شرح مختصر التحرير للشيخ حسن بخاري الدرس 9 في جمادى الآخرة 1440هـ
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس التاسع بعون الله تعالى وتوفيقه من
0:22شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي. لابن النجار الفتوح رحمة الله عليه وهذا هو مجلس شهر جمادى الاخرة لعام الف اربعمئة واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وكنا قد ابتدأنا في مجلس الشهر المنصرم حديث المصنف رحمه الله
0:42تعالى عن الاحكام الشرعية ومضت المقدمة التي اوردها مع تعريفه للحكم ثم انتهى بنا المجلس في تعريف الواجب ومرادفاته وما يتعلق به ثم عقد المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك فصلا فيه الحديث عن القضاء والاداء والاعادة وتقسيمات
1:02الواجب الى موسع ومضيق باعتبار وقته. وفرض عين وكفاية باعتبار فاعله. ومخير ومعين الفعلي المؤدى. سيكون مجلس اليوم تعالى بعون الله تعالى في هذا الفصل الذي هو تتمة لحديثه عن الواجب
1:22رحمه الله تعالى. نعم. بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال قال ابن النجار الحنبلي الفتوحي رحمه الله في كتابه مختصر التحرير في اصول الفقه فصل العبادة ان لم يعين
1:42وقتها لم توصف باداء ولا قضاء ولا اعادة. قال رحمه الله تعالى فصل العبادة. عبر بالعبادة ليشمل واجبة والسنة ولا يكون كلامه مقتصرا عن الواجب فقط. فلم يقل الواجب ان عين وقته وصف بكذا وان لم يعين
2:02جعل المصنف هذا الفصل عقب الواجب تبعا لابن مفلح رحمه الله. وابن مفلح ايضا تابع فيه ابن الحاجب فانهم جعلوا هذا التقسيم ضمن حديثهم عن الواجب وقبل الشروع في غيره من التقسيمات في احكام التكليف
2:22باعتبار ان الواجب ينقسم الى هذه الاقسام فيوصف الواجب بالاداء وبالقضاء وبالإعادة. لكن الاولى ان يكون هذا الفصل في تقسيم العبادة الى اداء وقضاء واعادة ان يكون تقسيما مستقلا للاحكام كما فعل الرازي لان السنة
2:42تدخل ايضا في هذا التقسيم فيقال في السنة اداء وقضاء واعادة. او تجعل مستقلة ضمن الحكم الوضعي كما فعل الطوفي رحمه الله وايضا مما يفهم من صنيع ابن قدامة رحم الله الجميع. فان التقسيم للاداء والقضاء والاعادة جعلوه من لواحق
3:02الكلام يعني الحكم الوضعي. قال رحمه الله العبادة ان لم يعين وقتها. لم توصف باداء ولا قضاء ولا اعادة وتفهم منه رعاك الله انه انما يقال في العبادات او يوصف بعظ العبادات بهذه المصطلحات
3:22والقضاء والاعادة اذا كان وقتها معينا شرعا. والعبادات نوعان منها ما هو مؤقت ومنها ما هو ليس كذلك فمن المؤقت مثلا الصلوات الخمس وصوم رمضان والسنن الرواتب المرتبطة بالفروظ الخمسة فانها سنن
3:42فهذا واجب وتلك سنة. وكل هذه عبادات مؤقتة شرعا. فيقال في مثل الصيام وفي مثل الصلاة يقال فيه اداء ويقال فيه قضاء. اما العبادات التي لا يحدد وقتها شرعا. مثل النوافل المطلقة
4:02التطوع المشروعة في غير اوقات النهي. ومثل بر الوالدين في الواجبات فليس له وقت محدد ولا يقال في بعض افعال بر الوالدين او صلة الرحم ان هذا اداء وذاك قضاء. وكذلك انكار المنكر اذا ظهر
4:22الجهاد اذا تحرك العدو فلا يوصف مثل هذا الفعل باداء وقضاء واعادة انما يقال واجب مطلقا او سنة اطلق نعم. وان لم يحد كحج وكفارة توصف باداء فقط. واطلاق القضاء رحمه الله
4:42وان لم يحد وفي نسخ وان عين وقتها ولم يحد. فهذا القسم المقابل للقسم العبادات التي جاءت الشريعة بتحديد اوقاتها. قال كحج وكفارة. ونحوها مثل زكاة مال هذه عبادات عينت الشريعة اوقاتها
5:08فالحج معلوم وقته في السنة. وكفارة اذا وجبت في مقابل ما يفعله المكلف فقد عدد وقتها وزكاة المال اذا حال الحول او ان كانت خارجا من الارض كالزرع ونحوه فان زكاته يوم حصاده. هذه
5:28اوقاتها معينة ولكنها ليست محددة يعني ليس لها وقت ابتداء ووقت انتهاء. قال فهذا يوصف بالاداء فقط ولا يوصف بالقضاء فلا يقال في زكاة المال اذا اخرها عن وقتها يعني مثلا حال عليه الحول في اول شهر رجب وكان واجبا
5:51اخراجها في ذلك الوقت فاخر الى رمضان. لا يقال ان زكاته تقع قضاء بسبب تأخيرها عن وقتها ليوم او شهر ونحوه فاذا ما كان من العبادات معينا وقته دون حد يعني عين طرفه الاول ولم يعين
6:11طرفه الثاني فهذا يوصف بالاداء. بالاداء. اذا التقسيم ثلاثي للعبادات. عبادات ليست محددة من طرفين لا ابتداء ولا انتهاء. كبر الوالدين وصلة الرحم. ومثل ما قلنا في النوافل المطلقة وامثال هذا. فهذا لا يوصف
6:31وبالثلاثة لا باداء ولا قضاء ولا اعادة. وان حدد وقته الابتدائي ولم يعين له نهاية وقت ينتهي اليه فيوصف بالاداء فقط دون الباقيين من القضاء والاعادة ومثل لك هنا بالحج
6:48كفارة وزكاة المال ايضا فانها توصف بالاداء فقط وللحنابلة وجه ان يوصف هذا القسم الثاني ايضا بالقضاء اذا تأخر عن وقتها لان الوجوب عند الحنابلة على الفور وعلى مقتضى هذا فانهم يقررون الوجوب على الفور. فاذا كان الوقت المحدد للواجب هو اوله على الفور
7:16صح لهم ان يسموه اذا تأخر قضاء. فهذا وجه عندهم. نعم واطلاق القضاء في حج فاسد لشبهه بمقضي. وفعل صلاة بات تأخير قضائها لا يسمى قضاء القضاء وان حد وصفت بالثلاثة سوى جمعة واطلاق القضاء في حج فاسد لشبهه بمقضي. هذا
7:43جواب عن سؤال مقدر. يقال فيه للمصنف انت تقول ان العبادة ان لم يحد وقتها فانها توصف بالاداء فقط ولا توصف بالقضاء. وظرب مثالا بالحج يقول كيف تقول ان الحج لا يوصف بالقضاء ويقرر الفقهاء ان الحاج اذا افسد نسكه بالجماع قبل التحلل
8:10قل فمما يجب عليه القضاء من عام قابل ويقال لحجه في العام الذي يليه انه قضاء لحجه الفاسد الذي كان في في الموسم الماضي فيقول ها ها هنا وصف الحج بالقضاء. فاجاب رحمه الله قال هذا له خصوصية وله جواب خاص
8:33القضاء في حج فاسد هو لاجل شبهه بالمقضي. لانه لما شرع وتلبس بافعاله ضيق الوقت عليه ولذلك لما شرع في الحج الثاني كان كالقضاء الاول للسابق فوصف بالقضاء لاجل هذا المعنى. ثم قال رحمه الله وفعل صلاة بعد تأخير قضائها لا يسمى قضاء
8:59القضاء فالاصطلاح لا يتسلسل اتفقنا على ان الصلاة من العبادات المحددة ابتداء وانتهاء. فتوصف باداء وقضاء واعادة. فلو اخر عن وقته كما سيأتي تعريف القضاء بعد قليل يسمى قضاء قضى الصلاة بعدما خرجت الوقت بعدما خرج الوقت
9:22قضى الصلاة فيسمى قضاء. طيب لو اخر هذا القضاء هل يسمى قضاء القضاء قال ولا يسمى او قال وفعل صلاة بعد تأخير قضائها لا يسمى قضاء القضاء. لامتناع التسلسل كما اسلفت. ثم قال رحمه الله
9:41وان حد ما هو واجب المعين وقت العبادة ان كان محددا ابتداء وانتهاء. وصفت بالثلاثة توصف العبادة بالثلاثة التي هي اداء وقضاء طاء واعادة. قال سوى الجمعة لم لانها لا تقضى فاذا فاتت الجمعة
10:06تصلى ظهرا فلا توصف بالقضاء فاستثناها من هذا التعميم حتى لا تدخلا. فتوصف بالاداء فقط. وربما قال بعض الفقهاء توصف ايضا بالاعادة اذا توفر شرطها وان حد وصفت بالثلاثة كالصلوات الخمس المفروضة
10:24كصيام رمضان وفي السنن مثل السنن الرواتب المقيدة ايضا باوقات صلواتها المفروضة. نعم فالاداء ما فعل في وقته المقدر له اولا شرعا. هذا تعريف الاداء وسيعرف القضاء والاعادة على التتابع. ما الاداء؟ قال ما فعل في وقته المقدر له اولا شرعا. ما فعل
10:50يعني العبادة التي تفعل في وقتها المقدر. فقوله ما فعل في وقته اخرج العبادات غير المحددة الاوقات كبر الوالدين وصلة الرحم ونحوها. في وقته المقدر هذا القيد ليخرج القضاء. فان القضاء يفعل
11:12بعد وقته المقدر فاما ان فعل في الوقت المحدد كصلاة الظهر مثلا ان فعلت بين زوال الشمس ومصير ظل الشيء مثله في الوقت المقدر له شرعا تسمى اداء. طيب فاذا وقعت خارج هذا الوقت المقدر لها
11:36سيكون قضاء. اذا الاداء ما هو؟ ما فعل في وقته المقدر والقضاء ما فعل بعد وقت الاداء. طيب. الاداء ما فعل في وقته المقدر له فخرج اذا القضاء بهذا القيد وخرج ما لم يؤقت من العبادات. قال اولا
12:00الفعل ان وقع اولا يسمى اداء فان وقع ثانيا اعادة. يعني ربما صلى المصلي الصلاة ثم اعادها ولا يزال وقت الصلاة. اذا هو فعل العبادة مرة ثانية في وقتها المقدر
12:18مثل ما يذكر الفقهاء في مسألة اه اعادة صلاته لجماعة انعقدت في المسجد فيعيد الصلاة او صلى فردا ورأى جماعة او دخل مسجد جماعة وكان قد صلى قبل فيجدهم يصلون فيعيد الصلاة على قول بعضهم انها
12:37عادة هذا اذا من الاعادة في الوقت المقدر له شرعا قال رحمه الله في الوقت في وقته المقدر له اولا فخرج ايضا ما فعل في غير وقته المقدر له شرعا اولا كالصلاة اداء
12:55مثل الصلاة التي يذكرها بعد خروج وقتها صلاة نسيها وما تذكرها الا بعد ما خرج وقتها. او نام واستيقظ وقد خرج وقت الصلاة. السؤال هذا النائم والناسي لصلاته ما وقته بالنسبة اليه؟ نص الحديث من نسي صلاة او نام عنها
13:21فليصلها اذا ذكرها. اليس هذا وقتا محددا من الشارع؟ اليست صلاة في وقتها المقدر شرعا لكنها لا تسمى اداء طالما خرج الوقت مع ان الوقت بالنسبة اليه مقدر شرعا. فلهذا جاؤوا بقيد اولا فالوقت المقدس
13:44شرعا اولا هو الذي نام فيه وهذا الوقت المقدر شرعا هذا وقت ثان. فلا يسمى فيه اداء. فاحتاطوا لذلك فقالوا ما فعل في وقته المقدر له اولا شرعا ومثل قضاء الصوم ايضا هو مثال اخر
14:04فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. اليس قضاء رمضان؟ مقدرا شرعا بعد رمضان الى ما قبل دخول رمظان من العام الذي يليه فهذا وقت مقدر شرعا على مدى احد عشر شهرا. فاذا قظى رمظان
14:24فانه فعل الصيام في الوقت المقدر له شرعا لكنه ليس اولا. بل ثانيا فلا يسمى اداء. اداء لان القيد في تعريف ان يكون في الوقت المقدر اولا. قال رحمه الله شرعا
14:41ماذا اراد؟ اراد ان يخرج ما تضيق وقته في حق مكلف بسبب ما غلب على ظنه كطروء الموت مثلا وستأتينا المسألة بعد قليل. شخص ظن انه سيموت الساعة الثانية كمحكوم عليه بالقصاص اجاركم الله. فقالوا له صلي
15:02لان القصاص سيكون الساعة الثانية هذا تضيق الوقت في حقه بانه لن يعيش بعد هذا الوقت مع ان الوقت المقدر شرعا هو الى الساعة مثلا الثالثة والنصف فلما تضيق عليه الوقت
15:20اصبح هذا من تحديد الوقت ولكن ليس شرعا. لكن باعتبار ما غلب على ظنه ويترتب على ذلك مسألة ماذا لو عاش بعد هذا الوقت وصلى الساعة الثالثة. فهل يقال ان فعله هذا قضاء؟ لان الوقت كان في حقه قد تضيق الى الساعة الثانية
15:40واخرجه عن هذا الوقت نقول نحن ننظر الى الوقت المقدر شرعا والوقت المقدر شرعا طالما فعل في اثنائه فهو اداء نعم والقضاء ما فعل بعد وقت الاداء ولو لعذر. تمكن منه كمسافر او لا. لمانع شرعي كحيض او عقلي كنوم
16:01ان لوجوبه عليهم والقضاء. هذا هو المصطلح الثاني المقابل للاداء. ما فعل بعد وقت الاداء ولو لعذر ما فعل بعد الوقت يسمى قضاء. ان كان بغير عذر كتارك للصلاة لهوا وتساهلا
16:25فليس له عذر ثم تاب الله عليه وهداه فصلى ولكن بعدما خرج الوقت ماذا يوصف فعله؟ بالقضاء وكذلك المفطر عمدا في نهار رمضان بلا عذر تساهلا واقترافا وانتهاكا للحرام. ثم تاب الله عليه فاراد ان يصوم بدل ذلك اليوم الذي افطر. بماذا يوصف
16:51وهذا الفعل بالقضاء اذا هو ما فعل بعد وقت الاداء. ان كان بغير عذر قال ولو لعذر فهمنا الان انه ان اخرج العبادة عن وقتها المقدر شرعا بلا عذر فعلها بعد الوقت يسمى قضاء. طيب ماذا لو كان تأخير العبادة عن وقتها بسبب عذر
17:18هل يكون فعله بعد خروج الوقت ايضا قضى اشار الى خلاف قالوا ولو لعذر فمن الفقهاء من يقول طالما كان معذورا واخر الصلاة عن وقتها فان فعله بعد خروج الوقت لا يسمى قضاء
17:39فتأمل هذه نبقى على عبارة المصنف ثم نأتي الى ما اراد الاشارة اليه. قال رحمه الله ما فعل بعد وقت الاداء ولو لعذر فاذا قوله ولو لعذر يعني ان كان قد اخر العبادة عن وقتها بسبب عذر مثل ماذا
18:01مثل مسافر افطر في نهار رمضان. فعذره السفر ومثل نائم عن الصلاة فعذره النوم. ومثل امرأة حائض في الصيام فان عذرها هنا هو الحيض يقول رحمه الله تمكن منه كمسافر او لا لمانع شرعي كحيظ او عقلي كنوم. يعني
18:31سواء كان هذا المعذور الذي اخرج العبادة عن وقتها سواء تمكن من فعله في وقته يعني كان قادرا مثل المسافر في الصيام عذره وهو السفر هل كان يمنعه من الصيام؟ او كان ممكنا له ان يصوم؟ كان ممكنا قال تمكن منه كمسافر او لا
18:56او كان غير متمكن وغير المتمكن عذره شيئان. اما مانع شرعي كالحيض واما مانع عقلي كالنوم والاغماء سوى المصنف بين هذه الصور الثلاثة قال ما فعل بعد وقت الاداء ولو لعذر
19:18تمكن منه يعني سواء تمكن منه كمسافر او لا يعني لا يتمكن او لا يتمكن منه او لم يتمكن من فعله الوقت لم لم يتمكن؟ قال لمانع شرعي كحيض او عقلي
19:35كنوم ويلحق بالنوم كل العوارض العقلية مثل الاغماء والسكر ونحوها فمفهوم كلام المصنف الان ان كل ذلك ان فعل بعد الوقت يسمى قضاء لعذر او لغير عذر سواء تمكن من فعله في الوقت او لم يتمكن لم يتمكن سواء لمانع شرعي او لمانع عقلي طالما خرجت
20:02عن وقتها المقدر لها شرعا فيسمى هذا قضاء. قضاء. هكذا قرر المصنف رحمه الله تعالى وجعل هذا المعنى في نسق واحد لكل عبادة تخرج عن وقتها واشار بقوله ولو وتقسيمه للمتمكن وغير المتمكن اشارة الى خلاف لكن انظر الى ماذا علل؟ قال لوجوبه
20:28عليهم على من على المعذورين المسافر والحائض والنائم. اشعني لوجوبه عليهم. يعني المرأة لما كانت حائضا ودخل عليها ايام من رمضان فافطرت بسبب فبحيضها هل وجب عليه الصوم او ما وجب
20:48والنائم لما كان نائما ودخل عليه وقت الصلاة وخرج او وجب في ذمته تلك الصلاة ام لم تجب كذلك المسافر الذي شرع في سفره في ايام من رمضان هل انعقد الوجوب في حقه او لم ينعقد؟ علل فقال لي
21:06وجوبه. طيب وماذا يعني؟ يعني طالما وجب عليه تلك العبادة في تلك الحال وقد خرج وقتها ثم فعلها بعد اذا هو قضاء علل فقال لوجوبه عليهم يعني بصدق توجه وجوب الاداء عليهم حال العذر الذي كان من احدهم
21:29واظهر ما يستدل به هؤلاء في القول بان كل فعل من هؤلاء يسمى قضاء حديث عائشة رضي الله عنها لما سألتها معاذة ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:50فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فلفظة رواية مسلم خاصة وليست عند البخاري كنا نؤمر بقضاء الصوم ومن السهو عزو مثل هذا اللفظ الى الصحيحين لكنه في مسلم فقط. قول عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم. قال الا تراها قد عبرت بالقضاء
22:13وهي دلالة على ان الوجوب قد انعقد في حق المرأة الحائض فلما ادته بعد انسلاخ شهر رمضان سمي هذا قضاء فهذا المذهب الاول الذي قرره المصنف ان فعل هؤلاء المعذورين يسمى قضاء حقيقة وما وجه ذلك؟ ما علته
22:36لوجوبه عليهم حال العذر. هذا قول الحنابلة الراجح. وذكره ايضا ابو اسحاق الشيرازي رحمه الله في التبصرة. ونسبه في اصوله للجمهور. ونسبه القرافي للقاضي عبدالوهاب وللحنفية. نسبه السبكي في جمع الجوامع
22:56اكثر الفقهاء لكن الرازي في المحصول ذكر هذا القول منكرا له وانه لا يصلح ان يكون قولا للفقهاء انه لا يسمى قضاء فاذا القول الثاني بناء على هذا الخلاف انه يسمى قضاء حقيقة. لكن ليس لهذا السبب
23:17ليس لكونه واجبا عليهم. ماذا اذا؟ قال لكونه انعقد سبب الوجوب لكن لم يجب فرق بين ان ينعقد سبب الوجوب لكن الوجوب لم يتحقق في ذمة هؤلاء كيف قالوا هذا سيؤدي الى تناقض يعني لو سألتك الان بالنسبة للحائض في يوم من نهار رمضان وهي حائض فسألتك هل يجب عليها الصوم او
23:44يجب ماذا ستقول ان قلت يجب وانت تقرر ان الصوم عليها حرام فهذا تناقض فتقول الصوم في حقها واجب حرام فكيف نخرج من هذا الاشكال؟ لا نقول ان الصوم وجب في حقها. ماذا نقول؟ نقول انعقد سبب الوجوب. ما سبب الوجوب
24:04اذا رأيتم الهلال فصوموا انعقد السبب وهو دخول هلال رمظان عليها وهي اهل للتكليف. ولولا المانع الشرعي لصامت فاذا الادق ان يقال ليس لا يسمى قضاء لانه وجب عليهم على المسافر والحائض والنائم ولكن
24:26لانه انعقد الانعقاد سبب الوجوب في حقهم لان لا يجتمع النقيضان. هذا القول نسبه البخاري في كشف الاسرار حنفية ونسبه الزركشي في البحر للمحيط. في البحر المحيط نسبه للجمهور القول الثالث ذكره الامدي غير منسوب لاحد ان فعل الحائض بعد رمضان والمسافر بعد رمضان في الصيام
24:52والنائم الذي يصلي بعد خروج الوقت انه يسمى اداء حقيقة. ولا يسمى قضاء لم قال ان سميناه قضاء فهو مجاز قال لانه لم يجب على النائم وهو نائم ولا على الحائض وهو هي حائض ولا على المسافر وهو مسافر وطالما وجب عليهم بعد خروج الوقت
25:13وقتي وسيفعلونه في الوقت المقدر لهم شرعا فان فعلهم يسمى اداء ولا يسمى قضاء وان سميناه قضاء فهو مجاز لكنه اداء حقيقة. هذا القول ذكره الامدي غير منسوب لاحد بعينه. ثلاثة اقوال
25:32السؤال اه ما اثر هذا الخلاف؟ هل يسمى قضاء او اداء الخلاف لفظي بحت قطع به الشيرازي رحمه الله واعتبره مما لا اثر له. يقول لان الجميع متفق على انه
25:47لا يشرع لهم فعل العبادة حال العذر للنائم وهو نائم للحائض وهي حائض وبالتالي فهم متفقون ايضا على انه يجب عليهم اداء تلك العبادات او فعلها يزول العذر عن احدهم
26:04فاذا اتفقوا على هذا القدر فتبقى الخلاف في التسمية ها هنا لفظية لا اثر لها وحاول بعض اهل العلم ترتيب اثرنا على هذا الخلاف لكن ليس هذا موضع بسطه. اذا هذا معنى قوله رحمه الله والقضاء ما فعل بعد وقت الاداء ولو لعذر تمكن
26:24كان منه كمسافر اولى لمانع شرعي كحيض او عقلي كنوم وعلة ذلك كله في قوله لوجوبه عليهم وعبادة صغير لا تسمى قضاء ولا اداء. عبادة الصغير لا تسمى قضاء ولا اداء
26:45لا تسمى قضاء اجماعا عبادة الصغير لا توصف بالاداء ولا بالقضاء. لم لعدم انعقاد سبب الوجوب في حقه فهو ما وجبت عليه العبادة لعدم تحقق شرط التكليف فيه وهو البلوغ. فان صلى او صام او حج
27:05لا يقال انه حج اداء ولا صلاة اداء ولو صلى بعد خروج الوقت كان مع اسرته مع اهل بيته ناموا فقاموا فصلوا بعد خروج الوقت لا يقال لصلاته ففعل الصغير لا يوصف بقضاء ولا اداء. نعم. والاعادة ما فعل في وقته المقدر ثانيا مطلقا. عرف
27:29فاخيرا الاعادة قال ما فعل في وقته المقدر ثانيا مطلقا ما فعل في وقته المقدر من قدر الوقت للصلاة بعد خروجها الشريعة من قدر وقت قضاء رمضان بعد خروج شهر رمضان الشريعة. اذا الاعادة هو فعل العبادة
27:54في الوقت المقدر ثانيا داخل الوقت ان صليتها في المرة الاولى فهي اداء. اداء وان صليتها في الثانية هي اعادة. وان صليتها بعد خروج الوقت فهي قضاء. اذا الاداء فعل العبادة اولا في الوقت
28:14والاعادة فعل العبادة ثانيا يعني في المرة الثانية في وقتها المقدر. قال مطلقا قوله مطلقا يعني سواء كانت الاعادة لعذر او لخلل او ليس لشيء من ذلك كيف لعذر او لخلل
28:38كيف يكون اعادة العبادة في الوقت لعذر او لخلل صلى غير متطهر وتذكر او انتقضت صلاته فاعاد توضأ واعاد الصلاة او قطعت صلاته لاي سبب فاعاد فسواء كان لعذر يتعلق به او لخلل وقع في صلاته فانه يسمى اعادة
29:05او لم يكن عذر ولا خلل كمن صلى صلاة صحيحة تامة ثم اقيمت الصلاة وهو في المسجد فاعاد معهم على ما يقرر الفقهاء انه يشرع في حقه اعادة صلاة فان هذا يسمى اعادة. قوله مطلقا يشير الى ما ذهب اليه بعض الاصوليين. فان البيظاوي وابن الحاجب
29:30زادوا في التعريف لخلل فقيدوا الاعادة بما اذا كانت لخلل. لخلل. واما السبكي فانه زاد لعذر. فمن الاصوليين من يقيد الاعادة بالخلل ومنهم من يقيدها بالعذر. وماذا اراد المصنف؟ ان يشمل الصور كلها فقال مطلقا
29:52نعم والوقت اما بقدر الفعل كصوم فالمضيق. هذا فصل او مسألة جديدة. تقسيم الواجب والاصوليون عندما يتحدثون عن الواجب يحرصون على ذكر اقسامه وانواعه وليست له قسمة واحدة بل الواجب اكثر من تقسيم. باختلاف الاعتبارات. فان نظروا الى وقت الواجب قسموه الى موسع ومضيق
30:22وان نظروا الى فاعل الواجب وهو المكلف قسموا الواجب الى واجب عيني وواجب كفائي او فرض عين وفرض كفاية وان نظروا الى الفعل الذي يفعل في الواجب قسموه الى واجب مخير وواجب معين
30:41فالتقسيمات ثلاثة فاذا قيل لك ما اقسام الواجب ان لم يحدد السؤال التقسيم المراد فينبغي ان تفصل في الجواب تقول ينقسم الواجب باعتبار وقته الى كذا وباعتبار فاعله الى كذا وباعتبار الفعل المطلوب فيه الى كذا
31:00بدأ المصنف بالوقت وسيأتي بعده بالفاعل ثم سيختم بتقسيم الواجب باعتبار الفعل. نعم. والوقت والوقت اما بقدر الفعل كصوم فالمضيق او اقل فمحال او اكثر فالموسع كصلاة مؤقتة تتعلق بجميعه قال
31:20اما بقدر الفعل كصوم فالمضيق او اقل فمحال او اكثر فالموسع كصلاة مؤقتة هذه قسمة عقلية حصرية عندما ننظر الى الواجب والوقت المخصص لهذا الواجب. فالقسمة العقلية تقول اما ان يكون الوقت
31:43اقل من الفعل او بقدره او اكثر هل هناك قسمة عقلية رابعة الوقت مع الفعل اما ان يكون مساويا او اقل او اكثر ما في قسمة رابعة حصرها هنا فقال الوقت اما بقدر الفعل هذا المساوي
32:04ومثل له بالصوم يعني اليوم الواحد من طلوع الفجر الى غروب الشمس كم صوما يسع اليوم الواحد يسع صوما واحدا يعني شخص هل يصح له في يوم واحد ان يصوم اكثر من من يوم
32:26لا يصح عند شخص لو كان عليه قضاء يومين من رمضان او كان عنده نذر وقضاء قال ان ولدت زوجتي صمت الغد. فولدت في الليل فلما اراد ان يصوم نوى
32:42به النذر وكان عليه قضاء يوم من رمضان لا يسعه ان يوقع اليومين في هذا الزمان. والسبب ان هذا من الوقت يقي الوقت الذي يأتي بقدر الفعل وهو الذي لا يسع فيه الوقت لعبادة اخرى من جنسها معها في نفس الوقت
33:03فان هذا يسمى مضيقا مثل له بالصوم. القسم الثاني قال او اقل يعني ان يكون الوقت اقل من ذلك. اقل من الفعل. قال فمحال يعني لا يوجد في الشريعة مثال
33:21جعلت فيه الشريعة وقت العبادة اقل مما يمكن ان يفعل فيه العبادة. هذا محال ولا يتصور لكنه قسمة عقلية اردنا بها الحصر والاستيعاب. ماذا بقي او اكثر. عندما يكون الوقت اوسع من العبادة. قال كصلاة مؤقتة
33:44فوقت صلاتي الظهر مثلا من زوال الشمس حتى يصير ظل الشيء مثله ووقت المغرب من غروب الشمس حتى يغيب الشفق الاحمر وفي كل من الوقتين عدد من الدقائق وربما من الساعات ما يسع فيه فعل العبادة من جنسها مرة واثنين
34:06ثلاثا وخمسا وعشرا وزيادة هذا الوقت ماذا نسميه؟ الموسع. فاذا الواجب ينقسم الى واجب مضيق وواجب موسع. ما الواجب ضيق نعم ما لا يسع وقته لفعل عبادة اخرى من جنسها في الوقت نفسه مثل الصيام
34:31ما الواجب الموسع ما يسع وقته لفعل عبادة اخرى من جنسها معها السؤال. قولنا واجب موسع واجب مضيق السعة والضيق صفة للواجب للفعل لا صفة للوقت. طيب ليش نقول الواجب الموسع
34:53يعني هو الوصف للوقت فلماذا ربطناه بالفعل بالواجب هل الصلاة هي المضيقة ولا وقتها الصوم هو المضيق او وقته الصلاة هي الموسعة او وقتها طب ليش تقولون واجب موسع هذا اختصار للتسمية يعني هي التسمية الواجب الموسع وقته
35:15والواجب المضيق وقته فاختصارا يقال الواجب الموسع والواجب المضيق والا فالسعة والضيق متعلقان بالوقت لا بالفعل لاحظ معي ايضا عندما يقولون الواجب المضيق هل يفهم منه انه يضيق الوقت عن الواجب
35:35ها يضيق عن غيره نعم احسنت. لا يضيق عن الفعل نفسه بل يضيق عن اضافة عبادة اخرى من جنسها معها فيكون مقيدا بعبادة واحدة طيب قال رحمه الله تعالى الوقت اما بقدر الفعل كصوم فالمضيق او اقل فمحال او اكثر
35:57وسع كصلاة مؤقتة. نعم فتتعلق بجميعه موسعا اداء. ويجب العزم اذا اخر ويتعين اخره. ويستقر وجوب باوله فتتعلق بجميعه موسعا لما ذكر التقسيم لاوقات الواجب قال يتعلق الوجوب بجميع الوقت موسعا. عندما
36:28اقول ولنأخذ مثالا بصلاة الظهر للواجب الموسع والكلام عنها دون غيرها من اقسام الواجب. الواجب الموسع كالصلوات المفروضة. اذا اخذنا مثالا بصلاة الظهر ولنفترض ان الزوال هو الساعة الثانية عشرة وخروج الوقت الساعة الثالثة
36:48فنقول دخل وقت الصلاة الساعة الثانية عشر ظهرا وخرج الساعة الثالثة قبل العصر فكم مدة صلاة الظهر ثلاث ساعات وقلنا ان صلاة الظهر مثال للواجب الموسع السؤال هذا الوقت ينقسم الى اجزاء ونقصد بالجزء المدة التي يمكن ان نفعل فيها الصلاة ولتكن خمس دقائق
37:14فالساعة الواحدة تسع فعل الصلاة اثني عشرة مرة على سبيل المثال سؤالنا هو اي اجزاء الوقت من الثانية عشرة الى الثالثة هو وقت الوجوب حلل الفقهاء مثل هذا التقسيم للوقت
37:34ويهمنا ذكر الجزء الذي يتحقق فيه وصف الوجوب. نعم كل هذا الوقت هو وقت يجوز فيه صلاة الظهر ان صليت الساعة الثانية عشرة او الثانية عشرة ونصف او خمسة واربعين دقيقة او الواحدة او الثانية معك الى اخر خمس دقائق
37:54قبل خروج الوقت كل هذا هو وقت لكن اي هذه الاجزاء هو الموصوف بالوجوب طيب ان قلت هو اول اجزاء الوقت اشكال وان قلت هو اخر اجزاء الوقت ايضا اشكال
38:11ان قلت ان الوجوب دخل منذ ان بدأ الوقت من الساعة الثانية عشرة طيب فماذا لو ما صليتوا في الخمسة الدقائق الاولى تركت الجزء الاول تركت الجزء الثاني صليت في عشر اجزاء الوقت
38:26او في الجزء الخمسين منه مثلا هل اكون تاركا للواجب اذا ليس اول الاجزاء هو الواجب والا لترتب عليه ان اكون مخلا ويلحقني الاثم لانني تركت الواجب. اذا ليس اول الاجزاء هو الواجب
38:46اذا تأمل معي ما هو الجزء من الوقت الذي يصدق فيه ان يقال انه ان ترك فيه الفعل لحقه الاثم هو اخر اجزاء الوقت. طيب ننتقل فنقول هي اخر خمس دقائق مثلا هو وقت الوجوب
39:05ايضا هذا لا يسلم من اشكال. فماذا لو صلى قبله ما تقول اذا انفعل الواجب؟ لانه خارج وقت الوجوب. فان قلت هو اول الاجزاء اشكال وان قلت هو اخر الاجزاء اشكال
39:18فقال يتعلق الوجوب بجميع الوقت وجوبا موسعا. هذا تقرير الجمهور من المذاهب ثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة وبه قال ايضا بعض الحنفية مثل ابي زيد الدبوسي ومحمد بن شجاع الثلج من
39:40رحم الله الجميع واشارة هي الى خلاف كما اسلفت لك تقريره في جملة موجزة الحنفية مثلا يقولون يتعلق الوجوب باخر اجزاء الوقت. قالوا لانه الجزء الوحيد الذي يصدق ان تعطيه حكم الواجب فانه لا يأثم المكلف بتركه الا في ذلك الجزء
40:03واجابوا عن هذا الاشكال ما يقال للصلاة اذا فعلها قبل وقرروا فيه اكثر من جواب لم يخلو من اشكال. فمنهم من يقول ان فعله يقع نفلا يجزئ عن الفرض ومنهم من قال ينظر الى فعله فان بقي المكلف على هيئة التكليف الى اخر الوقت كان فرضا والا كان نفلا
40:27وكلها لا تخلو من انتقاد علمي دقيق في تحرير هذا الجواب. المذهب الذي يقرره الامام الرازي والمجد ابن تيمية جد شيخ الاسلام وبعض الحنابلة كابن عقيل وابن حمدان قول يخالف هذا وينظرون الى ان الوجوب يتعلق بوقت
40:47من غير معين ويتأدى بالمعين. قالوا هو تماما مثل الواجب الموسع. كخصال الكفارة. فتقول الوجوب يتعلق باحدها غير معين فاذا اختار المكلف منها واحدا كان هو الواجب في حقه وبالتالي فيكون الوجوب في حق عبد يختلف
41:07الوجوب في حق غيره بحسب فعله. ويقول المجد ابن تيمية ان هذا هو ينبغي ان يكون تقرير المذهب تسوية لقولهم في الواجب دع مع قولهم في الواجب المخير ويكون المنطلق والمأخذ فيه واحدا. هذا معنى قول المصنف رحمه الله تعالى فيتعلق بجميع
41:27موسعا اداء. يعني يوصف الفعل في اي اجزاء الوقت بانه اداء ولا يصح لك ان تصفه داخل الوقت في جزء منه بالاداء وفي جزء داخل الوقت بالقضاء. لا يسمى قضاء الا اذا خرج
41:43عن الوقت جملة. قال رحمه الله ويجب العزم اذا اخر هذا عند الحنابلة ووافقهم المالكية ايضا نقول ان الوقت الموسع يبتدأ الوجوب فيه من اول الاجزاء فيقولون اذا دخلت عليك اول اجزاء الوقت وجب ان تفعل. فان لم تفعل
42:08عليك ان تعزم على الفعل يعني دخل وقت الصلاة وانت موظف ومحدد لك وقت الصلاة مثلا الساعة الواحدة مع ان الوقت دخل من الساعة الثانية عشرة اذا انت عازم على الصلاة او لن تقام الصلاة في المكان الذي انت فيه جماعة الا بعد مضي ساعة
42:28انت عازم على الصلاة فتأخيرك الفعل عن ايقاعه على هيئة الوجوب في اول الاجزاء تأخيرك قام مقامه العزم ما فعلت لكنك عزمت تقول يجب العزم لماذا يوجبون العزم قالوا تفريقا بين العازم على الصلاة وغير العازم. القاصد لترك الصلاة
42:54يعني شخص عندك شخصان اذنا آآ للصلاة وقت الظهر وكلاهما لم يصلي لكن احدهما عازم على الصلاة والاخر لم يعزم قاصد تركها. الفرق بينهما في وصف احدهما بالاثم دون الاخر. كلاهما لم يصلي فلماذا يحكم بالاثم
43:16على احد دون الثاني لان احدهما وان لم يصلي فقد تلبس بواجب اخر غير الفعل وهو العزم على الفعل. والثاني خلا لا من الفعل ولا من العزم على الفعل فهذا كالجواب عن اشكال لمن يقرر ان الجميع وقت وجوب. طيب فاذا كان وقت وجوب ولم يصلي فهو اثم. قالوا
43:38والا اذا عزم فلا يزال مرفوعا عنه الاثم في كل جزء لم يوقع فيه الواجب طالما عزم. ايجاب العزم هي طريقة الحنابلة هنا ووافقهم المالكية قال اذا اخر يعني بدل الفعل
43:57فيجعلون العزم بديلا عن الفعل. وهذا قول ايضا اه يعارضه كثير من الاصوليين وان ايجاب العزم لا دليل عليه ولا يصح ايجاب شيء مرتبط بالعبادات والتكاليف لا ينهض الدليل على تقرير وجوبه. قوله رحمه الله ويتعين
44:17اخره يعني يتعين الوجوب الذي يلحق به الاثم لصاحبه اذا ترك باخر اجزاء الوقت. قال رحمه الله اخيرا ويستقر وجوب باوله. متى يستقر الوجوب في العبادة الموسعة ايش يعني يستقر الوجوب؟ اتفقنا قبل قليل انه من الساعة الثانية عشرة الى الساعة الثالثة كل ذلك وقت لصلاة الظهر
44:43السؤال هنا ليس متى وقت الوجوب؟ متى يستقر الوجوب؟ المراد باستقرار الوجوب ثبوته في الذمة مع وجوب القضاء اذا ترك متى يستقر الوجوب في العبادة الموسعة؟ دعني اضرب لك مثالا حتى تتضح الصورة وتفهم السؤال
45:04لو ان امرأة اتاها الحيض الساعة الواحدة ظهرا. وقد اذن الساعة الثانية عشرة اذا طهرت هل تقضي هذه الصلاة قلت نعم لانه مضى من الوقت ساعة كان يمكنها ان تفعل الصلاة فلما اخرتها اصبح واجبا في ذمتها تقضيها اذا
45:28طهرت طيب ماذا لو حاضت الساعة الثانية عشرة والربع هل تقضي الصلاة؟ نعم. طيب ماذا لو حاضت مع اول جملة في الاذان؟ الله اكبر الله اكبر اتاها الحيض دخل وقت الوجوب في حقها
45:50ثم حاضت قبل ان يمضي عليها زمن يسعها فعل الصلاة هذا المقصود فهل يستقر الوجوب في الذمة بمجرد دخول الوقت او بامكان الاداء مذهبان للاصوليين والفقهاء ماذا قرر المصنفون قال رحمه الله ويستقر وجوب باوله. يعني
46:19بمجرد دخول الوقت يستقر الوجوب فاذا اذا حاضت المرأة في صيام يوم من رمضان او في صلاة او سافر مسافر اه يترخص بالقصر بمجرد استقرار الوجوب وهو بدخول الوقت في اول اجزائه يستقر الوجوب ويجب القضاء اذا زال العذر. هذا اشارة ايضا الى خلاف فمن الاصولين من يقول بل يشترط ان
46:51كانوا الاداء يعني حتى يمضي زمن من الوقت يسع فيه فعل العبادة يستقر الوجوب والا والا فلا هذه طريقة الشافعية ايضا ويذهب المالكية في تقريرهم ويرجحه شيخ الاسلام ان الوجوب لا يستقر الا بتضيق الوقت
47:15يعني حتى لا يبقى من الوقت الا ما يضيق عن فعل العبادة فيستقر الوجوب والا فلا ولها تفريعات فقهية يطول ذكرها. نعم. ومن اخر مع ظن مانع كعدم البقاء اثما. ثم ان بقي ففعلها في وقتها
47:35طيب من اخر العبادة مع ظن مانع كعدم البقاء. ما زلنا في الواجب الموسع فضربت لكم مثالا قبل قليل بشخص محكوم عليه بالقصاص فقيل له انك لن تعيش بعد الساعة الثانية ظهرا
47:54اخر مع ظن مانع كعدم البقاء اثم لماذا يأثم والوقت لا يزال شرعا باقيا قال لان الوقت تضيق في حقه وتظيق بحكم ظنه هذا الظن هل هو جزم ويقين؟ لا قد يتغير
48:16قد يعفى عنه قد يعيش قد يكون غارقا يظن الهلاك فنجا. مع ظن مانع اذا اخر مع ظن عدم البقاء كان اثما. انتهينا من هذه الجملة. ومن الاصوليين من يحكي هذا اجماعا ان المكلف اذا
48:34على ظنه عدم البقاء ثم اخر العبادة فانه يأثم تأتي المسألة الثانية ثم ان بقي خاب ظنه ظن انه سيموت فعاش ظن انه يهلك فنجا خاب ظنه بقي ففعلها ولا يزال الوقت المقدر شرعا باقيا. هل يوصف فعله بالاداء ام بالقضاء
49:04يعني هل تنظر الى الوقت المحدد شرعا بغض النظر عما كان يظن او تعامله بظنه. ان عاملته بظنه والوقت قد كان في حكمه عند الساعة الثانية فماذا تصف الفعل تصفوه القضاء لانه خرج عن الوقت. وان نظرت الى الوقت المقدر شرعا وانه لا يزال باقيا فانه يسمى اداء. قال المصنف
49:28رحمه الله ثم ان بقي ففعلها في وقتها ها فاداء. اذا النظر الى ماذا الى الوقت المقدر شرعا طالما اوقع الفعل في وقته فهو اداة هذا مذهب الائمة الاربعة ومن تبعهم من اصحابهم لانه لا عبرة بالظن البين خطؤه. كان يظن فاخطأ ظنه. اما ما ذهب اليه القاظيان
49:56ابو بكر الباقلاني والقاضي الحسين الشافعي ان صح عنه رحمهما الله فانهم يصفون هذه المسألة بالقضاء ويقولون طالما تضيق الوقت في حقه نزلنا الحكم على وفقه فمتى اوقعها خارج الوقت المقدر له اصبح قضاء
50:18نعم ومن له تأخير تسقط بموته ولم يعصه. من له تأخير؟ يعني من ابيح له التأخير مثل من مثل مكلف وقت الصلاة في حقه متسع هل يحرم عليه ان ان يؤخر الصلاة عن اول الوقت؟ لا ما يحرم. ابيح له التأخير. فاخر مثل امرأة لا تجب عليها صلاة الجماعة
50:45وقالت ساصلي اذا انتهيت من طبخ الغداء اذا انتهيت من نوم الاولاد، اذا انتهيت من عمل البيت وهي قادرة على ان تفعل فتركت الصلاة في النصف ساعة الاولى الثانية ارادت ان تصلي بعد ساعتين. والوقت لا يزال ممتدا
51:02كان لها التأخير ماتت قبل خروج الوقت هل تأثم من كان يجوز له تأخير العبادة فاخر. فاجأه الموت هل يلقى الله وذمته مطالبة بذلك الواجب الذي ما فعل؟ الجواب لا
51:24من له تأخير تسقط اي العبادة بموته لا يلقى الله مشغول الذمة لم؟ لانه فعل ما ابيح له ما اذن الله له تعالى فيه. بخلاف الواجب المضيق الذي كان يجب ان يفعله في ذلك الوقت المقدر شرعا. ومن الاصولين ايضا من يحكي هذا اجماعا ان من له التأخير وهو مذهب الائمة الاربعة
51:51لا يخالفون فيه. من له التأخير سقطت العبادة بموته ولم يعصه. يعني لم يبقى لم يكن عاصيا هي اشارة ايضا الى بعض من يقول من الفقهاء انه يأثم. لانه في النهاية
52:08دخل عليه وقت الصلاة وما صلى ولقي الله وفي ذمته ذلك الفرظ الذي لم يصله. وبعظ الفقهاء يجعل الاثم متعلقا بعبادة الحج خاصة فانه مما يجوز تأخيره وتراخيه اخر سنة بعد سنة عاش من عمره عشرين ثلاثين اربعين خمسين سنة وهو قادر على الحج
52:32والكلام في القادر وليس على غيره ثم لقي الله وما حج قالوا هذا يأثم. وان كان الحج مما لا يحد اخره ويوصف بالاداء فقط كما تقدم. لكنه في النهاية ان كان قادرا ومتى نهاية الحج هو الموت وهو لا يعلم متى يموت. فكان واجبا عليه المبادرة به. فمنه الفقهاء من يخص الحج فقط من
52:55هذه المسألة ويعتبر الميت القادر على الحج الذي مات ولم يحج اثما لانه كان قادرا وتأخيره وان كان مباحا لكنه في الحج خاصة لما ورد فيه من النصوص اما هنا كلام المصنف عن الواجب الموسع والمضيق سينتقل الان الى فرض العين وفرض الكفاية
53:17ومتى طلبت من كل واحد بالذات او معين كالخصائص فمع جزم فرض عين وبدونه سنة عين. ينقسم اجب باعتبار فاعله الى واجب عيني وواجب كفائي او تقول فرض عين وفرض كفاية. قال متى طلبت؟ ما هي
53:39العبادة عبر بالعبادة ولا يقصد الواجب. اذا يشمل الواجبة والمستحب متى طلبت العبادة من كل واحد بالذات كيف يعني من كل واحد بالذات؟ من كل مكلف بذاته مثل ماذا مثل الصلوات الخمس
53:59ومثل سننها الراتبة صلاتك السنة تصليها انت عن نفسك ولا يصليها عنك اخوك ولا ابوك ولا ابنك ولن تصليها انت عن احد. هي مطلوبة من كل واحد بالذات. او من معين
54:15العبادة التي تطلب من معين ليس من كل واحد من واحد معين على وجه الخصوص ضرب مثالا فقال كالخصائص خصائص النبي صلى الله عليه وسلم التي خصه الله بها فانه خصه الله بعبادات. فقيام الليل كان واجبا في حقه عليه الصلاة والسلام. ومنهم من يقول والضحى كذلك. وكذلك بعض
54:40العبادات التي خصه الله تعالى بها هذا واجب معين لانه واقع لكل واحد بذاته او لشخص بعينه مثل خصائصه عليه الصلاة والسلام. ان كان هذا التعين لكل واحد بالذات او لواحد بعينه. ان كان هذا التعين مع جزم والزام فهو فرض عين
55:07ان لم يكن الزاما فهو سنة عين. اذا هذا التقسيم للواجب وللمستحب. فمن الواجب واجب عيني ومن السنن سنة عينية. اذا ما السنة المطلوبة من كل واحد بالذات ولا يقوم فيها احد عن احد. نعم. وان طلب الفعل فقط فمع جزم
55:31كفاية وبدونه سنة كفاية. طيب ان طلب الفعل فقط ايش يعني طلب الفعل فقط يعني من غير نظر الى فاعله. المطلوب في الشريعة ان يؤدى هذا الفعل مثل ميت يموت والشريعة تطلب ان يكفن ويغسل ويصلى عليه ويدفن. الشريعة لا تلتفت الى من يفعل هذا
55:58لكن المطلوب حصول الفعل لابد ان يدفن الميت عند المسلمين لابد ان يغسل ويكفن ايجابا ايش معنى اجابة؟ يعني لو مات ميت فما قام احد من اهل البلد بما اوجبته الشريعة كلهم اثمون
56:15الشريعة لما اوجبت غسل الميت تكفين الميت وتجهيزه والصلاة عليه ما علقت هذا الواجب بولي الامر ولا بالامام ولا مؤذن في المسجد ما قيدته باحد جعلته مطلوبا بغض النظر او بقطع النظر عن فاعليه هذا معنى قوله وان طيب الفعل
56:35فقط ما معنى فقط من غير نظر. بقطع النظر عمن يفعله. قال فان كان مع جزم فرض كفاية. وبدونه سنة كفاية فرض الكفاية مثل صلاة الجنازة مثل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
56:54في صورته الاعم وبدونه سنة كفاية كابتداء السلام قالوا وتشميت العاطس ايضا على قول. فهذا الفرق بين فرض الكفاية وسنة الكفاية وبين فرض العين وسنة العين. فرض العين وسنة العين ما تناول كل واحد من المكلفين فرضا وسنة
57:17او نفلا وفرض الكفاية وسنة الكفاية ما كان المقصود ايقاع الفعل بقطع النظر عن الفاعل. طيب لو سألتك الان ما الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية كلاهما فرض نعم في فرض العين المطلوب من كل واحد بالذات وفي فرض الكفاية المطلوب حصول الفعل. نعم. اذا فرض العين يعني سبب هذا
57:44ان فرض العين كما يقولون تتكرر مصلحته بتكرره. كالصلوات لما فرض الله الصلاة على كل احد كانت مصلحة الصلاة واثرها ونفعها لا تتحقق مرة وتنقطع بل تتكرر فاصبحت فرض على كل احد بخلاف فرض الكفاية لا تتكرر مصلحته المطلوب غسل هذا الميت. فاذا فعل مرة انتهى ان
58:12هذا الغريق من الموت فاذا فعل مرة حصل المطلوب. نعم وهما مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات الى فاعله. هما الضمير يعود الى ماذا الى فرض الكفاية وسنة الكفاية
58:29هما في تعريفهما مهم يعني فعل مهم. يقصد حصوله من غير نظر بالذات الى فاعله اصل هذا التعريف للغزالي رحمه الله ذكره في كتابه الوجيز في الفقه كما نقله عنه الرافعي. قال الغزالي كل مهم ديني يقصد الشرع حصوله
58:55من غير نظر الى فاعله فاورد المصنف رحمه الله تبعا لاصل كتاب هذا التعريف عن الغزالي. قال الغزالي كل مهم ديني يقصد الشرع حصوله من غير بنظر الى فاعله. عدلوا في التعريف حذفوا كلمة دين. لانه قد يكون المهم دنيويا وليس دينيا مثل
59:20الحرف والمهن والصنائع فان من الفقهاء من يقول هذا فرض كفاية. لابد ان يوجد في مجتمع مسلم من يقوم بتلك الصنائع والمهن والحرف حاجة المجتمع المسلم اليها فاصبح فرض كفاية. فيقولون كل مهم يقصد حصوله من غير نظر الى فاعله. اضاف
59:40بالذات قالوا لانه لا يخلو تكليف من النظر الى المكلف باعتبار ما. لكن اردنا ان يكون بالذات حتى لا يكون مناط الفرض والتكليف هو الفاعل النظر عن الفاعل فقالوا بالذات والا فلا يخلو تكليف من ارتباطه بالفاعل بوجه ما. وفرض الكفاية على الجميع. ايش يعني على الجميع
1:00:05ايش يعني فرض الكفاية على الجميع؟ على الجار والمجرور متعلق بايش بمحذوف تقديره فرض الكفاية واجب على الجميع. طب هذا غسل الميت او تجهيزه او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على من؟ نحن قلنا فرض كفاية. المطلوب فعله بغض النظر
1:00:29عن فاعله. طيب على من سيجب؟ قالوا على الجميع. كيف على الجميع نعم يجب على الجميع ثم يسقط هذا الوجوب بفعل البعض الذين يقع بهم فعل ذلك الواجب المطلوب المطلوب في البلد ان يؤذن للصلاة
1:00:50شعيرة من شعائر الاسلام. فاذا تركه اهل البلد اثموا جميعا لكن لو اذن واحد سقط هذا الواجب المطلوب غسل هذا الميت المسلم ودفنه وتكفينه والصلاة عليه ان فعل هذا واحد واثنان وقاموا بالواجب
1:01:09اسقطوه عن الجميع. قوله وفرض الكفاية واجب على الجميع هذه طريقة الائمة الاربعة في تفسير فرض الكفاية بوجوبه على الجميع طيب هل يتعلق الوجوب ها هنا بكل واحد من المكلفين او بالجميع من حيث هو جميع
1:01:33جميع نعم الذي عليه الاكثر الثاني ان الوجوب ها هنا في فرض الكفاء لما نقول على الجميع يعني من حيث هو مجموع. وليس على كل واحد بالذات كما يقوله القاضي الباقلاني
1:01:47منفردا به رحمه الله. قوله وفرض الكفاية على الجميع. يعني يجب عليهم جميعا. اشارة ايضا الى خلاف ان ذكره الرازي في المحصول ويحكى عن المعتزلة ان الفرض في الكفاية يلزم طائفة مبهمة
1:02:07والا سيحصل الاثم في ذمم المكلفين ان لم يفعلوه. واختار السبكي رحمه الله انه يلزم البعض في فرض الكفاية يجب على بعض غير معين. والذي ذكره المصنف وما عليه الجمهور
1:02:24ويسقط الطلب الجازم والاثم بفعل من يكفي. في فرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الطلب الجازم وسقط الاثم عن من عن الجميع عن باقي الامة وهذا اجماعا نعم
1:02:39ويجب على من ظن ان غيره لا يقوم به وان فعله الجميع معا كان فرضا. هذه مسألة مهمة في فرض الكفاية في فروض الكفايات عندما نأتي امام واجب كفائي او فرض من فروض الكفايات. ونحن نعلم
1:02:57ان الوجوب لا يتعلق بشخصي انا لكن اعلم انه لن يقوم به غيري سينقلب هذا في حقي انا تحديدا الى واجب معين. لم لانه غلب على الظن انه لا يقوم به سواه
1:03:19كمثل المسئول مثلا في في في عمله المدير صاحب الصلاحية صاحب القرار ان لم يباشر فعله واجب يأثم بالدرجة الاولى لانه المقصود. قلنا قبل قليل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية
1:03:38لكنني جئت في موقف ورأيت شخصا مقبلا على قتل على جناية على اذية مسلم على فعل منكر على حرام على معصية على فاحشة ولم يطلع غيري عليه. اصبح واجبا علي وجوبا عينيا امره بالمعروف ونهيه عن المنكر والا وقع الاثم
1:03:58فكيف يقع الاثم ونحن نقول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية؟ نقول هنا وجب لانه ظن ان غيره لن يقوم به. هذه مسألة والثانية قال ان فعله الجميع معا كان فرضا
1:04:15اهل بلد اهل قرية او رفقة في سفر في طريق قافلة وهم مثلا خمسون شخصا مات بينهم ميت وقد علموا ان المطلوب ان يقوم البعض بواجبه غسلا وتجهيزا وتكفينا ودفنا وصلاة. الخمسون كلهم
1:04:36تعاونوا في تجهيزه وتكفينه ودفنه والصلاة عليه السؤال لما يفعل الجميع معا ماذا يوصف فعلهم هل تقول بعضهم سيكون فعله فرضا والباقي تكملة ويكون نافلة؟ قال ان فعله الجميع معا كان فرضا. هذا بالاجماع والسبب
1:04:56عدم التمييز لا تستطيع ان تقول فعل اولهم واخرهم. قال فعلوه معا. اذا انا افهم ان فعلوه معا كان فرضا. طيب ماذا لو على البعض ثم لحقهم بعض اخر مثال
1:05:10صلوا على جنازة وبعد ما فرغوا من الصلاة جاءت جماعة اخرى فصلوا عليه. فرض الكفاية سقط بفعل الاولين. اليس كذلك؟ طيب الفعل الثاني هل سيكون ايضا فرضا ان قام به بعض وفعله ثانيا بعدهم اخرون قيل ايضا يقع فرضا كصلاة الجنازة ثانيا وقرر هذا بعض
1:05:34الفقهاء نعم. وفرض العين افضل ولا فرق بينهما ابتداء. فرض العين افضل من ماذا؟ ما وجه الافضلية فرض العين لتعلقه بالذات بكل مكلف هذا على الصحيح وهو قول الاكثر من الفقهاء. ومنهم من قال لا
1:05:53بل فرض الكفاية افضل بان فاعله يصون الامة عن الاثم يعني هو فرض كفاية فانا كنت سببا في رفع الاثم عنك. لمبادرتي بهذا الفرض الكفائي. فانال من الفضل والخيرية. هذه
1:06:09طريقة ابي اسحاق الاسفرايين وابي المعالي الجويني ووالده ابي محمد فقيه الشافعية رحم الله الجميع. يرون ان فاعل فرض الكفاية افضل من ترضي العين. والحقيقة هذا القول بالتعليل الذي سمعت بانه يصون الامة عن الاثم. او يصون الجميع عن وقوع الحرج. قول
1:06:33لكن لو قلنا ان فرض الكفاية وفرض العين مستويان في الافضلية ثم يأتي هذا مرجحا اما من الابتداء ففرض العين اكد لان الشريعة لو لم تجعله اكد وافضل لما جعلته عينا. فلما استويا فلما
1:06:52الم يستويا كان هذا ليس كافي للترجيح بتفضيل فرض الكفاية. قال وفرض العين افضل على الصحيح وهو قول الاكثر ولا فرق بينهما بين ماذا؟ فرض عين. فرض العين وفرض كفاية. لا فرق بينهما ابتداء. يعني من حيث توجه الوجوب من حيث
1:07:12تعلق بالذمة من حيث المطالبة لان المنطلق في فرض العين وفرض الكفاية الى الجميع ان يفعلوا. في ابتداء الحال لا فرق. متى يكون الفرق في ثاني الحال يعني لما يقول في الشرع افعلوا كذا
1:07:30غسلوا موتاكم كفنوهم صلوا عليهم. او يقول ادوا الصلوات الخمس في الابتداء لا فرق بين فرض العين وفرض الكفاية. ايش يعني لا فرق؟ يعني توجه الوجوب الى جميع المكلفين وتعلقت به ذممهم. ما في فرق
1:07:47متى يأتي الفرق في ثاني الحال تاني الحال المقصود بفرض العين ان يفعله كل مكلف بنفسه لا يغني احد عن احد. وفي فرض الكفاية المطلوب حصول الفعل بقطع النظر عن فاعليه
1:08:00اليه. ففي ثاني الحال افترقا وهو فرق حكمي كما يقولون. نعم. ويلزمان بشروع مطلقا. ما هما فرض العين وفرض الكفاية. يلزمان يعني يصبحان لازمين في حق المكلف لا يجوز له الرجوع عنه اذا شرع
1:08:21فيه اما واجب العين فواضح يعني شخص كان يجب عليه الصلاة كبر وصلى طالما دخل في الصلاة يجب ان يتم وليس بوسعه ان يقطع صلاته بحجة انه سيؤخرها ويصليها بعد حين. تلزم الصلاة والصوم وكل عبادة مفروضة
1:08:42تلزم بالشروع فيها والحج مثلا هذا واضح لكن كيف يكون فرض الكفاية لازما بالشروع؟ فرض الكفاية على الراجح وعليه اكثر الفقهاء يلزم بالشروع. تعرف ايش يعني يلزمه بالشروع؟ يعني ينقلب في حقك فرض عين اذا ابتدأت فيه
1:09:03قلنا ان غسل الميت فرض كفاية والامر بالمعروف فرض كفاية وطلب العلم فرض كفاية. وحفظ القرآن طلب كفاية لكن من شرع فيه وقد حمل الاثم عن الامة وانطلق لا يجوز له الرجوع
1:09:19وهذا مما يذكره بعض اهل العلم في حث طلبة العلم على المضي في الطريق الذي شرفهم الله به. ان يقال لهم كان قبل ان تدخلوا فيه فرض كفاية. اما وقد دخلتم واخذتم هذا الشرف وشرعتم فيه. اغلق الباب دون الرجوع لا يسوغ التراجع عن
1:09:40لم؟ قالوا القاعدة تقول ان فرض الكفاية يلزم بالشروع فيه فلا يجوز التراجع عنه. هذا كما قلت لك هو قول اكثر على اعتبار ان فرض الكفاية يلزم بالشروع. وامثلته كما سمعت وفيها فائدة بالنظر الى آآ ان يعتني المسلم بهذه الابواب
1:10:02من فروض الكفايات فظلا عن ما فيها من الاجر والثواب والخيرية التي يقوم بها اصحاب الواجب الكفائي برفع الحرج عن الامة قوت الاثم عنهم وقل مثل ذلك في بعض القضايا التي قد يتساهل فيها بعض الناس اه ضربت مثالا بطلب العلم وحفظ القرآن
1:10:22لكن ماذا عن التقاط اللقيط الذي يلقى مرميا في شارع والواجب الكفائي حفظه وصيانته لانها نفس لها حرمة. اخذ اللقيط طالما اخذه وحمله واصبح رافعا للحرج عن الامة قال لا يجوز له اعادته وتركه والتخلي عنه. لانه قد شرع في فرض
1:10:46فلزمه اتمامه بالشروع فيه. تم حديث المصنفون عن الفرض العيني والكفاء بقي لنا القسم الاخير وهو الواجب المخير والواجب المعين وان طلب واحد من اشياء كخصال كفارة ونحوها فالواجب واحد لا بعينه. ويتعين بالفعل وان
1:11:09واحد من اشياء. ليش عبر بطلب واحد ليشمل الواجب والمستحب. فاذا عندنا واجب معين وواجب مخير وعندنا مستحب معين ومستحب مخير. كيف مستحب مخير؟ قالوا ككفارة مستحبة. كمستحبات يشرع له الاختيار من بينها فمثلا صيغ الاستفتاح في الصلاة صيغ تختار واحدا منها كلها مستحبة لكنها على
1:11:40التخيير وليست على الجمع بينها. ان طلب واحد من اشياء سواء كان الطلب جازما فهو واجب او طلبا غير جازم فهو مستحب. طالما كان مطلوبا. والمطلوب واحد من بين اشياء في دعاء الاستفتاح المطلوب منك واحد من تلك
1:12:00في كفارة وجبت على المكلف مثل كفارة اليمين. فكفارته اطعام عشرة مساكين او من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة الواجب اخراج الكفارة لكنها واحد من هذه الاشياء. قال كخصال كفارة ونحوها. ما نحوها
1:12:26مثل الزكاة في مائتين من الابل فيها اربع حقاق او خمس بنات لبون في كل اربعين حقة في كل خمسين حقة وفي كل اربعين بنت لبون. فلما يبلغ المائتين هو مخير بين هذا
1:12:44ومثله ايضا اللابس للخف وهو لابس هو مخير بين ان يمسح عليه وبين ان ينزعه ويغسل رجله في الوضوء هو مخير بين هذا وذاك لانها مما جاءت به الشريعة طيب ان طلب واحد من اشياء كخصال الكفارة ونحوها. فالواجب واحد لا بعينه
1:13:11واجب ان تطعم عشرة مساكين او تكسو عشرة مساكين او تعتق رقبة ما الواجب؟ واحد من هذه ايها هو الواجب يعني لو جاءك عامي وعليه كفارة يمين. حكى لك ما صنع وانه حلف
1:13:29واخطأ في يمينه ووقع في الحنث قلت له عليك الكفارة قال اخبرني يا شيخ ما الذي يجب علي فعله قلت له اطعم عشرة مساكين او اكسوا عشرة مساكين او اعتق رقبة
1:13:44قال ما اعرف قل لي افعل كذا وانا سافعل ستقوله الواجب واحد يختار هو فاذا سألك هل يجب علي الثلاثة؟ ستقول له لا. ليس الواجب ثلاثتها. الواجب واحد من يعين هذا الواحد من الواجبات الثلاثة المكلف يختاره. طيب هل هذا اختيار
1:14:07او ايجاب يعني هذا من الشريعة تخيير لك ايها المكلف او ايجاب عليك ان كان تخييرا فلا يصح وصفه بالايجاب وان كان ايجابا فلا يصح التخيير فيه وهذا وجه انكار المعتزلة لهذه التسمية
1:14:29يقولون الوجوب والتخيير وصفان متناقضان لا يجتمعان. فالوجوب الزام والاباحة تخيير. فكأنك تقول واجب ليس بواجب فابوا هذه التسمية والجمهور يقولون لا اشكال الواجب المخير ما اوجبت الشريعة على المكلف فعله وخيرته
1:14:52في الفعل الذي يقع به الوجوب المطلوب شرعا واظهر امثلتها خصال الكفارة سواء كانت كفارة يمين او كفارة اذى في المناسك في الاحرام. ففدية من صيام او صدقة او او نسك قال عليه الصلاة والسلام لكعب بن عجرة لما رأى القملة قد تكاثر في رأسه وتناثر على وجهه قال احلق رأسك وصم
1:15:16ايام او اطعم ستة مساكين او اذبح شاة خيره فهو واجب ان يفعل لانها كفارة لكن الواجب واحد من هذه الثلاثة. قال رحمه الله فالواجب واحد لا بعينه. هذه طريقة الجمهور
1:15:33وقال ابو الخطاب في قول لا ينسب الى احد عند كثير من اهل العلم يقول الواجب معين عند الله علم ان المكلف لن يفعل غيره وبالتالي فالواجب سيختلف بحسب الفاعل من واحد الى واحد
1:15:56انا وانت علينا كفارة يمين انا ساطعم وانت تفضل الكسوة فيكون الواجب في حق الاطعام وفي حقي كالكسوة اختلف الواجب من واحد لواحد بحسب اختياره هذا القول الذي يسمى قول التراجم والسبكي زعم انه لم يقل به احد وابو الخطاب
1:16:17ذكره باختياره وقيل يتعين الذي وجب عليه قبل الفعل. يعني عندما نوى المكلف ان يختار شيئا يتعين في بحقه والمعتزلة ماذا يقولون؟ الواجب عند الله معين ويسقط بغيره. يعني الصحيح الله قال افعلوا كذا او كذا او كذا
1:16:37لكن الواجب واحد في علم الله ولم يطلعنا عليه فالمكلف ان فعل هذا المعين عند الله فقد فعل الواجب وان فعل غيره فعل شيئا اخر يسقط به الواجب. كل هذا عندهم فرارا من وصف الشيء
1:16:58والتخيير معا وارادوا الانفصال عن هذا قالوا لا الواجب واحد والباقي آآ سنن او مستحبات يسقط بها الفرض وبعضهم يقول كلها واجبة على التخيير وليس واحدا منها بعينها او لا بعينها. قال ويتعين بالفعل وقلت لك منهم من قال بل يتعين الذي
1:17:21وجب عليه قبل الفعل. نعم وعلى كل حال فكثير من الاصولين يذهب الى ان الخلاف بين المعتزلة والجمهور في الواجب المخير في التسمية خلاف لفظي لان الجميع متفق على انه ماذا لو
1:17:37ترك الكفارة عليه كفارة يمين لا اطعم ولا كساء ولا اعتق السؤال هل يأثم اثم ثلاثة واجبات او واجب واحد هذا باتفاق لا اثم الا على واجب واحد. ماذا لو فعل الثلاثة اطعم وكسى واعتق
1:17:54يثاب ثواب ثلاثة واجبات او واجب واحد واجب واحد طب والاثنتين الباقية نعم ينال عليه اجر المستحب لا اجر الواجب ويتعين بالفعل وان كفر بها مرتبة فالواجب الاول ان كفر بها مرتبة اطعم عشرة مساكين
1:18:16ثم كسى عشرة مساكين ثم اعتق رقبة. ايها هو الذي يقع به الوجوب الذي فعله اولا. طيب والثانيتان بعدها؟ ستكون مستحبة وتطوعا له اجرها وثوابها. هذا باجماع ومعا اثيب ثواب واجب على اعلاها فقط. كما لا يأثم لو تركها سوى بقدر لا بنفس عقاب ادناها في قول. ومعا
1:18:42يعني اذا كفر بها معا كيف كفر بها معا نعم في نفس الوقت اوقع الكفارة بالثلاثة الخصال. هل هذا متصور؟ او هو افتراض يعني ان يطعم عشرة مساكين ويكسو عشرة مساكين ويعتق رقبة
1:19:00متصور ممكن نعم. متصور بان يكون يطعم هو عشرة ويوكل شخصا في كسوة عشرة ويوكل ثالثا بعتق رقبة فتقع الثلاثة في وقت واحد واليوم مع تطور التقنية لك ان تتصور انه لما يجري اجراء بتوكيل لجهات موكولة بهذه الاجراءات موكلة بالعتق
1:19:25والاطعام والكسوة فبضغطة زر يختاروا اشياء فاذا ضغط عليها اعطى امرا ينفذ به الفعل فيكون قد اوقع الثلاثة في ان واحد. يقول ومعا يعني اذا كفر بها معا كيف ستحكم بالثواب؟ قال اثيب ثواب واجب على اعلاها فقط
1:19:49قلنا انهم باتفاق لن تقول انه يثابوا ثواب ثلاثة واجبات. طيب فعلى ايها سينال ثواب الواجب قالوا على اعلاها ايش اعلاها؟ على افضلها عند الله. فان قلت عتق الرقبة افضل فسيكون ثواب الواجب في حقه ثواب عتق
1:20:07الرقبة والخصلتان الاخريين سيكون له ثواب الاستحباب فيها. لماذا قلنا الاعلى قالوا وفي النهاية سيثاب ثواب واجب واحد فقط. ايها هو الذي سيعطيه الله عليه ثواب الواجب الله اعلم. الثواب العقاب عند الله
1:20:26لكن حسن ظننا بربنا وما يليق بكرم خالقنا ومولانا يجعلنا نقول انه ان اراد سبحانه وهو كريم المنان. المتفضل على عباده ان يثيبه على ثواب الواجب فلا يذهب ظننا بربنا الا انه سيثيبه على اعلاها درجة لكرمه سبحانه. وعلى ما عودنا من افضاله وما عهدناه من
1:20:53وخالقنا ومولانا جل في علاه. طيب ماذا لو كان العكس شخص مفرط قالوا عليك الكفارة ما فعل هو اثم طيب وعندك اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة سيكون اثمه الذي سيحاسبه الله عليه هو اثم
1:21:13عدم اطعام عشرة مساكين او عدم كسوة عشرة مساكين او عدم عتق رقبة في العقاب سيعاقب على ادناها او على اقلها على اعلاها عفوا في الثواب قلنا ينال ثواب اعلاها. وفي العقاب
1:21:30قلنا ثواب ادناها ايضا حسن ظن بالله وما عهد العبد من ربه من عظيم الكرم والعفو والصفح. بقي ان تفهم قال كما يعني قلنا يثاب على اعلاها يقابلها كما لا يأثم لو تركها. يعني الخصال كلها. لا
1:21:50ثم لو تركها سوى بقدر لا بنفس عقاب ادناها هذا تفريق دقيق في اللفظ لا اقول ان الله سيعاقبه عقاب عشرة مساكين لم يطعمهم. لا. بل بنفس العقاب. ما الفرق
1:22:11بين ان تقول يعاقبه بقدر او بنفس العقاب قال نفس العقاب ليس هو بل بقدره لم؟ قال لانه لم يجب عليه تحديدا اطعام عشرة مساكين. فلما يعاقب سيعاقب على القدر لا على نفس العقاب. قال في قول يشير ايضا الى خلاف لان من العلماء من يقول يعاقب على
1:22:36انفسي الادنى وليس على القدر والخلاف الى حد كبير لفظي. وقال ابو الخطاب ابن عقيل يأثم على واحد ويثاب على واحد دون تحديد للاعلى ولا للادنى. وقيل يأثم على واحد لا بعينه كما هو واجب عليه. والرازي رحمه الله ذهب الى قول
1:23:00فرد به فقال يثاب على فعل الكل على مجموع امور لو فعل الكل. ويعاقب على ترك مجموع امور وفي كلامه ابهام رحمة الله عليه. نعم. تنبيه العبادة الطاعة والطاعة موافقة الامر. والمعصية
1:23:22مخالفته وكل قربة طاعة ولا عكس هذا تنبيه ختم به المصنف رحمه الله هذا الفصل وهو منتهى مجلسنا اليوم. قال العبادة الطاعة هذا من باب الترادف كل عبادة توصف بانها طاعة
1:23:40وكل طاعة ايضا هي عبادة لله جل وعلا. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كل ما كان طاعة ومأموما به فهو عبادة عند اصحابنا والمالكية والشافعية. قال وعند الحنفية العبادة ما كان من شرطها النية فقط
1:24:03قال فدخل في قول اصحابنا الافعال والتروك. كترك المعاصي والنجاسة وترك الزنا والربا وكل محرم هذه التركات هل هي طاعة وعبادة عند الجمهور نعم هي عبادة وعند حنفية لا لانها ليس فيها نية
1:24:23قال رحمه الله والافعال كالوضوء والغسل والزكاة مع النية هي ايضا عبادة وقضاء الدين ورد الغصوب والعواري والودائع والنفقة الواجبة ولو بلا نية هذا الفرق اذا او ثمرة الخلاف بين الحنفية والجمهور. عندما يقرر الحنفية لا تكون العبادة عبادة الا بنية
1:24:47سيخرج منها التروك ويخرج منها ما لا يحتاج الى نية كرد الامانات والغصوب والودائع والنفقة الواجبة. نفقة الرجل على زوجته على اولاده وهكذا. هذا الفرق هل تسمى عبادة؟ عند من يقول هي الطاعة مطلقا فسيكون كل ذلك فعلا وتركا بنية وبلا نية يسمى
1:25:10ما عبادة وعند الحنفية اذ يشترطون النية تخرج هذه من مسمى العبادة لافتقارها الى النية على وجه الخصوص ثم قال والطاعة موافقة الامر اي امر الشريعة يعني فعل المأمور به على وفاق الامر به
1:25:31والمعتزلة يقولون الطاعة موافقة الارادة فاذا كان الفعل موافقا للارادة كان طاعة والا فلا. وبعكسها المعصية مخالفته يعني مخالفة الامر فبمجرد مخالفة امر الشريعة تكون معصية. قال وكل قربة طاعة
1:25:52ولا عكس على ما تقدم قبل قليل في الخلاف كل قربة طاعة وليست كل طاعة قربة. لما؟ لاشتراط القصد في قربة يعني هذا هو مأخذ التفريق عند الحنفية في مصطلح العبادة والطاعة
1:26:08عند الحنابلة هنا كما يقرره المصنف هو في مصطلح القربة كل قربة طاعة لكن يمكن ان تكون طاعة وليست قربة ما اشترطوا في القربى الشرط في القربى اشتراط القصد القصد بالتقرب بها الى الله
1:26:28بخلاف الطاعة يعني انت تطيع الله عز وجل بكونك ما وقعت في حرام لكنك ما قصدت التقرب انت مطيع لله عز وجل في كونك قائما بنفقة زوجتك واولادك ونحو هذا. فان لم تقع النية بالقصد فلن تكون قربة
1:26:46وهي طاعة فقال كل قربة طاعة فايهما الاعم الطاعات الطاعات فيها القرب وفيها ما لا يكون قربة فمن اراد مزيدا من الثواب استصحب القصد في تلك الطاعات حتى تكون قرباء. انتهى كلام المصنفون رحمه الله ليشرع بعد
1:27:09في فصل في الحرام وتقسيماته ايضا ومصطلحاته ومسائله نجعلها لمجلس الشهر المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم النافع والعمل الصالح. اللهم اهدنا ووفقنا وسددنا وتقبل منا. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:27:29به اجمعين