استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح منظومة (مفاتيح العلم) الدرس ٢٤ ( ما سكت الدليل عنه فعفو )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين والمشاهدين. قال الناظم وفقه الله تعالى وكل
0:20كل ما عنه الدليل قد سكت فحله وطهره اصل ثبت. نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:39هذا المفتاح من المفاتيح العلمية العظيمة والتي ينبغي ان يهتم بها طلاب العلم ولا يهملوا دراستها لانه يتكلم عن جزئية كبيرة من الاحكام الشرعية فهو طريق عظيم لاستنباط كثير من الاحكام الشرعية في كثير من الابواب
1:03ونصه يقول ما سكت الدليل عنه فعفون ما سكت الدليل عنه فعفو ما سكت الدليل عنه فعفو وقولنا عفو يعني انه على اصل الحل والاباحة والكلام على هذه القاعدة في جمل من المسائل
1:35المسألة الاولى ما معناها الجواب اعلم رحمنا الله واياك ان المطلوبات الشرعية تنقسم الى قسمين الى شيء طلب الله عز وجل منا ان نفعله والى شيء طلب الله عز وجل منا ان نتركه
1:59فعندنا مطلوبات الفعل وعندنا مطلوبات الترك ومطلوبات الفعل تنقسم الى قسمين الى فعل جازم يعاقب الله عز وجل على تركه وهو الذي يسميه الاصوليون بالواجب فاذا قيل لك ما الواجب
2:23فقل طلب الفعل الجازم وهناك مطلوبات امر الله عز وجل المكلفين بفعلها لا على وجه الجزم وهي التي يسميها الاصوليون بالمندوبات فاذا قيل لك ما المندوب؟ قل طلب فعل غير جازم
2:47فهذه مطلوبات الفعل بنوعيها واما مطلوبات الترك فايضا تنقسم الى قسمين الى مطلوب ترك جازم وهو الذي يسميه الاصوليون بالحرام والى مطلوب ترك غير جازم. وهو الذي يسميه الاصوليون بالمندوب عفوا بالمكروه
3:16وهو الذي يسميه الاصوليون بالمكروه اذا علمت هذا فاعلم ان قاعدتنا لا شأن لها بهذه الاقسام الاربعة فقاعدتنا ومفتاحنا الذي هو معنا اليوم لا شأن له بمطلوبات الفعل بقسميها ولا شأن له بمطلوبات الترك بقس ميهة. وانما له تعلق بالقسم الخامس
3:44وهو الذي يسميه الاصوليون بالمباح وهذه الاباحة التي هي حكم من احكام التكليف تنقسم الى اباحتين الى اباحة شرعية والى اباحة اصلية فان قلت وما الاباحة الشرعية فاقول هي تلك الاباحة التي نص الشارع على اباحتها
4:18كاباحة جماع الرجل لزوجته في ليل رمضان. في قول الله عز وجل احل لكم عليكم السلام ورحمة الله احل لكم ليلة الصيام قرفث الى نسائكم فهذه يسميها العلماء بالاباحة الشرعية لان مصدرها
4:39النص وكاباحة ما عدا المذكورات من النساء في قول الله عز وجل واحل لكم ما وراء ذلكم فكل اباحة نص الشارع عليها في الكتاب او السنة فيسميها العلماء بالاباحة الشرعية. وقاعدتنا هذه ليست في
5:02بهذا القسم من المباحات بقينا في نوع الاباحة الثانية وهي الاباحة على البراءة الاصلية. وهي الاباحة على البراءة الاصلية وهي تلك الاباحة التي استنبطناها بسكوت الدليل عن التحريم فلما سكت الدليل عن تحريم هذا الشيء علمنا بسكوته انه مباح لان ما سكت الشرع عنه
5:35فعفوا فقاعدتنا ليست في مطلوب الفعل اللازم وليست في مطلوب الفعل غير اللازم وليست في مطلوب الترك اللازم وليست في مطلوب الترك غير الجازم وليست في الاباحة الثابتة بالنص وانما فيما يسميه الاصوليون بالبراءة
5:58الاصلية فاي شيء سكت الشارع عنه فلم يأمر به امر وجوب ولا ندب وسكت عن تحريمه او كراهته فاننا نعلم مباشرة انه مباح فان قلت كيف تقول لي بان كلما سكت الشارع عنه فعفو
6:26ثم تقول لنا بان الاصل في العبادات الحظر فكل عبادة لم ينص الشارع عليها فلا تجوز كيف تقول بان ما سكت الشارع عنه عفوا ثم تقول هذه العبادة سكت الشارع عنها
6:46فلا تجوز الجواب اعلموا رحمكم الله تعالى ان هذا المفتاح يرد الشيء الى اصله فما سكت الشارع عنه من التعبدات فيرد الى الاصل في العبادات وما سكت الشارع عنه من المباحات فيرد الى اصله في الاباحات
7:13انتوا معي ولا لا فكل ما سكت الشارع عنه من العبادات فعفو عن تكليف الناس به فالله عز وجل لا يريد منا صلاة سادسة في اليوم عفا عنا عن هذه في هذه الصلاة السادسة اذا سكت الشارع عنه فهو عفو لكن ليس عفوا بمعنى انك تفعل وانما عفوا بانك
7:40الا تكلف به ففائدة هذا المفتاح في العبادات هو براءة الذمة منها وفائدة هذا المفتاح في المباحات هو استنباط اصل الاباحة منه او فيها فعندنا بابان باب عبادات الاصل فيه الحظر
8:03فما سكت الشارع عنه فلا يجوز فعله في هذا الباب وعندنا باب اخر الاصل في الاشياء الحل. فما سكت الشارع عنه فيه في هذا الباب يعني فالاصل فيه الحل. فخلاصة هذا ان هذا المفتاح عبارة عن سكوت الشارع
8:26وسكوت الشارع يرد الشيء المسكوت عنه الى اصله فان سكت عن عبادة فالاصل فيها المنع وان سكت عن مباح فالاصل فيه الحل افهمتموها فاذا صدق قولنا او قول العلماء في قولهم
8:45كل ما سكت الشارع عنه فعفون وان كان اكثر تطبيق العلماء لهذا المفتاح انما هو في باب المباحات لكنه يصلح للتطبيق ايضا في باب العبادات اذا علم هذا فليعلم ان هذا المفتاح العظيم قد دل عليه كتاب الله عز وجل
9:13وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاعتبار الصحيح وقواعد الشريعة واصولها اما من القرآن فعدة ايات منها قول الله عز وجل وما كان ربك نسيا فلو كان هذا الامر يتعلق به شيء من الاحكام الشرعية لما نسيه الشارع
9:41فسكوت الشارع عن بيان حكم الشيء ليس سكوت نسيان حاشى وكلا. وانما سكوت عفو فاذا قيل لك لم سكت الشارع عن بيان هذا الحكم؟ فقل سكوته عفو فلو كان هذا الامر يتعلق به شيء من الاحكام الشرعية لبينه. فان قلت وهل وهل الله عز وجل
10:09ت الجواب النسيان في لغة العرب له معنيان نسيان بمعنى الغفلة والذهول عن الشيء ونسيان بمعنى الترك عن علم وعمد جزاء ومقابلة فالله لا ينسى بالمعنى الاول وينسى بالمعنى الثاني
10:40فكل اية تنفي النسيان عن الله كقوله عز وجل لا يضل ربي ولا ينسى وكقوله وما كان ربك نسيا فانما تنفي النسيان بمعنى الغفلة والذهول وكل اية تثبت النسيان لله كقول الله عز وجل وكذلك اليوم تنسى. وكقوله عز وجل
11:06نسوا الله فنسيهم. وفي الحديث اليوم انساك كما نسيتني. فهو النسيان بمعنى الترك. عن علم وعمد جزاء وعقوبة ومقابلة ولذلك قال الناظم والله ينسى والمراد به هنا اي بمعناه ترك الاله لفاعل العصيان علما وعمدا لا ذهولا يا فتى فاعرف هنا المقصود بالنسيان
11:38والشاهد من هذه الاية اعني من قول الله عز وجل وما كان ربك نسيا اي ما كان ربك غافلا او ذاهلا عن بيان حكم هذا الشيء فيما لو تعلق به
11:53حكم شرعي ومن النصوص الدالة على صحتها ايضا قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم ووجه الشاهد منها ان الله نهانا عن كثرة السؤال
12:16لاننا لو سألنا ثم نزل التشريع فربما لا نستطيعه او يكون ثقلا على بعض الناس فدل ذلك على ان ما سكت الشارع عنه فانه لا يسوؤنا التكليف به ولا يثقل علينا التكليف به اذ ان الاصل فيه عدم
12:37التكليف انه عفو فلما كانت المساءات مربوطة بالسؤال المربوط بنزول التشريع دل ذلك على ان ما لم ينزل فيه تشريع فانه على اصل الحل والاباحة ومن الادلة ايضا كل اية تنهى عن القول على الله بلا علم
13:02فانها تدل على هذا المفتاح. كقول الله عز وجل وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وكقول الله عز وجل ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وكقول الله عز وجل ولا تقولوا
13:22لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب فدل ذلك على ان ما لم يرد تحريمه ولا تحليله في الادلة فلا يجوز اثبات شيء من الاحكام له اذ اثبات حكم بلا دليل افتراض
13:40على الله وتقول على دينه وشريعته ومن الادلة ايضا ان الله عز وجل في ايات كثيرة عاب على من يحرم نفسه عفوا على من يحرم على نفسه كثيرا من المطعومات. وقالوا هذه انعام وحرث
14:01اجر لا يطعمها الا من نشاء وانعام بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليه الى اخره الايات وكقول الله عز وجل ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام الى اخر الايات
14:21فدل ذلك على انهم يحرمون على انفسهم اشياء ها لم ينزل بتحريمها دليل فاستنكر الله عز وجل هذا التحريم لانهم يحرمون انفسهم من امور ابيحت لهم بالسكوت الشرعي هذه انعام سكت الشارع عن بيان حكمها فلماذا تحرمونها وقد
14:42اباحها بسكوته عن بيان حكمها ومن الادلة ايضا قول الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به
15:05فعلق التحريم بالوحي ونفى التحريم عما لم ينزل فيه وحي يقول انا لما نظرت في الوحي لم اجد شيئا حرم علينا الا هذه الامور. فدل ذلك على ان التحريم مربوط
15:21بنزول الوحي ويفهم منه ان ان ما لم ينزل بتحريمه وحي فانه عفو. وهو قاعدتنا ما سكت الشارع عنه فانه عفو ومنها ايضا قول الله عز وجل وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم
15:41حتى يبين لهم ما يتقون فلو ان الله يريد منا ان نتقي شيئا ولم يبينه لنا بدليل الشرع فان هذا متناف مع عدله وحكمته عز وجل فالله نفى عن نفسه ارادة اظلال قوم حتى يبين لهم الاشياء التي يجب عليهم اتقاؤها
16:04فدل ذلك على ان عدم بيان الشيء الذي نتقيه دليل على انه على اصل الحل والاباحة ولا يجب اتقاء ما لم يرد باتقائه دليل الشرع ما ادري كلامي واضح ومنها ايضا يقول الله قول الله عز وجل ما فرطنا
16:24في الكتاب من شيء فلو ان الله عز وجل اراد بيان هذا الشيء لبينه في كتابه اي في شريعته. فاي شيء لم نجد له حكما في الادلة الشرعية وبيانا في الكتاب فانه على اصل
16:43الحل والاباحة. فانه على اصل الحل والاباحة وقال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. فافاد ذلك ان ما لم يفصل لنا تحريمه فانه على اصل الحل والاباحة كذا ولا لا
17:05فانه على اصل الحل والاباحة واما من السنة فاحاديث كثيرة اقتصر منها على بعضها فان هناك احاديث قد صحت في السنة تدل على هذا المفتاح بخصوصه منها حديث ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه مرفوعا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما احل ما احل الله لنا في كتابه
17:34ها فهو حلال وما حرم علينا في كتابه فهو حرام ثم قال وما سكت عنه فعفو وهو عين مفتاحنا هذا وهذا الحديث حديث حسن ومن الادلة ايضا حديث سلمان الفارسي
17:56رضي الله تعالى عنه انه قال الحلال ما احله الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفاه عنه وما سكت عنه فهو مما عفا
18:15عنه وهو حديث حسن وكذلك حديث ابي ثعلبة الخشمي رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها
18:36ثم قال وحرم اشياء فلا تنتهكوها ثم قال وسكت عن اشياء رحمة بكم وعن غير نسيان فلا تسألوا فلا تسألوا عنها وهذا هو الشاهد من هذا الحديث ومن الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للصحابة ذروني
19:01ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. فدل ذلك على ان ما لم ياتي بيانه من الشارع فانه على اصل الحل والاباحة فانه على اصل الحل
19:20والاباحة ومن المسائل في هذا المفتاح التطبيقات والتخريجات الفقهية والعقدية عليه حتى يتبين لكم عظمة هذا المفتاح وقد انتفعت به في مسيرة الفقهية كثيرا ورأيت بركته في الفتاوى وفي التعليم وفي استنباط الاحكام
19:47ووصيتي للطلاب ان يحرصوا على هذا المفتاح الكبير كل شيء سكت الشارع عنه فعفو منها مثلا كل حيوان اختلف العلماء في حله وحرمته فالاصل حله ما لم يقم دليل على تحريمه
20:09فجميع حيوانات الارظ على اصل الحل والاباحة الا تلك الحيوانات التي نص الشارع على تحريمها كتحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وكل ما ثبت ضرره
20:32وكل ما امر بقتله وكل ما نهي عن قتله وكل ما كان نجسا شرعا هذا هو الذي دل الدليل على اخراجه من المطعومات واما بقيتها فان الاصل فيها الحل والاباحة
20:51ولذلك اختلف العلماء في حكم الزرافة والاصح حلوها لانها مما سكت الشارع عنه واختلف العلماء في حكم ما يسمى بالنيص والاصح حله لانه مما سكت الشارع عنه وهكذا دواليك في حيوانات
21:14كثيرة يختلف العلماء فيها بين بين حل وحرمة فانت تقف موقف التحليل حتى تنظر الى دليل التحريم فان قلت ولماذا تقول بانها حلال ولم يأت دليل على حلها الجواب قلنا بانها حلال لان الشارع سكت
21:43عنها فلو كانت حراما لبينها الشارع لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ومن الفروع ايضا كل لباس اختلف العلماء في حله او حرمته فالاصل حله ما لم يقم دليل على تحريمه
22:06لان الاصل في باب اللباس الحل والاباحة فما لم يبين الدليل لنا تحريم شيء منها فاننا نبقى فيها على اصل الحل والاباحة ومنها ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل
22:30الواجب كغسل الجنابة او الحيض او النفس والقول الصحيح عدم اشتراطها في الغسل وانما هي واجبة في الطهارة الصغرى لا في الطهارة الكبرى فان قلت وما برهانك على هذا؟ اقول سكوت الشارع عن الامر بها
22:53ففي صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله اني امرأة اشد ظفر رأسي افانقظه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة فقال لا انما يكفيك ان تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم
23:12تفيضين عليك الماء فتطهرين ولم يأمرها بالمضمضة فالمضمضة سكت الشارع عنها وما سكت الشارع عنه فعفو وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي في القوم فقال يا فلان ما منعك ان تصلي معنا؟ فقال يا رسول الله
23:37اصابتني جنابة ولا ماء. قال فعليك بالصعيد فانه يكفيك. ثم اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بماء فقال اين الرجل؟ قال انا يا رسول الله. قال خذ هذا فافرغه عليك والشاهد منه انه سكت عن المضمضة ولم يأمره بها
24:00فلو كانت واجبة لبينها وامره بها لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فدل ذلك على ان المضمضة والاستنشاق في الغسل ليس ليست بواجبة بل هي مما سكت الشارع عنه وما سكت الشارع عنه فهو عفو
24:17ومنها ايضا كل عين اختلف العلماء في طهارتها او نجاستها فاننا نبقى على اصل الطهارة والحل حتى يرد دليل التنجيس والتحريم لان هذه العين لو كانت نجسة لبين الشارع نجاستها ولما سكت عنها
24:46فلما سكت عن بيان نجاستها دل على انها ليست بنجسة ولو كانت هذه العين حراما لبين الشارع تحريمها ولما سكت عن تحريمها. فلما سكت الشارع عن تحريمها دل على انها حلال
25:06لقول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ومقتضى تسخيره حله وطهارته. اذ محرم ليس بمسخر لنا والنجس ليس بمسخر لنا وبناء على ذلك فالاصل في الاعيان
25:27الحل والطهارة فكل من خالف هذا الاصل فهو مطالب بالدليل الدال على الانتقال عن الاصل اذ الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. ومنها ايضا كل معاملة
25:47اختلف العلماء فيها بين حل وحرمة فاننا نقف موقف التحليل حتى يرد دليل التحريم لان الاصل في المعاملات الحل والاباحة فكل معاملة لم ينص الشارع على تحريمها فانها باقية على اصل الحل والاباحة. وانما حرم
26:13المعاملات لثلاث علل اما لعلة وجود الربا فيها فكل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا منجزا او مشروطا فانها محرمة او حرمها لوجود الغرر في الامر المقصود منها فكل معاملة
26:41تتضمن الغرر والجهالة في الامر المقصود فانها حرام او حرمها لانها مخاطرة وتغرير بالمال كالقمار والميسر فكل معاملة تتضمن التغرير والمخاطرة بالمال واتلاف المال واهلاكه فانها محرمة وما عدا ذلك
27:04فانه باق على اصل الحل والاباحة لقول الله عز وجل واحل الله البيع وقال الله عز وجل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم وكل بيع
27:22مبرور فلو اراد الشارع بيان تحريم هذه المعاملة لما سكت عن بيانها فلما سكت عن تحريمها عرفنا بسكوته انها حلال لان سكوت الشارع يرد الشيء الى اصله كما ذكرته لكم
27:42ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم قص المرأة لشعرها والقول الصحيح جوازه بشرطين الا تصل بقصه حدا تشابه به الرجال والا يكون مقصودها بقصه التشبه بالكافرات فاذا خلا قصها لشعرها عن هذين المحظورين فان الاصل فيه الحل
28:12والاباحة لان قصه من الزينة والاصل في زينة المرأة الحل اباحة كما سيأتينا بعد قليل ان شاء الله عز وجل ومن الفروع ايضا لقد قسم العلماء شعور الانسان في جسده الى ثلاثة اقسام
28:35الى شعور حرم الشارع ازالتها كشعر اللحية والى شعور امر الشارع بازالتها كقص الشارب ونتف الابط وحلق العانة والى شعور سكت الشارع عنها فلم يمنع ولم يأمر هذا القسم الثالث يدخل تحت قاعدتنا هذه
29:03فكل شعر في جسد الانسان سكت الشارع عن منع ازالته فالاصل جواز ازالته لانه شعر سكت الشارع عنه وما سكت الشارع عنه فهو عفو ومنها ايضا المتقرر في القواعد ان الاصل في المخالفات عدم الكفارات الا بدليل
29:35فكل من ربط مخالفة بكفارة فانه يطالب بالدليل الدال على هذه الكفارة. اذ واجب المخالفات التوبة. فقط فمن اضاف الى التوبة واجبا اخر فانه يعمر ذمتنا بشيء من العبادات فكل مخالفة سكت الشارع عن ايجاب الكفارة فيها فهي عفو
30:04فاذا قال لك احد بان هذا الذنب يوجب الكفارة فانه مخالف للاصل. اذ الاصل عدم الكفارة ومخالف الاصل عليه الدليل انتم معي في هذا ومنها ايضا اختلف العلماء في انتقاض الوضوء من خروج الدم
30:30من غير السبيلين كخروج الدم من الانف او من الاسنان او من سائر اجزاء الجسد غير السبيلين فقال بعض اهل العلم بانه ناقض وقال بعضهم بانه ليس بناقض. والقول الصحيح
30:53انه ليس بناقض لان الشارع سكت عن هذا الشيء. فلو كان خروج الدم من غير السبيلين ناقضا لبينه الشارع البيان الكافية فلما سكت ولم يبين دل ذلك على انه مما
31:12عفا عنه والمتقرر في القواعد ان الطهارة ان نواقض الطهارة توقيفية وان العبادة المنعقدة بالدليل لا يجوز نقضها الا بالدليل مليتوا معي؟ طيب ومن الفروع ايضا اختلف العلماء في حكم غسل ما صاده الكلب بفمه من الصيد
31:41فلو ان عند الانسان كلبا معلما فصاد به فهل يجب عليه قبل اكل صيده ان يغسل الموضع الذي اصابته اصابه الكلب بلعابه وفمه على قولين لاهل العلم والقول الصحيح عدمه اي عدم الوجوب
32:03لان الشارع سكت عن الامر بالغسل في حديث عدي بن حاتم لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم انه يصيد بكلبه المعلم فاجاز له ان يأكل ما صاده كلبه ولم يأمره بغسله. فسكوت الشارع عن الامر بغسل الصيد
32:26دليل على انه عفو لان كلما سكت الشارع عنه فعفو. ارأيتم بركة هذه القاعدة؟ بركة عظيمة. ومنها ايضا لو ان قدح الانسان انكسر فانه يجوز ان يشعبه بفضة. اليس كذلك
32:54لما في البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. والسؤال هو ما حكم مباشرة الفضة بالشرب
33:14فاجازه بعضهم بلا كراهة وافتى بعضهم بكراهية مباشرتها. بل يبعد عن مكان التشعيب ويشرب من الجزء الاخر والقول الصحيح جواز مباشرتها بلا كراهة وذلك لان الراوي لم يذكر لنا في قدح النبي صلى الله عليه وسلم
33:39ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتقي مكان التشعيب بالفضة ولان النبي صلى الله عليه وسلم سكت عن بيان هذه الكراهة فدل ذلك على انه مما عفا الشارع عنه ولان التشعيب اجازه الشارع للحاجة
34:04والمتقرر في القواعد ان الجواز الشرعي ينافي الظمان. فتلك الشعبة من الفضة لا ضمان على الشارب فيها. سواء باشر اه او لم يباشرها ومن الفروع ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سبق الطهارة لجواز المسح على العمامة
34:32فهل يشترط للمسح على العمامة ان تتقدمها طهارة على قولين لاهل العلم والقول الصحيح جواز المسح عليها ولو لم تتقدم الطهارة. فان قلت لماذا؟ اقول لان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على عمامته
34:56وامر بالمسح على العمامة واجاز المسح عليها في احاديث متعددة ولا نجد في حديث واحد انه امر بسبق الطهارة فتقدم الطهارة قبل مسح العمامة امر سكت عنه السارع. وما سكت الشارع عنه فعفوا
35:17ومثلها ايضا هل المسح على العمامة يتوقت بيوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام بلياليه ان للمسافر ام يمسح بلا توقيت على قولين لاهل العلم والقول الصحيح الا توقيت في مسح العمامة. بل يمسح حتى يحلها
35:42فان قلت ولماذا؟ نقول لان الشارع مسح ولم قط فالتوقيت في المسح على العمامة امر سكت الشارع عنه وما سكت الشارع عنه فعفو فان قلت اولم ينص على سبق الطهارة والتوقيت في المسح على الخفين
36:07فنقول بلى ولكننا نتكلم في المسح على الجزء العلوي الذي هو العمامة. فالمسح على العمامة عبادة قلة ولا قياس بين عبادتين مستقلتين اهل السنة والجماعة يقولون لا قياس في تعبد
36:29ومن الفروع ايضا يخرج على هذا الاصل الكبير الفخم. والمفتاح الفقهي الضخم. اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل في حضرته او في عهده ولم ينكره فكل شيء اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم مما له تعلق بالاحكام الشرعية فهو عفو
36:59وعلى ذلك جواز امامتي الصبي المميز للبالغين لحديث عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال فقدموني اي اماما بهم وانا ابن ست او سبع سنين. فلو كان تقدمه لا يجوز
37:20لامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يمنعهم لكن الشارع اقر فان قلت ولكنه فعل لم يكن في حضرته صلى الله عليه وسلم وانما كان في قرية بني سلمة
37:41فنقول حتى ولو كان بعيدا فانه وان خفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا يخفى على الله تبارك وتعالى فالقول الصحيح عندنا جواز امامة الصبي المميز للبالغين. ولان المتقرر في القواعد ان كل من صحت صلاته
38:03او في نفسه صحت بغيره الا بدليل مانع وعلى ذلك ايضا اقراره لعمرو بن العاص في التيمم في الليلة الباردة الشديدة البرد كما عند احمد والبياقي في غزوة ذات السلاسل
38:28لما بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في سرية من الجيش اجنب رئيسهم اي عمرو بن العاص في ليلة باردة شديدة البرد. فخاف ان يموت ان اغتسل. فتيمم وصلى باصحابه
38:49فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا له ذلك فدعاه وقال يا عمرو اصليت باصحابك وانت جنب قال يا رسول الله ذكرت قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسكت الشارع عن هذه الصلاة بالتيمم
39:13مع وجود الماء خشية التلف فسكوته عنها دليل على ان الامر جائز اذ لو كان حراما لبينا فلما لم يبين دل على انه عفو. لان كلما سكت الشارع عنه فعفو. بل و
39:31نقول ايضا القول الصحيح جواز امامة المتنفل بالمفترض بمعنى ان يكون الامام متنفلا والمأموم مفترضا لان معاذا رضي الله عنه كان يصلي العشاء فريضة مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم اماما
39:56نافلة. والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم بذلك. ومع ذلك اقره وسكت ولم ينكر. فلو كان ممنوعا لبين فلما سكت دل على انه عفوا لان ما سكت الشارع عنه فهو عفو
40:14وهذي نعمة من الله هذا المفتاح العظيم نعمة من الله عز وجل فلذلك نأخذ قاعدة ان كل ما اقره الشارع فهو عفوا كل ما اقره الشارع فهو عفو ومن الفروع ايضا
40:33اختلف العلماء في حكم وطأ المرأة المستحاضة وهي المرأة التي اطبق بها دم الفساد فهل يجوز لزوجها جماعها فمنهم من اجاز بلا كراهة ومنهم من منع بكراهة يعني منع كراهة والقول الصحيح جوازه لمن اطاقه بلا كراهة
41:04وبرهانه ان حملة وغيرها من وام حبيبة وغيرهن من المستحاضات كن يأتين الى النبي صلى الله عليه وسلم يسألن عن احواء لهن في استحاضتهن فيوجههن ولا يأمر ازواجهن باعتزالهن فسكوته عن امر جماع ازواجهن لهن دليل على انه
41:34عفوا اذ لو كان ممنوعا لبينه. فلما لم يبينه دل على انه جائز لا بأس به. وبلا كراهة ومن الفروع ايضا اختلف اهل العلم في من مات قبل اتمام نسكه
41:54فهل يؤمر غيره باتمامه عنه والقول الصحيح انه ليس من الشرع وليس من السنة ان يتولى احد اتمام حج الميت في النسك وذلك لان رجلا كان على راحلته في يوم عرفة
42:17مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فسقط عن راحلته فوكسته فمات فقال صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه الى ان قال فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. فلو كان
42:39غيره عنه من الامر المشروع لما سكت عنه الشارع فلما سكت الشارع عنه علمنا عدم وجوبه وعدم مشروعيته ولان غيره لو اتم الحج عنه لانتهى نسكه فكيف يبعث يوم القيامة
43:01ملبية لان الناس يبعثون على ما ماتوا عليه. فبما انه مات محرما فانه يبعث يوم القيامة محرما ملبيا ومن الفروع ايضا اختلف العلماء في حكم الوضوء من مس المرأة. والقول الصحيح عدم وجوبه
43:27اذ ان مس الناس لنسائهم من الامور المعلومة او المعلوم بقوعها كثيرا فهي مما تعم به البلوى فلو ان الوضوء من مس المرأة كان واجبا لبينه الشارع. ولكن لا نعلم دليلا صحيحا صريحا
43:50يثبت عن الشارع في الامر بالوضوء من مس المرأة واما قول الله عز وجل او لامستم النساء فالمقصود بالملامسة هنا الجماع فلو كان الوضوء من مسها واجبا لبينه الشارع بيانا شافيا كان
44:12فيا فلما لم يبينه وسكت عنه علمنا انه عفوا مع ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ ومن الفروع ايضا اختلف العلماء في حكم الوضوء من شرب البان الابل
44:34اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الوضوء من شرب البان الابل فقال بعضهم بالوجوب وقال بعضهم بعدم الوجوب. والقول الصحيح عندنا ان الوضوء منها غير واجب فان قلت ولماذا؟ اقول لما في الصحيحين
44:57من حديث انس رضي الله عنه في قصة العورنيين انهم قدموا المدينة فاجتووها ومرضوا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بلقاح اي بابل الصدقة في البرية. وان يشربوا من ابواء
45:18لذا والبانيها وهم مسلمون وستمر عليهم الفروض الخمس فلو كان الشرب من البانها موجبا للوضوء لبينه لهم ولما سكت عنه فلما سكت الشارع عن امرهم بالوضوء بعد شرب لبنها دل ذلك على انه
45:41عفوا اذ كل ما سكت الشارع عنه فعفو. واما حديث توضأ من لحومها والبانها فهو حديث ضعيف والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ومنها ايضا كل من فوت مأمورا جاهلا
46:10ومثله يجهل حتى خرج وقت المأمون فلا يلزم بقضائه اعيدها مرة اخرى كل من فوت مأمورا عن وقته جاهلا ومثله يجهل فلا يلزم بقضائه وانما الواجب علينا بيان الحكم له
46:33لا امره بالقضاء ولذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة في قصة الرجل الذي يقول عنه العلماء بحديث المسيء في صلاته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ارجع فصلي فانك لم تصلي
46:56مع انه ليس مسلما الساعة بل مضى فروظ بعد اسلامه على هذه الصلاة التي حكم الشارع عليها بانها ليست بصلاة ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء هذه الصلوات التي فعلها على هذه الصفة
47:18الباطلة لان وقتها قد فات وقد كان جاهلا بالحكم فان قلت ولماذا يقول له في هذه الصلاة ارجع فصلي فامره بقضائها اقول لبقائي وقتها. واما ما مضى وقته وخرج فلم يأمره بقضائه
47:41بل ان حملة رضي الله عنها قالت يا رسول الله اني استحاض حيضة كثيرة شديدة تمنع من الصوم اي الواجب والصلاة اي المفروظة. اذا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم انها تركت مأمورا واجبا
48:02لكنه بين لها الحكم الشرعي ولم يأمرها بقضاء ما فاتها لان كل من اخرج مأمورا عن وقته جاهلا ومثله فلا يؤمر بقضائه. فلو كان الامر بالقضاء لما فات واجبا لما سكت الشارع عنه. لكن لما
48:22سكت الشارع عنه علمنا انه عفو اذ كل ما سكت الشارع عنه فعفو مدري كلامي واضح كم جلسنا نشرح هم ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم اكل التم ساح وهذا لا اظنه ينفعنا في نجد كثيرا ها
48:49ما عندنا تماسيح الا اذا كانت تجلب لنا جلبا لكن مسألة علمية اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم اكل التمساح فمنهم من اجازه بناء على ان الشارع سكت عنه وما سكت الشارع عنه فعفو
49:10ومنهم من حرمه لانه من ذوات الانياب التي لم يسكت الشارع عن بيان حكمها في قوله وكل ذي ناب من السباع فحرام فان قلت وما الراجح عندك انت فاقول قبل بيان الراجح فيهم حكم التمساح لابد ان نقسم الحيوانات على الكرة الارضية الى ثلاثة اقسام الى
49:40حيوانات برية محضة كالاسد والنمر وغيرها من الحيوانات واما حيوانات بحرية محضة وقولي محضة في الحالتين اقصد بها ما لا يعيش الا في البر ولا حظ له في العيش في البحر
50:08وما لا يعيش الا في البحر ولا حظ له في العيش في البر فالتمساح لو تأملتم حاله لما وجدتموه بريا محضا ولما وجدتموه بحريا محضا وانما هو من القسم الثالث وهو الحيوانات البر
50:35مائية اي لها حظ في ان تعيش برا ولها حظ في ان تعيش بحرا الى الان ماشيين معي؟ طيب التمساح من ذوات الانياب فهل نلحقه بالقرش فانه من ذوات الانياب البحرية وهو حلال
51:01ام نلحقه بالاسد والفهد؟ فانها من ذوات الانياب البرية وهي حرام في التمساح الشائبتان في التمساح الشائبتان فهو يشبه القرش باعتبار مائيته ويشبه الاسد باعتبار بريته. فاجتمع فيه موجب التحليل وهي المائية
51:33وموجب التحريم وهي البرية وكل عين اجتمع فيها مانع ومبيح فنقدم المانع لقول النبي صلى الله عليه وسلم وبينهما امور مشتبهات فمن التقى الشبهات الا ترى اننا نحرم البغل مع ان الدليل من الكتاب والسنة لم يدل على تحريمه
52:07فلماذا حرمناه لان البغل فيه مادتان مادة امه الفرسية ومادة ابيه الحمارية دخل حمار القرية وكان قليل ادب فرأى فرسا مربوطة على جانب الطريق فنزل عليها في ليلة ظلماء لا نجوم لها
52:39او لا قمر فيها كل الليالي فيها نجوم فانتجت لنا بغلا فان نسبناه الى ابيه الحمار صار حراما وان نسبناه الى امه الحلال صار حلالا فاجتمع في البغل مادتان مادة توجب تحليله
53:02وهي فرسيته ومادة توجب تحريمه وهي حمى ريته وكل عين اجتمع فيها المبيح والحاضر فاننا نحرمها فان قلت وما دليلك على ان كل عين اجتمع فيها هذا وهذا غلبنا هذا
53:27اقول ما في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن جمل من المسائل المتعلقة بالصيد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صدت بكلبك المعلم وذكرت اسم الله فقل
53:44وان وجدت معه كلبا اخر فلا تأكل فلو ارسل الانسان كلبه وغاب عنه وصاد صيدا. ثم جاء فاذا الصيد بين كلبين كلبه المعلب وكلب اخر غير معلب فهذا الصيد ان نسبناه الى الكلب المعلم صار
54:09حلالا وان نسبناه الى الكلب غير المعلم صار حراما. فاجتمع فيه المادتان فنهاه رسول الله تغليبا لجانب المنع وقال صلى الله عليه وسلم له واذا رميت الصيد فغاب عنك ثم وجدته غريقا في الماء فلا تأكل
54:29لان موت هذا الصيد يتجاذبه امران فاما ان يكون من الرمية فيكون حلالا. واما ان يكون من السقطة والغرق في الماء فيكون حراما وقيذا فاجتمع فيه مادتان فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يجتنبه
54:55فاذا فهمتم هذا فنعود الى التم فاننا ان نسبناه الى مائيته صار حلالا وان نسبناه الى بريته صار حراما فاجتمع فيه المادتان فالقول الصحيح عندنا حرمته هل لان الشارع سكت عنه؟ الجواب لا لم يسكت الشارع عنه لاننا الحقناه بذوات الانياب المنصوصة
55:25شرعا في الادلة الصحيحة الصريحة على تحريمها فليس مما سكت الشارع عنه ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم قراءة الحائض للقرآن اختلف مليتوا مليتوا يا جماعة؟ نقف اختلف ها وصلة
55:53اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم قراءة الحائض للقرآن فمنهم من منع ومنهم من اجاز واقصد القراءة بلا مس. اذ المس ورد الدليل بمنعها منه لكن الكلام هنا في القراءة بلا مس
56:16والقول الصحيح جواز قراءتها للقرآن فيجوز للحائض ان تقرأ القرآن بلا مس ويجوز للنفساء ان تقرأ القرآن بلا مس. فان قلت ولماذا؟ نقول ان قراءتها للقرآن مما سكت الشارع عنه
56:36وكل ما سكت الشارع عنه فعفو وكل حديث ينهاها عن القراءة فضعيف اعيدها مرة اخرى الاصح جواز قراءتها للقرآن لان الشارع سكت عن هذا الحكم وكل ما سكت الشارع عنه فعفو. وكل حديث ينهاها عن القراءة
57:08فانه ضعيف واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. ومنها ايضا ولا ادري كم رقمه عندكم ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم العزل والقول الصحيح جوازه باذن المعزول عنها ان كانت حرة. لما في الصحيحين
57:36من حديث جابر رضي الله عنه قال كنا نعزل والقرآن ينزل ولمسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا فاستفاد من سكوته عن النهي جواز العزل ومنها ايضا
58:01اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم رفع اليدين في الدعاء بين الاذان والاقامة فمنهم من قال بانه مشروع ومنهم من قال بانه ليس من السنة والقول الصحيح مبني على فهمك لمواضع الدعاء بالنسبة لرفع اليدين
58:34وهي ثلاث مواضع لا رابع لها مواضع ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا فيها ورفع يديه فالمشروع رفع اليدين فيها نصا الثاني مواضع ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا فيها ولم يرفع يديه
59:04كالدعاء في التشهد او السجود او غيرها فالمشروع هنا عدم رفع اليدين الثالث مواضع ثبت عنه انه دعا فيها او رغب في الدعاء فيها ولكن لم يثبت عنه انه رفع
59:26واو او لم يرفع فهنا نرد الامر الى اصله وهي ان الاصل ان الدعاء ترفع فيه الايدي فمن صفات الداعي ان يرفع يديه وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لغيره
59:47ان الله حيي ستير يستحي من عبده ان يرفع يديه ثم يردهما صفرا فكل دعاء في شرع عنده رفع اليدين وبناء على ذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة فهو من المواضع المسكوت عن الرفع وعدمه
1:00:11فنرد هذا السكوت الى اصله لان كل ما سكت الشارع عنه فعفوا فيعفى عن الانسان ان يرفع يديه في الدعاء في هذا الموضع والخلاصة من هذا المفتاح وفقكم الله مع ان الفروع يشهد الله انها اكثر من ذلك
1:00:34لكن بدأت اقرأ الملل في اعينكم والخلاصة من ذلك وفقكم الله ان كل شيء رأيتم الشارع سكت عنه. فاعرفوا انه مردود الى اصله فان كان سكت عن امر تعبدي فمعفو عنك التعبد به
1:00:58وان سكت عن امر مباح فمعفو عنك تحريمه لان كلما سكت الشارع عنه فعفو. فوصيتي لكم يا معاشر الطلبة ان تحرصوا على هذا المفتاح وان تكثروا التخريجات عليه حتى تتربى فيه ملكات افهامكم. اسأل الله ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا. وان ينفعنا واياكم بما علمنا
1:01:25وان يرزقنا العمل بما علمنا واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.