شرح مختصر التحرير للشيخ حسن بخاري الدرس 14 في 11-2-1443هتـ
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب
0:22مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم السبت الحادي عشر من شهر صفر سنة ثلاث واربعين والف من الهجرة ينعقد هذا المجلس الرابع عشر من مجالس مدارستنا لمختصر التحرير في اصول الفقه لابن النجار
0:42الحنبلي رحمة الله عليه. وهذا الدرس تباع واستمرار وائتناف لما سبق من المجالس في شرح هذا المختصر وعودة بعد توقف هذا الدرس مدة بسبب ما عم البلاد والعباد من الوباء عافانا الله
1:02واياكم ونسأل الله ان يحفظنا واياكم والمسلمين جميعا بحفظه من شر الاوبئة والاسقام والادواء وان يرحم الولادة والعباد. فالحمد لله على لطفه وفضله وتوفيقه واحسانه. وقف بنا الحديث في اخر مجالس آآ
1:22الدروس السابقة عند اخر باب الكتاب وهو اول ابواب الادلة بعدما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من المقدمات ومجلس بعون الله تعالى هو في باب السنة باعتبارها الدليل الثاني من ادلة الشريعة يذكر المصنف رحمه الله تعريفها وحجي
1:42ثم الكلام على احوال افعال النبي صلى الله عليه وسلم في السنة وعلى اي المحامل من الدلالات تحمل وانتقل اخيرا الى فصل في تعارض الفعلين او تعارض الفعل والقول الصادر عنه عليه الصلاة والسلام. نعم. بسم
2:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابن ابن النجار رحمه الله في كتابه مختصر التحرير باب السنة
2:22لغة الطريقة وشرعا اصطلاحا. قول النبي صلى الله عليه وسلم غير الوحي ولو بكتابة. وفعله ولو باشارة واقراره وزيد الهم. هذا تعريف السنة. السنة لغة الطريقة. ومنه قول الله سبحانه وتعالى قد خلت من قبل
2:42سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. يعني طرائق من سبقكم من الامم. ومنه ايضا في هذا المعنى اللغوي العام قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي اخرج الامام مسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها
3:02واجر من عمل بها من غير ان ينقص من اجورهم شيء. فقوله من سن سنة حسنة يقصد بها من عمل الى طريقة يقتدي به فيها الناس على نحو حسن. اذا اطلقت السنة في اللغة فهي محمولة على المعنى المعنى الحميد
3:22السنة المحمودة والا قيدت. ولهذا قال ومن سن في الاسلام سنة سيئة. هذا التعريف اللغوي للسنة منه اخذ التعريف الاصطلاحي وتعريف سنة اصطلاحا يتفاوت تفاوتا يسيرا بتفاوت العلوم التي يؤتى بها في السنة
3:42للعناية والتأصيل. ففي علم العقيدة اذا اطلقت السنة فانها تقابل البدعة. وفي علم الحديث رواية اذا اطلقت السنة يراد بها كل ما يؤثر ويروى مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا
4:02خيرا وصفة خلقية وخلقية. وربما دخل في تعريف السنة الموقوف على الصحابة والمقطوع على التابعين فكل ذلك يقال فيه مرويات السنة. يعني كل اثر مرفوع او موقوف يروى عندهم في الاصطلاح المحدثين يقال
4:22قالوا له سنة. في الاصطلاح الاصولي في الاصطلاح الفقهي تطلق السنة في مقابل الواجب ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاريخه ترى ان السنة في اصطلاح كل علم تطلق بمراد اهل ذلك العلم. ونحن في الاصول ونعرض للسنة دليلا من
4:42الشريعة بمعنى انها الموضع الذي يأخذ منه الفقيه والمجتهد استنباط الاحكام. فهي تأتي في مقابل دليل الكتاب دليل القرآن قال المصنف رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم غير الوحي يعني غير القرآن ولو بكتابة
5:02النبي صلى الله عليه وسلم ولو باشارة واقراره وزيد الهم. فذكر ثلاثة اشياء وزاد رابعا. القول والفعل قرار وزاد بعضهم الهم وسيأتي شرحه بعد قليل. فاخرج من تعريف المحدثين الواسع الصفات الخلقية والخلقية لان
5:22احاديث الشمائل التي تروى فيها الصفات ليست مصدرا لاستنباط الاحكام. مجرد اثبات كونه عليه الصلاة والسلام اه مثلا ان تقول في وصفه كان ادعج العينين اهدب الاشفار كان ضخم الكراديس شثن الكفين
5:42سبق الشعر وكان عليه الصلاة والسلام مربوعا ليس بالطويل ولا بالقصير ونحو هذا. هذه في الصلاح الاصوليين ليست مصدرا تشريع فتخرج احاديث الصفات عن مسمى السنة في اصطلاحهم لانهم يقصرونها على ما كان متعلقا بالتشريع. فلهذا
6:02ذكر ثلاثة اشياء القول والفعل والاقرار. لان كل هذه الثلاثة تترتب عليها احكام. فاذا قال عليه الصلاة والسلام قولا يؤخذ الحكم من قوله او فعل فعلا على ما سيأتي تفصيله انحاء الفعل. فانه ايضا محمول على استقاء الاحكام من افعال
6:22فانه صلى الله عليه وسلم لا يفعل فعلا ويكون في الشريعة محمولا على المنع ابدا. لا يفعل محروما او محرما او مكروها واذا اقر على فعل او قول بالقيد الذي سيأتي يقال بحضرته او في زمنه ويعلم به الا كان اقراره
6:42الله عليه وسلم ايضا مصدرا للاستقاء والاحكام واستنباطها منه. فذكر ثلاثة امور في الاصطلاح للسنة اولها فقول النبي صلى الله عليه وسلم قال غير الوحي. لان الوحي والمقصود به القرآن هو ايضا من قوله عليه الصلاة والسلام الذي
7:02اخبر فيه عن الوحي الذي اتاه من ربه. فاذا جاءه جبريل عليه السلام بالوحي القى النبي عليه الصلاة والسلام ما اتاه من الايات قولا فلا نريد ان يدخل هذا في اصطلاح السنة فيقولون غير الوحي. وربما قال بعضهم غيروا القرآن. وارادوا ايضا به اخراج الاحاديث
7:22في القدسية فانها من قول الله عز وجل وليست من قوله صلى الله عليه وسلم. فلو قال قائل فاخراج هذا هل يعني اخراج من الاحتجاج؟ الجواب لا واخراجه عن مصطلح السنة. والا في القرآن قول الله عز وجل وسائر الوحي الثابت عنه صلى
7:42الله عليه وسلم هو مصدر للتشريع الا انه يكون قرآنا احيانا ويكون سنة وهذا قيدها. قوله ولو بكتابة يشير الى ان الكتابة تنزل منزلة القول مثل امره صلى الله عليه وسلم عليا بالكتابة يوم الحديبية
8:02كما في الصحيحين وقد املاه ما يكتب فاملائه ما يكتب هو قول منه صلى الله عليه وسلم لانه ليس هو الذي اكتب بيده فما يكتب بامره هو قول يلقيه فيدخل في القول. ومثله كتابته عليه الصلاة والسلام الكتب والرسائل
8:22الى للملوك والرؤساء يدعوهم الى الاسلام. فانه يملي فاملائه قول منه صلى الله عليه وسلم. وقوله كما في الصحيحين اكتبوا ولابي شاه فكتبوا له ما كان امر بكتابته صلى الله عليه وسلم. اذا قول النبي صلى الله عليه وسلم غير الوحي
8:42بكتابة ثم قال في الثاني وفعله صلى الله عليه وسلم الفعل كل ما يحكيه الصحابة من افعاله عليه الصلاة والسلام. وسيأتي تفصيلها بعد قليل انحاء الفعل فانها تارة تكون محمولة على الخصوصية. وتارة على اعمال العادة
9:02قبلة وتارة مترددة وتارة تكون افعالا تشريعية. وسيأتي الحديث عنها الان في الفصل التالي تفصيلا. فافعاله عليه الصلاة هي احد انواع سنته التي يستعملها الفقهاء في استنباط الاحكام. وعامة افعاله صلى الله عليه
9:22وسلم هي التي تؤخذ منها اوصاف وهيئات العبادات المشروعة. امر الله بالصلاة في قوله اقيموا الصلاة. اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر واثنى على المصلين الذين هم على صلاتهم يحافظون الذين هم في صلاتهم خاشعون. اما تفصيل هيئة الصلاة
9:42من ابتدائها بالتكبير وانتهائها بالتسليم فلم يرد الا من فعله صلى الله عليه وسلم. وامر الله بالحج فقال ولله على الناس حج البيت وحج عليه الصلاة والسلام وقال للامة لتأخذوا عني مناسككم. فحج بالفعل وقف وطاف ودعا وسعى ورمى
10:02اتى وفعل افعال الحج كلها فرويت افعاله فكل افعاله صلى الله عليه وسلم هي من السنة الاصطلاحية. قوله ولو باشارة يشير الى ان ربما اشار عليه الصلاة والسلام فتكون اشارته منزلة منزلة الفعل مثل حديث مالك ابن كعب
10:22لما كان يختصم مع رجل في دين يتقاضاه في مسجده عليه الصلاة والسلام. قال فاطل صلى الله عليه وسلم برأسه من الحجرة كيف اشار لكعب ان يتقاضى عنه وهو يتقاضى ابن ابي حدرد؟ اشار ان يضع عنه نصف دينه او شطر دينه قال كعب قد
10:42فعلت ثم تقاضى منه الدين. لم تأتي الرواية بتفصيل هذه الاشارة فلعله وضع له النصف او اشار له لكن كعبا يقول انه اشار اليه ان يضع عنه شطر دينه ما كلمه واكتفى بالاشارة فاشارته فعل سواء اشار بيده او برأسه صلى الله
11:02عليه وسلم اشار الى ابي بكر رضي الله عنه بالتقدم في الصلاة. واشار الى الصحابة ان يجلسوا لما صلوا خلفه وقاموا اشار اليهم ان اجلسوا فلما قضى الصلاة قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه الحديث. هذه اشارات فهم منها الصحابة
11:22رضي الله عنهم جميعا امورا فاشارته فعل يستقى منه الحكم ويبنى عليه الدليل في الاحتجاج. اشارته صلى الله عليه وسلم في العبادات طاف فاشار الى الركنين اليماني والحجر فاصبحت الاشارة الى الركنين من سنن الطواف. والدليل فيه فعله عليه الصلاة
11:42والسلام وكان الفعل اشارة اشارته بالاصبع في التشهد في الصلاة وهذا باب طويل. فقال وفعله ولو باشارة. الامر الثالث الداخل في اصطلاح السنة الاقرار. وسيأتي تعريفه ايضا بعد قليل في الفصل القادم. والمقصود به ان يفعل الفعل بحضرته او يقال القول بحضرته
12:02فيقر عليه الصلاة والسلام. صلى قيس بن قهد الركعتين بعد الفجر قال ما هاتان الركعتان. وهو وقت نهي. فقال انها سنة الفجر لم يكن صلاها قبل الفجر فسكت فكان هذا اقرارا منه صلى الله عليه وسلم علمنا منه مشروعية قضاء سنة الفجر الفائتة
12:22بعد الفجر ولو كان وقت نهي. وقس على ذلك جملة من اقوال وافعال تفعل بحضرته فيقر صلى الله عليه وسلم ولما جاء الرجل بالجارية ليعتقها وقد ضربها فجاء النبي عليه الصلاة والسلام يسألها قال اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت
12:42انت رسول الله؟ فقال اعتقها فانها مؤمنة فاقرها على اجابتها في شأن ايمانها بالله وانه سبحانه وتعالى في السماء وبانه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال المصنف رحمه الله وزيد الهم. يعني زاد بعض الاصوليين في
13:02في السنة او اقسامها الهم. اي هم؟ همه صلى الله عليه وسلم بالفعل ان يفعل ولم يثبت انه فعل. فهل يكفي همه بالفعل ان يكون حجة؟ قوله وزيدا. قد ذكر آآ
13:22المرداوي رحمه الله في الاصل قال رأيت ذلك للشافعية يعني يذكره بعض اصوله الشافعية في كتبهم. مثل قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ولقد هممت ان امر بالصلاة فتقام. ثم امر رجلا فينطلق معي بحزم من حطب ثم
13:42امر رجل فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم بالنار وقال في بعض الروايات لولا ما في البيوت من النساء والذرية فهم ولم يفعل صلى الله عليه وسلم فبنى بعضهم
14:02على هذا الحديث بالهم الذي فيه على وجوب صلاة الجماعة في المسجد. فاحتجوا بهمه على وجوبها في المسجد جماعة قالوا لا يهم بامر ممتنع شرعا. وابدى عذره صلى الله عليه وسلم. ومثل حديث عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه
14:22قال استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء. فاراد ان يأخذ باسفلها فيجعله اعلاه اها. قال فلما ثقلت قلبها على عاتقه. الحديث اخرجه ابو داوود والنسائي والحاكم وصححه
14:42اراد ان يقلب الخميصة باسفلها على فيجعله اعلاها. قال فلما ثقلت قلبها على عاتقه فاستحب الشافعي وبناء على هذا الحديث استحب للخطيب في صلاة الاستسقاء مع تحويل الرداء ان ينكسه فيجعل اعلاه اسفله
15:02طيب لم يثبت انه فعل عليه الصلاة والسلام. قال هم ان يفعل والهم احد وجوه السنة فيكون حجة واكتفى احمد وغيره من الفقهاء بتحويل الرداء. وقد يقال الهم بالشيء عمل قلبي. وهو امر خفي لا يمكن الاطلاع
15:22عليه فكيف عرفناه؟ عرفناه بقوله صلى الله عليه وسلم فيعود الاحتجاج فيه الى القوم. القول. فقول بعض الاصوليين او غالبهم لا يذكر الهم في اصناف السنة وتعريفها لا يسقطه. لان
15:42انه داخل في الهم من حيث انه امر خفي لا يطلع عليه الا بقول او فعل فيكون الاستدلال باحدهما وعندئذ لا يحتاج الى الهم في ذكر اصناف السنة وانواعها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهي حجة للعصمة التي هي
16:02سلب القدرة على المعصية ولا تمتنع عقلا معصية قبل البعثة ومعصوم بعدها من تعمد ما يخل بصدقه فيما المعجزة على على صدقه من رسالة وتبليغ. ولا يقع غلطا وسهوا. وما لا يخل فمن كبيرة وما يوجب خسة او
16:22او اسقاط مروءة عمدا وفي وجه وسهوا ومن صغيرة مطلقا. هذا ايجاز لمسألة العصمة ومبحث العصمة للانبياء عليهم السلام مما يبحث في العقيدة وفي الاصول اصول الفقه. اما في العقيدة فهل انها من مسائل الاعتقاد وهو
16:42داخل في ضمن الحديث عن ركن الايمان بالانبياء والرسل عليهم السلام. ويأتي الحديث عن العصمة باعتبارها من خصائص النبوة صفاتها او من الامور التي كتب الله عز وجل انها لا تجوز على الانبياء والرسل الكفر والجهل والكبيرة
17:02والمعصية وما يسقط المروءة او الخسة والدناءة كل ذلك من الامور التي لا تجوز فعصم الله النبيين عن الوقوع في مثلها فهذا معنى العصمة. ويبحثها الاصوليون ايضا في كتب الاصول باستطراد لا حاجة لهم به
17:22ان القدر الذي يحتاجه الاصوليون في مسألة العصمة هو اثباتها دليلا على حجية السنة. لا يعني هذا انه لا يوجد دليل سواها بل الدليل الذي يفرض به الاحتجاج بالسنة كون افعاله صلى الله عليه وسلم معصومة من الخطأ وبالتالي
17:42فافعاله الصادرة عنه لا يمكن ان تكون ممنوعة شرعا. ليش؟ لانه معصوم عليه الصلاة والسلام. ولنا في القرآن ادلة عدة كل اية امرت بطاعته صلى الله عليه وسلم. او اغرت بالثواب على طاعته باجر موعود
18:02او او توعدت بالعقاب والوعيد على ترك امره ومخالفة سنته كل ذلك من ادلة الاحتجاج بالسنة وكم قرن الله عز وجل في كتابه طاعته جل جلاله بطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام. اطيعوا الله واطيعوا الرسول. من يطع الرسول
18:22طول فقد اطاع الله وان تطيعوه تهتدوا فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وهكذا كثير في وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. في مثل هذا المقام في الاحتجاج بالسنة نحن
18:42مسلمين نستشهد ايضا بالاحاديث الواردة في وجوب طاعته واتباعه. في مثل تفسير قوله فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. يأتي حديث ابي رافع رضي الله عنه لا الفين احدكم متكئا على اريكته. يأتيه
19:02من امري مما امرت به او نهيت عنه فيقول لا ادري. ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. ونصوص كثيرة دالة على وجوب طاعته في سنة صلى الله عليه وسلم. اقول لا يستشهد بها في هذا المقام. لانها ستكون دورا. اقول لك ما الدليل على حجية السنة؟ تقول
19:22الاحتجاج بالسنة فتأتي بحديث لتثبت ان الاحتجاج بالحديث حجة فهذا دور لا يحسن فتأتي بدليل مستقل اذا ثبتت حجية السنة عند الشخص السائل او الباحث او المناظر يؤتى له بادلة السنة التي قررت ما قرره القرآن من
19:42وجوب طاعة واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل هذا من مقاصد بعثته التي نص القرآن عليها. انا سلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. واللام للتعليل لتؤمنوا بالله ورسوله. وتعزروه وتوقروه. فالتعزير
20:02والتوقير الاحترام واعظم وجوه النصرة والاحترام طاعته واتباع سنته صلى الله عليه واله وسلم. فهذا القدر في اثبات العصمة. قال وهي حجة يعني السنة. باصنافها الثلاثة المذكورة في التعريف قول وفعل واقرار وان زدت صنفا
20:22الرابع وهو الهم قال هي بكل اصنافها حجة قال للعصمة. ثم عرفها فقال التي هي سلب القدرة على المعصية اطنب اهل العلم في تعريف العصمة ولهم فيها تعريفات متقاربة ومتباعدة احيانا كل بحسب معتقده فللمعتزلة
20:42في تعريف في العصمة حيث ينفون القدرة ولا يريدونها في التعريف فيؤولونها بنحو اخر من الطف العبارات في تعريف العصمة تعريف الامام الراغب الاصفهاني رحمه الله قال العصمة حفظهم بما خصوا به من صفاء الجوهر ثم بما اولاهم من الاخلاق
21:02والفضائل ثم بالنصرة وتثبيت اقدامهم ثم بانزال السكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق كل ذلك اوجها للعصمة الربانية بالانبياء والرسل الكرام عليهم السلام. قال في التعريف هنا المصنف التي هي جلب القدرة على المعصية. الان في العصمة هل الانبياء مسلوبون في القدرة؟ يعني احدهم لو اراد المعصية
21:32لا يكون قادرا او هو قادر على المعصية لكنه محفوظ منها. ها هنا اتجاهان. قال هنا سلب القدرة على المعصية يعني هو لا يقدر عليها. لا يحسن ان يعصي الله. والتعريف الاخر او الاتجاه الاخر في تعريف العصمة
21:52انه قادر عليها لكن الله حفظه فلا يقع فيها. في كل في كلا الحالتين لا تقع المعصية بموجب العصمة. والعصمة منصوصة في القرآن في غير ما موضع. منها العصمة العامة قول الله تعالى والله يعصمك من الناس. والمقصود حفظه من اذاهم
22:12لتقييد العصمة هنا بقوله من الناس. وقوله تعالى اليس الله بكاف عبده؟ وقوله انا كفيناك المستهزئين. فهذه احد وجوه العصمة وهي حفظه عليه الصلاة والسلام من اعتداء من يريده باذى او نقصان او اعتداء او نحو ذلك. قال المصنف
22:32رحمه الله مقتصرا آآ على قدر فيه حكاية الخلاف في معنى العصمة ووجوهها لا تمتنعوا عقلا معصية قبل البعثة. هذا واحد. وكل نبي معصوم بعدها من تعمد ما يخل بصدقه فيما دل
22:52المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ هذا اثنين. ولا يقع غلطا وسهوا هذا ثلاثة. وماذا يخل يعني ما لا يخل بالنبوة والرسالة والتبليغ فمن كبيرة يعني فمعصوم من الكبيرة وما يوجب خسة او اسقاط مروءة عمدا. وفي قوله
23:12في وجه وسهوا ومن صغيرة مطلقا. موجز الخلاف يا كرام هل الانبياء معصومون من كل شيء؟ من الصغائر والكبائر بل والخطأ والعمد والسهو قبل النبوة وبعدها فهذا اتجاه يقول به بعضهم ان العصمة تقتضي عدم الوقوع في
23:32شيء مطلقا ويقابله انه معنى العصمة الحفظ مما يخل بمقام النبوة او بمقبوليتهم عند اقوامهم وتصديق اقوالهم. حتى يتحرر لك محل النزاع فها هنا مواطن لا يختلف عليها احد اولها انهم معصومون مما يخل بالوحي والرسالة والبلاغ
24:02فلا يمكن ان يقع من نبي خطأ في ادراج لفظ في اية او كتم اية او حكم اوحي به اليه. هذا باتفاق من مقتضى العصمة. الا يقع منهم خلل فيما يتعلق بالوحي والرسالة والتبليغ والدين والتشريع
24:22والحرام. هذا محل اتفاق. ثانيا اتفقوا ايضا على ان الانبياء عموما ونبينا صلى الله عليه وسلم معصومون بعد النبوة والوحي من الكفر والكبائر. فلم يكن ولا يمكن ان يقع من
24:42نبيين شيء يستلزم الكفر او الوقوع في كبيرة. بعد النبوة والوحي. وهذا ايضا من محل ما اتفقوا عليه. ثالثا اتفقوا ايضا على انهم معصومون بعد النبوة من ارتكاب اتفقنا ان الكبائر معصومون منها بعد النبوة طيب
25:02اتفقوا على ان الصغائر ما كان منها كما قال المصنف يوجب خسة او اسقاط مروءة قالوا هذا مثل الغش في تمرة والتطفيف في حبة شعير امور لصغائر لكنها في المروءات قادحة
25:22فما يقدح في المروءة او يسقطها او يوجب الخسة هم ايضا معصومون منها. ماذا بقي؟ بقي شيئان من الكبائر قبل النبوة او من المعاصي عموما قبل النبوة. والعصمة من الصغائر التي لا توجب خسة ولا دناءة
25:42ولا اسقاط مروءة بعد النبوة. فهذا محل خلاف. والاول منهما اسهل من الثانية. اما العصمة قبل النبوة من المعاصي فقد جوز جمهور اهل العلم وقوع المعصية قبل النبوة عقلا. التجويز عقلي وان لم
26:02عندنا ثبوته ووقوعه. خالف في ذلك الرافضة والمعتزلة بناء على اصلهم في القول بالتقبيح العقدي. هذا فيما تعلق بالنبوة اما بعد النبوة فهذا محل الخلاف الذي يطول في تقريره الكلام عند العلماء. هل يجوز وقوع
26:22الصغائر بين قوسين بذلك القيد التي لا توجب اه خسة ولا اسقاط مروءة ولا دناءة هل يجوز وقوعها من الانبياء والرسل عليهم السلام بعد النبوة ها هنا قولان شهيران. القول الاول المنع مطلقا. وانه لا يجوز
26:42كل دليل وارد في ذلك فمتأول على محمل يتفق مع العصمة التي تقتضي عدم وقوع ذلك منهم مطلقا. وتبنى هذا اتجاه في المنع المطلق من الذنوب صغيرها وكبيرها قبل النبوة وبعدها جملة من اهل العلم. مثل الامام ابن حزم الشهرستاني والقاضي عياض وابن
27:02المفسر وكذلك السبكي والبيظاوي من الاصوليين وغيرهم كثير. القول الثاني لجل لجملة من المحققين العلماء من مختلف المذاهب تجويز وقوع المعاصي من الصغائر بعد النبوة ولكن بالقيد السابق ليس ففيها ما يخل بالمروءة او يوجب الخسة او آآ اسقاط المروءة كما تقدم. والقيد الثاني انه
27:32هم لا يقرون عليه يعني يستدرك الوحي بعتاب او بتصحيح فلا يكون موجبا لخلل. لان المانعين استندوا الى امرين في المنهج نعم اولهما ان ذلك اخلال بمقام النبوة والانبياء عليهم السلام. والثاني انه مدعاة الى اقتداء
27:52بهم لان النبي في كل قوم اسوة وقدوة لهم. فلو وقع منه الذنب ولو كان صغيرة لتأست به اقوامهم ومجتمعاتهم. فيقول المجوزون هذا مؤتمن او هذا الجانب او هذا هذا الايراد
28:12محفوظ وغير وارد بسبب اننا نقول مع التجويز انهم لا يقرون عليه. الذي حمل القائلين على الجواز بالقول بالجواز هو وجود الادلة التي تثبت وقوع بعض الاخطاء او الزلل من بعض الانبياء والرسل عليهم السلام مع تمام
28:32مع تمام الحفظ اقدارهم ورفعة منزلتهم بل ما زادهم ذلك الموقف في اخبارهم وشأنهم الا رفعة عند الله وعند خلقه. وهذا موجود في ايات عدة لعدد من الانبياء والرسل عليهم السلام. ادم وحواء قالا
28:52انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. والله يقول وعصى ادم ربه فغوى. نوح عليه السلام قال ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكون من الخاسرين. يونس عليه السلام اذ ذهب
29:12مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. موسى عليه السلام فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي وان لم تغفر لي قال ربياني ظلمت
29:32نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم. ونبينا صلى الله عليه وسلم في مثل المعاتبات القرآنية اللطيفة عبس تولى ان جاءه الاعمى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. عفا الله عنك لما اذنت
29:52لهم. وصحيح النصوص بالمغفرة له عليه الصلاة والسلام. يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ووظعنا عنك وزره الذي انقض ظهرك. هذا موطن الخلاف وكل القائلين بالمنع يتأولون كل هذه النصوص ولا حاجة بنا الى الخوض في كل
30:12كل ذلك التفصيل ونقتصر على القدر الذي اورد المصنف رحمه الله لكن تحسن الاشارة الى ان التحقيق ان القول عصمتي مطلقا قول محدث في الامة ابتدعته الرافضة في ابقاء العصمة ائمتهم. ومنه
30:32تفرع القول ثم سرى في المتأخرين فانتشر القول بالعصمة مطلقا ولم يكن معروفا في الصدر الاول هذا القول بتعميم العصمة وعدم وقوع شيء من الذنب والمعصية صغيرة او كبيرة او زلة او خطأ قبل النبوة وبعدها. والمحققون يقولون بتجويز ذلك
30:52دون ان يكون قادحا في مقام الانبياء والرسل عليهم السلام. مع وجود الوحي الذي يصوب ويقر الصواب ويستدرك ما يكون من موقف يحتاج الى الاستدراك. قال المصنف رحمه الله لا تمتنعوا عقلا معصية قبل البعثة. هذا الاتجاه الاول
31:12قلت لك هو من مظان الاتفاق الا ما خالفت فيه الرافضة والمعتزلة. فانهم لا يجوزون عقلا امتناع المعصية قبل البعثة. قال وكل نبي مع صوم بعدها هذا ايضا باتفاق. كل نبي معصوم بعدها الظمير يعود الى ايش؟ البعثة. من ماذا معصوم
31:32قال من تعمد ما يخل بصدقه. فيما دلت المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ. لا يمكن لان هذا لو وقع للطلب الوحي وما استقامت الشريعة ولا استتم الدين. لانك ستورد احتمالا في كل وحي يأتيه. تقول وما
31:52لعل هذا من الخطأ لعل هذا من السهو من النقص والزيادة فكل هذا مردود بانه لم يقع منهم فيما دل عليه المعجزة. قال ولا يقع غلطا وسهوا. يعني الاخلال بالوحي. تقول لكنه صلى الله عليه وسلم سهى في الصلاة
32:12فنقص ركعة او زاد او ترك التشهد هذا السهو ليس اخلال فيما نزل من الوحي هذا خطأ شرع فيه احكام السهو. ولهذا لما سأله ذو اليدين اقصرت الصلاة ام نسيت يا رسول الله؟ ايش قال؟ قال لم انسه ولم تقصر
32:32رواية قال كل ذلك لم يكن. فلم يحصل ها هنا سهو متعمد منه صلى الله عليه وسلم. والسهو الحاصل في صفة عبادة او في جزء منها ليس داخلا في الاخلال بالرسالة والتبليغ. ولذلك فانه في الوقت ذاته جاء البيان
32:52قال اكما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم. فقال صلى الله عليه وسلم فكبر. فصلى الركعتين الباقيتين. قال وما لا يخل لما كان من الافعال ما لا يخل بايش؟ بصدقه في الرسالة والتبليغ ما كان من
33:12الافعال ما لا يوخل بالرسالة والتبليغ فمن كبيرة يعني فهو معصوم من الكبائر. الكبائر الذنوب الزنا شرب الخمر امر القتل فمعصوم من الكبائر. ومعصوم ايضا وما يوجب خسة او اسقاط مروءة عمدا. يعني هو ايضا غير واقع
33:32منه وداخل في جوانب العصمة. ثم قال اخيرا وفي وجه تعرفون ان اصطلاح المصنف رحمه الله اذا قال في وجه فهو اشارة الى قول يكون المقدم غيره. قال وفي وجه وسهوا يعني معصوم من تلك القضايا عمدا وسهوا
33:52ومن صغيرة مطلقا. هذا القول الذي قلت لك انه جنح اليه بعض اهل العلم كابن حزم الشهرستاني والقاضي عياض وابن عطية. والسبكي البيضاوي وغيرهم رحم الله الجميع. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل ما اختص من افعاله صلى الله
34:12وعليه وسلم به فواضح. وما كان جبليا كنوم او يحتمله كجلسة الاستراحة. ولبسه السبتي. فمباح وبيانه بقول فصلوا كما رأيتموني اصلي او فعل عند حاجة كقطع من كوع وغسل مرفق واجب عليه. هذا الفصل في بيان او
34:32وجوه الفعل وانحائه التي تصدر عنه صلى الله عليه وسلم. عرفت ان القول والفعل والاقرار حجة. اما القول فمعروف. وكل ما وما سبق في دلالات الالفاظ فهو من التعامل مع الاقوال. وجملة مباحث علم الاصول في دلالة الالفاظ متجهة الى الاقوال
34:52التعامل مع اقواله صلى الله عليه وسلم في فهم دلالاتها واستنباط الاحكام منها هو المحمل ذاته الذي يتعامل به الاصوليون والفقهاء مع ادلة القرآن الكريم لانها لفظية كلها. فيبقى مما يحتاج الى بيان غير وارد في ابواب الاصول الاخرى وهذا محلها
35:12الاحتجاج بالفعل والاحتجاج بالاقرار فبدأ بالفعل فقال اقسام افعال النبي عليه الصلاة والسلام انواع ومن هنا اعتنى الاصوليون بتفصيل القول في احكام افعاله عليه الصلاة والسلام. صنف الامام الحافظ العلائي رحمه الله تعالى في
35:32المسألة الاتية بعد قليل تحديدا في في التعارض قال تفصيل الاجمال في تعارض الاقوال والافعال. اقسام افعاله عليه الصلاة والسلام كالتالي اولها ما يحمل على الخصوصية به عليه الصلاة والسلام. مثل ماذا
35:50الرصاد مثل ايصاله في الصوم ومثل اباحة نكاح ما زاد على اربع من النساء وجوب قيام الليل عليه صلى الله عليه وسلم هذه خمسة او سبع مسائل او عشرة كم تعداد المسائل الخاصة به عليه الصلاة والسلام
36:21هي من الكثرة بمكان حتى افردت بمصنفات مستقلة. واكثر من اعتنى بذلك فقهاء الشافعية. فلما يأتون في باب النكاح ترد عليهم المسائل المختصة به صلى الله عليه وسلم في النكاح وهي عدة. مثل ما ذكرتم تخييره عليه
36:41الصلاة والسلام لزوجاته بين البقاء وبين الفراق ومثل زواج نكاح ما زاد على اربع ومثل عتقه صفية وجعل صداقها ومثل نكاح المرأة الواهبة نفسها قال الله خالصة لك من دون المؤمنين. فوجدوا في مسائل النكاح جملة من القضايا
37:01تختص به عليه الصلاة والسلام لا تشاركه فيه الامة. فمن هناك انطلق فقهاء الشافعية فتأتي في باب النكاح كالحاولي ارضي مثلا وروضة الطالبين للنووي فيستطردون في الحديث في تعداد الخصائص. ثم لكثرتها يصنفونها اربعة اقسام. الخصائص في
37:21الرماد الخصائص في الواجبات الخصائص في المباحات والتخفيفات والخصائص في المناقب والكرامات. ثم افردوا ذلك بمصنفات مستقلة فصنف ابن الملقن غاية السوري في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم وصنف السيوط الخصائص الكبرى وشرحت واستدركت وعلقت والكلام فيها كثير
37:41نعم كثير من تلك القضايا الواردة في الخصائص ليست هي احكاما شرعية بل هي مناقب وكرامات مثل اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وذكر الحديث عليه الصلاة والسلام. فالمقصود انها جملة من المسائل في الاحكام الشرعية التي يتعلق بها
38:01تكليف محمولة على الخصوصية به عليه الصلاة والسلام. هذا من افعاله او ليس من افعاله؟ اذا يهمنا ونحن ندرس في الاصول ان نحمل دلالة الافعال على استقاء الاحكام واستنباطها ان نقول هذا قسم افعال الخصوصية فما شأنها
38:19ما كيف نتعامل معها؟ لا تدخل فيه الامة. لا تدخل في استنباط الاحكام لانها خاصة به عليه الصلاة والسلام. هل هذا هو الاصل او الاصل التشريع الاصل التشريع لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وما اتاكم الرسل فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فالواجب اتباعه
38:41لا ما خص بالدليل فاي مسألة تدعى فيها الخصوصية لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فهل الدليل على مدعي الخصوص ام الدليل على المطالب بانها عامة له ولامته؟ الخصوصية. نعم الدليل على المدعي انها للخصوصية لان الاصل في افعاله
39:01صلى الله عليه وسلم التشريع. قال المؤلف ما اختص من افعاله صلى الله عليه وسلم به فواضح. ما الواضح واضح هنا عندك حكمه الواضح حكمه انه لا يدخل في استنباط الاحكام لانه خاص به. هذا النوع الاول. النوع الثاني
39:21قال وما كان جبليا كنوم وادرج معه الثالث في الحكم او يحتمله يعني يحتمل كونه جبليا ويحتمل تشريع. كونه على وجه التشريع متردد فعل يتردد بين ان يحمل على الافعال الجبلية او على الافعال التشريعية. ضرب مثالين فقال كجلسة
39:45استراحتي ولبسه السبتي. فمباح. اذا هذان نوعان الافعال الجبلية والافعال المترددة بين الجبلية والتشريعية على ماذا تحمل؟ على الاباحة. قال افعال الجبلة كالنوم والاكل والشرب. هذه افعال جبلية فعلها جبلة لان الانسان مجبول على ان ينام ويأكل ويشرب. فلا يستدل بافعاله في النوم والاكل والشرب والنكاح
40:15لا يستدل بها على احكام الاستحباب او الايجاب او بيان الاحكام لانها محمولة على الجبل فهي على الاباحة والحقوا معها الافعال المترددة معنى المترددة ان لها وجها مرتبطا بالتشريع فيحتمل انها تشريعية
40:35ولها وجه يحتمل انها من هذا الاعتبار لا علاقة لها بالعبادة فتكون محمولة على الجبلة. مثل جلسة الاستراحة التي يجلس فيها المصلي بعد رفعه رأسه من السجدة الثانية في الركعة الاولى والثالثة. اذا رفعت راسك من السجدة الثانية في الركعة الاولى
40:55الثالثة فانك تقوم الى الركعة الثانية والرابعة. فاما الجلسة الخفيفة كالتي رواها ما لك بن الحويرث رضي الله عنه في صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام فاثبت جلسة الاستراحة. هذه هل هي تشريعية؟ فنقول هي جزء من افعال صلاته فجلس
41:15فهنا اذا سنة فنطبقها؟ ام تقول لا هو جلس مستريحا ليقوى على النهوض الى الركعة الثانية والرابعة وانها لا علاقة لها بالعبادة. يقوم ليستجمع قواه فينهظ معتمدا على الجلسة للقيام للركعة
41:35اتجاها للفقهاء فمن رأى انها داخل عبادة وافعال العبادة في الصلاة من التكبير الى التسليم كلها عبادة قال هذا فعل تشريعي تشريعي فيلحق بافعال الصلاة. ما افعال الصلاة؟ منها ما هو ركن ومنها ما هو واجب ومنه ما هو سنة فيدخل في التقسيم هناك. فاقله ايش يكون؟ سنة
41:58سنة مستحب واعلاه واجب وبينهما هكذا فهذا محمول على هذا المعنى. والاتجاه الاخر قال لا هو ما فعله فعله عادة يحتاج اليها في الصلاة. فمن احتاج ككبير السن والمصاب بالم في ركبتيه. ومن يشق عليه الصعود
42:18مباشرة من السجود الى القيام استعان بجلسة الاستراحة هذا مثال. مثال اخر لبسه السبتية. يقصد النعال السبتية والمقصود بالنعال السبتية المنزوعة الشعر من الجلد الذي يصنع منه النعال. سئل ابن عمر رضي الله عنهما وقد سأله عيد ابن جريج واراك تلبس النعال السبتية فقال لاني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
42:43بسوها فانا احب ان البسها. فهذا تفسير النعال السبتية. هل هذا فعل تشريعي؟ ام فعل جبلي عادي؟ هو متردد بين اين هذا وذاك؟ جوار ابن عمر رضي الله عنهما يحتمل هذا مثال مثال ثالث ركوبه في الحج عليه الصلاة والسلام هل الافضل ان تحج
43:03راكبا او ماشيا يختلف في هذا الفقهاء. فمنهم من فضل الحج ماشيا ومنهم من فضله راكبا. من فضله ماشيا قال الاجر فيه لان المشقة فيه اكبر. ومن فضل الركوب استدل بفعله صلى الله عليه وسلم. فهل فعله هنا يحتج به
43:23فعل هنا متردد طاف راكبا وسعى راكبا وانت اذا جئت المسجد الحرام يمكن ان تأخذ عربة فتطوف وتستأجر عربة كهربائية فتسعى ولو لم تكن محتاجا لكن هل سيتجه القول هنا انني افعل اتباعا للسنة؟ هذا السؤال هل يوصف الفعل هنا بانه سنة
43:43ركوب ليس السعي والطواف نفسه. الركوب في السعي والطواف هذا بناء هذا الفعل المتردد الذي يحتمل هذا وذاك. ومنه ايضا دخوله مكة صلى الله عليه وسلم منكدا. بفتح الكاف وهي اعلاها
43:58فهل من كان متجها الى مكة ومعه سيارة ويستطيع تحديد المدخل الذي يدخل منه مكة يتعين ان يتجه الى هذا المدخل دخوله من باب اسماعيل في المسعى هل هو مقصود؟ دخول المسجد الحرام؟ وكذلك تقول مثلا اغتساله صلى الله عليه وسلم بذي طوى في مكة
44:18فلما دخلها هل هذا يعني محمول على انه جزء من اعماله في الحج فيكون مقصودا ادرجوا فيه ايضا ذهابه للصلاة في العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر. هل هذا مقصود في الاستنان ام موقع اتفاقا؟ فيكون عادة مثله ايضا
44:38تطيبه صلى الله عليه وسلم عند الاحرام قبل ان يحرم. وتطيبه بعد تحلله كما فعلت عائشة رضي الله عنها اضطجاعه وبعد صلاته سنة الفجر. لما كان يقوم الليل ثم يؤذنه بلال بالفجر فيؤذن فيركع ركعتي الفجر خفيفتان
44:58ثم يضطجع فيأتيه بلال لاقامة الصلاة. من الفقهاء من قال هي سنة. فاذا استيقظت وصليت سنة الفجر اضطجع بعدها اضطجاعة خفيفة كيف تقوم بعدها للصلاة؟ وهذه كلها امثلة مترددة بين الفعل التشريعي والفعل العادي. شيخ الاسلام رحمه الله في مثل
45:18الاضطجع بعد سنة الفجر قال ليست سنة مطلقة ولا مباحة مطلقة. لكن من كان له ورد من الليل يقومه يصلي؟ ثم ادركه الفجر فصلى سنة الفجر ركعتين خفيفتين يسن له الاضطجاع. اما واحد نايم الين الفجر وما قام الا مع الاذان فصلى السنة ثم
45:38ثم يضطجع بعدها مرة اخرى هو للتو قائم من نومه. فاراد ان يقول ان السنة لو طابقت صفة هيئته عليه الصلاة والسلام فتكون اقرب الى هذه امثلة متعددة للفعل المتردد بين ايش
45:53بين الجبلة وبين التشريع. قال المصنف فمباح. محمول على الاباحة. وقيل مندوب هذا قول اخر مصنفنا رجح المذهب وفي وفي المذهب ايضا عند بعض الاصوليين يرجحون ما تردد بين التشريعي والعادة والجبيل لان يحمل على التأسي به. وانه اظهر قالوا وعليه يحمل آآ
46:23آآ مواقف لامام احمد في جملة من القضايا. مثل تسريه ومثل اختبائه في الغار لما حصلت قضية القول بخلق القرآن فانه اثرت عنه رحمه الله مواقف دلت على اعتنائه بمثل هذا النوع من السنن. في التسري استأذن
46:43زوجه ام صالح ان يتسرى بجارية وليس له حاجة الى التسري لكن اراد ان يتشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام في ان تكون له جارية. واشترى جارية وسماها ريحانة على اسم مولاة وجارية
46:59لرسول الله صلى الله عليه وسلم. يحب ان يكون في بيته تكون له جارية يا ريحانة تعالي يا ريحانة خذي. فيعيش من حياته شبها بحياة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومثل اختبائه فان تلميذه ابن ابي هاني يذكر ابن هانئ. يذكر انه لما طلب الامام احمد
47:19كما والله في تلك الفتنة اختبأ عند تلميذه ابن هانئ ابي بكر ابن هانئ. فلما مضت ثلاثة ايام قال ابغني موضعا انتقل اليه فقال الطلب شديد وانا اخاف عليك قال افعل فان فعلت افدتك
47:36فبحث نزولا عند رغبة شيخه وبحث له عن مكان ينتقل اليه فلما انتقل اليه سأله عن الفائدة الموعودة فقال له ان النبي عليه الصلاة والسلام في قصة الهجرة كمن في غار ثور ثلاثة
47:51ايام ثم انتقل وهو لما اتم ثلاثة ايام في دار تلميذه اراد ان يطبق السنة فينتقل ويغير المكان. نحن باتفاق هذه ليست عبادة لكنها وقعت منه صلى الله عليه وسلم ثم قال عبارة ذكرها الذهبي في السير الامام احمد يقول لتلميذه عبارة اصبحت معلما ومنهجا للسلف في
48:13السنة والحرص عليها. قال وليس ينبغي ان تتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخاء وتترك في الشدة فهذا منهج كبير. والاقرب والله اعلم ان هذه الاعمال المترددة التي يغلب عليها جانب العادة ولا وجهة
48:32فيها للتشريع الا بتكلف ان الاصل فيها على الاباحة وتلحق بالجبلية البحتة. و فعل السلف بدءا من الصحابة كابن عمر وانس وجابر وعائشة وكثير غيرهم رضي الله عنهم في هذا التشبه والاقتداء
48:50سي ليس من باب المشروعية التي يثاب فاعلها لانه وافق سنة عبادية ولكن محمول على محمل اخر اجد فمن هذا بكثير وهو محبة امتلأت بها القلوب فاستوعبت السنن العبادية التشريعية وطبقتها ثم تجاوزت ذلك
49:10الى الاعمال العادية والجبلية يبحثون كيف ينام كيف يأكل كيف يشرب ماذا يحب ان يأكل ماذا يرغب ان يصنع فيتبعونه ينزلون اهواءهم وفق ذلك الذي ثبت عندهم عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. حكى القرافي رحمه الله تعالى
49:30في الافعال المترددة وافعال الجبن الندب في اتباعه وجزم بذلك الزركشي وذكره ابن قاضي الجبل ايضا عن بعض المالكية والحنابلة. هذا القسم الثاني والثالث ما كان جبليا وما كان مترددا بين الجبلة والتشريع. الرابع البيان. والمقصود به الافعال الصادرة
49:50منه صلى الله عليه وسلم على بيان اجمال في القرآن. الله قال واقيموا الصلاة. فقام وصلى. صعد المنبر عليه الصلاة والسلام فكبر وركع ورفع ثم نزل فرجع القهقرة فنزل في اصل المنبر فسجد ثم رفع فصعد
50:10المنبر واكمل صلاته وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. ففعل بيانا اجمال اقيموا الصلاة اقيموا الصلاة امر والامر للوجوب فكان بيانه لافعال الصلاة محمولا على الوجوب. ولما بين للمسيء صلاته
50:30رضي الله عنه كيف يصلي واقتصر له على المهمات قالوا هذه الاركان. وما ثبت انه جبره بسجود سهو كترك التشهد الاول والخطأ والسهو قالوا هذه واجبات. ففصلوا الافعال ما كان ركنا وواجبا والباقى قالوا عنه سنن ومستحبات. فبيانه
50:50او فعل قال واجب عليه. واجب عليه صلى الله عليه وسلم ان يعلمنا به. وان يخبرنا سواء بين ذلك بقول او فعل. بقول قال مثل قوله فصلوا كما رأيتموني اصلي. هذا قول منه. قال صلوا. قال صلوا وماذا فعل
51:11صلى امام اصحابه فبين بالقول وامر بين بالفعل وامر بالقول ان نتبعه. وكذلك في الحج حج بالفعل وهو في كل كل موضع يخطب فيهم في منى في عرفة يقول لتأخذوا عني مناسككم. فبين بالفعل وامرهم باتباعه بالقول. قال
51:31بقول فصلوا كما رأيتموني اصلي او فعل عند حاجة. الحاجة هي تطبيق ما جاء في القرآن. قال من كوع وغسل مرفق هذان مثالان بيان بفعله صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن والسارق والسارقة فاقطع
51:51ضعوا ايديهما قطع من الكوع في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قطع النبي صلى الله عليه وسلم سارقا من المفصل الحديث اخرجه البيهقي والدار قطني
52:04وابن عدي واسناده حسن كما يقول الحافظ ابن كثير. قال وغسل مرفق بيان لقوله فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى مرافقه هل يدخل المرفق او لا يدخل بينه بصفة الوضوء المروية عنه صلى الله عليه وسلم فكان هذا بيانا بالفعل لما يحتاج اليه قال
52:24فهذا واجب عليه ليش؟ لان الله امره بالبيان وبعثه لتعليم الامة وارشادها قال فواجب عليه ان يفعله. ليش واجب عليه؟ لان بفعله يتم لنا به فهذا حكم فعله الذي جاء بيانا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وغير ذلك من فعله
52:47ايش لا غير الاربعة السابقة. واحد خصائص والثاني الجبلي الجبلي والثالث المتردد المتردد بين الجبل والتشريع والرابع البيع البيان ايش بقي افعال التشريع الافعال التي جاءت تشريعا للعبادات ببيان الاحكام. هذه كيف نتعامل معها؟ يعني صفة
53:17صفة حجه وطوافه وصيامه ودعائه. اعمال العبادات هل سنحملها على الوجوب؟ او على الاستحباب او على الاباحة هذا الذي سيذكر تفصيله الان وغير ذلك وغير ذلك من فعله ان علمت صفته من وجوب او ندب او اباحة بنصه او تسويته
53:37بمعلومها او بقرينة تبين احدها او بوقوعه بيانا لمجمل او امتثالا لنص يدل على حكم فامته مثله. هذا الصنف قل اول يعني ما كان من الافعال التشريعية من افعاله صلى الله عليه وسلم فله حالان. الحال الاولى ان نعرف
53:57وصفة هذا الفعل كيف نعرف؟ قال باي طريقة من طرق المعرفة يصدر عنه فعل ونحن نعرف انه واجب او مستحب او مباح فنحن فيه كمثله عليه الصلاة والسلام. ليش كمثله؟ لانه قلنا ليس من افعال الخصوصية. افعال عامة في التشريع. فما علمنا فيه
54:17الفعل من وجوب او ندب او اباحة كيف؟ قال اما بنص او بتسويته بمعلوم او بقرينة تبين او وقوعه بيانا لمجمل او امتثالا لنص يدل على الحكم. المهم في خمس طرق نستطيع ان نتبين منها معرفة حكم
54:37فعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم من افعال التشريع. المتعلقة بالعبادات. وهذا يعني يكاد يكون استقراء واحصاء واستقصاء لكل اوجه معرفة حكم الفعل الصادر عنه في التشريع. صلى الله عليه وسلم. علمت صفته من وجوب انا اقصد من افعال
54:57ماذا؟ قلت لك كالوضوء والدعاء والطواف والصلاة والحج والعمرة والصيام والزكاة افعال العبادات. نحملها على الوجوب ان دلت على انها واجبة ان دلت على الاستحباب فهي استحباب ان دلت على الاباحة فهي اباحة. قال الحج عرفة وقال في حديث عروة بن مضر
55:17من ادرك صلاتنا بجمع وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل او نهار فقد تم حجه. ففهمنا ان الوقوف بعرفة مما لا يسع تركه في مناسك الحج وامثلة هذا كثير جدا. قال ان علمت صفته فامته مثله. وجوبا او استحبابا او اباحة
55:37ضرب لك امثلة قال بنص ان يقول لنا هذا واجب ويفعله. ان يقول هذا مباح ويفعله. ان يقول هذا مستحب ويفعله. او يسويه بمعلوم يفعل الفعل فيقول هذا مثل ذاك. فيحيل الى شيء نعرف منه حكمه. او بقرينة تبين احدها. قالوا القرين مثل ان نعرف من بعض
55:57قواعد انه لو لم يفعل هذا الشيء لكان ممنوعا كما يقولون في القواعد الفقهية كونه ممنوعا لو لم يكن واجبا. يعني ان يفعل ان لم نحمله على الوجوب لكان ممتنعا. قالوا مثل قطع يد السارق. الاصل فيه المنع لان هذا قطع لعضو ما ما
56:17او مصون او محترم فلما قطع دل على وجوب القطع الشيء الذي يكون في اصله المنع ثم يفعله صلى الله عليه وسلم يدل على الوجوب ومثل زيادة صفة الصلاة في صلاة الكسوف الخسوف. زيادة ركوع وسجود في الركعة الواحدة. زيادة ركوع وسجدتين
56:37وهكذا هذا يمحو على ماذا؟ قالوا الاصل فيه المنع فلو لم يكن ممنوعا لم يكن واجبا. فهذه قرينة تدل على احد الانحاء الثلاثة او بوقوعه بيانا لمجمل. هذه قاعدة عندهم. الفعل التشريعي منه صلى الله عليه وسلم فيما جاء بيانا
56:57مجمل يأخذ حكم المجمل. فان كان المجمل واجبا مثله اقيموا الصلاة ولله على الناس حج البيت اتوا الزكاة. ما وقع بيانا لمجمل واجب يكون واجبا. ما وقع بيانا لمجمل المستحب فهو مستحب وما كان مجملا مباحا فهو مباح. قال او امتثالا لنص يدل على حكم
57:17فامته مثله عملا بالاصل. هذه الصورة الاولى من الافعال التشريعية التي تعلم صفتها. ما الصورة الثانية؟ قال رحمه الله والا فان تقرب به والا ان لم يدل الدليل عليه ان لم تعلم صفة الفعل الصادر عنه يعني هو فعل فعلا من افعال العبادة لكن
57:37اننا ما عرفنا اهو للوجوب ام للاستحباب ام للاباحة؟ والا والا فان تقرب به فواجب علينا وعليه والا فمباح والا لا ان لم نعلم فان كان قربة يعني لها وجه عبادة يتقرب بها الى الله فهو واجب علينا وعليه لانه تشريع
57:57وفي رواية هو مندوب. قال والا يعني ان لم يكن على وجه القربى فعل لم نعلم صفته ولم يظهر لنا فيه وجه القربى قال فمباح وتجري فيه الاقوال الاخرى قيل واجب وقيل مندوب. نعم. قال رحمه الله ولم يفعل صلى الله عليه
58:17وسلم المكروه ليبين به الجواز بل فعله ينفي الكراهة حيث لا معارض له. وتشبيكه بعد سهوه لا ينفيها لانه نادر. هذه اي فائدة هل يمكن ان نستدل بفعل من افعاله صلى الله عليه وسلم
58:34انه يبين به الجواز ويكون مكروها السؤال بطريقة اخرى. هل يمكن ان نقول عن فعل من افعاله عليه الصلاة والسلام انه مكروه فان سئلنا لماذا فعل؟ قال لا هو فعله ليبين انه جائز. هذه فائدة يقول لا يمكن لا يفعل
58:54صلى الله عليه وسلم الفعل ثم نحمله على الكراهة ويكون جوابنا عنه انه اراد ان يبين الجواز. لا يحصل هذا. قال بالفعل ينفي الكراهة ثبوت الفعل وصدوره عنه صلى الله عليه وسلم يعارض الكراهة فكيف نستدل على فعل بانه مكروه ثم نورد الحديث
59:14او فعل يعني مثال لو قلنا وسيأتينا هذا في الفصل التالي نهى عليه الصلاة والسلام عن كسب الحجام قال كسب الحجام خبيث طب وثبت انه احتجم واعطى بطيبة الحجام دينارا. فهل يكون من الاجابات المقبولة ان نقول نهى محمول على التحريم. واعطى ابا طيبة محمول على
59:34ذكرها ففعله مكروه ليبين به الجواز هذا مثال هل يصلح هذا؟ قال عندكم هنا لا يفعل المكروه ليبين به الجواز. بل فعله ينفي الكراهة بهذا القيد. حيث لا لا رضا له بشرط الا يكون لهذا الفعل معارض. فان كان له معارض كمثل حديث الحجام فانه يصوغ عنده
59:59هم ان تجيب بان الفعل محمول على الكراهة والمعارض له محمول على التحريم لتخرج به من الاشكال والا فقد يفعل الشيء ثم ينهى او يقول الشيء ثم يفعل خلافه ليدل على الجواز. ثم اورد اه جوابا عن اعتراض. تقول
1:00:19انه لا يدل فعله على الكراهة. طيب وتشبيكه لاصابع يديه بعد الصلاة لما سلم في السهو قام الى خشبة معترضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين اصابعه. وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن تشبيك الاصابع. وهي من مكروهات
1:00:38الصلاة تقول لك انه خرج من الصلاة قلنا خروجه كان سهوا فهو في حكم الباقي في صلاته. بدلالة انه لما نبه قام فاتى بالركعتين الباقيتين وكان ما بينهما من كلام
1:00:52طفرا باعتبار انه لا يزال في الصلاة. فقالوا وتشبيكه بعد سهوه يعني تشبيكه اصابع يديه في حديث ذي اليدين لا فيها لا ينفي ايش الكراهة يعني تقول بماذا اجيب؟ اقول حتى فعله هنا مكروه. يصوغ هذا؟ قال لانه نادر. هذا مسلك لبعض
1:01:14طولي يقول وجود الفعل الموصوف بالكراهة من افعاله عليه الصلاة والسلام نادرا لا يعارض القاعدة. نعم قال رحمه الله واذا سكت عن انكار امر بحضرته او زمنه من غير كافر عالما به دل على جوازه. وان سبق تحريمه فنسخ
1:01:35هذا ما يتعلق بالاقرار واتى به في ختمت الفصل قال اذا سكت عن انكار امر بحضرته او في زمنه. هاتان الصورتان الاقرار. الصورة الاولى ان يفعل الشيء او يقال بحضرته. يعني في مجلسه عليه الصلاة والسلام. اكل الضب بين يديه
1:01:55وصلى قيس ابن قهد ركعتين بعد الفجر. وجاء اليهودي او الحبر فقال انا نجد في التوراة ان الله يضع السماء يضع السماوات يا على اصبع والاراضين على اصبع والجبال على اصبع والشجر والثرى على اصبع ثم يهزهن ثم يقول انا الملك انا الجبار فضحك النبي صلى الله
1:02:15الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبري هذا اقرار قول واقرار فعل بحضرته. الصورة الثانية اقرار على شيء يقع في زمنه يعني ليس في مجلسه يفعله بعض الصحابة في حي من احياء الانصار في غزوة من الغزوات في سرية تقع فيقع لهم فعل ما. السؤال هل
1:02:40كل شيء يقع في زمن النبوة يكون حجة تحت الاقرار ولو لم يكن في مجلسه قال هنا بقيد عالما به بهذا القيد ان يبلغه العلم به اتوا فقالوا يا رسول الله وقد بعثه في سرية وكان يؤمهم رجل فلا يصلي بهم صلاة الا ويختم بقراءته قل هو الله احد
1:03:06فقالوا فلان يصنع كذلك فقال سلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ قال لانها صفة الرحمن وان احب ان اقرأ بها فاقره. قال اخبروه ان الله يحبه مثله كذلك لما اصابوا في قصة ابي سعيد الخدري وقد مروا بلديغ قوم او بسيد قوم لديغ فاستضافوه
1:03:26فابوا فلما طلبوا منهم الرقية اشترطوا عليهم فترددوا في قبولها فاخبروا النبي عليه الصلاة والسلام لما راقاه بالفاتحة قال وما يدريك انها رقية قال خذوها واضربوا لي معكم بسهم. فلو فعل الصحابة فعلا او قالوا قولا في زمن نبوته لا يمكن ان يحتج
1:03:46باقراره الا اذا ثبت عندنا علمه صلى الله عليه وسلم بذلك. هذا قيد لمسألة مهمة وهو انه لا يكتفي المستدل بالاقرار على مجرد وقوع الفعل زمن النبوة احتجاجا بان الوحي ينزل وانه لو كان
1:04:06امرا غير جائز شرعا لاستدركه الوحي هذا غير وارد لسببين الاول انه يحتاج الى اثبات دليل ان كل شيء يقع زمن النبوة يكون حجة تحت الاقرار وسيلزم من هذا صور لا يقول بها القائل. فكل ما وقع زمن النبوة من كفر الكفار وشرك المشركين واذى المعاندين. فتحتاج لاستدراك فتقول
1:04:30لا ما فعله اصحابه. طيب واصحابه ربما فعل بعضهم المعصية او الخطأ او الزلة او الخلل فستقول تحتاج الى استدراكات لا يتم ترد القاعدة. والسبب الثاني الذي لا يحملون على القول بالجواز انه ثبتت بعض الصور التي يفعلها اصحابها
1:04:50لم يعلم بها النبي عليه الصلاة والسلام ثم وجدوا بعد ذلك من صريح سنتهما يعارض ما كانوا يفعلونه مثل ما كان يظن الانصار انه لا يجب الغسل من الجماع من غير انزال حتى سألوا امهات المؤمنين. فكان ربما استقر عند بعضهم شيء خلاف ما هو ثابت من صريح قوله
1:05:10به وارشاده عليه الصلاة والسلام. فلا يكتفى بمجرد حصول الفعل. فاشار الى هذا بالقيد اذا سكت عن انكار امر بحضرته او زمنه من غير كافر عالما به. فان لم يثبت انه علم او اطلع لا يكون مجرد الوقوع حجة. اما الاحتجاج بحديث
1:05:30في جابر رضي الله عنه كنا نعزل والقرآن ينزل ولو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن. فاللفظة مدرجة من كلام سفيان في رواية الحديث وليست من قول جابر رضي الله عنه والا كان الاحتجاج به قويا في المسألة. قال كنا نعزل والقرآن ينزل. وجملة
1:05:50لو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن كانت تكون قضية او دليلا قويا منسوبا الى جابر رضي الله عنه من قوله لو ثبت انه من قوله ولكن ليس كذلك. قال هنا في قيد اخر من غير كافر. لان كما قلت لك وقوع الاقرار وقوع
1:06:10او السكوت عن المنكر مثل ذهاب الكافر الى الكنيسة وعبادته الوثن ونفاق المنافقين ليس اقرارا وان صدرت منهم افعال بحظر صلى الله عليه وسلم او في زمنه وعلم بذلك لكن هذا قد لا يحتاج الى قيد. لم؟ لان ما حصل من كفر الكفار ونفاق
1:06:30منافقين لم يكن مسكوتا عنه بل كانت حياته كلها صلى الله عليه وسلم جهادا في انكار ذلك. وبيان الحق ودعوتهم الى الايمان والى التوحيد والى الاخلاص في العمل فكل ذلك لا يمكن ان يرد لكنه من باب تمام الايضاح. قال دل على جوازه
1:06:50دلالة الاقرار الجواز وليس الاستحباب ما حكم قراءة قل هو الله احد في كل ركعة في الصلاة جائزة اقر الصحابي فعلى ماذا يدل؟ الجواز. الاصل انه يدل على الجواز والاباحة فقط. فاذا اردت ان ترتقي فوق ذلك فعليك
1:07:17بقرينا فلولا انه قال اخبروه ان الله يحبه لما قال الفقهاء بالاستحباب. لكن اخبروه ان الله يحبه هو مترتب على مجرد القراءة او على العلة التي اجاب عنها بحفاظه عليها في القراءة
1:07:37ما هي العلة؟ قال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها فمن احب صفة الرحمن وقرأ بها يرجى له ذلك الثواب. والا فمجرد القراءة ليس كافيا. اكل الضب بحضرته
1:07:54عليه الصلاة والسلام تقول اسماء نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكلناه. يقول ابن ابي اوفى غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم انما سبع غزوات نأكل الجراد. فهذه ان لم يثبت لنا من فعله بل ثبت اقراره. دل على الجواز. ومن
1:08:14تدل على الاستحباب وما فوق فيحتاج الى قرينة تضاف الى ذلك. قال وان سبق تحريمه يعني الفعل الذي اقر عليه. ان سبق له فسيكون اقراره ناسخا لذلك التحريم السابق لانه لا يكون سكوته على محرم ولان لا يكون تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة
1:08:35احسن الله اليكم قال رحمه الله فائدة التأسي فعلك كما فعل لاجل انه فعل. وكذا الترك وفي القول امتثاله على الوجه الذي اقتضاه والا فموافقة اللا متابعة. فائدة جليلة اوردها المرداوي رحمه الله في الاصل في التحرير مع الفائدة
1:08:56سابقتي لم افعل المكروه ليبين الجواز وفصل بينهما المختصر هنا ابن النجار. رحم الله الجميع. التأسي شيء والموافقة في الفعل شيء ايهما اعم موافقة. الموافقة فقد تكون موافقا لغيرك ولست مقتديا به او متأسيا. ولكن لا تكون متأسيا بشخص الا
1:09:24او انت موافق له. الحديث عن موقفنا من سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. المطلوب منها في الموافقة او المطلوب فيها التأسي؟ التأسي المطلوب التأسي. التأسي التأسي موافقة خاصة. قال فعلك كما فعل
1:09:45لانه فعل وتركك لما ترك لاجل انه ترك. طيب ماذا لو فعلت وانا اعرف انه فعل لكن لم يكن الدافع لي انه فعل بل كان الدافع موافقة لما احب فعلت الشيء لكن موافق بما احب ان افعل. فكان الدافع موافقة الهوى او موافقة السنة. قال
1:10:12فعلك كما فعل لاجل انه فعل. فيكون هذا هو الدافع والمنطلق. وكذا الترك. يعني تركك لما ترك لاجل انه ترك تترك الشيء ولك فيه رغبة ولك فيه مصلحة لكنك تؤثر الترك لانه صلى الله عليه وسلم ترك. هذا المقام الصادق في الاتباع
1:10:36في التأسي كما في حديث رافع بن ظهير قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان نافعا لنا ويقصد به ما كانوا يفعلونه يفعلوه الانصار في المدينة من تأجير الارض الزراعية على الثلث الربع والطعام المسمى
1:10:57ثم اسمع ايش يقول يقول وطواعية الله ورسوله انفع لنا تقول نهانا عن امر كان نافعا لنا وطواعية الله ورسوله انفع. هذا هو الترك لانه ترك والاتباع او الموافقة في الفعل انه فعل. قال وفي القول هذا في الفعل تفعل وتترك لاجل انه فعل وترك. طيب في القول كيف تعرف
1:11:22انك امتثلت القول اتباعا لا موافقة. قال امتثاله على الوجه الذي اقتضاه. ايش يقتضي القول؟ سنة الشيء تفعله ترك الشيء تتركه. قال والا فموافقة لا متابعة. قال اه قال المرداوي رحمه الله تعالى في خلاصة هذا الفصل قال تلخص مما تقدم ان افعاله صلى الله عليه وسلم
1:11:52محصورة في الواجب والمندوب. قلت والمباح؟ قال واما المحرم فلا يفعله البتة اختلف في المكروه ايش تقدم معك قبل قليل مكروه يقع او لا يقع؟ فصلنا فيه بعض السور اختصرها فلخصها فقال واختلف في المكروه
1:12:14والصحيح انه لا يفعله لا يفعله كما قاله من اصحابنا القاضي وغيره او يفعله لبيان الجواز للمعارض ما قاله ابن مفلح وغيره او يفعله نادرا كما قال جماعة. فمن جوز وقوع المكروه حصره في صورتين. اما ان يكون دفعاة
1:12:34مثل حديث الحجام واما ان يكون على صورة نادرة مثل تشبيك الاصابع في قصة اذن اليدين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل. هذا الفصل نختم به مجلس اليوم تتمة للاستدلال بالسنة. عرفت انواع الفعل النبوي. الان الفصل هذا
1:12:54في الموقف الفقهي والاصولي من تعارض الفعلين او تعارض القول والفعل ويبقى تعارض القولين الصادر عنه صلى الله عليه وسلم اما قول واما فعل. فاذا اردت صور التعارض فهي ثلاثة اما تعارض بين فعل
1:13:14اليني او تعارض بين قولين او تعارض بين قول وفعل. في هذا الفصل يذكر المصنف رحمه الله حكم سورتين تعارض القول والفعل وتعارض الفعلين. ولم يورد تعارض القولين فلم مم
1:13:36لان تعارض القولين مخصوص بفصول كاملة في التعارض والترجيح. وسيأتي الحديث عنها تفصيلا تعرض الخاص والعام والعامين والخاصين والمطلق والمقيد كلها اقوال. فتعارض القولين سيأتي التفصيل فيه كثيرا. اقتصر هنا على صورتين تعارض الفعلين وتعارض
1:13:56القول والفعل وهذا مكانه لانه بين لك اقسام الفعل النبوي فاعطاك خلاصة الفصل موجز وان كان طويلا في التفصيل لكنه مختص جدا في مناط هذا التقسيم ستفهمه الان. ولاهمية مسألة التعارض اعتنى الاصوليون بتفصيلها
1:14:16صورها والكلام على احكام كل صورة. قلت لك صنف الامام الحافظ العلائي رحمه الله تعالى رسالته تفصيل اجمال في تعارض الاقوال والافعال. وكانت رسالة الدكتوراة للدكتور الاشقر رحمه الله افعال النبي صلى الله عليه وسلم
1:14:36فيها استقصاء لكل هذه التقسيمات وصور التعهرب. وكذلك بعض الرسائل العلمية مثل رسالة بعنوان تعارض وافعال النبي صلى الله عليه وسلم واقواله واثرها في العبادات والباحثة كانت تكلمت على الصلاة والصيام والزكاة والحج. وحصلت الصور التي وقع فيها تعارض للقول مع
1:14:56الفعل في ابواب العبادات وذكرت سبل الجمع والترجيح وما يمكن ان يكون. فهذا فصل في تعارض افعاله او اقواله وافعاله عليه الصلاة والسلام. احسن الله اليكم قال رحمه الله لا تعارض في فعليه في فعليه صلى الله عليه وسلم ولو اختلفا. اذا بماذا بدأ
1:15:16بتعارض الفعلين نعم لا تعارض. لا تعارض في فعليه صلى الله عليه وسلم ولو اختلفا. يعني هل يعارض فعل بالصلاة فعله للصوم افعال متعددة مختلفة لا تحمل على التعارض هذا فعل وذاك فعل. نعم. او لم يمكن اجتماعه
1:15:36لكن لا يتناقض حكماهما. وكذا ان تناقض كصوم وقت وفطر مثله. الخلاصة الفعلان النبويان لا يتعارظان لانهما اما فعلان مختلفان كصوم وصلاة وطواف وسعي ودعاء ورمي فلا تعارض. ان واحد يقول لك يا اخي انا رأيت في اه في
1:15:56افعال النبي عليه الصلاة والسلام في الحج يوم عرفة انه دعا وفي افعاله انه صلى وفي افعاله انه وقف قال لا تعاروا وفعل ذلك كله. فاما ان يجتمعا ولو اختلفا
1:16:10او لا يمكن اجتماعهما لكن لا يتناقض حكمهما. قال وكذا ان تناقضا كصوم وقت وفطر مثله. احتمال انه صام في وقت ثم في غيره كان الحكم سابقا بالصوم ثم كان الحكم لاحقا بالفطر. هذا مثال لامكان ان يكون واجبا او مندوبا في وقت وبخلافه
1:16:30في وقت اخر فهذه قاعدة الفعلان لا يتعارضان لكن لكن ان دل دليل على وجوب تكرر فنسخ. كما لو دل على تأس واقر اكلا في مثله. جملة وفي بعض النسخ لكن ان
1:16:47الا دليل على وجوب تكرر الاول له او لامته. فتلبس بظده او اقر اكلا في مثله فنسخ صورة لو دل دليل في الفعلين المتعارضين ان الفعل الاول واجب التكرر مثل الصلاة او مثل صيام رمضان
1:17:07له او لامته ثم وجدنا فعلا يثبت انه فعل ضد ذلك. او اقر يعني فعل الصوم مثلا ثبت عندنا في حديث انه صام اليوم الاول من شعبان على وجه التكرر ثم وجدنا حديثا انه افطر او اقر مفطرا في ذلك اليوم. ان ثبت مثل هذا فسيكون الثاني ناسخا للاول
1:17:31لان افترظنا التكرار في الاول وتلبس بظده يعني كان مفطرا مع القدرة على الصيام او اقر اكلا نسخ لاننا اشترطنا في الصورة دليل التكرار في حقه ودليل التعميم في الامة وبالتالي فعندنا فعلان متعارظان سنجعل الاخر منهما ناسخا
1:17:51للاول انتهى الكلام عن تعارض الفعلين وهو مختصر الاصل عدم التعارض ولو افترضنا صورة فيها تكرر لفعله عليه الصلاة والسلام وتعميم للحكم في حق امته فلا نحمل ذلك الا على نسخ المتأخر للمتقدم
1:18:09قال رحمه الله ولا في فعله وقوله حيث لا دليل على تكرر ولا تأس والقول خاص به وتأخر. هنا يعرض المصنف رحمه الله تعالى لصور تعارض القول مع الفعل. وهي على كثرتها منحصرة في اقسام
1:18:28تعارض القول مع الفعل كيف سيقسمونها؟ يقول لك اما ان يدل الدليل على التكرار في فعله صلى الله عليه وسلم وعموم التأسي لامته هذه صورة. القسم الثاني ان يدل الدليل على التكرار في فعله صلى الله عليه وسلم فقط. القسم الثالث ان يدل
1:18:51الدليل في الفعل على وجوب تأسي امته به صلى الله عليه وسلم فقط القسم الرابع الا يدل الدليل على تكرار ولا تأسي هذه اقسام اربع ليش نقول تكرار وتأسي؟ لانهما مناط الاختلاف في التأثير في الحكم. لو كان الفعل متكررا سيكون له
1:19:11لا لا لو وجد الدليل على اللحاقن به اسوة به في هذا الفعل سيكون له دلالة. اذا اما ان يدل الدليل على التكرار والتأسي. او يدل على التكرار فقط او على
1:19:25فقط او لا يدل على شيء منهما هذه كم قسم؟ هذه اربعة اقسام ثم كل واحد من اقسام الاربعة القول فيه مع تعارض قول مع فعل القول فيه اما ان يكون خاصا به او يكون خاصا بنا او يكون عاما له ولنا. كل واحد
1:19:47من الاقوال في الاقسام الاربعة له احتمالات ثلاثة. ان يكون من اقوال الخصوصية به عليه الصلاة والسلام. او يكون قولا عاما لنا لامته فقط او يشملنا جميعا ثم كل واحد من هذه الثلاثة اما ان نعلم تقدم القول على الفعل او تأخر الفعل تأخر القول
1:20:07او ان نجهل التاريخ فهذه كم؟ ثلاثة. اذا تقدم وتأخر جهل التاريخ ثلاث سور. والقول اما ان يكون خاصا به او خاصا بنا او وعاما لنا ولامته فيكون ثلاثة في ثلاثة تسعة. التسعة هذه اذا ضربتها فيما سبق ذكره وهي الثلاثة الصور في القول
1:20:27بلغت ثمانية عشر اذا ضربتها في الاربع الاقسام الاولى دليل التكرر والتأسي المجموع اثنتان وسبعون سورة. هكذا يحصلها بعض الاصوليين كما فعل المرداوي في اصل الكتاب في التحرير وفعل ابن الحاجب وبعضهم يجعلها ستين صورة. اكثر هذه الصور غير واردة في السنة
1:20:46فالاشتغال بها هو تقسيم عقلي. تفهم من خلالها طريقتهم في التفكير. وانا اقرب لك الصورة والخص لك المسألة. نضرب امثلة قبل كل شيء نأخذ امثلة على تعارض قول مع فعل. اخذنا قبل قليل مثال ايش
1:21:04الحجام اجرة الحجاب قال كسب الحجاب خبيث هذا قول ولا فعل؟ قول. قول. يعارضه فعل. احتجم واعطى ابا طيبة دينارين مثال ثاني قال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بور ولا تستدبروها ولكن شرقوا اغرموا. هذا قول او فعل قول
1:21:24ثم وجده ابن عمر عليه الصلاة والسلام يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. عارض القول الفعل هذان مثالان مثال ثالث لو اردته ايضا آآ الوضوء من اكل لحم الابل. قالوا نتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. هذا قول
1:21:44وعارظه حديث جابر كان اخر الامرين من رسول الله هذا فعل صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار فهذا قول عارض في فعلا الوضوء من فضل طهور المرأة وهذا ايضا من امثلة تعارض القول مع الفعل في حديث الحكم ابن عمر الغفاري ان النبي عليه الصلاة والسلام
1:22:04ان يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة يعارض حديث ابن عباس قوله عليه الصلاة والسلام كان يغتسل بفظل ميمونة هذا مثالا اخر وكذلك آآ ما مر في وجوه اخرى وادلة سابقة في هذا الباب امثلة متعددة. كيف نتعامل مع كل
1:22:24بحديث فيه قول عارض حديثا فيه فعل لا يستقيم ان تعطيني قاعدة واحدة وتجعلني امشي عليها في كل قضية من هذه القضايا مثلا في استقبال القبلة واستدبارها حملوها على محامل منهم من قال هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. جواز الاستقبال والاستدبار
1:22:44لكن ظعف هذا الجواب ليش لان الاصل في افعاله التشريع ولا دليل او لا قرينة على الخصوصية فيبقى الجواب هذا ليس جوابا متينا حرر فحملوه على جواب اخر وهو انهم قالوا هذا محمول على جواز قضاء الحاجة في استقبال القبلة واستدبارها اذا
1:23:08بين البنيان والتحريم والنهي العام اذا كان في الفضاء والفلات. فهذا كما ترى جمع فاريد ان اقول لك عند تعارض القول والفعل ثمة اصول اذا راعيتها فهمت هذا التقسيم في الجملة. اولا ثبوت النصين. هذا مهم. فمتى كان احدهما
1:23:28ضعيفا فالضعيف لا يعارض الصحيح ولا حاجة الى تكلف الجواب جمعا بينهما. اثنين متى امكن الجمع بين النصين القول والفعل فالاصل جمع بينهما. ولا يصح ان تقول مطلقا ان القول مقدم او الفعل مقدم
1:23:48فلابد ان ننظر الى امكانية الجمع مثل ما تقدم في حديث قضاء الحاجة فحملناه بالجمع لانه متى امكن الجمع بين النصين فهو اعمال للنصين او للدليلين وهو واولى من اعمال احدهما وترك الاخر. فاعمال الدليلين ولو من وجه كما في الجمع بين الحديثين. وكذلك احتجم واعطى
1:24:14طيبة الحجامة دينارا وقال انها كسب الحجام خبيث. فحملنا النهي على الكراهة والفعل يدل على الجواز. فالنهي محمول على المنع ولولا الفعل الثابت عنه لقلناه للتحريم. فكان فعله قرينا. صرفنا به ذلك النهي من التحريم الى الكراهة. وقسم
1:24:34على ذلك امثلة متعددة محمول فيها الامر على الجمع بينهما ما امكن. طيب تعذر الجمع فاننا نعمل قواعد العمل بدفع ننتقل الى التاريخ ان ثبت. فالمتأخر يكون ناسخا للمتقدم. ان تعذر الجمع بوجوهه المعتبرة. ما عرفنا
1:24:54التاريخ جهلناه هنا يأتي المحك. هل القول مقدم او الفعل؟ وسيأتيك الخلاف؟ الذي عليه الكثيرون ان مقدم على الفعل لانه ارجح من حيث الدلالة الفعل لا يحمل دلالة في ذاته يحمل ثبوت الفعل لكن القول فيه امر فيه نهي فيه عموم وخصوص هناك اعتبارات تستطيع ان تبني
1:25:19عليها فهم الدلالة بخلاف الفعل. ثانيا الفعل يحتاج الى بيان والقول هو البيان فلا يحتاج الى بيان. ثالثا ان الفعل يحتمل الخصوصية والقول لا يحتمله الا اذا نص عليه قال هذا لي خاصة
1:25:36الرابع ان الفعل يعني متعدد الانحاء محتمل حمال لوجوه شتى بخلاف القول فمن هنا كان احكم فاذا سئلت ايهما اقوى دلالة القول والفعل؟ من حيث الارشاد الى الحكم ودرجته في القول اقوى
1:25:56لكن من حيث بيان التفصيل والصفة والهيئة فالفعل اقوى. ولهذا فيتجه مثل ابن حزم وغيره لانه لا يحتاج الى القول باضطراد ترجيح القول وتقديمه مطلقا بل هما متكافئان. فينظر الى الوجه الذي يمكن
1:26:16ترجيح احدهما به على الاخر ولهذا فستأتيك الصور الان. ليس المصنفون يعني يستقصد الثنتين وسبعين صورة بل على بعضها دون ان يضرب امثلة وقد عرفت امثلتها في الجملة. نعم ولا في فعله ولا قوله يعني اقصد ايضا لا تعارض بين قوله
1:26:36وفعله وذكر القسم الاول حيث لا دليل على تكرر ولا تأس. يعني لا دليل على تكرار الفعل في حقه الله عليه وسلم ولا على التأسي بنا على التأسي لنا به عليه الصلاة والسلام. فقلت لك هذا مناط التقسيم. ان يدل
1:26:56على التكرار والتأسي او يدل على التكرار فقط او على التأسي فقط او لا يدل على هذا ولا ذاك. بدأ بالقسم الاول. حيث قال رحمه الله حيث لا دليل على تكرر ولا تأس والقول خاص به وتأخر. لكن ان هذا لا تعارض فيه فلا نحتاج اذا الى
1:27:16اشارة الى المأخذ ايهما نرجح؟ نعم. لكن ان تقدم فالفعل ناسخ. ان تقدم ماذا؟ القول نحن في القسم الاول لا دليل على التكرار ولا على التأسي. وتقدم القول فسيكون الفعل المعارض له ناسخا. طيب جهلنا
1:27:36التاريخ ما عرفنا ايهما المتقدم وان جهل وان جهل وجب العمل بالقول. هذا على مذهب سيمشي عليه المصنف انه عند التعارض ولا لمرجح لا من حيث التاريخ ولا يمكن الجمع فيرجح القول في كل الصور الاتية على مذهب كثيرين ممن يقدموا
1:27:56الترجيح في العمل بالقول وتقديمه على الفعل ولان اختص القول بنا لان ايضا لا تعارض يعني لا يعد صورة من صور التعارض ان اختص القول بنا يعني عارض قول فعلا والقول خاص بنا
1:28:14والفعل قال ما في دليل على التكرار ولا على التأسي لكن عندنا دليل ان القول هذا خاص بنا فسيكون الفعل المتأخر ناسخا ان تقدم القول فالفعل ناسخ قال ولا تعارض ان اختص القول بنا اذا كان القول خاص بنا فسواء تقدم الفعل او تأخر لا
1:28:34لعدم التوارد على محل واحد القول خاص بنا. والفعل ليس فيه دلالة على التكرار ولا على التأسيف. فقدم القول لانه لم يعارض الفعل في نفس المورد او عم وتقدم الفعل وكذلك ان عم القول يقصد بعم كان القول عاما لنا لامته وله صلى الله عليه وسلم. وتقدم
1:28:58الفعل ليش ليست معارضا؟ لان الفعل افترضنا انه لا دلالة فيه على التأسي. فالفعل لم يتعلق بنا فسيكون القول غير عارض للفعل ولا في حقنا ان تقدم القول اشعني ولا في حقنا ولا تعارض ايضا في حقنا في نفس القسم الذي لا دليل فيه على التكرار ولا على التأسي
1:29:20لا تعارض في حقنا ان تقدم القول ايضا لماذا؟ للجواب ذاته لعدم توارد القول والفعل على محل واحد وهو كخاص به. يعني كالقول الخاص به سيكون خاصا به فلا تعارض مع الفعل. لكن ان كان العام ظاهرا فيه فالفعل تخصيص. يعني ان لم
1:29:42كن العام منصب بل كان ظاهرا يعني محمول على العموم في ظاهره فالفعل سيكون مخصصا لما سبق من العموم ولا فينا مطلقا مع دليل عليهما انتقل الى القسم الثاني. مع دليل عليهما على ايش
1:30:02تكرار التأسي. تكرار الفعل في حقه صلى الله عليه وسلم والتأسي به لنا في حقنا ومعشر امة انتقل للقسم الثاني وجود دليل على التكرار والتأسي. قال ايضا لا تعارض فينا مطلقا. متى اذا كان القول خاصا به؟ طيب القول
1:30:22الخاص به والفعل ثبت عندنا فيه التكرار فلا تعارض ايضا لان الفعل تقدم او تأخر لا مؤثر له لان القول خاص به عليه الصلاة والسلام فلا يكون هذا من مناطات التعارض
1:30:38وفيه المتأخر ناسخا. ايش يعني وفيه؟ يعني في حقه صلى الله عليه وسلم. ايضا هل سيكون هذا من باب التعارض؟ قال اما في حقه فالمتأخر ناسخ. ليش؟ لانه قبل قليل يقول القول خاص به. فان كان القول خاصا به وعارض فعلا دل الدليل على وجوب تكراره
1:30:58اذا هذا تعارض في شأنه فعل يدل على التكرار وقول خاص به ماذا ستصنع؟ ستنظر الى المتأخر. المتأخر يكون نعم جهلنا التاريخ على طريقتهم فالقول مقدم اقرأ ومع جهل ومع جهل يعمل بالقول. عموما طرد تقديم القول عند عدم وجود سبب اخر
1:31:20اخر هو طريقة جملة من الاصوليين ولهم فيها ثلاثة اقوال في كل مسألة يقول يقدم القول او يعمل بالقول فيه ثلاثة مذاهب تقديم القول او تقديم الفعل او ما في تساوي تريد ان تفعل الان عندك تعارض ستدفعه. المذهب الثالث توقف وهو طريقة مشى عليها ابن الحاجب والسبكي والبيضاوي في بعض الصور
1:31:45نعم ولا في حقه معه عليهما ولا في حقه يعني ولا تعارض في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه عليهما مع ايش مع وجود الدليل عليهما على التكرار والتأسي. ايضا لا تعارض في حقه صلى الله عليه وسلم مع وجود الدليل على التكرار والتأسي
1:32:11اذا كان القول مختصا بنا. ليش ما في تعارض؟ لان القول لا يشمل. لا يشمله فما في تعارض. نعم وفينا المتأخر ناسخ. ايش يعني وفينا؟ في حقنا. طالما القول خاص بنا. والعام دل الدليل على وجوب تكراره وتأسينا به
1:32:30فعلى ماذا سنحمله؟ ننظر الى المتأخر سيكون ناسخا واذا جهلنا. ومع جهل يعمل بالقول. تقديم القول اذا جاهلنا. فاذا فهمت الطريقة التي مشوا عليها يسهل ان تستوعب طريقته الباقية في تقسيم الصور. ولا فينا مع دليل على تكرر لا تأسي. هذا القسم
1:32:50الثالث الثالث ما هو وجود الدليل؟ على التكرار دون التأسي. تكرار الفعل في حقه صلى الله عليه وسلم. ولا يوجد دليل على مشروعية تأسينا به في ذلك الفعل. قال هذا ايضا لا تعارض فيه في حقنا. متى؟ ان اختص القول به او عم سواء
1:33:12كان القول خاصا به او عاما له ولامته فلا تعاروا. لانه نقول ما في دليل ما في دليل على التأسي. وبالتالي فالقول خص او لن يعارض الفعل لان الفعل لا يدل على مشروعية التأسي به
1:33:30وفيه المتأخر ناسخ. ايش يعني وفيه؟ حق ناسخ. في حق النبي صلى الله عليه وسلم سيكون المتأخر ناسخا. طيب واذا جهلنا؟ فان جهل عمل بالقول قول على نفس الطريقة سيمشي في كل الصور الواردة. وان اختص بنا فلا مطلقا. وان اختص القول بنا. ونحن قبل قليل قلنا دل الدليل على
1:33:50تكرر والقول خاص بنا ايضا فلا مطلق سواء تقدم او تأخر انتهى من القسم الثالث ولا معه على تأس فقط ولا يعني ولا تعارظ معه مع الدليل على تأس فقط هذه الصورة الرابعة الصورة الاولى دليل على التكرار والتأسي الصورة الثانية مع عدم الدليل فيهما الثالثة مع الدليل على التكرار
1:34:21خطوة هنا على التأسي فقط يعني مشروعيتي تأسينا به صلى الله عليه وسلم فلا تعارض اذا كان القول ولا معه على تأس فقط والقول خاص به. وتأخر مطلقا. هذا لان القول خاص به والفعل دل على التأسير فافترقت الجهة ولم يتوارى
1:34:41على محل واحد مطلقا يعني سواء كان لنا او له اما لنا لان الفعل لا يتكرر اما له فلعدم التوارد على محل واحد وان تقدم فالفعل ناسخ في حقه. ان تقدم ايش؟ القول. القول. ونحن نتكلم على صورة وجود الدليل على التأسي فقط
1:35:02وتقدم القول فالفعل فالفعل ناسخ في حقه فان جهل عمل بالقول. فعلى الخلاف السابق منهم من يقدم القول او الفعل او التوقف وان اختص بنا ففيه لا. اختص القول بنا. ففي حقه صلى الله عليه وسلم لا يعني لا تعارض لما؟ لعدم
1:35:24بالتوارد على محل واحد وفينا المتأخر ناسخ. فينا القول خاص بنا والفعل يدل على التأسي. فتعارض قول وفعل ماذا نفعل نحكم للمتأخر ان كان متأخر القول فهو الناسخ. ان كان المتأخر الفعل فهو الناسخ ان جهل على الطريقة السابقة نعم
1:35:45نعم فان تأخر ففيه لا. وان عم القول لنا وله عليه الصلاة والسلام وعارض فعلا يدل على وجوب التأسي. فان تأخر ان تأخر القول ففيه في حقه صلى الله عليه وسلم لا يكون تعارضا لعدم وجوب تكرر الفعل. قلنا الدليل دل على التأسي فقط
1:36:05فما في دليل على التعارض وفينا؟ وفينا القول ناسخ؟ عندنا سيكون القول ناسخا لانه افترظنا انه تأخر. وان قدم فالفعل ناسخ. العبرة بالمتأخر قولا كان او فعلا. انتهت الصور التي اوردها المصنف واظنها بضع وعشرون سورة من التقسيم الكبير الذي
1:36:25قلت لك ان اغلب صوره غير وارد في السنة لكنها قسمة عقلية. قال رحمه الله وبعد تمكن من العمل لا تعارض الا ان يقتضي القول التكرار فالفعل ناسخ له. فان فان جهل عمل بالقول فيهن. هذه صورة تطبقها على ما سبق
1:36:45عندما يأتي التعارض ويكون قد حصل التمكن من الفعل. قال بعد التمكن من العمل بمقتضى القول يعني فلا تعارض في حقه ولا في حقنا الا اذا اقتضى القول التكرار لان التمكن من الفعل سيكون مع اقتضاء
1:37:05الفعل للتكرار مواردا على محل تعارض فعندئذ يكون الفعل ناسخا فان جهل التاريخ عمل بالقول وعلى الطريقة السابقة منهم من يرجح الفعل ومنهم من يقول بالتوقف المذاهب في الثلاثة كلها
1:37:21احسن الله اليكم قال رحمه الله فائدة فعل صحابي مذهب له. هذه الفائدة ختام فصلنا ومجلسنا اليوم قال فعل الصحابي به مذهب له حديثنا عن افعال النبي عليه الصلاة والسلام وتقسيمها وانواعها ودلالتها وتعارضها. ختم بهذه
1:37:41مذهب الصحابي فعله الذي يصدر عنه اذا خرج مخرج القربة على ماذا يحمل قال مذهب له. طيب مذهب الصحابي ما مكانته في التشريع على الخلاف في الاحتجاج بقول الصحابي. فمن يقول قول الصحابي حجة فسيكون فعله الذي خرج مخرج القربة يدل على الاحتجاج بفعله
1:38:07عند من يحتج بفعل الصحابي بقيوده الا يوجد نص في المسألة والا يخالف قول صحابي اخر وان يعرف قوله وينتشر الى اخره فختم بهذه الفائدة فصل السنة او بابها لنشرع في الدرس القادم ان شاء الله في ثالث الادلة باب الاجماع. نسأل الله عز وجل ان
1:38:27يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا انه ولي ذلك. والقادر عليه. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك ونعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
1:38:47وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين