12- شرح العقيدة الواسطية
0:00بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده عز وجل ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد. مم وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن سهلا
0:31قال الامام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه او في رسالته المسماة بالعقيدة الواسطية قال فيما يتعلق باثبات استواء الله جل وعلا على عرشه قال وقوله عز وجل الرحمن على العرش استوى
1:02في سبعة مواضع اي من القرآن العظيم ذكر الله عز وجل استواءه على عرشه جل وعلا والاستواء هو العلو والارتفاع والصعود والاستقرار فهذه المعاني الاربعة مما جاء عن السلف في تفسير الاستواء
1:38وهذا ما جاء طبعا هذا هذه التفسيرات انما هي بموجب لغة العرب فمن معاني استوى اي علا ومن معانيها ان يرتفع وصعد وكل هذه المعاني معاني متقاربة والمعنى الرابع اي استقم
2:06وقد ذكر الامام ابن القيم عبارات السلف في تفسير الاستواء فذكر هذه العبارات او هذه المعاني الاربع نعم والعرش هو صديق الملك العرش هو سريع الملك وعوش ربنا جل وعلا
2:38عرش او صغير له قوائم وانه محمول من قبل الملائكة يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ تمانية فهذا العرش تحمله الملائكة وهذا العرش له قوائم كما سبت في الحديث المتفق على صحته
3:07ان الرسول صلى الله عليه وسلم عند عندما يفيق من الصعقة يجد ان موسى اخذا بساق العوج يجد ان موسى عليه السلام اخذا بساق العرش فهذا العرش له قوائم ويحمل من قبل الملائكة
3:34وايضا دلت الاحاديث الصحيحة الا انه سقف المخلوقات ولذا كان سقفا للجنة قال الله تعالى قال المصنف رحمه الله دكر الاستواء في سبعة مواضع من القرآن العظيم فاول هذه المواضع في سورة
4:05الاعراف في قوله تعالى ان ربكم الله جل وعلا وربنا هو الله المألوف المعبود جل وعلا الذي خلق السماوات والارض فلا خالق الا الله عز وجل في ستة ايام قلق هذه السماوات والاراضين
4:32بستة ايام وهو قادر جل وعلا على ان يخلقها بقوله كن فتكون سبحانه وتعالى ولكن خلقها جل وعلا في ستة ايام وهذه الايام المشهور انها تبتدأ من الاحد الذي هو الواحد اول ايام بالاسبوع
4:59ثم الاثنين الثلاثاء الاقبحا الخميس الجمعة نعم وفيه خلق ادم عليه السلام ثم استوى على العرش بعد ان خلق السماوات والارض استوى جل وعلا على العرش اي على وارتفع وصعد واستقو كما تقدم
5:27وقال في سورة يونس ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وهذه الاية بمعنى الاية السابقة قال وفي سورة وعد الله الذي وسع السماوات بغير عمد ترونها
6:03ثم استوى على العرش وهي ايضا بمعنى ما تقدم وقال في سورة طه الرحمن على العرش استوى وهي ايضا بمعنى ما تقدم وقال في سورة الفوقان ثم استوى على العرش الرحمن. فاسأل به خبيرا
6:32وقال جل وعلا في سورة الف لام ميم السجدة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش وهي ايضا بمعنى ما تقدم وقال في سورة الحديد
6:58وهي اخر اية ذكر فيها الاستواء. اخر اية يعني في القرآن العظيم هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام. ثم استوى على العرش وهي بمعنى ايضا ما تقدم من الاية
7:29اذا الواجب علينا هو ان نثبت ما اسبته الله عز وجل لنفسه وهنا قد اسبت لنفسه الاستواء وهذا الاستواء استواء يليق بجلاله جل وعلا وعظمته سبحانه وتعالى فعلينا ان نثبت ذلك
7:55ونثبت المعنى الذي جاء في لغة العرب بمعنى الاستواء لان القرآن انما انزل بلغة العرب واما كيفية هذا الاستواء فهي غير معلومة لدينا لان الله عز وجل اخبرنا انه استوى
8:23ولم يخبرنا كيف استوى ولذا الامام مالك رحمه الله عندما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم اي باللغة العربية والكيف مجهول لان الله لم لان الله تعالى لم يخبرنا عن كيفية الاستواء
8:51الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب لانه جاء في القرآن الله عز وجل هو الذي اخبر بذلك عن نفسه سبحانه وتعالى والسؤال عنه بدعة عن كيفية الاستواء ان ذلك بدعة. نعم. فالواجب التسليم
9:18والانقياد هذا هو الواجب نعم وعلى هذا جوا الصحابة والتابعون لهم باحسان الى يوم الدين واما اهل البدع ومن انحرف عن الكتاب والسنة فهؤلاء اولوا الاستواء بتأويل فاسد قالوا الاستواء الاستيلاء
9:56وهذا غير صحيح لان الاستيلاء في لغة العرب تفيد ان هناك شيء كان مغالبا لله والله عز وجل غلبه وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وغلبة حتى استوى تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا
10:22ثم ان الله عز وجل قد قال ثم استوى على العرش الرحمن فلو كان الاستيلاء الله عز وجل مستولي لان الخلق خلقه وليس هناك احد يغالبه فهو الواحد الذي لا شريك له
10:49ثم امر ثالث لماذا خصت خص العرش بالاستيلاء اذا كنتم تزعمون ان الاستواء الاستيلاء لماذا خص العرش بل هو جل وعلا اذا كان المقصود الاستيلاء والمغالبة والغلبة فالله عز وجل غالب على كل شيء. والله غالب على امره. غالب على كل شيء. لماذا يخص العرش
11:20فقط من باقي المخلوقات لكن اذا فسرنا الاستواء التفسير الصحيح بالعلو والارتفاع والصعود والاستقرار فهذا يستقيم فالعرش هو سرير الملك هو سرير الملك نعم لذا يستقيم هذا التفسير بانه الصعود والارتفاع والعلو والاستقرار
11:57نعم فهذا استواء يليق بجلاله سبحانه وتعالى. وعلينا ان نثبته ان لربنا جل وعلا كما اثبته الله تعالى لنفسه ثم ذكر المصنف رحمه الله امر يتعلق ايضا بما تقدم وهو علو الله عز وجل على عرشه وهو علو الله عز وجل على خلقه
12:35سبحانه وتعالى ومن ذلك العرش وغيره من المخلوقات فقال عز وجل يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي متوفيك اي هنا الوفاة النوم لان عيسى عليه السلام حي قال الله عز وجل وما قتلوه
13:07وما صلبوه ولكن شبه لهم فعيسى عليه السلام حي ومن معاني الوفاة باللغة العربية النوم قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها يتوفى الانفس اي تنيم النوم الانفس عفوا قال الله تعالى وهو الذي وهو الذي يتوفاكم بالليل. وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما
13:48رحتم بالنهار يتوفاكم بالليل ان ينيمكم ويعلم ما جرحتم بالنهار اي عندما يحييكم وتتحركون يحييكم بعد النوم. تستيقظون بعد النوم فتتحوكون ويعلم ما جرحتم ما كسبتم فالوفاة اني متوفيك اي هنا النوم. ووافعك الي
14:20الله عز وجل رفع عيسى اليه في السماء وهذا فيه اثبات لعلو الله عز وجل على خلقه وان الله عز وجل قد رفع عيسى اليه سبحانه وتعالى. ولذا قال في الاية التي بعدها
14:43الله اليه نعم وفي هذا الرد على اليهود الذين يزعمون انهم قد قتلوا عيسى عليه السلام فعيسى لم يقتل بل القى الله جل وعلا شبه عيسى على غيره بل شبه لهم
15:09نعم ولذا قال وما قتلوه وما صلبوه وقال عز وجل اليه يصعد الكلم الطيب اليه الى الله عز وجل يصعد الكلام الطيب فدل هذا على ان الكلام الخبيث لا يصعد الى الله
15:34بل هو مردود وغير مقبول بخلاف الكلام الطيب فانه مقبول ولذا يصعد الى الله عز وجل والعمل الصالح ايضا يصعد الى الله يرفعه فدل هذا على ان العمل غير الصالح يكون مردودا
15:59وغير مقبول ودلت ايضا هذه الاية على علو على علو الله على عرشه جل وعلا على علو الله على عرشه جل وعلا وعلوه على سائر مخلوقاته سبحانه وتعالى وقال عز وجل يا هامان ابن لي صوحا لعلي ابلغ الاسباب
16:32فرعون يخاطب وزير هامان بان يبني له صرحا اي شيئا مرتفعا وحسنا عاليا لعلي ابلغ الاسباب ما هذه الاسباب؟ اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى كيف علم فرعون ان اله موسى وهو الله عز وجل في السماء
17:06لان موسى اخبره نعم فلذا قال فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. هذا بزعم فرعون. وقد كذب فرعون فرعون هو الكاذب وموسى عليه السلام هو صادق بدل بدليل الايات
17:30التي تقدمت وغيرها من النصوص التي فيها اثبات علو الله عز وجل على خلقه ولذا قال عز وجل اامنتم من في السماء وهنا من في السماء اي من في العلو
17:52لان كل ما فوقك سمع اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور تضطرب ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا اي حجارة بسبب عصيانكم
18:17وعدم اتباعكم لاوامر ربكم فستعلمون كيف ندير فهذه ايضا الايات دلت على علو الله. وانه جل وعلا في السماء. ولذا والايات في ذلك كثيرة ولذا قال عز وجل كما تقدم
18:48يخافون ربهم من فوقهم وفي صحيح الامام مسلم حديث معاوية ابن الحكم السلمي عندما اتم معاوية بجارية وكان قد ضربها وذلك لان كانت ترعى بغنم معاوية عليكم السلام الله وبركاته
19:17كانت ترعى بغنمه فجاء الذئب وعدا على شاة واخذها فغضب معاوية بن الحكم فصكها فا ندم بعد ان ضربها فاتى الى الرسول عليه الصلاة والسلام فامره ان يعتقها. ولكن بعد سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم لها
19:45فقال لها اين الله قالت في السماء قال لها من انا قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة تأقوه عليه الصلاة والسلام على قولها انه في السماء وهذا حديث صحيح صريح
20:08نعم ماذا اه اجاب بعض المبتدعة عن هذا الحديث ما يستطيع ان يؤول يؤوله بماذا قالت في السماء يعول بماذا؟ فقال الحديث ضعيف مضطرب وانه جاء بعدة الفاظ وهو غير هالكلام غير صحيح كذب. الحديث ليس بمضطرب
20:39وصحح الامام مسلم وتتابع الائمة على تصحيحه ولا يعرف احد من القرون الثلاثة من اهل العلم رد هذا الحديث. والذين انتقدوا على الايمان بالدعوة والذين انتقدوا على الامام مسلم بعض الاحاديث لم ينتقدوا
20:59هذا الحديث فهو حديث صحيح نعم وفي الحقيقة ان النصوص التي جاءت في ذلك نصوص كثيرة ثم عليكم السلام ايضا الادلة التي تدل تدل على علو الله عز وجل على خلقه ليست
21:28فقط في ما جاء في القرآن العظيم وفيه كفاية او ما جاء في السنة النبوية وفيها كفاية بل ايضا الفطرة فطر الله عز وجل عبادة على ذلك ولد ما من داع يدعو
21:49الا ويرفع يديه الى السماء. نعم. اه لم يعلم ان احد يدعو هكذا الى الارض. نعم فما من داعي يدعو الا ويرفع يديه الى السماء. فهذه فطرة. قد فطر الله عز وجل عليها عبادة. المسلم والكافر
22:12والعاقل وغير العاقل. يقولون حتى ان الحيوانات ايضا انها تتوجه اذا ارادت التوجه الى خالقها تتوجه الى السماء وقد جاء في قصة لها في قصة فيها عبرة وقواتها ثقات كما قال ابو عبد الله الذهبي
22:42ان ابا المعالي الجويني كان على المنبر واراد ان يقوي والعياذ بالله ان الله في كل مكان نعوذ بالله فكان على العرش ويقول كان الله ولا مكان وهو على ما عليه الان
23:03يعني في كل مكان نعوذ بالله فقام احد اهل العلم وهو الهمداني فقال يا امام دعنا من ذلك اخبرنا عن الضروبة التي يجدها كل واحد منا في قلبه. ما قال
23:23عارف قط يا الله الا ووجد في قلبه وفي يديه يرفع يديه الى السماء وفي قلبه يميل الى السماء فلطم على جبهته ونزل من المنبر وقيل خرق ثوبه وقال حيرني الهمداني حيرني الهمداني
23:48فهذه ضرورة لا ينفك عنها الانسان وحتى الكفار لو سألتهم اين الله؟ قالوا في السماء نعم الا هؤلاء الذين يؤولون النصوص التي جاءت ويخالفون الفطرة من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة. نعم
24:12الذين تأثروا بلوسة اهل الكلام وبتقريرات اهل البدعة نعم فتلوثت عقولهم وفسدت فطرهم فاخذوا يقولون والعياذ بالله بهذا القول الباطل نعم. ثم ذكر المصنف ايضا النصوص التي جاءت في معية الله لخلقه جل وعلا
24:49قال الله تعالى هو الله الذي خلق السماوات والارض. في ستة ايام. ثم استوى على جل وعلا وتقدم هذا في سورة الحديد يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها
25:17ثم قال عز وجل وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. فهو معنى جل وعلا حيثما كنا. وذلك لان الخلق في قبضته جل وعلا. وتحت هيمنته والسماوات مطويات. بيمينه جل وعلا
25:47اكل شيء تحت قهوه. جل وعلا. فهو معنى سبحانه وتعالى اين عن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والله بما تعملون بصير لا تخفى عليه خافيا منكم بل يعلم يعلم السر واخفى جل وعلا
26:17ولذا قال عز وجل ما يكون من نجوى سلاسة. والنجوى هي الاسراغ النجوى ضد المناداة. المناداة رفع الصوت النجوى لا الاصرار بالكلام ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. فلا يخفى عليه شيء
26:45ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك اي اقل ولا اكثر الا ومعهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله كل شيء عليم. وهذه المعية معية عامة. والمعية العامة
27:15تكون مع كل الخلق وجميع الناس لا ينفك احد عن معية الله. جل وعلا عندنا معية خاصة وهي التي جاءت في قول الله تعالى لا تحزن ان الله معنا او الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لابي بكر عندما كان في الغار
27:47وجاء المشركون يبحثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشي الصديق انهم يقفون عليهم ويمسكون بهم. فحزن فقال له عليه الصلاة والسلام لا تحزن. ان ان الله معنا هذه معية خاصة
28:16المعية الخاصة تقتضي النصرة والحفظ والتأييد بخلاف المعية العامة ولذا قال عز وجل لموسى وهارون عندما خشي من فرعون. قال انني معكما. اسمع واضع اذا لا تخاف من فرعون فالله تعالى معكم
28:49يسمع كلامكم ويراكم عز وجل وقال تعالى ايضا في المعية الخاصة ان الله مع الذين اتقوا لماذا خص المتقين؟ لان هذه المعية خاصة فهو مع المتقين يؤيدهم يحفظهم وينصرهم والذين هم محسنون
29:21الذين احسنوا في اعتقاداتهم فاعتقدوا ما جاء في الكتاب والسنة واحسنوا في اعمالهم واقوالهم اتبعوا ايضا ما جاء في الكتاب والسنة فهذه المعية الخاصة وقال تعالى واصبروا ان الله مع الصابرين
29:47ايضا هذي معية خاصة. فمعية الله الخاصة مع الصابرين. الذين صبروا على جهاد اعداء الله وعلى اذى الكفار لهم. وعلى ما يصيبهم في الدنيا فالله مع الصابرين وقال تعالى كم من فئة قليلة غلبت
30:18فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين هذه معية ايضا خاصة. فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله هذا مما يفسر المعية الخاصة وانها تقتضي النصر والتأييد والحفظ والكلاءة
30:49والله مع الصابرين. جل وعلا ولعل نقف عند هنا ادعوا بالله تعالى التوفيق