استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الراصد في فقه المقاصد لفضيلة الشيخ وليد السعيدان | الدرس ( 2 )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم صل اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين واياكم يا شيخ محمد فقال الشيخ في الراصد في فقه المقاصد
0:14بسم اله بدأت نغم قصيدتي تعنى بنغم مقاصد في الشرعة. فالدين جاء لجلب مصلحة الورى وبدفع مفسد وكل اذية واذا تعارضت المصالح مرة فلتفعل الكبرى بترك صغيرتي. وبعكسها فادرأ كبيرا
0:34فسادها ولتفعل ولتفعل بتسكين اللام لام الامر. نعم ولتفعل الصغرى بنص ادلتي. نعم. هذه اعظم اعظم مقصود اعظم مقصد من مقاصد التشريع بل ان الدين كله يرجع اليها بل لا تكاد تجد شاذة ولا فاذة في اي فن من فنون التشريع الا وهو يرجع الى هذه القاعدة والمقصود الاعظم من وضع الشرائع
1:04وهي ان الله عز وجل انما انزل شريعته لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فالله عز وجل امر بالمصالح اما بايجادها اصالة وان كانت موجودة فبتكميلها تحقيق المصالح يعني ايجاد المصالح المنعدمة
1:31وتكميلها يعني تكميل المصالح التي وجد اصلها. فالشريعة تأمرنا بشيئين بايجاد المصلحة المنعدمة وبتكميل المصلحة الناقصة. فالشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها. تحصيلها ان كانت منعدمة وتكميلها ان كانت ناقصة ثم جاءت بعد ذلك بدرء المفاسد وتقليلها
1:55قوله درء يعني اعدام المفسدة كلا وبعضا وتقليلها فيما اذا لم تستطع ان تذهب المفسدة كلها فلا اقل من ان تحاول ان تخففها هذا هو الدين كله ان الدين يحقق لك مصلحة او يكملها او يعدم مفسدة او يقللها
2:20فالله عز وجل امر بالتوحيد لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى عن الشرك لدرء المفاسد وتقليلها. وامر باتباع السنة لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى ونهى عن البدعة والاحداث في الدين. لدرء المفاسد وتقليلها
2:40وامر بالزواج لتحقيق المصالح وتكميلها. ونهى عن النكاح عن السفاح والزنا لتقليل المفاسد ودرعها وامر بالصدق لتحقيق المصالح ونهى عن الكذب لدفع المفاسد وامر ببر الوالدين لتحقيق المصالح. ونهى عن عقوقهما لدفع المفاسد
3:04كل ما في الدين فلا بد وان يقف وراءه امران اما مصلحة فجلت او مفسدة تدفع. وبناء على ذلك فاحفظوا مني ما اقول كل فتيا لا تتضمن مصلحة تجلب او مفسدة تدفع فليست من الدين
3:26وكل حكم شرعي لا يتضمن مصلحة تجلب او مفسدة تدرى فليست من الدين وان زخرفه صاحبه بزخارف الفتاوى الشرعية او نمقت عباراتها فاياك ان تخدعك الظواهر عن النظر في مقاصد الشيء
3:46فاذا كان حتى تعليم العلم حتى تعليم العلم الذي امر الله عز وجل به ان كان التعليم لا يجلب مصلحة او يدفع مفسدة فيحرم التعليم ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل ان يبلغ الناس ما علمه من قوله هل تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق
4:11عبادي على الله قلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك قلت افلا ابشر الناس؟ قال لا. لم لا؟ لان تعليم الناس هذا النوع من العلم لا يحقق لهم مصلحة ولا يدفع عنهم مفسدة
4:31وانما قد يجلب مفسدة ويقتل مصلحة ولذلك قال لا تبشرهم فيتكلوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اياك ان تأمر بالمعروف الا اذا علمت او غلب على ظنك انك بالامر به تجلب مصلحة او تدفع مفسدة. فاذا كان الامر بالمعروف
4:51يقتلوا المصالح ويدفع ويبعث المفاسد فانه لا يجوز. ولذلك حرم اهل السنة الانكار العلني بالسيف على الحاكم. اوليس هو يفعل منكرات فلما لا ننكر عليه؟ لما لا نأمر نأمره بالمعروف بالسيف؟ نقول لان مفاسد الامر والانكار في هذه الحالة سوف تكون
5:11اعظم من المصالح المرجوة بل قال الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله اي لا تسبوا هذه الاصنام التي يعبدونها من دون الله. لم يا الله؟ لم لا نسبها؟ مع ان سبها
5:29دين دين ومصلحة. قال فيسب الله عدوا بغير علم. فامرنا الله عز وجل ان نترك سب الهتهم مع ان فيه مصلحة حتى نستدفع مفسدة سبهم لالهنا عز وجل فهذا هو هذا هو الدين. فاذا ليس كل معلومة صحيحة
5:52تسوغ لك ان تعلمها وليس كل باب من ابواب الامر يسوغ لك ان تأمر به. ولا كل باب فتح لك للانكار يسوغ لك ان تنكر حتى تقيس التعليم في جلب المصالح ودفع المفاسد
6:08فاي تعليم يجلب مصلحة ويدفع مفسدة هذا هو التعليم الذي يحبه الله. لكن اما العكس فلا واي امر بالمعروف يجلب ويدفع مفسدة فهذا هو المأمور به شرعا. واما العكس فلا. واي انكار يجلب مصلحة ويدفع مفسدة فهذا هو
6:28كار المحبوب لله عز وجل. واما ضده فلا. ودع الطيش دع الطيس وتقدير الامور بعجلة الشباب وقلة الفهم بل لابد ان تنظر في اطروحاتك وتعليمك وامرك نظر العلماء وهي نظر المآلات وتحقيق المصالح واندفاع المفاسد
6:51واما الطيش والغضب واثبات الوجود والتعصب فهذا يفسد ولا يصلح ويهدم ولا يبني. فتعليمك ان لم يبنى على هذا الاصل فانه سيكون فاسدا ولذلك لو انك صبرت ايات القرآن واحاديث السنة فاني اقسم لك بالله سوف تأخذ القلم وتقول هذه الاية يريد الله بها
7:17مصلحة والاية التي بعدها يريد الله عز وجل بها جلب دفع مفسدة. كقول الله عز وجل في اية واحدة ثلاث مصالح وثلاث مفاسد ان الله يأمر بالعدل لجلب مصلحة والاحسان لجلب مصلحة
7:34وايش يا جماعة؟ وايتاء ذي القربى لجلب مصعد. ثم قال وينهى عن الفحشاء لدفع المفسدة والمنكر لدفع المفسدة والبغي لدفع المفسدة هنا تفهم الاية فهمت القرآن هذا هو التدبر هذا هو التدبر الذي امرك الله عز وجل به. تعرف مقاصد الشريعة
7:56تعرف مقاصد الشريعة ولذلك لو لماذا حرم الله الربا لدفع المفسدة لماذا حرم الله الغرر في البيوعات لدفع المفسدة؟ لماذا حرم الله الغش والتغرير والمخادعات؟ لدفع المفسدة. لماذا امر الله بالزواج
8:12لدفع لجلب المصلحة. لماذا كان الاصل في الطلاق المنع والتحريم الا لحاجة وهو الاصل الصحيح. لماذا كان الاصل في الطلاق المنع والتحريم كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله؟ قال لجلب لدفع مفسدة
8:28تفرق. لماذا قال الله عز وجل ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا لجلب المصالح باتخاذه عدوا ودفع المفاسد باتخاذه خليلا وصديقا وهكذا دواليك في امور كثيرة اشهد بالله ان هذا من اهم الفنون
8:50الذي يطلعك على صلاحية هذه الشريعة هذا الاصل العظيم وهو ان الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. انبثقت منه ثلاث قواعد القاعدة الاولى ما العمل اذا تعارض مصلحتان
9:12القاعدة الثانية ما العمل اذا تعارض مفسدتان القاعدة الثالثة ما العمل اذا تعارضت مصلحة ومفسدة ففي الاولى عند تعارض المصالح نقول اذا تعارض مصلحتان قدم اعلاهما بتفويت ادناهما فان كنت تستطيع ان تجمع بين المصلحتين الكبرى والدنيا بدون تعارض فالواجب عليك ان تجمع بينهما. واما اذا كنت
9:45لابد ان تختار بينهما فلا جرم انك تختار العليا وتترك المصلحة الدنيا المصلحة العليا مقدمة على المصلحة الدنيا ودليل ذلك في الاية التي ذكرتها لكم قبل قليل. ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. هنا مصلحتان تعارضتا فامرنا الله بالمحافظة على العليا بتفويت الدنيا
10:15فقال الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فامرنا الله عز وجل بترك مصلحة سب الهة المشركين. لماذا؟ لتحصيل مصلحة اعظم وهي تركهم لسب الله فتركهم لسب الله عز وجل مصلحة. وسبنا لالهتهم مصلحة. فلما تعارضت المصلحتان امرنا الله عز وجل ان
10:39تفوت المصلحة الدنيا وان نحافظ على المصلحة العليا افهمتم هذا وهكذا دواليك في امثلة كثيرة لكننا نشترط على انفسنا الا نطيل حتى نستطيع ان نستوفي فان قلت وما العمل اذا تعارض مفسدتان
10:55الجواب ضد الاولى تماما. فاذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما فان كنت تستطيع ان تتخلص من المفسدتين فهذا هو الواجب عليك. لكن ان كنت لابد واقعا في واحدة منهما
11:15فلا اقل من ان تفوت العليا وتقع في المفسدة الصغرى تقع في المفسدة الصغرى ويفرع على ذلك نفس الكلام هذا. ولا تسبوا ترى في امثلة اخرى لكن هذا المثال هو الحاضر في اذهانكم
11:34ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغيره امرنا الله العفو. نهانا الله ان نسب الهة المشركين مع ان ترك سبها تركع سبها مفسدة لكن انتبهوا يا جماعة
11:53سبهم لله مفسدة فاذا ارتكبنا نحن المفسدة الصغرى وسببنا ارتكبوا هم المفسدة الكبرى وسبوا فما العمل قول متى نترك المفسدة الصغرى وهي ترك وهي اننا لا نسب حتى يتركوا هم المفسدة الكبرى وهي سب الله عز وجل. فلما تعارضت مفسدتان
12:15اشدهما بارتكاب اخفهما. وبالمناسبة فهذه الاية تصلح مثالا لقاعدة المصالح والمفاسد. تأصيلا وبفروعها الثلاثة ومثال اخر من باب التوضيح الجهاد الجهاد فيه مفسدتان صغرى وكبرى فكون الانسان يقتل في الارض المعركة هذه مفسدة
12:42كونه يترك بعد موته زوجة لا عائل لها واولادا لا منفق عليهم. ايضا هذه مفسدة لكنها مفاسد صغرى لم ينظر لها الشارع بعين الاعتبار مقارنة بالمفسدة الكبرى فيما لو تركنا الجهاد
12:58من استيلاء الكفار على بلادنا ومن قتلهم لانفسنا وانتهاكهم لاعراضنا. فهذه مفاسد كبرى فامرنا الله بالجهاد مع ان فيه مفسدة صغرى دفعا للمفسدة دفعا للمفسدة الكبرى ومن ذلك ايضا حجاب المرأة
13:16اقصد نقابها غطاء وجهها فيه مفسدة عليها وهي انها ربما يضعف نفسها يأكل وجهها الحر والعرق فيه مفسدة لكن الشريعة امرت المرأة بالصبر على هذه المفسدة دفعا للمفسدة الكبرى وهي انها فيما لو كشفت وجهها حصلت الفتنة والافتتان بها
13:43فمتى ما تعارض عندك مفسدتان فاعرف ان الشارع يريد ان تتركهما معا فان لم تستطع فلا اقل من ان ترتكب الصغرى لدفع الكبرى انظر الى قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن عفوا لعمر ابن الخطاب
14:08في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصته مع ابي هريرة لما قام النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خافوا عليه فبحثوا عنه فوجده ابو هريرة رضي الله عنه في بستان من من بساتين المدينة. فقال ما لك يا ابا هريرة؟ قلت كذا وكذا
14:30قال فاعطاني نعليه وقال اذهب يا ابا هريرة فمن لقيت من وراء هذا الحائط اي البستان يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة فكان اول من لقيت عمر
14:45فقال ما هاتان النعلان يا ابا هريرة. قلت هاتان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهن من لقيت يشهد ان لا اله الا الله بشرته بالجنة. قال فضرب عمر
14:55وبين ثديي ضربة خررت لاستي فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجهشت بكاء فقال ما لك يا ابا هريرة؟ قلت لقيت عمر ففعل كذا وكذا فركبني عمر فاذا هو على اثري
15:12فقال النبي وسلم يا عمر ما حملك على ما فعلت؟ قال بابي انت وامي يا رسول الله ابعثت ابا هريرة بنعليك من لقي يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها
15:22بشره بالجنة؟ قال نعم. قال فلا تفعل يا رسول الله فاني اخشى ان يتكل الناس عليها فخلهم يعمل طيب اوليس عدم معرفة الناس لهذا النوع من العلم فيه مفسدة؟ اجيبوا يا اخوان نعم ولكن مفسدة علمهم به
15:42اكثر فلما تعارضت المفسدتان امر النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة الا يبلغ الناس نزولا عند قول عمر لان عمر عمل بهذه القاعدة انه لما تعارضت مفسدتان وتركنا العليا وارتكبنا وارتكبنا الصغرى
16:04تركنا العليا وارتكبنا الصغرى يا ليت قومي يعلمون يا ليت قومي يعلمون واما الثالثة فهي فيما لو تعارض مصلحة ومفسدة ماذا نفعل في هذه الحالة؟ قال القاعدة اذا تعارض مفسدة ومصلحة رجح الاغلب منهما
16:27اذا تعارضت مفسدة ومصلحة رجح الاغلب منهما هذه القاعدة الثالثة انبثق منها ثلاثة اسهم فان غلبت المفسدة على المصلحة فتقول القاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وان غلبت المصالح على المفاسد فتقول القاعدة
16:54جلب المصالح مقدم على درء المفاسد واما الثالثة فهي ان تتساوى المصلحة والمفسدة. فهذا يذكرونه من باب التقسيم ولا وجود له فيما اظن والله اعلم ليس هناك شيء استوت مصالحه مع مفاسده بل لابد اما ان تغلب المفاسد
17:20المصالح او تغلب المصالح المفاسد فان غلبت المفاسد المصالح فتقول درء المفاسد الراجحة مقدم على جلب المصالح المر جوحا وان غلبت المصالح فتقول جلب المصالح الراجحة مقدم على دفع المفاسد
17:45المرجوحة انتم معي في هذا؟ هذا هو خلاصة هذه هذا المقصود الشرعي باختصار شديد ومن اراد التوسع فيه فلي رسالة اسمها تذكير الاماجد بادلة وفروع قاعدة المصالح والمفاسد والله اعلم
18:09المقصود الثاني نعم تفضل واذا اتتك مصالح ومفاسد فالحكم للكبرى بارجح وزنتي. يعني متى ما تعارضت مصلحتان فيراعى اعلاهما بتفويت ادناهما. نعم اصل وحفظ الدين اعظم اعظم مقصد من اجل مقصد. اه. اصل هو حفظ الدين اعظم مقصد من اجله
18:32الذرائع شركتي هذا هو المقصود الثاني من مقاصد التشريع وهي حفظ الدين والمقصود بحفظ الدين اي حفظ التوحيد وحفظ الايمان وحفظ العقيدة وحفظ الاسلام وحفظ الاحسان. كل هذه من الدين فان الدين اما اسلام او ايمان او احسان
18:54فيجب على الانسان ان يحفظ دينه من كل ما من شأنه من كل ما من شأنه ان يخدشه اما الخدش المطلق او مطلق الخدش ويجب عليه ان يحفظه ان يحفظه مما ينقضه. اما النقض المطلق او مطلق
19:12النقض من اجل حفظ الدين حرم الشارع الشرك فحرم الذبح لغير الله ودعاء غير الله والنذر لغير الله فجميع ما هو داخل تحت دائرة الشرك الاكبر فانه يعتبر حراما. والمقصود الذي يخدمه هذا التحريم هو حفظ الدين
19:36ولذلك قال الشارع كل من سوى غير الله بالله في خصائص الله التسوية المطلقة فمشرك للشرك الاكبر فاذا الشرك الاكبر يرجع الى خدمة حفظ الدين. ومن اجل ذلك حرمت ذرائع الشرك الاكبر
19:58فجميع ما من شأنه ان يوصل الى الشرك الاكبر فهو محرم. وسبب تحريمه والغاية منه حفظ الدين. فلذلك حرم الشارع البناء على القبور لانه بيعة لاهلاك الدين بالشرك وحرم الكتابة على القبور وحرم تجسيص القبور
20:18وحرم بناء المساجد على القبور. بل وحرم قول ما شاء الله وشئت وحرم الحلف بغير الله وحرم التمائم وحرم الطيرة وحرم التبرك الا بما ثبت به النص. كل ذلك التحريم يرجع الى خدمة مقصود واحد وهو خدمة الدين
20:45وهناك تحريم ثالث وهو تحريم البدع والاحداث. لماذا حرم الله البدع والمحدثات لخدمة الدين فقال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ وفي الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
21:04وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي رواية اخرى وكل بدعة ضلالة. قال واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. والادلة في تحريم الابتداع في الدين والاحداث في شريعة رب العالمين لا تكاد تحصر من الكتاب والسنة
21:24ما المقصود الذي يقف وراء هذا التحريم؟ ما المقصود الذي يقف وراء هذا التحريم؟ حفظ الدين. بل وهناك تحريم رابع وهي تحريم والكبائر والصغائر واللمم. كل معصية حرمها الله فيقف وراء تحريمها حفظ الدين. لان المعصية تنقص الايمان
21:44ولا لا؟ الشرك ينقض الاسلام. واما المعاصي فانها تنقض فانها تنقص كماله الواجب. فتحيم الزنا لحفظ دين تحريم السرقة لحفظ الدين تحريم القذف لحفظ الدين تحريم شرب الخمر لحفظ الدين. وبالمناسبة فقد يكون الفرع الواحد يخدم عدة
22:04مقاصد كتحريم الخمر لحفظ الدين ولحفظ العقل ولحفظ العرظ للعرظ لانه من سكر ربما يقع على امه او اخته من حيث لا يشعر وكلما كان الفرع خادما لمقصود او لمقصودينه او اكثر فهذا دليل على تغلغله في الشريعة الاسلامية
22:24تغلغله واهميته في التشريع فجميع هذه الاشياء من الشرك الاكبر ومن الشرك الاصغر ومن ذرائع الشرك ايا كانت ومن تحريم البدع والمحدثات ايا كان جنسها ومن تحريم المعاصي ايا كان نوعها كل ذلك يخدم مقصودا واحدا من المقاصد وهو حفظ الدين
22:46لان من وقع في شيء من هذه القاذورات فانه لا بد وان ينقص من ايمانه وعقيدته وصفاء توحيده ودينه بقدر ما وقع فيه من هذه القاذورات والله اعلم. اذا هذا هو
22:59المقصود الثاني تفضل واضح الكلام الحمد لله مم. ايضا وحرمت المعاصي كلها. اعد اعد البيت الذي قبله من اجل ذلك اصل وحفظ الدين اعظم مقصد من اجله حرمت ذرائع شركتي. نعم. ايضا وحرمت المعاصي كلها. صحيح
23:20وكذلك حرم ما يؤول لبدعتي. نعم فجميع ما هو محدث في ديننا رد بنص كتابنا وبسنتي. صحيح. ولاجله نزل الكتاب وارسلت. نعم رسل الهدى من ربنا بالدعوة. لماذا انزل الله الكتب وارسل الرسل لحفظ
23:41الدين. كما قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه ماذا انه لا اله الا الله الا انا فاعبدون. وقال الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
23:57اذا ما بدأوا الرسالات وزبدة النبوات هي حفظ الدين نعم وجهاد اعداء الورى من اجله ولحفظه امرت بحد ردته. امرت بحد الردة. نعم لماذا شرع الجهاد لحفظ الدين كما قال الله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون
24:20فتنة والمقصود بالفتنة الشرك اليس كذلك فاذا المقصود الاعظم من تشريع الجهاد هي الا تكون في الارض فتنة اي شرك وحتى لا يعبد في الارض الا الله عز وجل وحده
24:35حتى تهدم معالم الشرك وتدمر نصب الوثنية كل ذلك من باب حفظه كل ذلك من باب حفظ الدين ثم قال ايضا وتشريع حد الردة من حفظ الدين فانه لو جاز لكل من دخل في الاسلام ان يخرج منه متى ما شاء لهلك الدين
24:58ولذلك الاصل الذي يقف وراء حد الردة هو المحافظة على الدين. المحافظة على الدين واحترام الدين وتعظيم الدين وبعث الرغبة الكبيرة في قلب من تسول له نفسه وشيطانه ان يتراجع عن الدين ويرتد
25:18فان قلت ولماذا اليهود لا يفعلون ذلك والنصارى لا يفعلون ذلك؟ فان النصراني واليهودي اذا اراد ان يخرج خرج من غير قتل نقول لبطلان دينهم اما الدين الحق فانه ليس لكل احد دخل فيه طواعية واختيارا ان يخرج منه طواعية واختيارا لا
25:37فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر نقول قيل من من باب التهديد لا من باب حقيقة التخيير كقولك لولدك انا بينت لك الحق فان شئت فخذه وان شئت
25:53بدأه هل يخيره او يهدده؟ يهدده فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز وجل لا اكراه في الدين فنقول لا اكراه دخولا لا بقاء اما في دائرة البقاء فلاحق لك. يجب عليك فرض عين ان تبقى حتى تموت على الاسلام
26:13فان من سولت له نفسه ان يخرج فليس له عندنا الا ان يستتاب ثلاثا. فان تاب والا قتل. وعلى ذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه في الحديث من بدل دينه
26:26فاقتلوه من بدل دينه فاقتلوه. لماذا؟ من باب حفظ الدين ومن باب اعانة النفس الفاترة الكسولة عن البقاء في الاسلام حتى تبقى. ولقد عجب النبي صلى الله عليه وسلم من قوم رآهم يسحبون الى الجنة بالسلاسل. فهو يريد ان يخرج من
26:47ولكن يعلم ان بخروجه القتل. فلذلك يبقى في الاسلام يبقى في الاسلام ويبقى في دائرة التشريع. ويبقى يعبد الله عز وجل فلربما يموت على شيء ولو كان عنده شيء من الكراهية الا انها
27:02كراهية لا توجب له النار الوجوب المطلق وانما تجعله في مصاف اصحاب الكبائر فهؤلاء قوم يسحبون الى النار سحبا بالسلاسل يسحبون الى الجنة عفوا بالسلاسل اصبت انت واخطأت انا. جزاك الله خيرا يا شيخ
27:20فاذا جميع ما ذكره الناظم من هذه الفروع انما يقف وراءه خدمة مقصود الدين. والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.