هل ستر وجه المرأة واجب في الإسلام ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل ستر الوجه واجب في الاسلام الحمد لله نعم يجب على المرأة ان تستر وجهها في الاسلام عن الرجال الاجانب
0:20ولا يجوز لها ان تكشفه الا في حالات الضرورة او الحاجة الملحة كعلاج ونحوه. واما في حال السعة والاختيار فيجب عليها حال خروجها من بيتها ان تستر وجهها عن ما لا عن من لا يحل النظر
0:40عن ما عن من لا يحل له النظر اليها. والدليل على ذلك من الكتاب والسنة. فاما من الكتاب قول الله تبارك وتعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. ذلكم اطهر لقلوبكم
1:00وقلوبهن فهذا امر امر الله عز وجل به نساء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. اذا ارادوا ان اسألوا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لهم ان يسألوهن مباشرة كفاحا بلا حجاب بل لا بد ان يكون السؤال
1:20من وراء حجاب والمقصود به الحجاب الكامل الذي يشمل تغطية الوجه بالاصالة. فاذا كان هذا الامر متوجها لاطهر نساء العالمين. واطهر رجال العالمين من هذه الامة. فلا جرم ان غيرهن
1:40من النساء وغيرهم من الرجال يدخلون فيه من باب من باب اولى. وهي اية محكمة فوجب الاخذ بها والتعويل عليها ولا يجوز اهمالها. ومن الادلة كذلك قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. ذلك
2:10كأدنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما. وكان الله غفورا رحيما. فقد امر الله عز وجل المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وان
2:30ما يجوز لهن ابداء عين واحدة حتى تنظرا وتبصر طريقها فقط. فلا يجوز للمرأة ان تخرج بلا حجاب وكذلك من الادلة يقول الله تبارك وتعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها
2:50قد روي عن ابن مسعود تفسير هذه الزينة بانها الثياب. وقال الله تبارك وتعالى ايضا وليضربن يضربن بخمرهن على جيوبهن. اي وليلقينا خمورهن على جيوبهن ليسترن بذلك شعورهن واعناقهن ووجوههن. وقال الله
3:20تبارك وتعالى ايضا ناهيا المرأة ان تضرب برجلها حتى لا تبين زينة خلخالها لا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. فاذا كان الله عز وجل قد امر المرأة الا تضرب برجلها
3:40حتى لا تبدو شيء من زينة قدمها من خلخال وبياض ونحوه. فكيف يجيز لها بعد ذلك ان تكشف وجهها الذي هو مجمع الحصن والجمال. فاذا امرت المرأة بستر زينة قدمها
4:00افيجوز لها شرعا ان تبدي زينة وجهها. لا جرم ان هذا لا يمكن في حكمة الله عز جل وشرعه وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام الترمذي وهو حديث حسن جيد
4:20المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان ففي هذا الحديث لم يستثني النبي صلى الله عليه وسلم من بدن المرأة لا وجها ولا غيره. فاذا كانت المرأة مأمورة بستر جسدها لانها عورة فسترها لوجهها
4:40في ذلك من باب اولى. وكذلك فعل عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة الافك والحديث قد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما قالت عائشة وكان صفوان بن المعطل رضي الله عنه من وراء الجيش
5:00فادلج فاصبح عند منزلي فرأى سواد انسان نائم. فاتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب. فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي عنه بجلبابي. فخمرت وجهي عنه بجلبابي. وكذلك في وجه الدلالة من هذا الحديث واضح. وكذلك في الحديث عن عائشة
5:30رضي الله عنها قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا حاذونا سدلت احدانا جلبابها على وجهها من رأسها فاذا جاوزونا كشفنا وهذا الحديث
5:50حديث جيد رواه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة. وكذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسترها كان يسترها حين نظرت
6:10الى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم في المسجد. والحديث في الصحيحين قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وانا انظر الى الحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد. هذا ستر لها حتى لا يراها الرجال. وكذلك في
6:30ابن عمر في صحيح الامام البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المرأة المحرمة ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس قفازين فهذا دليل على ان غير المحرمة من شأنها وعادتها وما امرت به شرعا انها تنتقب
6:50وتلبس القفازين. اذ لو كانت المرأة في العهد النبوي لا تستر وجهها بالنقاب وليس من عادتها لبس القفازين لما كان هذا التنبيه من النبي صلى الله عليه وسلم داع. هذا مما يدل على ان النقاب والقفازين كانا
7:10معروفين في النساء اللاتي لم يدخلن في الاحرام والنسك. وذلك يقتضي ستر وجوههن وايديهن. وكذلك في الحديث عن جابر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب احدكم المرأة
7:30فان استطاع ان ينظر الى ما يدعوه الى نكاحها فليفعل. يقول جابر رضي الله عنه فخطبت امرأة فكنت اتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني الى نكاحها. وهذا الحديث رواه الامام احمد باسناد على شرط الامام مسلم رحمه الله
7:50فلو كان من عادة المرأة في العهد النبوي كشف وجهها لما تكلف جابر ان يتخبأ لها ان يتخبأ لها. والا لكفاه ان يلقاها في الشارع فينظر الى وجهها ولا داعي الى ان يختبئا حتى ينظر منها ما يدعوه الى نكاحها. ما يدعوه
8:10الى نكاحها والادلة في ذلك كثيرة على كل حال. فهذا جواب السائل هل ثبت في الكتاب والسنة دليل على وجوب ستر المرأة فاقول نعم بل انه لم يثبت بل ان الادلة لم تقتصر على الكتاب والسنة. بل النظر والعقل الصريح والاعتبار الصريح دل ايضا على ذلك
8:30وهي ان كل طريق يفضي الى الفتنة فالواجب سد. واعظم طريق للفتنة ابداء زينة الوجه. كما لا يخفى على احد كما لا يخفى على احد لا سيما في زمن ضعف فيه وازع الدين وكثرت فيه من الشباب تتبع عورات المسلمين. فاذا
8:50المرأة لوجهها متزينة او غير متزينة مما يفضي الى الوقوع في الفتنة وفي الامر الذي لا ينبغي وكل طريق افضى الى الحرام فهو حرام. ووسائل الحرام حرام. وسد الذرائع ربع الدين. سد الذرائع ربع الدين. فالواجب
9:10على المرأة ان تتقي الله في ستر وجهها وان تحمي مجتمعها بتغطية زينة وجهها. وان تتقي الله وان تتعبد الله عز وجل آآ المحافظة على جلباب جلبابها وستر على سترها وجلباب حيائها. ولتعلم المرأة
9:30انها مذ تضع الغطاء على وجهها وقلم الحسنات يكتب لها. طال زمن وضعه او قصر حتى لو ذهبت في طريق عشر ساعات فان قلم الحسنات يكتب لها حسنات عظيمة جدا ما دامت تنوي
9:50لله عز وجل بامتثال امره في الحجاب والله اعلم