ماحكم صلاة المأمومين بجانب الإمام بلا عذر ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليكم هل تصح صلاة اذا كان المأمومون يقفون بجانبي الامام لا خلفه بلا عذر
0:18والامام متقدم يسيرا او متساويا معهم الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء في باب الامامة ان موقف المأموم من الامام توقيفي النص والمأمومون اذا كانوا جماعة فان موقفهم الشرعي هو خلف الامام. وهذا باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى
0:47وهكذا كان الصحابة يقفون خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صلوات الفريضة وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا
1:08فقمت انا ويتيم خلفه واقام المرأة خلفنا والمأموم الواحد يقف عن يمين الامام لما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فاخذ برأسي فاقامني عن يمينه. وفي صحيح الامام البخاري من
1:33انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامه او بخالته قال فاقامني عن يمينه واقام المرأة خلفنا وقد كان في اول الاسلام يقف المأمومان عن يمين الامام وشماله. ولكن نسخ
1:57ذلك بتأخير المأمومين اذا كانوا اثنين فاكثر ولكن ما الحكم لو صلى الانسان عن يسار الامام مع خلو يمينه؟ الجواب في صلاته في في هذه الحالة خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح صحتها مع الكراهة. فاما قولنا بصحتها فلان ابن عباس
2:26صلى ذات ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكبر تكبيرة الاحرام وافتتح صلاته عن يسار رسول الله ولم يكن عن يمين الرسول صلى الله عليه وسلم احد فادار النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس من جهة الشمال الى جهة اليمين وبنى ابن عباس على تكبيرة الاحرام السابقة عن يسار رسول الله
2:50صلى الله عليه وسلم. فلو كانت صلاة المأموم عن شمال الامام مع خلو يمينه. او نقول مع خلو يمينه باطلة لامر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس ان يعيد افتتاح الصلاة مرة اخرى لبطلان تكبيرة الاحرام التي فعلها عن يساره
3:10تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز باجماع العلماء. فلما اقره على البناء على تلك التكبيرة دل ذلك على ان صلاة المأموم الواحد عن يسار امامي مع خلو يمين الامام انها صلاة صحيحة في ذاتها. واما قولنا مع الكراهة فلان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر ابن عباس
3:30على افتتاح الصلاة عن شماله بل اداره. فاذا العمل بهذا الحديث لا يكون الا اذا قلنا بصحة صلاة من على يسار الامام مع خلو يمينه ولكن مع الكراهة. فان قلت وما الحكم لو ان المأمومين وقفوا عن
3:50الامام وعن جانبه فنقول الجواب اذا كان ذلك من باب الضيق والاضطرار فلا حرج كظيق مسجد او ظيق المكان الذي يصلون فيه. او اذا كانوا عراة كلهم فان الفقهاء يقولون وامام العراة
4:10كونوا وسطهم فلا حرج ولا بأس في مثل ذلك لانها حالات اضطرار. والمتقرر عند العلماء انه يقال في حال الاضطرار ما لا يقال في حال الاختيار واما اذا كان ذلك اختيارا فان اصح اقوال اهل العلم في هذه المسألة صحة صلاتهم مع كراهتها
4:33قال فتيها لي صحة صلاتهم مع كراهتها لمخالفتها لمخالفتها للموقف الشرعي الوارد عن النبي صلى الله عليه فاذا صلى المأمومون عن يمينه وعن شماله فصلاتهم صحيحة. ولكنها مكروهة. لان المشروع لهم
4:53ان يصلوا خلفه لا عن جانبيه. هذا هو القول الراجح عندي في هذه المسألة والله اعلم