استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح مختصر التحرير للشيخ حسن بخاري الدرس 10 في 29-1-1441هـ

0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا العاشر بعون الله
0:22تعالى وفضله ومنته وتوفيقه من مجالس شرح مختصر التحرير لتقي الدين ابي بكر محمد ابن احمد ابن عبدالعزيز الفتوحي بن النجار رحمة الله عليه. في هذا اليوم السبت التاسع والعشرين من شهر الله المحرم سنة احدى واربعين
0:42مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكان قد وقف بنا الحديث في المقدمات الشرعية وهي المتعلقة بالاحكام وآآ تقسيماتها وانواعها وتم لنا الحديث في اخر مجلس في ذكر ما يتعلق بالواجب
1:02انواعه ومسائله ولعلنا نفي في هذا المجلس ان شاء الله ببقية الاحكام التكليفية الحرام والمندوب والمكروه والمباح. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين
1:22قال ابن النجار الفتوحي في كتابه مختصر التحرير فصل الحرام ضد الواجب وهو ما ذم فاعله ولو قولا وعمل قلب شرعا. قال رحمه الله تعالى فصل من فصول هذه المقدمات المتعلقة
1:39بالاحكام الشرعية وقد تم له الحديث كما اسلفت عن الواجب ومسائله. قال رحمه الله الحرام ضد الواجب. يريد بذلك في الاصطلاح لانه عندما يراد الحديث عن الاحكام الشرعية يأتي قسم الحرام مقابلا على النقيض وعلى الظد من
1:59المعنى الواجب وهذا باعتبار تقسيم احكام التكليف يقال الحرام يقابل الواجب والمكروه يقابل المندوب والمباح وسط بينهم. والا فان الحرام ضد الحلال. فان الحرام ضد الحلال ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولا تقولوا لي ما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
2:29على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. قوله في التعريف الاصطلاحي للحرام وهو ما ذم فاعله ولو قولا وعمل قلب شرعا. تقدم بكم ان هذا النوع من التعريف هو للاثر او ان شئت فقله
2:49التعريف بالحكم وهو المسمى بالرسم والادق دائما عند المناطق في صنعة الحدود ان يعرف الشيء بذاته وما نيته ويسمى حدا. فعلى كل حال تقدم في الكلام عن الواجب ما يتعلق بهذا الباب. قوله وهو ما ذم فاعله
3:09او قولا وعمل قلب شرعا شرعا متعلق بماذا؟ بقولهما ذما فالاوضح والايسر لو قال رحمه الله ما ذم شرعا فاعله. ولو قولا وعمل قلب وبهذا يتضح ويزول الاشكال من طول الفاصل بين المتعلق والمتعلق به. ما ذم فاعله يعني هو الفعل الذي يذم
3:35مفاعله وقد علمت ان الاصوليين انما عدلوا عن العقاب الى الذم من اجل ما يعرض للعقاب الاخروي من عفو ومسامحة فلو عبروا في تعريف حكم الواجب بانه ما يعاقب فاعله لا اورد عليه ان
3:55انه قد يرد قد يكون الواجب واجبا ويترتب عليه الوعيد او العقاب لكنه لا يقع اما لكرم الله سبحانه او لعفوه او لغلبة حسنات المكلف على سيئاته ونحو ذلك من الاسباب التي تسقط بها العقوبات. فعدل
4:15وعنها الى الذنب لان الذم متحقق سواء وقعت العقوبة او لم تقع يبقى تارك الواجب عموما فلهذا قالوا ما ذم فاعله وجعلوا الفعل لما لم يسمى فاعله اختصارا في التعريفات لان الذم هنا كما
4:35متعلق بالشريعة. ما دم فاعله في الواجب. عفوا في الحرام ما ذم فاعله. فالحرام هو الذي يترتب على فعله ذم ذم شرعي وعلمت ان قوله ما ذم فاعله يخرج الاحكام التكليفية الاربعة الاخر
4:55يخرج المكروه لان المكروه لا يذم فاعله. ويخرج المندوب لانه يثاب فاعله. ويخرج المباح لانه ولا يذم ولا يعمدح فاعله. وخرج الواجب لانه انما يثاب فاعله ولا يذم. فخرجت الاربعة. وهذا
5:15مغن في التعريف عن ايراد الطرف الاخر من الحكم وهو الثواب على الترك. فما احتاج ان يقول ما ذم واصيب تاركه. فما احتاج اليه لان هذا الشطر من الحكم كاف في الحد لاخراج الاربعة كما قلنا في الواجب هناك
5:35ما ما ذم تاركه شرعا. وهنا تقول ما ذم فاعله. وهناك ايضا يكفي في ذلك القدر اخراج الاربعة الاخر قوله رحمه الله ولو قولا وعمل قلب. المقصود بالمحرمات القولية كالكذب والغيبة والنميمة. والمقصود
5:56بعمل القلب ايضا معاصي القلوب كالحسد والنفاق والكبر والحقد فانها يدخلها التحريم فربما المكلف بقلبه ولو لم يفعل شيئا او يعصي بلسانه لان المحرمات ترد على ذلك كله. قال رحمه الله ما ذم
6:16يقول الاصوليون عادة ليس المقصود بالفاعل ضرورة ان يكون الفاعل المستحق للذنب بل يكون الذي من شأنه ان يذم ولو تخلف الذم. كما قلنا في العقوبة حتى لا يرد عليه الايراد ذاته. قالوا كمن وطأ اجنبية يظنها امرأة
6:36ولهذا عدلوا فقالوا ما ذم اي ما من شأنه ان يذم. لانه قد يتخلف الذم لشبهة يقع فيها فاعل الحرام فيكون معذورا بذلك ولا يتوجه له ذنب ويبقى الفعل حراما وان لم يتوجه لصاحبه ذم لشيء من تلك العوارض. نعم. ويسمى محظورا وممنوعا ومسجورا ومعصية
7:04وذنبا وقبيحا وسيئة وفاحشة واثما ويجوز النهي عن واحد في نسخة وحرجا وتحريجا وعقوبة في التحبير للمرداوي وهو اصل مختصر قال للحرام عشرة اسماء ذكر الحرام باعتباره الاسم الاول ثم اورد التسعة الى قوله واثما. قال ويسمى محظورا وممنوعا ومزجورا ومعصيا
7:33وذنبا وقبيحا وسيئة وفاحشة واثما. وانتهى الى هنا قال للحرام عشرة اسماء. ولهذا سقط عندكم في بعض النسخ كما وفي بعض المخطوطات لهذا المختصر سقطت الثلاثة الباقية وحرجت وتحريجا وعقوبة. لان المرداوي رحمه الله زادها في
7:53طرحه على اصله. فلما اتى للشرح زاد هذه الثلاثة التي لم ترد في اصل المتن في التحرير. وهذه كما ترى اصطلاح يعني ربما وجدت في بعض النصوص او الاثار او عبارات السلف او لسان المتقدمين او كلام الائمة او حتى في اصطلاحات الفقهاء
8:13من ذلك فاعلم ان المقصود الاصطلاحي واحد فيسمون الحرام ذنبا ومعصية وقبيحا وسيئة وفاحشة واثما وحرجا وعقوبة. نعم. ويجوز النهي عن واحد لا بعينه كملكه اختين ووطئهما وله فعل احدهما. هذه
8:33مسألة النهي المخير تقابل مسألة الواجب المخير هناك في احكام الواجب. وقد مر بك الخلاف هناك مع المعتزلة. في الواجب المخير كخصال الكفارة هل الواجب واحد لا بعينه ام الجميع محكوم عليه بالوجوب بوصف التخيير او لا يوصف على احد الا بفعله. كذلك يأتي الخلاف هنا
8:57يجوز النهي عن واحد لا بعينه تماما كالواجب المخير عند الفقهاء. هناك التخيير في ماذا في الواجب المخير التخيير في ماذا؟ في الفعل وهنا التخيير في الترك فيقولون النهي عن واحد لا
9:16بعينه ويترتب الخلاف ذاته هل المحرم هنا واحد لا بعينه ام الكل؟ ام معين عند الله؟ ولهذا يقول المعتزلة يجب اجتناب الكل. قال المصنف هنا وله فعل احدهما. مثل فقال كملكه
9:36ووطئهما والاسهل في التمثيل والاوظح لو اسلم على اكثر من اربع نسوة واسلمن معه شخص على غير الاسلام ومتزوج اكثر من اربع نسوة. اسلم واسلم نساؤه معه. شرعا لا يجوز له الابقاء على ما زاد عن اربع
9:56جمهور خلاف للحنفية يقولون يمسك اربعا منهن. طيب هو الان ما زاد على اربع هو منهي عنه على التخيير فيختار منهن اربعا ويفارق سائرهن فهذا مثال يقول يجوز النهي عن واحد لا بعينه
10:15فهناك النهي على ما زاد عن اربع من النساء لا بعينها. هل هي الاولى ام الثالثة ام الخامسة ام العاشرة؟ لا بعينه. قالوا وله فعل احدهما ويقول المعتزلة بل يجب عليه اجتناب الكل
10:33وهذا الذي رجحه القرافي وبعض الحنابلة. الا ان ترجيح القرافي مختلف في مبدأه ومبناه عن مبنى المعتزلة. فان المعتزلة يعودون الى اصلهم العقدي في استواء الموصوفات بالوصف والحكم اكان منهيا عنه تساوى وصف القبح فيه
10:58ويجب التسوية بين المتماثلات فلا فرق ويجب عليه اجتناب الكل. وما اخذوا القرافي ماخذ اصولي اخر فيما يتعلق بمتعلق التحريم وهو القدر المشترك ويفترق في الوجوب عنه في التحريم لان متعلق الامر غير متعلق النهي وتفصيل هذا
11:18وليس هنا محله. قال رحمه الله كملكه اختين ووطئهما يعني وطأ واحدة بعد الاخرى قبل تحريم الاولى. فحرمت الثنتان عليه وعندئذ يتنزل فيه سورة النهي عن واحد لا بعينه لانه لا يجوز له الجمع بينهما وطأ. اما ملكا فلا حرج فيه
11:38نعم. ولو اشتبه محرم بمباح وجب الكف ولا يحرم المباح. هذه مسألة اشتباه المحرم بالمباح كمثل اشتباه شاة الميتة بالمذكاة. عنده شاتان احداهما زكاها ذات شرعية والاخرى ماتت فعجل اليه الخادم ايضا وذبحها. فصل عنقها لم يسمى زكاة شرعية. فاتى فوجد الشاتين
12:08مفصولا رأسهما عن الجسد لكن احداهما ميتة فصل رأسها بعد ما ماتت والثانية مزكاة زكاة شرعية فاشتبهتا. يقول لو اشتبه محرم بمباح وجب الكف عن ماذا عن الثنتين. طيب اما الميتة فوجب الكف عنها لم؟ لتحريمها لانها حرام. طيب والثانية
12:33لماذا يجب الكف عنها؟ لاجل الاشتباه سؤال. هل الكف عن الشاة المزكاة التي اشتبهت بالميتة لانها اصبحت حراما. هذا معنى قوله ولا يحرم المباح. وجب الكف ولا يحرم المباح. انما يجب الاجتناب
12:53لاجل ماذا؟ لاجل الاشتباه لا لتحريمه. كيف يعني هذا؟ يعني لو اكل الشاتين الميتة والمذكاة يعاقب على كم؟ على واحدة لان الثانية ليست حراما في حقه لكن يجب عليه الكف لاجل الاجتباه. ورجح الغزالي وابن قدامة تبعا له والطوفان
13:13فيه وتبعا لابن قدامة ان اشتباه الميتة بالمزكاة يحرمهما. فيقول حرمتا حرمتا احداهما صالة والاخرى بعارض الاشتباه السؤال هل الخلاف هذا لفظي او معنوي رجح الطوفي ان الخلاف لفظي يقول لانه هذا يقول كلتاهما حرام
13:42واحدة اصالة والثانية الثانية عرضا. والثاني يقول ليست حراما لكنه يجب عليه الكف عنها. فالمؤدى واحد والحصيلة واحدة في وجوب الاجتناب. والمتفق عليه انه لو تناول الثنتين او اصاب الثنتين في اشتباه
14:02وقته المحرمة باخرى حلال او الميتة بالمذكاة فانما يعاقب على حرام واحد لا على اثنين. نعم ولو طلق احدى امرأتيه مبهمة او معينة وانسيها وجب الكف الى القراءة. نص عليه احمد رحمه
14:22والله لو طلق احدى امرأتيه مبهمة او معينة وانسيها. طلق احدى امرأتيه مبهمة كأن يقول طالق فلم يعيب. الطلاق يقع. لكنه مبهم والحكم ان احدى زوجتيه قد وقع عليها طلاق لكنها لم تتعين او قال عينها ثم نسي
14:47عين احدى زوجتيه في الطلاق لكنه نسي قال وجب الكف عنهما فلا يحل له وطؤ احداهما حتى القرعة. الى ان يقرع بينهما فمن وقعت عليها القرعة وقع عليها الطلاق فتكون الثانية حلالا له. نعم. وفي الشخص الواحد ثواب
15:07عقاب. هذه مسألة عقدية. هل يجتمع في الشخص الواحد المكلف ثواب وعقاب؟ الجواب نعم. لان انه يجتمع هذا مذهب اهل السنة قاطبة. يجتمع في المكلف فعل الحسنات والسيئات فيكون فيه ثواب بما اصاب من الحسنات وعقاب لما اقترف من السيئات. وذهبت المعتزلة كما تعلمون الى تخليد اهل الكبائر
15:36النار ولو عملوا حسنات كثيرة. وهذا خلاف عقدي والنصوص التي دلت على مذهب اهل السنة تبلغ مبلغ التواتر المعنوي انه يثاب الفعل يثاب العبد على حسناته ويعاقب على سيئاته والنصوص الواردة في عفو الله الاخروي
15:56وفي خروج بعض اهل الكبائر من النار بعد ان دخلوها كثيرة ايضا وهي مسألة عقدية اتى بها المصنف تبعا لاصله والفعل الواحد بالنوع منه واجب وحرام كسجود لله ولغيره. هذه مسألة يتكلمون فيها عن امكان اجتماع
16:16الحكمين المتضادين في شيء واحد وهنا يقسمون المسألة الى مراتب ثلاثة. اما الواحد بالشخص كهذه العبادة او هذا السجود او هذه الصلاة. فانه يستحيل ان يوصف الفعل الواحد بالشخص يستحيل ان يوصف بحكمين متناقضين. ان تقول هذا حلال حرام. او هذا واجب محرم
16:52يستحيل ان يجتمع لاستحالة اجتماع النقيضين او الظدين في محل واحد من جهة واحدة المرتبة الثانية الواحد بالنوع الذي تتعدد اشخاصه. الواحد بالنوع الذي تتعدد اشخاصه فهل يمكن ان تتعدد الاحكام المتضادة فيه؟ الجواب نعم بتعدد الاشخاص
17:19وهي المسألة التي عندنا الان وسنأتي اليها. المرتبة الاعلى منها الواحد بالجنس. هل يمكن اجتماع الاحكام المتضادة فيه الجواب نعم بتعدد الجواز. الانواع فانت عندك جنس وتحت الجنس نوع وتحت النوع شخص
17:39او فرد بالشخص. فاذا اتيت الى الجنس كان تقول جنس العبادة. هل يمكن ان تكون العبادة حراما واجبا؟ فتقول نعم عبادة الله واجبة وعبادة الوصل الوثن او الصنم محرمة. فاختلف الحكم او
18:00الحكمان المتضادان في هذا الجنس باختلاف انواعه. اما التي تحتها فهو النوع كان تقول السجود وهو نوع من العبادة العبادة جنس والسجود نوع من تلك العبادة هل يمكن ان يكون السجود حراما حلالا او واجبا محرما
18:20فتقول نعم باختلاف الواو. باختلاف الشخص سجود لله وسجود للصنم. فهذا نوع من العبادة ثم تأتي تحتها الى هذه الصلاة وهذا السجود بعينه هل يمكن ان يكون واجبا حراما كالصلاة في الدار المغصوبة والسجود في الارض
18:40منصوبة هل تقول هو طاعة معصية؟ هذا الذي يستحيل ايضا ان يجتمع فيه الوصفان المتظادان او المتناقظان من جهة واحدة باعتبار واحد. اتى المصنف بالثلاثة الصور فقال في الاولى والفعل الواحد بالنوع منه واجب وحرام. الفعل
19:00الواحد بالنوع الواحد بالنوع. يعني نزل عن مرتبة الجنس الواحد بالنوع كالسجود. قال كالسجود لله ولغيره. منه واجب وحرام يعني يصح ان تقول السجود هذا واجب وذاك السجود حرام لان هذا لله وذاك للصنم
19:20بتغايرهما بالشخص وهذا مذهب الائمة الاربعة. عندما يكون النوع الواحد مختلفا باشخاصه او بافراده يجوز ايضا ان يوصف باحكام متضادة. يشير ايضا الى خلاف بعض المعتزلة وكثير من كتب الاصول نصت على تسمية ابي هاشم
19:40الجبائي في هذه المسألة لانه يرى ان السجود لا تختلف صفته كما حكى عنه امام الحرمين. يرى ان السجود عبادة لا تختلف صفته انما المحظور عنده القصد فالسجود ذاته ليس معصية انما المعصية قصده
20:00هو بالتقرب بهذا السجود لغير الله تعالى. وعنده بناء على اصل المعتزلة العقدي النوع لا يختلف بالحسن والقبح الا عند بعض من يجوز التكليف بالمحال فهي لاجل ذلك اتى المصنف بالسطر الذي قبلها بالمسألة العقدية في الشخص الواحد ثواب
20:20وعقاب. فمسألة عقدية ترتب عليها في اضطراد هذا الاصل عند المعتزلة مسألة اجتماع الحكمين المتظادين في الشيء الواحد او في الفعل الواحد نعم. وبالشخص فمن جهة واحدة يستحيل كونه واجبا حراما. بالشخص يعني الفعل الواحد
20:40الفعل الواحد بالشخص قال قبلها الفعل الواحد بالنوع. قلت لك ترى تحريرا لمحل الازاع ترك النوع الاول لوضوحه. الفعل الجنس يختلف احكامه باختلاف انواعه ما اوردها. اورد المرتبتين الاخريين لان فيهما الخلاف. الواحد بالشخص والواحد
21:01الواحد بالنوع واورد لك فيه خلاف من؟ ابي هاشم الجباء تحديد ابن المعتزلة ثم نزل الى الواحد بالشخص يعني هذه الصلاة شخص ظالم في ارض غصبها حان وقت الصلاة فصلى. صلاته هذه
21:21تكلم على واحد بايش؟ بالشخص. بالشخص هذه الصلاة المخصصة المعينة. هل يمكن ان تقول هي طاعة معصية؟ ليش لانها صلاة واجبة. ليش معصية؟ لانه يؤديها في دار مغصوبة. والبقاء في مغصوبة والتحرك فيها والفعل فيها كله حرام
21:41والصلاة فعل موصوف بالحرام. قال والفعل بالشخص او الواحد بالشخص. فمن جهة واحدة يستحي كونه واجبا حراما. ايش يعني من جهة واحدة من متعلق واحد لن تقول ان شيئا ما حرام حلال. ليش؟ لاستحالة اجتماع المتضادات او المتناقضات. بين
22:05قوسين الا عند بعض من يجوز التكليف بالمحال ثم قال ومن جهتين يعني يمكن ان يكون الفعل الواحد بالشخص محكوما عليه بحكمين متناقضين لكن باعتبارين مختلفين. وهذا الذي يسميه الاصوليون اذا انفكت الجهة. فكل جهة ستأخذ حكما. حكما نعم. ومن
22:29الجهتين كصلاة في مغصوب لا اي لا لا يستحي لا يستحيل كونه واجبا حراما في شيء واحد بالشخص متى اذا كان من جهتين باعتبارين. نعم. ولا تصح ولا يسقط الطلب بها ولا عندها. وتصح توبة
22:49تخارج منه فيه ولم يعص بخروجه. ها هنا عدد من المسائل المتعلقة بهذا المثال الاصولي الشهير الصلاة في الدار المغصوبة قلت لك الجهتان ان الجهة الاولى غصب حرام ويترتب عليه تحريم كل فعل يصدر في
23:09ذلك المكان لانه ناشئ عن اصل محرم وهو الاغتصاب او الغصب. ومن جهة اخرى فان الصلاة قد وجبت فيجب عليه اداؤها. فمن هنا قالوا هذه المسألة فيما يتعلق بتعدد هذه الجهات التي ترتبط بها المسألة. قال كصلاة في
23:29مغصوب لا يعني لا يستحيل كونها واجبا حراما. قال ولا تصح اطلق رحمه الله المذهب بعدم صحة الصلاة في الدار المغصوبة وهذا مذهب احمد رحمه الله واكثر اصحابه وهو ايضا
23:49مذهب الظاهرية في هذه المسألة والجبائية لماذا الجبائية؟ لان ابا هاشم في الصورة الاعلى من هذه لا يرى اجتماع نعم هو يقول ابو هاشم في المساجد الفعل الواحد بالنوع منه واجب وحرام. قلنا خلافا لابي هاشم يرى ان السجود لا تختلف صفته. وانما المحظور قصده. فاذا كان
24:15الواحد بالنوع عنده الواحد بالنوع لا يجتمع فيه الوصفان فكيف الواحد بالشخص؟ فمن باب اولى فتكون الصلاة في الدار عنده باطلة. لا تصح الصلاة ولهذا فان مذهب احمد رحمه الله هنا في المسألة في عدم صحة الصلاة في الدار المغصوبة
24:35وافقه فيها الظاهرية والجبائية وهو وجه وجه لاصحاب الشافعي. واختاره من المال بعض ائمتهم كابن الماجي شون واصبغ وابن حبيب رحم الله الجميع. ورواية اخرى عن احمد في المذهب ان الصلاة تحرم في الدار المغصوبة وتصح. هل هذا تناقض؟ الان المذهب المنصوص قال لا
25:07تصح الصلاة. عرفت المأخذ. لماذا لا تصح الصلاة؟ لان الفعل الواحد بالشخص لا يجتمع فيه وصفان والصلاة في الدار المغصوبة هو نوع من الحركة المحرمة في المكان المغصوب. اذا هي صلاة لا تصح صلاة باطلة
25:28هذا وجه المذهب. الرواية الاخرى عن الامام احمد الصلاة محرمة لكنها صحيحة. ما معنى الصحة هنا؟ ابراء الذمة بها واداء التكليف هذا قول مالك والشافعي واكثر العلماء. مبني على ماذا؟ على انفكاك الجهاد
25:48نعم ان الصلاة تحرم لما؟ لاجل الغصب والحركة في المكان المغصوب حرام وتصح لما لان من حيث هي عبادة هي قربة الى الله عز وجل فلما انفكت الجهة جعلوا هذا بهذا المأخذ الذي سمعت قبل قليل. هذا
26:08اذا الرواية الثانية عن احمد في المذهب تحرم الصلاة وتصح. قلت لك هو قول اكثر العلماء ما لك الشافعي وكثير من الاصوليين اختاره من الحنابلة الخلال وابن عقيل والطوفي رحمه الله تعالى في مختصره
26:28فذهبوا الى هذه الرواية الثانية وبنوه على الاصل الذي سمعت في مسألة انفكاك الجهة وان كان اجتماع الوصفين المختلفين باعتبار المسلكين والانفكاك بينهما آآ الرواية الثالثة في المذهب ايضا ان الصلاة تكره
26:50فهم توسطوا بين الصحة الحكم عليها بالصحة مع التحريم وبين القول بالبطلان. فقالوا مكروهة وهو مذهب الحنفية. فالمذاهب اربعة اذا ثلاثة في المسألة المشهورة الصلاة في الدار المغصوبة الكراهة للحنفية صحة الصلاة مع التحريم عند الجمهور عدم
27:10صحتها مذهب احمد والظاهرية وهو اختيار الجبائية ايضا من المعتزلة واختاره بعض بعض من سمعت من الائمة من مختلف مذاهب. قال رحمه الله ولا يسقط الطلب بها ولا عندها. لا يسقط الطلب
27:30بها ولا عندها. لا يسقط الطلب الان على الراجح في المذهب ان الصلاة في الدار المغصوبة لا تصح وعرفت المأخذ قال لا تصح الصلاة لكنه اضاف هنا قوله لا تصح او لا يسقط الطلب بها ولا عندها. هو قل
27:50لو قال لا يسقط الطلب بها يعني لا تبرأ الذمة بتلك الصلاة لانها لا تصح لكان كافيا. الذي احوجهه الى ان يقول لا يسقط تطلب بها ولا عندها هو ما قرره الباقلاني. ومن بعده الامام الرازي رحم الله الجميع في محاولة
28:10ايجاد طريقة وسط. فيقولون هذه الصلاة في الدار المغصوبة لا تبرأ الذمة بها بل عندها وارادوا فيه التوسط بين ماخذين. قالوا الصلاة في الدار المغصوبة لا تصح لكن رأينا اجماع السلف
28:29على تصحيح الصلاة في الدار المغصوبة. اي اجماع هذا؟ قالوا ما يتكرر في كل الاعصار والازمنة من وجود الظلمة استيلائهم وغصبهم لحقوق العباد. وما يقع منه بالظرورة من صلاتهم في تلك الاماكن المغصوبة ولم
28:49تجد اثرا لاحد من السلف كان يأمرهم باعادة الصلاة او بقضائها فكان هذا اجماعا من السلف على ماذا على صحة الصلاة في المكان المغصوب. طيب هو عنده الان شيئان متقابلان. الصلاة محرمة
29:09الوصف واجماع السلف على تصحيح الصلاة. فخلصوا الى هذا التكييف. قالوا هذه الصلاة لا يسقط الطلب يعني لا تبرأ الذمة بها بل عندها. يعني هي ذاتها ليست مسقطة للطلب لانها حرام. والحرام لا تبرأ به ذمة
29:29قالت بالواجب فجعلوا هذا سببا تسقط به الصلاة. وليس هو ذاته الذي يمكن ان تبرأ به ذمة المكلف هو نوع من الاجابة التي ارادوا بها الخروج من مضيق اشكال اجتمع فيه عندهم وصفان
29:49لم يتأدى الخروج عن الاشكال الا به. قال رحمه الله هنا ولا يسقط الطلب بها ولا عندها. اذا ما الباقلان والرازي في المسألة ان الفرض يسقط عند هذه الصلاة لاجماع السلف على عدم امر الظلمة باعادة
30:09صلوات مع كثرة وقوعها منهم في اماكن الغصب. لا بها يسقط الطلب عندها وليس بها لقيام الدليل على عدم صحة مثل هذا النوع من الصلاة. هذا الجواب الذي قرره رازي تبعا الباقلاني رحم الله الجميع. عليه
30:29قاش ومتعقب كثيرا رده الطوفي بعد ان بين مأخذ الامام الباقلاني ومن بعده الرازي قال الطوفي رحمه الله فكأنه جعلها يعني هذه الصلاة. سببا لسقوط الفرظ او امارة او امارة عليه على نحو خطاب الوضع فجعلوها علامة لكن هي ذاتها لن يسقط بها الطلب. يقول الطوفي جعلها
31:00علامة او امارة لا علة لسقوطه لان ذلك يستدعي صحته. يقول الطوفي وهذا مسلك ظاهر الضعف يعني قول من؟ الرازي والباقلاني. يقول هذا مسلك ظاهر الضعف. لان سقوط الفرظ بدون ادائه شرعا غير
31:20يقول بل لو منع الاجماع المذكور لكان ايسر عليه. يقول لو اتجه الى تضعيف الاجماع على كان اسلم له في الحفاظ على مذهبه في عدم صحة الصلاة. والاجماع رده كثير ممن ناقش الباقلاني اي اجماع ومذهب
31:40واحمد والظاهرية على بطلان الصلاة فاي اجماع هذا؟ يقول لو اتجه الى رد الاجماع لكان ايسر عليه. ثم آآ استطرد الطوفي في ردي هذا الاجماع بكلام صحيح. ثم قال واحسبوا ان هؤلاء الذين ادعوا الاجماع بنوه على مقدمتين. احداهما
32:00مع كثرة الظلمة في تلك الاعصار عادة لا يخلو من ايقاع الصلاة في مكان غصب من بعضهم. والثانية ان السلف يمتنع عادة وشرعا تواطؤهم على ترك الانكار. والامر بالاعادة بناء من هؤلاء على ما ظنوه من دين البطلان
32:20والا فلا اجماع في ذلك منقول تواترا ولا احاد. قال الطوفي والمقدمتان المذكورتان في غاية الضعف والوهن. على كل حال هو من اجل هذا المذهب الذي قرره الباقلان ومن بعده الرازي احتاج المصنف ان يقول ويسقط
32:40يسقط الطلب بها ولا عندها. بها ولا عندها. من اجل تقرير الباقلاني في المسألة وكثرة وروده في كتب الاصول. والا ما احتاجوا اليه وقالوا لا تصحوا لا يسقط الطلب بها ويكون هذا كافيا. قوله رحمه الله وتصح التوبة خارج منه فيه
33:00ولم يعص بخروجه. تاب هذا الظالم الكائن في تلك الارض المغصوبة. وانت قلت ان فعله وكل ما يصدر عنه في مكان الغصب حرام فماذا لو تاب في داخل تلك الارض؟ واراد الخروج هم بالخروج منها خروجه ومشيه في توبته
33:20من مظلمته تلك هل هو ايضا استمرار للمعصية وتماد فيه؟ قال تصح توبة خارج منه الضمير يعود الى المكان المغصوب فيه في داخل المكان المقصود. تصح توبته فيه وهو خارج منه. فمنه وفيه عرفت
33:40علقه قالوا لم يعصي بخروجه. هذا الذي قرره ابن عقيل ونقله عنه المصنف هنا. قالوا هو مثل ان يزيل المحرم بيده وقع الطيب على لباسه فقلت له ازل هذا الطيب وسيباشره بيده وسيأتي الطيب الى يده وتقول هذا تطيب اذا هو حرام. ما كان في طريقي او سبيلي التخلص من
34:04الخطأ او تصحيح الخطأ او الخروج من المخالفة الشرعية لا يوصف بالمخالفة. وكذلك قالوا لو شرع في رد مغصوب حمله على رأسه غصب مالا او طعاما ثم نصح فانتصح وتاب فحمله على رأسه وانصرف يعيده الى صاحبه. لن يكون هذا نوعا من
34:24اعمال لهذا المال المقصود يستمر به اثمه جريان حكمه عليه والساقط على جريح ان بقي قتله ومثله ان انتقل يضمن وتصح توبته اذا ويحرم انتقاله ويلزم الادنى قطعا. يقول الجويني في البرهان هذه مسألة القاها
34:45وهاشم فحارت فيها عقول الفقهاء. يقول ساقط بغير اختياره على جريح. ساقط سقط من علوي من سقف من سطح من بناية على قوم جرحى متجاورين اشرفوا على الهلاك فسقط على جريح ان بقي عليه قتله. وان اراد الانتقال عنه الى اخر بجواره قتل الثاني
35:10ما حكمه؟ ما الذي عليه ان يفعل؟ شرعا ماذا يلزمه؟ يقول الجويني هذه مسألة القاها ابو هاشم فحارت فيها عقول للفقهاء. يقول المصنف رحمه الله والساقط على جريح يعني بغير اختياره. ان والصورة هكذا ان بقي قتله ومثله ان
35:30انتقل ايش يعني نعم يقول ان بقي قتل الذي سقط عليه ومثله ان انتقل يعني يعني مثله سيقتل غيره لو انتقل الى الذي بجواره. قال وتصح توبته ويحرم انتقاله. ثلاثة اشياء رتبها على هذه المسألة
35:49يضمن يضمن ما يترتب عليه من تلف. كيف ونحن نقول بغير اختياره؟ هذا من خطاب الوضع. وقد علمت ان خطاب الوضع في ترتب الاحكام على اسبابها او شروطها او انتفائها عند وجود موانعها ليست من قبيل التكليف. فلا علاقة لهذا لكنه حفاظ على الارواح
36:11واح وترتيب لاسباب الضمان على آآ لمسببات الظمان على اسبابها كما يرتبون مثلا قيم المتلفات ووروش الجنايات ونحو ذلك ذلك وتصح توبته اذا هذا في الاصح عندهم. تصح توبته اذا يعني توبته مما وقع بغير اختياره. قال
36:31انتقاله يعني عندما تتفق الصورة في ان بقاءه سيكون مقتلة وانتقاله سيكون مقتلا يحرم عليه الانتقال ويبقى ويقول بعض الاصوليين كما ينقلون عن ابن المنير بل ينتقل عن هذا الساقط عليه الى غيره
36:51ونص العز بن عبدالسلام انه يلزمه الانتقال اذا كانت المفسدة ادنى. كيف يعني؟ قالوا كأن يكون الساقط عليه مثلا مسلما والذي بجواره جريح كافر وما مفسدة ازهاق روح المسلم اعظم فينتقل للادنى
37:11قال المصنف رحمه الله ويلزم الادنى قطعا. يعني في مسألة البقاء على الساقط عليه او الانتقال الى غيره يلزمه يلزمه اختيار الادنى مفسدة. فان كان الذي قد سقط عليه مفسدة قتله ادنى بقي
37:31وان كان الانتقال الى من بجواره سيكون فيه مفسدة اقل يلزمه المصير اليه وهذا معنى قوله يلزمه الادنى قطعا قال الامام الحرمين رحمه الله تعالى وهو يقول هذه المسألة يقول لم اقف فيها من قول الفقهاء على ثبت
37:51القطع بسقوط التكليف عنه مع استمرار حكم سخط الله وغضبه. وقد ساله الغزالي عن هذا فقال كيف تقول لا حكم وانت ترى انه لا تخلو واقعة من حكم. الغزالي تلميذ لامام الحرمين. وكان يدارسه المسألة. فقال
38:11غزالي كيف تقول لا حكم وانت ترى انه لا تخلو واقعة من حكم؟ فقال حكم الله الا حكما قال الغزالي فقلت له لم افهم هذا وذكر الغزالي المسألة ايضا في المنخول فقال رحمه الله في موضع كقول شيخه ابي المعالي لا حكم اصلا ولا يؤمر بمكث ولا انتقال ثم
38:34ثم نقله عن شيخه اخر الكتاب مرة اخرى واورد المسألة رحمه الله تعالى على وجه مما فيه المسألة وهي كما علمت يريدون وان كانت فيها قدر من الافتراض في مثل هذا الموقع الا انها ربما تنزلت عليها بعض الصور في الشريعة فغير مسألة سقوط
38:54على جريح ونحوها عندما آآ تنحصر امكانات المكلف في اختيار بين مفاسد هي واقعة لا محالة. فيترتب عليه الموازنة بينها على وجه ما ذكر هنا والعلم عند الله فصل المندوب لغة المدعو لمهم من الندب وهو الدعاء. الندب لغة الدعاء والطلب
39:18ومنه سميت المأدبة مأدبة الطعام. سميت مأدبة وفيها المادة الهمزة والدال والباء لانه يدعى اليها الناس وقد قال الاول لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا. ايش يعني حين يندبهم
39:38لا يطلبهم او يدعوهم الى نجدته واغاثته وتفريج كربته. المندوب لغة المدعو لمهم. قيد بعض بعضهم ان يكون الندب هو دعائه لامر مهم ليس مطلق الدعاء فاذا صوابه او دقته لغة ان تقول المندوب اليه
40:00من الفعل ندب فالمندوب الفعل المندوب اليه حذفت الصلة للعلم بها. فاختصارا يقولون المندوب لا يحتاجون الى قولهم المندوب اليه. نعم. وشرعا ما اثيب فاعله ولو قولا وعمل قلب ولم يعاقب تاركه مطلقا
40:20اخونا ايضا اورد الشطرين ثواب الفاعل ومعاقبة وعدم معاقبة التارك لو قلت لك اي الشطرين لو اقتصر عليه لاجزاء ما لم يعاقب تاركه مطلقا كان كافيا. فاذا هو لما اورد هذا قال ما اثيب فاعله. ماذا خرج به؟ خرج
40:40الحرام لان الحرام يثاب تاركه. وخرج المكروه. وخرج المباح. وما يقارب المباح خلاف الاولى ونحوه. قال ما اثيب افاعيله ولو قولا وعمل قلب ما مثال القول في المندوب الاذكار والاوراد التي تقال صبحا ومساء. وعمل القلب ما المندوب فيه؟ حب الخير نية فعل الخير مطلقا هذه
41:08هي ايضا من الاعمال القلبية المندوب اليها. قال ولم يعاقب تاريخه مطلقا. قوله لم يعاقب اراد به اخراج الواجب. قلت لك ولو اقتصر على هذا الشطر لخرجت الاربعة كلها. قوله لم يعاقب تاركه مطلقا. لم يعاقب تاركه خرج به الواجب
41:28والمعين اضافوا مطلقا لاخراج الواجب المخير وفرض الكفاية. لان فرض الكفاية يفعله البعض ويتركه الاخرون. طيب من ترك فرض الكفاية اليس تاركا لواجب؟ لكنه ما يترتب عليه عقاب. لما؟ لان الترك هنا ليس
41:47مطلقا بل بقيد ان يقوم به غيره. وكذلك تقول في الواجب المخير. فانه يأتي ببعض خصال الكفارة ويترك الباقيات الباقيات المتروكات اليست واجبة وقد تركها فكيف خرجت عن هذا الوصف؟ قالوا لا هو تركها بقيد الاتيان بغيرها. فمسألة
42:07المندوب الا يترتب عقاب على الترك مطلقا. لم يستعمل سواكا ولم آآ يصم ايام البيظ ولم يفعل كذا وكذا تركا مطلقا لا يترتب عليه فيه عقاب. بخلاف الواجب المطلق عفوا الواجب الكفائي او الواجب المخير مع كونه تاركا لكن
42:28قل هو واجب الا انه تركه بقيد الاتيان بغيره في الواجب. المخير وبقيام غيره به في الواجب. الكفاية نعم. ويسمى سنة ومستحبا وتطوعا وطاعة ونفلا وقربة ومرغبا فيه واحسانا واعلاه سنة ثم فضيلة ثم نافلة. هذه ايضا اصطلاحات في تسمية هذه الافعال
42:58بمسمى او بهذه المصطلحات بمسمى المندوب يسمى سنة. وهذا استعمال فقهي كثير الشيوع. يسمى المندوب مستحبا يسمى ايضا تطوعا يسمى طاعة يسمى نفلا يسمى قربة الى هنا حكى ابن حمدان في هذه الالفاظ اجماعا
43:18ان المندوب يسمى بالسنة وبالمستحب والتطوع والطاعة والنفل والقربى ثم زاد المصنف قال ومرغبا فيه واحسانا ثم قال واعلاه سنة ثم فضيلة ثم نافلة. العلو هنا قالوا بحسب ترتب الاجر. فاعلاه اجره ما عظم
43:38يسمى سنة وما قل اجره يسمى نافلة والفضيلة بينهما هذا اصطلاح ايضا وليس مضطردا ولا يلزم ان تنزل عليه كل استعمالات الفقهاء لكن هكذا ذكره المصنف. وهذا الاصطلاح نتفاوت ايضا احيانا بتفاوت المذاهب واحيانا بتفاوت
44:02المصنف او الفقيه نفسه يعني بعض الشافعي يقول السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم والمستحب ما فعله مرة او مرتين هذا لا يطرد حتى الحنابلة هنا لما قالوا اعلاه سنة ثم فضيلة ثم نافلة ينقلون عن القاضي ابي يعلى في غسلات الوضوء المرة الاولى
44:22والثانية والثالثة قال الاولى فريضة والثانية فضيلة والثالثة سنة فما الذي حصل عكس جعل السنة في الثالثة والاكد هي الغسلة الاولى. قال الاولى فريضة والثانية فضيلة والثالثة سنة فقدم الفظيلة على السنة
44:42يقولون اذا قيل لك اي موضع تقدم فيه الفضيلة على السنة فقل ها هنا. في مسألة غسلات الوضوء فهو اصطلاح لا اكثر ذلك عند كثير من الفقهاء يريدون هذا التقسيم بشكل مختلف يعني بعض الشافعية يقول مثلا ما ما امر به عليه الصلاة والسلام
45:02ولم ينقل انه فعله يسمى يسمى مستحبا والتطوع ما لم يرد فيه بخصوصه نقل ومنهم من قال السنة واستحب فعله وكره تركه. والمستحب اقل من ذلك ما لم يكره تركه. ومنهم من قال النفل والتطوع واحد
45:22وهو ما سوى الفرض والسنة والمستحب من انواعهما وقيل السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم والمستحب ما امر به سواء فعله او لا. فالسنة خص ان يكون صادرا منه فعله عليه الصلاة والسلام. ومنهم من قال السنة ما ترتبت كالراتبة مع
45:47فريضة والنفل والندب ما كان فوق ذلك. قالت المالكية ما امر الشرع فيه وبالغ فهو سنة. واول المراتب تطوع ونافلة وبينهما فضيلة ومرغب فيه. من فوائد هذه الاصطلاحات ما ذكره ابن العربي رحمه الله يقول انه قد سأل الشيخ
46:07ابا تمام بمكة عن الشيخ ابي اسحاق عن قول الفقهاء سنة وفضيلة ونفل وامثلوا هذه المصطلحات قال هذه هي عامية في الفقه ولا يقال الا فرض وسنة لا غير. اراد ان يقول ان هذا الاصطلاحات وتنزيل الفروق بينها ليست
46:27اطلاحات شرعية يقول هي اصطلاحات فقهية قال واما انا فسألت ابا العباس الجرجاني بالبصرة فقال هذه اب لا اصل لها ولا نعرفها في الشرع. وهو ذا كلام صحيح. يعني لا يستطيع احد ان يحاكم اي مذهب او فقيه الا انك كيف قلت
46:48هذا تطوع والادق ان تقول هو مستحب. عليك ان تقول هو نفل وليس هو سنة الى اخر ما هنالك هي اصطلاحات ولهذا اتى بها المصنف في بعد تعريفه للمندوب وهو تكليف ومأمور به حقيقة فيكون للفور. هل المندوب او هل الندب تكليف؟ هل فيه كلفة
47:12شقة ها اذا ان لم يكن الزاما وفيه فسحة للمكلف وتخيير بالترك فليس تكليفا قال المصنف وهو تكليف. هذا القول الذي ذكره المصنف في المذهب هو ما رجحه ابو اسحاق الاسفرانيين من
47:33الدافعية القاضي الباقلاني ومن الحنابلة من قرره ابن عقيل وابن قدامة والطوفي. قالوا هو تكليف هل فيه مشقة؟ قالوا بعض السنن والمندوبات اشق من بعض الواجبات يعني فيها كلفة تتحقق وفيها مشقة ايضا. ويقابل هذا
47:52قول ما اشرت لك به قبل قليل انه طالما بقي في المندوب هذا الوصف الكبير وهو جواز الترك. اذا بالاصل ناكل فتى فيه طالما تسنى للمكلف تركه ومفارقته عدم الاتيان به. فهذا ما رجحه ابن حمدان قال لان فيه تخيير. ورجح الطوفي ان الخلاف
48:12اللفظي يعني من قال مكلف ماذا يقصد؟ من قال ان الندب تكليف ماذا قصد قصد ان فيه قدرا من حمل النفس على الزام ما فيه كلفة. وانه قد يكون في بعض صوره مشقة تفوق مشقة الواجب. ومن
48:28كانه لا تكليف ماذا اراد طالما بقي فيه سعة وتخيير للمكلف الا يفعله. فالخلاف الى لفظية لا غير. قال رحمه الله ومأمور به حقيقة هل الندب مأمور به؟ فان قلت نعم يقال هل ان مأمور في الندب هل هو امر حقيقة او مجازا؟ اذا
48:52ثلاثة اتجاهات الاتجاه الاول ان المندوب ليس مأمورا به. لان الامر يعني الزاما ويستدلون بقوله عليه الصلاة والسلام لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك. ما حكم السواك؟ مستحب سنة ندب. قال لولا ان اشق
49:12لامرتهم معنى الحديث اذا ما امرهم. فطالما لم يأمرهم وهو مستحب دل على ان الاستحباب ليس مأمورا به واستدلوا ايضا بحديث بريرة لما امرها النبي عليه الصلاة والسلام بالرجوع الى مغيث زوجها بعدما عتقت قال راجعيه. قالت
49:32يا رسول الله؟ قال لا انما انا شافع فقالت تأمر يعني هي اذا فهمت بالامر راجعيه قالت هو امر؟ قال لا طيب قال وشفاعته عليه الصلاة والسلام اقل احوالها ان تكون استجابتها مستحبة مندوبة فلما نفى عليه الصلاة والسلام
49:52الامر عن ذلك دل على ان المندوب ليس مأمورا به وامثلة هذا ايضا يوردونها للدلالة على ان المندوب مأمورا به. وقال ما رجحه المصنف رحمه الله هنا قال مأمور به حقيقة. يعني انت
50:12تقصد ان المندوب في النهاية هو هو من جنس الامر لاننا نقسم الامر الى قسمين امر ايجاب وامر استحباب فكيف تقول هو ليس مأمورا به؟ وايضا يريدون هنا في هذا السياق انهم يقصدون بالامر به ان يكون من جنس ما طلبته الشريعة
50:32من العباد على رتبة اقل من رتبة الواجب. ولماذا هو مأمور به حقيقة؟ لان اللفظ ينصرف اليه. ولانه يحمل عليه. وانت تعلم ان هذا القول يشير به المصنف الى من يقول ان الامر في الندب مجاز. كيف؟ يقول لان
50:52انك تقول الاصل في الامر الوجوب. الوجوب. فانت قررت ان الاصل في محمل الامر ان يكون للوجوب ولا تصرفه الى النجم الا بقرين قالوا وهذه امارة المجاز. فانت لو كان عندك الامر في الندب حقيقة لحملته عليه مباشرة. على كل حال هذه
51:12ذاهب اراد بها المصنف رحمه الله تعالى. اما مذهب احمد والشافعية ايضا فهو ان المأمور به حقيقة ندب وذهب الحنفية الى انه مجاز وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول التحقيق في مسألة الندب مع قولنا الامر المطلق يفيد الايجاب يريد ان يوجد
51:35المخرج من هذا الاشكال كيف تقول المندوب مأمور حقيقة؟ ثم ان تقول لا تحمله الا بقرينة فتقول امر مطلق يدل على الوجوب. قال رحمه الله في مسألة الندب مع قولنا الامر المطلق يفيد الايجاب ان يقال. الامر المطلق لا يكون الا ايجابا
51:55واما المندوب اليه فهو مأمور به امرا مقيدا لا مطلقا هو مأمور به امرا مقيدا ما قيده القرينة الصارفة قال رحمه الله فيدخل الندب في مطلق الامر لا في الامر المطلق
52:17وقد مر بك التفريق بين الاسم المطلق ومطلق الاسم فيقول الندب على هذا التقرير يدخل في مطلق الامر لان مطلق الامر يشمل الامر المطلق والامر المقيد والامر به قرينة تدل على بعضهم كل ذلك يسمى امرا. ونحن عندما نقول الامر المطلق يدل على الوجوب فهو صورة من صور
52:41مطلق الامر فاذا لا ينافي دخول الندب في مطلق الامر لانه احد صوره. والامر المطلق احد صوره فلا تفترضوا المعارضة والمناقضة لصورتين او لنوعين تحت جنس واحد. قال رحمه الله تعالى فيكون للفور
53:01قياسا على الواجب بجامع كونه امرا او مأمورا به وعند ابن عقيل زاد حتى تكرار الندب اذا كان لمأمورا به مطلقا يتصور فيه مسألة افادته التكرار. عند من يقول ان الامر المطلق في الوجوب يفيد التكرار في الندب ايضا؟ يفيد التكرار
53:21نعم ولا يلزم بشروع غير حج وعمرة لبجوب مضي في فاسدهما. ومساواة نفلهما فرضهما نية وكفارة وغيرهما لا يلزم الندب بالشروع فيه هذا مذهب احمد والشافعي خلافا لابي حنيفة ومالك رحم الله الجميع. الائمة الاربعة في هذه المسألة على قولين ما حكم
53:48الاستمرار في فعل المندوب اذا شرع فيه المكلف مذهب مالك وابي حنيفة يجب عليه المضي فيه. واستدلوا بمثل قوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم فهذا نهي يمنع المكلف من ابطال عمل بدأ فيه ولو كان مستحبا
54:10واستدلوا بمثل قوله في حديث الاعرابي هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع. طيب لا هل علي؟ لا ليس عليك الا ان تطوع فيجب عليك الا ان تطوع فاذا تطوعت
54:30وجب عليك المضي فيه والبقاء فيه. واستدلوا بمثل هذا. مذهب احمد رحمه الله تعالى والشافعي ليس مندوب ملزما بالاستمرار فيه بعد الشروع الا الحج والعمرة الا النسك. ولماذا استثني النسك؟ قالوا لوجود
54:50وبالمضي في فاسده. فاذا اتمام صحيح التطوع فيه اولى. اذا كان الفاسد يجب المضي فيه. فالتطوع يجب المضي فيه من باب اولى. والدليل الثاني ان النسك حجا وعمرة يستوي فيه الفرض والنفل في
55:10بامور كثيرة منها النية يعني الاحرام واتموا الحج والعمرة لله ترتب الكفارات وغير ذلك من مسائل الحج والعمرة يستوي فيها الفرض والواجب فقالوا اذا ليستويا حتى في صورة وجوب الاتمام فاذا ابتدأ عمرة فرض او حج فريضة وجب عليه ان
55:30قم فكذلك النفل. فاذاك ان تقول ان المذاهب الاربعة اتفقت في ماذا؟ في الحج والعمرة نفلا وتطوعا في وجوب المضي فيه بعد الشروع فيه. ما عدا الحج والعمرة فمذهب الحنفية والمالكي على وجوب الاتمام ولا تبطلوا اعمالكم لا
55:50الا ان تطوع والحنابلة والشافعية على عدم وجوب الاتمام ولا المضي فيه واستدلوا بمثل حديث مسلم كان عليه الصلاة والسلام ينوي صوم التطوع ثم يفطر. وبمثل اه امره عليه الصلاة والسلام او صنيعه او بعض الادلة التي ترد على ذلك قال المتطوع امير نفسه ان شاء صام وان شاء افطر فدل
56:16هذا على سعة في الامر. واجابوا ان مثل قوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم محمول على ما يبطل العمل من الرياء مثلا. او النية الفاسدة او الردة التي يبطل بها العمل وليس معناه وجوب المضي فيه بعد الشروع فيه. وحديث الا ان تطوع قالوا هذا استثناء
56:36منقطع جمعا بينه وبين فعله عليه الصلاة والسلام عندما ينوي صوما ثم يعدل عنه فيفطر كما في صحيح مسلم وغيره نعم فرع الزائد على قدر واجب في ركوع ونحوه نفل. يبقى نقول ونحن نقرر اصول مذهب احمد في مسألة اتمام
56:57النافلة بعد الشروع فيها عن احمد رواية في وجوب اتمام الصوم ولزوم القضاء بعد الفطر في التطوع كقول ابي حنيفة مالك هي رواية عن احمد في الصوب خاصة ورواية ثالثة في صلاة التطوع خاصة اذا بدأها وشرع فيها لزمه
57:17قال بعض الحنابلة تفسيرا لهذه الرواية لان الصلاة ذات احرام واحلال كالحج تحريمها التكبير وتحريرها التسليم. فقالوا في الرواية ان الصلاة خاصة يلزم المضي فيها. واخرى ان الصوم خاصة يلزمه المضي فيه. نعم
57:36فرع فرع الزائد على قدر واجب في ركوع ونحوه نفل. ومن ادرك ركوع امام ادرك الركعة. عند الائمة الاربعة الزائد على القدر الواجب في الركوع ونحوه نفل. الزيادة على القدر الواجب في فعل العبادة تكون نافلة. مثل الركوع
57:56في الصلاة والسجود القدر الواجب فيه ما هو؟ الطمأنينة والتسبيحة مرة طيب ما زاد على ذلك؟ نفل هذا مذهب الاربعة اشار الى خلاف يحكى عن الامام ابي الحسن الكرخي الحنفي وبعض الشافعية. قالوا الزائد على القدر الواجب
58:16واجب مثله ليش؟ قال لتناول الامر لهما يعني فاركعوا واسجدوا والامر بالركوع والسجود تناول الاثنين الواجب والقدر الزائد عليه فاستويا في الحكم ولا يسعك ان تقول هذا القدر واجب وما زاد
58:32نفل. واما الائمة الاربعة فعلى ما ذكر المصنف الزائد على قدر واجب في ركوع ونحوه نفل. المسألة الثانية من ادرك ركوع امام ادرك الركعة طيب ما الضابط او قدر هذا الادراك؟ من ادرك الركوع مع الامام ادرك الركعة طبعا هو الحقه بمسألة الزائد على القدر الواجب
58:55القدر الواجب مع الامام ادراكه راكعا منحنيا ظهره في الركوع هذا عند الائمة الثلاثة سوى مالك. يعني ابو حنيفة والشافعي احمد من ادرك الامام راكعا ادرك الركعة. وعند ما لك رحم الله الجميع لا يدرك الركوع الا بادراك الطمأنينة فيه مع الامام
59:16فما لم يحصل فيه قدر الطمأنينة ما اكان مدركا للركعة وجعل الطمأنينة جزءا لا ينفصل عن ادراك ركعة المأموم مع ركعة امامه فصل المكروه ضد المندوب وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله. لاحظ كيف كلما اتى المصنف رحمه الله على آآ
59:36نوع من الاحكام التكليفية يربطه بما يقابله ليسهل عليك المقارنة. المكروه ضد المندوب. فهو مقابله في القسمة في الاحكام التكليفية لغة من الكريهة والشدة في الحرب تسمى كريهة. ومنها قول الشاعر واذا تكون كريهة ادعى لها. واذا يحاس الحيس
1:00:01يدعى جندب يقول انا ما ينادونني الا في الحروب والمصاعب واذا فيها حيسة وفيها خير نعمة يدعى جندب فهو يدعى الى المكارم وانا ادعي الى الشدائد هو يقولها فخرا يقول واذا تكون كريهة ادعى لها واذا يحاسب الحيث يدعى جندب. ما الكريهة هنا؟ الشدة. الشدة في الحرب. فاذا
1:00:21المأخوذ من الكريهة وهي الشدة في الحرب. ومنه جاء هنا المكروه قال ظد لمندوب. اذا كان المندوب المدعو واليه لامر مهم فان المكروه هنا بعكسه قال ما مدح تاركه ولم يذم فاعله. وتقول في الكلام هذا ما قلت على سابق
1:00:41من التعريف. اي شطرين مجزئ لو اقتصرنا عليه؟ لم يذم فاعله. يكفي لانه سيخرج منه الاربع. ومع ذلك لو قلت امدح تاركه وحده ماذا يخرج؟ ما مدح تاركه. يخرج الواجب لان تاركه لا يمدح ويخرج المندوب. تاركه لا يمدح
1:01:01ويخرج المباح لان تاركه لا يمدح قوله لم يذم فاعلوه خرج الحرام به. نعم. ولا ثواب في فعله. لا ثواب. الم قل انه لا يذم فاعله في المكروه انت تقول لا يذم فاعله. طيب كونه لا يذم. فهل يترتب فيه ثواب؟ الجواب لا اذا لا ذم ولا ثواب في فعله
1:01:24بين قوسين ان كره لذاته. لانه قد يكون مكروها لغيره فيترتب الذم على شيء اخر سواه وهو تكليف ومنهي عنه حقيقة ومطلق الامر لا يتناوله. هو تكليف كما قلنا في المندوب فهو كذلك في المكروه تكليف لان فيه كلفة ومشقة وهو داخل في عداد ما كلفت الشريعة به العباد. منهي عنه
1:01:51حقيقة لان النهي ايضا ينقسم الى الزام وغير الزام فالنهي الملزم حرام وغير الملزم مكروه. وكما قيل ايضا في المندوب يقال سواء بسواء. بقيت مسألة شهيرة مطلق الامر لا يتناوله لا يتناول ماذا؟ المكروه. المكروه
1:02:11المسألة الشهيرة عند الاصولين هل الامر المطلق يتناول المكروه؟ صورتها حتى تفهم المسألة بشكل اوضح. من يقول ان الطواف بغير طهارة صحيح مع الكراهة. كمذهب الحنفية مثلا. يصح الطواف بلا طهارة مع الكراهة
1:02:31فاذا جاء الفقيه الحنفي يستدل على صحة الطواف بلا طهارة يقول الامر المطلق في قوله تعالى وليطوفوا وبالبيت العتيق ولم يذكر فيه قيد الطهارة دل على صحة الطواف بلا طهارة. وان كان مع الكراهة
1:02:51فيقال له في الرد عليه الامر المطلق لا يتناول المكروه وكذلك من يصحح الوضوء بلا ترتيب ولا موالاة. ويستدل بمطلق الامر في اية المائدة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. مطلق الامر بالغسل والمسح
1:03:16في اية الوضوء ليستدل به على صحة الوضوء بلا ترتيب منكسا وبلا موالاة منقطع حتى جف العضو قبل ان يغسل الذي بعده فيقول صحيح مع الكراهة ما الدليل على الصحة؟ فيأتي باية مطلقة في الوضوء او في الطواف
1:03:36فيكون الجواب هنا انه لا يصح الاستدلال بالامر المطلق على حكم مكروه. هذه قاعدة عند الائمة متى الاربعة محل اتفاق الامر المطلق لا يتناول المكروه خلافا لابي بكر الجصاص الرازي
1:03:57الحنفي رحمه الله وقد ذكر ذلك في احكام القرآن وفي الفصول في الاصول لان الامر للوجوب حقيقة وللندب والاباحة مجازا. والمكروه ليس من هذه الثلاثة مرة اخرى. نقول الامر المطلق لا يتناول المكروه
1:04:17ليش؟ نقول الامر للوجوب حقيقة وللندب مجازا ويأتي للاباحة ايضا مجازا. وعلى قول المصنف الامر حتى للندب حقيقة. طب المكروه ليس ندبا ولا ايجابا ابا ولا اباحا فكيف يدخل في الامر؟ ليس من هذه الثلاثة التي هي ما يتناولها الامر حقيقة او مجازا. نعم. وهو في
1:04:40بعرف المتأخرين للتنزيه ويطلق على الحرام وترك الاولى. وهو ترك ما فعله راجح او عكسه ولو لم ولو لم ينه عنه كترك مندوب. ويقال لفاعله مخالف ومسيء وغير ممتثل. هذه فقرة للتنبيه فقط
1:05:00لعدم خلط اصطلاحات اهل العلم المكروه في عرف المتأخرين للتنزيه يقصد بالمتأخرين متأخر الفقهاء بعد الائمة الاربعة صار مصطلح المكروه عندهم يقابل اقابل الحرام في المنهيات فالمنهي عنه نهي شدة والزام محرم. والمنهي عنه بما اخف من ذلك يسمى
1:05:26اما مكروها فهو للتنزيه. قال ويطلق على الحرام عند الامام احمد. وعامة المتقدمين من السلف يطلق المكروه على الحرام بل حتى في كتاب الله عز وجل وقد ذكر الله القتلى والزنا وكثيرا من الكبائر في سورة الاسراء ثم قال بعد ذلك كل ذلك
1:05:47كان سيئه عند ربك مكروها. مكروها فمن الخطأ الشنيع ان يأتي طالب علم فيقول هذه مكروهات وليست محرمات بنص الاية. وقد قال الله فيها لا تقتلوا النفس ولا اقربوا الزنا وذكر فيها سبحانه وتعالى ولا تمش في الارض مرحا ولا تأكلوا اموالكم منهيات عدة مروضة واردة في تلك الايات
1:06:12يقول الله يقول كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. قال في عرف متأخر هو للتنزيه. ويطلق على الحرام. ولهذا فان الامام ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين اورد نصوصا عن احمد وعامة متقدمن الحنابلة يفعلون هذا ايضا كما عند ابن حمدان في صفة الفتوى وعند ابي يعلى في
1:06:32عدة وغيرهم يريدون عبارات عن احمد يطلق فيها الحكم بالكراهة على محرمات في المذهب. فيقول مثلا رحمه الله اكره المتعة الصلاة في المقابر ويقول اكره ادمان اللحم هذه وامثالها قالوا ما محمله فيها؟ فمنهم من قال هي على التحريم مطلقة ومنهم من قال هي على الكراهة والصواب انه يفهم
1:06:58سياق ما يدل به على التحريم الاصطلاحي عند الفقهاء او على الكراهية الاصطلاحية التي هي بمعنى التنزيه. على كل حال فائدة هذه المسألة عدم تنزيل الاصطلاحات المتأخرة على كلام المتقدمين حتى لا يخطأ في الفهم
1:07:16قال رحمه الله تعالى ويطلق على الحرام يعني المكروه وترك الاولى ما ترك الاولى؟ ترك المندوبات والمستحبات يقال لها ترك الاولى. طيب هل ترك المستحبات مكروه طيب هل ترك المكروهات مستحب
1:07:37ان قلت ان ترك المندوبات مكروه فستقول ترك المكروهات مستحب هذه اصطلاحات يقول رحمه الله وترك الاولى اي ويطلق المكروه على ترك الاولى ثم شرح فقال وهو وترك ما فعله راجح كالمندوبات او عكسه ايش يعني؟ فعل ما تركه اولى. اذا
1:08:06الاولى معناه ترك ما فعله راجح او عكسه فعل ما تركه راجح طيب هذه اطلاقات اذا يطلق المكروه على الحرام ويطلق على ترك الاولى. ومن الاصوليين من قال ترك الاولى مكروه ان
1:08:22كان منظبطا مثل الظحى وقيام الليل منضبطا يعني بالوقت وبالصفة وبالعدد. واما المندوب غير المحدد والمنضبط فلا يسمى تركه مكروها. قالوا الا لكان الانسان في كل وقت ملابسا للمكروهات الكثيرة من حيث انه لم يقم يصلي ركعتين ومن حيث انه لم يذهب
1:08:47مريضا ومن حيث انه لم يفعل كذا ولا كذا. فلا يقال في ترك المندوبات اي مندوب انه يوصف بالمكروه الا في كما قالوا المندوبات او المستحبات المنضبطة المحددة. قال رحمه الله ولو لم ينه عنه ثم ضرب مثال
1:09:07الم كترك المندوب. ولذلك يذكر الفقهاء مسألة الصلاة بلا اذان ولا اقامة. يقولون صحيح وان كان خلاف الاولى او ترك الاولى الترك لمن؟ ترك الاولى يشارك المكروه في الحد. وهو الذي يسميه السبكي رحمه الله النهي غير المقصود لذاته
1:09:27او النهي الذي لم يأتي فيه نص بالنهي عنه لاجله. ولا يخفى عليك انهم يفرقون بين مسألة ترك المندوبات في الحكم عليها بترك الاولى والترك الكلي مطلقا ببعض السنن الذي يذمه السلف. كمن لا يصلي السنن الرواتب مطلقا
1:09:47ولا يصلي الوتر مطلقا. فمع القول بسنته يذمون فاعله. لا لانه ترك سنة من حيث هي سنة. لكن لان الترك مشعر بعدم الاكتراث والزهد في السنن وهذا الذي يرقى بالفعل عن مجرد ترك السنة الى ما هو اشد من
1:10:07الحكم بالكراهة ونحو ذلك. قال ويقال لفاعله مخالف ومسيء وغير ممتثل. نعم. فصل المباح لغة المعلن والمأذول ان اشير فقط الى ان الغزالي رحمه الله اورد ايضا ان المكروه يطلق على اصطلاح ثالث. قلنا يطلق على المكروه عفوا على
1:10:27ويطلق على ترك الاولى زاد الغزالي قال ويطلق على ما فيه شبهة في تحريمه. قال كلحم السبع واليسير من النبيذ سائر المحرمات المختلف في تحريمها فهي محل شبهة. قال هذا ايضا اصطلاح يمكن ان يقال له مكروه. نعم. فصل. فصل المباح
1:10:47لغة المعلن والمأذون والمباح لغة المعلن والمأذون. تقول باء بسره يعني اعلنه واظهره مأخوذ من السعة ومنه باحة الدار سميت كذلك من حيث السعة فالمباح منطقة فيها سعة للمكلف بعدم الالزام فعلا وتركا
1:11:10وشرعا ما خلا من مدح وذم لذاته. ايش يعني لذاته يعني قد يكون الباح ممدوحا او مذموما لغيره. اذا كان وسيلة لغيره فيكون لامر خارجي. نعم وهو وهو وواجب نوعان للحكم. هل المباح جنس للواجب
1:11:32ام هو كما قال نوع معه للحكم نعم هما نوعان لجنس واحد. الجنس ما هو؟ الحكم وتحته انواع. فيأتي فيه الوجوب والندب والاباحة والكراهة والتحريم انواع متقاسمة لهذا الجنس الواحد. قال وهو وواجب نوعان للحكم. لماذا احتاج الى هذا؟ لانه
1:11:56تأتي بعد قليل يقول ان المباح يطلق هو والحلال على غير الحرام فكأنه جعله قسيما للحرام. وبالتالي فسيكون الحلال والواجب والمستحب والمباح بهذا الاصطلاح في في قال ابن واحد فهل ستقول انهما الان اصبحا جنسا واحدا للواجب؟ الجواب لا قال هو وواجب نوعان لجنس الحكم. نعم
1:12:22وليس مأمورا به وليس مأمورا به. ليس المباح مأمورا به. آآ المقصود هنا ان ما ذكر او الكعبي من المعتزلة لما عد المباح احد المأمورات في الشريعة. هل اراد الكعبي ان الشريعة امرت بالمباح
1:12:42حيث يلزم المكلف ان يفعله. نقل الباقلاني والغزالي عنه ان المباح مأمور به امرا في رتبة دون المندوب ليش؟ يقول اذا كان مجرد اطلاق اذن فهذا ليس حكما تكليفيا. ان لم يكن فيه قدر من الامر. قال هذا القدر دوننا
1:13:02كما ان المندوب دون الواجب. الواجب. فيقول فكذلك المباح كما نقل عنه الامامان الباقلاني والغزالي ادل الكعبي بان المباح ترك الحرام. قال ولا يتصور ترك الحرام الا بتلبس بضده وما لا يتم ترك الحرام الا بتركه فتركه واجب اذا فالمباح الذي يفعله المكلف تلافيا للوقوع في الحرام
1:13:33قال في عداد المأمور به وعد في جنسه. وعلى هذا نقاش لا يخفى لانه لا يلزم بالضرورة ان يترك التلبس بالحرام الى شيء من المستحبات قد يكون واجبا او مباحا او مندوبا والصور متعددة. ولا منه فعل غير مكلف هل يوصف فعل غير المكلف بالمباح
1:13:53الصبيان والبهائم والتي لا تعقل ولا تكلف عليها. اليس فعلها مأذونا فيه بلى لكن لا يسمى مباحا اصطلاحا نعم ويسمى طلقا وحلالا. وبعض النسخ فيها يسمى مطلقا وحلالا. وصحح المصنف رحمه الله المرداوي ان هذا من
1:14:16عند بعض الاصوليين والا فهو من الطلق يسمى طلقا وحلالا. نعم. ويطلق وحلال على غير الحرام ويطلق المباح والحلال على غير الحرام فيعم الاحكام الاربعة تقول مباح بمعنى الجائز شرعا المأذون شرعا الحلال ما عدا الحرام فيدخل فيه الواجب والمستحب والمكروه والمندوب
1:14:44هذا اصطلاح دارج ايضا. والاباحة ان اريد بها خطاب فشرعية والا عقلية وتسمى شرعية بمعنى التقرير او الاذن. هل الاباحة حكم شرعي؟ ام حكم عقلي هل الاباحة حكم شرعي ام حكم عقلي
1:15:06قال ان اريد بها خطاب فشرعية. والا فعقدية يعني شرعية ان اريد بالاباحة صدورها من الشارع والا فلو قلت لك ما الدليل على اباحة النوم على اباحة شرب الماء على اباحة الاستظلال بالظل واتخاذ الملابس والمراكب والفرش والاثاث وسائر المباحات. هل ستجد دليلا في الشريعة على اباحة ذلك كله
1:15:36اللي هي فردا فردا ونوعا نوعا وجنسا جنسا قالوا هي اباحات عقلية. اذا هنا طريقتان منهم من يقول ان الاباحة عقلية قبل الشرع ومنهم من يقول انها شرعية لان الشريعة هي التي قررت رفع الحرج
1:15:56فيه فصارت الاستفادة من جهة شرعية هما مسلكان المعتزلة يقولون هذا نفي حرج. ونفي الحرج حكم عقلي قبل الشرع اذا فالاباحة ليست حكما شرعيا والجمهور يقولون بلى لان خطاب الشريعة قرر رفع الحرج واباحة الانتفاع بما سخر الله في الارض وفي السماء
1:16:21جاء ذلك مما اباحته الشريعة والخلاف على هذا التقرير سيكون لفظيا كما قرره غير واحد. قال وتسمى شرعية يعني تسمى شرعية بمعنى التقرير. اي تقرير؟ تقرير رفع الحرج. او الاذن فيه يعني في ذلك المباح بتناوله او فعله
1:16:41والجائز لغة العابر واصطلاحا الجائز لغة العابر من جاز يجوز بمعنى عبر يعبر فالجواز هو العبور فالجائز على صيغة اسم الفاعل يكون بمعنى العابر. نعم. واصطلاحا يطلق على ما لا يمتنع شرعا فيعم غير الحرام. هل الجائز هكذا مراد
1:17:02اضف للمباح المباح اصبح اصطلاحا على قسم من الاقسام التكليفية الخمسة. الجائز بهذا الاصطلاح دائرته اوسع. ما لا يمتنع شرعا الممتنع شرعا الحرام. وما عداه سيكون جائزا. هل المكروه جائز
1:17:22نعم هل مباح جائز؟ هل المندوب جائز؟ هل الواجب جائز؟ بهذا الاصطلاح؟ نعم على ما لا يمتنع شرعا فيعم غير الحرام او عقلا فيعم كل ممكن وهو ما جاز وقوعه حسا او وهما او شرعا. يطلق على ما لا يمتنع شرعا فيعم غير الحرام. ولا عقلا يعني على ما لا يمتنع
1:17:46عقلا فالممكنات العقلية توصف بالجواز. وغير الممنوعات شرعا توصف ايضا بالجواز. قال فيعم عقلا كل ممكن عجيبا او راجحا او مرجوحا او مستوي الطرفين. طالما صار الاحتمال العقلي واردا ان كان راجحا شكا
1:18:06او مرجوحا وهما او مستوي الشك مستوي الطرفين شكا كل ذلك في الاحتمال في عداد الجائزين. قال ما جاز وقوع او وهما او شرعا كما تقدم. وعلى ما استوى فيه الامران شرعا كمباح وعقلا كفعل صغير
1:18:25وعلى مشكوك فيه فيهما بالاعتبارين. وعلى اي ويطلق الجائز على ما استوى فيه الامران. ماذا يقصد بالامرين الفعل او الترك او لك ان تقول المدح والذم ما استوى فيه الامراض شرعا كمباح. المباح هو ما استوى فيه الحكم الشرعي
1:18:45جوازا في فعل وترك ومدح وذم فيسمى جائزا وايضا ما استوى فيه الامران عقلا كفعل الصغير فعل الصغير ان فعل وان ترك استوى فيه الامران. ليس استواء شرعيا بل استواء عقليا. ايضا هذا مما ينطلق عليه وصف
1:19:05والجواز او اسم الجائز وعلى مشكوك فيه اذا ان استوى الامران عقلا او شرعا عقلا كفعل الصبي شرعا كالمباحات الاصطلاحية الشرعية. ويطلق الجائز على مشكوك فيه فيهما شرعا وعقلا. على
1:19:25فيه شرعا وعقلا ليس استواء بل شك ولا يدري هو في اي الامرين قال بالاعتبارين يعني باستواء الطرفين وعدم الامتناع لاعتبارين استواء الطرفين بين طرفي الترجيح عقلا في جوائزه او منعه. وكذلك في عدم الامتناع لعدم الاستحالة
1:19:47نعم ولو نسخ وجوب بقي الجواز مشتركا بين ندب واباحة. المسألة قبل الاخيرة نسخ الوجوب ماذا يبقى بعده؟ كان الفعل واجبا ثم نسخ الوجوب. فاذا وسخ الوجوب هل ينسخ؟ الجواز
1:20:07بدائرته الاوسع فلا يبقى لا مستحبا ولا مباحا او ينسخ الوجوب فينسخ ذاك القدر ويبقى الجواز تحته الذي يشمل الاستحباب الاباحة. المسألة بطريقة اخرى. اليس الهرم هكذا؟ الوجوب ندب وزيادة
1:20:25والندب اباحة وزيادة. فهل اذا نسخ الوجوب نسخ ما تحته؟ فخرجت عن دائرة الجواز بهذا الاصطلاح العام بالكلية لي او تقول اذا نسخ الوجوب نسخ الدرجة الاعلى وبقي الندب والاستحباب تحتها باقيا على مشروعيته
1:20:47كان صوم يوم عاشوراء واجبا. ثم نسخ بصيام رمضان. هب انه ما اتتك الادلة التي تحث على صيام عاشوراء ولا دلت على الاستحباب هل لك ان تقول في دليل سنية صوم عاشوراء انه كان واجبا فنسخ؟ طيب وش يعني هذا؟ تأتي القاعدة
1:21:10ان الوجوب اذا نسخ بقي الاستحباب. هذه اذا قررت القاعدة فسيكون من ادلتك على استحباب صوم عاشوراء ذكر الادلة اني لاحتسب على الله ان يكفر السنة. والادلة الاخرى الكثيرة التي دلت على استحباب صوم عاشوراء ثم تورد من الادلة انه كان واجبا قبل
1:21:30رمظان ثم نسخ طيب ما معنى هذا؟ تخريج على القاعدة الاصولية ان الوجوب اذا نسخ بقي القدر المشترك بين الندب والاباحة طيب هذه نظير مسألة اصولية شهيرة اذا نسخ الخصوص هل يبقى العموم
1:21:47يعني اذا نسخ الخصوص فماذا يرجع؟ هل يرجع الى دلالة العموم عليه التي كان قد تناولها؟ لانه بالنص الخاص خرج الى الخصوص. نسخ فهل يعود هذا الفرد الى العموم الذي كان مندرجا فيه قبل ان يرد المخصص؟ هذه ايضا مسألة ترد. آآ اصوليا
1:22:07قردج عليها مسائل ليست بالضرورة في قضية نسخ الواجب لكنها مسألة فيما لو تعذر لان النسخ يتعذر معه بقاء الحكم فماذا لو حذر الحكم او بقاء الحكم فهل ينزل الى الادنى؟ مثال. صلى الفرض في الكعبة. ونحن نقول لا تصح صلاة الفريضة
1:22:27هل تنقلب صلاة نفلا وتصح او تبطل صلاته؟ وتكون لاغية لا عبرة بها هذا مثال مثال اخر لو احرم بفائتة لم تكن واجبة في ذمتي يعني هو ظن انه فاتته الظهر ثم صلى
1:22:44كبر واحرم وتبين في الحقيقة انها ما فاتته هل ستبطل صلاته لانه لا محل لها؟ اذا نسخ القدر الاعلى هل يبقى الادنى او يلغى الكل كذلك تقول مثلا احرم بصلاة فبان انه قبل الوقت
1:23:02ظن ان الشمس غابت ان الشمس زادت. كبر واحرم وصلى. ثم تبينوا لا يزال باقي عشر دقائق. ما حكم صلاته؟ تقول هل تنقلب نفلا وتصح. هذه تخريج فقهي على هذا الاصل لو نسخ الوجوب بقي الجواز او ينسخ هو وما
1:23:22تحته فلا تصححوا شيئا من تلك الافعال. نعم. ولو صرف نهي عن تحريم بقيت الكراهة حقيقة. كما اذا قامت دلالة الامر على انه ليس للوجوب اذا قامت دلالة الامر على انه ليس للوجوب فماذا سيكون
1:23:41اذا قامت دلالة الامر على انه ليس للوجوب سيكون للندب حقيقة. لو صرف النهي عن التحريم في ماذا سيكون؟ سيكون في الكراهة حقيقة هذا ما عليه الاكثر في مسألة صرف النهي عن التحريم ونسخ الوجوب يبقى الجواز هذه كلها يا كرام دلالة على على اصل عام
1:24:04الاكثر الان في مسألة نسخ الوجوب ما ذكره المصنف. لو نسخ الوجوب بقي الجواز. ايش يعني الجواز؟ قلنا الاصطلاح الذي يشمل الاستحباب والاباحة وعليه الاكثر. اما القاضي ابو يعلى وابو الخطاب وابن عقيل تلميذاه فرأوا ان الوجوب اذا نسخ يبقى الندب فقط
1:24:24يبقى الاستحباب لانه ندب لان الوجوب ندب وزيادة. فلما نسخ القدر الزائد وهو الوجوب بقيت المرتبة التي تليه وهي الندب خاصة وقيل عند بعض الاصوليين وهي رواية عن احمد اذا نسخ الوجوب يعود الى ما كان عليه قبل. كما عليه اكثر الحنفية
1:24:44وترجيح الغزالي هنا قال اذا صرف النهي عن التحريم بقيت الكراهة حقيقة. النهي في اصل للتحريم فاذا صرف النهي عن للتحريم وهو القدر الاعلى بقيت المرتبة التي تليه وهي الكراهة حملا حقيقيا لذلك النهي وليس مجازا
1:25:04الم نقل ان النهي حقيقة في التحريم مجاز في ماذا؟ في الكراهة. يقول لكن اذا تعذر ووجد الصارف لن يكون حملنا لذلك النهي على الكراهة مجازا بل يكون حقيقة. هل هذا من تعدد الحقائق؟ يقول هذا له محمله. النهي
1:25:24المطلق يدل على التحريم لكن اذا صرف النهي عن التحريم كان للكراهة حقيقة قالوا لان النهي لم ينتقل عن جميع موجبه بل عن بعضه ليس عن التحريم والكراهة معا بل عن التحريم فقط كالعموم الذي يخرج بعض افراده فيبقى حقيقة فيما عداه. ومنهم من يقول سيكون مجازا
1:25:44اذا خرج بعض افراده هذا تمام ما اراده المصنف من الاحكام التكليفية الخمسة ليكون درسنا القادم ان شاء الله تعالى في تتمة الاحكام الشرعية وهو الحديث عن الحكم الوضعي ثم تعريف التكليف وبه تمام المقدمات التي ارادها المصنف قبل البدء في الادلة
1:26:04نسألك اللهم علما نافعا وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وكان عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.