيبه في الغنيمة قبل قسمتها؟ الجواب لا يجوز ولم؟ لقاعدة الغر. احسنت لان غرر ما ندري عن هل سيخرج لك ثوب
1:25:18او سيكون نصيبك ارض من ارضا او سيكون نصيبك نخلا وثمرا او سيكون نصيبك سيفا ودابة انت لك نصيب ولكن عينها هذا النصيب لا يزال مشاعا لا ندري عن حقيقته
1:25:32فما دام لا يزال في حيز الجهالة فالمجهول لا يباع لوجود قاعدة الغرر احسنتم. الفرع الثاني قال وكذلك بيع السمن في الالباني ان السمن يؤخذ من اللبن. واول ما يحلب فهل يعرف اللبن من السمن يكون مفصولين ولا
1:25:52بعضهما داخلا في بعض لا ندري عن جودة السمن ولا مقدار الثمن السمن لا جودة السمن ولا مقدار السمن الجواب نعم هو مجهول في بداية الامر. فاذا ننتظر حتى يصفى ويستخرج ثم نبحث بعد ذلك في مقداره
1:26:16وجودته من دناءته لما حرم بيع السمن ما دام لا يزال في الالبان لم؟ لقاعدة نعم لقاعدة الغرر والجهالة. كم يسرني هذا؟ الاجابة الصحيحة الحمد لله عطنا بعد عطنا خلاص عطنا ها
1:26:49هذي اتحداكم تعرفون. الغرر والجهالة صح المسألة اعلموا رحمكم الله ان من جملة المعاملات التي نهى الشارع عنها معاملة بيع الثمر قبل دون نضجه وصلاحه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى عن بيع الثمرة حتى يبدوا صلاحها
1:27:22كما في الصحيح من حديث ابن عمر وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تزهي. قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمار او تصفار بهذا اللفظ
1:27:39فاذا كانت طبيعة الثمر ان يحمر فلا يجوز لك بيعه الا بعد ان يبدو واحمراره. واذا كان من طبيعته ان يصفر فلا يجوز له بيعه قبل بدوس سراره. واذا كان من طبيعته ان يسود فلا يجوز لك بيعه حتى يأخذ لونه الذي يدري المزارع به
1:27:59انه بدأ نضجه قالوا لماذا؟ قالوا لان الثمرة مع بداية خروجها وانتبهوا لي. فانها تكون ضعيفة ومناعتها فهي متأثرة بتلك الافات. اي افة تأتي في البيئة فانها تؤثر فيها. لكن متى تأخذ قوتها؟ اذا
1:28:22بدا صلاحها فحين اذ تجد ان المزارعين يحفظون ثمارهم بالاشياء التي يغطونها او بالماء الذي يغسلونه او بالادوية التي يعالجون بعض الثمار بها من الاسمدة وغيرها. في بداية خروج الثمرة ثم يهملونها على الشجرة اذا بدا صلاحها اذ انها صارت
1:28:42قوية تستطيع ان تدفع كل افة عنها بنفسها فاذا لو وقع البيع على الثمرة قبل بدو صلاحها فاننا نعلم ان البائع لن يأخذها الان ليأخذها قبل بدو صلاحها هذا خسارة. لكنه سيشتريها ويبقيها على اكمام الشجر. ينتظر نضجها. فلربما
1:29:07لا تنضج ولربما تأتيها العاهة فتهلكها وهي الجائحة التي يسميها الفقهاء بالجائحة. فسدا لذريعة الغرر والجهالة لاننا لا ندري عن مستقبل الثمرة ماذا يكون لا ندري عن مستقبل الثمرة ماذا يكون. فسدا لذريعة الغرر وسدا لذريعة الجهالة. لا يجوز لك ايها المشتري ان تشتري حتى يبدو
1:29:33صلاحها فان قلت اولا بد في كل ثمرة بعينها ان يبدو صلاحها؟ الجواب لا ولذلك فالقاعدة عندنا صلاح بعظ الجنس صلاح لجميعه صلاح بعض الجنس صلاح لجميعه. فاذا كانت فاذا كان البستان
1:29:54فيه الف شجرة عنب. والف نخلة تمر. وبدا بعض صلاح اشجار العنب فهو صلاح بجميع جنسه في البستان. وبدا بعض صلاح نخلة واحدة فهو صلاح لكل جنسه في البستان. فصلاح بعض
1:30:14صلاح لكله وصلاح بعظ العنب صلاح لكله وصلاح بعظ البرتقال صلاح لكل ذي وصلاح بعظ الموز صلاح لكله. فلا يشترط عليك الشارع الا تبيع الثمرة. او النخلة الا بعد ان تتأكد من كل حبة من حباتها
1:30:34فهذا يوجب ماذا؟ المشقة الفادحة والمشقة تجلب التيسير. بل ان ابن تيمية ذهب الى مذهب ايسر ولكن لا نوافقه فيه قال انتبه يا سيد انتبه يا سيد لهذا لانه يخصك خاصة اسمع
1:30:52يقول ابن تيمية صلاح بعظ الشجر صلاح لكله وان لم يكن من جنسه يعني صلاح بعظ العنب صلاح التمر والبرتقال اليقطين وجميع ما في البستان من هذا مما يخرج من الارظ
1:31:12فنحن نقول قولا متوسطا ليس فيه تغليظ وتشديد بحيث ان نراعي كل نخلة او كل شجرة بخصوصها وليس عاد فيه فتح الباب مطلقا وانما نجعل الجنس يدل بعضه على بعض
1:31:27ولذلك هل نجعل صلاح العنب صلاح للتمر؟ الجواب لا يختلفان في الجنس. لكن صلاح بعض التمر صلاح لكله اذ الجنس يدل بعضه على بعض تعاقب صلاحه انتم معي في هذا
1:31:41فعرفتم لماذا حرم الشارع بيع الثمر قبل بدو صلاحه؟ لانه قبل بدو صلاحه يكون ضعيفا غير محتمل للافات الجارية عليه. ونكمل بعد الاذان ان شاء الله والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد