( فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ) ٢ - لفضيلة الشيخ د. حسن بن عبدالحميد بخاري ١٩-١٢-١٤٤٠هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يملأ الأرض والسماء ويملأ ما بينهما. ويملأ ما شاء ربنا ما من شيء بعد فله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
0:33اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. ثم الصلاة والسلام الاتمان على امام الهدى وسيد الورى سيد ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام
0:54فقد تقدم في مجلس البارحة مطلع الحديث عن جزء من معنى قوله تعالى فيه ايات بينات الايات البينات التي جعلها الله جل جلاله في رحاب بيته الحرام. تبقى ايات بينة تحمل الهداية والخير
1:14دلالة على عظيم ما جعل الله تعالى في بيته الحرام من الكرامات والايات البينات. ايات تقذف الهداية في قلوب اهل اهل الاسلام ايات تدلهم على مراد الله من خلقهم وايجادهم في هذه الحياة. ايات تثبت اقدامهم على طريق الايمان
1:34والعمل الصالح ايات تجعل من الحجاج والمعتمرين القاصرين الى بيت الله الحرام على الدوام يجدون بغيتهم من الهداية التي جعلها الله تعالى في هذا البيت العتيق. ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا
1:54للعالمين ايات فيها من بركة الثواب وبركة العمل وبركة المجاورة والمقام. ما يجعل القاصدين الى بيت الله الحرام حرام لهم حظهم من الاكرام والحفاوة بما يليق بكرم اكرم الاكرمين جل جلاله. تقدم في مجلس البارحة ايها الكرام
2:14بعض هذه الايات البينات وان اعظمها اطلاقا بيت الله العتيق والكعبة المعظمة. ويدخل في الايات ضمنا ما كان في اجزائها مما خص بالفضل والمكانة والشرف مثل الركن اليماني والحجر الاسود ومثل الملتزم والحطيم او
2:34حجر وتقدم الكلام ايضا عن مقام ابراهيم عليه السلام. وكان ختام ذلك في مجلس البارحة الحديث عن الصفا والمروة فيما اسمى الله من شعائر الله سبحانه وتعالى. فاصطفا والمروة من شعائر الله والطواف والعمرة والطواف مع
2:54السعي جزئان يتم بهما النسك في حج او عمرة لكل من قصد بيت الله الحرام. ايها الاخوة الكرام من الايات البينة في هذا البيت الحرام ماء زمزم الذي قد تقدم بكم قصته في نبعه زمن هاجر وابنها اسماعيل
3:14عليه السلام زمزم هي البئر التي تقع شرق الحجر الاسود في البيت الحرام قريبا من الكعبة. وقد تقدم ان اهاجر لما تركها ابراهيم عليه السلام وترك معها وصغيرها جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء
3:34حتى نفد ما فيهما من التمر والماء قامت تبتغي لصغيرها الذي اصبح يتلوى من الجوع. فصعدت جبل الصفا ووجدته اقرب مرتفع يليها وتطلعت هل ترى احدا؟ ثم هبطت منه حتى سعت في الوادي واتت المروة وصعدت المروة تنظر
3:54وهل ترى احدا فعلت ذلك سبع مرات؟ فبينما هي على الصفا في المرة السابعة اذ سمعت بصوت فقالت صه تريد نفسك تسمعت ثم قالت اسمعت ان كان عندك غواث فاذا هي بالملك جبريل عليه السلام عند موضع زمزم
4:14ثم بحث بعقبه حتى نبع الماء وفار فاقبلت عليه تجمع من الماء في السقاء وتحوظه فجعلت له حوضا وهي تقول زمي زمي قيل فسميت زمزم لاجل ذلك. وقيل سميت زمزم لاجل الصوت الذي كان يتدفق به الماء وهو
4:34فوروا فجمع بعد ذلك الماء. قال النبي عليه الصلاة والسلام يرحم الله ام اسماعيل. لو تركت الزم لكانت عينا معينا. يعني لو لم تحوظ عليه بالحوض الذي احاطت به الماء. وهو يتدفق وينبع من ذاك
4:54بئر لكانت زمزم عينا جارية الى ما شاء الله لكنها بقيت بئرا ينزع ماؤه بالدلاء لا ينفد ولا ينقض على مر السنين فكان بين هذا الحدث العظيم بداية الحياة التي ارادها الله لهذا البلد الحرام. نشأت الحياة
5:14عندما كان هذا الموضع واديا غير ذي زرع كما قال الله في كتابه الكريم. فنبع ماء زمزم ودبت الحياة. لم تكن حياة لهاجر وصغيرها اسماعيل عليه السلام. فحسب بل لهم وللامة من بعدهم. بدأت الحياة تتسع
5:34جرهم التي مرت بهم رفقة منهم فاستأذنوا في النزول عندها والفى ذلك انس ام اسماعيل فوافقت فنزل عندها ثم استنزلوا اهليهم ومن كان معهم حتى كانت بضعة ابيات جاوروا عند هذا الماء. فانظر كيف اراد الله
5:54ان تدب الحياة بهذا الماء بالوادي. فاجتمعت الابيات وتكاثر الناس شب اسماعيل عليه السلام وتزوج منهم واعجبه وانفسهم وتعلم العربية منهم. لما كانت الحياة متسعة ما زالت في ازدياد واستمرار حتى اذن الله
6:14لهذه الكعبة ان تبنى. وامر الخليل ابراهيم عليه السلام بالبناء واسماعيل عليه السلام يعاونه حتى تم البناء واذن في الناس بالحج. هناك ابتدأت حياة جديدة اما الحياة الاولى فكانت نواة لايجاد مجتمع بشري تدب فيه الحياة في هذه البقع. فلما كان بيت الله الحرام
6:38كانت الحياة العالمية لجميع من خلق الله في هذا المكان. دبت الحياة بالدعوة الى قصد هذا البيت العتيق حجا وعمرة اتت الانبياء فحجوا عليهم السلام. واتوا الى بيت الله الحرام
6:54وما زال هذا البيت العتيق ما هو افئدة الناس؟ مستجابا لدعوة ابراهيم الخليل عليه السلام. هذا ماء زمزم اذا هو نشأة الحياة فكان ماء مباركا في حرم الله الامن على ماء زمزم قامت الحياة في مكة وعمرت سنين عديدة. شاء الله
7:14فيما بعد ان اندرست البئر واندثرت وانقطع ماؤها وخفي موضعها ولم تعد العرب تعرف شأن زمزم لما اراد الله في زمن ما ثم قدر الله ان يجري هذا الماء المبارك مرة اخرى ويتدفق على يدي جد رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:38المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف. فانه كان لسيادته في قريش. وسؤدده وعزه ومجده. كانت له الكلمة الله على يدي عبد المطلب حفر بئر زمزم مرة اخرى. فاخرج ما كان فيها من الدفن. ومن دفن فيها وما رمي فيها
7:58عاد الماء للنبع مرة اخرى جاءت نصوص شرعية كثيرة يا كرام تدل على فضل هذا الماء وبركته من ذلك انه الماء الذي جعله الله غسولا لصدر نبيه صلى الله عليه وسلم. في حادثة شق صدر نبينا
8:18عليه الصلاة والسلام الثابتة في السيرة النبوية. وقد ثبت حادثة شق الصدر اكثر من مرة. منها المرة التي كان فيها نبي صلوات الله وسلامه عليه طفلا مسترضعا في بني سعد. لما اخذته حليمة السعدية الى ديار بني سعد. فكان
8:38عندهم هناك يتربى بينهم ثم كانت القصة التي تحكيها كتب السير ان جيء به برجلين فاخذاه فطرا وشق صدره ثم قام عليه الصلاة والسلام فزعا فكان هذا سببا جعل حليمة السعدية تعود به الى اهله
8:58خوفا عليه ان يصيبه مكروه عندها وحادثة اخرى في قصة الاسراء والمعراج. وانها ايضا سبقت بشق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي كلتا الحالة وقد قيل انها ثلاث مرات وقال بعض اهل العلم بل بلغت اربعا من حوادث شق صدره عليه الصلاة والسلام في كل تلك
9:22التي كان قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم يغسل وينقع في طست بماء زمزم لبركته فنزعت منه علاقة هي حظ الشيطان منه. فصفى الله قلب نبيه عليه الصلاة والسلام. وكانت هذه التصفية والتنقية تهيئة
9:42يراد له من الامور العظام. فكان قلبه عليه الصلاة والسلام قلب بشر لكنه متهيأ لما لا يتهيأ له باقي البشر فكان يتحمل الوحي ويقابل الانبياء والملائكة عليهم السلام فكان هذا تثبيتا لفؤاده صلى الله عليه واله
10:02وسلم في صحيح البخاري من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حادثة الاسراء فرج وانا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري. يعني فتحه ثم غسله بماء زمزم ثم
10:23ما جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وايمانا فافرغها في صدري ثم اطبقه ثم اخذ بيدي فعرج الى السماء الدنيا الى اخر حديث قصة الاسراء والمعراج. فدل الحديث على غسل صدره عليه الصلاة والسلام. في حادثة الاسراء كان شق صدره الشريف صلوات الله وسلامه عليه. وغسله
10:51بماء زمزم ونقعه في ما ملئ ايمانا وحكمة لاجل ان يتقوى على ما هو ملاق له في تلك الرحلة عظيما. لقد بلغ سدرة المنتهى وبلغ موضعا عظيما وكلمه ربه فاوحى اليه بالصلوات. فكان هذا المقام
11:11عظيم يحتاج الى تهيئة عظيمة تناسب ذلك الحدث فسبقت بهذا الامر الذي جعله الله لنبيه عليه الصلاة سلام. هذه واحدة من فضائل زمزم وخصائصها التي جعلها الله فيها. وثانيا يبقى زمزم هذا الماء
11:31طعام طعم وشفاء سقم كما وصفه عليه الصلاة والسلام. فيما اخرج الامام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن الصامت عن ابي ذر رضي الله عنه قال في قصة اسلامه وابو ذر لمن لم يعرف قصة اسلامه جاء مكة قبل الهجرة باحثا عن الحق فبقي متخفيا في
11:55يخشى ان تعلم به قريش فتؤذيه او تضطهده كما حصل مع المسلمين الاوائل بمكة. المستضعفين. جاء ابو ذر وفي قصة اسلامه لما التقى برسول الله صلى الله عليه وسلم واسلم وامن سأله النبي عليه الصلاة والسلام والحديث
12:15في صحيح مسلم متى كنت ها هنا يعني منذ متى وصلت مكة؟ قال ابو ذر قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم يعني قرابة الشهر قال له عليه الصلاة والسلام فمن كان يطعمك
12:33قال ابو ذر رضي الله عنه ما كان لي طعام الا ماء زمزم. فسمنت حتى تكسرت عكن بطن وما اجد على كبدي سخفة جوع هذا يقوله ابو ذر رضي الله عنه
12:51مكث ثلاثين بين يوم وليلة ليس له طعام سوى شرابه من ماء زمزم وانتم تعلمون انه لا يقوى بدن انسان على الاستكفاء بالماء يشربه دون طعام يقيم به صلب بدنه. لكن هذه زمزم يقول ابو ذر فسمنت
13:12حتى تكسرت عكن بطني يعني لم يظهر فيها اثر الجوع. بل ظهر فيه اثر السمن وامتلاء الجسد. ليس من لحم ولا خبز لا حب ولا شيء من الطعام واقتصر على ماء زمزم لاجل تخفيه رضي الله عنهم. قال وما اجد على كبدي سخفة جوع
13:32قال النبي صلى الله عليه وسلم انها مباركة. انها طعام طعم. يعني هي طعام لمن اتخذه عاما واكتفى به فانه مجزئ يكفيه ولا يجد فيه اثرا لحاجة الى طعام او جوع. وروى الطبراني
13:52في معجمه الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث صححه الالباني رحمه الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ماء على وجه الارض ماء زمزم. فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم
14:10فهذه فائدة اخرى ان زمزم ليست طعاما فقط يتقوى به البدن بل هو شفاء من الاسقام والادواء والامراض قال مجاهد رحمه الله ماء زمزم لما شرب له. ان شربته تريد شفاء شفاك الله
14:30وان شربته لظمأ ارواك الله. وان شربته لجوع اشبعك الله. وهي هزمة جبريل عليه السلام به يعني ضربه بعقبه او بجناحه حتى نبع الماء من تحت الارض. قال وهي هزمة جبريل بعقبه وسقيا
14:50تالله اسماعيل عليه السلام يبقى السؤال زمزم لما شرب له يقول مجاهد ان شربته لظمأ ارواك الله ان شربته لجوع اشبعك الله ان شربته كما قال تريد شفاء شفاك الله
15:09وكثير من الناس يشربه لظمأ وعطش فيحصل له مراده مما شرب فيرتوي ويزول عنه عطشه وظمأه. يقول ابن القيم رحمه الله وقد جربت انا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم امورا عجيبة. واستشفيت به من عدة امراض فبرئت باذن الله. وشاهدت من يتغذى به
15:36قيام ذوات العدد قريبا من نصف شهر او اكثر ولا يجد جوعا. ويطوف مع الناس كاحدهم ان يتخذ ماء زمزم يا كرام لهذا المعنى العظيم لهذا المعنى الكبير وهو صدق النية في شربه. لمن شربه قال عليه الصلاة والسلام طعام من الطعم وشفاء من السقم
16:00من يستشفي به من الامراض والادواء وجد مراده في نيته الصادقة بشرب زمزم. وربما قال بعض الناس لكن اني شربته فما وجدت اثرا وشربته ولا يزال المرض باقيا. وشربته ولا تزال العلل ما بارحت الجسد
16:21والجواب يا كرام ان الفرق الكبير بين من يشربه تجربة ومن يشربه يقينا صادقا من لم يقتنع ويوقن ويجزم قلبه بهذا المعنى فسيشرب زمزم كالمجرب تدري كيف يعني تجربة يعني يشرب وينتظر النتيجة. وبعد ما يشرب كأسا وكأسين يقول ما يزال الم البطن باقيا
16:47ولا يزال صداع الرأس ما ذهب ولا تزال الاسقام والادواء من جرب في امور الايمان والغيبيات والعقائد وكل الى تجربته نحن في الايمان والعقيدة مع الله لا نجرب. نحن ينبغي ان نجزم ونوقن
17:06شتان بين هذا وبين من شرب زمزم يقينا صادقا ان فيه مبتغاه كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسنا بحاجة الى ان نقول ان بعض من يئسوا من الحياة من المعاصرين في الحياة المعاصر وليست من قصص السلف ممن
17:26ابتلي بامراض مستعصية كالسرطان اجاركم الله واخبروا من الاطباء ان حياتهم في الباقي من زمنهم ايام معدودة فجاءوا منقطعا كل امل منهم بالطب والدواء والعلاج. وايقنوا انه بقي من عمرهم ايام
17:48فوق الشهر او دون الشهر وحصل لبعضهم ان جاء مكة مودعا الدنيا يريد ان يطوف ويسعى ويعتمر ويغادر الحياة ويطلب العفو والمغفرة فربما جاور بعضهم بمكة اياما لكنه من شدة يأسهم من الحياة وانقطاع املهم من الطب والدواء والعلاج
18:08لما جاءوا الى بيت الحرام جاءوا والقلوب ممتلئة يقينا وصدق توكل وثقة بما عند الله فافضت صدورهم بصدق فلما دعوا دعوا بيقين ولما شربوا زمزم شربوا بيقين كانت العجائب ليست في قصة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولا عشرا
18:28احدهم ينتظر الموت فما مات. انتهى الشهر وما زال يعيش في قيد الحياة. عاد الى بلده واعاد الفحوص واذا بالاطباء يجدون ان لا اثر بمرض كان موجودا يعاني منه احدهم منذ سنين. لسنا بحاجة الى سد القصص لاثبات صدق وحق
18:48ووعد يخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى. لكن لو شئت ان اضرب لك مثلا فانك عندما تشتكي من صداع الرأس فانك تعمد الى بعض الادوية والاقراص العلاجية فتأخذ تلك الحبوب المسكنة التي تزول بها
19:08الام الرأس والصداع. بنادول وفيفا دول واخواتها ما الذي يحصل عندما تبتلع القرص من هذا الدواء فانك تشعر بزوال الصداع منذ بلع حبة الدواء. اليس كذلك تشعر بالصداع بدأ يزول منذ اول دقيقتين
19:28مع ان مفعول الدواء طبيا ما بدأ فما الذي حصل؟ الذي حصل يقين عندك ان هذا دواء لهذا. فلما شربته وانت موقن انه علاج له شعرت عافية فرق يا كرام بين من يتداوى بالادوية الشرعية التي اخبر بها الشرع مجربا ينظر هل يرى من شيء
19:53من فعلها موقنا جازما ان الله عز وجل جاعل فيها حظه من اليقين بالشفاء والعلاج وذهاب السقم والادوار هذا كان ثانيا اما ثالثا فان ماء زمزم خير ماء وبئرها خير بئر. هكذا اخبر عليه الصلاة والسلام
20:15في حديث ابن عباس قال خير ماء على وجه الارض ماء زمزم اذا كان هذا الماء مباركا وهو خير ماء على وجه الارض فلا مانع ايها الكرام مما يتحرج منه بعض الحجاج. فيسأل احدهم هل يجوز التوضأ من ماء زمزم
20:34هل يجوز الاغتسال به؟ هل يجوز الطبخ به؟ وصنع الشاي منه؟ هل يجوز غسل الثياب به؟ كل ذلك لا يمانع منه. فكونه ماء لا يمنع من شربه والتوضأ منه والاغتسال به ولا حتى الطبخ به. لكن يبقى ماء مالحا فلا ادري كيف يصنع الشاي به
20:57انما من حيث الجواز لا شيء يمنع هو جائز شرعا ولا مانع منه كونه ماء مباركا لا يمنع من شيء من ذلك. لان بعض يجد حرجا اريد ان اغتسل بزمزمة
21:10واتحرج من ادخاله الحمام اكرمكم الله. فكيف اغتسل به؟ كل ذلك لا مانع منه ويبقى ايضا من خصائص هذا الماء المبارك مشروعية التظلع منه. ومعنى التظلع شدة الشرب منه والاستكثار حتى تبرز اضلاع الصدر. من شدة امتلاء الجوف من شرب زمزم. اسمع رعاك الله
21:36يقول صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح الذي اخرج ابن ماجة والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى يقول عليه الصلاة والسلام ان اية ما بيننا وبين المنافقين انهم لا يتضلعون من ماء زمزم
21:57ان اية ما بيننا وبين المنافقين انهم لا يتضلعون من ماء زمزم. وقد مر بك ان معنى التضلع هو كثرة الشرب منه الى حد امتلاء الجوف بحيث تبرز اضلاع الصدر. يقول بعض اهل العلم
22:16لماذا كان هذا اية على الايمان ومفارقة النفاق ولماذا لا يقوى اهل النفاق على التضلع من ماء زمزم هم يمكن ان يشرب احدهم ماء زمزم لكنه لا يقوى على التضلع منه. قال بعض اهل العلم ربما كان ذلك لان ماء زمزم
22:36ليس عذبا حلوا بل يميل الى الملوحة قليلا. فالانسان المؤمن عندما يشرب زمزم ويستكثر منه وهو مع كونه يميل في طعمه الى الملوحة. لا يستكثر من شربه استعذابا له ولا استطابة له بل يقوده في ذلك
22:56ايمانه ورغبته في الوصول الى ما حف به هذا الماء المبارك من البركات فيكون التظلع منه دليلا على الايمان هذا وجه حسن في بيان المعنى هل يجوز اخذ ماء زمزم ونقله خارج مكة والسفر به الى البلدان والاقطاع يسأله ايضا بعض الناس ولا حرج فيه وقد ثبت
23:20كأن عائشة رضي الله عنها كانت تحمل ماء زمزم يعني خارج مكة وتخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل فعلوا ذلك كما اخرج الترمذي والبيهقي في السنن الكبرى وصححه الالباني. ماء زمزم يا كرام بهذه البركات
23:40هذه الخيرات الذي اكرم الله تعالى به ليس مكة البلد الحرام بل جعلها لكل المسلمين. فيبقى القادمون الى مكة يجدون هذه الاية البينة اية ان يحفر زمزم وينبع ماؤه منذ الاف السنين فلا ينظر
24:00وما زالت البحوث المعاصرة تفيد العجب العجاب في شأن هذه البئر المباركة فانها على قربها من الكعبة وكون هذا البيت الحرام في قعر واد بين جبال مكة واوديتها. وكونها ايضا مهبطا لملتقى الاودية ويبقى زمزم
24:20شيئا عجيبا في نبعه درست البئر وفحصت واجتهد البحث المعاصر في استكشاف عجيبة تركيبة ماء زمزم. فاذا هو شيء فريد لا يساويه شيء من مياه الدنيا ولو كانت من انقى انواع المياه واعذبها ماء زمزم حسبك انه ماء جعله الله
24:43الله عز وجل لهذا البيت الحرام سقيا لقاصد البيت الحرام فلا يظمأ من ورد البيت الحرام. وها هنا وجه معنوي بديع يا كل من اتى مكة وقصد البيت الحرام ولبى واتى من قريب او من بعيد. لا يمكن ان يظمأ وزمزم عنده
25:03الكعبة لا يمكن ان يعطش والماء بحضرته. هذا المعنى الحسي فيه ارتباط بمعنى معنوي بديع. ان كان هذا محسود فيرتوي الظمآن القادم الى بيت الله الحرام. فالشأن ايضا اعظم ان يرتوي المؤمن ايمانه
25:24وحكمة ويقينا وقد قصد بيت الله الحرام. لن ينصرف العبد ظمآنا من البيت الحرام اينصرف محروما بائسا وقد مد يديه وسأل ربه وهو يطلب الرحمة والعفو والمغفرة وحسنة الدنيا وحسنة الاخرة
25:44كرم الله عز وجل الذي اشبع واروى قاصدي بيته الحرام لهو الظن ايضا ان يشبع قلوب عباده التي تطلعت الى رحمته ويملأها بعفوه وفضله وكرامته. هذا الظن بربنا الكريم سبحانه وتعالى. هذه
26:04جملة الايات البينات ايها الحجاج والعمار في بيت الله الحرام. ويبقى من اتصال الكلام بالكلام. ان الاتي الى لبيت الله الحرام تبقى من الشعائر العظيمة التي يمر بها ويغشاها ويتعبد لله جل جلاله فيها
26:24عرفة ومزدلفة ومنى وثلاثة وجاءت في الكتاب الكريم. وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فاضحت هذه المشاعر العظام عرفت ومزدلفة ومنى اضحت من الشعائر وهي داخلة في قوله تعالى
26:43ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وليس يعرف الناس عرفة الا يوما في العام. ومزدلفة الا ليلة في العام ومنى الا اياما معدودات في السنة كلها. ثم تبقى فارغة لا حياة فيها. ولا شيء من مظاهر
27:03حياتي تدب فوقها هو يوم واحد بل نهار في عرفة فتجتمع فيه الخلائق صحيح ان عرفة باقي ايام السنة لا حياة فيها لكن نهارا واحدا فيها يكتب الله فيه حياة من جديد لالوف مؤلفة. فينصرف الحجيج
27:23كانما ولدتهم امهاتهم من جديد. عجيب هو شأن هذه المشاعر العظام التي جعلها الله قرب بيته الحرام. منى مزدلفة داخلان في حد الحرم. واما عرفات فخارج حد الحرم. فعرفات مشعر وليست من الحرم بخلاف المزدلفة
27:43ومنى قال الله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افضتم من عرفات فسمى الله عرفات في الاية في سورة البقرة فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. والمشعر الحرام هو الجبل الذي اقيم بجواره مسجد مزدلفة
28:06المشعر الحرام هو مزدلفة. فذكرت مزدلفة ايضا ها هنا في الاية الكريمة ثم قال ثم افيضوا من حيث افاض واستغفروا الله. يقول ابن كثير رحمه الله كأنه تعالى امر الواقف بعرفات ان يدفع الى المزدلفة ليذكر الله عند المشعر الحرام
28:32وامره ان يكون وقوفه مع جمهور الناس بعرفات كما كان جمهور الناس يصنعون. يقصد قوله تعالى ثم قيموا من حيث افاض الناس. ما معنى الاية؟ يقول ابن كثير رحمه الله يقف مع جمهور الناس بعرفات
28:52كما كان جمهور الناس يصنعون يقفون بعرفات الا قريش فانهم لم يكونوا يخرجون من الحرم فيقفون في طرف الحرم عند ادنى الحل. ويقولون نحن اهل الله في بلدته وقطان بيته. كانت قريش في
29:12جاهلية اذا خرجت في الحج كل قبائل العرب يقفون بعرفة الا قريشين فاين يقفون؟ قلنا لكم عرفة خارج الحرم فكانت قريش تأتي مزدلفة الى اخر طرف مزدلفة لانها حرم. فيقفون هناك
29:29ويقولون نحن اهل الحرم في الحج ما نخرج من الحرم نحن قطان البيت وساكنوا الحرم فلما جاء الاسلام الغى هذا الطقوس الجاهلية ثم افيضوا من حيث افاض الناس وكانوا يسمون الحمس ونبينا صلى الله عليه وسلم لما حج قبل الاسلام قبل النبوة ما كان يوافق قريش كان يخرج مع العرب
29:53فيقف بعرفات ويعرفه الناس فيقولون هذا من الحمس يعني من قريش فما شأنه يقف معنا ها هنا؟ كان عليه الصلاة والسلام يتقفى خطى جده ابراهيم عليه السلام ولم يكن يوافق قريشا فيما تنحرف به عن الحنيفية او تضل به فيما اورثتها
30:15عاداتها الجاهلية. يقول ابن كثير رحمه الله قال البخاري حدثنا هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش ومن دان دينها ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وسائر العرب يقفون بعرفات
30:37فلما جاء الاسلام امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله ثم افيضوا من حيث افاض الناس. وكذا قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة والسدي وغيرهم. واختاره ابن
30:57وحكى عليه الاجماع انتهى قوله تعالى. هذه عرفات ومزدلفة في ايات البقرة. فاين من؟ لم تسمى منى باسمها في لكن الله قال واذكروا الله في ايام معدودات. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى
31:17التعجل والتأخر اين يكون يكون في منى في ايام التشريق فالايام المعدودات المقصودة في الاية هنا هي ايام التشريق. وايضا قال الله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام
31:40من معلومات على ما رزقه من بهيمة الانعام. فالايام المعلومات هي ايام منى لا خلاف بين العلماء ان المعدودات في الاية هي ايام منى وايام التشريق والمعلومات تدخل فيها ايام منى او بعضها على الخلاف في تفسيرها
31:59منن ومسجد الخيف بها. مسجد عظيم تتابع فيه الانبياء. يقول ابن عباس رضي الله عنهما فيما اخرج غني وغيره واسناده حسن. يقول صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا ممن تتابع على الحج على مر الانبياء عليهم السلام
32:22ولا يصح ما يقال شائعا عند بعض العوام ان مسجد الخير فيه قبر سبعين نبيا. او ما يقول بعضهم ان الحطيم او واسماعيل في الكعبة دفن فيه ايضا سبعون نبيا. ليست مقبرة لا في الحطيم ولا في مسجد الخير. لكنها اماكن معظمة
32:42امها سادات البشر وصفوة الرسل من الانبياء عليهم السلام. هذه المواقع كلها عرفت ومزدلفة ومنى في السنة صريحة باسمها والنبي عليه الصلاة والسلام قد اتاها ووقف بها وبات بها ورمى بها ودل الامة على سلوك هديه وقام لتأخذ
33:05خذوا عني مناسككم. في حديث عبدالرحمن بن يعمر رضي الله عنه ان اناسا من اهل نجد اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه فامر مناديا ينادي الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر ليلة جمعه ليلة مزدلفة
33:25من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد ادرك الحج. ايام منى ثلاثة. فمن تعجل في يومين لا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه. هكذا اخرجه اصحاب السنن واللفظ للترمذي واسناده صحيح. هذا الحديث جمع
33:45المشاعر كلها عرفة ومزدلفة ومنى. قال صلى الله عليه وسلم فيما اخرج ابو داوود بسند صحيح ايضا كل عرفة موقف وكل منن منحر وكل مزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق
34:05هذه السعة وقف عليه الصلاة والسلام بعرفة عند الجبل. وقال وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف اتى المشعر الحرام في مزدلفة ودعا عنده وقال وقفت ها هنا وجمع كلها موقف يعني المزدلفة
34:24ونحر عليه الصلاة والسلام بمنى وقال منى كلها منحر يعني مكان ينحر فيه ثم قال وفجاج مكة وكل فجاج مكة طريق ومنحر. لان مكة حرم. فحيث ما ذبح الحاج هديه او المضحي اضحيته في
34:44مكة او منى فهي في الحرم والرخصة في هذا واسعة هذه المناسك المكانية عرفة ومزدلفة ومنى يأتيها الحجيج معظمين ما عظم الله. فان الله قال ان الصفا والمروة من شعائر الله
35:00قالوا ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فالصفا والمروة وعرفة ومزدلفة ومنى. كل تلك من شعائر والمطلوب تعظيمها. تعظيم عرفة لما كنت واقفا بها. وتعظيم مزدلفة لما مررت وبت بها. وتعظيم منى لم
35:20ما بت ورميت بها ما التعظيم؟ كما قلنا مرارا. ليس التعظيم هناك بان تأخذ من تربتها. ولا ان تحمل من حجارة ولا ان تمسح ثيابك تبركا بها. التعظيم فيها ان تكون في قلبك تلك المواضع عظيمة. لان الله عظمها
35:40وجعلها مواضع لعبادة عظيمة هي ركن الاسلام وحج بيت الله الحرام. فلا يراك الله في تلك البقاع مستخفا بعظمتها ما الاستخفاف ان تجاهر بالمعصية ان تستخف بالذنب والخطيئة وانت في تلك البقاع. تعظيمك لتلك البقعة ان تكون في
36:04معظما بطاعتك لله. ان تجاهد نفسك في الانكفاف عن الحرام. الا يوقعك الشيطان في زلة ومعصية وخطيئة فتكون بتعظيمك لله حاجزا نفسك عن الحرام والذنب والخطيئة. ان تكون معظما لما عظم الله فتقبل على
36:24طاعته وذكره ودعائه والانكسار بين يديه واظهار الذل والبكاء والخضوع هذا التعظيم هو المطلوب من جموع الحجيج في تلك المشاعر العظام من اقام ذكر الله وادى المناسك فعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى تلك البقاع فماذا كان هدي الحبيب عليه الصلاة
36:47السلام ماذا كان يغشاه ما مظهره؟ ما هيئته في تلك البقاع؟ ما رؤي الا ناسكا باكيا داعيا خاشعا ذاكرا ما رؤي عليه الصلاة والسلام في تلك كالبقاع الا منغمسا في معاني العبودية لله جل جلاله. هو الذي علمنا كيف نعظم تلك البقاع. وقال لتأخذوا عني
37:09مناسككم هذا دليل يا كرام على ان تعظيم تلك البقاع ينبغي ان تكون بملئها طاعة وقربة لله وان يشعر المرء فيها بانه في موضع عظيم والله قد اكرمه فاتى به وحج واتى به فلبى واتى به واحرم. فحاله في تلك المواقف ان يقدر عظيم نعمة
37:34عليه فيجتهد في الاقبال على ربه دعاء تضرعا عبادة. وان يكون ايضا مجاهدا نفسه في الابتعاد عما يزين له به الشيطان او يوسوس له به من المعاصي والاثام ذلكم هو التعظيم الحقيقي
37:51تقدم ان مكة ايضا وهي بلد الله الحرام وهي البيت العتيق هي ايضا موضع كريم. والنبي عليه الصلاة والسلام قال الواحد والله انك لخير ارض الله واحب بلاد الله الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت فكيف
38:11بمن جاء مكة وحج واعتمر. فكيف بمن اكرمه الله فمشى فوق ثراها ونام عليها واستظل بسمائها انتم ايها الحجاج والمعتمرون لكم كرامة عند الله ان اتى بكم فوطئتم باقدامكم ارض البلد الحرام ومشيتم فوق مهادها
38:31تنقلتم بين ربوعها وسلكتم بين فجاجها وشعابها. شعور المرء بشرف المكان. يجعله يعيش اعظم ايام على الاطلاق في بلد الله الحرام ان اكرمه الله فعاش هنا ومشى وتردد وذهب وجاء واتى شعورك انك تعيش
38:51فوق اطهر بقعة وتحت اشرف سماء في بلد الله الحرام ولو كانت اياما معدودات بل لو كانت والله ساعات محدودة كنت فيها عابرا اتيت مكة فدخلت وصليت وانصرفت وخرجت منها وغادرت حسبك ان تدرك انك اتيت ببقعة
39:11قد ملؤها الايمان والبركة وباجواء ملئت من اصداء الوحي على مدى ثلاث عشرة سنة تنزل فيها جبريل عليه السلام بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يا كرام يراد لكل المسلمين رجالا ونساء عربا وعجما صغارا وكبارا
39:31يراد لهم كلما دخل احدهم مكة ان يمتلئ صدره تعظيما ادبا اكراما لهذا البلد الحرام. هذا والله يا اخوة من شأنه ان يبعث في داخلك في قلبك في نفسك حبك لله. وتعظيمك لربك العظيم. ان يبعث في داخلك
39:51دماءك لهذا البلد الحرام والبيت العتيق وانك ابن من ابناء الاسلام وهذا بلد الاسلام. انك ابن من امة القرآن وهذا تهبط الوحي والقرآن وانك فرد من امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا مولده ومنشأ صباه وطفولته
40:11ها هنا نزل عليه الوحي واصبح نبيا ها هنا قضى صلى الله عليه وسلم اشق ايام الدعوة والنبوة وهو يجاهد اصبر ويحتمل كل ما وجد من الاذى والعنت وصار في قريش واذاها وعدوانها تدري لم؟ لاجل ان يأتي يوم انا وانت فيه
40:31نكون مسلمين نقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش حياته تضحية وفداء وصبرا واحتمالا. ودعوة واجتهادا وجدا. والله ما لحق بالرفيق الاعلى عليه
40:49الصلاة والسلام الا وقد بلغ الرسالة وادى الامانة وجاهد في الله حق الجهاد. اشهدوا وتشهدون على ذلك فصلى الله ربي وسلم عليه. يا اخي ما شعورك؟ ما احساسك؟ ما ايمانك؟ يوم ان تدخل بلدا ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودرجة
41:09فيه في طفولته وعاش اربعين سنة من حياته في منتهى الاخلاق والصدق والامانة حتى لا تسميه قريش الا بالصادق الامين انت الان في بلده عليه الصلاة والسلام في مولده عليه الصلاة والسلام في مرتع صباعه صباه وطفولته انت في
41:29الذي نزل فيه الوحي اول مرة فاشرقت شمس الارض بنور الهداية والاسلام. انت في بلد اشرقت فيه شمس النبوة قيل له عليه الصلاة والسلام اقرأ باسم ربك الذي خلق ونزل فيه قوله يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا وامره الله يا ايها
41:49المدثر قم فانذر وجلس سنين يدعو سرا حتى قال الله له فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين كل تلك المعاني تنبعث في داخلك وانت تعيش بمكة ما شاء الله لك ان تعيش يوما عشرة ايام اسبوعا
42:09والله ينبغي لك ان تمتلئ فيها ايمانا ونور الوحي هنا تجده في كل بقعة وبيت الله الحرام والكعبة المعظمة عليك هل لاح بخاطرك؟ هل طاف باحساسك ومشاعرك وانت تطوف بالكعبة ان ها هنا مشى رسول الله عليه الصلاة والسلام
42:29وخطب قدميه الشريفتين طاف قبل الهجرة وكان يؤذى وصناديد قريش يهزؤون به ويسخرون وهم يحاولون الاعتداء والله عز وجل يعصمه. ثم طاف فاتحا عليه الصلاة والسلام وطاف في حجه وعمرته عليه الصلاة والسلام. وتسعى
42:48بين الصفا والمروة مستشعرا انك في ركاب امته ما حظيت بصحبته لكن الله شرفك فصرت من امته وجئت اليوم بعد الوف السنين تقفوا اثره وتتبع سنته وتمشي خلف خطواته عليه الصلاة والسلام
43:06هذا الا يملأ صدرك ايمانا وفخرا؟ وعزا وشرفا؟ الا يجعلك اقوى بايمانك فتغلب شيطانك؟ الا يجعلك اقوى في بدين ربك وهدي نبيك عليه الصلاة والسلام. والله يا اخوة هذه قطرة من بحار معنى مباركا وهدى
43:26للعالمين هذه الهداية التي جعلها الله في بيته الحرام. اخبرني بموضع فيه من البركات والايات على وجه الارض كما في مكة بلد الله الحرام يطوف السائحون ويسافر المسافرون يطوفون الارض شرقا وغربا يبحثون عن المتاحف والاثار
43:46وعن المدن ذات التواريخ البشرية العريقة. ويرون المتاحف والقصور والاثار وحضارات الامم البائدة. فينبهرون يندهشون ان هذا بناء عمره كذا وكذا الف سنة. وان هذا قصر وهذا هرم وهذا قبر وهذا شاهد وهذا كذا وهذا
44:06كذا يا اخي جعل الله تعالى في بيته الحرام في البلد الحرام الكعبة المعظمة بعد ان كانت واديا غير ما اراد الله ان تكون مكة حافلة لا بشلالات جارية ولا بانهار عذبة ولا بخضرة ونظرة ولا بجو عليم ولا
44:26ولا بطقس بديع ما جعل الله في هذه البلد شيئا من متع الدنيا وزينتها ما جعل فيها شيئا. لكن جعل فيها بيته الحرام فلا والله ما يساويها في بلاد الدنيا شيء
44:40ان فخرت البلاد وتفاخرت بالشلالات والانهار تفخر مكة بزمزم خير ماء على وجه الارض عندما يتحدث المسلم عن مكة لا يتحدث عاطفة وحمية فحسب. لكنها كما قال الله فيه ايات بينات. تبقى
44:58الشواهد والدلائل والاثار القائمة على مر الزمان اننا امة تنتمي الى الانبياء الكرام. هذا مقام ابراهيم وهذا بناء الخليل عليه السلام ها هنا كانت هاجر ها هنا نبع زمزم جاء جبريل عليه السلام هنا سعت بين الصفا والمروة هنا تتبع
45:18الشيطان اللعي ابراهيم عليه السلام عند الجمرات وابراهيم عليه السلام يرجمه يطرده وهو يتقوى بايمانه يمتثل امر ربه. قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني
45:35ان شاء الله من الصابرين. يحج احدنا حين يحج متنقلا بين الكعبة الصفا المروة منى مزدلفة عرفات. في غاية من العظمة يعيش موكبا ايمانيا حافلا كل ما حوله هنا ناطق ان العظمة ان البركة ان الايات البينات من
45:55تشد من ازرك ينبغي ان تقوي ايمانك وان تثبت قدميك على طريق الطاعة. فطوبى لعبد حج كانت حياته بعد حجه حياة مختلفة ورحم الله امرأ حج فكان بعد حجه مستنيرا بنور الايمان. فان سأله احد ما شأنك؟ ما حالك؟ اختلفت
46:19غيرت ما عهدنا عنك كذا. فلا حرج ولن يسأل احد او يتعجب احد. ها هو قد جاء للتو من بلد الله الحرام. كان بمكة عاش بها ابصرت عيناه الكعبة. فما العجب؟ شرب من زمزم فما العجب؟ تنفس من هواء مكة فاين العجب؟ يا اخي
46:39حق عليكم والله وقد اكرمتم بكل تلك الكرامات ان تمتلئ الصدور ايمانا وحكمة. وان تعرف القلوب الطريق الى خالقها وان تستمسك بشريعة ربها ارجعوا رعاكم الله من حجكم كما انتم تحسنون الظن بمغفرة الذنب
46:59بحياء وتبييض الصحائف ارجعوا رعاكم الله دلال خير مصابيح هداية دلوا الناس على ما اكرمكم الله به من معاني الهدايا والايمان في بيت الله الحرام. هنا تتحقق العالمية ويكون بيت الله الحرام هدى للعالمين
47:20كما قال الله ولم يكن للمسلمين فقط للعالمين مثلهم وكافرهم لبسهم وجنهم للعالمين. جعل الله وهذا البيت الحرام هداية فطوبى لعبده وهنيئا له والله وبشراه ان كان حجه حقيقة منعطف خير في حياته
47:40وصفحة فاصلة في تاريخهم وان يكون قد عرف فيه الطريق ثم ها هو يجدد حياته من جديد كما جدد الله ميلاده بحجه. فيعود من جديد يصحح الخطأ يقوم الخلل يصوب الانحراف لانه قد حج وحق عليه وقد اكرمه الله بالحج ووقف بتلك المشاعر
48:04وعاش تلك البركات وابصر من تلك الايات ما يعرف به كيف يختم بقية عمره؟ وكيف يمضي تمام حياته تكون البركة ليست قاصرة عليه وعلى نفسه وحياته بل على زوجه واولاده واسرته وقريته وعشيرته ومجتمعه
48:24وامته يرجع كل عام من مكة الالوف المؤلفة الى ديارهم واقطارهم بعد تمام الحج فيعودون وقد اغترفوا من تلك المعاني. فماذا لو عاد كل حاج بما حمل معه من قطرات الهداية
48:43ومن بحور المعرفة والبركة والمغفرة والرحمة التي تقلب في اكنافها بمكة وبتلك المشاعر. ماذا لو عاد كل واحد فسقى من حوله من تلك الهدايات. وعمهم بتلك الرحمات والبركات. والله لخير يعم بلاد الاسلام. اما
49:03ان من الحجيج من اكرمه الله فوصل مكة فادركته المنية قبل الحج فمات ودفن بمكة ومنهم من حج وادى المناسك ثم مات ودفن بمكة ولا نزال نصلي على الجنائز حتى المغرب وربما صلينا عليها بعد العشاء
49:23يا اخي اما شعرت ان هؤلاء اقوام ساقهم الله من بلدانهم لتكون منيتهم وقبض ارواحهم هنا في بلد الله الحرام ثم يأذن الله لك ببقية من عمر لترجع الى بلدك
49:37اترجع ولا اثر لك اتعود الى اهلك الى اسرتك الى حيك الى قومك الى مجتمعك. ولا شيء يمكن ان تحمله من قبس الخير والهداية والبركات التي الفيتها هنا في البيت الحرام
49:53حق علينا والله يا اخوة لكل من احب دينه وحمل هم امته ان يسعى ولو بايسر اليسير قل للقليل في بث الهداية والاغتراف من الرحمات والبركات ونشرها ونثرها في الافاق. تدري ما اضعف ذلك؟ وما اقله؟ وما ايسره على كل واحد
50:16فينا ان يصلح حاله نعم ان يصلح شأنه وان تكون سيرته وحياته بعد حجه خلاف ما كانت عليه قبل الحج. ان كان على خير من قبل ازداد خيرا وان كان على تقصير وتفريط وشيء من الخلل عاد فاستقام وعرف الطريق وثبت انت هكذا والله ترسل
50:39رسالة وانت صامت لن تصعد منبرا ولن تخطب خطبة ولن تنصح ولن تعظ لكن والله ما ان يبصر الناس فيك تغيرا للافضل واختلافا نحو الاحسن الا وقال قائلهم في نفسه هذا لانه حج فهنيئا له. ولعل الله ان يكرمني مثله بالحج فاحج فاعرف كيف اقيم حياتي
51:01هكذا تكون رسالة كل من حج الى بيت الله الحرام واكرمه الله فاتى. يا كرام جزء من معنى تعظيمنا لما عظم الله ان يظهر اثر ذلك في دواخلنا في بواطننا في قلوبنا ان نعيش الايام التي نقضيها بمكة ورحاب
51:21بيتي الحرام وما حوله من المشاعر العظام مستشعرين عظمة هذه البقاع ان يحجبوا انفسهم نحجم بانفسنا عن الذلل والخطأ ونرتقي بها بالايمان والعمل الصالح فيكون لذلك اثره كان السلف الصالح اذا قدموا مكة عاشوا من معاني التعظيم شيئا يظهر في حياتهم باثر عجيب. حتى ان من
51:48من كان يخرج من مكة ولا يطيق سكناها ويستطيب غيرها خشية من ان يقع في معصية فيكون مستخفا بتعظيم حرمة الكعبة كانوا يرون الوقوع في المعاصي بمكة امرا عظيما. يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله كان جماعة من السلف كان جماعة من الصحابة يتقون سكن الحرم
52:16خشية ارتكاب الذنوب فيه وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لان اخطئ سبعين خطيئة يعني بغير مكة احب الي من ان خطيئة واحدة بمكة كانوا يتأملون قول الله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم
52:40وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه. اخرجه البخاري. وفي حديث
53:02ابن مسعود ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. يقول لو ان رجلا هم هم فيه بالحاد وهو بعدم ابين لاذاقه الله عذابا اليما مجرد الهم لو عزم على ان يرتكب الالحاد في الحرم لكان لاحقا به هذا الوعيد ولو كان في اقاصي بلاد الدنيا
53:29اهل الجاهلية يا امة الاسلام كفار قريش لانهم كانوا جيران الحرم على كفرهم وجاهليتهم وعدم ايمانهم بالله كانوا يعظمون الحرم وكان لهم تعظيم لهذه البقعة نعم كفر ومشركون ووثنيون لكن كانوا يستشعرون حق البيت الحرام ومكانته من امثلة ذلك ما قال الحموي
53:56قال حرب بن امية دعا الحضرمي الى نزول مكة وكان الحظرمي قد حالف بني نفاسة وهم فئة من حلفاء حرب بن امية فاراد ان ينزل خارجا من الحرم وكان يكنى ابا مطر فقال حرب ابا مطر هلم الى الصلاح فيكفيك النداما
54:16من قريش وتنزل بلدة عزت قديما وتأمن ان يزورك رب جيش فتأمن وسطهم وتعيش فيهم ابا مطر هديت بخير عيشي من مظاهر تعظيمهم للكعبة ما مر بكم البارحة لما ارادوا بناء الكعبة وتنادوا الا يجمعوا فيها الا درهما من حلال. قال ابو وهب بن عمرو بقريش لا تدخلوا فيه من
54:43بكم الا الطيب. يا رجل اي طيب وهم اهل ربا وجاهلية ووأد بنات وكل خطيئة ومكارم كانوا يأنفون عنها لكن انظر كيف جعل الله في قلوبهم تعظيم البيت الحرام؟ نادى فيهم يا قريش لا تدخلوا من كسبكم الا الطيب ولا تدخلوا فيه مهر بغي
55:04ولا بيع ربا ولا مظلمة لاحد من الناس. من اجل ذلك قصرت بهم النفقة عن اكمال بناء الكعبة فجعلوا جزءا منه محاطا بهذه الحجارة المسمى بحجر اسماعيل. وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة ان قومك قصرت بهم النفقة عن
55:23البيت الى اخر الحديث من مظاهر تعظيمهم وهذه من غرائب اخبار قريش بمكة. فرضوا على العرب اذا جاءوا للحج على كل قبائل العرب قاطبة اذا اتت الى الحج وقدمت مكة ان يطرحوا ازواج الحل اذا دخلوا الحرم
55:43ومعنى الازواج كل ما كانوا يحملونه ومعهم من زاد في السفر. يطرحونه خارج حد الحرم اذا ارادوا دخول حد الحرم الى مكة. يطرحوا الحلم وان يخلوا ثياب الحل ويستبدلوا بها بثياب الحرام
55:59فلا يرضون لاحدهم ان يطوف بالثياب التي جاء بها من بلده ويرون هذا لا يليق بتعظيم الحرام فكيف يفعل؟ اما يشتري شراء ثيابا من الحرم من اهل مكة او يأخذها عارية او
56:14او يعطى اياها هبة وكانت قريش تفعل فاما ان تبيع الثياب واما ان تهبها واما ان تعطيه عارية يطوف وينتهي ويرد الثوب فان لم يجد طافوا بالبيت عرايا لم يكن طوافهم بالبيت عرايا دعارة
56:32ولا كان مجونا ولا فحشا لكن كان ينصب الى شيء من تفكيرهم بنوع من التعظيم للبيت الحرام وانه لا ينبغي ان يطوف بثياب الحلة التي جاء بها من بلده هذا تعظيم بغض النظر عن صوابه من خطأه. ولهذا لما ارسل النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر رضي الله عنه اميرا على الحج
56:56سنة تسع قبل حجته عليه الصلاة والسلام امره ان ينادي في الناس الا يطوف بالبيت عريان ولا يحج بعد العام مشرك فتبدلت القوانين وعادت شريعة الله هي الحاكمة لبيت الله الحرام. هذه امرأة في الجاهلية كانت توصي ابنها بتقديس الحرب
57:17وتعظيم حرمته فتقول ابني لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير ابني من يظلم بمكة يلقى افات الشرور ابني قد جربتها؟ فوجدت ظالمها يبور. كانت هذه ثقافتهم. هذا تعظيمهم للبيت الحرام
57:37يا اخي ان كانوا اهل جاهلية وقلوبهم تمتلئ تعظيما. بالله ما حالنا اهل الاسلام؟ امة الدين. من اكرمها الله فعرفت ربها وعظمت دينها ومشت خلف سنة نبيها صلى الله عليه وسلم. يقول القرطبي رحمه الله
57:57في الجاهلية من دخله ولجأ اليه امن من الغارة والقتل. كان الرجل ربما يرى قاتل ابيه عند الكعبة فلا يثأر منه الا اذا خرج الى الحين تعظيما للكعبة وللبيت الحرام. قال الله عز وجل ومن دخله كان امنا
58:17طهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرم ومكة من كل صور الجاهلية ولوثاتها وابقى تعظيمها عظيما في قلوب اهل الاسلام وما نزال امة الاسلام نتعاقب على هذا البيت الحرام جيلا بعد جيل. فلنزرع في قلوبنا وقلوب
58:37اولادنا اذا رجعنا اليهم وابناء الامة كلها ان هذا بيت حرام. وان هذه الكعبة هي البيت العتيق. وان الله جعل لها من الحرمة والمكانة والتعظيم ما ينبغي ان نعظم به انفسنا وديننا وعبادتنا ونسكنا وحياتنا كلها. لك
58:57ان تتخيل معي حاجا قدم مكة فادرك مكة اياما قبل الحج وايام الحج واياما بعد الحج. فاجتمعت له ايام قضاها بمكة والله لو انه عاشها تعظيما عظيما لخرج منها عبدا تقيا. اي والله
59:17سيربي نفسه على الصلاح والتقى على العفة والطهارة على النقاء والصفاء سيرجع من حجه كما اراد الله ان يرجع عبدا تقيا لانه عرف الطريق والذي اعانه على ذلك تعظيمه العظيم لهذه
59:35البقعة وتقديسه لحرمة البيت. هكذا هو المراد ان تدخل مكة فتخرج منها انسانا اخر. ان تأتيها في حج او عمرة فتشعر ان ما فيها من الايات والخيرات والبركات كفيل بان يزيدك وان يملأك وان يعينك. اياك ان يأتيك الشيطان
59:56ليجعلك تنظر الى من هو غير مكترث بحرمة البيت ولا عظمة مكة. فيقول لك لكنهم يفعلون ويفعلون ويشير اليك ببعض النقائص مما يصدر عن بعض من جهل هذا المعنى او غاب عنه هذا المفهوم. فيهون عليك شأن الاستخفاف
1:00:16والتساهل في مجاهدة نفسك. اياك ان وقع غيرك في الخطأ فلا تتبعنه فيه. ان تساهل غيرك او جهل او استخف تعظيم البيت فانت اولى ان تحجم وان تمسك وان تلزم ملزم التعظيم للبيت الحرام. هكذا يا كرام
1:00:36في الافاق معنى تعظيم هذا البيت. ومعنى قداسته وحرمته. دعوا الدنيا كلها ترى امة الاسلام في مكة تعيش طهارة وتعظيما واجلالا. دعوا موسم الحج يرجع فيه الحجيج بعد حجهم قد ملئت صدورهم تعظيما. قد عرفوا حق الله
1:00:56وحق بيته الحرام هذا حري والله ان يصبح كثيرا من الخلل في منظومة الحياة. وان يعيدنا الى سلوك الصراط المستقيم. اللهم ثبت قلوبنا على الايمان والهدى والزمنا طريقة السلامة والنجاة يا اكرم الاكرمين. اللهم الزمنا عتبة العبودية وارزقنا السعادة
1:01:16وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية يا سميع الدعاء واجعل لنا الهي ولامة الاسلام من كل هم فرجا ومن كل ضيق ان مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين
1:01:31حججنا ربنا بفضلك وادينا المناسك بعونك فتقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. اللهم سبقنا فضلك واحسانك فاردفنا يا ربي بمثله فضلا منك واحسانا. اللهم الائك علينا كثيرة ونعمك لا تحصى فاذي
1:01:51يا ربي شكرها واجعلنا مستقيمين عليها يا رب العالمين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت ايها ومولاها اجعلنا يا ربي في خيرة عبادك وخير من تقرب اليك. وصل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
1:02:11نبي مجتبى رسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين