شرح مختصر التحرير للشيخ حسن بخاري الدرس 13 في 28-6-1441هـ
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين. سيدنا ونبينا محمد بن لله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الثالث عشر بعون الله
0:22تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن مختصر التحرير في اصول الفقه لابن النجار الحنبلي رحمة الله عليه المنعقد في رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الثامن والعشرين من شهر جمادى الاخرة سنة احدى واربعين واربع مئة والف
0:42من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ويأتي هذا المجلس استكمالا لما تقدم في كلام المصنف رحمه الله تعالى في اصول الفقه الحنبلي وقد تقدم الكلام على المقدمات التي اوردها رحمه الله تعالى بين يدي ابواب صلب هذا العلم
1:02لنشرع اليوم باذن الله سبحانه في اول الابواب المنعقدة في صلب موضوع علم الاصول في الادلة ومجلس اليوم سنتناول فيه دليل القرآن والمصنف رحمه الله عرض الادلة الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع في ابواب ثلاثة متتالية
1:22مقتصرا في كل دليل منها على ما يخصها. ثم اورد بابا مستقلا بعدها للمباحث المشتركة بينها قبل الانتقال الى دليل القياس ليشرع بعد فيما يلحقها من ابواب. ابتدأ بهذا الباب الذي عنون له بالكتاب او
1:42دليل القرآن معرفا اياه وذاكرا بعض مسائله قبل الانتقال الى الباب الثاني في دليل السنة نستعين بالله سائلين اياه التوفيق والسداد والهدى والاخلاص والرشاد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف
2:02الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب الكتاب القرآن وهو كلام منزل على محمد صلى الله عليه وسلم. معجز بنفسه
2:22بتلاوته قال رحمه الله تعالى الكتاب القرآن. الكتاب في الاصل جنس يشمل كل الكتب السماوية لكنه غلب على القرآن خاصة من بين الكتب في عرف اهل الشريعة. فاذا قالوا الكتاب فانه ينطلق على كتاب
2:42الكريم القرآن المنزل على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. مع ان التوراة كتاب من كتب الله والانجيل كذلك والزبور وصحف ابراهيم لكنه حيث يطلق الكتاب انما يطلق على القرآن في عرف اهل الشريعة
3:02قال رحمه الله الكتاب القرآن. يشير بهذا الى الترادف بين اللفظين. فاذا قلت الكتاب فهو القرآن ولا يصح التغاير بينهما واراد به ردا على من زعم المغايرة بين اللفظين فقالوا الكتاب غير القرآن
3:22وحكى ابن قدامة والطوفي رحمهما الله الاجماع على عدم المغايرة بين هذين اللفظين الكتاب والقرآن واستدلوا لذلك بجملة ادلة منها قول الله سبحانه وتعالى على لسان الجن في سورة الاحقاف. قال واذ صرفنا اليك نفرا من
3:42من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا والمسموع واحد. قال اذ يستمعون واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن
4:02فلما ذهبوا قالوا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى وهذا من اصلح الادلة التي تجعل الاطلاق بين اللفظين على على المغايرة ثم عرفه اصطلاحا فقال هو كلام منزل على محمد صلى الله عليه وسلم
4:22معجز بنفسه متعبد بتلاوته. كثير من الاصوليين يعرف القرآن الكريم بقريب من هذا. ابن رحمه الله في مختصره يقول الكلام المنزل للاعجاز بسورة منه. الكلام يقصدون كلام الله سبحانه منزل على محمد صلى الله عليه وسلم. يحترزون بهذا القيد عن امرين. فلفظ المنزل في التعريف
4:52يحترز به عامة المتكلمين من الاشاعرة والماتوريدية ومن وافقهم يحترزون به عن الكلام النفسي اذ يقسمون صفة الكلام لله الى كلام نفسي وكلام لساني. فيقولون المنزل احترازا عن صفة الكلام النفسي
5:12القائمة بالله او بذات الله كما يقررون سيأتي الكلام عنه. والاحتراز الثاني بقولهم منزل على محمد الله عليه وسلم فهو احتراز عن الكتب السماوية المنزلة على غيره من الانبياء الكرام عليهم السلام. فالتوراة كتاب منزل
5:32والانجيل وصحف ابراهيم لكنها تخرج من هذا التعريف بالتنزيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله معجز بنفسه المراد بالاعجاز هو التحدي عن الاتيان بمثله وسيأتي بعد قليل. الاعجاز الذي تحدى الله عز وجل به
5:52الخليقة انسا وجنا. قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله كان بعضهم لبعض ظهيرا. فهذا التحدي اعجاز. قوله معجز يخرج بقية الكتب السماوية
6:12انه لم يثبت انه قصد به التحدي والاعجاز. التوراة والانجيل وغيرها من كتب الله سبحانه المنزلة على الانبياء عليهم السلام لم يثبت دليل قصد التحدي والتعجيز بها. فهذا قيد وهو ايضا يخرج من كلام الله
6:32حانه ما انزل على نبينا صلى الله عليه وسلم وليس فيه قصد التحدي والاعجاز. ويدخل في هذا الاحاديث القدسية فهي كلام الله والنبي عليه الصلاة والسلام يحكيه عن ربه لكنه لا يشمله هذا المعنى. وبعض اهل العلم يقول
6:52بل السنة النبوية القولية كلها وحي لان الله يقول في سورة النجم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فيكون هذا الوحي المنزل من عند الله كلاما ما قصد به التحدي والاعجاز. فيخرج بهذا القيد ايضا
7:12بقي قوله معجز بنفسه. اشارة الى مسألة طال فيها الجدل مع المعتزلة خاصة وهم القائلون بالصرفة في الاعجاز. ومرادهم ان الله عز وجل سلب القدرة من الخلق عن الاتيان بمثل القرآن
7:32فلا يكون معنى المعجزة الا بمعنى سلب القدرة. واهل العلم يقولون بل القدرة موجودة. لكن تحقق التعجيز يظهر من حيث امكان القدرة مع عدم الاتيان به. فلهذا يقولون بجنب نفسه والامام احمد رحمه الله يقول من قال القرآن مقدور على مثله ولكن منع الله
8:02قدرتهم كفرة بل هو معجز بنفسه والعجز شمل الخلق او يشمل الخلق. فقوله معجز بنفسه ارادوا به هذا الوصف في كتاب الله وهو التحدي الذي جاء في كتاب الله في غير ما اية عن الاتيان بمثل القرآن او بعشر سور
8:22مثله او بسورة من مثله فوقع التحدي وباقل من ذلك فليأتوا بحديث مثله. قوله رحمه الله تعالى ادق ممن عرف القرآن فقال الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
8:42للاعجاز فمعجز او للاعجاز بينهما فرق في تعريف ابن الحاجب كما تقدم قال الكلام المنزل للاعجاز ووجه الفرق دقيق انك عندما تقول الكلام المنزل للاعجاز فانك تحصل القصد من تنزيل القرآن في التحدي
9:02والاعجاز تقول المنزل للاعجاز فكأنك تحصر الحكمة في تنزيله للاعجاز بينما هو مشتمل على الاحكام والتكاليف والشريعة والعظة والحلال والحرام. فقوله معجز ادق من هذه الجهة. ثم قال رحمه الله
9:22بتلاوته. والمقصود به الالفاظ القرآنية التي نتعبد لله بتلاوتها. والتعبد يتمثل في صورتين احداهما صحة الصلاة بها. فانك لا تقرأ في صلاتك الا من القرآن ولا تجزئ الصلاة بغيرها في مثل فاتحة الكتاب. والصورة الثانية القراءة داخل الصلاة او خارجها وحصول
9:52الاجر والثواب المترتب على القراءة. كما قال عليه الصلاة والسلام من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة. والحسنة بعشر امثالها هذا لا يتحقق في اي كلام يقرأ سوى القرآن. فانك لو قرأت احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته
10:12واو قرأت ما ما شرع لنا من الاذكار لها اجرها وثوابها ولكن ليس التعبد بمعنى حصول الاجر الذي جاء في القرآن خاصة وهذا القيد يخرج ما كان من الكلام المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معجزا
10:32لكنه ليس متعبدا بتلاوته ويتناول ذلك المنسوخ من كتاب الله الكريم. الذي كان قرآنا ثم نسخ التلاوة فلم يعد كذلك فيخرج بهذا القيد لان المنسوخ لا يبقى قرآنا. هذا التعريف كما سمعت
10:52المذكورة فيه كلام منزل على محمد صلى الله عليه وسلم معجز بنفسه متعبد بتلاوته. هذا تعريف لم يشتمل كما ترى على ما يريده بعض الاصوليين في قولهم الموجود بين دفتي المصحف او المنقول الينا
11:12وان ورد في تعريفات كثيرين لكن الصواب كما نبه ابن الحاجب وغيره ان مثل هذا القيد يوجد الدور في التعريف لانه لا يتصور معنى القرآن اذا ربطته في التعريف بالمنقول بين دفتي المصحف او
11:32المنقول تواترا لا يتصور الا اذا عرفت القرآن. والقرآن متوقف على كونه كذلك. فهو ليس جزءا معرفا بقدر ما هو استلزموا التصور السابق حتى تعرف ما القرآن المنقول بالتواتر تقول هو هذا. فاذا عرفته ما احتجت الى تعريفه. واذا احتجت الى
11:52فاوردته كان دورا كما يقولون فاحترز عنه المصنف ولم يورده رحم الله الجميع والكلام حقيقة الاصوات والحروف. وان سمي به المعنى النفسي. وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم فمجاز والكتابة كلام حقيقة. الكلام حقيقة الاصوات والحروف. وان سمي به المعنى النفسي وهو نسبة بين
12:19قائمة بالمتكلم فمجاز والكتابة كلام حقيقة. الكلام ليس المقصود هنا كلام الله سبحانه الكلام حتى كلام البشر. ما هو الكلام؟ تردد اهل العلم في تحديد ماهية الكلام على اقوال لانه يتردد بين امرين بين كلام ينطق باللسان وهو ما يسمونه الاصوات والحروف
12:49وبين معنى يقوم بنفس المتكلم قبل ان يتكلم فانه لا احد يتكلم او يتلفظ بصيغة الا قد قام بالنفس تصور معناها. يعني مثلا انت تريد ان تقول الشمس طالعة. فانك قبل ان تلفظ به
13:09وقع في داخلك في نفسك معنى ما تريد قوله فقلته. وهكذا المتكلم باي لغة كانت فيحصل قبل التلفظ بالكلام معنى يقوم بالنفس فيعبر اللسان عنه. فمن اهل العلم من قال
13:29حقيقة يعني في اصل الوضع في اللغة الكلام حقيقة هو كلام اللسان. الصوت والحرف. فاذا اطلق على كلام النفس او حديث النفس فهو استعمال مجازي. كلاهما يسمى كلاما وعمر رضي الله عنه في حادثة السقيفة
13:49بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زورت في نفسي كلاما والله يقول في سورة المجادلة ويقولون في انفسهم لو ولا يعذبنا الله بما نقول. فثمة حديث في النفس. فحديث النفس يسمى كلاما وكذلك اللسان الذي
14:09بالصوت والحرف يسمى كلاما. لكنه حقيقي في الصوت والحرف مجازي في كلام النفس. والقول بعكسه القول الاول استدل لانه المتبادر عند الاطلاق. فاذا قال شخص سمعت كلام فلان او تكلم فلان
14:29فلان فانه لا يقصد الا الصوت والحرف. والمتبادر او التبادر الى الفهم امارة الحقيقة. والقول بعكسه ان الكلام حقيقة في الكلام النفسي او في المعنى وليس في اللفظ. مجاز في اللفظ الذي هو الصوم
14:49والحرف وهذا عكسه تماما. القول الثالث بالاشتراك بينهما فيكون الكلام حقيقة في اللفظ وحقيقة في المعنى واذا كان حقيقة في الاثنين المعنى القائم بالنفس واللفظ المسموع بصوت وحرف فاذا كان حقيقة في كليهما اصبح
15:13مشتركا قالوا لان الاصل الحقيقة فلا داعي لان ندعي ان احدهما مجاز طالما ثبت استعماله اي الكلام في امرين اللفظ والمعنى والاصل الحقيقة فيكون من باب الاشتراك. فاذا ورد لفظ الكلام في اللغة فانه مشترك بينهما
15:33يحمل على احدهما بقرينة وليس هو حقيقة في في احدهما مجازا في الاخر بل حقيقة في الامرين معا. هذا تقسيم الثلاثي في المسألة يرد كثيرا في كلام اهل العلم. ويناقشونه ليس خلافا لغويا فيما يتعلق
15:53تعريف الكلام واطلاقه في اللغة اهو لللفظ ام للمعنى؟ يعني للصوت والحرف؟ ام المعنى القائم بالنفس؟ لكنه انا منطلقا لتأسيس مسألة عقدية طال الخوض فيها بين الطوائف المنتسبة الى الاسلام
16:13ما اظهر المعتزلة البدعة في القول بخلق القرآن. واحدثوا في الامة قولا لم يكن لها بها عهد. وصارت الفتنة التي تحفظها كتب التاريخ وافتتحن بها الائمة وعلى رأسهم الامام احمد رحم الله الجميع. فصار هذا
16:33قول المبتدع احداث شرخ جديد وان القرآن كما تزعم المعتزلة ليس كلاما تكلم الله به. بل هو خلق من خلقه خلق الله القرآن كما خلق الجبل والشجر والحجر والمطر والانسان والجان. وهذا القول مستبشع
16:53لم يرضه ائمة الاسلام فكان ما كان من شأن المحنة التي دامت سنين حتى رفع الله الغمة ودحض هذا القول وانكسر شوكة المعتزلة فلما انكسرت شوكة الاعتزال في عقائدهم ومنها القول بخلق القرآن كان من اوائل من تصدى لهذا القول
17:13الامام ابو الحسن الاشعري رحمه الله ففند هذا وقد نشأ اول امره على عقيدة الاعتزال وامضى فيه اربعين سنة من ثم لما انكشف له الامر وهو الذي يعرف تماما تفاصيل هذا القول وادلته ومداخله ومخارجه
17:33قوي ان يفند الشبهة والاشكالات الواردة على هذا القول الباطل. فتصدى له رحمه الله ثم اظهر كثيرا من الادلة التي تبطل هذا لكن الامام ابا الحسن رحمه الله في بعض كتبه اورد كلاما مجملا في انه نزع عن القول بعقيدة
17:53اعتزال بخلق القرآن الى مذهب اهل السنة وصرح بتمثله مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى في القول بان القرآن كلام الله جل جلاله وفي بعض مواضع كانت له فيها تفاصيل كلام لم يكن فيها موافقا مطابقا تماما للمأثور من
18:13السلف من الصحب والتابعين رضي الله عن الجميع في ان القرآن كلام الله حقيقة وهذا اللفظ والمعنى يسمى كلاما اهل العلم للعودة الى اصل المسألة وان ما يذكر من نفي ان يكون الكلام في اللغة يطلق على الصوت والحرف ليس صحيحا
18:33فتفردت تلك الاقوال وتوزعت على النحو الذي سمعت. تقرر اخيرا في مذهب الاشاعرة ان القرآن كلام الله. ولكنه هم حتى يوفقوا بين هذا القول وبين اصل عقدي باطل كان منشأه ايضا بعض تقريرات المتكلمين
18:53التي وفدت على عقائد المسلمين وهو النظر الى ان الذات الالهية قديمة. والكلام ان كان يراد به الصوم فانه لا يوصف بالقدم بسبب ان الصوت لا يبقى مترددا لكنه لا يبقى زمانين فلا
19:13ان نقول ان الصوت المسموع يمكن ان يكون هو المراد بكلام الله. فتكلفوا في انشاء قول محدث جديد وهو تقسيم الكلام الى نوعين. كلام نفسي وكلام لساني. الكلام النفسي المعنى القائم بالنفس. والكلام اللساني
19:33الصوت والحرف فقالوا صفة الكلام التي نقول انها كلام الله هي المعنى القائم بالنفس. بذات الله جل جلاله واما الصوت والحرف فهو عبارة عن كلام الله او حكاية كلام الله وليس هو كلام الله. فاصبح هذا ايضا
19:53مذهبا جديدا تبنته الماتوريدية والاشاعرة والكلابية. فان يقول القرآن هو عبارة عن كلام الله. او حكاية اما الكلام المنسوب الى الله فهو المعنى القائم بالنفس. فان عبر عنه بالعربية فهو القرآن. وان عبر عنه بالسريانية
20:13اهو الانجيل ويعبر عنه بالعبرية فهو التوراة. وهكذا. فهذا ايضا ليس هو المطابق لقول آآ السلف المتقدمين من ائمة الاسلام فقولهم في التعريف الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم يورده غالبهم بالاحتراز في
20:33قولهم منزل عن الكلام النفسي يقول الست قد فهمت ان الكلام نوعان نفسي ولساني او لفظ ومعنى فعندما نقول القرآن الكلام المنزل احتراز عن الكلام غير المنزل وهو القائم بالنفس
20:49لكن الصواب والتحقيق على مذهب السلف الا يقصد بقولنا في التعريف منزل هذا القيد لكن منزل على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج المنزل على غيره لا غير. واما تحقيق مذهب السلف الذي ابانه كثير من المحققين ان الكلام في
21:09لغة يطلق على اللفظ والمعنى جميعا وليس افرادا على كل واحد منهما استقلالا لا يسمى الكلام كلاما الا اذا اشتمل على اللفظ والمعنى اما ان تقول الصوت والكلام والمعنى مجاز او العكس. الكلام حقيقة في المعنى والصوت والحرف يطلق عليه الكلام مجازا. فهذا ليس صوابا لكن
21:33ان اللفظ والمعنى جميعا يسمى جميعهما كلاما كما يقال لفظ الانسان. الانسان هل هو لفظ يطلق على ام على الروح؟ فاياك ان تقول يطلق على البدن حقيقة وعلى الروح مجازا او على الروح حقيقة والبدن مجازا او عليه
21:53معا حقيقة فيكون مشتركا بين الامرين. لا هو ليس هذا ولا ذاك ولا الثالث. لفظ الانسان يطبق على البدن والروح معا. وليس على كل منهما مفردا مستقلا. فاذا قلت لكنه قد يطلق على احد الامرين الكلام. قد يطلق على كلام النفس خاصة
22:13او على كلام اللسان الصوت والحرف خاصة فذلك لقرينة. ومنه سنقول ان اية المجادلة ويقولون في انفسهم لولا يعذبون يعذبنا الله بما نقول. لولا القرين في انفسهم لما حملته على هذا المعنى. يعني لو كانت الاية ويقولون لولا يعذبنا الله بما نقول
22:33ايش تفهم؟ قول اللسان الصوت والحرف. والقول باللسان صوت وحرف يستلزم معنى قائما بالنفس قبله ضرورة لعدم عنه. وعمر يقول رضي الله عنه زورت في نفسي كلاما نفس الكلام. لو لم يقل في نفسي لكان المقصود بالكلام
22:53الكلام المسموع صوتا وحرفا وقل مثل ذلك في سائر الادلة مثل واسروا قولكم او اجهروا به. قالوا هذا دليل ان القول منه ومنه جهر وان كان ليس فيه شيء يشير الى ذلك اطلاقا بل فيه ان الكلام مرتبتان من حيث الصوت المسموع اما سر
23:13يهمس به واما جهر مسموع الصوت لا غير. قال المصنف رحمه الله هنا والكلام حقيقة الاصوات والحروف وان سمي به المعنى النفسي فمجاز وقلت لك هذه طريقة الاصوليين جملة انه يطلقون الكلام على الصوت والحرف حقيقة وعلى المعنى القائم بالنفس
23:40جازا والتحرير الذي ينقله شيخ الاسلام وغيره بل هو يطلق على اللفظ والمعنى جميعا ولا ينفرد احدهما دون الاخر الا بقرينة تدل عليه في السياق لكن هذه طريقة طريقة الاصوليين والمتكلمين اشاعرة مثلا وكلابية وماتريدية
24:00يقررون العكس الكلام حقيقة في المعنى القائم بالنفس واذا اطلق على الصوت والحرف فمجاز. قال رحمه الله تعالى وان سمي يعني الكلام به معنى نفسي ثم قال وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم
24:21اه عندما تقول اسقني ماء او تقول الجو اليوم بارد فانك قبل ان تلفظ بهذه الجملة قامت المعاني في نفسك بالنسبة بين المفردين الجو بارد اسقني ماء فانت تصورت اولا ما معنى اسقني وتصورت معنى الماء ثم ربطت بين الكلمتين هذا الربط هو نسبة بين
24:45مفردين قبل ان تكون النسبة هذه في اللفظ اين كانت؟ كانت في النفس هذا معنى قوله هو نسبة بين مفردين قائمة كلم بين مفردين تعلق احدهما بالاخر على جهة الاسناد كما يقول البلاغيون قال ان اطلق الكلام على المعنى النفسي فمجاز
25:05قدم بك الكلام الوارد في هذه المذاهب وما يتصل بها. نعم والكتابة كلام حقيقة نعم ولم يزل الله تعالى متكلما كيف شاء واذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم. نعم
25:24كتابة كتب ربكم على نفسه الرحمة مثلا انه من عمل منكم سوءا بجهالة. وان الله كتب كتابا قبل ان يخلق خلقا وامثال هذا. هل هو كلام؟ قال والكتابة كلام حقيقة. ثم قال من العبارات المأثورة عن
25:44اما السلف كاحمد وابن المبارك والبخاري وغيرهم رحم الله الجميع لم يزل الله متكلما كيف شاء واذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم جل جلاله. هذا في تقرير عقيدة اهل الاسلام عقيدة السلف في صفة
26:04الكلام لله وهو ان الاشكال الوارد عند القائل بالكلام النفسي مرده كما اسلفت الى اشكالية الاقرار بصفة الكلام واثباته من جهة وعدم جواز وصف القديم بالحادث من جهة اخرى. فقرر اهل العلم هذا الجواب
26:24ردا على ذلك الاستشكال الذي اورث القول المحدث بالكلام النفسي دون اللسان وهو القول بانه لو سئلنا اصفة الكلام لله صفة قديمة ام حادثة لن تستطيع ان تقول قديمة لان من كلام الله عز وجل ما هو حادث يعني لم يكن من قبل ولن تستطيع ان تقول قديما
26:47لانك تزعم ان الصوت سيبقى في ازمنة متعاقبة دون انقطاع وهذا لا يستقيم. ولو قلت صفة حادثة اورد اشكالا في ان الصفات الحوادث لا تقوم بالذات القديمة. فيقرر اهل العلم في الجواب عن هذا الاشكال ان الكلام
27:07من حيث اطلاق وصفه على الذات الالهية له اعتباران. النظر الى اصله باعتبار باعتبار الكلام صفة لله عز وجل باعتبار جنسه فهو صفة قديمة لله لان الله لم يزل متكلما
27:26واذا نظرت الى احاد الكلام الذي تكلم الله به الى بعض ملائكته او رسله او الوحي الذي ينزله على نبيه صلى الله عليه وسلم في طيلة فترة بعثة النبوة ثلاث وعشرين سنة فان احادها حادثة بهذا المعنى يعني
27:46يكون كلام الله عز وجل في ذلك الوقت ولا يكون في غيره. يعني تكلم الله سبحانه بايات في سورة البقرة وتكلم بايات في ال عمران وتكلم سبحانه وتعالى بسائر الايات التي هي كلامه في القرآن الكريم. فبالنظر الى احاده فان
28:06متكررة ولهذا يقولون فان الله لم يزل متكلما كيف شاء. واذا شاء لم يزل اشارة الى التكلم او وصفة الكلام التي هي قديمة ازلية. متى شاء وكيف شاء ايضا هذه صفة للكلام الذي يثبت لله
28:26عز وجل على الدوام ويبقى السؤال فان قيل ما صفة هذا الكلام وكيفيته؟ فيؤتى بالجواب المجمل لاهل العلم في اثبات صفات الالهية جملة ان معانيها مدركة المعنى. واما الكيفيات فمجهولة على حد قول الامام مالك رحمه الله
28:46وقد سئل ها هنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى ولاحظ سؤال السائل قال كيف ولم يقل ما معنى
29:00قال كيف استوى؟ فاطرق الامام رحمه الله رأسه ثم اجاب وعلى آآ تقاسيم وجهه امارات وعدم الرضا عن هذا السؤال قال يا هذا الاستواء غير مجهول. يعني من ناحية المعنى والكيف غير معقول الذي سأل عن
29:20مو السائل غير معقول يعني لا يمكن ان يدركه العقل وما لا يدركه العقل لا يجوز السؤال عنه في باب يتعلق بالذات الالهية او الصفات ثم قال والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة الى اخر كلامه رحمه الله. ومن ذلك صفة الكلام يتكلم متى
29:40شاء اذا شاء قال بلا كيف لئلا يقال انه يلزم من اثبات الكلام صوتا وحرفا لله عز وجل اثبات لوازم باطلة. وكل ذلك لا يستقيم. ويكون الجواب في جملة بلا كيف قال يأمر بما شاء ويحكم يعني اثباتا لما يتضمنه كلام الله جل جلاله من وحي فيه التشريع
30:04الحلال والحرام وحكمة الله سبحانه وتعالى من انزال كلامه ليدل العباد على ما تقتضيه عبوديتهم له بالقيام بواجبات التكليف نعم. وفي بعض اية اعجاز ويتفاضل ثوابه ويتفاوت اعجازه. القرآن ومعجز
30:25وهذا لا خلاف فيه ان الله جعل سبحانه وتعالى كلامه من اجل الاعجاز به وتحدى به الخلق انسا وجنا عن الاتيان مثله واية سورة الاسراء قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
30:45لبعض ظهيرا فاثبت الله سبحانه وتعالى ان كلامه قد تحدى به الانس والجن ولو اجتمعوا. كان هذا للقرآن كله فعجزوا ثم جاء التحدي بعشر سور في سورة هود ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات
31:06فما استطاعوا بعشر سور فجاء بالاقل من ذلك في سورة يونس. قل فاتوا بسورة مثله. وادعوا من استطعتم من دون بالله ان كنتم صادقين فما حصل هذا التحدي الذي ووجهت به البشرية ما حصل شيء من الاتيان لا بمثله ولا بعشر سور
31:28مثله ولا بسورة. طيب فهل الادنى من السورة يتحقق به الاعجاز بالاية من السورة يعني ما اقل ما ورد من تحدي القرآن في التعجيز. تعجيز الخلق عن الاتيان. سورة بل اقل من السورة يقول المصنف وفي بعض اية ليس في اية في بعض اية اعجاز
31:59حتى بعض الاية هل يكون معجزا يقول المصنف في بعض اية الاعجاز فما الدليل على ذلك ان كان اقل ما ورد من التحدي في سورة يونس الاتيان بسورة. فمن اين جاء بالاية؟ بل ببعض الاية. اي في سورة الطور
32:18يأتوا بحديث مثله والحديث يصدق على الاية وعلى بعض الاية. فانه حديث. قال وفي بعض اية اعجاز كثير من اهل العلم اه يقيد هذا القدر من التحدي للاعجاز بما كان اقل من سورة. اما السورة فصريحة في الاية يقول فاتوا بسورة
32:43وما كان اقل من السورة كقول المصنف بعض اية الظاهر والله اعلم كما يقول الشراح اراد ما في اعجاز ان كنا نتكلم على بعض اية فما كان فيه اعجاز يتحقق به والا فان الايات القصار مثل قوله في سورة المدثر ثم نظر هذه اية
33:09فان قلت بعض الاية يكون ثم فهل من المعجز ان يقول احد على سبيل التحدي تعالى الله ان يأتي بمثلي ثم او بمثل جزء منها بفعل نظر هذا ليس معجزا
33:25فهل المقصود في التحدي الذي نزل به القرآن هو هذا؟ تحداهم عن الاتيان بلفظة بحرف عطف او بفعل او بكلمة لا انما اراد ما كان المقصود به التحدي والاعجاز. فلا يرد عليه مثل ذلك. خلافا لابي الخطاب من الحنابلة وهو
33:45مذهب الحنفية الذين يقولون انه لا يكون تعجيزا او تحديا في الاية واقل ذلك السورة كما جاء في سورة يونس اما الايات فليس كذلك. وعن ابي الخطاب ايضا ان او ما يقال عن مذهب الحنفية يقولون الايات
34:05يمكن ان يكون فيها اعجاز هذا كما تقدم من ناحية النظر الى ما يتحقق فيه الاعجاز ينقل اهل العلم ايضا عن القاضي ابي بكر ابن الباقلاني في احد اجاباته عن الاعجاز في سورة الكوثر وامثالها. ويناقش
34:23الباقي اللان في كتاب الانتصار للقرآن وهو يرد على شبه المعتزلة واجاب عنها يأتون بمثل سورة الكوثر لقصرها فهل يمكن ان يكون التحدي به اعجازا؟ لاحظ هم تجاوزوا مسألة السورة الاية او جزءا من الاية فهم لا يقررون فيها الاعجاز
34:43لكن حتى السورة التي جاء النص صريحا بها يقرر الباقلاني في بعض اجاباته ان السورة على اطلاق ليس كل سورة يتحقق بها فاورد في سورة الكوثر وامثالها تفريعا على قوله تعالى فاتوا بسورة مثله وصحح ما
35:03اختاره الاستاذ ابو اسحاق الاصفرايني وجماعة ان التحدي انما وقع بصورة تبلغ في الطول مبلغا يتبين فيه رتب ذوي البلاغة فانه قد يصدر من غير البليغ او ممن هو ادنى في البلاغة من الكلام البليغ ما يماثل الكلام البليغ الصادر عن من هو ابلغ
35:27ومنه او ربما زاد عليه فيتعين تقييد الاطلاق في قوله فاتوا بسورة لان التقييد المطلق بالدليل واجب هكذا قرر نقلا عن الباقلاني وغيره. فقال المصنف هنا في بعض اية اعجاز. ثم قال ويتفاضل ثوابه ويتفاوت اعجازه
35:47ثواب القرآن يتفاضل بتفاضل كثير من السور وما ورد في فضلها وهذا كثير ثابت. ويتفاوت اعجازه ايضا بالنظر الى ان القرآن في سوره واياته ايضا متفاوتة في القصر والطول وفيما تضمنه ايضا من
36:07اساليب الفصاحة والبلاغة ورفيع البيان. وهذا ايضا خلافا لمذهب القاضي ابي يعلى وابن عقيل في ان بعض اعجاز القرآن من بعض كما يقولون رحمهم الله بعض اعجاز القرآن اكثر من بعض. ولهذا يقول المصنف ويتفاوت اعجازه لئلا يقال ايضا ان
36:27القرآن في اعجازه على مستوى واحد ودرجة واحدة في القرآن من اوله الى اخره. نعم. والبسملة منه لا من الفاتحة ولا تكفير باختلاف فيها وهي اية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة وبعضها من النمل. بدأ المصنف رحمه الله في بعض
36:47المسائل اللطيفة المتعلقة بدليل القرآن. وحظ الاصولي من تقرير دليل القرآن شيئان اساس. الشيء الاول اثبات كون القرآن حجة لانه كلام الله. والامر الثاني ما يتعلق بقرآنية بعض الايات او بعض السور
37:07ويدخل في ذلك الحديث عن القراءات المتواترة والشاذة وحجيتها. ويدخل فيه ايضا عن المنسوخ وسيأتي الكلام عنه. ويتعلق بذلك كالخلاف بين اهل العلم في البسملة هل هي من القرآن اولى؟ فان كان كذلك فهل هي في كل سورة ام في الفاتحة
37:26وما القول فيها؟ هل هي اية ام قرآن في الجملة؟ ام ليست هذا ولا ذاك؟ قال رحمه الله تعالى والبسملة منه الظمير يعود الى القرآن البسملة من القرآن لم يقل انها اية اوليست باية وسيأتي الكلام عنها. اذا البسملة من القرآن لا من
37:48الفاتحة يعني ليست اية من سورة الفاتحة. وهذا مذهب جمهور الفقهاء ان البسملة في القرآن في سورة الفاتحة ليست اية منه بل هي كسائر البسملة في سور القرآن الكريم. فالبسملة في الفاتحة عندهم
38:08كالبسملة في اول البقرة وال عمران والنساء والمائدة الى الاخلاص والفلق والناس فانها سواء ولا فرق بين اية الفاتحة وغيرها من سور القرآن الكريم. والشافعي رحمه الله يقرر في مذهبه ان
38:26بسملة اية من سورة الفاتحة. والجميع متفق على ان سورة الفاتحة سبع ايات وبه جاء قول الله في سورة الحجر ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. والراجح على قول جل المفسرين ان سبع
38:44وثانيا في سورة الحجر هي سورة الفاتحة فمن عد الاية من سورة الفاتحة من عد البسملة من سورة الفاتحة اية او لم يعدها فالجميع على ان سورة الفاتحة سبع ايات
38:58فاما ان تقول ان البسملة اية فتعقبها ست ايات. والمجموع سبعة. ومن لا يعد البسملة اية يأتي في اخر السورة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فيعد هنا اية. غير المغضوب عليهم ولا الضالين فتنقسم الاية الاخيرة
39:18الى ايتين يكون المجموع سبعا هذا الخلاف بين الفقهاء هو خلاف ايضا بين القراء. وفي رسم المصاحف وعد الاية فاذا هي ليست مسألة فقهية بحتة بل هي متوقفة ايضا على رسم المصحف وتعداد الايات التي يتفاوت فيها القراء بناء على
39:39ما ثبت في المصاحف التي بعث بها الخليفة عثمان رضي الله عنه الى الامصار. فعلى هذا الخلاف نشأ الخلاف وله دلائل من السنة انتصروا به لكل قول. فيقول الشافعي رحمه الله اول اية في الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. واول اية في البقرة الف لام ميم
39:59ومن شواهد ذلك قول عائشة رضي الله عنها في الصحيحين كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. فقال المذهب الشافعي عدم الجهر بها لا يعني عدم كونها اية. فالاسراء
40:19بها لا يخرجها عن كونها اية من القرآن. والخلاف الفقهي في هذا طويل. والامر كما يقرر ابن القيم رحمه الله في مسألة الجهر او الاصرار بسملة ان الامر في ذلك واسع وبكل وردت السنة. فحيث ما فعل الفقيه او اختار فذلك جائز والامر فيه سعة. قال ولو
40:39جهر تارة واسر تارة لكان هذا متحققا للجمع بين الادلة الواردة في الباب. ويقتصر النقاش باصولي هنا في كونها اية اوليست اية يقول الشافعي رحمه الله هي اية من سورة الفاتحة. ولهذا قال عقب هذا الخلاف ولا تكفير باختلاف فيها
40:59يقول ابن الحاجب لاجل قوة الشبهة. يعني تحتمل الادلة كلا من القولين فلا سبيل الى القطع باحد القولين وابطان الاخر جزما فلا يتأتى خلاف يعني من لم يقل ان الاية فاتحة ان الاية من ان البسملة من الفاتحة اية من لم يقل ذلك ليس مسقطا لاية من القرآن
41:21فلا يقطع ايضا بخلاف ينبني عليه انكار شيء من القرآن يوجب كفرا. ولهذا قال ولا تكفيرا باختلاف فيها. نص وعلى ذلك فقهاء المذاهب نص عليه ابو الوليد الباجي المالكي في المنتقى في شرح الموطأ ونص عليه الغزالي الشافعي في المستصفى
41:41النووي ايضا في المجموع وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية. ففقهاء المذاهب ينصون على ان المسألة هذه بخلافها لا ينبني عليها شيء يستوجب انكار شيء من القرآن يوجب كفرا والعياذ بالله تعالى. فقال ولا تكفير باختلاف فيها. ثم
42:01ثم قال رحمه الله تعالى وهي اية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة. اية مفردة البسملة قال في البداية البسملة من القرآن. السؤال هل هي من القرآن بمعنى انها اية مستقلة في كل سورة من سور القرآن؟ ام اية
42:21فقط من سورة الفاتحة قال رحمه الله البسملة منه لا من الفاتحة وهي اية فاصلة يقول هي اية واحدة في القرآن كله ويؤتى بها للفصل بين السور. فلا تعدها اية مستقلة في الفاتحة واية مستقلة في البقرة. لا هي قرآن في
42:41جملة واية يؤتى بها للفصل بين السور قال رحمه الله سوى براءة يعني سورة التوبة اما للقول لانها نزلت كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما ونقله المفسرون ورجحه كثيرون او لان السورة متصلة بسورة الانفال
43:01الاتصال السورة الواحدة كما يرجحه ايضا عدد من المفسرين واسباب اخرى تذكر في قضية لم لم يثبت الصحابة عند كتابة المصاحف البسملة في صدر سورة التوبة وهم في صنيعهم هذا لا يصدرون عن اجتهاد واختلاف فقهي ورأي شخصي وتوقيف جروا
43:21عليه لكنه تلمس السبب من وراء ذلك. فقال اية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة. قال وبعضها من النمل يعني البسملة بعض اية من سورة النمل. وهذا باتفاق في مثل قوله في في قوله تعالى على لسان سليمان
43:41عليه السلام او على لسان امرأتي بلقيس ملكة اليمن لما اتاها خطاب سليمان قالت انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم الا تعلوا علي واتوني مسلمين. انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. فهي جزء من
44:01اية الخلاصة اذا ان البسملة في القرآن جزء من اية في سورة النمل باتفاق وهي في الجملة من القرآن باتفاق والخلاف هل هي اية؟ ثم الخلاف في سورة الفاتحة خاصة هل هي اية من السورة على وجه الخصوص او لا
44:25ثم الخلاف بعد ذلك في كونها اية مفردة مستقلة في رأس كل سورة؟ ام هي قرآن في الجملة يؤتى بها للفصل بين السور؟ يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
44:38في كلامه على هذا الخلاف المذكور هنا بين اهل العلم في كون البسملة اية فاصلة يقول هذا قول اكثر علماء ان البسملة اية فاصلة بين كل سورتين. ثم سمى منهم عطاء والشعبية والزهرية والثوري وابن المبارك
44:58والشافعية واحمد واسحاق وابو عبيد وداوود الظاهري ومحمد ابن الحسن من الحنفية. خلافا لطائفة اخرى من اهل العلم وهو مذهب الامام مالك رحمه الله واصحابه. ومذهب بعض الحنفية وقال به من السلف الاوزاعي والطبري وهو رواية عن احمد ان
45:18ليست بقرآن بالكلية. وانما هي ذكر يؤتى به في مطلع القراءة في صدر كل سورة سوى سورة التوبة والخلاف في هذا كما تقدم لا يستوجب شيئا مما يكون فيه تضمن لانكار شيء من القرآن والعلم عند الله
45:38نعم والسبع متواترة ومصحف عثمان رضي الله تعالى عنه احد الحروف السبعة. فتصح الصلاة بما وافقه وصح لم يكن من العشرة وغير متواتر وهو ما خالفه ليس بقرآن. فلا تصح الصلاة به وما صح منه حجة
46:00وتكره قراءته. نعم. انتقل الى الكلام عن القراءات المتواترة وغير المتواترة. بدأ بقوله والسبع متواترا. القراءة السبع التي استقرت منذ زمن التدوين في القراءات على ايدي ائمة الاقراء كمجاهد وغيره القراءة السبعة قراءة
46:20الائمة نافع المدني وابن كثير المكي وابي عمرو البصري وابن عامر الشامي وحمزة وعاصم والكسائي الكوفيين فهذه السبعة قراءات متواترة بل والصواب ان الثلاثة التي تكمل العشرة ايضا هي في حيز التواتر وهي
46:40ابي جعفر المدني ويعقوب الحظرمي وخلف الكوفي. فالقراءات العشرة متواترة على الصحيح عند اهل العلم وهذا ايضا مذهب الائمة الاربع ان القراءات السبعة متواترة وكلها صحيحة ثابتة تقرأ او يقرأ بها القرآن. خلافا
47:00المعتزلة فانهم يرون القراءات السبعة احادا ويقول الابياري شارح البرهان الفقيه الاصولي المالكي قال اسانيدهم تشهد لذلك النزاع بين القراء تواتر القراءات السبع هو بالنظر الى اسانيدهم الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم الاسانيد التي اوصلت قراءة الائمة اليهم. فلما نقول قراءة نافع مثلا او ابن
47:31بكثير او عاصم فانا ننظر الى السند الموصل بيننا وبينهم. ولن نقول بيننا نحن بعد الف سنة لكن عند تدوين الكتب في القراءات مثلا فبين تدوين المصنفين في القراءات لهؤلاء الائمة وجمع طرق موصلة اليهم
47:51هذه مرحلة وما بين الامام صاحب القراءة واقربهم الى زمن النبوة ابن كثير المكي. وبينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام هذه اسانيد انظروا فيها الواقع يقول ان الاسانيد المدونة لهؤلاء القراء السبعة او العشرة فيما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبلغوا التواتر
48:14فبالنظر اليه احاد كما يقول الابياري اسانيدهم تشهد لذلك. لكن من تحتهم من القراء السبعة او العشرة الى من جاء بعدهم دونها ونقلها هذه التي آآ تجاوزت الحد فبلغت التواتر بشكل قاطع. فهل يقال القراءة بالنظر للاسانيد
48:34صلتي منا اليهم فنحكم عليها بتواتر او بغير تواتر او فيما بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام النظر الى قراءاتهم في اسانيدهم الموصلة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه لا يقوم بها تواتر
48:51فاضطرب العلماء في الاجابة عن هذا كيف تقولون متواترة واسانيدهم لا تقوى على بلوغ درجة التواتر. فمنهم من قال بلى هي متواترة لكن الاسانيد غير محفوظة ومنهم من قال كما يقرر المعتزلة هي آحاد ولا سبيل الى المكابرة وزعم التواتر ولا شيء يثبت ذلك. لكن الصحيح الذي يمكن
49:13ان يستقيم بها الجواب كما يقول الطوفي رحمه الله وعندي في كونها متواترة النظر. قال والتحقيق ان القراءات متواترة عن الائمة السبعة. اما تواتره عن النبي صلى الله عليه وسلم الى الائمة فمحل نظر. فان اسانيد الائمة السبعة بهذه
49:33قراءات السبع الى النبي صلى الله عليه وسلم موجودة في كتب القراءة وهي نقل الواحد عن الواحد لم تستكمل شروط التواتر هذا كلامه وهو موطن الاشكال الذي قال به من قال بانهم قراءاتهم ليست متواترة. والصواب ان تقول لا شك ان القراءات
49:54السبع بل والعشرة متواترة من الصحابة اليهم. انما الاشكال انه لم يذكر مذكورا منها الا طريقان او ثلاثة لكن لو سئل كل احد من القراء السبعة لتبينت تلك الطرق يعني لو جاء احد الى الامام بعمله البصري فسأله عن اسانيده في القراءة
50:14لتحصل له قدر ولو رحل الى شيوخه الذين اخذ عنهم لتحصل له قدر ولو طفت بالافاق وبلاد الاسلام في تلك المرحلة من الزمان لوجدت ارتحالهم في طلب القراءة وتحصيل الاسانيد والاجازة كرحلتهم في طلب الحديث صفحة مشرقة في العناية
50:34بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. غاية ما في الامر انه لم يكن يدون ذلك ويحفظ به. لكن احدهم يقول ان شيخه في القراءة فلان فالذي حفظ من اسانيدهم عن كل واحد منهم اشهر شيوخه الذين قرأوا عليهم
50:54واستجازوا لهم والا فهل تظن ان نافعا الامام المدني الذي كان يجلس هنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرأ ما شاء الله من خلقه ممن يقدم الحرمين وابن كثير في المسجد الحرام بمكة. ويقرؤون الخلق فتحصل عنهم اكانوا فجأة ظهروا من غير
51:14لسابق وليس لاحدهم الا شيخ واحد اخذ عنه القرآن. هذا نافع رحمه الله يقرئ قالون وهو شيخه بالفاظ حروف وقراءة وكيفية تختلف عما اقرأه لطالبه الاخر ورش. عثمان المصري وهو شيخ واحد فمن اين تحصل للشيخ الذي اقرأ اثنين من تلاميذه وطلابه بحروف تختلف ما اقربه اولهما عن الاخر
51:41هذا عائد الى كثرة ما قرأ وجمع. اذا لم يكن له شيخ او اثنان او ثلاثة. غاية ما في الامر انه لم يحفظ ولم ينقل. فالذي تحققه ولا شك فيه ان الجم الغفير
51:55الذين تناقلوا القرآن واجتمعوا عليه في بلاد الاسلام وفي تلك الازمنة كانوا فوق الحصر ويبلغون التواتر ممن اخذه عن الصحابة بحيث لا يمكن حصر من اخذ منهم ولا عنهم وكذلك من بعدهم. وما احسن ما قاله ايضا الامام كمال الدين ابن
52:15يملكان قال انحسار الاسانيد في طائفة لا يمنع مجيء القراءات عن غيرهم. فقد كان يتلقاه من اهل كل بلد بقراءة امامهم الجم الغفير عن مثلهم وكذلك دائما فالتواتر حاصل لهم. ولكن الائمة الذين قصدوا ضبط
52:35حروفي وحفظوا شيوخهم فيها جاء السند من جهتهم وهذا كالاخبار الواردة في حجة الوداع هي آحات ولم تزل حجة الوداع منقولة عمن يحصل بهم التواتر عن مثلهم في كل عصر. فينبغي ان يتفطن لذلك. والا يغتر بقول القراء في ذلك يعني
52:55بالاعتراف بان الاسانيد من الائمة الى النبي عليه الصلاة والسلام احاد وان مصطلح التواتر يقصد به الاخذ بالقراءة من القراء اليهم وليس منهم الى النبي عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله ومصحف عثمان رضي الله عنه تعالى احد الحروف السبعة
53:15صحفي الحديث بل تواتر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان هذا القرآن انزل على سبعة احرف وتواتر الحديث بطرقه والفاظه كثيرة جدا. اخرج الشيخان في الصحيحين وغيرهما من ائمة الاسلام في دواوين السنة كثيرا من الفاظها وطرق
53:33ورواياتها. فالقرآن انزل على سبعة احرف السؤال. لما جمع الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه المصحف الذي نسخ الى الامصار وبعث به القراء نسخة الى الشام واخرى الى العراق او الكوفة والبصرة وثالثة ابقاها بالمدينة
53:53ورابعة بمكة قيل وخامسة الى البحرين وقيل كذا وكذا. على اختلاف في عددها. لكنها مصاحف مصاحف عثمان رضي الله عنه التي بعث بها الى الامصار. هل استجمعت الاحرف السبعة التي نزل بها جبريل عليه السلام
54:13على النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا قراءة القراء السبعة بل والعشرة التي يتضمنها مصحف عثمان رضي الله عنه باختلاف نسخه هي جزء من الاحرف السبعة التي نزل بها القرآن
54:31كثير من العلماء يقول هي حرف من الاحرف السبعة. فاين ذهب الباقي؟ ذهب الباقي لما امر عثمان رضي الله عنه بالاقتصار على القراءة بموجب ما بعث به الى الامصار من تلك المصاحف. وانحصرت القراءة بها. ولكن لن يقال ان الامة او ان
54:51قد تنازلوا او ضيعوا او اهملوا جزءا من الاحرف التي نزل بها القرآن. لان الاحرف ليست هي القرآن هي احرف هي اوجه يقرأ بها القرآن اما القرآن فمحفوظ. وحفظ القرآن ولو بحرف منه يتحقق به حفظه
55:11اما الاحرف فهي توسعة ورخصة. فكون الرخصة لم تبقى محفوظة لا يعارض هذا حفظ القرآن في اصله والامر الاخر انه ليس شيء ينسب الى عثمان رضي الله عنه بل اجماع للصحابة
55:28ووجد المستشرقون هنا في خبثهم طلبا كبيرا في الغرض الذي من اجله قصدوا الاساءة الى القرآن او الى الصحب الكرام رضي الله عنه ويقولون تزعمون معشر المسلمين اننا اي النصارى وقع بين ايدينا تحريف الانجيل واضافة ما ليس منه
55:48حذف بعض ما جاء فيه ولم يتجاوز سلفكم في القرآن مثل ما فعل النصارى في الانجيل فانهم قد اقتصروا على بعضه وتركوا وبعضه هذه شبهة مكشوفة ما ترك الصحابة شيئا. والقرآن محفوظ بحفظ الله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. غاية ما في الامر
56:08ان الصحابة للمصلحة الاعم تنازلوا عن مصلحة اخص مصلحة بقاء القرآن باحرفه التي نزل بها توسعة على الامة النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث جبريل انها نزلت الاحرف السبعة تيسيرا على الشيخ والضعيف والكبير ومن لا يقوى على القراءة
56:28فاذا كانت هذه المصلحة تقابلها مصلحة اعظم وهو الخوف على كتاب الله من التحريف وصيانته ايضا مما دخله من او اللبس بعد اتساع بلاد الاسلام وانتشار الفتوحات فلا شك ان صيانة القرآن مطلب اعظم ومصلحة تقتضي قواعد الشريعة
56:48الحفاظ عليها اولى من الحفاظ على مصلحة اخص فكان القرار الذي اجمع عليه الصحابة بحفظ المصاحف وارسالها صار على القراءة بما فيها بل وامري الصحابة ممن كان بايديهم بعض اوراق من المصاحف بالتخلص منها وتركها
57:08وعدم القراءة بما فيها فترك الصحابة ذلك امتثالا لامر الخليفة الذي اجمعوا عليه. قال رحمه الله تعالى فتصح الصلاة ما وافقه يعني بما وافق من القراءة مصحف عثمان رضي الله عنه بما وافقه وصح وان لم يكن من العشرة
57:28هذه مسألة اختلف فيها القراء هل يشترط في الصلاة التي تقرأ فيها القراءة ببعض القراءات ان تكون متواترة وبالتالي ستقتصر على القراءات العشر ام تصح الصلاة بكل ما كان قراءة صحيحة ووافق مصحف عثمان ولو لم يكن متواترا؟ نص الامام احمد على
57:51التي اشار اليها المصنف بل ونقل ابن مفلح اتفاق الائمة الاربعة على ذلك. وهو صحة الصلاة بما وافق مصحف عثمان وصح سنده وان لم يكن من القراءة العشرة على ان جل القراء بل كل المتأخرين يصرحون بان كل قراءة تقع خلف العشرة فهي شاذة. والشاذة لا تصح
58:16الصلاة وليست في قرآنيتها مما تجوز الصلاة به. لكنها تتعلم لما فيها من الفوائد وما فيها ايضا من مثال ذلك كثير من القراءات التي تنسب الى بعض الائمة الكبار كالحسن البصري وابن محيص وغيرهم
58:36ممن كانوا يقرؤون القرآن لكنه لا توافق قراءتهم في بعض الالفاظ ما جاء في مصحف عثمان. اذا القراءات وغير العشرة المتواترة بعضها يوافق رسم المصحف العثماني وهذا الذي يقول فيه مصنف تصح الصلاة طالما وافقت المصحف
58:56يقرأ الحسن البصري يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة بتسكين الميم ولا يقرأ بها احد من العشرة هذه القراءة توافق رسم المصحف لكن قراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة ايام متتابعات زيادة لفظ ليست موجودة في المصحف فهذا الفرق
59:17بين الامرين. يقول المصنف تصح الصلاة بما وافق مصحف عثمان وصح يعني سنده وان لم يكن من العشرة فما صح سنده وكان لا يخالف رسم المصحف تصح القراءة به فان خالف فلا تصح. قال رحمه الله
59:35والله وغير متواتر لما فرغ من التواتر انتقل الى ما يقابله. غير المتواتر ثم قال في جملة اعتراضية وهو ما خالفه وخالف ماذا مصحف عثمان كما قلنا في صيام ثلاثة ايام متتابعات
59:53والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما جزاء بما كسبا في قراءة ابن مسعود وهي صحيحة السند خالفت رسم المصحف قال وغير المتواتر وهو ما خالفه. متى يطلق على القراءة انها غير متواترة؟ او بالاصطلاح الاخر انها شاذة
1:00:13اذا فقدت القراءة احد شروطها الثلاثة الشرط الاول موافقة رسم المصحف العثماني والشرط الثاني موافقة وجه في العربية او موافقة العربية ولو بوجه. والشرط الثالث التواتر فالقراء يجعلون القراءة الصحيحة التي يقرأ بها القرآن ما استجمعت الشروط الثلاثة تواتر السند وموافقة الرسم العثماني
1:00:45وموافقة العربية ولو بوجه والحقيقة ان موافقة العربية والتواتر متضمنان في موافقة رسم مصحف عثمان فما وافق رسم مصحف عثمان يكون متواترا لكن قد يكون يختل فيه احد الشرطين فما خالف رسم المصحف
1:01:05لا يكون متواترا ولهذا قال غير المتواتر وهو ما خالفه. افهم من ذلك ان قراءة تفقد شروطها الصحيحة اذا لم في قسم المصحف ومثلت لك بصيام ثلاثة ايام متتابعات والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما
1:01:22لكن ابن الجزري رحمه الله وهو خاتمة المحققين من القراء في اخر كتابيه وهو النشر رجح ان القراءة لا يشترط لها التواتر بل يكفي لها صحة السند فاذا صح سندها ووافقت رسم المصحف
1:01:40صحت الصلاة بها وهي التي صدر بها المصنف رحمه الله لما قال وتصح الصلاة بما وافقه وصح وان لم يكن من العشرة هنا قال غير المتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان ليس بقرآن. القراءة الشاذة ليست قرآنا. طيب وانا اجد في صحيح البخاري
1:02:00قارئ ان ابن مسعود كان في مصحفه فصيام ثلاثة ايام متتابعات واجد والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما. هذا عندي ثبت بسند صحيح اخرجه البخاري فثابت عند ان ابن مسعود كان يقرأها هكذا. قال ليست قرآنا. طالما خالفت رسم المصحف
1:02:22ولما خالفت رسم المصحف خرجت عن القرآنية فيسمونه الشاذ ما خالف رسم المصحف قال ليس بقرآن. ما الذي ينبني على هذا؟ قال لا تصح الصلاة به هذا واحد فلا يقرأ في الصلاة الا بما وافق رسم المصحف
1:02:37ثم قال وما صح منه حجة وتكره قراءته. اذا ما خالف رسم المصحف نوعان. نوع صح والثاني لم يصح فما صح سنده ما صح سنده تكره القراءة به ويحتج بها في الاحكام
1:03:01وما لم يصح سنده ليس قرآنا ولا تصح الصلاة به القراءة الشاذة عند الفقهاء يقصدون به هذا. ما صح سنده وخالف رسم المصحف لن يكون قرآنا قال المصنفون تكره القراءة يعني قراءة الحسن البصري. قراءة ابن محيصن قراءة مصرف قراءة الاعمش. هذه معدودة عند القراء في الشواذ
1:03:26من القراءات وهي وان كانت صحيحة السند اليهم لكنها خالفت رسم المصحف. قال المصنف لا تصح الصلاة به وما صح مثل قراءة فهو حجة وتكره قراءته يعني يكره ان يقرأها قرآنا لكنها ليست حراما. فغير المتواتر ولو صحت مثل قراءة ابن مسعود وايضا هي في البخاري. والليل اذا يغشى
1:03:53والنهار ذا تجلى والذكر والانثى هذي صحت سندها عن ابن مسعود رضي الله عنه وهي في الصحيحين قال المصنف تكره قراءته. ورواية عن احمد انها تحرم بل حكاه ابن عبد البر اجماعا. لكن لا يسلم هذا الاجماع
1:04:12لماذا قال تكره وليس على التحريم؟ قال العلماء احتجاجا بصلاة المسلمين خلف اصحاب تلك القراءات التي عليها بانها شاذة. الحسن البصري امام الدنيا في عصره. قراءته شاذة كان يؤم فيصلي الناس خلفه وقراءته لا توافق رسم المصحف لكنها صحيحة السند. قال وفي من هنا قالوا بالكراهة وكذلك الشأن
1:04:39فعن الائمة الاربعة يرون ان ما خالف رسم المصحف لا تصح الصلاة به وما وافق رسم المصحف تكره كما قال هنا وروايتنا الاحمد بالتحريم. لكن القراء انعقد قولهم من غير اختلاف على تحريم القراءة بالشاذة وعدم صحة الصلاة بها على تفصيل يذكرونه. تبقى مسألة الاحتجاج بالقراءة الشاذة يعني
1:05:06الاحكام يعني ولو قلنا ان فصيام ثلاثة ايام متتابعات ليست قرآنا. قال رحمه الله تعالى وما صح منه حجة حجة يعني في الاحكام في استنباطها. فاذا قلت حجة وسألتك الان هل يجب التتابع في صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين
1:05:26نقول القراءة الشاذة حجة ما صح منه حجة نظرنا فاذا هي صحيحة السند عن ابن مسعود اذا قلنا حجة ايش معناها تعمل بها فاذا تقول صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين يجب فيها التتابع. وهو المذهب عند احمد
1:05:44احتجاجا بالاية. فاذا قلت لا لكن القراءة شاذة تأتيك القاعدة القراءة الشاذة حجة هذا معنى الاحتجاج الاحتجاج بالقراءة الشاذة مذهب احمد وابي حنيفة والشافعي اكثر اصحابه فمذهب الجمهور فيما يخالف الامام ما لك رحمه الله ورواية عن احمد اختارها الامدي الشافعي
1:06:09واخطأ بعض الشافعية المتأخرين لما وجدوا الشافعي رحمه الله لا يقول بوجوب التتابع في صيام ثلاثة الايام في كفارة اليمين فقالوا هذا دليل على انه لا يحتج بالقراءة الشاذة وهذا البناء غلط كما نص عليه الاسناوي في التمهيد وابن اللحام تبعا له في القواعد. لانه قد يقول الفقيه بمسألة وليس من الشرط ان يكون
1:06:32اصله كذلك بل لمخالفة دليل اخر ولموجب اقتضى ذلك. ولان الشافعي رحمه الله نص في مواضع من كتابه في الام ونقل عنه كثير من اصحاب مذهبه كالبويض والمزن وغيرهم من كبار اصحابه انه يحتج بالقراءة الشاذة في الرضاع وفي الايمان وفي كثير من ابواب الفقه
1:06:52فاصله المتقرر كما هو الراجح في مذهب احمد كما هو مذهب الحنفية الاحتجاج بالقراءة الشاذة. لانه وان لم تكن قرآنا فقد صح السند والصحابي كان يقرأها قرآنا فان ضعفت في ادنى مراتبها لا تخرج عن كونها خبرا يراها الصحابي جزءا من الاية
1:07:12او تفسيرا لها او معنى احتج به الناس فكتبوها في المصاحف وهذا ادنى احتمالاتها. نعم وما اتضح معناه محكم وعكسه متشابه لاشتراك او اجمال او ظهور تشبيه كصفات الله تعالى. في القرآن محكم
1:07:31ومتشابه دل على ذلك اية ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكماتهن ام الكتاب واخر متشابهات وصف الله القرآن كله بالاحكام. فقال في سورة هود كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم
1:07:53ووصف الله القرآن كله بالتشابه. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. اذا اية وصفت وانقل له بانه محكم. واية وصفت القرآن كله بانه متشابه. ما معنى المحكم من الاحكام وهو الاتقان
1:08:14فكتاب الله في غاية الاحكام والاتقان الذي لا يتطرق اليه الخلل ولا الريب ولا الباطل ولا الشك ولا النقص بوجه من الوجوه الله نزل احسن حديث كتابا متشابها ما معنى التشابه؟ يصدق بعضه بعضا فلا تناقض ولا اضطراب ولو كان من عند غير
1:08:33لا لوجدوا فيه اختلافا كثيرا هذا المعنى واما التقسيم في اية ال عمران منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فتفاوت عبارات السلف والائمة في معنى الاحكام والتشابه هناك. اما الاحكام لكل القرآن عرفناه. والتشابه لكل القرآن عرفناه
1:08:58لكن ما معنى ان يكون بعضه محكما وبعضه متشابها؟ اقوال عدة قيل المحكم الثابت غير المنسوخ والمتشابه ما يقابله. قيل تم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابهة القصص والامثال. قال المصنفون فيما رجحه ما اتضح معناه محكم وعكسه
1:09:18تشابه الواضح المعنى الذي لا يحتاج الى تأويل هو المحكم وعكسه المتشابه ما عكسه؟ الذي لم يتضح معناه لماذا لم يتضح قال لاشتراك او اجمال او ظهور تشبيه اللفظ المشترك ما اتضح معناه لانه
1:09:38مشترك والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. والقرؤ مشترك بين الطهر والحيض. ولا دلالة في الاية او قرينة ترجح احد المعنيين هو مشترك. المشترك الذي لا يتبين احد معانيه يكون مجملا. لماذا قال
1:09:58اشتراك او اجمال لان الاجمال في احد اسبابه الاشتراك وليس دائما يعني قوله واتوا حقه يوم حصاده هل هذا ليس مشترك ولكنه مجمل اين وجه الاجمال ما حقه فجاء في السنة فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشر. واقيموا الصلاة. اجمال
1:10:24في عدد الصلوات واوقاتها وصفاتها وعدد ركعاتها بينته السنة. اذا الاجمال اعم من الاشتراك. والاشتراك احد اسباب الاجمال. فذكر قال المتشابه لاشتراك او واجمال او ظهور تشبيههن كصفات الله تعالى
1:10:44هذا الذي ساقه المصنف هو موافقة لما درج عليه كثير من الاصوليين معتزلة او اشاعرة والصواب عند السلف انه لا تشبيه في ايات الصفات ولا تستلزمها اصلا. فادراجها في المتشابه بهذا المعنى لا يصح
1:11:03لماذا؟ لانا نقول ان المعاني في صفات الله تعالى معلومة وانما الاشتباه في الكيفيات لا في المعاني. والكيفيات اغلق بابها بعدم السؤال عنها ولسنا مكلفين بها صحيح ان تقول ان الامكان المقصود بالاشتباه في ايات الصفات الكيفيات فنعم. واما المعاني فلا. نعم
1:11:30وليس في وليس فيه ما لا معنى له ولا معني به غير ظاهره الا بدليل. وفيه ما لا يعلم معناه ما لا يعلم وفيه ما لا يعلم معناه الا الله تعالى. وليس فيه ما لا معنى له. في ماذا
1:11:49في القرآن هل في القرآن شيء لا معنى له؟ ما في. طيب ايش معنى الف لام ميم؟ كوني لا اعرف معنى شيء في القرآن. ليس معناه انه لا معنى بل ماذا تقول
1:12:02فيه ما لا يعلم معناه الا الله. هل يوجد في القرآن شيء لا يعلم معناه الا الله هل يوجد في القرآن شيء لا يعلم معناه الا الله ان كان نعم فلماذا انزل علينا؟ ابتلاء
1:12:20كل من عند ربنا فان علمت معناه عملت واذا ما علمت امنت انه من كلام الله عز وجل ثم هو جزء من التحدي والاعجاز الذي جاء في القرآن الكريم وهذه مسألة خلاف
1:12:35هل في القرآن شيء استأثر الله بعلمه؟ منهم من يقول نعم ومنهم من يقول لا ما انزل الله شيئا الا وله معنى يعلمه شاء من خلقه سبحانه وتعالى ومن اطلعه وفتح له باب الفهم فيه
1:12:51وكلا الفريقين استدلوا باية ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات. هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
1:13:09المتشابه هذا الذي لا يعلم معناه. قال وما يعلم تأويله الا الله هذا حصر فان جعلت الوقف هنا لازما اصبحت الجملة بعدها مستقلة والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا ومشى على هذا
1:13:27طائفة من اهل العلم ومن يقول ليس في القرآن شيء اخفى الله علمه عن عباده وما انزله الا ليعلموه لكن الله يفتح ابواب الفهم على من شاء من عباده فانهم يقولون الاية وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يعني ايضا يعلمون
1:13:50والامر في هذا ايضا واسع. قال هنا ليس فيه ما لا معنى له. هذا قطعا بلا خلاف. ليس في القرآن شيء لا معنى له. ولا معني به ظاهره الا بدليل لان من شروط التأويل امتناع حمله على ظاهره والا اصبح التأويل عبثا وحمى
1:14:10ومن هنا جاءت الفرق الباطنية التي تزعم ان للقرآن معنى باطنا غير ظاهره فعبثوا في ايات الله ايما قالوا وفيه ما لا يعلم معناه الا الله تعالى. نعم ويمتنع دوام اجمال ما فيه تكليف يمتنع دوام اجمالي ما فيه تكليف هل في القرآن مجمل؟ الجواب نعم. طيب هل يبقى مجملا
1:14:36الى قيام الساعة وتبقى الامة ما تفهم شيئا من كلام الله تتعاقب جيلا بعد جيل يموت نبيها صلى الله عليه وسلم ثم جيل صحابته الكرام وترث الامة سرا ولغزا وغموظا في القرآن ما يفهمونه؟ قال ابدا يمتنع دوام الاجماع
1:14:56قال يعني استمراره قال ما فيه تكليف اذا تفهم ان ما لا تكليف فيه لا مانع من دوام اجماله مثل الحروف المقطعات فلو قلت قاف ونون وصاد وحاء ميم قلت مجمل الله اعلم بمعناه ما درينا. هذا لا اشكال فيه لانه لا تكليف
1:15:17ففيه نعم ويوقف على الا الله لفظا ومعنى لا على والراسخون في العلم. هذا الخلاف الذي آآ تقدمت الاشارة اليه السلف في في مثل هذا الاية كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عباس وعائشة وعروة والحسن ومن اهل اللغة ايضا الكسائي
1:15:42والاخفش على ان المعنى في الاية وما يعلم تأويله الا الله. قال يوقف عليها لفظا ومعنى وقف لازم من حيث اللفظ والمعنى انتهى هنا فينحصر العلم في المتشابه لله جل جلاله
1:16:01قال والراسخون في العلم يقولون امنا بهم خلافا لبعض الائمة الكبار لكن الجمهور على ان العلم هنا استأثر الله به اما الامدي وابو البقاء العكبري في اعراب القرآن النووي في شرح مسلم خالفوا في ذلك ورأوا ان الاية معنى
1:16:21اشتراك العلم الذي نسبه الله الى نفسه مع من شاء من خلقه الراسخون في العلم. فخصهم الله تعالى بذلك قيل الخلاف لفظي لان من قال الراسخون يعلمون تأويل المتشابه ارادوا به ظاهره لا حقيقته
1:16:41ومن قال بل العلم محصور واستأثر الله بعلمه ارادوا الحقيقة والباطن. والا ففي القرآن اشياء استأثر الله بعلمها يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي فهذا موجود في علم الله عز وجل لكنه بالنسبة الينا ايضا غير واضح. بقي في القرآن اشياء مجملة. كم عدد اصحاب الكهف
1:17:06سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل قول ابن عباس انا من هؤلاء القليل. فورود شيء من ذلك يستأثر الله بعلمه. قال كما قال المصنف طالما ليس في
1:17:26تكليف فاما المتعلق بالتكليف فان العباد يهتدون فيه بدلالة العلم الى مراد الله تعالى فيهم. نعم ويحرم تفسيره برأي واجتهاد بلا اصل لا بمقتضى اللغة. هذا ختام ما اورده المصنف رحمه الله في الباب تحريم
1:17:46دامي على تفسير القرآن بلا علم وهذا باب ما احرانا اليوم والله امة الاسلام ان نعلنه على عموم الامة ليرتدع الجهلة. والمتسورون اسوار الشريعة والمجترئون على كلام الله فيخوضون في القول على الله بغير علم
1:18:12هو هكذا تماما. ليش يقول يحرم تفسيره؟ يحرم الاية واضحة. قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون
1:18:32يقول ابن القيم هذه الخمسة مرتبة من الاصغر الى الاكبر الفواحش والاثم والبغي والشرك وان تقولوا على الله فيقول هو اعظم من الشرك. يقول ما وقع اهل الشرك في الشرك
1:18:49لا من القول على الله بغير علم فجعل اصول الفساد والباطل والحرام في الدنيا كلها القول على الله بغير علم سواء كانت فتوى يجترئ فيه الناس على دين الله بغير علم. فيقولون هذا حلال وهذا حرام
1:19:06ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام. لتفتروا على الله الكذب. ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. متاع قليل ولهم عذاب اليم. او كان من القول على الله بغير علم ان تقول الاية كذا معناها كذا
1:19:24فيصادم تفسير السنة وسلف الامة ويقول قولا محدثا هذه والله من الكبائر في الاسلام. يحرم التفسير بل اسمع رعاك الله. اخرج الائمة ابو داوود والترمذي وصححه الترمذي من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار
1:19:49والحديث الاخر وقد اخرجه اصحاب السنن ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ طالما كان المستند هو الرأي وليس العلم حتى لو كان صوابا اخطأ لانه لم يأتي البيت من بابه. كلام الله عظيم. والقرآن هو دستور الامة وشريعتها
1:20:13لكن ان يصبح حمى مستباحا يأتي من يسمى بالمثقفين وكل من هب ودب فيقولون في القرآن ويتكلمون فيه هذا والله من الكبائر المستبشعة. وحري بامة الاسلام وهي ترعى دينها ومقدساتها
1:20:31حرماتها ان يكون كتاب الله جل جلاله اعظم المحرمات قداسة واجلها مكانة واعظمها هيبة والا نسمح لاحد ان في القرآن بلا علم لا تقبل الامة ان ياتي جاهل لا علم له بالطب لا من قريب ولا من بعيد ليصرف للناس العلاجات والادوية يقول المرض كذا علاجه كذا
1:20:54هذا دواء هذا ولو فعل لقاموا عليه وسفهوه واقاموا عليه ما يستوجب ابعاده عن تلك الساحة. لن يقبل الناس ان يعبث احد في ابدانها في صحتها. فكيف بالعبث في كتاب الله؟ قال ويحرم تفسيره برأي وجدي
1:21:12جهاد بلا اصل لتفهم ان الرأي والاجتهاد ان كان باصل فهو المطلوب شرعا الاجتهاد في القرآن. ما الاصل المقصود هنا العلم الشرعي الذي به يفهم المسلم العالم المجتهد كتاب الله سبحانه وتعالى. قال لا بمقتضى اللغة
1:21:31لا يحرم ان كان الاجتهاد بمقتضى اللغة يعني ان اراد ان يفسر اللفظة لغة فيقول معناها كذا عن احمد والقاضي ابو يعلى وابو الخطاب وابن عقيل والمجد ابن تيمية ما ذكره المصنف لن يحرم لان القرآن عربي فلو استند الى
1:21:51شيء من اللغة ليبين بها معنى القرآن فليس حراما. ونقل عن احمد الرواية انه ايضا لا تعد اللغة وحدها اصلا يفسر وبه كلام الله وحمل المجد ابن تيمية الرواية بالنهي عن ذلك عن الكراهة او عن اللغة التي لا يتظلع فيها صاحبها
1:22:11ليقوى على تفسير كلام الله سبحانه وتعالى. تم كلام المصنف في هذا الباب ليكون المجلس القادم في ثاني الادلة في السنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والتسليم. ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك
1:22:31على النبي المصطفى سيدنا وحبيبنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين