شرح منظومة (مفاتيح العلم) الدرس ٢١ قاعدة ( اليقين لا يزول بالشك )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اشهد الله على محبتكم فيه واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن تلقى العلم خالصا لوجهه الكريم
0:18ووالله ان لكم في قلبي من المحبة والاحترام والتقدير ما لا يعلمه الا الله عز وجل. وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ووالله العلي العظيم انني احرص على تحضير الدرس احتراما لجنابكم واحتراما لوقتكم الذي ستقتطعونه معي لانكم ما جئتم الا لتريدون الفائدة
0:37فخسارة على هذا الوقت ان تخرجوا بلا فائدة ولا سيما وانتم عدة لي في المستقبل في حياتي وبعد مماتي فهذا العلم سوف تنقلونه وانتم للامة باذن الله عز وجل. وسوف تعلمونه للامة وسوف تدلون الامة عليه
0:53فلذلك سامحوني في طول الشرح وسامحوني في طول الادلة والتفريعات وكثرة الكلام على هذه المفاتيح لعلمي بانها والله من اعظم ما ينبغي تعلمه في مسيرتك العلمية على كل حال لقد شرحنا ولله الحمد والمنة في الدرس الماضي شطرا من البيت الاول
1:12المتضمن لقاعدة غلبة الظن ان كنتم تذكرونها. غلبة الظن كافية في التعبد والعمل وفي هذا الدرس ان شاء الله نشرح الشطر الثاني في قول الناظم وقدم اليقين اصل يطرد وهي قاعدة تعرفونها جميعا
1:32وهي قاعدة اليقين لا يزول بالشك وهي من جملة القواعد الفقهية الكبرى التي يتخرج عليها من فروع من فروع الفقه الاسلامي الشيء الذي لا يعلم بعدده ولا حصره الا الله عز وجل
1:50اليقين لا يزول بالشك وخلاصتها ان كل فرع يتجاذبه يقين وشك فالواجب عليك ان تطرح الشك وان تعمل باليقين فليس في الشريعة شيء من العمل بالشكوك ابدا فالشكوك في الشرع ليست محطا للعمل ولا لبناء الاحكام الشرعية عليها
2:12فكل من بنى شيئا من تعبداته القولية او العملية على شيء من الشكوك والاوهام والخيالات فقد بناها على غير دين الاسلام فشريعة الله تقضي بان تطرح كل شك في امر من الامور
2:29وان ترد الامر المشكوك فيه الى اليقين فيه وفي كل امر من الامور لا بد وان يكون فيه يقين من العلم القطعي فمتى ما حصل عندك فيه شك فاياك ان تبني الاحكام على الشكوك. وانما تردها الى الامر
2:49المتيقن وهذه القاعدة قد دل على صحتها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين اما من القرآن فنجد ايات كثيرة يعيب الله عز وجل فيها على من يعمل بالظنون او يعتمد شيئا من الظن
3:12وكل ظن مذموم في القرآن فهو شك ووهم وخيال احفظوا مني هذه الكلية كل ظن مذموم في القرآن فان المراد به الاوهام والخيالات والشكوك بمعنى انه يريد بها الظنون الكاذبة التي لم تبنى على علم ولا على هدى ولا على برهان
3:38كقول الله عز وجل ان يتبعون الا الظن اي السكة والوهم والخيال وان الظن اي الشك والوهم والخيال لا يغني من الحق اي اليقين شيئا فلما تعارض عندهم في امر الدين صحة او بطلانا
4:01يقين وشك فحينئذ اضطرحوا اليقين وهي تلك الايات العظيمة التي يرونها في صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة الدين والشريعة وصحة القرآن والاسلام ويصيرون ويتتبعون الشكوك. انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون
4:24وكذلك الله عز وجل قال وما لهم به من علم والعلم هو اليقين ان يتبعون الا الظن اي الشكوك والاوهام والخيالات فقد عاب الله عز وجل على من يترك العلم الذي هو اليقين
4:39ويتتبع الظنون المبنية على الاوهام والشكوك والخيالات وكذلك الله عز وجل يقول ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقن. فهم يظنون ظنونا مبنية على خيالات وشكوك واوهام حملتهم هذه الظنون على ترك
5:04امر المستيقن وكما قال الله عز وجل وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فكل من ترك اليقين وعمل بالظنون والشكوك والاوهام فهو مذموم في خطاب القرآن وكذلك ايضا الله عز وجل
5:26يتكلم عن حادثة قتل عيسى في قوله ها وما قتلوه وما قتلوه يقينا ولكنهم يتبعون الظنون والخيالات والاوهام انهم قتلوه. وانما القى الله صبغ عيسى على من دلهم على مكانه
5:43قتلوه فظنوا انهم قتلوا نبي الله عيسى. وقال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وكذلك في السنة نجد احاديث كثيرة يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيها انه متى ما تعارض عندنا يقين
6:05وشك ان الطرح الصكوك ونبني على اليقين كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا شك احدكم في صلاته
6:23فلم يدري كم صلى اثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وهو الركعة الرابعة هذه وليبني على ما استيقن اي ثلاث فان كان صلى خمسا شفعنا له صلاته قال وليست السجدتين قبل ان يسلم فان كان صلى خمسا شفعنا له
6:44صلاته والا كانتا ترغيما للشيطان. فندبنا النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا تعارض في صلاتنا تكن ويقين ان الطرح الشك وان نعمل باليقين. وهذا لا يقال في الصلاة فقط
6:58لان الاصوليين يقولون ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فالعلة في اطراح الشك هو تعارضه مع اليقين فمتى ما رأيت الشك يعارض يقينا فاطرح الشك واعمل باليقين. سواء في الصلاة في الزكاة في التعبدات القولية في التعبدات العملية. بل وفي امورك وشؤونك الحياتية
7:23الطفية العادية لابد وان تبني الامور على اصولها وعلى يقينها وعلى ما تقطعه فيها. ولا تجعل الشكوك تتلاعب فيك اوي الاوهام تبني لك صروحا لم تبنى على اساس ثم تهدم
7:40فتهوي بها في حياض الشبهات او الشهوات او الاتهامات التي لم تبني لم تبنى على علم ولا على هدى وفي الصحيحين ايضا من حديث عباد ابن تميم عن عمه عبد الله بن زيد
7:55رضي الله عنه قال شكيا الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة فتعارض بحق هذا الرجل امران طهارته الماضية وهي متيقنة وتلك القرقرة التي يسمعها في بطنه
8:15فيخيل اليه اخرج منه شيء من الريح ام لا فماذا نأمن ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال فلا ينصرف او قال لا ينفتل حتى يسمع صوتا او يجد ريحا يعني حتى ينقض اليمين اليقين السابق بيقين لاحق
8:35واما مجرد الشكوك والاوهام والخيالات فانه لا يجوز ان يبني الانسان عليها شيئا وفي مسند البزار باسناد جيد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
8:50يأتي احدكم الشيطان فيا منفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث فمن وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا بل وفي بعض الروايات عند ابن حبان اذا جاء احدكم الشيطان فقال له انك احدثت فليقل كذبت
9:13فليقل كذبت فلا ينبغي للانسان مطلقا ان يعتمد شيئا من الاوهام او الشكوك او الخيالات فان ذلك والله من اعظم ما يفسد حياة الانسان وان نظرة بسيطة الى حال اهل الوسواس
9:31فانكم تجدون ما اصابهم انما بدايته شرارة اسقاط اليقين بالشكوك فتلك شرارة اذا اعتمدها الانسان في سيره الى الله في تعبداته. فكلما تعارض عنده يقين وشك اضطرح اليقين من اجل الشك
9:50وصار يعمل بالشكوك فيعيد وضوءه ويعيد صلاته ويعيد فاتحته ويحاول ان يحقق حروف تكبيرة الاحرام ويحاول ان يتلفظ بالنية ويحاول ان كذا وكذا فان والله فان ذلك والله باب من ابواب الجحيم يفسد الدين والدنيا
10:09حتى سألني سائل وقال انه اذا سمعت المؤذن في حال يفرح المسلمون بسماع الاذان انا يأتيني جبال من الهم والغم لا يعلمها الا الله لانني اعلم انه الان سينفتح علي باب اعادة الوضوء عدة مرات
10:30والغسل الذي تقرح به جسمي عدة مرات ثم بعد ذلك اذا خلصت اذا انتهيت من الوضوء بقي عندنا التكبيرة الاحرام فمتى احقق نيتها؟ ثم اذا تخلصنا منها بقي عندنا تحقيق
10:44حروف الفاتحة وتشديداتها واخراجها من مخارجها ربما يقرأ الامام السورة كلها وانا لا ازال في الحمد الحمد لله رب العالمين فباب الوساوس انما ينفتح على الانسان بسبب انه يسقط اليقين ويعمل بالشكوك. حتى قال في اخر رسالته
11:09فما رأيك بترك الصلاة حتى اسد على نفسي هذا الباب العظيم الذي كدر علي حياتي وبعضهم يوسوس في قضية الطلاق وقد عاشرته واعرفه جيدا وكان مدرسا معي في بعض الاماكن في بداية التدريس
11:27وصل عمره فوق الثلاثين ولم يتزوج خشية من ان اذا تزوج يقول كلمة تكون طلاقا فتنتهي عدة زوجته فيجامعها فيكون زنا فيكون الزنا هذا الرجل كان يدخل دورة المياه بعد الاذان مباشرة ونحن نذهب للصلاة ونرجع وهو لا يزال
11:49يتوضأ فاذا خرج فاذا ثيابه كلها مبللة بالماء ومع ذلك يخرج وهو لا يزال في شك هل اتم وضوءه او لا ولذلك من اراد ان يقطع باب الوساوس عن نفسه
12:06فليعتمد ثلاث اصول منها هذا الاصل وهو ان اليقين لا يزول بالشك. والثاني لا تبنى الاحكام الشرعية على الاوهام والخيالات النفسية والثالثة شرحناها سابقا وسيأتي شرحها لاحقا وهي انه لا يعتبر الشك من كثير الشك
12:31وبعد الفراغ من الفعل ولذلك فيجب علينا ان نحرص على ذلك حرصا عظيما. وقد اجمع علماء الاسلام على تقرير هذه القاعدة وفرعوا عليها فروعا كثيرة بل وخرجوا عليها قواعد كلية كبيرة جدا
12:50وانا اذكر لكم جملا من القواعد المخرجة عليها ثم اتبعها بالفروع وينتهي الدرس فمن القواعد المخرجة على قاعدة اليقين لا يزول بالشك. قاعدة عند اهل العلم تقول الاصل بقاء ما كان على ما كان
13:07فالاصل ان ما كان في الحالة الماضية باق في الحالة الراهنة الا اذا جاءك يقين ينقض هذا الامر فاذا تطهرت ثم شككت في الحدث فالاصل استصحاب ما مضى فيما في حالتك الراهنة
13:28فالاصل بقاء حكم ما مضى لان الاصل بقاء ما كان على ما كان فاذا شك الانسان في طهارته السابقة هل انتقضت او لا فالاصل انه لا يزال متطهرا واذا كان الانسان محدثا في الحال الماضية ثم شك هل توظأ بعد الحدث او لا؟ فالاصل بقاء ما كان على ما كان اي الاصل بقاء حدثه
13:52واذا كان الانسان متيقنا النكاح فيما مضى ثم قال كلمة ثم شك اهي من كلمات الطلاق او لا؟ فالاصل بقاء ما كان اي النكاح على ما كان وكذلك اذا شك اذا طلق الانسان زوجته
14:12وفي اثناء العدة قال كلمة ثم شك اهي من كلمات الرجعة او لا؟ فالاصل بقاء طلاقه السابق ورجعته تحتاج الى يقين حتى ننقض اليقين السابق باليقين اللاحق ولذلك لا يجوز للانسان ان يفطر اذا كان شاكا في غروب الشمس لان الاصل بقاء النهار
14:36ولا يحرم على الانسان ان يستمر في الاكل في الليل اذا كان شاكا في طلوع الفجر لان الاصل بقاء لان الاصل بقاء الليل فتلك قاعدة تريحك فاي شك يعرض عليك في حالتك الانية
14:54فرده الى ما تيقنته في حالتك السابقة لان الاصل بقاء ما كان على ما كان ويتفرع عليها ايضا قاعدة عظيمة عند اهل العلم مريحة جدا لنا تقول الاصل براءة الذمم من الحقوق
15:12الاصل براءة الذمة من الحقوق سواء من حقوق الله عز وجل او من حقوق الادميين وذلك لان الله عز وجل لما خلق الذمم خلقها بريئة من كل حق ثم جاءت ادلة الشريعة الشريعة تعمرها بحقوق الله
15:33فمن اراد منك ان تتعبد لله عز وجل بتعبد قولي او عملي استحبابا او وجوبا فهو يريد ان يعمر ذمتك واياك ان تقبل من احد ان يعمر ذمتك الا الا بدليل
15:50لان الاصل براءة الذمة من هذا الايجاب وبراءة الذمة من اعتقاد هذا الاستحباب الا بدليل جديد والاصل براءة الذمة من حقوق الادميين. فكل من ادعى الدعوة تثبت حقا له في ذمة غيره
16:07فان الاصل ان يأتينا ببينة وبرهان يصدق دعواه. كما قال صلى الله عليه وسلم والا فالبينة هاه على المدعي واليمين على من انكر فالاصل براءة الذمة فاذا ادعيت دينا او وديعة
16:28او عارية او حقا في ذمة غيرك فان قبول قولك موقوف على البرهان. فاذا جئت ببينة مقبولة في باب التقاظي عمرت ذمته بتلك البينة والا فالاصل براءتها والا فالاصل براءتها
16:48وهذه قاعدة مجمع عليها بين اهل العلم رحمهم الله تعالى بل ويتفرع عليها ايضا ان الاصل فيما كان ثابتا ثبوته وفيما كان منفيا انتفاؤه فاي شيء كان ثابتا في الحالة الماضية
17:06فالاصل ثبوته في الحال الراهنة حتى يأتينا دليل ينفيه والاصل فيما كان منفيا في الحال الماضية انتفاؤه في الحالة الراغنة حتى يأتينا دليل يثبته وبناء على ذلك فاننا نخرج عدم قبول النسخ بالاحتمال
17:34لان المتقرر في القواعد ان دعوى النسخ بالاحتمال مرفوضة لان ما كان ثابتا من الادلة كتابا وسنة فالاصل ثبوته والنسخ يرفع الثبوت. فلا نقبل دعوى النسخ الا اذا جاءنا بدليل يدل على صدقها
17:52وكذلك ايضا دعوة ترجيح بين الادلة التي ظاهرها التعارض هي دعوة تتضمن ابطال احد الدليلين والاصل ثبوته النسخ لا تقبل الا بدليل ودعوى الترجيح لا تقبل الا بدليل لان كلا الدعوة
18:12او كلا الدعوتين تتضمن ابطال ما كان ثابتا في الزمان الماضي والاصل ان ما كان ثابتا في الماضي ثبوته في الحال الراغنة. واما الجمع بين الادلة فلا نطلب فيه دليلا ولكننا نطلب ان يكون الجمع مقبولا شرعا. او بطريق
18:31معتمد شرعا ولذلك قلنا اي دليلين ظاهرهما التعارض امكن الجمع بينهما فلا يجوز القول بينهما بايش؟ بالنسخ ولا بالترجيح ولا بالترجيح انتم معي في هذا ولا لا ومن القواعد ايضا
18:50قاعدة تقول ما ثبت بيقين فلا يرفع الا بيقين ما ثبت بيقين فلا يرفع الا بيقين لان اليقين اللاحق يرفع اليقين السابق لاتفاقهما في القوة. واما الصكوك فانها ضعيفة فلا يمكن
19:12ان نرفع بها اليقين السابق اذ الضعيف لا يرفع القوي. لكن القوي يرفع القوي فلا يزول اليقين السابق الا بيقين لاحق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في يقين الطهارة السابقة حتى يسمع
19:30صوتا او يجد ريحا اي حتى يوجد يقين لاحق يرفع به اليقين السابق ومن القواعد ايضا قاعدة تقول الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع فلا يجوز لنا ان ننتقل عن هذا الاصل فيما لو شككنا في هذا الفعل النبوي. افعله تشريعا
19:56ام موافقة لعادات قومه افعله تشريعا ام من باب الخصوصية افعله تشريعا ام من باب الجبلة والعادة والطبيعة فمتى ما دار فعله صلى الله عليه وسلم بين التشريع وبين باب اخر فالاصل اننا نحمله على التشريع حتى يأتينا
20:22الانتقال بدليل او برهان او قرينة تدل على ذلك ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم تربية الشعر افعله النبي صلى الله عليه وسلم من باب التشريع والسنية ام من باب موافقة عادات قومه
20:42الجواب الصحيح انه فعله من باب التشريع فمن السنة لمن قدر على اطالة شعره ان يطيله فقد كان شعر النبي فقد كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم من جوانبه يصل الى شحمة اذنيه ومن قفاه يضرب على
20:59منكبيه صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذهابه الى العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر. افعله من باب التشريع انفع له من باب العادة او من باب ظرف طرأ عليه
21:18على قولين لاهل العلم ونحن دائما بناء على قاعدة اليقين اننا متى ما شككنا في فعل من افعال النبوة فاننا نفزع الى اليقين تفزع الى اليقين فيها وهو انه تشريعي ولذلك لا اعلم دليلا يدل على ان هذا الفعل
21:36يخرج عن دائرة التشريع الى دائرة اخرى فالقول الصحيح ان من سنن الانسان في العيد انه اذا ذهب من بيته الى مصلى العيد من طريق ان يرجع من طريق ان يرجع من طريق اخر
21:51فان قلت وما العلة في ذلك؟ اقول اصح الاقوال عندي ان العلة تعبدية غير معقولة المعنى وانما نحن نفعله تأسيا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد حكيت لكم سابقا ان تعليل الاحكام الشرعية ينقسم الى قسمين الى تعليل اصلي
22:11والى تعليل فرعي التعليل الاصلي في كل شيء فعله رسول الله او شرعه انه تشريعه وفعله. فاذا قيل لك لم لم تذهب من طريق وترجع من طريق؟ قل لان رسول الله صلى الله عليه
22:29وسلم فعل هذه العلة الاصلية الاساسية التي يعلل بها كل حكم فلا حق لاحد ان يقول انا لم اقتنع بهذه العلة اعطني تعليلا اخر فنقول اعلم ان العلماء قد اجمعوا
22:46على ان عدم ادراك العقل للعلة الفرعية لا اثر له في العمل بالحكم فيجب عليك ان تعمل بالاحكام سواء استوعب عقلك حكمة خلف او لم يستوعبها والا فقف كما وقف المؤمنون عند تعليل الاحكام بالعلل
23:07الاصلية ويعجبني جواب عائشة رضي الله عنها لمعاذة كما في الصحيحين لما سألتها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة مع ان علتها الفرعية معلومة وهي انها لو امرت الحائض ان تقضي صلوات على كثرتها لا شق عليها فسقط عن الحائض
23:27نفساء قضاء الصلوات لرفع المشقة عنها وامرت بقضاء الصوم لانها عدة ايام ليست بكثيرة. هذي علتها الفرعية لكن عائشة لم ترد ان تجيبها بالعلة الفرعية من باب تربية الطالبة او الطالب على الوقوف عند العلل الاصلية التي تجعل الانسان يفعل الحكم وهو مطمئن القلب
23:50فقالت احرورية انت قلت لا اصطبح رورية لست بحرورية ولكني اسأل فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء ولا نؤمر بقضاء الصلاة. اعجزت عائشة عن العلة الفرعية؟ الجواب لا. لكنه من باب التربية. وقد جمعني مع بعض الفضلاء الاحباء
24:15الذي يغلب عليه طابع الجهل والعامية مجلس فسألني عن حكم الوضوء من لحم الابل فقلت له واجب ولو ان الانسان اكل لحم ابل ثم صلى ولم يتوضأ فصلاته باطلة وجئت له بالاحاديث الدالة على ذلك. فقال وما الحكمة
24:36فقلت لان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا بها فقال نعم انا اعلم ولكن ما الحكمة؟ يا سبحان الله. اي حكمة تطلبها ايها المؤمن؟ بعد هذه الحكمة اين اينك من قول الله عز وجل مبينا لهذه الحكمة في قوله فلا وربك
24:55لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يسلموا تسليما. اين انت من قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
25:16فقال لي كلمة لا لا اريد ان اقولها ولكن يعني قال لي وهل احد من الائمة قال بعدم الوضوء منه؟ قلت نعم. قال من؟ قلت ابو حنيفة الامام اه قلت الجمهور. قلت الجمهور. قال
25:31اذا انا مع الجمهور قلت وانا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هذا لاننا نتهم الجمهور او نتهم احدا من اهل العلم لكننا نخاطب هذا على حسب ادراكه. فالشاهد ان الانسان متى ما دعي
25:47الى حكم الله ورسوله وعلم انه حكم الله ورسوله ان يقول ايش سمعنا واطعنا كما قال الله عز وجل انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا وانا
26:02لا ادري ما الذي جاء بهذا الكلام؟ على كل حال اظنه ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الى العيد من طريق والرجوع من طريق وقلت ان الصواب عندي ان الحكم ان العلة فيه تعبدية غير معقولة المعنى
26:19فمتى ما دار فعله صلى الله عليه وسلم بين كونه تش ريعا او موضوعا اخر فانك دائما تعمل باليقين في افعاله وتتطرح الصكوك وهي انه للتشريع. ومن القواعد المفرعة عليها ايضا
26:38الاصل في الصفات والشروط العارضة العدم الاصل في الصفات او الشروط العارضة العدم وهذه تنفعنا وفقكم الله في مسألة المعاملات في قضية الشروط والصفات التي يشترطها المتعاقدان على بعضهما فاذا ادعى احدهم صفة في المبيع
27:01فانه يدعي شيئا زائدا فلا نقبل ادعاءه هذا الا اذا جاءنا بدليل يدل على صحة هذه الدعوة فكل من يدعي شيئا جديدا فانه مطالب بالدليل الدال على صدق دعواه. ومن الفروع ايضا
27:21قاعدة تقول الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته الاصل انتم معي ولا لا يا جماعة؟ نعم. الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته فاذا حصل عندك شيء من الحوادث يعني امر استجد لك
27:46وتجاذبه وقتان وقت سابق ووقت لاحق فالاصل انك تضيف هذا الامر الحادث الى اقرب اوقاته فلو انك صليت الفجر ثم نمت فلما استيقظت الضحى وجدت منيا فهذا امر حادث قد يضاف الى النومة التي بعد الفجر
28:12وهو الوقت القريب وقد يضاف الى النومة قبل الفجر وهو الزمان البعيد فالمني تعارضه وقتان فالاصل اضافة الحادث الى اقرب الى اقرب اوقاته انتم مع زيادة ولا لا؟ والفروع على هذا الامر كثيرة جدا. ومن القواعد ايضا
28:35الاصل في الاشياء الحل والطهارة فكل من ادعى تحريم شيء فهو يريد ان ينقلنا عن اليقين فلا نقبل تحريمه الا بدليل وكل من ادعى نجاسة شيء او عين من الاعيان فهو يريد ان ينقلنا
28:58عن اليقين فلا نقبل دعواه الا بدليل لان اليقين لا يزول بالشك ولذلك فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سباع البهائم والطير اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سباع البغائم والطير كالاسد والصقر
29:21فذهب بعض اهل العلم الى انها اعيان نجسة وذهب بعض اهل العلم الى انها اعيان طاهرة من الذي معه الاصل الجواب من قال بالطهارة فنطالب حينئذ من ادعى تنجيسها بدليل يدل على نجاستها. فلم يأتنا بادلة تدل على التنجيس وان
29:47كما جاءنا بادلة تدل على تحريمها. اي تحريم اكلها وتحريم لبس جلودها وتحريم الركوب عليها او الافتراش على جلدها هذه ادلة تدل على التحريم وليس كل حرام نجس فاننا نجد في الشريعة اشياء كثيرة
30:10محرمة ولكنها ليست بنجسة فليس هناك تلازم بين التحريم والنجاسة فكل نجس حرام وليس كل حرام نجس كالحريري فهو حرام على الرجال ولكنه ليس بنجس وانية الذهب والفضة فان الاكل فيها حرام
30:33على الجنسين ولكنها ليست بنجسة وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان سباع البغائم والطير باقية على اليقين وهي ماذا وهي انها طاهرة وهي ان غا طاهرة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى مثلا في الخمر
30:52مع الاتفاق على تحريم شربها لكن تحريمها لا يدل على نجاستها فلا اعلم دليلا صحيحا صريحا يدل على نجاسة الخمرة وبناء على ذلك فالاصل فيها بقاؤها على اليقين فيها وهي انها طاهرة
31:09وكونها مسكرة وخبيثة ورجس كل ذلك يدل على تحريمها وليس كل حرام وليس كل حرام نجس وهكذا دواليك في كل شيء اختلف فيه العلماء بين نجاسة وحل فابقى فيه على الحل
31:31واطلب دليلا على تنجيسه او اختلفوا فيه بين حل وحرمة فابقى على الحل واطلب دليلا على تحريمه لان اليقين في لا يزول بالشك. ومنها ايضا من القواعد معليش طولت عليكم لكن والله انها مفيدة جدا
31:50من القواعد ايضا الاصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز ان ننتقل من حقيقة الكلام الى مجازه الا بدليل يدل على هذا الانتقال وبناء على ذلك فادلة الوحي يجب فيها البقاء على حقائقها
32:11المتبادرة للذهن فيها في قول الله عز وجل مثلا الرحمن على العرش استوى حقيقته اثبات الاستواء على الوجه اللائق به لله عز وجل ويبقى وجه ربك حقيقته اثبات الوجه لله عز وجل على ما يليق به
32:29سبحانه وتعالى. وهكذا دواليك في كل نصوص الصفات في الكتاب والسنة فان الواجب عليك ان تبقى فيها على على حقيقتها. ولا لا يجوز لك ابدا ان تنتقل من حقيقة الكلام الى مجازه كما فعل اهل البدع الا بدليل يدل على هذا الانتقال
32:49واحفظوها مني كلية كل انتقال من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فتحيف محرم كل انتقال من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فتحيف محرم كما قال الله عز وجل يحرفون الكلم من بعدي
33:15مواضعه ان ينقلونه من حقائقه وظاهره الى مجازاته ومؤوله بلا قرينة تدل على هذا الانتقاد وكذلك في حقائق اليوم الاخر في الجنة ونعيمها المتعدد في الكتاب والسنة وفي النار وجحيمها المتعدد في الكتاب والسنة. وفي الحوض
33:39والميزان والصراط والبعث اي بعث الاجساد وتطاير الصحف وغير ذلك من حقائق اليوم الاخر يجب علينا ان نحملها على الحقيقة التي يعلمها الله عز وجل نعلم معانيها ونكل كيفياتها على ما ستكون عليه الى من؟ الى الله تبارك وتعالى
34:02فكل من انتقل في نصوص اليوم الاخر من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فقد حرفها واخرجها عن مدلولاتها الصحيحة فالاصل في الكلام الحقيقة ومن القواعد ايضا الاصل في المعاملات الحل
34:24فلا يجوز لاحد ان يحرم معاملة الا بدليل يدل على هذا التحريم لقول الله عز وجل واحل الله البيع وقول الله عز وجل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم
34:39وقال النبي صلى الله عليه وسلم وكل بيع مبرور فمتى ما اختلف العلماء في معاملة ايا كان نوعها ومصدرها فانك تقف مع من قال بانها حلال حتى تنظر الى دليل تحريم الخصم. فان وجدته صحيحا صريحا ينقلك من اليقين الى يقين اخر فاهلا وسهلا والا فالاصل
35:05هو البقاء على الاصل حتى يرد حتى يرد الناقل اي اليقين هذه جمل من القواعد التي تخرج على قاعدة اليقين وانتم ترون سعتها وعظمتها في الفقه الاسلامي ونختم درسنا بفروع لطيفة خفيفة
35:22مع ما ذكر سابقا حتى ندرب الطالب على كيفية تخريج الفروع على الاصول من هذه الفروع قاعدة طيبة لي فيها مؤلف مختصر من ثبت اسلامه بيقين فلا يجوز اخراجه عن دائرته الا بيقين اخر
35:44وهذه قاعدة قاعدة اتعبد لله عز وجل بشرحها للطلاب فلا يجوز للانسان ان يعمد الى احد المسلمين ثم يخرجه عن دائرة الاسلام بمجرد الظنة والخيالات والاوهام والشكوك والظنون الكاذبة او التشهي او الامزجة
36:08او لادراك الغيظ او للانتقام منه فهو يكفره لذلك فقط فهذا محرم التحريم القطعي ففي الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحروقات
36:30من جهينة فادركت انا وصاحبي الانصاري رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال لا اله الا الله اي دخل في الاسلام قال فعلوته بالسيف حتى برد فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم
36:48فدعاني ثم قال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله قال قلت يا رسول الله انما قالها متعوذا وهذا تفسير للمقاصد فقال صلى الله عليه وسلم رافظا هذا التدخل في المقصود
37:11في المقاصد كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة قال قلت يا رسول الله استغفر لي قال فجعل لا يزيده على ان يقول كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة
37:26فمتى ما نطق الانسان بالشهادتين فله فله حكم الاسلام. ولا حق لاحد ان يقول انما اسلم نفاقا. انما اسلم ارادة المال انما اسلم مخادعة للمسلمين. كل ذلك لا شأن لك به. لنا الظاهر والله يتولى السرائر
37:45ولذلك فالقاعدة المتقررة عند اهل العلم التغليظ في اخراج مسلم من دائرته والتيسير في ادخال كافر الى دائرته المتقرر عند اهل العلم التغليظ والتشديد في اخراج مسلم عن دائرة الاسلام
38:06والتيسير والتخفيف في ادخال كافر من دائرة الكفر الى دائرة الاسلام ولذلك لو صلى الكافر سخرية بالصلاة حكمنا باسلامه ولو نطق الشهادتين يتلاعب فاننا نحكم باسلامه ولكن لو نطق بكلمة الكفر عن جهل او عن نسيان او عن غفلة او غير ذلك فاننا نضع عراقيل عظيمة في اخراجه عن
38:33دائرة الاسلام الى الكفر رحمة من الناس الا يكفروا من باب الرحمة فنحن نرحمهم فنبقيهم بالسلاسل في دائرة الاسلام ونطلب لهم المعابير ونضع في تكفير اعيانهم العراقيل والشروط في تكفيرهم عينا رحمة بهم ليبقوا في هذه الدائرة التي بها نجاتهم في دينهم ودنياهم
38:57ونرحم الكفار فنيسر عليهم اساليب الدخول وطرقه حتى اذا ظفرنا منهم بشيء قد يوهمنا بانهم رغبوا فيه فحينئذ نعتمده ونحكم لهم بالاسلام في الظاهر وامرهم الى الله تبارك وتعالى وامرهم الى الله تبارك وتعالى
39:23افهمتم هذا؟ فاذا احفظوها مني قاعدة ومن اراد ان يستزيد منها فليرجع الى كتاب رسالة في شرح قاعدة من ثبت اسلامه فلا يزول عنه اسمه الا بيقين فقد فرعت عليه اكثر من مائة فرع في طوائف وافراد. اختلف العلماء في تكفيرهم وبينت تكفيرهم
39:44او عدمه بالدليل مراعيا لهذه القاعدة ومنها ايضا لو ان انسانا كافرا حياته كلها ولا يعرف عن هذا الرجل الا الكفر ثم مات واختصم المسلمون فيه اي يترحم عليه او لا يترحم عليه
40:12فاننا نقول لا يجوز الترحم عليه ولا الاستغفار له لقول الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم
40:28والعجيب ان الطرف الاخر يقول وما يدريكم لعله اسلم او نطق بالشهادتين وانتم لا تعلمون فحين اذ تأتينا قاعدة ان اليقين لا يزول بالشك فالاصل انه كافر في الحالة الماضية
40:48والاصل استصحاب كفره في حال موته فان قلت وكيف نجمع بين كلامك هذا؟ وما قلته قبل قليل من تيسير دخول الاسلام. فنقول نعم لكن هذا في حق من وجد منه
41:03شيء يجعلنا نحكم له بالاسلام. واما هذا الرجل فاننا لا نجد لا في صوتياته ولا في فيديوهاته ولا في مؤلفاته ولا في حياته شيئا يفيدنا انه قد اسلم وانما عاش كافرا ومات كافرا
41:23وقد اجمع العلماء على ان ابداع الكافر في كفره بشيء من المخترعات او الاكتشافات لا يسوغ لنا ان نجعله محطا للاستغفار والرحمة بعد موته لاننا نجد ان بعظ المسلمين هداهم الله
41:44يرون انهم يرون ان بعض الكفار له ابداع في بعض المخترعات التي نفع بها البشرية فاذا مات وترحموا عليه وانكرنا قالوا هو نفع وانتم لم تنفعه. فنقول ان الاستغفار والترحم ليست علته النفع من عدمه
42:03وانما العلة في الاستغفار والترحم هو الاسلام من عدمه. فمسلم جاهل لم يخترع عود كبريت. يترحم عليه اذا مات لثبوت العلة فيه وهي الموت على الاسلام والحكم يدور مع علته وجودا وعدما
42:21وكافر قد نفع الدنيا كلها باعظم المخترعات والمكتشفات اذا مات كافرا لا يترحم عليه لعدم ثبوت علة الترحم والاستغفار وهي وهي الإسلام فليس التفاضل عند الله بكثرة المخترعات والمكتشبات ونفع البشرية في امور دنياهم
42:41وانما العبرة والتفاضل عند الله بالاسلام وصحة العقائد والايمان والتقوى كما قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ومن الفروع ايضا من شك في عبادة فاتته اقضاها او لم يقضها
43:06الجواب في هذه القاعدة من شك هل فعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل وكل من شك بفعل هل فعل اولى فالاصل ان هذا ما فعل فالاصل انك لم تقضي ما فاتك
43:30والاصل انك لم تقضي صياما فاتك والاصل انك لم تقضي زكاة فاتتك فكل عبادة مؤقتة فاتت بالعذر اذا شك الانسان قضاها ام لا فالاصل انه لم يقضها ومنها ايضا من تيقن النكاح وشك في الطلاق فهو على يقين
43:53نكاحه ومن تيقن الطلاق وشك في النكاح فهو على يقين طلاقه ومنها ايضا من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على يقين طهارته ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على يقين حدثه
44:13ومنها ايضا من مر تحت ميزاب فقطر عليه ماء فشك. الماء نجس ام طاهر فهذه القاعدة تقضي على هذا الشك وهي ان الاصل في الماء الطهارة والاصل في الثياب المشكوك فيها الطهارة. فاجتمع الاصل في الامرين جميعا فامض قدما ولا تسأل
44:39ومنها ايضا من اكل شاكا في غروب الشمس فسد صيامه لان الاصل بقاء النهار ومن اكل شاكا في طلوع الفجر فصيامه صحيح لان الاصل بقاء الا ومنها ايضا لا يجوز دعوى النسخ الا بدليل كما ذكرت لكم سابقا
45:03ولذلك فالجمع مقدم على النسخ لان الجمع يتضمن اعمال الدليلين في وقت واحد والنسخ وان كان يتضمن اعمال الدليلين لكن في وقتين مختلفين واما الترجيح فانه يتضمن ابطال احد الدليلين واخراجه عن دائرة الوحي اخراجا كاملا
45:25ولذلك فالجمع مقدم على النسخ ومقدم على الترجيح ومنها ايضا ما الحكم لو صلى الانسان شاكا في جهة القبلة؟ الجواب صلاته باطلة لكن ما الحكم لو صلى الانسان عن غلبة ظن ان هذه هي القبلة
45:49فصلاته صحيحة فابطلنا صلاته في الامر الاول لانه عمل بالشك والشك لا يعمل به في الشرع فبنى قبلته على شك فابطلنا صلاته وصححناها في الفرع الثاني لانه بنى قبلته على غلبة ظن وهي معمول بها
46:12في الشرع ومنها ايضا القول الصحيح ان ماء البئر بالمقبرة طهور الا اذا ظهرت النجاسة فيه واما دعوى انه قد يكون اختلط بشيء من دماء الموتى وصديدهم فهذا انما يوجب الشك فيه واليقين
46:33لا يزول بالشك ومنها ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع التورق وهو ان يشتري الانسان سلعة بثمن مؤجل لا يريدها ذاتها وانما يريد ان يبيعها ليستفيد من ورقها
46:54على قولين لاهل العلم والقول الصحيح جوازه بشرطه لانه بيع والاصل المتيقن في باب البيوع الحل والاباحة وعلى مدعي التحريم ان يأتينا بدليل يدل على التحريم وكل ادلتهم انما تدل على تحريم بيع العينة
47:17كقوله لا شرطاني في عقد هو بيع العينة لا بيعة وعن بيعتين في بيعة وهي بيع العينة. وفي قوله من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او الربا هو بيع العينة. فالشريعة سمت بيع العينة بعدة اسماء. فسمتها صفقتين في صفقة. وسمتها بيعتين في بيعة
47:42وسمتها عقدين في عقد وسمتها ايضا شرطين في عقد وسمتها بيع العينة فكل هذه اسماء وان اختلفت الفاظها الا انها تصب في شيء واحد وهو بيع العينة ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم بيع التأجير الموعود
48:05بالتمليك والقول الصحيح عندنا جوازه بشرطه والقول الصحيح عندنا جوازه بشرطه لانه معاملة من المعاملات والاصل في المعاملات الحل والاباحة وطبيعة هذا البيع يبدأ باحكام الاجارة منتهيا باحكام البيع ومنها ايضا
48:31اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجنة التي دخلها ابونا ادم اهي جنة الخلد التي في السماء ام بستان عظيم في الارض على قولين لكن الاصل ان الادلة كتابا وسنة انتبهوا لكن الاصل
48:50ان الادلة كتابا وسنة اذا ذكرت الجنة معرفة بالالف واللام غير مضافة الى احد فيراد بها جنة الخلد التي في السماء واصبر القرآن والسنة من اولها الى اخرها. فلا تجد لفظ الجنة معرفا بالالف
49:10واللام وغير مضاف وغير مضاف الى احد فانك تجده دائما يريد بها جنة الخلد. والجنة التي دخلها ابونا ادم قد توفرت فيها هذه الشروط فالاصل انها جنة الخلد ويؤكد ذلك قول الله عز وجل ان لك
49:32الا تجوع فيها ولا تعرى. وان اعظم بستان في الارض لابد ان يحس اهله احيانا بالجوع ولابد ان يتعروا وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى اي لا تصيبك فيها الشمس
49:51وان اعظم بستان في الارض لابد ان يظمأ اهله وان تصيبهم الشمس في وقت من الاوقات فهذه صفات لا تصلح لبستان في الدنيا وانما لا تصلح الا لجنة الله عز وجل في السماء
50:09فعملا باليقين قلنا بان الجنة التي دخلها ابونا ادم هي جنة الخلد. بل ان ابن تيمية قال كلمة عظيمة. قال والجنة التي دخلها ادم هي جنة الخلد التي في السماء. ومن قال
50:27بانها بستان في الارض فانما ساقه من اهل البدع مع ان الخلاف عند اهل السنة معروف وقد قال به بعض اهل السنة لكن ابن تيمية يبين اصل الخلاف من اين وقع؟ قال فانما هو
50:42قول ساقه من اهل البدع ومن الفروع ايضا عقيدة اهل السنة والجماعة في الاسماء والصفات حمل الفاظ النصوص على حقيقتها وظاهرها وعقيدة اهل السنة والجماعة في حقائق نصوص اليوم الاخر حملها على حقائقها وظاهرها. فلا ينتقلون من الحقيقة الى المجاز
51:07من الظاهر الى المؤول الا بقرينة كما ذكرته لكم في اول الدرس ومنها ايضا لو ان انسانا اعتدى على حامل وبعد تنويمها في المستشفى يومين سقط جنينها ميتا فتجاذب فتجاذب موت هذا الجنين
51:33الضربة ها تلك ذلك الاعتداء وهو السبب المعلوم او انه مات بفعل الله عز وجل بلا سبب معين وعندكم قاعدة احفظوها متى ما تعارض في الشيء متى ما تعارض في الشيء
51:52سبب معلوم وسبب مظنون فالاصل اضافة الشيء الى سببه المعلوم لا الى سببه المظنون فيصل مليت فيصل؟ اكيد معي اي نعم وبناء على هذه القاعدة نقول بان هذا الموت يضاف الى ماذا
52:16يضاف الى السبب المعلوم وهو ظربة هذا الرجل لبطن المرأة الحامل. فحينئذ يتحمل ديته غرة عبد او امة كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم اخر فرع عندي ما الحكم لو طلق واحدة من نسائه وشك
52:39وشك من هي ولا نريد ان نختم الدرس بالطلاق ها ولذلك احذفوا هذا الفرع نريد ان نختمه بالنكاح ولا نختمه بالطلاق لكن في هذه الحالة ماذا يفعل لو طلق واحدة من نسائه
53:02ثم جهلها قالوا حرم عليه الجميع الجميع حتى يتبين عينها يقينا فان لم تتبين عينها بعد التي واللتي والتأمل والتذكر والنظر فحينئذ نخرج المطلقة بالقرعة وحظها ونصيبها. فان القرعة تستعمل في اخر البينات
53:26القرعة تستعمل كبينة اخيرة لتمييز الحق او تمييز المستحق وقد تكون المطلقة خديجة ولكنها تكتم طلاقها ثم اذا خرجت القرعة على فاطمة نظرت لها وضحكت فعلى كل حال انه كل من طلق واحدة من نسائه وجهل عينها حرم عليه الجميع حتى يتبين
53:53المطلقة بيقين وان لم يكن عنده بينة فاننا نرجع الى اخر البينات واخر العلاج الكي وهو ان نقرع بينهن ومن تخرج عليه عليها القرعة فتكون هي المطلقة والخلاصة من هذا المفتاح العظيم
54:12انني ادل نفسي والطلاب على ان يدربوا انفسهم على التخريج عليه كثيرا فانه حزام امان من كثرة اللغط وحزام امان من كثرة التشويش في مثل بهذه المسائل وخلاصته متى ما تجاذب عندك ايها الطالب يقين وشك فانك تضطرح
54:30الشك وتعمل باليقين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد