شرح منظومة (مفاتيح العلم) الدرس ٢٠ قاعدة ( غلبة الظن كافية في التعبد والعمل )
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين يا رب العالمين. قال الناظم وفقه الله تعالى وغالب الظن بشرع
0:20اعتمد وقدم اليقين اصل مضطرب. نعم. فالحمد لله رب العالمين وبعد اسأل الله عز وجل ان يجعل هذا المجلس شاهدا لنا وان يعلمنا واياكم فيه ما ينفعنا وان ينفعنا واياكم فيه بما علمنا. وان يجعلنا واياكم
0:37مهتدين لا ضالين ولا مضلين. وان يفقهنا واياكم في ديننا. وان يسلك بنا مسلك التعلم الصحيح. مسلك الطريق في العلم الصحيح واخاله والله اعلم ان هذا الطريق الذي سلكناه في قضية التأصيل والتقعيد
0:55هو من اصح الطرق في تلقي العلم هذا المفتاح الذي معنا مفتاح فقهي عظيم ولي فيه رسالة مختصرة ولله الحمد اسميتها رسالة في الاكتفاء بغلبة الظن في الاحكام الشرعية ونص هذا المفتاح يقول
1:19غلبة الظن كافية في التعبد والعمل واظنكم سمعتموها مني كثيرا في الفتاوى وفي التدريس وشرحها ان نقول هذه القاعدة من اعظم القواعد الفقهية التي تبرز لك سماحة التشريع وانه تشريع مبني على التخفيف والتيسير ورفع الاصال والاغلال
1:46الامور الثقيلة عن الناس وهو محقق لقول الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم ولقوله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر بل هو فرع من فروع القاعدة الكبرى ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. وان الاصل اذا فقد فاننا نصير الى
2:09البدن وازيد الامر ايضاحا فاقول اعلم ارشدنا الله واياك ان ادراكك للاشياء لا يخلو من عدة حالات اما ان تدرك الشيء ادراك يقين وقطع كادراكنا بان الله موجود فانه ادراك يقين وعلم وقطع
2:33وهو ذلك الادراك الذي لا يحتمل في الجانب الاخر اي احتمال فايماننا بان الله عز وجل موجود هذا من مرتبة اليقين ولا يمكن ابدا ان يزيل عن هذه المرتبة وايماننا بان الملائكة موجودون
2:52ايضا في مرتبة اليقين فكل شيء تدركه ولا يحتمل شيئا اخر فان العلماء يسمونه اليقين فاذا قيل لك ما تعريف اليقين؟ فقل هو الامر الذي لا يحتمل هو الادراك الذي لا يحتمل الا شيئا واحدا
3:12وقاعدتنا هذه لا شأن لها بهذه المرتبة فنحن في هذا المفتاح لا نتكلم عن مرتبة اليقين وانما نتكلم عن المرتبة التي انزل منها وهي مرتبة غلبة الظن او مرتبة الظن
3:31فان قيل لك وما الظن فقل هو ادراك امرين احدهما راجح والاخر مرجوح كادراكنا بان الوتر سنة هل نحن نجزم يقينا بان الوتر سنة؟ الجواب بسبب خلاف العلماء رحمهم الله تعالى في حكمه
3:56جعل الادراك في هذه الجزئية ظنا لا يقينا وهذا اغلب المسائل الفقهية لان اغلب المسائل الفقهية انما هي مبنية على اخبار احات او مبنية على عمومات او مبنية على مطلقات
4:16ولذلك كل مسألة يختلف فيها العلماء فهي غالبا انما تفيد افضل واذا ادركت الشيء ظنا فهل لك ان تتعبد لله به؟ الجواب نعم فلا يجوز للانسان ان يتوقف تعبده حتى يدرك اليقين في الاشياء. فانه سوف يتعطل عنده تعبد كثير
4:43جدا فان كثيرا من العبادات نعبد الله عز وجل بها اذا وصلنا فيها الى مرتبة الظن فغلبة الظن كافية في التعبد والعمل فمتى ما ترجح عندك احد طرفي الادراك والاحتمال فحين اذ تعبد الله عز وجل بما ترجح عندك
5:07والله عز وجل تعبدنا بالظاهر والظاهر ظن. وعلى ذلك قامت الادلة وهذا هو حقيقة مفتاحنا هذا ان الانسان لا يطلب منه في كل تعبد ان يصل به الى مرتبة اليقين. وانما يكتفي في تعبده اذا
5:27مرتبة غلبة لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. وهذه يبنى عليها ابواب فقهية وفروع فقهية كثيرة فاحفظوها غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فان قلت وما ادلتها فاقول لقد دل على صحة هذه القاعدة
5:50كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتطبيقات الصحابة واهل العلم بل هي من القواعد التي اجمع العلماء على العمل بها في امور الشرعية بالامور الشرعية فكل دليل
6:10يدل على التخفيف والتيسير ورفع الحرج عن المكلفين فهو دليل عليها اذ لو ان الله عز وجل تعبدنا باليقين في كل جزئية من جزئيات الشرع لكان في ذلك من تكليف ما لا يطاق ولا
6:26محتمل ولكان فيه من الاسار والاثقال والاغلال علينا ما لا تأتي الشريعة بمثله فبما ان الله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها وانه انما يريد بنا التخفيف والتيسير لا التثقيل والتعسير
6:47تقبل منا التعبدات اذا كانت مبنية على غلبة على غلبة ظن فان قلت نحن نجد ان الله عز وجل دائما يذم الظنون في القرآن ولا لا؟ تجدون ايات كثيرة يذم الله عز وجل فيها الظن. فاقل خذ مني هذه القاعدة. كل ظن ذمته الادلة كتابا
7:18وسنة فانما هو الظن الذي لا يبنى على برهان ولا على نظر فالظن الذي نتكلم عنه في هذا المفتاح هو ذلك الظن المبني على النظر وعلى الاستدلال وعلى البحث وعلى الاجتهاد
7:38وعلى بذل الوسع والطاقة في معرفة الحكم الشرعي واما الظنون المذمومة في الادلة فانها الظنون التي لم تبنى على علم ولا على نظر ولا على استدلال ولا على هدى ولا على برهان. وانما هي تخرص وتخوض فيما لا يعلمه الانسان
8:04فلا بد ان نفرق بين هذين النوعين من الظنون فالظن الذي يقبل الله عز وجل التعبد اذا بني عليه هو ذلك الظن المبني على النظر وعلى الاستدلال كما بينت لكم
8:19وعلى ذلك ايضا قول الله عز وجل قول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر اقضي بنحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه بشيء فلا يأخذه فانما اقتطع له قطعة من النار
8:42ووجه الدلالة منه ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا هنا ان كثيرا من قضائه انما كان عن غلبة ظن عن نظر في القبائل وعن المقارنة بين حجج حجج الخصم
8:59ثم يصدر بعد ذلك حكمه فلما كان كثيرا من قضاءات فلما كان كثير من قضاءات النبي صلى الله عليه وسلم مبنية على غلبة الظن عرفنا بذلك انه تبنى عليه الاحكام وانه كاف في التعبد والعمل
9:17ومن ذلك ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فحكم فاصاب فله اجران. وان حكما واخطأ فله اجر واحد. ووجه الدلالة منه واضحة جدا ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم هؤلاء الحكام الى قسمين
9:41وكلهم يجمعهم انهم مجتهدون. والاجتهاد لا يكون في الامور اليقينية. القطعية فان الامور اليقينية القطعية لنفسها فيها فلما صحح النبي صلى الله عليه وسلم كلا الحكمين الصابرين من الحاكمين المصيب والمخطئ. ورتب عليهما الاجر
10:06دل ذلك على جواز العمل بغلبة زل ذلك على جواز العمل بغلبة الظن وان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل ومن الادلة ايضا ما في الصحيح في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة
10:25تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره. انتبه. حتى اذا ظن انه قد اروى بشرته افاض
10:48والماء عليه ثلاثا وبناء على ذلك فلا يجب على الانسان في حال غسله ان يتيقن ويقطع القطع المؤكد ان كل شعرة ها اخذت حظها من الماء وانما يكتفى فيه بغلبة الظن
11:07وان اعظم داء يقع فيه الموسوسون هو عدم رضا نفوسهم ووساوسهم بالتعبد بغلبة الظن بل يريدون ان يصلوا في كل تعبد الى مرتبة اليقين. فلذلك تجده يعيد الوضوء عدة مرات طلبا لليقين
11:27ويعيدوا التكبير قبل الصلاة عدة مرات ويتلفظ بالنية عدة مرات طلبا لليقين وتجده يكشف سراويله الفينة تلو الفينة طلبا ليقين الطهارة فكل من طلب في تشريع في تعبداته اليقين فان هذا سيوصله الى مرتبة الوساوس. فلما قالت عائشة في
11:53حتى اذا ظن انه قد اروى بشرته دل ذلك على ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ومن الادلة ايضا ما في جامع الامام الترمذي باسناد لا بأس به من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه
12:12قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فاشكلت علينا القبلة فصلينا اي بعد الاجتهاد والنظر فلما طلعت الشمس اذا نحن صلينا الى غير القبلة فنزلت فاينما تولوا فثم وجه الله. فلما صحح الشارع
12:38صلاتهم التي بنوا قبلتها على غلبة الظن دل ذلك على ان غلبة الظن فية في التعبد والعمل. تفضل تفضلوا حياكم الله ومن الادلة ايضا ومن الادلة ايضا ما في جامع الامام الترمذي باسناد صحيح
13:02لغيره قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشي رقيق والمغربي قبلة ويتكلم عن قبلة الافاقي البعيد عن الكعبة فانه لا يطلب من الافاق في حال صلاته ان يقطع
13:24بيقين ان وجهه صار حذاء جدار الكعبة بل وسع الشارع له في ذلك توسعة مبنية على غلبة الظن. وجعل غلبة الظن في هذا الامر كافية التعبد والعمل فلما صحح الشارع صلاة الافاقي حيثما توجه وجهه اذا لم يخرج عن مسامتة قبلته عفوا
13:52فدل ذلك على ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ومن الادلة ايضا الاحاديث الكثيرة التي يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيها بخرص العنب وخرص التمر وانتم تعرفون ان نتائج الخرس في الاعم الاغلب ليست
14:13قطعية وليست يقينية وانما هي ظنية وانما هي مبنية على غلبة على غلبة فلما اكتفي في باب الزكاة اي في اخراج الواجب من الارض على غلبة الظن دل ذلك على
14:34صحة اصلنا ومفتاحنا العظيم هذا ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل والادلة في هذا كبيرة. ويكفيك ان اقول لقد اجمع علماء الاسلام قاطبة من لدن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الى يومنا هذا. بل والى ان تقوم الساعة ان شاء الله
14:59ليس ثمة عالم الا ويقبل التعبد المبني على غلبة الظن. واغلب التعبدات في الاعم الاغلبي انما نبنيها نحن على غلبة الظن. وقلت لكم ان اعظم ما يفتح ابواب الوساوس على الناس
15:17انما هو طلب اليقين في كل جزئية. فهذا باب شيطاني ابليس يجب علينا ان نحذر منه. فمتى ما وصلت في ادراكك لهذا التعبد الى مرتبة غلبة الظن فاعبد ربك بغلبة الظن تقبل الله منا ومنك فان الله يقبل تعبدك لان غلبة الظن
15:44كافية في التعبد والعمل ما ادري فهمتم هذا المفتاح؟ هذا المفتاح باعتبار الشرح والتدليب لكن بقي باعتبار التطبيق وقد جرت عادتنا اننا نتوسع واياكم دائما في التطبيقات فمن الفروع باب في الفقه الاسلامي يقال له باب ازالة النجاسة
16:10فهذا الباب مبني على غلبة الظن فمتى ما بلغ الانسان فيه الى غلبة الظن فان ذلك كاف في الحكم بالطهارة فمن وقع على ثوبه نجاسة ثم غلب ثم غسلها حتى غلب على ظنه زوال صفاتها فان
16:32ثوبه يطهر واذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة فانه يجب عليه ان يجتهد وينظر ويتحرى ويتأمل في القرائن ثم يصلي في الثوب الذي ليغلبوا على ظنه طهارته فان تبين له باخرة انه الثوب النجس فان صلاته صحيحة. ويبنى عليها ايضا باب في الفقه الاسلامي
17:05اسمه باب تفسير الرؤى فان هذا الباب من اوله الى اخره لا يجوز فيه امران بل يجوز فيه امر واحد فلا يجوز في باب التعبير ان تفسر ان تعبر الرؤيا بالشكوك والظنون والخيالات والاوهام. فان
17:30والخيال والوهم والشك لا يجوز ان يبنى عليه شيء من هذا الباب ولا يجوز لك في هذا الباب ان تقطع قطع يقين بصحة ما اولته لا سيما اذا كان في امر غيبي
17:45سواء اكان من الغيب المطلق او مطلق الغيب. لان هذا تدخل في شيء من خصائص صفات الله عز وجل. فلا يعلم قطعا الا الله تبارك وتعالى. لكن متى ما سمع المعبر الرؤيا ثم غلب على ظنه
18:06شيء من التعبير فله ان يقوله فاذا بنى المعبر تفسيره او تعبيره لهذه الرؤيا على غلبة الظن فهذا كافي. ولعل ذلك يشير له قول الله عز وجل عن يوسف بعد ان فسر رؤيا الرجلين
18:26اي المستنين معه؟ قال وقال للذي ظن انه ناج منه مذكرني عند ربه ربك ومنها ايضا مسألة الغسل والطهارة سواء الصغرى او الكبرى فانها مبنية على غلبة الظن فاذا غسلت وجهك وغلب على ظنك تعميمه بالماء كفى
18:55فلا تنقذ ولا تنظر في المرآة اوصل كل شيء في مكانه او لا. فتلك من افعال الموسوسين واذا عممت بدنك بالماء ثم غلب على ظنك وصول الماء الى كل اجزاء جسدك فهذا كاف فلا تنقر حتى
19:14تنظر الى مغابنك يمينا وشمالا او تختبر شعرات رأسك فكل ذلك من افعال الموس وسين فاذا فتح عليك باب من ذلك فانه سيفتح عليك باب من ابواب الجحيم فلذلك لا ينبغي للانسان ان يفتح على قلبه يفتح للشيطان على قلبه هذه الثغرة. فالطهارة وتفاصيلها وواجباتها
19:41وشروطها واركانها سواء الصغرى منها او الكبرى كلها مبنية على غلبة الظن. ولو سألتك اانقض شعر رأسي في الغسل من الجنابة او الحيضة ام لا؟ فافتها بناء على هذه القاعدة
20:02ان كان يغلب على ظنك وصول الماء الى شؤون الشعر واصوله من غير نقض لخفة الشعر او تفرقه او قلة فلا يجب النقض وان غلب على ظنك انه لا يصل الماء اليه الا بتخليله ونقضه فيكون النقض واجبا في
20:25هذه الحالة لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. فانظر كيف بنينا الفتيا على على هذه القاع على هذه القاعدة ومنها ايضا باب القضاء في الفقه الاسلامي فانما يبنى على هذه
20:43القاعدة ولذلك لا يجوز للقاضي ان يعطل قضايا الناس وحقوقهم حتى يصل الى مرتبة اليقين والقطع. ولا يجوز له في المقابل ان يقضي للناس على خيالات واوهام وتخرصات وشكوك. لكن متى ما غلب على ظنه صواب حكمه فانه حينئذ يكفي فيه ذلك
21:11وتبرأ ساحته عند الله عز وجل. ومنها ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان. لم نهاه عن القضاء حال الغضب؟ الجواب لانه يغلب على الظن ان من باشر القضاء وهو
21:30غضبان فان حالته النفسية الغضبية لابد وان تكون مؤثرة في قضائه. مع انه ليس كل الناس تتأثر احكامه بغضبه فمن الناس من عنده قدرة على احكام غضبه والفصل في قضائه بين قلبه وعقله. اي بين عاطفته
21:52والعقل لكن بما ان هذا هو حال الاغلب فحين اذ سد الشارع هذا الباب فلا يجوز للانسان ان يقضي وهو غضبان ومنها ايضا لو سألك سائل ايجوز لي ركوب البحر في هذه السفرة
22:10فان العلماء منهم من شدد في ركوب البحر ومنهم من رخص فيه. ويجمع القولين ان ذلك مبني على غلبة الظن في السلامة فان رأيت ان هذه السفينة تعوم في البحر عدة مرات سابقة وانها مأمونة وان الرياح مأمونة
22:31وان الركوب في هذه الظروف البيئية مأمونة فلا بأس عليك ان ركبت. فان قدر الله عليك شيئا في البحر فلا كونوا قد اعنت على نفسك ولكن لا يجوز ركوب البحر اذا كان المركوب غير مؤهل للركوب
22:51لاعطال فيه او نحو ذلك. او تكون الظروف البيئية غير مؤهلة لركوب البحر لشدة الرياح او الاعاصير او ارتفاع الموت او نحو ذلك فكل ذلك مبني على غلبة على غلبة الظن. ومنها ايضا
23:10باب تغيير المنكر. باب تغيير المنكر فانه مبني على غلبة على غلبة الظن. فانما يجب عليك ان تنكر المنكر اذا علمت يقينا. او غلب على ظنك انك بالانكار تغيره. واما المنكرات التي
23:30لا طاقة لك في تغييرها ولا يد لك في تبديلها واصلاح شأنها فانه لا يجب عليك شيء منها مطلقا وكل ذلك مبني على غلبة الظن لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ومنها ايضا
23:48دفع الزكاة لمستحقيها هل يجب على الانسان الا يدفع زكاته الا لمن قطع انه من المستحقين قطع علم ويقين؟ الجواب لا فان ذلك من تكليف ما لا يطاق بل كل من دفع زكاته الى من ظنه انه من المستحقين فقد برئت
24:11ذمته حتى ولو تبين له باخرة انه ليس منهم فلا يجب عليه قضاؤها ولا اعادة اخراجها وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال رجل لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يدي
24:35سارق فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق. فقال اللهم لك الحمد على سارق لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زاني. فقال اللهم لك الحمد على زانية
24:55لا تصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني كلهم غير مستحقين فقال الله فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني. فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فاتي
25:15فقيل له ام يعني من باب تطمين قلبه ان الله عز وجل قد تقبل صدقته. اما صدقتك على السارق فلعله ان يستعف عن سرقته واما الزانية فلعلها ان تتوب عنزيناها واما الغني فلعله ان يعتذر فينفق مما اتاه الله. فكل من دفع زكاته الى من يظنه
25:39فقيرا او مسكينا بالنظر بالنظر الى القرائن وظواهر الاحوال. ثم يتبين له خلاف ذلك فلا بأس عليه. لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ومنها كذلك رمي الجمار في الحج. فانه لا يجب عليك ان
25:59ان تصل الى مرتبة العلم والقطع واليقين المؤكد ان حصاتك قد وقعت في المرمى. وانما اذا غلب على ظنك انها وقعت برئت ذمتك وان كانت في الحقيقة انها ما وقعت ولكن غلبة
26:19الظن مبرئة لذمتك لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. ومنها لو سألك سائل قال اتجيز لي القبلة وانا صائم فيكون جوابك مبنيا ومخرجا على هذه القاعدة. فتقول ان غلب على ظنك انك بالتقبيل
26:44قد تقع فيما وراءه من الجماع فيحرم عليك طريقه وان غلب على ظنك انك بهذه القبلة لا يتحرك فيك شيء من الارب فانه لا بأس عليك ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يباشر وهو صائم ويقبل وهو صائم
27:12عائشة ذلك بقولها ولكنه كان املككم لاربه. ومنها ايضا قاعدة مفيدة عظيمة في الفقه الاسلامي وهي ان كل تعبد يطلب فيه العدد كل تعبد يطلب فيه العدد ان حصل فيه شك فاعمل بغلبة الظن ان كانت موجودة والا فاعمل بالاقل دائما
27:45كالصلاة فاذا شك الانسان افي الثالثة ام الرابعة؟ فابني على غالب ظنك اولا ان كان عندك غلبة ظن وان لم لم يكن عندك غلبة ظن اطرح المشكوك فيه وابني على الاقل دائما. ولذلك احفظوها مني غلبة الظن
28:06على البناء على الاقل غلبت الظن مقدمة على البناء على الاقل ولو ان الانسان طاف اوسعى ثم شك اهو في الثالث او الرابع. فاننا حينئذ نقول له ان كان عندك غلبة ظن فابني عليها تقبل الله منا ومنك
28:30والا فاضطرح الزائد واعمل بالاقل. وكذلك في رمي الجمار. فاذا شك اهو في الرمية الخامسة او السادسة فان كان عنده غلبة ظن فليعمل بها والا فليبني على الاقل. وهكذا كل تعبد
28:50فيه عدد وحصل فيه شك فاننا نرده الى اصل وبدل. اما الاصل فهو الظن ان وجدت فان فقدت فاننا نرده الى البدل وهو وهو ايش؟ وهو ان يبني على الاقل
29:10ومنها ايضا لا يجوز للانسان سلوك طريق يغلب على ظنه يغلب على ظنه عدم سلامته منه ولا يجوز له ان يربي حيوانا مفترسا يغلب على ظنه عدم سلامته منه ولو بعد ولو بعد زمان
29:31لا يجوز للانسان ان يركب سيارة في طريق يغلب على ظنه عدم صلاحيتها للسير فهمتوا؟ ولا يجوز للانسان ان يمر قريبا من حيوان جموح يغلب على ظنه رفسه برجليه ولا يجوز للانسان مطلقا ان يتصرف تصرفا يرجع على نفسه بالهلاك او على صحته بالعطب
29:59اذا كان يغلب على ظنه حصول ذلك. فكل من سلك طريقا خطرا يعلم او يغلب على ظنه عطبه فانه يكون قد اعان على يكون قد اعان على نفسه. ومن ذلك ايضا
30:16لقد نص الفقهاء على مسألة اصولية جميلة. وهي متى ينقلب فرظ الكفاية في حق الشخص الى فرض عين متى ينقلب فرض الكفاية في حق الشخص الى فرض عين. فمتى ينقلب الجهاد الى فرض عين؟ متى ينقلب
30:38بالمعروف والنهي عن المنكر الى فرض عين. متى ينقلب التعليم او الدعوة الى الله؟ او ما يتعلق بالجنائز من صلاة او تغسيل او تكفين او تشييع او دفن او غير ذلك مما يتعلق بالجنائز متى ينقلب في
31:00الشخص من فرض كفاية الى فرض عين. الجواب يخرج على هذه القاعدة. وهي ان كل من غلب على ظنه ان غيره لا يقوم بهذا فانه يتعين عليه القيام به. افهمتم هذا
31:20افإذا قيل لك متى تنقلب فروض الكفايات الى فروض اعيان قل متى ما غلب على ظن القادر عليها ان غيره لا يقوم بها فانها تكون فرضا عين في حقه. ومنها ايضا باب الاشتراط قبل الدخول في الاحرام
31:40ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله اني اريد الحج ولكن اجدني وجعه. فقال حجي واشترطي ان محلي اي وقت احلالي من النسك حيث
32:00حبستني اختلف العلماء فيمن له الحق في هذا الاشتراط فطائفة وسعت الامر التوسعة المطلقة فقالوا يحق لكل من عقد نسكا ان يشترط وطائفة ضيقوا هذا الباب التضييق المطلق فقالوا هي قضية عين تخص هذه المرأة لا يقاس غيرها عليه
32:26وطائفة كابي العباس ابن تيمية رحمه الله توسطوا وخير الامور اوسطها فقالوا يجوز الاشتراط لمن غلب على ظنه وجود مانع يجوز الاشتراط لمن غلب على ظنه وجود المانع اي الامر الذي يمنعه من اتمام نسكه
32:47لا نقول بالغائه مطلقا ولا بفتح الباب على مصر راعيه فيه مطلقا وانما نبنيه على غلبة نبنيه على غلبة الظن ومنها ايضا يسألكم ايها الفقهاء سائلون اوتجيزون لي ان اباشر امرأتي تقبيلا وظما
33:12حال كونها حائضا او نفساء اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني وانا حائض ان اتزر فيباشرني. او كما قالت رضي الله عنها
33:34فيكون جوابنا له ليس بالجواز مطلقا. ولا بالمنع مطلقا وانما نخرجه على غلبة الظن ان كان يلا رددوا معي فان كان يغلب على ظنك انك لا تقع في المحظور حال المباشرة فتجوز لك. واما ان كنت تعلم
33:54نفسك او يغلب على ظنك انك لا تطيق ولا ايه؟ ايه ده؟ انك لا تطيق الاقتراب من المرأة بمثل ذلك الا ووقعت بالمحظور فحينئذ لا يجوز لك لا يجوز لك قربانها
34:15ذكرتموني بحديث سلمة بن صخر لكن لا اريد قبله الان. ومنها ايضا اعلموا ان عندنا قاعدة مفيدة رائعة جدا جميلة جدا وهي تقول كل تعبد فات بالعذر كل تعبد فات
34:40بالعذر ونسي عدده فتبرأ فتبرأ ذمته بغلبة الظن فيه فلو ان الانسان فاتته صلوات ونسي عددها فماذا تقولون له؟ الجواب نقول له اقض من الصلوات ما يغلب على ظنك براءة ذمتك به
35:04ولو انه فاته صيام بالعذر ثم سألنا فاننا نقول له اقض ها؟ ما يغلب على ظنك براءة ذمتك به من الصيام ولو ان الانسان ترك تزكية ما له سنوات ولا يدري عن مقدار المال وعدد السنوات
35:31اولا تسمعون اسئلة تخص ذلك؟ فحينئذ دائما مخرجنا الفقهي معاشر الفقهاء هو غلبة الظن نتعلق في تلابيب رقبتها حتى اخرجنا من هذه المشاكل والمزالق الفقهية. فنقول له يجب عليك ان تخرج من ماليتك زكاة المقدار
35:51الذي يغلب على ظنك براءة ذمتك به. انتبه. وبعدد السنين التي يغلب على ظنك قراءة ذمتك به. فاذا هذه قاعدة في كل تعبد فائت بالعذر اذا شك الانسان في عدده
36:11او مقداره فانك حينئذ تفتيه بهذه القاعدة. ومنها ايضا في باب الاجارة الطويلة الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون ولا يجوز تأجير الدار مدة طويلة. انتبه الا اذا غلب على الظن بقاء الدار الى تلك المدة
36:39وذلك لان بيوتاتهم كانت تبنى بما يسقط قريبا لا طويلا ولكنه اشترطوا هذا الشرط بناء على البنايات او العقارات او المواد التي كانوا يبنون منها سابقا لكن في زماننا هذا فان البيت ربما يبقى اذا سلم من الهزات الارضية او غيرها يبقى الى مئة سنة او اكثر
37:07وتجدون بيوتا قد بنيت قبل مئات السنين ولا تزال باقية فلا بد ان يشترط في الاجارة الطويلة الطويلة في العقارات ان يغلب على الظن بقاء العين المؤجرة الى نهاية هذه المدة ومنها ايضا
37:26ما يسمى بقبلة الافاق ومن اشتبهت عليه الجهات وخذوها مني قاعدة جميلة لطيفة كلما اتسعت كلما بعد العبد عن القبلة اتسعت قبلته كلما ابتعد الانسان عن جدار الكعبة فالله عز وجل يوسع له القبلة لاتساع الدائرة
37:54فقبلة المعاين القريب اصابة الجدار وقبلة الافاقي البعيد اصابة الجهة وقبلة من اشتبخت عليه الجهات. ما يغلب على ظنه انها عين الجهة وعلى ذلك لو ان الانسان خرج في برية
38:18او بحرية او مكان ليس فيه محاريب المسلمين. ولا احد من اهل البلد يدله على عين القبلة. فالواجب عليه ان يجتهد وينظر ويتحرى فينظر في مخرج الشمس والقمر والنجم القطبي وغيرها مما جعله الله
38:39علامة وقرينة على الاستدلال على جهة القبلة. فاذا غلب على ظنه جهة فهي القبلة المأمور باستقبالها في هذه الصلاة شرعا بحيث لو بحيث لو اه تبين له باخرة ان القبلة كانت خلف ظهره فان صلاته فان صلاته
39:02صحيحة فان قلت وهل يجب عليه الاجتهاد في كل فريضة يصليها الجواب فيه خلاف بين اهل العلم فمنهم من قال لا يجب مطلقا ومنهم من قال يجب مطلقا ولكن دائما خير الامور اوساطها وهي ان تغيرت القرائن او المكان وجبت الاعانة
39:28وان كان لا يزال باقيا في مكانه ولم تتجدد له قرائن ولا علامات جديدة فيكتفى بالاجتهاد الاول اذ الاجتهاد لا لا ينقض بالاجتهاد. ولو انه انتبهوا اذ اجتهد في صلاة الظهر في الركعة الاولى فتبين له ان الجهة منها هنا وصلى
39:51ثم لما كان في الركعة الثانية تغير اجتهاده الى الجهة المقابلة فانه يجب عليه ان يدور الى الجهة الجديدة وركعته الاولى صحت بجهته التي اجتهد فيها اذ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. حتى لو صلى
40:11الى اربع جهات في اربع ركعات كل اجتهاد تجددت له فيه قرينة او علامة فصلاته فصلاته صحيحة ويعايا بها فتقول معاوية يعني يلغز بها تقول رجل صلى الى اربع جهات فصحت صلاته
40:35رجل صلى الى اربع جهات فصحت صلاته ومنها اي ومن الفروع على هذه القاعدة ما يسميه العلماء بان المظنة منزلة منزلة المئنة او بعضهم يعبر عنها بقوله ان الحكمة اذا كانت خفية انيط الحكم بالوصف الظاهر
41:06وعلى ذلك انتقاض الوضوء بمس الذكر بشهوة فان مس الذكر ليس ناقضا في ذاته ولكن لانه مظنة خروج الشيء ولا يشعر به الانسان فجعلت المظنة منزلة المئنة اي اليقين وعمل الشارع بها
41:30وكذلك النوم جعل ناقضا لا لذات النوم ولكن لانه مظنة خروج الخارج حال النوم والانسان لا يشعر بنفسه فجعلت المظنة اي غلبة الظن منزلة المئنة اي اليقين المقطوع به. فغلبة الظن كافية في ان يجب عليك الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم. وغلبة الظن كافية
41:56بوجوب الوضوء عليك اذا مسست الذكر بشهوة وتن. ولا يجب عليك ان تقول قد مسسته بشهوة ولم يخرج شيء. نقول لا لان الحكمة اذا كانت خفية انيط الحكم بالوصف الظاهر. ومنها ايضا
42:14لقد اشترط الفقهاء في الواجب الموسعي وتعرفون ما معنى الواجب الموسع هو الواجب الذي يسع وقته له ولغيره من جنسه كوقت الصلاة هل يجوز للانسان ان يؤخر الواجب الموسع عن اول الوقت الى اخره؟ الجواب نعم ولكن الفقهاء يشترطون
42:40غلبة الظن اه ان لا يوجد مانع فلا يجوز لمن علم بوجود المانع في منتصف الوقت او في اخر الوقت ان يؤخر الواجب الموسع الاول الوقت كطبيب سيجري عملية لمريض في منتصف وقت الظهر. ويعلم انه لن يخرج من غرفة العمليات الا بعد خروج وقت الظهر. فهنا
43:05تعين الواجب الموسع في اول الوقت وكمحكوم عليه بالقصاص في اثناء الوقت تعين عليه فعل الواجب في اول الوقت. وكمريض يغمى عليه في اثناء الوقت عادة. تعين عليه الصلاة في اول الوقت. فكل من ظن وجود ما
43:27نعم في اثناء الوقت فان غلبة ظنه تجعل الوقت الموسع مضيقا فان غلبة ظنه تجعل الوقت الموسع مضيقا. ومن الفروع ايضا كتمان العلم يجوز في حاله في حالة ما اذا كان اظهاره مما يغلب على الظن وجود المفسدة وفوات المصلحة فيهم
43:56فلا يجب عليك ان تعلم علما انت تعلمه او على الاقل يغلب على ظنك انك متى ما اظهرته حصل باظهاره المفسدة. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل لا تبشرهم فيتكلوا. هل
44:16جزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كل من سمع هذا الحديث سيدع العمل ويتكل عليها؟ الجواب لا. لكنه مما يغلب على الظن ولو في واحد من الامة فاي علم ترى جزما او عن غلبة ظن انه يوجب انتشار شيء من المفاسد الخار
44:40او الراجحة او فوات شيء من المصائب لحي الخالصة او الراجحة فانه لا يجوز لك تعليمه وهو الذي انتبه وغلبة الظن هي التي جعلت ابا هريرة يكتم وعاء علميا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله حفظت من
45:01الله صلى الله عليه وسلم وعائين من العلم. اما احدهما فبثثته فيكم. واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم وكل علم كتم كتم لتحقيق مصلحة بكتمه او اندفاع مفسدة بكتمه فليس من الكتم الذي يعاقب عليه صاحبه ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم من سئل
45:28عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار فلا يدخل هذا النوع من انواع كتم العلم في هذا الحديث. ومنها ايضا ومنها ايضا التقاط اللقطة اشترط الفقهاء فيه ان يغلب على ظنك
45:50قيام قيامك بالواجب الشرعي فيها حال التقاطها فلا يجوز لك ان تلتقط شيئا انت تعلم من نفسك او يغلب على ظنك انك ستكتمه او انك لن تعرفه او ان نفسك ستطمع فيه
46:08فجواز الالتقاط من عدمه مبني على غلبة الظن. ولذلك قال الفقهاء ومن رأى لقطة فيجوز التقاطه ان علم من نفسه قيامه بالواجب الشرعي فيها. وما الواجب الشرعي في اللقطة؟ واجبان. حفظها لصاحبها وتع ريفها المدة المطلوبة شرعا
46:30ومنها ايضا حفظ الامانات فهل كل احد يقبل الامانة والوديعة؟ الجواب لا. بل قال الفقهاء ولا يجوز لاحد ان يقبل امانة او وديعة الا علم او غلب على ظنه انه قادر على القيام بشؤونها
46:53لكن من الناس من يعلم من نفسه انه غير امين ومع ذلك يقبل ودائع الناس فيخون نوفيها خيانة عظيمة. فلا يجوز لمن علم من نفسه انه غير امين على حفظ الامانات والودائع ان يقبلها ابتداء
47:13الامر مبني على غلبة الظن ومنها وهو جميل ايضا من افطر شاكا في غروب الشمس فسد صومه وعليه القضاء ومن افطر عن غلبة ظن بغروب الشمس فان صيامه صحيح ولا قضاء عليه. وما الفرقان بينهما
47:36الفرقان بينهما هو ان الرجل في الصورة الاولى عمل بما لا يجوز العمل به شرعا وهو الشك فاذا شككت في غروب الشمس فلا تفطر لانك ان افطرت تكون قد عملت بالشك والشك لا يعمل به في الشرع فافسدوا صيامه لانه بنى فطره على ما لا يجوز بناء الاحكام
47:57الشرعية عليه واما الرجل في الصورة الثانية فانه بنى فطره على امر اجاز الشارع العمل به وبناء الاحكام عليه وهو غلبة الظن. وعلى ذلك قول اسماء افطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم
48:19غيمن فطلعت الشمس وافطارهم كان عن غلبة ظن. بل ويفرع عليها ايضا ان كل من شك في عدد الصلاة فان بنى على غلبة الظن فسجود السهو بعد السلام وان بنى على الاقل فسجود السهو قبل السلام
48:44اما دليل السورة الاولى وهي فيما لو بنى الامر على غلبة الظن ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فصلى
49:02خمسا فلما سلم قيل يا رسول الله احدث في الصلاة شيء؟ قال وماذا قالوا صليت خمسا قال فثنى رجليه واستقبل القبلة ثم سجد سجدتين ثم اقبل على الناس بوجهه فقال ايها الناس
49:21انما انا بشر انسى كما تنسون. فاذا نسيت فذكروني واذا شك احدكم في صلاته فليتحرى الصواب وهذا دليل من الادلة ايضا على القاعدة وليتم عليه ثم يسلم ثم ليسجد سجدتي السهو
49:41وفي صحيح البخاري فليتم ثم يسلم ثم يسجد. وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل سجدتي السهو بعد السلام والكلام لكن لو انه شك ولم يكن عنده غلبة ظن فهنا نقول ايش؟ يبني على الاقل. فمن بنى على الاقل سجوده
50:04قبل السلام. لما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا شك احدكم في فلم يدري كم صلى اثلاثا ام اربعا؟ ها؟ فليطرح الشك وليبني على ما استيقن وليسجد سجدة
50:24قبل ان يسلم. فان قلت هذا التفريق اثرا. لكن ما وجه التفريق نظرا؟ اقول ان الانسان اذا شك ثم بنى على غلبة ظنه فغلبة ظنه تجعله قريبا من الجسم بان صلاته قد
50:42تمت فلم نجعل سجدتي السهو قبل السلام وهو يغلب على ظنه ان صلاته تمت لكن اذا شك الانسان ولم يكن عنده غلبة ظن ثم بنى على الاقل. فانه لا بد وان يكون الشك لا يزال ايش؟ يراود
51:01في صلاته اهي تمت ام لم تتب انا فعلت الصواب ام انني اخطأت فجبر هذا الشك بماذا؟ بجعل سجدتي السهو قبل السلام كما افاده ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. ومنها ايضا
51:21لقد نص الفقهاء على ان طلاق من حل عليه المرض المخوف وكان في السكرات طلاق لاب غير واقع لانه يغلب على الظن انه انما اراد بطلاقه في هذه الظروف ان يحرم زوجته من ميراثه. مع انه لم يصرح ولكن بنينا المنع والتحريم والغينا طلاقه
51:49مع انه يتعلق بالفروج كله مبني على غلبة الظن. انه لو اراد الطلاق لطلق قبل ذلك. لكن كونه يؤخر الطلاق حتى يقع عليه المرض المخوف وتحل به سكرات الموت ثم يقول فلانة طالق من زوجاته فنقول لا
52:09في مرض مخوف. لا طلاق في مرض مخوف بناء على غلبة الظن. ومنها ايضا اختلف الفقهاء واظن الجواب عندكم ان شاء الله واريد ان اسمعه منكم ولا يكون خطأ وانتبهوا
52:28يجوز للانسان اذا بلغ به الجوع حد الهلاك ان يأكل من الميتة لكنهم اختلفوا في جواز حمله منها هاه استعدادا لما بعدها هل يجوز له ان يحمل منها او لا
52:50فمنهم من قال يجوز ومنهم من قال ممنوع لانه بعد اكله زالت ضرورته فعادت حرمتها كما كانت. لكن انتم ايها الفقهاء ماذا تقولون الجواب نقول هذا مبني على غلبة ظنه. فان غلب على ظنه انه ان ها
53:12اه ذهب ذهب ولم يحمل لن يجد شيئا امامه مما يدفع عنه مسغبة الجوع الجديدة فيأخذ وان كان يغلب على ظنه وصوله الى مأمنه قابل بلوغه مسغبة جوع جديدة فلا يجوز له ان يحمل. فبنينا الجواز
53:30من عدمه على غلبة على غلبة الظن. ومنها ايضا واظن هذا لا يصلح لكم هذا الفرع وهو التعدد جوازا وحرمة ضحكتم. المشكلة ان الضحك ناس لم يتزوجوا اصلا. فما ادري تضحكون على انفسكم ولا على المعددين ولا على
53:53المعددين ها هل يجوز للانسان ان يعدد او لا؟ الجواب نعم يجوز. لا شك في ذلك انتبه لكن الله اشترط الجواز بقوله فان خفتم الا تعدلوا فحين اذ نقول لمن اراد التعدد ان من يكمل ها ان علمت
54:19او غلب على ظنك من نفسك انك قادر على ان تعدل بينهن في لحظك ولفظك ومبيتك ونفقاتك ومسكنك فاقدم على هذه الخطوة تقبل الله منا ومنك. واما ان غلب على ظنه
54:43انه لن يعدل فهو يعلم من نفسه الضعف في العدل وعدم القدرة على العدل فحين اذ يحرم لان فوات الشرط قوله فان خفتم الا تعدلوا يدل على فوات المشروط وهو الجواز
54:59فاذا بنينا الجواز من عدمه على غلبة على غلبة الظن. ومنها ايضا هل يجوز للمرأة ان تطلب الخلعة الجواب لا يجوز الا اذا كان هناك عذر شرعي فالاصل في فرقة الزوجين التحريم
55:19الا اذا كان هناك داع شرعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم في سنن الامام النسائي باسناد صحيح من حديث ابن عمر من حديث ابي هريرة قال المخترعات والمنتزعات هن المنافقات. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة
55:43سألت زوجها طلاقا في غير ما بأسه فحرام عليها رائحة الجنة اخرجه الامام الترمذي في جامعه باسناد صحيح من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه لكن يجوز في حالة واحدة وهي ان غلب على ظنها عدم قيامها بحقوق زوجها فيجوز لها ان
56:06ولذلك ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال جاءت امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه. فقالت يا رسول الله ثابت ابن قيس ما اعيب
56:23في خلق ولا دين ولكني اكره الكفر في الاسلام معللة ذلك في بعض الروايات خارج الصحيح بانه دميم الخلقة وانه لولا مخافة الله لبصقت في وجهه وفي رواية لا اطيقه بغضا
56:42فهي يغلب على ظنها على حسب ما تراه من نفسها في علاقة الباطنية فيما بينه وبينه انها لن تقوم بحقوقه وهي امرأة مؤمنة لا تريد الكفر اي كفر العجيب. وهي مسلمة
56:57فاجاز لها رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلع ولم ينكره عليها. ولم يصفها بانها فاسقة ولا منافقة. لان طلبها كان مبني كن على غلبة ظنها بانها لن تقوم. ولذلك قال الله عز وجل ها فلا قال الله عز وجل
57:17فلا جناح عليهما فيما افتدت به فان ظن ان ظن الا يقيمه. قال ان ظنا ان لا يقيما حدود الله اي واجبات من المفروضة بينهم فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فعلق الله عز وجل ذلك الامر على غلبة على غلبة الظن. ومنها
57:37ايضا اطلت عليكم انا ما ما ادري كم رقم الفرع. ها؟ كم رقم الفرع؟ تسعة وعشرين. ايه. ومنها ايضا ولعلنا ان شاء الله ننتهي قريبا. ومنها ايضا انتبهوا كل خذوا مني قاعدة كل
57:54من فعل المحلوف عليه ضالا انه ليس هو فلغول كل من حلف او من فعل المحلوف عليه ظانا انه ليس هو بلغوا هذي وحدة واضحة؟ خذوا الثانية كل من حلف على شيء وجودا وعدما عن غلبة ظن ثم تبين خلافه فلغو
58:23كل من حلف على شيء وجودا اي قال هو موجود وعدما اقال ليس بموجود وبنى يمينه على غلبة الظن. ثم تبين له خلافه فله ففاتان صورتان من سور اللغو فاذا حلف الانسان على ان يترك شيئا ثم فعله عن غلبة ظن انه ليس ما حلف على تركه فلا تجب عليه كفارة
58:53ولو ان الانسان قال اقسم بالله ان والدي موجود في البيت الان. عن غلبة ظن انه وقته المعتاد وجوده فيه ثم تبين له انه غير موجود فلا كفارة عليه. فهي داخلة في قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو
59:13في ايمانكم ومنها ايضا متى يجوز النظر للمخطوبة الجواب ان غلب على ظنك انتبه موافقتهم عليك واستقامة امر نكاحك من عندهم لكن لا يجوز للانسان ان ينظر الى المخطوبة اذا علم انهم سيردونه اذ ان النظر الى المخطوبة يجوز ولو بغير علمها
59:40لقول جابر فكنت اتخبأ لها حتى نظرت منها ما دعاني الى نكاحها. فنحن نجيزه لكن ليس لكل احد ان يتخبأ لنساء المسلمين لينظر منهن ما يدعوه الى نكاحه الا اذا علم او غلب على ظنه قبولهم به لان
1:00:02الاصل في اعراض المسلمين الحرمة فانظر كيف اجازت غلبة الظن النظرة الشرعية ومنها ايضا لقد جعل الشارع سكوت البكر وصمتها في باب النكاح عبارة عن اذن ورضا لما في الصحيحين من حديث ابن عباس قال واذنها صي ماتوها. وفي رواية ان تسكت
1:00:29مع ان سكوتها ليس قطعا انها موافقة. فاذا ليس ليس فيه يقين. ولكن عندنا غلبة ظنه انها لما سكت تفهم ان سكوتها موافقة طيب ومنها ايضا كل من غلب على ظنه دخول اول التعبد جاز له فعله
1:00:52احفظوها مني كل من غلب على ظنه دخول اول التعبد اول وقت التعبد جاز له فعله. فلا يطلب منك في صلاة الفجر ان تيقن طلوع الفجر بل اذا غلب على ظنك طلوعه صلي الفجر
1:01:08ولا يجب عليك ان تتيقن ان الشمس قد زالت عن كبد السماء لوجوب الظهر بل اذا غلب على ظنك زوالها صلي انت طيب ومنه ومنها ايضا ومنها ايضا لو ان الانسان ارسل كبده المعلم
1:01:28ثم صاد صيدا فوجد مع كلبه كلبا اخر غير معلب وهنا الشارع حكم بماذا؟ حكم بالترك حكم بالترك لماذا؟ لان الامر اذا اجتمع لان الامر لان الامر الواحد اذا اجتمع فيه حل وحرمة فاننا نغلب جانب الحرمة
1:01:49فالنبي صلى الله عليه وسلم منع من اكل هذا الصيد الذي هذا صفته بناء على غلبة الظن ان هذا الكلب لابد وان يشارك الكلب الاول وكذلك اذا رمى الانسان الصيد ثم تجاوزه فوجده غريقا في الماء فلا تأكل كما قال صلى الله عليه
1:02:09في حديث عدي ابن حاتم في الصحيح بناء على غلبة الظن انه انما مات بهذه بهذه السقطة. ومنها ايضا مسألة القسامة في الفقه الاسلامي واظنكم تعرفون صورتها وهي ان يوجد قتيل
1:02:30في قرية ولا يعرف عين قاتله فانه يجوز لاولياء القتيل ان يجتمع منهم خمسون ثم يحلف كل واحد منهم على معين في هذه القرية انه هو الذي قتله فمتى ما حلفوا
1:02:52فاننا ننتظر قليلا فان قام اهل هذه القرية وردوا يمينهم بايمان خمسين. فحينئذ تبرأ ذمتهم والا فيجب اقامة الحد على من عينوه بايمانهم الخمسين. السؤال الان هل نحن نقطع جزما بانه عين قاتل؟ الجواب لا. لكننا بنينا ازهاق النفس
1:03:19على ماذا؟ على غلبة الظن. لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فكافة فكافة احكام القسم في الفقه الاسلامي مبنية على غلبة مبنية على غلبة الظن. اخر فرع وهو قاعدة مفيدة جدا ونعمل بها في مواردنا ومصادرنا. وهي ان مروءة
1:03:48كل زمان وعدالة اهله بحسبهم وهي ان مروءة اهل كل زمان وعدالة اهله بحسبهم وبناء على ذلك فمتى ما عدل الساجد الذي هو عدل بالنظر الى دين اهل الزمان قبلت شهادته
1:04:14وان اي خارم للمروءة على حسب عرف اهل الزمان فيجب على الانسان ان يتورع عنه فالمروءة ليست مقيسة بما كان عليه السلف وعدالة الشهود ليست مبنية على عدالة السلف اذ لو بنينا مروءة زماننا وعدالة اهله على ما كان يعرفه السلف لعطلنا حقوقا كثيرة
1:04:44وبناء على ذلك فاحفظوا مني هذا الاصل. المروءة في كل زمان بحسبه وعدالة اهل كل زمان بحسبه لان هذا كله مبني على غلبة على غلبة الظنون. فهذا مفتاح اوصي به نفسي. واوصي به اخواني. لانه
1:05:04قيلوا عليهم الفقه ويعرفهم كيف ينطقون فيه. اعيده مختصرا غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. وعسى ان اكون لقد اوصلت ولو شيئا يسيرا من حق هذا المفتاح الى اذهانكم وفهمتموه الفهم الصحيح والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد